لا يخفى على أحد علاقة السنة بالقرآن الكريم ، فالقرآن الكريم وحي الله تعالى إلى رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - باللفظ والمعنى ، والسنة وحي الله تعالى إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى أغلبها، أو إقرار الله تعالى لما صدر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - باجتهاده من قول أو فعل (1) ؛ فالقرآن والسنة مصدرهما واحد وكلاهما وحي . قال تعالى :( وَمَا يَنطِقُ
عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم:3-4] (2) ؛ وعن المقدام بن معد يكرب الكندي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" ألا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ألا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ "
كنت أشعر بقوة (( الله أكبر )) إلا إذا أحسست أن (( الله أكبر )) تزلزل جدران الفرع كله عن بكرة أبيه وما كنت أشعر بالراحة إلا إذا فعلتُ ذلك .. حتى مدير الفرع الرافضي كان يخرج من مكتبه ليشاركهم في السخرية .. كنت أقول في نفسي هذا وقتي لأرد على إستهزائهم علي طلبتُ من الإدارة العامة نقلي من هذا الفرع لأن أعصابي لم تعد تحتمل ... فردوا علي بأن حاجتنا لك في هذا الفرع واستمر هذا الوضع المحتوم قرابة سنة كاملة .. سبع ساعات يومياً سخرية واستهزاء وسب وشتم وما كان لي أنيس إلا كتاب الله تبارك وتعالى ( القرآن الكريم ) اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل
كان شيعيا وجهته الحسينيات ( اللطم والتطبير ) فعرف الحق وتسنن فصارت وجهته إلى المساجد للصلوات الخمس .. وكان شيعيا فوجهته وقلبه إلى الأضرحة والمشاهد .. فعرف الحق وتسنن فصارت وجهته إلى الكعبة المشرفة .. ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة )
وكان شيعيا يقول ( ياعلي يا زهراء ) فعرف الحق وتسنن فصار يقول ( يالله أنت الخالق أنت المحيي أنت المميت ) وحدك لا إله إلا أنت لا ادعوا سواك .
في الصحيحين من جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يُحَدِّثُ:" أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ، عَمَّهُ: يَا ابْنَ أَخِي! لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ، فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبِكَ، دُونَ الْحِجَارَة.قَالَ: فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ.قَالَ فَمَا رُؤيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَاناً" .
وبدأ أهل البدع يشنعون كيف تعرى النبي – صلى الله عليه وسلم – فهذا كذب على النبي – صلى الله عليه وسلم – كما يزعمون والرد على هؤلاء يكون بما يأتي :
الإسلام دين عظيم اهتم بكل جوانب الحياة الإنسانية ، ومنها أنه حث على طلب العلم والتزود منه ، ولم يحدد سناً معينة أو زمناً يتوقف عنده المرؤ عن طلب العلم، ولم يفرق بين المرأة والرجل ، وبهذه الدعوة تقع على كل مسلم مسؤولية تبليغ هذا الدين، ودعوة الناس كافة لاعتناقه ، مستخدماً في ذلك ما وهبه الله من علم شرعي ، وفهم صحيح لهذا الدين وقدرة على توصيل ذلك إلى الآخرين ، سواء بالقدوة والممارسة العملية لما يدعو إليه ، أو بالنصح والموعظة والإقناع مع عدم إغفال جانب القدوة . وهكذا نحمل جميعاً أمانة تبليغ هذا الدين ونشره بين الناس لكن بالحسنى !
يقوم بعض المسلمين بالاحتفال بالمولد النبوي ، وليس لديهم دليل من الكتاب أوالسنة ولا من عمل الصحابة من بعدهم ، وأما ما جاء في صحيح مسلم (( أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صوم يوم الاثنين فقال : فيه ولدت وفيه انزل علي )) فلا يجوز الاستدلال به على جواز الاحتفال بالمولد النبوي لأمور :
أن النبي (صلى الله عليه وسلم) سئل عن صيام يوم الاثنين ولم يسأل عن مولده .
أن تحديد تاريخ مولده عليه الصلاة والسلام غير معروف ، وقد ذكر أهل السير خمسة أقوال في تاريخ مولده .
لو كان الاحتفال بيوم مولده جائزا ومشروعا فضلا عن أنه مستحب لبينه عليه الصلاة والسلام بيانا واضحا لا غموض فيه ، كما في صيام يوم عاشوراء ويوم عرفة وليلة القدر وغيرها .
أن هذه البدعة لم تكن على عهد الصحابة رضوان الله عليهم الذين هم أشد حبا للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، بل ما عرفت إلا في القرن الثالث في زمن الدولة الفاطيمة .
لم يقل أحد من العلماء الذين شرحوا صحيح مسلم ، أن هذا الحديث دليلا على الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام ، بل على العكس من ذلك ، نص بعضهم على بدعية هذا الأمر