- ومن مناقبه :
- ثقة الرسول بالصديق لإيمانه ويقينه :
- من فضائله ثقة الرسول به لعلمه بصدق إيمانه ، وقوة يقينه ، وكمال معرفته لعظيم سلطاته وكمال قدرته : كما ثبت في البخاري :" بينما راع في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري؟ وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه فكلمته، فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني خلقت للحرث). قال الناس: سبحان الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإني أؤمن بذلك وأبو بكر وعمر بن الخطاب). رضي الله عنهما " .
- فالنبي جعل أبا بكر وعمر معه في الإيمان بما ذكر الناس ، مع أنهما لم يحضرا ذلك المجلس وذلك لما اطلع عليه من غلبة صدق إيمانهما ، وقوة يقينهما .
- ومن مناقبه :
- الرسول – صلى الله عليه وسلم – كان يحرص أن يعلم أصحابه معرفة منزلة أبي بكر وتوقيره :
- حرص الرسول على ذكره بالفضل وتعليم أصحابه معرفة منزلة أبي بكر :
- في البخاري :" عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما صاحبكم فقد غامر). فسلم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: (يغفر الله لك يا أبا بكر). ثلاثا، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر، فقالوا: لا، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر، حت أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق. وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي). مرتين، فما أوذي بعدها " .
- وقد تعلم الصحابة من هذا الموقف عدم إغضاب الصديق ولمقامه من رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .
فضائل الصديق – رضي الله عنه - :
- سأتكلم عن رجل أجدني قزماً أمام شخصيته وسيرته ، وما تجاسرت على الإيلاج في ذكر مناقبه إلا أن الكلام في حقه قربة يتقرب بها إلى الله جل وعلا ، هذا الرجل عظيم القدر رفيع المنزلة ، نصر الرسول – صلى الله عليه وسلم – يوم خذله الناس وآمن به يوم كفر به الناس وصدقه يوم كذبه الناس .
- ولكن حسبي حينما أتكلم عنه وعن فضائله ومناقبه ومآثره ، أني إلى محبي الصديق أهديها ، محبي أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – وآل بيته الطيبين الطاهرين ، فأسأل الله وحده العون وبه ألجأ في أن يسدد قولي وأن يثبت جناني وأن يحلل عقدة من لساني وأن ينفعني بما أقول لما ألقى ربي وأدخل قبري أن يجعل هذا العمل في ميزان أعمالي .
- من مناقبها أنها تشرفت برؤية جبريل حيث رأته عليه السلام في صورة دحية الكلبي ، فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي عثمان قال :" أنبئت أن جبريل أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – وعنده أم سلمة فجعل يتحدث فقال النبي – صلى الله عليه وسلم –لأم سلمة من هذا ؟ أو كما قال قالت هذا دحية فلما قام قالت والله ما حسبته إلا إياه حتى خطبه النبي – صلى الله عليه وسلم – يخبر خبر جبريل "
ويأتي الاختبار الثالث :
- وفيه يبين الله لهن ، أنهن لسن كغيرهن من النساء ، ومن ثم فإن علاقتهن بالناس يجب أن يسودها الطهر والعفة ، وأن يتكلمن بكلام واضح معروف وليقصدن المعنى قصدا ، حتى لا يطمع فيهن من في قلبه مرض أو ضعيف الإيمان .
- ورد الثناء في الكتاب والسنة على الصحابة من أهل بيت النبي – صلى الله عليه وسلم – ذكورا وإناثا ، وأوضح الله بأن أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – في مرتبة علية ومنزلة رفيعة قال تعالى { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }
- ففي هذه الآية فضيلة عظيمة ومنقبة رفيعة لجميع أزواجه عليه الصلاة والسلام .
- وهذا نظير قوله تعالى (وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَتَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) ونظير قوله تعالى { يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين } هل يقول عاقل بأن الرسول ليس من المتقين أو أنه كان يطيع الكافرين والمنافقين .
- وكقوله تعالى لنوح { إني أعظك أن تكون من الجاهلين } فهل كان نوح من الجاهلين .
تابع :