المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كشف التدليس والخداع بالرد على من نسب للشوكاني إنكار حجية الإجماع ( الرد على salman)



فارس النهار
10-01-2003, 03:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي وحده ، وبعد ..

فأثناء تصفحي لمواضيع الأستاذ الرئيسي حفظه الله والتي نستفيد منها كثيرا وجدت المدعو salman يزعم أن الإمام الشوكاني رحمه الله ينكر حجية الإجماع ، وهذا زعم باطل وكذب ..

وقد نقل عنه نقولا اقتطعها من ضمن كلامه محاولا أن يثبت ما يدعيه ..
http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?s=&threadid=511&perpage=15&pagenumber=5
قال الأخ الفاضل الرئيسي : ( محاولا إفهام سلمان )
" فإن فهمك لكلام الشوكاني خطأ عظيم. فإن مآل كلامه بأن هناك خلاف في حجية إجماع تحريم الأكل بآنية الفضة والذهب. وهذا سياق كلامه ،. [وذكره] .. "

فكان رد سلمان :


1-كلام الشوكاني وان كان في اوله عما دكرت لكنه بالاخرة ناقش نفس حجية الاجماع
وان فيه من الاشكالات ما لا مخلص منه .ولو كان يريد ان النزاع والاشكال لاشار اليه
ولكنه يريد التعميم .على ان الشوكاني نفسه له رسالة في ابطال الاجماع وحجيته ...

هذا كلام سلمان بالحرف الواحد بخصوص افترائه على الشوكاني رحمه الله ، وقد أبعد النجعة ، ودلس تدليسا فاحشا ، بل وكذب بقوله :
(( على أن الشوكاني له رسالة في إبطال الإجماع وحجيته .. ))

أين هذه الرسالة يا سلمان ؟؟

الواقع أن الرسالة التي للشوكاني هي بعنوان :
( إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع )

وهو ما ذكره سلمان بنفسه في نفس الصفحة ( مع تغيير في اسم الرسالة ) ، حيث قال :


.. وقال في رسالة إبطال الإجماع على تحريم مطلق السماع:والقول بعدم حجية الإجماع هو الذي أرجحه لأمور لا يتسع لها المقام وقد استوفيتها في غيره

وقد حاول الأخ الرئيسي إفهامه بأن المقصود هو الإجماع حول هذه المسائل بعينها ( تحريم الأكل في آنية الذهب والفضة - تحريم مطلق السماع ) ..

فلماذا التدليس يا سلمان ؟ وهل هذا إلا الكذب الصريح حين تنسب لهذا العالم الجليل هذه الفرية ؟؟

وإنك إذا نظرت إلى كلام الشوكاني رحمه الله في كتابه ( إرشاد الفحول لعلم الأصول ) فإنه قد عقد مبحثا كبيرا بخصوص الإجماع ،
ومن جملة المباحث التي فيه :

" البحث السابع : إجماع الصحابة حجة بلا خلاف
ونقل القاضي عبد الوهاب عن قوم من المبتدعة أن إجماعهم ليس بحجة ، وقد ذهب إلى اختصاص حجية الإجماع بإجماع الصحابة داود الظاهري وهو ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه وهذا هو المشهور عن الإمام أحمد بن حنبل فإنه قال في رواية أبي داود عنه الإجماع أن يتبع ما جاء عن النبي صضص وعن أصحابه وهو في التابعين مخير ، وقال أبو حنيفة إذا أجمعت الصحابة على شيء سلمنا وإذا أجمع التابعون زاحمناهم . قال أبو الحسن السهيلي في أدب الجدل النقل عن داود بما إذا أجمعوا على حكم من جهة القياس فاختلفوا فيه ... "

فإن في عنوان المبحث - فضلا عن مضمونه - لأقوى حجة على أن الشوكاني يرى حجية الإجماع ، بل وقال ( إجماع الصحابة حجة بلا خلاف ) فلا خلاف في حجية إجماع الصحابة ..

والأمر كما قال الأستاذ الرئيسي : أن في إثبات هذه الحجية كسر لبدعة الشيعة الإمامية ..


على كل ، بقي أن أنقل بعض النقول من كتاب الشوكاني ( نيل الأوطار ) والتي يحتج فيها بالإجماع :


الجزء الأول / باب الرخصة في اجتياز الجنب في المسجد ومنعه من اللبث فيه الا ان يتوضا

" .. وروى حنبل بن اسحاق صاحب احمد قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن اسلم قال‏:‏ ‏(‏كان اصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله وسلم يتحدثون في المسجد وهم على غير وضوء وكان الرجل يكون جنبًا فيتوضا ثم يدخل المسجد فيتحدث‏)‏ انتهى‏.‏ ولكن في كلا الاسنادين هشام بن سعد وقد قال ابو حاتم‏:‏ انه لا يحتج به وضعفه ابن معين واحمد والنسائي‏.‏ وقال ابو داود‏:‏ انه اثبت الناس في زيد بن اسلم وعلى تسليم الصحة لا يكون ما وقع من الصحابة حجة ولا سيما اذا خالف المرفوع الا ان يكون إجماعا .

****************************
الجزء الثاني / باب من لم ير الفخذ من العورة ...

" .. وحديث حفصة اخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق ابن جريج قال اخبرني ابو خالد عن عبد اللَّه بن سعيد المدني حدثتني حفصة بنت عمر‏:‏ ‏(‏قالت‏:‏ كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عندي يومًا وقد وضع ثوبه بين فخذيه فدخل ابو بكر‏)‏ الحديث‏.‏

والحديث استدل به من قال ان الفخذ ليست بعورة وقد تقدم ذكرهم في الباب الاول وهو لا ينتهض لمعارضة الاحاديث المتقدمة لوجوه‏:‏ الاول ما قدمنا من انها حكاية فعل‏.‏ الثاني انها لا تقوى على معارضة تلك الاقوال الصحيحة العامة لجميع الرجال‏.‏ الثالث التردد الواقع في رواية مسلم التي ذكرناها ما بين الفخذ والساق والساق ليس بعورة اجماعًا‏.‏ الرابع غاية ما في هذه الواقعة ان يكون ذلك خاصًا .. "

***************************
الجزء الخامس / باب تظلل المحرم من الحر أو غيره والنهي عن تغطية الرأس

2 - وعن ابن عباس ‏(‏أن رجلا أو قصته راحلته وهو محرم فمات فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا‏)‏‏.‏

رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه‏.‏

قوله ‏(‏يستره من الحر‏)‏ وكذا قوله ‏(‏يظله من الشمس‏)‏ فيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره من محمل وغيره وإلى ذلك ذهب الجمهور وقال مالك وأحمد لا يجوز‏.‏ والحديث يردعليهما وأجاب عنه بعض أصحاب مالك بأن هذا المقدار لا يكاد يدوم فهوكما أجاز مالك للمحرم أن يستظل بيده فإن فعل لزمته الفدية عند مالك وأحمد وأجمعوا على أنه لوقعد تحت خيمة أوسقف جاز‏.‏ وقد احتج مالك وأحمد على منع التظلل بما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر .. "

*************************

وغير ذلك كثير ، فتارة ينقل عمن يحكي الإجماع محتجا به ، وتارة يسوق كلامهم دون أي اعتراض ، ولاشك أن ما ذكرته سابقا من النقول عنه لتدل دلالاة بالغة على أن الشوكاني يحتج بالإجماع ..

وأقول : لو جاء سلمان هنا معترضا على هذه النقول بفلسفاته محاولا إبطال دلالتها على أن الشوكاني يرى يحتج بالإجماع ، فإني سأزيده بإذن الله من النقول التي سيتعب كثيرا حتى يقرأها كلها ..

والأمر سهل .. ادخل إلى موقع " نداء الإيمان " وابحث عن كلمة ( وأجمعوا ) أو ( إجماعا ) أو ( بالإجماع ) داخل كتاب نيل الأوطار ..

وسترى ما يثبت ما نقول ، ويبطل قول أهل التدليس ..

والحمد لله رب العالمين .

الرئيسي
10-02-2003, 03:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيراً، وأحسن الله إليك.

إن تمسك المدعو salman بكلام الشوكاني كتمسك الغريق بالقشة.

فهو لا يستطيع الإتيان باسم فقيه واحد لا يقول بحجية الإجماع كمصدر التشريع، ولا يستطيع الإتيان باسم فيه واحد يشترط دخول المعصوم في الإجماع.

salman
10-03-2003, 06:41 PM
بسمه تعالى


1-قال الشوكاني في نيل الاوطار ج1ص225:لا يخفى على المنصف ما ورد على إجماع الأمة من الإيرادات التي لا يكاد ينتهض معها للحجة بعد تسليم امكانه ووقوعه.

هذه عبارة اخرى للشوكاني في نفس الكتاب ولا تحتمل ما احتمله الرئيسي في كلامه .


2-قال ابن حزم في المحلى ج9ص4:ورحم الله احمد بن حنبل فلقد صدق إذ يقول من يدعي الإجماع فقد كذب ما يدريه لعل الناس اختلفوا لكن ليقل لا اعلم خلافا هذه إخبار المريسي والأصم.

فعلى هذا كل من قال إجماع فهو كاذب على رأي احمد بن حنبل.


3-كلام ابن حزم عن الإجماع

قال في بيان حقيقة الإجماع:هو ما تيقن أن جميع أصحاب رسول الله (ص) عرفوه وقالوا به ولم يختلف منهم احد.ج1ص120

ثم قال في موضع آخر ج7ص230:قلنا:نحن لا ندعي الاحاطة بأقوال الصحابة جميعهم والتابعين كلهم فمن بعدهم من العلماء بل نقول ونقطع:أن من ادعى الاحاطة بأقوالهم فقد كذب كذبا متيقنا لا خفاء به.

وعلى هذا لا تقوم للإجماع قائمة ولا يثبت إجماع البتة.


تحياتي

الرئيسي
10-03-2003, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}

أتحداك يا salman أن تصل كلام ابن حزم الظاهري والشوكاني بما قبله وبعده. فإن الكلام المقطوع يُحمل على غير المعنى المراد، ومثال ذلك قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}، فقوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ} مقطوعاً يحمل معنى حرمة الصلاة للوعيد الذي فيها، ولكن حين نصلها بالآية التي بعدها: {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} ينقلب المعنى رأساً على عقب.

وهذا ما فعلته في كلام الشوكاني كما بيناه في موضوع آخر، وعليه إن إنسان مقدوح في عدالته.

salman
10-03-2003, 09:03 PM
بسمه تعالى


على ان تذعن بالخطأ فيما قلته عني وساتيك به مفصلا فانتظر

salman
10-04-2003, 06:08 PM
بسمه تعالى

1-كلام الشوكاني في نيل الاوطار ج1ص225
(والعقبة الكؤود في هذه المسالة نسبة القول بعدم اجزاء المسح على الخفين إلى جميع العترة الطاهرة كما فعله الإمام المهدي في البحر ولكنه يهون الخطب بان إمامهم وسيدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من القائلين بالمسح على لخفين وأيضا هو إجماع ظني وقد صرح جماعة من الأئمة منهم الإمام يحيى بن حمزة بأنها تجوز مخالفته وأيضا فالحجة إجماع جميعهم وقد تفرقوا في البسيطة وسكنوا الأقاليم لمتباعدة وتمذهب كل واحد منهم بمذهب أهل بلده فمعرفة إجماعهم في جانب التعذر وأيضا لا يخفى ما ورد على إجماع الأمة من الإيرادات التي لايكاد ينتهض معها للحجية بعد تسليم امكانه ووقوعه وانتفاء حجية الأعم يستلزم حجية الأخص وللمسح شروط وصفات وفي وقته اختلاف وسيذكر المصنف رحمه الله جميع ذلك ).

وهي صريحة فيما ادعيه


2-كلام ابن حزم عن ابن حنبل

قال في المحلى ج9ص4:وأما دعواهم الإجماع على جواز الإقالة في السلم قبل القبض فباطل وإقدام على الدعوى على الأمة وما وقع الإجماع قط على جواز السلم فكيف على الإقالة فيه وقد روينا عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر والحسن وجابر بن زيد وشريح والشعبي والنخعي وابن المسيب وعبد الله بن معقل وطاوس ومحمد بن علي بن الحسن وأبي سلمة بن عبد الحارث ومجاهد وسعيد بن جبير وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعمرو بن الحرث أخي أم المؤمنين جويرية أنهم منعوا من اخذ بعض السلم والإقالة في بعضه فأين الإجماع ؟فليت شعري هل تقروا (كذا) جميع الصحابة أولهم عن أخرهم حتى أيقنوا بأنهم اجمعوا على ذلك ؟أم تقروا (كذا) جميع علماء التابعين من أقصى خراسان إلى الأندلس فما بين ذلك كذلك ثم لو صح هذا وهو لا يصح أبدا فما يختلف مسلمان في إن من الجن قوما صحبوا رسول الله (ص) وامنوا به ومن أنكر هذا فهو كافر لتكذيبه القران فلأولئك الجن من الحق ووجوب التعظيم منا ومن منزلة العلم والدين ما لسائر الصحابة رضي الله عنهم هذا مما لا شك فيه عند مسلم فمن له بإجماعهم على ذلك ؟؟؟.
ثم نقل ما نقلناه عنه ثم قال (قال أبو محمد:لا تحل دعوى الإجماع إلا في موضعين احدهما ما تيقن أن جميع الصحابة رضي الله عنهم عرفوه بنقل صحيح عنهم واقروا به والثاني ما يكون من خالفه كافرا خارجا عن الإسلام كشهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وصيام رمضان وحج البيت والإيمان بالقران والصلوات الخمس وجملة الزكاة والطهارة للصلاة ومن الجنابة وتحريم الميتة والخنزير والدم وما كان من هذا الصنف ).

وعلى هذا لا يتحقق إجماع إلا بعد معرفة أقوال الجن أيضا في هذا الإجماع فلا تقوم لكم قائمة أصلا.

تحياتي

الرئيسي
10-04-2003, 06:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) كلام الشوكاني خاص في المسح على الخفين.

2) ابن حزم الظاهري فيه شيء من بدع الكلامية، كما إن كلامه خاص في الإقالة في السلم. أما قوله: "لا تحل دعوى الإجماع إلا في موضعين احدهما ما تيقن أن جميع الصحابة رضي الله عنهم عرفوه بنقل صحيح عنهم واقروا به والثاني ما يكون من خالفه كافرا خارجا عن الإسلام كشهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وصيام رمضان وحج البيت والإيمان بالقران والصلوات الخمس وجملة الزكاة والطهارة للصلاة ومن الجنابة وتحريم الميتة والخنزير والدم وما كان من هذا الصنف".

لا غبار عليه، وبه سأقيم الحجة عليك - إن شاء الله - ولكن أريد إقرار منك بأنك تؤمن بمقتضاه.

salman
10-04-2003, 06:43 PM
بسمه تعالى

1-الا تفهم كلام الشوكاني ومن اين الخصوصية وهو يصرح في كلامه بقوله

وانتفاء حجية الاعم يستلزم نفي حجية الاخص .مشيرا الى ان نفي الاجماع من الامة

يرفع الاجماع من العترة الخاص .وينسب الاجماع الى الامة في كلامه .


2-ولو شككت في كلام الشوكاني فلا تشكيك في كلام ابن حزم فانه اشترط في الاجماع

الجن من الصحابة وعليه اثبت لي الاجماع على خلافة ابي بكر ؟؟؟؟

ورميك له بالبدع لا ينفي اجتهاده وتسليم اجتهاده ممن هم اكبر منك علما وفهما

وذكري لكلامه من باب الالزام لك لا انني اعتقد بما بعتقده كيف وانا انفي حجية الاجماع

اصلا على طريقتكم !!!

فارس النهار
10-04-2003, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلمان /
هل تريد أن تقول بأن الإمامين الشوكاني وابن حزم - رحمهما الله تعالى - لا يقولان بحجية الإجماع مطلقا بدون تفصيل ( فيدخل في ذلك إجماع الصحابة ) ؟

أرجو أن أجد إجابة واضحة .

قسورة
10-05-2003, 12:17 AM
اعانك الله على فضحهم و تبين عقائدهم الباطله

بارك الله فيك يا اخي العزيز

و نفع بك الاسلام و المسلمين

موضوع رائع رائع جدااااااااااااااااااااااااااا

الرئيسي
10-05-2003, 12:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أعتقد بأن في أصل موضوع الأخ فارس النهار رداً على إفترائك على الشوكاني.

أما عن ابن حزم، فنحن نقدر إجتهاد ابن حزم إذا كان إجتهاده في إطار منهجنا، ولكنه إذا خالف إجتهاده منهج أهل السنة والجماعة فهو أولى بالترك.

كيف تلزمني بقول رجل يدين بخلاف مذهبي؟ ألم تنكر عليّ بإلزامك بكلام ابن تيمية؟! فإن ابن حزم ظاهري المذهب ينحو منحى الكلامية في المنهج، وأنا حنفي المذهب سلفي المنهج.

salman
10-06-2003, 06:45 PM
بسمه تعالى

فارس النهار

كلام الشوكاني صريح في نفي حجية الاجماع مطلقا

وكلام ابن حزم يثبت امرين من الاجماع بخصوصهما :ما اتفق عليه جميع الصحابة

وما كان من الضروريات كالصوم والصلاة ..الخ ويدخل في الصحابة حتى الجن .

وعليه فكيف يصح منه دعوى الاجماع في مسئلة من المسائل غير الضروريات ؟؟؟؟


الرئيسي

الزامي لك بكلام ابن حزم لانه من اهل السنة اما الزامك لي بابن تيمية فلا يصح لانني من

الشيعة الامامية وهو من اهل السنة فلا يصح الزامي باقواله

وحتى لو لم تلتزم باقواله فما رايك في الاشكال الذي اورده على الاجماع بلزوم دخول الجن

في الاجماع الست تدعي انك تقلد تقليد عالم .

وعلى فكرة على ذكر ابي حنيفة فقد ضعفه بعض اهل الجرح والتعديل .(هذا في الهامش)

الرئيسي
10-06-2003, 09:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قول ابن حزم في معرض من قال بإجماع جميع الصحابة في جواز الإقالة في السلم، وهذا باطل.

فإن ما يلزم الإجماع إقرار الجميع بأمر شرعي، والإقرار هنا بجميع مراتبه، سواء بالقول أو الفعل أو حتى السكوت. وهو من قبيل الإجماع السكوتي.

أما عن كلامك في شأن الإمام أبي حنيفة النعمان فهو ليس إلا محاولة تغيير مسار الموضوع.

فارس النهار
10-06-2003, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أولا بخصوص الإمام الشوكاني :
قال سلمان :

كلام الشوكاني صريح في نفي حجية الاجماع مطلقا

طيب على الأقل لا تقل ( صريح ) ..

فماذا يكون كلامه هذا ؟؟
" المبحث السابع : إجماع الصحابة حجة بلا خلاف ." .

إن كلام الشوكاني يخص ما بعد الصحابة ،فمذهبه أن الإجماع لا يمكن تحققه فيمن بعدهم وهو قول ابن حزم أيضا ويوجد غيرهم من اختار هذا ولكن مضافا إليهم السلف الصالح كشيخ الاسلام وغيرهم وسيتي هذا إن شاء الله .

أما أن تفتري عليه وتقول أن له رسالة في إبطال حجية الإجماع فليس هذا إلا الكذب الصريح !!

ولا أدري هل قرأت موضوعي أصلا .. فقد نقلت عنه الكثير من كلامه الذي يحتج فيه بالإجماع ..

ثانيا : بخصوص الإمام ابن حزم رحمه الله
قال سلمان :

وكلام ابن حزم يثبت امرين من الاجماع بخصوصهما :ما اتفق عليه جميع الصحابة

وما كان من الضروريات كالصوم والصلاة ..الخ ويدخل في الصحابة حتى الجن .

وعليه فكيف يصح منه دعوى الاجماع في مسئلة من المسائل غير الضروريات ؟؟؟؟

لنقم بالدفاع عن هذا الإمام كما فعلنا مع الشوكاني :

1- نص الإمام ابن حزم على أن الإجماع حجة :

قال رحمه الله في كتابه " المحلى " تحت عنوان ( مسائل في الأصول ) :
" 96 - مَسْاَلَةٌ ‏:‏
وَالاِجْمَاعُ هُوَ مَا تُيُقِّنَ اَنَّ جَمِيعَ اَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفُوهُ وَقَالُوا بِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ اَحَدٌ ‏,‏ كَتَيَقُّنِنَا اَنَّهُمْ كُلُّهُمْ ، رضي الله عنهم ، صَلَّوْا مَعَهُ عليه السلام الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَمَا هِيَ فِي عَدَدِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا ‏,‏ اَوْ عَلِمُوا اَنَّهُ صَلاَّهَا مَعَ النَّاسِ كَذَلِكَ ‏,‏ وَاَنَّهُمْ كُلُّهُمْ صَامُوا مَعَهُ ‏,‏ اَوْ عَلِمُوا اَنَّهُ صَامَ مَعَ النَّاسِ رَمَضَانَ فِي الْحَضَرِ‏.‏

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الشَّرَائِعِ الَّتِي تَيَقَّنَتْ مِثْلَ هَذَا الْيَقِينِ‏.‏ وَاَلَّتِي مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا مَا لاَ يَخْتَلِفُ اَحَدٌ فِي اَنَّهُ اجْمَاعٌ‏.‏ وَهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ مُؤْمِنَ فِي الاَرْضِ غَيْرُهُمْ‏.‏

وَمَنْ ادَّعَى اَنَّ غَيْرَ هَذَا هُوَ اجْمَاعٌ كُلِّفَ الْبُرْهَانَ عَلَى مَا يَدَّعِي ، وَلاَ سَبِيلَ الَيْهِ‏.‏ "

وقال أيضا :
" 97- مسألة :
... وَلَكِنْ لاَ سَبِيلَ الَى تَيَقُّنِ اجْمَاعِ اَهْلِ عَصْرٍ بَعْدَ الصَّحَابَةِ ، رضي الله عنهم ، كَذَلِكَ‏.‏ بَلْ كَانُوا عَدَدًا مُمْكِنًا حَصْرُهُ وَضَبْطُهُ وَضَبْطُ اَقْوَالِهِمْ فِي الْمَسْاَلَةِ‏.‏ " .

فكلامه صريح في الاحتجاج بإجماع الصحابة ، وغيرهم لا ( وهذا هو مذهبه )

2- ابن حزم يحتج فعلا بالإجماع :

* المحلى/ كتاب المواريث
" وَأَجْمَعُوا عَلَى تَوْرِيثِ الْجَدِّ مَعَ الْبَنِينَ الذُّكُورِ ‏,‏ وَعَلَى أَنَّ الْإِخْوَةَ لاَ يَرِثُونَ مَعَهُ هُنَالِكَ شَيْئًا‏.‏ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لاَ يُوَرِّثُوا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ شَيْئًا ‏,‏ كَمَا لاَ يَرِثُونَ مَعَ الأَبِ وَلَيْسَ هَذَا إجْمَاعًا فِي الأَصْلِ ‏,‏ فَقَدْ جَاءَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَوْرِيثُهُمْ مَعَ الأَبِ وَمَعَ الْجَدِّ‏.‏ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لاَ يُوَرِّثُوا بَنِي الأَخِ مَعَ الْجَدِّ ‏,‏ كَمَا لاَ يُوَرِّثُونَهُمْ مَعَ الأَبِ وَلَيْسَ هَذَا إجْمَاعًا فِي الأَصْلِ ‏:‏ فَقَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ تَوْرِيثُهُمْ مَعَ الْجَدِّ‏.‏ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لاَ يُوَرِّثُوا الأَعْمَامَ مَعَ الْجَدِّ ‏,‏ كَمَا لاَ يَرِثُونَ مَعَ الأَبِ‏.‏ وَأَجْمَعُوا عَلَى ابْنِ الأَبْنِ أَنَّهُ يَرِثُ مِيرَاثَ الأَبْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ ‏,‏ وَلاَ يَرِثُ إخْوَةُ الْجَدِّ مِنْهُ شَيْئًا مَعَهُمْ ثُمَّ لَمْ يَقِيسُوا عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا تَوْرِيثَ الْجَدِّ مِنْ ابْنِ ابْنِهِ دُونَ إخْوَتِهِ ‏,‏ وَلاَ قَاسُوهُ عَلَى الأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَبٌ‏.‏ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ أَبٌ فِي تَحْرِيمِ مَا نَكَحَ ‏,‏ وَفِي تَحْرِيمِ الْقَرَائِبِ ‏,‏ فَلاَ الْقِيَاسَ أَحْسَنُوا ‏,‏ وَلاَ التَّقْلِيدَ اتَّبَعُوا ‏,‏ وَلاَ النَّظَرَ الْتَزَمُوا ‏,‏ وَلاَ بِالنَّصِّ أَخَذُوا "
*****************
* المحلى / كتاب المواريث / مسألة‏ 1725 :‏

قال أبو محمد ‏:‏ احْتَجَّ مَنْ خَالَفَ ابْنَ مَسْعُودٍ بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏:‏ ‏{‏وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏}‏ وَبِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَوْلُ سَائِرِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ مِنْ قَضَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ‏.‏

قَالَ عَلِيٌّ ‏:‏ لَيْسَ قَضَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَوْجَبَهُ الْقُرْآنُ ‏,‏ وَقَدْ صَحَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَوْرِيثِ الْعَمِّ ‏,‏ وَابْنِ الْعَمِّ ‏,‏ وَابْنِ الأَخِ ‏:‏ دُونَ الْعَمَّةِ ‏,‏ وَبِنْتِ الْعَمِّ ‏,‏ وَبِنْتِ الأَخِ فَهَلْ هَذَا مِنْ قَضَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ‏.‏
****************

أظن أن هذا كافيا في إبطال مزاعمك حول ابن حزم ..

بعد إذن الرئيسي :
قال سلمان :

الزامي لك بكلام ابن حزم لانه من اهل السنة اما الزامك لي بابن تيمية فلا يصح لانني من الشيعة الامامية وهو من اهل السنة فلا يصح الزامي باقواله وحتى لو لم تلتزم باقواله فما رايك في الاشكال الذي اورده على الاجماع بلزوم دخول الجن في الاجماع الست تدعي انك تقلد تقليد عالم .
إذن فأنت تلتزم بكلام كل من يعده الشيعة الإمامية عالما ..
فيمكننا أن نلزمك بقول الحر العاملي بأنه لا يوجد حديث صحيح باصطلاح الحلي ، وبأن الاصطلاح الجديد باطل ، ونلزمك بقول عبد الحسين صاحب " المراجعات " بصحة كل ما في الكافي والبحار وغيرها مما ذكر .. وهكذا ..

فهل توافق على هذا ؟

فارس النهار
10-06-2003, 09:53 PM
أولا : ليعلم أن أهل السنة يعدون إنكار حجية الإجماع من البدع .

قال الشاطبي في " الاعتصام "(1/171) : " فإن البدعة الحقيقة أعظم زورا ،لأنها التي باشرها المنتهي بغير واسطة ،ولأنها مخالفة محضة، وخروج عن السنة ،كالقول بالقدر ،والتحسين والتقيبح ،والقول بإنكار خبر الواحد ،وإنكار الإجماع، وإنكار تحريم الخمر ،والقول بالإمام المعصوم ،وما أشبه ذلك .. "

ثانيا : ولذلك اتفقوا على حجية إجماع الصحابة .

كما قال الشوكاني في ( إرشاد الفحول لعلم الأصول ) :
" " البحث السابع : إجماع الصحابة حجة بلا خلاف .
ونقل القاضي عبد الوهاب عن قوم من المبتدعة أن إجماعهم ليس بحجة .. "

فمن أنكر حجية إجماع الصحابة يعد من المبتدعة .

ثالثا : أن من العلماء من قال بعدم إمكانية وقوع الإجماع بعد الصحابة رضوان الله عليهم ،
قال الشوكاني : " وقد ذهب إلى اختصاص حجية الإجماع بإجماع الصحابة داود الظاهري وهو ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه وهذا هو المشهور عن الإمام أحمد بن حنبل فإنه قال في رواية أبي داود عنه الإجماع أن يتبع ما جاء عن النبي صضص وعن أصحابه وهو في التابعين مخير .. " إرشاد الفحول .

والسبب الذي من أجله قالوا بهذا هو :

قال ابن حزم : " وَلَكِنْ لاَ سَبِيلَ الَى تَيَقُّنِ اجْمَاعِ اَهْلِ عَصْرٍ بَعْدَ الصَّحَابَةِ ، رضي الله عنهم ، كَذَلِكَ‏.‏ بَلْ كَانُوا عَدَدًا مُمْكِنًا حَصْرُهُ وَضَبْطُهُ وَضَبْطُ اَقْوَالِهِمْ فِي الْمَسْاَلَةِ‏.‏ " المحلى ( مسألة 98 )

وقال د.عبد الكريم زيدان : " أما بعد عصر الصحابة فمن العسير جدا التسليم بإنعقاد الإجماع ، لتفرق الفقهاء في البلاد النائية ،وأمصار المسلمين العديدة ،وكثرة عددهم واختلاف مشاربهم .. " الوجيز في أصول الفقه ص192

وقال العلامة ابن عثيمين : " واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله أن الإجماع في صدر الأمة ممكن ،لا حين انتشرت الأمة . قال رحمه الله : والإجماع الذي ينضبط ما كان عليه سلف الأمة - يعني القرون المفضلة - إذ بعدهك كثر الخلاف وانتشرت الأمة ،وهذا القول هو الصحيح " .شرح نظم الورقات ص 148-149 دار أنس .

وقال المحقق تعليق على هذا :
" وقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال : " من ادعى الإجماع فهو كاذب ، وما يدريه لعلهم اختلفوا . وصدق رحمه الله ،كان الناس في مشارق الأرض ومغاربها ، وكانت المواصلات في ذلك الوقت صعبة فمن الذي أدرانا أنه لم يبق عالم إلا وافق ، والعلماء منتشرون في أرجاء الدنيا ،إن فدعوى الإجماع بعد انتشار الأمة غير صحيحة .
وهناك سبب آخر قاله أهل العلم رحمهم الله مبررين قول الإمام أحمد هنا ، وهو أن أهل البدع كانوا يقولون : هذا إجماع ، هذا قول أهل التحقيق ، وما أشبه ذلك ، فكان يقول : من ادعى الإجماع فهو كاذب ، يقصد مثل هؤلاء .

وعليه فإن قوله رحمه الله يكون له سببان ، ولا يكون المراد نفي الإجماع مطلقا حيث إن الإمام أحمد رحمه الله نفسه نقل الإجماع في مسألة جواز تغسيل المرأة لزوجها ، فقال رحمه الله : ليس فيه اختلاف بين الناس " أهـ .


رابعا : مما سبق نقول بأن أي كلام ينقله المبتدعة عن أهل السنة محاولين الاستدلال به على أنهم لا يقولون بحجية الإجماع ، واحد من اثنين :

1- إما خاص بمسألة بعينها .
2- وإما أنهم يتكلمون عن إجماع ما بعد الصحابة أو القرون المفضلة .

والحمد لله رب العالمين .

الرئيسي
10-07-2003, 02:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ملاحظة مهمة جداً: لا يوجد عالم واحد من علماء المعتبرين ينكر أصل حجية حكم بالإجماع كمصدر من مصادر التشريع، ولهذا لا يستطيع المدعو salman الإتيان باسم فقيه واحد لا يقول بهذا.

وكل ما يستطيع الإتيان به أقوال لعلماء عطلوا حجية الإجماع، وذلك للمقامات والعلل التالية:
1) إجماع الأمة بعد تفرقها في البلاد على حكم إجتهادي هو أمر مستحيل.
2) إستحالة الوصول إلى العلم بأنهم أجمعوا عليه.
3) إستحالة النقل عن المجمعين أنفسهم.

ولهذا حكموا على تعطيل الإجماع، فلو زالت تلك العلل المذكورة لزال الحكم، لأن "الأصل أن تزول الأحكام بزوال عللها" وهذه قاعدة أصولية.

لذلك قسم العلماء الإجماع إلى قسمين: صريح وسكوتي.

فالصريح: هو أن يتفق جميع المجتهدين على حكم المسألة بصورة صريحة كأن يبدي كل مجتهد رأيه وتكون الآراء متفقة على حكم المسألة.

والسكوتي: هو أن يبدي بعض المجتهدين رأيه في مسألة ويعلم به الباقون فيسكتون ولا يصدر عنهم صراحة اعتراف ولا انكار. ولهذا القسم شرطين:
1) انتشار الحكم بين المجتهدين.
2) عدم نقل ما ينكر لذلك الحكم.

لذلك لم يزعم أحداً من الفقهاء بأن الإجماع بشروطه المذكورة في التعريف لا يمكن وقوعه، وإن قال أحد بهذا القول، قيل له: إن الإجماع بشروطه ممكن الوقوع وقد وقع فعلاً فيما مضى. ونحن نرجح التفصيل في المسألة. ففي عصر الخلفاء الراشدين لا سيما في عصر أبي بكر وعمر، حيث كان المجتهدون معروفين ومستقرهم في المدينة والرجوع إليهم لمعرفة آرائهم ميسور، نقول في هذا العصر وقع الإجماع فعلاً وحصلت إجماعات كثيرة منها: جمع القرآن، وإعطاء الجدة السدس في الميراث، وعدم قسمة الأراضي المفتوحة للفاتحين، وعدم جمع بين نكاح المرأة وعمتها أو خالتها ونحو ذلك.

أما بعد هذا العصر حيث تفرق المجتهدون في الأقطار وكثر عددهم فمن العسير - ولا نقول مستحيل - القول بوقوع الإجماع، وأقصى ما يستطاع قوله إن أحكاماً اجتهادية اشتهرت ولم يعرف لها مخالف.

ولكن يمكن أن يقع الإجماع في الوقت الحاضر، وقد ذكر الدكتور عبد الكريم زيدان في كتابه المدخل (ص167) كيفية تحقيق الإجماع في الوقت الحاضر وذلك بـ"إيجاد مجمع فقهي يضم جميع المجتهدين من جميع الأقطار الإسلامية، ويكون لهذا المجمع مكان معين ويهيء له جميع ما يلزم لعمله، وتعرض عليه المسائل والوقائع الجديدة لدراستها وإيجاد الأحكام لها، ثم تنشر هذه الأحكام في نشرات دورية أو كتب إذا ما اتفقت الآراء على هذا الأحكام كانت الأحكام المجمع عليها، وكان هذا الإجماع المنصوص عليه عند الفقهاء ولزم اتباعه والعمل بموجبه".

salman
10-07-2003, 05:42 PM
بسمه تعالى

1-اما عن الفقيه الواحد فكلام الشوكاني صريح فيه وحملك على الخصوصية بحاجة الى دليل

ومجرد التصريح بكلام في ضمن مسئلة لا يمنع من انعقاد تعميم في كلامه .

2-الايراد على الاجماع الدي تدعونه من جهتين :جهة اصل حجية الاجماع وجهة المانع

عن انعقاد الاجماع بعد القول بامكان وقوعه .وكلام الشوكاني محوره الجهة الاولى

وكلام ابن حزم مداره الجهة الثانية .

3-الاشكالات التي اوردها ابن حزم على الاجماع وجيهة من ناحية عدم امكانه الا في

الضروريات اما جميع الصحابة فغير ممكن لان منهم الجن كما صرح فلا يمكن تحقق

الاجماع اصلا في اي مسئلة على هدا .

4-لقد شدد ابن حنبل على عدم وقوع الاجماع وانما هو عدم الخلاف وفرق بين الامرين

واضح فهو مصرح بعدم امكانه وقد نسب اليه عدم الامكان صريحا الامدي في الاحكام

في مبحث الاجماع فراجعه .

الرئيسي
10-08-2003, 07:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) الدليل على حمل كلام الشوكاني الخصوصية ما قرن به كلامه، وأيضاً إقرار الشوكاني بأن إجماع الصحابة حجة بلا خلاف - كما ذكر الأخ فارس أعلاه -، وهذه كلها أدلة تبين كذبك على الشوكاني في زعمك بأنه أنكر أصل حجية الاجماع.

2) إذا كنت ترى بأن في كلام ابن حزم حجة، فهذا الحجة عليك أيضاً، فأنت تزعم تحقق الإجماع بشرط دخول المعصوم فيها، فكيف يتحقق هذا الإجماع من دون دخول أقوال الجن.

ثم، إن من شروط الإجماع عندنا أن يكون إجماع المجتهدين، وعليه نلزمك إثبات بأن في الجن مجتهدين. لأن ظاهر الآيات تدل بأن ليس في الجن مجتهدين، فهم ليسوا إلا متبعين للظن، وقد أخبرنا الله عنهم بأنهم قالوا: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً} فأخطأوا، وقالوا أيضاً: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} فأصابوا.

3) أما عن كلام الإمام أحمد فهو لعلة استحالة إجماع الأمة بعد تفرقها في البلاد، ولكنك تراوغ وتجادل في الباطل:

وقال المحقق تعليق على هذا :
" وقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال : " من ادعى الإجماع فهو كاذب ، وما يدريه لعلهم اختلفوا . وصدق رحمه الله ،كان الناس في مشارق الأرض ومغاربها ، وكانت المواصلات في ذلك الوقت صعبة فمن الذي أدرانا أنه لم يبق عالم إلا وافق ، والعلماء منتشرون في أرجاء الدنيا ،إن فدعوى الإجماع بعد انتشار الأمة غير صحيحة .
وهناك سبب آخر قاله أهل العلم رحمهم الله مبررين قول الإمام أحمد هنا ، وهو أن أهل البدع كانوا يقولون : هذا إجماع ، هذا قول أهل التحقيق ، وما أشبه ذلك ، فكان يقول : من ادعى الإجماع فهو كاذب ، يقصد مثل هؤلاء .