فمن هُدي في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم ، الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه ، هُدٍيَ هناك إلى الصراط المستقيم ، الموصل إلى الجنه ودار ثوابه ، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار ، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم . وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط . فمنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالطرف ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الركاب ، ومنهم من يسعى سعياَ ، ومنهم من يمشي مشياَ ، ومنهم من يحبوا حبواَ ، ومنهم المخدوش المسلَّم ، ومنهم المكردس في النار ، فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا ، حَذْوَ القُذَّه بالقُذَّه جزاءً وفاقا ( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النمل:90)
5- رجلين اختصما الى النبي فقضى للمحق على المبطل فقال المقضي عليه لا ارضى فقال صاحبه فما تريد قال ان نذهب الى ابي بكر الصديق فذهبا اليه فقال الذي قضي له قد تخاصمنا الى النبي فقضى لي عليه فقال ابو بكر فانتما على ما قضى به النبي فابى صاحبه ان يرضى قال ناتي عمر بن الخطاب فاتياه فقال المقضي له قد اختصمنا الى النبي فقضى لي عليه فابى ان يرضى ثم اتينا ابا بكر الصديق فقال انتما على ما قضى به النبي فابى ان يرضى فساله عمر فقال كذلك فدخل عمر منزله فخرج والسيف بيده قد سله فضرب به راس الذي ابى ان يرضى فقتله فانزل الله تبارك وتعالى (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم)(النساء: من الآية65) وهذا المرسل له شاهد من وجه اخر يصلح للاعتبار . (ص38)
والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبته تندفع عنه بعشرة أسباب أن يتوب فيتوب الله عليه فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له أو يستغفر فيغفر له أو يعمل حسنات تمحوها فإن الحسنات يذهبن السيئات أو يدعو له إخوانه المؤمنون ويشفعون له حيا وميتا أو يهدون له من ثواب أعمالهم لينفعه الله به أو يشفع فيه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو يبتليه الله في الدنيا بمصائب تكفر عنه أو يبتليه في البرزخ والصعقة فيكفر بها عنه أو يبتليه في عرصات القيامة من أهوالها بما يكفر عنه أو يرحمه أرحم الراحمين فمن أخطأته هذه العشرة فلا يلومن إلا نفسه كما قال تعالى فيما يروى عنه رسوله ( يا عبادي إنما هي أعمالكم احصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)
قال عز وجل: {والله الغنى وأنتم الفقراء} [محمد: 38]. فهم لفقرهم وحاجتهم إنما يحسن بعضهم إلى بعض لحاجته إلى ذلك وانتفاعه به عاجلا أو آجلا. ولولا تصور ذلك النفع لما أحسن إليه. فهو فى الحقيقة إنما أراد الإحسان إلى نفسه، وجعل إحسانه إلى غيره وسيلة وطريقا إلى وصول نفع ذلك الإحسان إليه. فإنه إما أن يحسن إليه لتوقع جزائه فى العاجل، فهو محتاج إلى ذلك الجزاء، أو معاوضة بإحسانه، أو لتوقع حمده وشكره. وهو أيضا إنما يحسن إليه ليحصل منه ما هو محتاج إليه من الثناء والمدح، فهو محسن إلى نفسه بإحسانه إلى الغير. وإما أن يريد الجزاء من الله تعالى فى الآخرة، فهو أيضا محسن إلى نفسه بذلك .
واعتدتُ منهم على نظرات المقت والكره .. وخصوصاً من أعمامي وأغلب بقية أقاربي ... إلى أن أتى شهر رمضان المبارك من سنة 1423 هـ .. وبدأ برنامج الحوار الصريح بعد التراويح ولم أكن أعلم شيء عن هذا البرنامج إلا في أواخر الحلقات .. فنزلتُ لزيارتهم في أول الشهر الكريم فإذا بالنظرات تزداد مقتاً وكرهاً وحقداً ولا أعلم ما هو سبب الزيادة هذه المرة ... إلى أن ذهبتُ لزيارتهم مرة أخرى في أواخر رمضان وكنتُ في زيارة أخو زوجتي فإذا في التلفاز في قناة المستقلة أسدين أحدهما اسمه عثمان الخميس والآخر اسمه أبو منتصر البلوشي .. وكان المتحدث حينها أبو منتصر البلوشي ..
فقال لي نسيبي : كنتُ أتمنى لو أنك أتيتَ أثناء تحدث صاحبنا ( يقصد النجدي أو التيجاني ) ..