ما من ايام اعظم في الدنيا من يوم عاشوراء فهذا اليوم شهد احداثاً جساماً اولها انه صادف اليوم الذي نجا الله عز و جل عبده ورسوله سيدنا موسى عليه السلام من فرعون وجنوده وأغرقهم في اليم، فكان موسى عليه السلام يصومه فصامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وامر بصيامه ثم لما فرض الله صيام شهر رمضان خيرهم بين الصيام والفطر ورغبهم في الصيام وجعل اجر من صامه بغفران ذنب سنة ماضية وشهد هذا اليوم حدثاً جللاً وامراً عظيماً تمثل في مقتل الامام الحسين عليه السلام واكثر من سبعين من اهل بيت النبي عليهم السلام واصحابهم في موقعة كربلاء الشهيرة على يد من قتله من الاشرار من جيش الامويين واهل الكوفة الذين تخلوا عن تشيعهم لاهل البيت لاجل الدينار والدرهم.
الحمدلله الكبير المتعال، وأصلى وأسلم على محمد وصحبه وأزواجه والآل، وأشهد أن لا إله إلا الله خالق الأرض والجبال، المتفرد بالوحدانية والمقصود بالعبودية شهادة أرجوها عند المآل. وبعد
هاهي -أخي القارئ- الحلة الجديدة لموقع المنهج تطل عليك بعد مخاض طويل، وقد راعينا فيها أن تكون جاذبةً لعين القارئ، سهلة عند التصفح، متنوعة المحتوى، محافظين في الوقت نفسه على منهجنا (منهج أهل السنة والجماعة) الذي ارتضيناه لأنفسنا، سالكين طريق الدعوة بما أمرنا الله به من حكمة وموعظة حسنة ما استطعنا.
ولا يزال هناك بعض الإضافات التي سوف تراها تباعا في غضون الأسابيع القادمة وسينضم إلى كتاب المنهج المنتظمين بعض المشايخ وطلبة العلم نسأل الله لهم التوفيق.
و المنهج منك وإليك أخي القارئ فلا تبخل علينا باقتراحاتك ومساهماتك
والله ولي التوفيق
كتبه / عثمان الخميس
ذو الحجة 1426هـ
عن شريح القاضي قال:دخلت إلى مسجد النبي- صلى الله عليه وسلم-وصليت العشاء ثم انصرفت ، فإذا أنا برجل مصفر الوجه ، يقول باكيا:إلهي وسيدي ومولاي لمقامع الحديد خلقت أعضائي أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ، سيدي ومولاي لو طالبتني بذنوبي طالبتك بعفوك، ولو حبستني مع الخاطئين لأخبرتهم بجودك وكرمك، سيدي إن الحسنات لتسرك ، والسيئات لا تضرك،فهبني ما يسرك ،واعف عني ما لا يضرك ، يا أرحم الراحمين ...
فنظرت فإذا هو الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما..
فقد انبرى احد علماء احدى الدول العربية وفقنا الله واياه للقول السديد، للاعتذار عما وقع من بعض الجنود والمحققين الاميركيين في غوانتانامو من القاء كتاب الله العزيز في المرحاض، بانه عمل «شوية عيال».
ولا ادري ما الذي حمل هذا العالم على هذا الاعتذار والدفاع عن هذا العمل المشين، وكأن البعض موكول بالذب عن أعمال جنون اميركا في كل شيء، حتى في الطعن بالدين وامتهان كتاب الله عز وجل.
كل دعوة، اذا أردنا تقييمها ونقدها والحكم عليها، فان الدعوة نفسها وما تقوم عليه من اعتقاد ومنهج هو أولى ما ينبغي النظر فيه، وهذا المعيار يجب إعماله حتى في دعوة النبيين، فان براهين صدق النبي صلى الله عليه وسلم وشواهد دعوته، هي دعوته نفسها، وهذا أكمل طريق لهداية الناس، قال ابن القيم «طرق الهداية متنوعة رحمة من الله بعباده ولطفا بهم لتفاوت عقولهم، فمنهم من يهتدي بنفس ما جاء به، وهو أولى وأعظم عند أولي الألباب والحجى من مجرد خوارق العادات، وان كان انتفاع ضعفاء العقول بالخوارق في الايمان أعظم من انتفاعهم بالدعوة نفسها».