جاء في الصحيح المسند من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، قال الإمام البخاري: حدثنا الحميدي (1)حدثنا سفيان (2) حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني سعيد بن جُبير قال: قلت لابن عباس: إن نُوفاً البكالي(*) يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، حدثنا أُبي بن كعب (3)أنه سمع رسول الله r يقول: (( إن موسى قام خطيباً في بني إسرائيل فُسئل أي الناس أعلم؟
فقال: أنا, فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك.
قال موسى: يا رب فكيف لي به؟
قال تأخذ معك حوتاً فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثَمّ.
الترجمة علم دقيق متناهي الدقة إذ الأمر فيها من الدقة بمكان مكين بحيث يشبه أمره شبهاً صادقاً الروح للبدن أردنا أم لم نرد شئنا أم أبينا أحببنا أم كرهنا وعينا أم جهلنا.
فليس علم الترجمة مثل علم التاريخ أو السير أو الأخبار. كلا فمداره دون ريب على كمال النزاهة وصادق النظر وموازنة الحال بموهبته تعني الموهبة .. ولا كلام، ثم إيضاح دقائق صفات المترجَم له خاصة تجديده وإضافاته وأثره في الأرض لكن على نسق
في شرح العقيدة الطحاوية
يقول الإمام الطحاوي (1) : (وبالقدر خيره وشره، حلوه ومره), يقول أبوالعز (2) يشرح كلام الطحاوي بمفيد من الإيضاح العقلي ليثبت في الفكر الناضج حقيقة الخير والشر: ·فإن قيل كيف وجه الجمع بين قوله: (كل من عند الله) وبين: (فمن نفسك)؟ قيل قوله: (كل من عند الله) الخصب والجدب، والنصر والهزيمة كلها من عند الله، وقوله (فمن نفسك) أي ما أصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك؛ كما قال تعالى: (وما أصابكم من مُصيبة فبما كسبت أيديكم).
العلم والفهم إذا انفك أحدهما عن الآخر تسقط حالة مهمة ولاشك من حالات ما يلزم وجوده فيما لابد أن يكون.
فكما أن العقل، والتأني، والتدبر، وحسن النية أمور مهمة بالنسبة للعلم المتلقى (بضم الميم) فإن الفهم أمر ذو أهمية بالغة ممتدة طولاً وعرضاً مع العلم أين كان، ولعلّ: العجلة وحسب سرعة الإنجاز هكذا وضعف الإحاطة بصحة النص ووجه دلالته لعل هذا يقلل من قدر المرء عند نفسه كأول محطة يتهالك فيها شيئاً فشيئاً، فالفهم يحتاج إلى صفاء الذهن وقّاد ويحتاج إلى صبر ومراجعة وتقليب نظر مدروس بحذق وجد وطول مكث،ويحتاج إلى نظر ما طرحته عقول الآخرين في أي مسألة يرغب تناولها،
العجلة حرارة نفسية مندفعة من داخل سوداء العاطفة، فإذا صعدت الحرارة محطمة أسوار النفس ملتهبة نحو طريق لا يقر له قرار فذاك هو: الغضب، فهو حالة نفسية تقود ولا تقاد، حالة نفسية مُرّة لا تستساغ ولا حتى شيء من العجماوات هو يستسيغها فإذا صاحب العجلة مع الغضب سوء التصرف قولا أو عملا فهناك يكون الأمر في حال دون حال، والسبات ممات.
فكم ندم من ندم.
وكم مرض من مرض.
وكم جُنَّ من جُنَّ.
بسبب الثلاث.