بطلان دعوى النص على الإمامة :
لاشك ولا ريب أنه لا تصح رواية في النص على الإمامة ، وأن الروايات المنسوبة لجعفر الصادق – رضي الله عنه – في كتب الشيعة مكذوبة عليه ، وأن عقيدة جعفر الصادق في الإمامة موافق لعقيدة أهل السنة والجماعة وكذا سائر الأئمة ، وليس هذا ادعاء بلا دليل بل نستدل على هذا القول من خلال أقوال الأئمة – رضوان الله عليهم – مما جاء في أصح مصادر الشيعة الإمامية والتي سنوردها فيم يلي :
حديث المنزلة :
استدل الشيعة على عقيدتهم في النص على الإمامة بحديث المنزلة إذ أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه - :" ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
الرد :
أولاً : الحديث لا يدل على الإمامة ، وذلك لأن هارون مات في زمن موسى عليه السلام ، ولم تنتقل الخلافة إلى أولاد هارون بعد موت موسى بل انتقلت إلى يوشع بن نون ، ومن المعلوم عند جميع العقلاء أن الميت لا يخلف الحي ، وهذا ما قرره أحد كبراء علماء الشيعة الإمامية على الإطلاق
الأحاديث التي يستدلون بها على الإمامة :
الحديث الأول : حديث الغدير :
يلاحظ المطلع على مصادر الشيعة الإمامية الاثني عشرية أن أكثر الأدلة التي يتشبث بها القوم لإثبات الإمامة هو حديث الغدير ، فقد حظي باهتمام بالغ لدرجة أنه قد ألف حوله المصنفات وأفردت له الفصول والأبواب الطوال للاستدلال به على الإمامة ، والحديث أصله في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم – رضي الله عنه
ينبغي على كاتب وقارئ التاريخ
الإسلامي أن لا يطلق العنان
لخياله ؛ فيسرد الأحداث سرداً،
أو يصدر الأحكام جزافاً ، أو
ينحاز إلى جانب أو مبدأ أو
قضية، مما قد يوقعه في
أخطاء جسيمة