المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حُكم قول " صدق الله العظيم " بعد الانتهاء من التلاوة



غريبة_48
06-23-2009, 09:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



السؤال



ما حُكم قول " صدق الله العظيم " بعد الانتهاء من التلاوة ؟



الجواب :




قول " صدق الله العظيم " بعد قراءة القرآن لا أصل له بل هو بدعة .



فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ القرآن بنفسه ، وقُرئ عليه ، فما قال تلك الكلمة .



قال ابن مسعود – رضي الله عنه – : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ عليّ . قال : قلت : أقرأ عليك وعليك أُنزل ؟ قال : إني أشتهي أن أسمعه من غيري . قال : فقرأت النساء حتى إذا بلغت : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) قال لي : كُـفّ ، أو أمسك . فرأيت عينيه تذرفان . رواه البخاري ومسلم .





كما أن هذا اللفظ لم يكن معروفا عند الصحابة – رضي الله عنهم –



والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي .




ولو كان في هذا القول بعد قراءة القرآن خير لسبقونا إليه .



والله تعالى أعلم .


فضيلة الشيخ /
عبد الرحمن السحيم حفظه الله
منتدى قناة الحكمة


******************


بسم الله الرحمن الرحيم
علمت من فضيلتك أن قول صدق الله العظيم بدعة
فجزاك الله خيراً
لكن كيف نرد على من كان دليله في هذه المسألة بهذا الحديث
جاء في الكتاب : زاد المعاد
الصفحة 178
وَكَانَ - أي النبي - إذَا عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ عَارِضٌ اشْتَغَلَ بِهِ ثُمّ رَجَعَ إلَى خُطْبَتِهِ وَكَانَ يَخْطُبُ فَجَاءَ
الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَعْثُرَانِ فِي قَمِيصَيْنِ أَحْمَرَيْنِ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَنَزَلَ فَحَمَلَهُمَا ثُمّ عَادَ إلَى مِنْبَرِهِ ثُمّ قَالَ
صَدَقَ اللّهُ الْعَظِيمُ { إِنّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ }



الجواب :

وأحسن الله إليك .

الحديث رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن من حديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَال : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) .
وليس في روايات الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال : (صَدَقَ اللّهُ الْعَظِيمُ) .

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك قبل أن يتلو الآية وليس بعدها ! وبينهما فرق كبير ، وذلك أن قولها بعد القراءة إنما يُقال على سبيل التعبد بِختم القراءة بها ، وقولها قبل القراءة من باب الاستدلال على المقصود ، ونظائر هذا كثير .
فقراءة الآية قبل الاستدلال من باب ما أُمِر به عليه الصلاة والسلام بقوله تعالى : (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ) ثم قال عزّ وَجَلّ : (فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ؛ فهذا من باب الاستدلال ، كما تقول في مناسبة قول : صدق فلان إذ قال كذا ، ونحو ذلك .
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام في غير موضع : صدق الله ، ثم لا يتلو عليه الصلاة والسلام شيئا مِن القرآن ، ومثال ذلك :
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَر رجلا أن يسقي أخاه عَسَلا في ثلاث مرّات ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثالثة : صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ . رواه البخاري ومسلم .

وهكذا كان أصحابه من بعده ، فإنهم كانوا يقولون : صدق الله ، أو : صدق الله ورسوله ، ونحو ذلك ، والمراد به الاستدلال والاستشهاد ، ومن ذلك :
أنه جاء رجل إلى عمر يَسأله فجعل ينظر إلى رأسه مَرّة وإلى رجليه أخرى ، هل يرى عليه من البؤس شيئا ، ثم قال له عُمر : كم مالك ؟ قال : أربعون من الإبل ! قال ابن عباس : فقلت صدق الله ورسوله ، لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب . رواه الإمام أحمد .
وقول عليّ رضي الله عنه إذ وَجَد ذا الثُّديَّـة : صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ . ولَمَّا سأله عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلِلَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ . رواه مسلم .

وقول ابن مسعود رضي الله عنه لَمَّا سلَم عليه رجل وخصّه بالسلام ، فقال : صدق الله ورسوله .
فإنه لَمَّا سُئل عن ذلك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بين يدي الساعة تسليم الخاصة .. الحديث . رواه الإمام أحمد .

والأمثلة على ذلك كثيرة .

وهنا يُردّ السؤال على من استدلّ بالحديث : صدق الله : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) ، أو استدلّ بالآية (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ) ، هل استدلّ بها الصحابة رضي الله عنهم أو استدلّ بها أهل العلم على جواز قول : ( صدق الله العظيم ) بعد التلاوة ؟!
وهل عَمِلُوا بمقتضى ذلك ؟

إذا كان الجواب : لا – وهو كذلك – فكلّ خير في اتِّبَاع مَن سَلَف .
ورحِم الله الإمام أحمد إذ كان يقول : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .

وإن كان جوابه : نعم ، فليأتنا بالبينة على قوله مِن فعل الصحابة رضي الله عنهم أو عمل السلف .

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
ما حكم قول (صدق الله العظيم) بعد الفراغ من قراءة القرآن ؟

فأجابتْ :
قول : (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة ؛ لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا الخلفاء الراشدون ، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم ، ولا أئمة السلف رحمهم الله ، مع كثرة قراءتهم للقرآن ، وعنايتهم ومعرفتهم بشأنه، فكان قول ذلك والتزامه عقب القراءة بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَن أحْدث في أمْرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ . رواه البخاري ومسلم ، وقال : مَن عَمل عملاً ليس عليه أمْرنا فهو رَدّ . رواه مسلم .


والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد

غريبة_48
06-23-2009, 09:48 PM
قول فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمة الله بخصوص/ حُكم قول " صدق الله العظيم " بعد الانتهاء من التلاوة



السؤال:

بارك الله فيكم نقول عند الانتهاء من قراءة سورة الفاتحة والسورة التي تليها هل يجوز قول صدق الله العظيم؟

الجواب :

قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله :

قول صدق الله العظيم بعد انتهاء التلاوة في الصلاة أو في غيرها بدعة وذلك لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم كانوا إذا انتهوا من القراءة قالوا صدق الله

ومن المعلوم أن قول القائل صدق الله عبادة لأنه ثناء على الله بالصدق وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أن نشرع من العبادات ما لم يشرعه الله ورسوله

فإن فعلنا ذلك كان بدعة وكل بدعة ضلالة وعلى هذا فالقارئ إذا انتهى من قراءته يسكت ولا يقول صدق الله العظيم ولا غيرها لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم

وقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من سورة النساء حتى إذا بلغ قول الله تعالى (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً)

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( حسبك )

قال فالتفت فإذا عيناه تذرفان صلوات الله وسلامه عليه ولم يقل ابن مسعود صدق الله ولا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

وكذلك قرأ عنده زيد بن ثابت سورة النجم حتى ختمها ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم له قل صدق الله العظيم ولا قالها أيضاً

فدل هذا على أنه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا هدي أصحابه أن يقولوا عند انتهاء القراءة صدق الله العظيم لا في الصلاة ولا خارج الصلاة


منتدى قناة الحكمة

غريبة_48
06-23-2009, 09:50 PM
السؤال :

بعض الناس يقولون: إن قول: صدق الله ليس بدعة ويقولون: الله _عز وجل_ يقول في كتابه‏:‏ "‏{‏قُلْ صَدَقَ اللَّهُ‏}‏. وهذا يقتضي أن نأتمر بأمره فنقول كما أمر‏:‏ صدق الله. فكيف تكون الاجابة لأمر الله بدعة‏‏ "؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

تصديق ما أخبر الله به ورسوله لا يتحقق الإيمان إلا به فكل مؤمن إذا سمع خبراً عن الله ورسوله مما في الكتاب وصحيح السنة فلا بد أن يصدق به فإن ذلك هو مقتضى الإيمان بالله ورسوله

ولا يلزم بذلك أن يقول بلسانه صدق الله، وقوله _تعالى_: "قُلْ صَدَقَ اللَّهُ" (آل عمران: من الآية95) ليس المراد بها أن تقول ذلك عند قراءة كل آية أو عند ختم القراءة

فإن ذلك لم يعرف من هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_ وهدي صحابته

ولا أمرنا الله أن نقول ذلك عند ختم القراءة كما أمرنا بالتعوذ من الشيطان عند إرادة قراءة القرآن في قوله _تعالى_: "فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" (النحل:98)

فعلى هذا يكون التزام ختم القراءة بصدق الله العظيم بدعة

فالواجب على المسلم اتباع هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_ قولاً وفعلاً، والله أعلم

أجاب عليه فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك
منتدى قناة الحكمة

غريبة_48
06-23-2009, 09:51 PM
لفضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
السؤال :
إنني كثيرًا ما أسمع من يقول: إن (صدق الله العظيم) عند الانتهاء من قراءة القرآن بدعة، وقال بعض الناس: إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يوقف القارئ قال له: حسبك، ولا يقول: صدق الله العظيم، وسؤالي هو هل قول "صدق الله العظيم" جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم، أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا؟
الجواب:
اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا "صدق الله العظيم" عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له، ولا ينبغي اعتياده، بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة، فينبغي ترك ذلك، وأن لا يعتاده لعدم الدليل، وأما قوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} فليس في هذا الشأن، وإنما أمره الله عز وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلاً على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتًا ولا معروفًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.
ولما قرأ ابن مسعود على النبي -صلى الله عليه وسلم- أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [سورة النساء الآية 41] قال له النبي ((حسبك)) قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ} أي يا محمد {على هؤلاء شهيدا}، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي: ((حسبك))، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ "صدق الله العظيم" ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
منتدى قناة الحكمة

غريبة_48
06-23-2009, 09:53 PM
السؤال :
هل من الصواب أن يقول المسلم‏:‏ ‏"‏صدق الله العظيم‏"‏ بعد قراءة القرآن وهل هي واردة‏؟‏

الإجابة:

لم يرد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحدًا من صحابته أو السلف الصالح كانوا يلتزمون بهذه الكلمة بعد الانتهاء من تلاوة القرآن‏.‏ فالتزامها دائمًا واعتبارها كأنها من أحكام التلاوة ومن لوازم تلاوة القرآن يعتبر بدعة ما أنزل به من سلطان‏.‏
أما أن يقولها الإنسان في بعض الأحيان إذا تليت عليه آية أو تفكر في آية ووجد لها أثرًا واضحًا في نفسه وفي غيره فلا بأس أن يقول‏:‏ صدق الله لقد حصل كذا وكذا‏.‏‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ‏}‏ ‏[‏سورة آل عمران‏:‏ آية 95‏]‏‏.‏
يقول سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 87‏]‏‏.‏
والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول‏:‏ ‏"‏إن أصدق الحديث كتاب الله‏" فقول‏:‏ ‏"‏صدق الله‏"‏ في بعض المناسبات إذا ظهر له مبرر كما لو رأيت شيئًا وقع، وقد نبه الله عليه سبحانه وتعالى في القرآن لا بأس بذلك‏.‏
أما أن نتخذ ‏"‏صدق الله‏"‏ كأنها من أحكام التلاوة فهذا شيء لم يرد به دليل، والتزامه بدعة، إنما الذي ورد من الأذكار في تلاوة القرآن أن نستعيد بالله في بداية التلاوة‏:‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ‏}‏ ‏[‏سورة النحل‏:‏ آية 98‏]‏‏.‏
وكان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ بالله من الشيطان في بداية التلاوة ويقول‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم إذا كان في أول سورة سوى براءة أما بد نهاية التلاوة فلم يرد التزام ذكر مخصوص لا صدق الله ولا غير ذلك‏.‏

فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
منتدى قناة الحكمة

غريبة_48
06-23-2009, 09:55 PM
السؤال:

تقف علي وعلى كثير من الناس أسئلة كثيرة فهل لكم أن تشرحوها لنا في برنامجكم نور على الدرب جزاكم الله عنا كل خير.
يسأل يا فضيلة الشيخ ويقول: ما حكم قول "صدق الله العظيم" عند نهاية كل قراءة من القرآن الكريم.

الجواب :

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين ما ذكره أهل العلم قاطبة بأن العبادة لا بد فيها من شرطين أساسيين أحدهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما الإخلاص فمعناه أن لا يقصد الإنسان بعبادته ألا وجه الله والدارة الآخرة فلا يقصد جاهاً ولا مالاً ولا رئاسة ولا أن يمدح بين الناس بل لا يقصد ألا الله والدارة الآخرة فقط وأما الشرط الثاني فهو الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث لا يخرج عن شريعته لقول الله تعالى (وما أمروا ألا لعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) وقوله تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) ولقوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمري ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد) فهذه النصوص النصية تدل على أنه لا بد لكل عمل يتقرب به الإنسان لله عز وجل بأن يكون مبيناً على الإخلاص. الإخلاص لله موافقاً لشريعة الله عز وجل ولا تتحقق الموافقة والمتابعة ألا بأن تكون العبادة موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وهيئتها و زمانها ومكانها فمن تعبد لله تعالى عبادة معلقة بسبب لم يجعله الشرع سبباً لها فإن عبادته لم تكن موفقة للشرع فلا تكون مقبولة وإذا لم تكن موافقة للشرع فإنها بدعة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) وبناء على هاتين القاعدتين العظيمتين بل بناء على هذه القاعدة المتضمنة لهذين الشرطين الأساسيين فإننا نقول إن قول الإنسان عند انتهاء قراءته صدق الله العظيم لاشك أنه ثناء على الله عز وجل بوصفه سبحانه وتعالى بالصدق (ومن أصدق من الله قيلاً) والثناء على الله بالصدق عبادة والعبادة لا يمكن أن يتقرب الإنسان بها إلا إذا كانت موافقة للشرع وهنا ننظر هل جعل الشرع انتهاء القراءة سبباً لقول العبد صدق الله العظيم إذا نظرنا إلى ذلك وجدنا أن الأمر ليس هكذا بل أن الشرع لم يجعل انتهاء القاري من قراءته سبباً لأن يقول صدق الله العظيم فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه أقرأ قال يا رسول كيف أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأ حتى بلغ قوله تعالى (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) فقال النبي صلى الله عليه وسلم حسبك ولم يقل عبد الله بن مسعود صدق الله العظيم ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهكذا أيضاً قرأ زيد بن ثابت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم حتى ختمها ولم يقل صدق الله العظيم وهكذا عامة المسلمين إلى اليوم إذا انتهوا من قراءة الصلاة لم يقل أحدهم عند قراءة الصلاة قبل الركوع صدق الله العظيم فدل ذلك على أن هذه الكلمة ليست مشروعة عند انتهاء القارئ من قراءته وإذا لم تكن مشروعة فإنه لا ينبغي للإنسان أن يقولها فإذا انتهيت من قراءتك فاسكت واقطع القراءة أما أن تقول صدق الله العظيم وهي لم ترد لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فإن هذا قول يكون غير مشروع قد يقول قائل أليس الله تعالى قال قل صدق الله فنقول بلى إن الله تعالى قال قل صدق الله ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله تعالى قل عند انتهاء قراءتك قل صدق الله الجواب لا إذا كان كذلك فإننا نقول صدق الله ويجب علينا أن نقول ذلك بألسنتنا ونعتقده بقلوبنا وأن نعتقد أنه لا أحد أصدق من الله قيلا ولكن ليس لنا أن نتعبد إلى الله تعالى بشيء معلقاً بسبب لم يجعله الشارع سبباً له لأنه كما أشرنا من قبل لا تكون العبادة موافقة للشرع حتى يتحقق فيها أو بعبارة أصح لا تتحقق المتابعة في العبادة حتى تكون موافقة للشرع في الأمور الستة السابقة أن تكون موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وصفتها و زمانها ومكانها وبناء على ذلك فلا ينبغي إذا انتهى من قراءته أن يقول صدق الله العظيم نعم.


الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
منتدى قناة الحكمة

غريبة_48
06-23-2009, 09:57 PM
وتكملة لكلام الشيخ العلامة الفقيه / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .


قول : " صدق الله العظيم " بعد قراءة القرآن


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، أحمدُهُ على عظيم مِنَنِهِ ، وسابِغِ نِعَمِهِ ، حمْدَ الشَّاكرين ، وأسألُهُ المزيدَ من فضله . وأُصَلِّي وأُسَلِّمُ على أشرف خَلْقِه محمَّدِ بنِ عبدِ الله ، صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليه ، وعلى آله وصحابته الكرام البررة ، والتَّابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين .

وبعد ،فكثيرا مـا نجد بعض من يقرأ القرآن الكريم إذا انتهى من القراءة يحرص على ختمه بقوله : " صدق الله العظيم " فما مشروعية هذا الفعل ؟

مـا قَـاله العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .

قـال تغمده الله برحمته :


قول \" صدق الله العظيم \" بعد قراءة القرآن الكريم لا أصل له من السنة و لا من عمل الصحابة رضي الله عنهم ، و إنما حدث أخيرا و لا ريب أن قول القائل : \"صدق الله العظيم \" ثنـاء على الله عز و جل فهو عبادة و إذا كان عبادة فإنه لا يجوز أن نتعبد لله به إلا بدليل من الشرع و إذا لم يكن هنـاك دليل من الشرع كان ختم التلاوة به غير مشروع و لا مسنون فلا يسن للإنسان عند انتهاء القرآن الكريم أن يقول : \" صدق الله العظيم \" .



فـإن قـال قــائل : أَفَلَيْسَ الله يقول : {قُلْ صَدَقَ اللهُ } [آل عمران:95]


فَالجَــوَاب :

بلى قد قـال الله ذلك و نحن نقول صدق الله لكن هل قال الله و رسوله صلى الله عليه و سلم ، إذا أنهَيْتُم القراءة فَقُـولُوا :
\" صدق الله العظيم \" .

و قد صح عن النبي عليه الصلاة و السلام ، أنه كـان يقرأ و لم ينقل عنه أنه كـان يقول صدق الله العظيم .

و قرأ عــليه ابن مسعود رضي الله عنه من سـورة النساء حتى بلغ { فَكَيْفَ إذَا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بشهيدٍ و جِئنَا بِكَ عَلَى هَؤلاءِ شَهِيدًا}[النساء:41] فقـال النبي عليه الصلاة و السلام \" حسبك \" و لم يقل صدق الله العظيم و لا قال ابن مسعود أيضًا ، و هذا دليل على أن قول القائل عند انتهاء القراءة \" صدق الله العظيم \" لَـــيسَ بمَشـرُوع.
نعم لو فرض أن شيئًا وقع مما أخبر الله به و رسوله فقلت صدق الله و استشهدت بـآية من القرآن الكريـم هذا لا بَــأس لأن هذا من باب التصديق لكـلام الله ـ عز و جل ـ كما لو رأيت شخصًا منشغلاً بأولاده عن طاعة ربه فقلت صدق الله العظيم
{إِنَّمَا أَموَالُكُم و أَولَدَكُم فِتنَةٌ } [التغابن:15] و مَــا أشبهَ ذلك مما يستشهد به ، فهذا لا بأس به.

فتـاوى إسلامية 4/17 العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
منتدى قناة الحكمة

al3wasem
06-23-2009, 10:03 PM
بارك الله فيك

المتـــــــــابع
06-24-2009, 04:36 AM
.
.
.
شكر الله لكِ ..

غريبة_48
06-24-2009, 09:48 AM
بوركتما اخواي وشكر الله لكما

رائد
06-26-2009, 10:01 PM
جهد مبارك ........ لا حرمكم الله الأجر

غريبة_48
06-27-2009, 12:00 PM
واياكم اخينا ... احسن الله اليكم

غريبة_48
03-12-2010, 01:29 PM
للرفع
نفعنا الله وإياكم

الاسطورة
05-16-2010, 05:25 PM
جزآكـ الله خير آختي
آستفدت من موضوعكـ والله

جعل ماكتبت في ميزآن حسنآتك ان شاء الله

غريبة_48
05-16-2010, 06:52 PM
وجزاك الله أفضل منه
احسن الله اليك