المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كان ابن حبان مبتدعاً ؟



florence
10-02-2003, 10:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أيام طرحت موضوعا عن حكم الدعاء عند مقامات الأولياء:

http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?s=&threadid=993

فقال الأخ المحترم Bo-Khaled بأنه حرام وبدعة، والسؤال الآن:

هل كان ابن حبان مبتدعاً ؟ أم ماذا ؟ (هل من توضيح)

يقول ابن حبان في الجزء الثامن من كتاب الثقاة:

[ 14411 ] على بن موسى الرضا وهو على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو الحسن من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبى الصلت خاصة فان الأخبار التي رويت عنه وتبين بواطيل إنما الذنب فيها لأبى الصلت ولأولاده وشيعته لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب ومات على بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامى بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين.

الكتاب موجود في موقع سحاب:

http://www.sahab.org/books/count.php?book=396&action=download&goto=files/hadeeth/althkat.zip

ترجمة ابن حبان من موقع الاسلام:

هو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي البستي. أبو حاتم. المعروف بابن حبان. مؤرخ جغرافي ومحدث، يقول عنه ابن عماد الحنبلي صاحب شذرات الذهب: كان من أوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم والكلام. ولد في مدينة (بست) من بلاد سجستان (أفغانستان) وتنقل في الأقطار، فرحل إلى خراسان والشام ومصر والعراق والجزيرة وتولى قضاء سمرقند مدة ثم عاد إلى نيسابور ومنها إلى بلده (بست) حيث توفي في الثمانين من عمره. هو أحد المكثرين من التصنيف، من كتبه: المسند الصحيح في الحديث، يقال إنه أصح من سنن ابن ماجة، وكتاب روضة العقلاء في الأدب، وغرائب الأخبار، وأسامي من يعرف بالكنى، وكتاب وصف العلوم وأنواعها، وغير ذلك من الكتب، وقد جمع كتبه في دار أقامها في بلدته (بست) ووقفها ليطالها الناس، وقد قرأ عليه كثير من الناس. وروى عنه الدارقطني وآخرون. توفي عن 94 عاما.

أبو خالد السهلي
10-02-2003, 09:59 PM
أولا ..
هذه كانت اجابتي عل سؤالك ...

==================================================
الأخ فلورنس ... مع التحية
نص مقتبس من رسالة : florence

اقتباس:
--------------------------------------------------------------------------------
المقصود بالدعاء هنا هو دعاء الله تبارك وتعالى، والسؤال محدد بذلك ومقيد أيضا بالإعتقاد أي أن الداعي يعتقد بأن دعاء الله عند قبر أحد الأولياء مجاب، فما حكمه؟ هل هو مشرك ، مبتدع أم ماذا ؟ وما الواجب تجاهه ؟ (علما بأن الفعل قد تكرر منه)
-------------------------------------------------------------------------------

الأخ فلورنس - حفظك الله ...

اعلم ـ وفقك الله لهداه ـ

ان الشرك : اتخاذ الشريك أو الند مع الله جل وعلا في الربوبية أو في العبادة أو في الأسماء والصفات .

أما ...

البدعة هي " التعبد لله بما لم يشرعه الله "

ودعاء الله عند القبر ، أو اعتقاد أن الدعاء عنده مستجاب ، وذلك فعل محرَّم لأنه من أسباب الشرك ، ولو كان الدعاء عند القبور أو عند قبر النبي أفضل وأصوب وأحبَّ إلى الله لرغبنا فيه رسول الله ؛ لأنه لم يترك شيئًا يقرب إلى الجنة إلا وحث أمته عليه ، فلما لم يفعل ذلك عُلم أنه فعل غير مشروع ، وعمل محرم وممنوع ، وقد روى أبو يعلى والحافظ الضياء في المختارة أن علي بن الحسين رضي الله عنهما رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه وقال : ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا ، وصلوا عليَّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " رواه أبو داود (2042) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1796) .

الأجوبة .. من موقع الإسلام سؤال وجواب-بتصرف (www.islam-qa.com)
----------------------
الخلاصة :
فما حكمه؟
حرام
هل هو مشرك ، مبتدع أم ماذا ؟
هذه بدعة ..
وما الواجب تجاهه ؟
نصحه وتوجيهه بالتي هي أحسن .. والدعاء له بالهداية والتوفيق ..
والله تعالى أعلم ...
=================================================

ثانيا ..

اعلم رحمك الله .....

*من المبتدعة كفار وهم الزنادقة الملحدون، وطوائف الباطنية الذين تظاهروا بالإسلام زوراً وأرادوا هدم الإسلام، واخترعوا مقالاتهم ليضلوا المسلمين وألبسوها لباس الإسلام زوراً وهم يعلمون حقيقة ما يصنعون..

*ومنهم مبتدع جاهل أو متأول يظن أن ما قاله واعتقده من البدعة حق، وأن هذا هو دين الله، وهذا لا يجوز إخراجه من الإسلام.

--------

ثالثا ..

ثم نحن نعتقد أن جميع الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيبون ويخطئون .. يذنبون ويستغفرون .. والمعصوم هو فقط رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

ثم ان كانت هذه الرواية صحيحة .. فابن حبان رحمه الله يكون مخطئا ... وان كانت مكذوبة على ان حبان رحمه الله .. كما انه ليست كل رواية وجودة في كتبنا تكون صحيحة .. أقول ان كانت مكذوبة ... فلا حول ولا قوة الا بالله ...

الرئيسي
10-02-2003, 10:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ابن حبان - رحمه الله - مع إنه إمام حافظ مجود إلا إن في منهجه شيء من البدعة، وقد وجهت له تهمة في دينه ورمي بالزندقة وكتب الخليفة بقتله، وذلك لقوله: "النبوة العلم والعمل"، ولكن دافع عنه الذهبي دفاعاً جيداً، وإن شئت راجع كتابه: سير أعلام النبلاء، (16/97).

وقال أبو إسماعيل الأنصاري: سمعت يحيى بن عمار الواعظ، وقد سألته عن ابن حبان، فقال: "نحن من أخرجناه من سجستان، كان له علم كبير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحد لله، فأخرجناه". وقد عقب الذهبي، على كلام يحيى بن عمار، بكلام متحامل بعض الشيء. فانظر كتابه: سير أعلام النبلاء، (16/99).

وقد اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: درء التعارض (7/32) ابن حبان من العلماء من "ليس لهم خبر بالعقليات، بل هم يأخذون ما قاله النفاة عن الحكم والدليل ويعتقدونها براهين قطعية، وليس لهم قوة على الاستقلال بها، بل هم في الحقيقة مقلدون فيها، وقد اعتقد أقوال أولئك، فجميع ما يسمعونه من القرآن والحديث وأقوال السلف لا يحملونه على ما يخالف ذلك، بل إما أن يظنوه موافقاً لهم وإما أن يعرضوا عنه مفوضين لمعناه، وهذا حال مثل أبي حاتم البستي...".

وما قاله في ترجمة الرضا يدل على وقوعه في شيء من بدع القبورية كما أصاب غيره كالسيوطي - مثلاً -.

ثم، إن الدعاء عند القبور ليست بدعة على الإطلاق، فيجب التفصيل في المسألة، فالدعاء عند القبور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1) الدعاء للميت؛ أي: له، وهذا جائز شرعاً.
2) الدعاء بالميت، وهذه بدعة.
3) الدعاء إلى الميت، وهذا شرك.

هذا والله الموفق.

أبو خالد السهلي
10-03-2003, 12:29 AM
ثم ان هناك نقطة لم أضيفها وهي ...

ليس كل من يفعل البدعة... يعتبر مبتدعا ...

و

ليس كل من يفعل الكفر... يعتبر كافرا ...

و

ليس كل من يفسق ... يعتبر فاسقا ...

الرئيسي
10-03-2003, 05:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيراً على هذه الإضافة القيمة، وهي صحيحة؛ إذ عبر عنا علماء أهل السنة والجماعة بأن ليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه، وليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه... ونحو ذلك.

كما أود أن أضيف بأن ابن حبان - رحمه الله - كان فيه شيء من الأشعرية، وقد ذكر ذلك الشيخ المحدث سعد الحميد - حفظه الله -، في سلسلة مناهج المحدثين العظماء - منهج الإمام ابن حبان رحمه الله. (http://islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=8467&scholar_id=222&series_id=346).

هذا والله الموفق.

florence
06-07-2004, 02:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذن ابن حبان -وهو من كبار أئمة الحديث وصاحب الصحيح المعروف بأسمه- كان مبتدعاً
فهو كلما تحل به شدة يزور قبر الإمام الرضا عليه السلام ويدعو الله هناك فيستجيب الله له (سبحان الله)
بل وكما يقول هو "وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك"

أبو خالد السهلي
06-08-2004, 12:29 AM
الزميل الكريم florence ..

أرجو منك قراءة الموضوع بجد .. ولا تفسر كلامنا كما تشتهي ..

في أول الموضوع طرحت هذا السؤال ..


هل كان ابن حبان مبتدعاً ؟ أم ماذا ؟ (هل من توضيح)
والآن تقول ..

إذن ابن حبان -وهو من كبار أئمة الحديث وصاحب الصحيح المعروف بأسمه- كان مبتدعاً

1- ممكن تقتبس لنا من كلامنا .. هذا الفهم الذي توصلت اليه ؟

2- أي صحيح ... ؟؟ البخاري هو صاحب الصحيح !!

3- هل يجوز الذهاب الى القبر .. " ودعاء الله هناك " ؟؟
(مع ذكر دليل واحد فقط لا غير صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم)

وشكرا :)

florence
06-08-2004, 04:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1- ممكن تقتبس لنا من كلامنا .. هذا الفهم الذي توصلت اليه ؟


حسناً ..

هل ابن حبان مشرك ، مبتدع أم ماذا ؟

جواب (أبو خالد السهلي): هذه بدعة ..

يقصد الفعل لا الفاعل هروباً من الإلزام لذلك قال فيما بعد: (ليس كل من يفعل البدعة... يعتبر مبتدعا ...)

وهذا القول مغلوط لان فاعل الفعل هو الفاعل وهذه هي صفته وليس المفعول ولا شيء آخر!. ففاعل القتل هو قاتل وصاحب الكفر هو كافر في الظاهر وصاحب الشهادتين هو مسلم في الظاهر وفاعل البدعة هو مبتدع في الظاهر لا اشكال في ذلك.

نعم قد لا يترتب على فاعل البدعة حكم البدعة كما أن القاتل قد لا يترتب عليه القصاص إذا لم يكن متعمداً. وكذا الأمور الأعتقادية التي تحمل بعدين الظاهر والباطن بحيث قد يختلف فيها فعل الظاهر عن الباطن كمن يكفر بالله بلسانه فهو كافر في الخارج ولكن قد لا يترتب عليه حكم الكفر في الخارج إذا كان باطنه سليماً وكان في حالة تقية (لخوف أو ضرورة) مثلاً. وبالمثل المنافق فإن حكمه في الخارج هو الإسلام ولا يحق لأحد أن يعامله بخلاف ذلك مادام هذا هو ظاهره علماً بأنه كافر في باطنه.

فترتيب الحكم مرتبط بنية الفاعل إذن ، وحيث أن ابن حبان كان يعتقد بصحة ما يفعله ويفعل ذلك مرارا كما قال دون إكراه أو ضرورة (سوى طلب استجابة الدعاء) ، فإن الحكم مترتباً عليه فهو في الظاهر مبتدع عندكم.


2- أي صحيح ... ؟؟ البخاري هو صاحب الصحيح !!

كان قولي: (وهو من كبار أئمة الحديث وصاحب الصحيح المعروف بأسمه)

أليس هو صاحب ما يعرف بـ(صحيح ابن حبان)؟ أم أنا مخطأ؟


3- هل يجوز الذهاب الى القبر .. " ودعاء الله هناك " ؟؟

وما علاقة أعتقادنا بإعتقادكم ؟

الكلام هنا هو الحكم على ابن حبان بحكمكم أنتم وقد قال الأخ الرئيسي:

(ثم، إن الدعاء عند القبور ليست بدعة على الإطلاق، فيجب التفصيل في المسألة، فالدعاء عند القبور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1) الدعاء للميت؛ أي: له، وهذا جائز شرعاً.
2) الدعاء بالميت، وهذه بدعة.
3) الدعاء إلى الميت، وهذا شرك.)

فهو وضع ثلاثة أقسام وما يناسب ابن حبان هنا هو القسم الثاني فقط . فهو إذن صاحب بدعة عندكم.

ثم أن ابن حبان (كان فيه شيء من الأشعرية) كما قال الرئيسي. فإن كان هذا الشيء مشتركاً بينكم وبين الأشعرية فما الحاجة لذكره؟ وإن كان هذا الشيء مما أختلف فيه بينكم وبينهم فهو من البدع عندكم على أقل تقدير.

ويبقى سؤال هنا: هل كان ابن حبان من (الزنادقة الملحدون، وطوائف الباطنية الذين تظاهروا بالإسلام زوراً وأرادوا هدم الإسلام)؟

أم كان (جاهل أو متأول يظن أن ما قاله واعتقده من البدعة حق، وأن هذا هو دين الله)؟

أبو خالد السهلي
06-08-2004, 11:52 PM
يقصد الفعل لا الفاعل هروباً من الإلزام

وهذا القول مغلوط
ممكن الدليل من كتبكم ؟؟


أليس هو صاحب ما يعرف بـ(صحيح ابن حبان)؟ أم أنا مخطأ؟
ممكن رابط هذا الكتاب.. اذا لديك لو سمحت ؟


وما علاقة أعتقادنا بإعتقادكم ؟
لعلي أذكرك باسم المنتدى " الحوار الاسلامي" ..

أريد أن أحاورك في دينك .. لنصل الى الحقيقة ..

florence
06-09-2004, 04:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ممكن الدليل من كتبكم ؟؟ لا أدري على أي شيء تريد الدليل من كتبنا !!

أعلى قولك "بدعة" !! أم على قولي "فاعل الفعل هو الفاعل وهذه هي صفته" !!


ممكن رابط هذا الكتاب.. اذا لديك لو سمحت ؟
http://www.sahab.org/books/count.php?book=620&action=download&goto=files/hadeeth/shihibnhban.zip


لعلي أذكرك باسم المنتدى " الحوار الاسلامي" ..

أريد أن أحاورك في دينك .. لنصل الى الحقيقة .. بل أنا من يذكرك بعنوان هذا الموضوع (هل كان ابن حبان مبتدعاً ؟ ) وهو موجه لكم بحسب إعتقادكم

وقد أتضح بأن أحد كبار أئمة الحديث (ابن حبان) مبتدع بحسب إعتقادكم، فإن كنت ترى خلاف ذلك فبين لنا يرحمك الله.

أبو خالد السهلي
06-09-2004, 10:05 PM
لا أدري على أي شيء تريد الدليل من كتبنا !!

أريد منك الدليل على :


وهذا القول مغلوط لان فاعل الفعل هو الفاعل وهذه هي صفته وليس المفعول ولا شيء آخر!. ففاعل القتل هو قاتل وصاحب الكفر هو كافر في الظاهر وصاحب الشهادتين هو مسلم في الظاهر وفاعل البدعة هو مبتدع في الظاهر لا اشكال في ذلك.


لأن قولك ليس بحجة :)

(سترى أدلتي في الاسفل)


http://www.sahab.org/books/count.ph...shihibnhban.zip

أحسنت على هذا الرابط .. ولكنه للأسف لم يعمل :(

المهم كان قصدي أيها الزميل أن أوضح لك أن صاحب الصحيح .. هو البخاري .. أما صحيح ابن حبان .. لا يطلق عليه بأنه صاحب الصحيح ..


وقد أتضح بأن أحد كبار أئمة الحديث (ابن حبان) مبتدع بحسب إعتقادكم، فإن كنت ترى خلاف ذلك فبين لنا يرحمك الله.

كيف اتضح لك .. ؟؟

والآن مع التبيين :-

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"والبدعة التي يعد بها الرجل من أهل الأهواء ما اشتهر عند أهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة كبدعة الخروج، والروافض، والقدرية، والمرجئة..." (الفتاوى 35/414-415)


"وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد تكون عنده، ولم تثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهداً في طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطأه كائناً ما كان، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية. هذا الذي كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وجماهير أئمة الإسلام.


وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الذي قال لأهله: [إذا أنا مت فاحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني الله عذاباً ما عذبه أحداً من العالمين. فأمر الله البر برد ما أخذ منه، والبحر برد ما أخذ منه، وقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب! فغفر الله له] فهذا شك في قدرة الله وفي المعاد، بل ظن أنه لا يعود، وأنه لا يقدر الله عليه إذا فعل ذلك، وغفر الله له (الفتاوى 23/346-347)

"إذا اجتمع في الرجل الواحد خير و شر ، و فجور و طاعة و معصية ، سنة و بدعة ، استحق من الموالاة بقدر ما فيه من الخير ، و استحق من المعاداة بقدر ما فيه من الشر ، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام و الإهانة ، فيجتمع له من هذا و من هذا ، كاللص الفقير نقطع يده لسرقته ، و يُعطى من بيت المال ما يكفي حاجته ، هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنّة و الجماعة".
(الفتاوى 28/209 )


قال الإمام الذهبي:

"إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتباعه، يُغفر له زلَله، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك" (سير أعلام النبلاء 5/271).

أقول :

قصة حاطب رضي الله عنه التي وقعت قبل فتح مكة خير شاهد على أن ناقل الكفر ليس بكافر ..

فالمسئلة .. فيها تفصيل ..

وان اردت المزيد ..

تفضل هنا ..

http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=2012


بل أنا من يذكرك بعنوان هذا الموضوع (هل كان ابن حبان مبتدعاً ؟ ) وهو موجه لكم بحسب إعتقادكم
أنا آسف .. وقد فتحت لك موضوعا مستقلا .. تفضل هنا ..
http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=2055

الرئيسي
06-09-2004, 11:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

florence،

هل كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه؟!

أبو خالد السهلي
06-12-2004, 05:07 PM
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

( البدعة منها ما يُعذر فيه الإنسان ، ومنها ما يصل إلى درجة الفسق ، ومنها ما يصل إلى درجة الكفر ؛ فأصحاب البدعة المكفرة لا تجوز معونتهم إطلاقا ، وإن تسموا بالإسلام ، لأن تسميهم بالإسلام مع الإقامة والإصرار على البدعة المكفرة ، بعد البيان ، يُلحقهم بالمنافقين الذين قالوا نشهد إنك لرسول الله ، فقال الله تعالى : ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) المنافقون/1 .

أما البدع المفسقة ، أو التي يعذر فيها الإنسان بعذر سائغ ، فإن بدعتهم لا تمنع معونتهم ، فيعاونون على أعدائهم الكفار ، لأنهم لا شك خير من هؤلاء الكفار . )

الباب المفتوح ، اللقاء الثاني 1/66 .

florence
06-22-2004, 02:40 PM
الأخ المحترم ابوخالد السهلي

في الإقتباس قضية عامة مع بعض الأمثلة. القضية العامة هي (فاعل الفعل هو الفاعل وهذه هي صفته وليس المفعول ولا شيء آخر)

والأمثلة (ففاعل القتل هو قاتل وصاحب الكفر هو كافر في الظاهر .....)

بالنسبة للأمثلة فهي جزئيات أو مصاديق للقضية العامة ولا نظنك تطلب الدليل على مثل قولي (فاعل القتل هو قاتل).

أما القضية العامة فهي بديهية .. أم أنك تشك فيها ؟

هل الفاعل عندك مفعول به مثلاً ، ونحن لا ندري ؟

وهل تريدني أن أشرح لك الفاعل والصفة والمفعول به وأقتبس لك من كتب اللغة والمنطق! لأستدل على هذا القول؟

(طلبك غريب حقاً)


قولك (المهم كان قصدي أيها الزميل أن أوضح لك أن صاحب الصحيح .. هو البخاري .. أما صحيح ابن حبان .. لا يطلق عليه بأنه صاحب الصحيح .. )

هناك عدة صحاح في نظر أصحابها على الأقل، وأنا حددت أنه صاحب الصحيح ((( المعروف بأسمه ))) لا غير

فكما أن مسلم (صاحب الصحيح المعروف بأسمه)

والبخاري (الصحيح المعروف بأسمه)

فكذلك ابن حبان (صاحب الصحيح المعروف بأسمه)



بالنسبة لبيانك فليس فيه ما يشير إلى أن فاعل البدعة ليس بمبتدع مادام يعتقد بصحتها ويفعلها مراراً

نعم فيها إشارة إلى ما ذكرته سابقاً بقولي (قد لا يترتب على فاعل البدعة حكم البدعة كما أن القاتل قد لا يترتب عليه القصاص إذا لم يكن متعمداً)

فابن حبان مبتدع عندكم هذا ما أشرت إليه (وهذا ما يعنيني)

أما هل يعذر أم لا (بحسب حكمكم) فهذا مالا يعنيني ولم أسئل عنه

florence
06-22-2004, 02:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ المحترم الرئيسي

إن كان معنى سؤالك: هل كل من وقع في البدعة يكون مبتدعاً؟

فجوابه إن كان متعمداً وبكامل قواه العقلية فجوابه نعم، أما هل يعذر أم لا فتلك قصة أخرى. ففي الإكراه مثلاً يكون معذوراً.

أبو خالد السهلي
06-22-2004, 08:25 PM
وهل تريدني أن أشرح لك الفاعل والصفة والمفعول به وأقتبس لك من كتب اللغة والمنطق! لأستدل على هذا القول؟
لعلك أيها الزميل لم تقرأ ردي جيدا :o

لا مانع من اعادة بعض الأدلة .. :)


وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الذي قال لأهله: [إذا أنا مت فاحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني الله عذاباً ما عذبه أحداً من العالمين. فأمر الله البر برد ما أخذ منه، والبحر برد ما أخذ منه، وقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب! فغفر الله له] فهذا شك في قدرة الله وفي المعاد، بل ظن أنه لا يعود، وأنه لا يقدر الله عليه إذا فعل ذلك، وغفر الله له (الفتاوى 23/346-347)



قصة حاطب رضي الله عنه التي وقعت قبل فتح مكة خير شاهد على أن ناقل الكفر ليس بكافر ..

ثم ألم تسمع أسيادك في المناظرة الأخيرة .. وهم يتكلمون عن التحريف ;)


لعلي أوضح لك المعنى بمثال اخر ..

دين الرافضة هو دين من صنع البشر .. دين مزيج من الكفريات والشركيات والبدع ..

ولكن .. هل florence كافر ... ؟


أرجو أنك فهمت قصدي .. :)


ثم لا تحرمنا من مشاركاتك في ..

http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=2055

http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=2058

florence
06-23-2004, 03:22 AM
الأخ المحترم أبو خالد السهلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالنسبة لقولك


لعلك أيها الزميل لم تقرأ ردي جيدا :o

نعم لعلي، ولكنك لم توضح لنا ذلك

فقد كان قولك:


أريد منك الدليل على :

اقتباس:
--------------------------------------------------------------------------------
وهذا القول مغلوط لان فاعل الفعل هو الفاعل وهذه هي صفته وليس المفعول ولا شيء آخر!. ففاعل القتل هو قاتل وصاحب الكفر هو كافر في الظاهر وصاحب الشهادتين هو مسلم في الظاهر وفاعل البدعة هو مبتدع في الظاهر لا اشكال في ذلك.

--------------------------------------------------------------------------------

لأن قولك ليس بحجة

فأجبت أنا عليه بقولي:


في الإقتباس قضية عامة مع بعض الأمثلة. القضية العامة هي (فاعل الفعل هو الفاعل وهذه هي صفته وليس المفعول ولا شيء آخر)

والأمثلة (ففاعل القتل هو قاتل وصاحب الكفر هو كافر في الظاهر .....)

بالنسبة للأمثلة فهي جزئيات أو مصاديق للقضية العامة ولا نظنك تطلب الدليل على مثل قولي (فاعل القتل هو قاتل).

أما القضية العامة فهي بديهية .. أم أنك تشك فيها ؟

هل الفاعل عندك مفعول به مثلاً ، ونحن لا ندري ؟

وهل تريدني أن أشرح لك الفاعل والصفة والمفعول به وأقتبس لك من كتب اللغة والمنطق! لأستدل على هذا القول؟


فهل بإمكانك أن توضح لي الخطأ في قرائتي وجوابي؟


تقول

لا مانع من اعادة بعض الأدلة ..


اقتباس:
--------------------------------------------------------------------------------
وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الذي قال لأهله: [إذا أنا مت فاحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني الله عذاباً ما عذبه أحداً من العالمين. فأمر الله البر برد ما أخذ منه، والبحر برد ما أخذ منه، وقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب! فغفر الله له] فهذا شك في قدرة الله وفي المعاد، بل ظن أنه لا يعود، وأنه لا يقدر الله عليه إذا فعل ذلك، وغفر الله له (الفتاوى 23/346-347)

--------------------------------------------------------------------------------

اقتباس:
--------------------------------------------------------------------------------
قصة حاطب رضي الله عنه التي وقعت قبل فتح مكة خير شاهد على أن ناقل الكفر ليس بكافر ..
--------------------------------------------------------------------------------


الأول أجبت عليه بقولي:

بالنسبة لبيانك فليس فيه ما يشير إلى أن فاعل البدعة ليس بمبتدع مادام يعتقد بصحتها ويفعلها مراراً

نعم فيها إشارة إلى ما ذكرته سابقاً بقولي (قد لا يترتب على فاعل البدعة حكم البدعة كما أن القاتل قد لا يترتب عليه القصاص إذا لم يكن متعمداً)

فابن حبان مبتدع عندكم هذا ما أشرت إليه (وهذا ما يعنيني)

أما هل يعذر أم لا (بحسب حكمكم) فهذا مالا يعنيني ولم أسئل عنه


والثاني: أنا لا أعرف قصة حاطب أولاً وثانيا نعم ناقل الكفر ليس بكافر وكلامنا هنا ليس عن ناقل الكفر إنما عن فاعل الكفر.


قولك
ثم ألم تسمع أسيادك في المناظرة الأخيرة .. وهم يتكلمون عن التحريف ومذا قالوا؟


قولك
لعلي أوضح لك المعنى بمثال اخر ..

دين الرافضة هو دين من صنع البشر .. دين مزيج من الكفريات والشركيات والبدع ..

ولكن .. هل florence كافر ... ؟


أرجو أنك فهمت قصدي .. نعم إذا كان دين الرافضة كفر فإن florence إذا كان معتقداً به له فهو كافر.

الرئيسي
06-23-2004, 08:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

florence،

ما مرادك بالتعمد؟ هل تريد بذلك تعمد الوقوع في البدعة؟ فإنا لا نعلم حتى الآن قوم يتعمدون الإبتداع في الدين إلا من زعم بأن في الدين بدعة حسنة متأولاً بذلك أثر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وليسنا في صدد تبيان بطلان ذاك التأويل. خلاصة الأمر بأني أتفق معك بأن من تعمد الوقوع في البدعة وهو يعلم بأنها بدعة غير متأول ولا جاهل ولا مكره ولا مخطأ فإن البدعة تقع عليع لا محاله.

أما إذا كنت تريد بالتعمد، هو: تعمد عمل عملاً لا يعلم أبدعة هي أم لا، سواء كان متأولاً أو جاهلاً أو إلتبست عليه شبهة و كان مكرهاً أو مخطأ. فإنا لا نعلم مكلفاً لا يتعمد عمل أي شيء، وإلا رفع عنه القلم. فلو كان مرادك هذا، فإني لا أتفق معك بأن البدعة تقع عليه، بل يجب ان تقام عليه الحجة أولاً وذلك بتوفر الشروط وإنتفاء الموانع، ومن ثم نوقع البدعة عليه. وإلا صار كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه، وهذا باطل شرعاً. الصحيح بأن ليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه.

فأرجو أن تبين مرادك من (التعمد)، حتى نرى هل كان ابن حبان مبتدعاً؟

أبو خالد السهلي
06-23-2004, 08:52 PM
يجب أن تعلم أيها الزميل .. أن التكفير والتبديع ... ليس أمرا هينا..

فلان كافر .. أو فلان مبتدع .. الخ

ستقول أين دليلك على ما ذهبت اليه

أقول : بالاضافة الى ما ذكرنا آنفا ... تفضل

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/readArt.php?lang=A&id=23946

http://www.binothaimeen.com/modules.php?name=Newss&file=categories&op=newindex&catid=98


http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=9788&dgn=4

أما قصة حاطب رضي الله عنه وأرضاه :-

ما رواه البخاري (3007) ومسلم (2494) أن حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَةَ كتب إِلَى أُنَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حَاطِبُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلا ارْتِدَادًا وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ صَدَقَكُمْ . قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . قَالَ : إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ .

florence
06-24-2004, 10:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الرئيس

أنا إلى الآن لا أعرف مرادك من قولك ( وقعت البدعة عليه )، وجوابي الأخير كان فرضاً مني لمعنى رغم أني لم أكن دقيقاً فيه.

فهل لك أن تخبرنا معنى (وقعت البدعة عليه)؟

هل تقصد أن يكون مبتدعاً أي صاحب بدعة؟ (بغض النظر عن كونه معذورا أم لا)

أم تقصد جريان حكم البدعة عليه ولا يعذر؟

أم تقصد معنى آخر؟

florence
06-24-2004, 10:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ أبو خالد السهلي


يجب أن تعلم أيها الزميل .. أن التكفير والتبديع ... ليس أمرا هينا

نعم سمعت هذا كثيراً

وشكرا على ذكرك قصة حاطب

florence
06-24-2004, 10:26 AM
أر أن هناك خلط بين حكم الشرع وحكم اللغة

في الشرع لا يجري حكم الفعل على الفاعل حتى تتوفر مجموعة من الشروط، رغم أنه فاعل الفعل لغةً.

فابن حبان مبتدع عندكم لفعله لشيئ ترونه بدعة أما هل يجري عليه حكم المبتدع شرعاً فتلك قضية أخرى.

الرئيسي
06-24-2004, 01:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

florence،

إن مرادنا بالقاعدة: "ليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه" هو ليس كل من قال ببدعة أو سلك مسلك المبتدعة يكون مبتدعاً، حتى تتوفر فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع.

فإن ابن حبان وقع في البدعة، وهذا لا يجادلك فيه أحد، ولكننا لا نوقع البدعة عليه. فلا يكون ابن حبان مبتدعاً حتى تتحقق فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع. وموانع إطلاق الحكم خمسة - وقيل أربعة -:
1) التأويل.
2) الجهل.
3) الشبهة.
4) الخطأ.
5) الإكراه.

فعليك أن تثبت بأن ابن حبان أقيمت عليه الحجة وبين له بأن هذا بدعه فأصر على قوله أو فعله طائعاً غير مكره، متعمداً غير مخطأ ولا متأول، ولو كان الدافع لذلك الشهوة أو أي غرض دنيوي، حتى تلزمنا بوقوع البدعة عليه.

ولكنك - ربما - شعرت بالخطأ الذي وقعت فيه، فزعمت بأن ابن حبان مبتدع بحكم اللغة، أما حكم الشرع قضية أخرى.

قلت: هذا خطأ آخر؛ لأن الألفاظ في الشريعة محمولة على المعاني الشرعية، فإن لم تكن فالعرفية، فإن لم تكن فاللغوية.

انظر: المسودة (ص177).

إن ألفاظ (الصلاة) و(الصيام) و(الحج) ونحوها لها معاني في أصل وضعها اللغوي، لكن في الحقائق الشرعية تنصرف معانيها إلى المراد منها شرعاً، لأن "الشارع لم ينقلها ولم يغيرها، ولكن استعملها مقيدة لا مطلقة، كما يستعمل نظائرها، كقوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}، فذكر حجاً خاصاً وهو حج البيت، وكذلك، قوله: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ}، فلم يكن لفظ الحج متناولاً لكل قصد، بل لقصد مخصوص دل عليه اللفظ نفسه من غير تغيير اللغة".

وقد نص أهل العلم على أنه إذا لم يجد المتفقه للشرع استعمالاً خاصاً يحمل معنى شرعياً معيناً، فإنه يلجأ إلى العرف، وهو أن يخص عرف الاستعمال في اللغة الاسم ببعض مسمياته الوصفية، وينبغي أن يقيد ذلك بعصر الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. ومثال ذلك لفظ (الدابة) فإنه يطلق ويراد به عرفاً ذوات الأربع من الحيوان، مع أن معناه الأصلي في اللغة يشمل كل ما يدب على الأرض، ومعلوم أن العرف إذا غلب نزل اللفظ عليه.

فإذا لم يكن ثمة معنى عرفي، رجعنا إلى أصل المعنى اللغوي، ويشترط لذلك أن لا يوجد قرينة صارفة عن إرادة المعنى المتقدم في القاعدة آنفاً.

انظر: قواعد التفسير (1/151)، والقواعد التأصيلية (ص78-79).

ولكنك، تجاهلت المعنى الشرعي والعرفي، وأخذت بالمعنى اللغوي تلبيساً ومراوغة فاضحة، مع إن للفظ (البدعة) معنى شرعي معلوم. والله المستعان.

ناصر الدين
06-24-2004, 04:12 PM
الحمد لله راحم الأئمة الأساطين، أحمده سبحانه حفظ بهم الدين. والصلاة والسلام على الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين، ومن حمل سنته إلى يوم الدين.

وبعد، فسنة الله في خلقه أن يتطاول الأقزام على الأئمة الأعلام. وما ضر الجبال قيل الطغام، فالحمد لله على كل حال.
قال تعالى: ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ).

ومن ذلك ما تكلم به رافضي نكرة، إذ قال أن الإمام الكبير والمتفنن الشهير، الحافظ أبا حاتم ابن حبان البستي رحمه الله، أنه فعل بدعة، فأراد أن يلزم أهل السنة بتبديعه.

وقد أثار ذا استغرابي جداً، وذلك لأمور:
أولاً أن المتكلم بهذا غارق في ألوان البدع والضلال! ( رمتني بدائها وانسلت )!
ثانياً أن المتكلم لا يجرؤ أن يكفر علماءه الأقزام القائلين بتحريف القرآن! ( أحرام على بلابله الدوح .. حلال للطير من كل روض )؟!
ثالثاً أن المتكلم يلزم أهل السنة، ولما يعرف أصولهم في هذا الباب وقواعدهم! ( من تطبب وليس للطب أهلاً فهو ضامن )!
رابعاً أن المتكلم أتى بعجائب لغوية وشرعية تبين عميق جهله، كما سيتضح إن شاء الله تعالى. ومع هذا الجهل الغائر في المسافل، يريد الخوض في دقيق المسائل. فالله المستعان. ( تزبب قبل أن يتحصرم )!

على كلٍّ أشرع الآن في بيان ما يسر الله في هذه المسألة. والكلام في جانبين لغوي وآخر شرعي، بإذن الله تعالى.

أولاً: الجانب اللغوي:

هل يطلق اسم الفاعل على القائم بالفعل مطلقاً؟
الصواب أن لا. فاسم الفاعل يطلق مرة على من من شأنه القيام بالفعل، ومرة على القائم به حال فعله، أما بعد انقضاء الفعل فلا يطلق عليه حقيقةً.
مثال الأول أن نسمي الرجل متكلماً، ولو حال سكوته، إذ من شأنه التكلم. كما قال تعالى: ( إنكم لذائقو العذاب الأليم ) أي من شأنكم أن تذوقوه، وليس المراد تذوقونه مرة وكفى.
ومثال الثاني أن نسمي الرجل جالساً حال جلوسه، ولا نريد أنه من شأنه أن يجلس. فتقول: ( رأيت محمداً جالساً ) أي حال فعله الجلوس، لا أن من شأنه أن يجلس ولا يقوم.

ولو صح أن يطلق على كل فاعل أمراً فاعلاً مطلقاً، لصح أن يقال على الرجل الذي وقع مرة منذ عامٍ واقع، وعلى الرجل الذي مرض وشفي من مرضه معتلّ، وعلى الرجل الذي بصر ثم عمي باصر، وعلى الرجل الذي رضع ثدي أمه طفلاً راضع، وغير ذلك من الأمثلة المضحكة التي لا تحصى! فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به القوم.

وهذا قطعاً لا يلتزمه ذاك الرافضي، لما بقي له من مسحة عقل. وما لزم منه باطل فهو باطل.

ويؤيد هذا قول العلامة الغلاييني رحمه الله في جامع الدروس العربية: ( اسم الفاعل صفة تؤخذ من الفعل المعلوم لتدل على معنى وقع من الموصوف بها أو قام به على وجه الحدوث لا الثبوت ككاتب ومجتهد ) ثم شرح هذا، فقال: ( وإنما قلنا على وجه الحدوث لتخرج الصفة المشبهة، فإنها قائمة بالموصوف بها على وجه الثبوت والدوام، فمعناها دائم ثابت، كأنه من السجايا والطبائع اللازمة. والمراد بالحدوث أن يكون المعنى القائم بالموصوف متجدداً بتجدد الأزمنة. والصفة المشبهة عارية عن معنى الزمان كما ستعلم ).
والشاهد الذي أريده أعيده مرة ثانية: ( والمراد بالحدوث [ الذي هو معنى اسم الفاعل ] أن يكون المعنى القائم بالموصوف [ أي الفاعل ] متجدداً بتجدد الأزمنة ). فليس المراد به الوقوع مرةً، فكيف إن كان في المرة معذوراً؟! فكيف إن لم يكن قد وقع أصلاً؟! وهذا ما سيتضح مما يأتي إن شاء الله تعالى.

وهذا كان قد أشبع نقاشاً في موضوع سابق مع عبد المؤمن، وكان قد أفحم في ادعائه أن أبا بكر ظالم، رحم الله أبا بكر ورض عنه.

ثم نأتي إلى المسألة اللغوية الثانية، هل لفظة ( مبتدع ) تقال على من من شأنه الابتداع أم على من يبتدع حال ابتداعه أم على من ابتدع مرة ولو معذوراً؟

الأصل في ذلك الرجوع للشرع، إذ الحقيقة العرفية مقدمة على اللغوية، كما لا يخفى.
ثم لو فرضنا جواز تسمية الذي ابتدع بدعة مبتدعاً من حيث اللغة، لكن كان ذلك معفواً عنه شرعاً، لما ضرنا – أهل السنة - ذلك في هذه المسألة.

لكن هذا يجابه بأمور لا قبل للقائل بها. منها:
أولاً أن المبتدع لغة أعم بإطلاق من المبتدع شرعاً، فيدخل فيه صانع الطائرة والسيارة وغيره. فيلزم القائل أن كل من على وجه الأرض اليوم مبتدعة، غارقون في البدع! ولو لغةً.
ثانياً أنه إن لزم أن من فعل كان فاعلاً مطلقاً، للزم أن يكون موسى ويونس ظالمين، وآدم غوياً وعاصياً، ومحمداً مذنباً وهكذا مما لا يخفى. صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً. وهذا باطل قطعاً، وعليه فملزومه باطل كذلك.
ثالثاً لو لزم هذا للزم أن يكون الله سبحانه وتعالى ماكراً وكائداً، تعالى الله عما يدعي الظالمون علواً كبيراً.

وبهذا يبطل ما أراد هذا الرافضي من الناحية اللغوية مطلقاً.

ثم الناحية الشرعية.

البدعة هي الطريقة المخترعة في الدين يراد بها التقرب إلى الله تعالى. فالمبتدع هو الذي اخترع طريقة في الدين يريد بها التقرب إلى الله تعالى.

فلننظر إلى الإمام ابن حبان رحمه الله ومن كان نحوه. هل قد اخترع طريقة في الدين يتقرب بها إلى الله تعالى؟

هذا التوسل الذي توسله هل اخترعه من نفسه أم أتى به من دليل، ولو في نظره؟
إن كانت الأولى فلازمه أنه اخترعه من نفسه، بمعنى أنه أتى بشبهة ثم أبطلت له، فراح تعلقه بها، وصار متمسكاً بقوله العاري عن الدليل، وهذه حقيقة الاختراع من تلقاء النفس. وهذه الصورة هي التي يكون صاحبها قد أقيمت عليه الحجة، أي تحققت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع، وهو المبتدع شرعاً. وهذا الذي نقول به.
وإن كانت الثانية، أي أنه تمسك بشبهة، وعمل بناء عليها. فهذه الصورة فيها التفصيل.
فيقال إن كان الأصل فيه أنه مبتدع، أي معلوم انحرافه عن السنة، وتلقيه دينه عن العقل أو الذوق، فهذا يقال أنه قد اخترع هذا الأمر بعقله أو بذوقه، وعليه فهو مبتدع ولا شك.
وإن كان الأصل فيه أنه رجل متمسك بالسنة، متلقّ من الله ورسوله، ففعله أنه تمسك بما ظن أنه دليل وليس بدليل، ولم تقم عليه الحجة، فلم ينقطع تعلقه بهذه الشبهة التي ظنها دليلاً. وعليه فلم يخترع، وإنما تلقى عن الشرع، ولو خطأاً. وما دام لم يخترع، فلا يصح أن يسمى مبتدعاً، إذ لم تصدر عنه البدعة أصلاً.
وبهذا يلقم الرافضي حجراً، يسد فاه، بل ينشق منه شدقاه. فالحمد لله.

بقي قول أهل العلم: ( ليس كل من وقع عليه البدعة كان مبتدعاً ) كما أنه: ( ليس كل من وقع في الكفر كان كافراً ) كما أنه ( ليس كل من وقع في المعصية كان عاصياً ).
فمعناه، أن الفعل الذي هو بمجرده ( خالياً عن القرائن ) يسمى بدعة، لو وقع من المسلم لم يكن مبتدعاً حتى تتم فيه الشروط. وليس معناه أن عين فعله بدعة، لكن المراد أن فعله هذا لو جرد عن القرائن لكان بدعة، لكن منع من كونه بدعة أن صاحبه معذور. أي نوعه بدعة، لا عينه.

ومثل هذا المضطر الذي يأكل الخنزير، فهل فعله هذا معصية وهو عاصٍ، أم هل هو معصية والفاعل ليس بعاصٍ، أم هل هو ليس بمعصية أصلاً؟
أما كونه معصية والفاعل عاصٍ فلا يقول به مسلم. ولو كان الفعل بذاته مجرداً عن قرينة الاضطرار معصيةً.
أما كونه معصية والفاعل ليس بعاص. فليس أحد يقول أنها معصية، لما احتف بها من مانع منع من كونها معصية، ألا وهو الاضطرار.
والصواب أن ذلك الفعل ليس بمعصية أصلاً، وعليه فالفاعل ليس بعاصٍ أصلاً.

وعلى هذا يقاس الرجل الواقع في الكفر مع المانع، وكذلك الرجل الواقع في البدعة مع المانع.

ففعل مثل الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى، لا حكم له في حقه، بل هو عفو، لقوله تعالى: ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ).
أما في حق غيره ( أي نوع الفعل، أو الفعل بتجريده من القرينة ) فهو غلط، بل بدعة. وهذا مذهب أهل السنة لا يتبعون العالم على غلطه. فهم وسط بين من جفا فيبدع كل من أخطأ، ومن ماع فتتبع الرخص. ولو كنا نسب أحداً على غلط أو نتابعه عليه، لسُب آدم عليه السلام بغلطه، أو لتابعناه على مثل غلطه. فالحمد لله الذي عصمنا بالسنة واتباع السلف.

وبهذا ينتهي المبحث الشرعي، فلم يبق فيه متعلق لجاهل، إلا متعلق لأحمق. وليس شيء يقطع على الغبي متعلقه، إذ بغشاوته لا يرى من الخطر ما يرى غيره.

هذا. والله أعلى وأعلم. والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى صحبه وآله، وعلى أئمة الدين وأهله.

florence
06-29-2004, 06:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً: أرجو من الإخوة ترك المصطلحات الدعائية فنحن في حوار ولسنا في حرب.

ثانياً: بالنسبة لقولي (حكم الشرع وحكم اللغة) فقد بينته بعده وحتى قبله فليس المراد منه التفريق بين معنيان الأول لمعنى كلمة (بدعة) في أصل اللغة والثاني لمعناها في المنقول الشرعية، لأني أساسا لم أستعمل إلا المعنى الشرعي. إنما المراد من ذلك، الحالة التي ينظر فيها إلى جهة الحكم الشرعي هل يعذر الفاعل أم لا؟ والحالة التي لا ينظر فيها إلى تلك الجهة. وقد ضربت على ذلك مثالاً القتل ، فإن القاتل هو قاتل ولكن ليس كل قاتل يقام عليه حدالقتل. فكل كلامكم حول التفريق بين معنى بدعة في اللغة والإصطلاح الشرعي (المنقول الشرعي) لا يعنيني ولم أشر إليه.

وجواب الأخ ناصر الدين على سواله الذي طرحه بنفسه (هل يطلق اسم الفاعل على القائم بالفعل مطلقاً؟) ليس صحيحاً لأن وجود الفعل يعني وجود الفاعل دائماً ولا يمكن أن يتخلف أبداً مادام الفعل موجوداً. نعم العكس ممكن، أي يمكن أن نطلق اسم الفاعل على من ليس قائماً بالفعل بمعنى القدرة على الفعل كخالق، فإن الله خالق لقدرته على الخلق لا لأنه يخلق على الدوام كما نُقل عن ابن تيمية (لم أتأكد من ذلك). وفي هذا القول كما يقال زيادة في الخير، لأن الإشكال هنا ليس في وجود اسم الفاعل إنما في تخلفه. نعم قد لا يصح إطلاق اسم الفاعل على الدوام إذا غاب الفعل كما ذكر الأخ ولكن هذا لا ينطبق على البدعة لوجود الإعتقاد فيها. فصاحب البدعة الذي يعتقد بها فهو مبتدع حتى لو قام بها مرة واحدة في حياته، كما هو الحال بالنسبة للمشرك والكافر. ولو صح قول الأخ لما جاز لأحد أن يطلق لفظ مبتدع أو مشرك على أحد لأن من المعلوم أنه لا يوجد أحد يقوم بالبدع والشرك طوال حياته. وابن حبان هنا كان يقوم بالبدعة وقد فعلها مرارا كما صرح هو بنفسه وليس مرة واحدة وهو يعتقد بجوازها بل ويعتقد أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك بنفسه.

يضاف إلى ما تقدم أن المعنى الذي استخدمته شائع ويمكنكم التحقق من ذلك بالبحث عن كلمة مبتدع أو مبتدعة في فتاوى ابن تيمية أو فتاوى السلفيين في موقع (سؤال وجواب) الذي وضعه لنا الأخ أبو خالد السهلي ولو شئت لملأت الموضوع بالفتاوى التي يطلق فيها لفظ مبتدع أو مبتدعة دون تقييد ذلك بعدم تأويل أو ما شابهه. فإن كان إطلاقي لتلك الكلمة خطأ، فإن أقوال علمائكم كلها خطأ في خطأ.

وسأذكر هنا مثالين الأول من رسالة وجدتها في موقع الإيمان لعبدالرحمن بن عبدالخالق:
ومن أهل البدع من يكون فيه إيماناً باطناً وظاهراً، لكن فيه جهل وظلم حتى أخطأ ما أخطأ من السنة، فهذا ليس بكافر ولا منافق، ثم قد يكون منه عدوان وظلم يكون به فاسقاً أو عاصياً، وقد يكون مخطئاً متأولاً مغفوراً له خطؤه، وقد يكون مع ذلك معه من الإيمان والتقوى ما يكون معه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه، فهذا أحد الأصلين‏.‏

وهذا الكلام المجمل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تفصيله كالآتي‏:‏

1‏)‏ الناس صنفان فقط مؤمن وكافر‏.‏‏.‏ والمنافق الخالص داخل في مسمى الكافر‏.‏ لأنه كافر بقلبه ويظهر الإسلام كذبا‏.‏

2‏)‏ من المبتدعة كفار وهم الزنادقة الملحدون، وطوائف الباطنية الذين تظاهروا بالإسلام زوراً وأرادوا هدم الإسلام، واخترعوا مقالاتهم ليضلوا المسلمين وألبسوها لباس الإسلام زوراً وهم يعلمون حقيقة ما يصنعون‏.‏ كابن سبأ مخترع الرفض، وجهم وأشكالهما‏.‏

3‏)‏ ومنهم مبتدع جاهل أو متأول يظن أن ما قاله واعتقده من البدعة حق، وأن هذا هو دين الله، وهذا لا يجوز إخراجه من الإسلام‏. أقول كيف يكون مبتدع وفي نفس الوقت جاهل أو متأول يظن أن ما قاله واعتقده من البدعة حق؟ هل أخطأ في استعمال الكلمة مثلي؟

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=317&CID=2


المثال الثاني من مجموع فتاوى ابن عثيمين أنقله من موقع سؤال وجواب الذي وضعه لنا الأخ أبو خالد السهلي:
المطلب الأول : ضابط البدعة .

قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - : " البدعة شرعاً ضابطها " التعبد لله بما لم يشرعه الله " ، وإن شئت فقل : " التعبد لله بما ليس عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا خلفاؤه الراشدون "

فالتعريف الأول مأخوذ من قوله تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) .

والتعريف الثاني مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور " .

فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله ، أو بشيء لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع سواءٌ كان ذلك التعبد فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته أو فيما يتعلق بأحكامه وشرعه .

أما الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف فهذه لا تُسمى بدعة في الدين ، وإن كانت تسمى بدعة في اللغة ، ولكن ليست بدعة في الدين وليست هي التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم .

ولا يوجد في الدين بدعة حسنة أبداً ." أ.هـ. مجموع فتاوى ابن عثيمين (ج/2 ، ص/291) .
أقول لا حظ قوله (كل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله ، أو بشيء لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع) فهو لم يذكر حال المبتدع هنا هل يعذر أم لا حتى يطلق عليه مبتدع.

ويمكن ترتيب النتيجة بالشكل التالي:

- كل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله ، أو بشيء لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع.

- ابن حبان تعبد الله بما لم يشرعه أو لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه.

- إذن ابن حبان مبتدع.

وهذه نتيجة ملزمة لابن عثيمين، فإن كان استعمالي للفظ مبتدع دون تقييد لا يصح فأقوال علمائكم لا تصح أيضاً وعليهم أن يقيدوا أقوالهم.

http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=10843&dgn=4


ختاماً أقول كل كلامكم يدور حول نزاع لفظي واللفظ لا يهمني كثيراً إنما المعنى الذهني، فالألفاظ وسيلة لنقل المعنى ليس أكثر وأحياناً تكون الألفاظ عاجزة عن نقل المعنى. وما أريد قوله هنا من استعمالي للفظ (مبتدع) هو ما أشرت إليه سابقاً من أن ابن حبان كان يفعل البدعة مراراً ويعتقد بجوازها بل ويرى أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً ووجده كذلك. فسواء كان مسمى فاعل هذا الفعل (مبتدعاً) أو (مبتكراً) أو حتى لو اصطلحنا لفظاً جديداً وقلنا (متسسككاً) المهم هو المعنى الذهني.

وحتى لا أغوص معكم في نزاع لفظي لا قيمة له سأغير العنوان ليكون كالتالي:

هل كان ابن حبان يفعل فعلاً يراه السلفيون بدعة ويعتقد بجوازه بل ويرى أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً؟

وأغير النتيجة لتكون كالتالي:

إذن "الإمام الكبير والمتفنن الشهير، الحافظ أبا حاتم ابن حبان البستي رحمه الله" -صاحب الصحيح المعروف بأسمه- كان يفعل فعلاً يراه السلفيون بدعة ويعتقد بجوازه بل ويرى أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً فوجده كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين.

والحمد لله رب العالمين

ناصر الدين
06-29-2004, 09:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.

أولاً: الناحية اللغوية قد انتهيت من إثباتها مدعماً قولي بكلام العلامة الغلاييني، وبالاستدلال العقلي الذي لا محيد عنه. وبالتالي فلا مجال لما تدعيه مجرداً عن دليل.

ثانياً: الناحية الشرعية، قد بينت لك أن فعل الذي يعذر لا يسمى بدعة، وإنما يسمى بدعة الفعل المجرد عن العذر. بمعنى أن الفعل المطلق بدعة، أما الفعل المحتفة به الأعذار ليس ببدعة. وقد دللت على هذا كذلك.
أما ما تراه أنت مناسباً من غير أن تستدل له، فهو مردود إذ عارض الدليل.

ثالثاً: أهل العلم يطلقون اللفظ على العموم لا على الأعيان. يمعنى أنهم يقولون من قال كذا فهو مبتدع، أي أن هذا الأصل، لكن لا يحكم به على الأعيان حتى تجتمع الشروط وتنتفي الموانع.
وقد بينت لك سابقاً أن من لم تقم عليه الحجة - الذي هو المتأول - قد يحكم عليه بأنه مبتدع وقد لا يحكم، وقد استددللت لهذا سابقاً فراجعه.

ولا يعارض هذا قول الإمام ابن تيمية الذي نقلتَه ولم تفهمه، حيث قال: ( ومنهم مبتدع جاهل أو متأول يظن أن ما قاله واعتقده من البدعة حق ). ففرقٌ بين أن يكون من المبتدعة متأول، وبين أن يكون المتأول من المبتدعة. لأن الأول لا يلزم منه أن كل متأول مبتدع، بينما يلزم من الثاني. لكن ما أصنع بك وقد أتيتَ من العجمة؟!

وكذلك كلام العلامة ابن عثيمين رحمه الله، فهو عام، بمعنى أنه الأصل، أما التفصيل فكما ذكرتُ لك. ففرّق بين الحكم العام والحكم على الأعيان، إذ شتان ما بينهما.

هذا بيان مختصر، وإلا ففي كلامك مغالطات تطول. ويكفي أن كلامك يؤكد إما أنك لم تقرأ مقالي السابق، أو أنك لم تفهمه!

florence
06-29-2004, 02:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنت يا أخانا غارغ في عالم الألفاظ، والكلام فيه لن يؤثر على الحقيقة المعنوية التي أريد إيصالها. وقد ذكرت لك نفس المعنى الذي أقصده بألفاظ أخرى، فأرجو إن كان لديك تعليقاً على النتيجة المعنوية أن تتحفنا به قبل سفري غدا.
النتيجة: "الإمام الكبير والمتفنن الشهير، الحافظ أبا حاتم ابن حبان البستي رحمه الله" -صاحب الصحيح المعروف بأسمه- كان يفعل فعلاً يراه السلفيون بدعة ويعتقد هو بجوازه بل ويرى أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً فوجده كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين. لاحظ أن النتيجة هي نفس النتيجة التي أريدها، فإن وجدت فيها لفظاً لا يعجبك فأخبرنا به حتى نغيره لك بلفظ آخر بحيث يحفظ لنا المعنى الذهني الذي نريده.

florence
06-29-2004, 02:43 PM
الأخ أبو خالد السهلي: لم لا يسمح للمشاركين بتحرير مشاركاتهم؟

بالنسبة لقولي (هي نفس النتيجة التي أريدها) فالمقصود منه النتيجة الذهنية لا اللفظية

وهذا النص مرة أخرى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنت يا أخانا غارق في عالم الألفاظ، والكلام فيه لن يؤثر على الحقيقة المعنوية التي أريد إيصالها. وقد ذكرت لك نفس المعنى الذي أقصده بألفاظ أخرى، فأرجو إن كان لديك تعليقاً على النتيجة المعنوية أن تتحفنا به قبل سفري غدا. لاحظ أن النتيجة هي نفس النتيجة المعنوية أو الذهنية التي أريدها، فإن وجدت فيها لفظاً لا يعجبك فأخبرنا به حتى نغيره لك بلفظ آخر بحيث يحفظ لنا المعنى الذهني الذي نريده.

florence
06-29-2004, 02:46 PM
هذه المرة لم يظهر الإقتباس !! :)
المهم المعنى واضح إن شاء الله

أبو خالد السهلي
06-29-2004, 03:48 PM
الأخ أبو خالد السهلي: لم لا يسمح للمشاركين بتحرير مشاركاتهم؟

تفضل ..

http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1091

ناصر الدين
06-29-2004, 08:16 PM
الحمد لله وبعد،
قلتُ - ولا زلت أقول - أنك لم تقرأ كلامي أو لم تفهمه، فلعلك أتيتَ فيه من العجمة كما أتيت في كلام ابن تيمية رحمه الله.

فأعيده عليك، فإن لم يكن ظهر لك معناه فاستفر نفسّر، قلتُ سابقاً:

هذا التوسل الذي توسله هل اخترعه من نفسه أم أتى به من دليل، ولو في نظره؟

إن كانت الأولى فلازمه أنه اخترعه من نفسه، بمعنى أنه أتى بشبهة ثم أبطلت له، فراح تعلقه بها، وصار متمسكاً بقوله العاري عن الدليل، وهذه حقيقة الاختراع من تلقاء النفس. وهذه الصورة هي التي يكون صاحبها قد أقيمت عليه الحجة، أي تحققت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع، وهو المبتدع شرعاً. وهذا الذي نقول به.

وإن كانت الثانية، أي أنه تمسك بشبهة، وعمل بناء عليها. فهذه الصورة فيها التفصيل.
فيقال إن كان الأصل فيه أنه مبتدع، أي معلوم انحرافه عن السنة، وتلقيه دينه عن العقل أو الذوق، فهذا يقال أنه قد اخترع هذا الأمر بعقله أو بذوقه، وعليه فهو مبتدع ولا شك.

وإن كان الأصل فيه أنه رجل متمسك بالسنة، متلقّ من الله ورسوله، ففعله أنه تمسك بما ظن أنه دليل وليس بدليل، ولم تقم عليه الحجة، فلم ينقطع تعلقه بهذه الشبهة التي ظنها دليلاً. وعليه فلم يخترع، وإنما تلقى عن الشرع، ولو خطأاً. وما دام لم يخترع، فلا يصح أن يسمى مبتدعاً، إذ لم تصدر عنه البدعة أصلاً.

وبهذا يلقم الرافضي حجراً، يسد فاه، بل ينشق منه شدقاه. فالحمد لله.

انتهى.

فالمعنى أننا نفرق بين التوسل المجرد عن الأعذار والأحوال الخاصة، وبين التوسل الذي احتفت به الأعذار والأحوال. فالأول بدعة، والثاني ليس ببدعة، للسبب الذي وضحته لك سابقاً.

أما أني غارق في الألفاظ، فهذا فخر لي أني عميق التفكير في اللفظ حتى أغرق فيه. أما أنت فأبشرك أنك لست بغارق، بل لم تبتلّ أكعبك بعد من بحر التفهم والتدبر بعدُ.

florence
06-30-2004, 09:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا من سينبهك ويوقظك إن شاء الله

أنت يا أخي غارق في عالم الألفاظ أي تحسب أنها الغاية، وما تقوم به بعيد كل البعد عن المعاني الحقيقية التي نتحدث عنها. وقد وضحت لك سابقاً وسأوضح أكثر هنا:

___

florence يقول: أن ابن حبان كان يفعل فعلاً يراه السلفيون بدعه وقد كان يفعله مراراًً ويعتقد بصحته بغض النظر عما إذا معذوراً أم لا. بل ويقول-ابن حبان- أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً فوجده كذلك.

ولنسمي هذا الرجل صاحب هذا الفعل إختصاراً (مبتدع).

فقال florence إختصاراً: ابن حبان (مبتدع)

يعني ابن حبان كان يفعل فعلاً ....الخ.

___

فجاءه ناصر الدين مهاجماً بإستخدام عبارات رنانة يعتقد أنه يسرهب بها florence

وكان إشكاله أن ابن حبان ليس مبتدعاً...لماذا يا ناصر الدين؟

لأن المبتدع هو الذي يفعل البدعة معتقداً بها غير جاهل ولا متأول و..و..و.

___

قال له florence:

هذا نزاع لفظي وحتى لا نضيع الوقت في نزاع لفظي خصوصا وأني سأسافر اليوم فإننا سنرضيك ونغير لفظ مبتدع ونضع التعريف الطويل عوضاً عنه، فنقول:

ابن حبان كان يفعل فعلاً يراه السلفيون بدعه وقد كان يفعله مراراًً ويعتقد بصحته بغض النظر عما إذا كان معذوراً أم لا. بل ويقول أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً فوجده كذلك.

فما جوابك؟

___

وجد ناصر الدين نفسه خارج الموضوع لأنه لم يكن عنده إلا نزاعاً لفظياً وبالتالي لم يجد أمامه إلا أن يتحدث عن ابن حبان هل كان معذوراً أم لا. ولم ينس أن ينهي حديثه بألفاظ إرهابية ليقول (وبهذا يلقم الرافضي حجراً، يسد فاه، بل ينشق منه شدقاه. فالحمد لله.) معتقداً أنه أحرز إنتصاراً بقوله هذا.

___

ولكن أساساً florence لم يتطرق إلى الحكم على ابن حبان هل كان معذوراً أم لا !! .. بتاتاً.

بل كان يكرر: لا يهمني إن كان ابن حبان معذوراً أم لا.

فتلك مسألة بيد الله (قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ)

وليس لـ florence أن يحكم فيها.

___

فدعك يا أخي من مسألة لم نتطرق إليها وهات جوابك على النتيجة المعنوية:

"الإمام الكبير والمتفنن الشهير، الحافظ أبا حاتم ابن حبان البستي رحمه الله" -صاحب الصحيح المعروف بأسمه- كان يفعل فعلاً يراه السلفيون بدعة (مراراً) ويعتقد هو بجوازه بل ويرى أن الدعاء عند قبر الإمام الرضا عليه السلام مجاب وقد جرب ذلك مراراً فوجده كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين.

فإن وجدت في قولنا هذا خطأ صححناه. وإن استعملنا لفظاً لا يعجبك بدلناه

فما تقول؟

ناصر الدين
06-30-2004, 05:11 PM
الحمد لله الذي علم البيان، والصلاة والسلام على فصيح اللسان، وعلى آله وصحبه وتابعيه بإحسان.

وبعد، فلا زال فلورنس يؤكد لي بالحجة الدامغة أنه لا يجيد فن القراءة، وإنما يجيد أن يعتقد في خصمه قولاً، ثم يفهم كلام خصمه على ما يشتهي، لا على ما دل عليه كلامه!

على كل أعيد الذي لم يفهمه فلورنس، وأسأل الله أن يهبه عيناً تقرأ وأذناً تسمع وقلباً يعي:

البدعة هي طريقة في الدين محدثة ( مبتكرة على غير مثال سابق ) يراد بها التقرب إلى الله تعالى.

كلمة ( محدثة ) تدل على أن الذي فعلها أتى بها من عند نفسه. أما من لم يأت بالأمر من عند نفسه، وإنما من دليل شرعي ( ولو خطأاً ) فليس فعله بدعةً.
لم؟ لأنه لم يخترع ولم يحدث، وإنما استمد من الشرع ( ولو خطأاً ).

وبالتالي فابن حبان لم يفعل بدعةً أصلاً، وبالتالي فلا يصح أن يطلق عليه أنه مبتدع لا لغةً ولا مجازاً ولا شرعاً.

لم؟ لأنه لم يأت بالبدعة أصلاً، فليس فعله بدعةً! لأنه لم يأت بشيء من عند نفسه، وإنما جاءها من الشرع بنوع تأول.

فلست أتكلم عن ابن حبان معذوراً أم غير معذور، ولكن أقول أن الذي يفعل الأمر الذي هو بدعة لو تجرد عن القرائن، ليس فعله بدعة إن احتف بعذر أو لم يأت به من قبل نفسه.

وعلى هذا نقيس كل من أخطأ في مسألة في الشرع، فالذي يضع يديه على صدره بعد الرفع من الركوع لم يفعل بدعة، وكذلك الذي يسجد على ركبتيه قبل يديه، وغير ذلك مما هو ذائع لا يخفى.
ولو كان كل من أتى بشيء مخالف للشرع أتى ببدعة ( حال كونه غير مستمد من نفسه ) لكان كل المسلمين آتين بالبدع، إذ كل ابن آدم خطاء.
وهذا ما لا يقول به مسلم!

أتمنى أن يكون الأمر قد اتضح! أتمنى ولا أرجو، إذ قد انقطع رجائي من فهم الرافضة وعقلهم، انقطاع الشباب عن مشتعل الرأس واهن العظم!

فالله المستعان.