المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة رقم ( 1 ) شرح القواعد الأربع لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .



بومالك الأنصاري
06-28-2009, 11:24 AM
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأنعم علينا بالإيمان، وكرّه إلينا الكفرَ والفسوق والعصيان،

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب السموات والأكوان، العزيز الغفار المنان، اللهمّ

احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا بعزك الذي لا يضام، واكْلأنا بعنايتك بالليل والنهار، في

الصحارى والآجام، ونشهد أن سيدنا وقائدنا وحبيبنا وشفيعنا محمداً, عبد الله ورسوله القائل:

((لتتبعن سنن من قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم))،

قيل: يا رسول الله, اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن؟)) ، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين,

وصحابته الغُرّ الميامين, ومن سار على دربهم, واستنّ سنتهم, واقتفى أثرهم بإحسان إلى

يوم الدين ،،، وبعد :

فهذا شرح القواعد الأربعة للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ، وهي رسالة مختصرة ونبذة مهمة عن التوحيد وما يضاده من الشرك ،

وأهميتها تأتي بمعرفة مضادات تلك القواعد الأربع, وأنّ الإخلال بهذه القواعد الأربع, أو عدم ضبط تلك القواعد يقع معه لَبس عظيم في معرفة حال المشركين, وحال الموحّدين، والابتلاء وقع بحال أهل التوحيد، وبحال أهل الشرك، والله جل وعلا في القرآن بَيَّن ما يجب من حقه في توحيده, وبين الشرك به, بيانا عظيما.
وهذه القواعد الأربع مأخوذة من نصوص الكتاب والسنة ومن معرفة حال العرب كما سيأتي، فهي قواعد عظيمة تعصم من حفظها وعلم معناها ممن يكون عنده تردد في مسألة الحكم على أهل الإشراك وعلى وجوب إخلاص الدين لله - جل وعلا - وكيف يكون ذلك؟



ولا ريب أن للتوحيد مكانة عظيمة عند الله تعالى ، اذ في التوحيد اعتراف المخلوق بالخالق ، والاذعان له عن رضا وتذلل وعرفان ومحبة واخلاص ، ولذلك
فقد جعل الله عزوجل هذا التوحيد سببا لدخول الجنة ونعيمها ، ومن حاد عن التوحيد وزلت قدمه فقد وجبت له النار وبئس القرار ن فلا عجب ، لأن التوحيد هو أصل ا لأعمال ، وهو موجهها ، وعليه يبنى كل شئ ، فمن كان عمله على غير التوحيد فلن يقبل منه عمله ، ولو كان عمله مثل جبل احد ، فكل ذلك يذهب هباء منثورا ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) .

فالتوحيد أعظم الطاعات وأجلها عند الله، وأهله هم أهل الله وخاصته وأحسن الناس مقاماً عنده،والشرك هو أقبح ذنب عصي الله به وأخزى الذنوب وأسوأها مآلاً يوم القيامة وأهله هم أبعد الناس من الله منزلة يوم القيامة.والتوحيد هو عمود الإسلام ورايته، وهو لب الرسالات السماوية كلها، ولقد كان الناس منذ آدم عليه السلام أول الأنبياء على التوحيد عشرة قرون حتى حدث الشرك في قوم نوح فأرسله الله إليهم، وهكذا توالت من بعده الرسل في إقامة صرح التوحيد في أممهم فما من رسول إلا وينذر قومه ويحذرهم الشرك بالله ويدعوهم إلى التوحيد لأنهم عليهم الصلاة والسلام علموا أنه لا يصلح عمل مهما كان كثيراً إلا بالتوحيد ولن يصل أحدٌ إلى رضى الله ورضوانه إلا بالتوحيد.


فالخلاصة : أن الغاية والحكمة من خلق الجن والانس هي عبادة الله وحده لا شريك له ، كما قال الله تعالى : ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) .

فحري بالعبد أن يهتم بدراسة التوحيد الذي ليس له مناسبة بل هو في كل مناسبة،و أن يعتني ويهتم بمذاكرة كتب عقائد أهل السنة والجماعة فيتدرج بالعلم

مختصرات ثم مطولات وهكذا والله المستعان .

فنتعلم العلم ليرفع عنا الجهل ولنعلم كيف نعبده سبحانه ؟ ، وكذلك لكي ندعوا الى الله تبارك وتعالى .


قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : (ولكن اذا أقبلت على الله وأصغيت الى حججه وبيناته فلا تخف ولا تحزن ( ان كيد الشيطان كان ضعيفا )).أ.هـ.
والعامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى : ( وان جندنا لهم الغالبون ) وجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان ... ).
و الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه علم ،فيخشى أن يجادله احد من هؤلاء المشركين فتضيع حجته فيهلك ، فلا بد ان يكون عند الانسان علم يدفع به الشبهات ، لأن المجادل يحتاج الى أمرين :
1- اثبات دليل قوي .
2- ابطال دليل الخصم .
ولا سبيل الى ذلك الا بطلب العلم ، والجد والاجتهاد والمثابرة في سبيل ذلك .
قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ( وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله : ( تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ، فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها ، كما قال سبحانه : ( ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا ) ، قال بعض المفسرين : هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة ).أ.هـ.
فنتعلم العلم ليرفع عنا الجهل ولنعلم كيف نعبده سبحانه ؟ ، وكذلك لكي ندعوا الى الله تبارك وتعالى .

والقواعد الأربع موضوعها : معرفة التوحيد وما يضاده من الشرك .

والامام هو : العلامة المجدد شيخ الاسلام ، محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهيبي التميمي .ولد في العيينة سنة 1115هجري .

نشأ في أحضان أسرة فاضلة فأبوه عالم كبير من علماء نجد المعروفين ، وقضاة العيينة ، وجده سليمان عالم نجد في زمانه ومن المهورين في الفقه والفتوى .

حفظ القرآن دون بلوغ عشر سنين وكانت له مشاركة في فنون كثيرة في التفسير والحديث

والفقه والعقيده ، ورحل في طلب العلم في ضواحي نجد و الى مكة ثم رحل الى المدينة

النبوية فقرأ على علمائهم .


لما توفي والده أخذ يعلن جهرا بالدعوة السلفية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويهاجم

المبتدعة أهل القبور ، وقد شد أزره الولاة من آل سعود رحمهم الله ، وله مؤلفات نافعة منها :

كتاب التوحيد ، والأصول الثلاثة ، و مختصر زاد المعاد ، وكشف الشبهات وغيرها .



توفي رحمه الله في أواخر سنة 1206هجري عن احدى وتسعين سنة ، قضاها في ميدان

العلم والجهاد والدعوة فرحمه الله رحمة واسعة وأجزل له الأجر والمثوبة .

وسأسلك طريق التوسط في شرحي للمتن بين التفصيل والاجمال بحسب الحاجة الى

التفصيل ، موضحا مع ذلك معاني بعض الجمل مستدلا عليها من النصوص الشرعية ، والله

المستعان .

• المتن قال المؤلف رحمه الله تعالى :

(بِسْــــــمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيـــــمِ

أَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَوَلاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

وَأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتَ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أذَنبَ

اسْتَغْفَرَ. فَإِنَّ هَؤُلاءِ الثَّلاثُ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ.

اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ: أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، كَمَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]. فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللهَ خَلَقَكَ

لِعِبَادَتِهِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ لا تُسَمَّى عِبَادَةً إِلا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا أَنَّ الصَّلاةَ لا تُسَمَّى صَلاةً إِلا

مَعَ الطَّهَارَةِ، فَإِذَا دَخَلَ الشِّرْكُ فِي الْعِبَادَةِ فَسَدَتْ، كَالْحَدَثِ إِذَا دَخَلَ فِي الطَّهَاَرِة، فَإِذَا عَرَفْتَ

أَنَّ الشِّرْكَ إِذَا خَالَطَ الْعِبَادَةِ أَفْسَدَهَا، وَأَحْبَطَ الْعَمَلَ، وَصَاَر صَاحِبُهُ، مِنَ الْخَالِدِينَ فِي النَّارِ. عَرَفْتَ

أَنَّ أَهَمَّ مَا عَلَيْكَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ هَذِهِ الشَّبَكَةِ، وَهِيَ الشِّرْكُ بِاللهِ الَّذِي قَالَ

الله تَعَالَى فِيهِ: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ [النساء: 116].

وَذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ أَرْبَعِ قَوَاعِدَ ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ.

الْقَاعِدَةُ الأُولَى

أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مُقِرُّونَ بِأَنَّ اللهَ ـ تَعَالَى ـ هُوُ

الْخَالِقُ، الْمُدَبِّرُ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُدْخِلَهُمْ فِي الإِسْلامِ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ

السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ

الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 31].

الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ

أُنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا دَعَوْنَاهُمْ وَتَوَجَّهْنَا إِلَيْهِمْ إِلا لِطَلَبِ الْقُرْبَةِ وَالشَّفَاعَةِ، فَدَلِيلُ الْقُرْبَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي

مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ [الزمر: 3]. وَدَلِيلُ الشَّفَاعَةِ، قَوْلُهُ

تَعَالَى: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ ﴾

[يونس: 18].

وَالشَّفَاعَةُ شَفَاعَتَانِ: شَفَاعَةٌ مَنْفِيَّةٌ، وَشَفَاعَةٌ مُثْبَتَةٌ.

فَالشَّفَاعَةُ الْمَنْفِيَّةُ: مَا كَانَتْ تُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ اللهِ فِيمَا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا اللهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ

وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 254].

وَالشَّفَاعَةُ الْمُثْبَتَةُ: هِيَ الَّتِي تُطْلَبُ مِنَ اللهِ ، وَالشَّافِعُ مُكَرَّمٌ بِالشَّفَاعَةِ، وَالْمَشْفُوعُ لَهُ مَنْ

رَضِيَ اللهُ قَوْلَهُ وَعَمَلَهُ بَعْدَ الإِذْنِ ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: 255].

الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ظَهَرَ عَلَى أُنَاسٍ مُتَفَرِّقِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ

الْمَلائِكَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الأَشْجَارَ وَالأَحْجَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ

يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ؛ وَالدَّلِيلُ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ﴾ [الأنفال: 39]. وَدَلِيلُ

الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ

وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت: 37]. وَدَلِيلُ الْمَلائِكَةِ؛ قَوْلُهُ

تَعَالَى:﴿ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً... ﴾ الآية [آل عمران: 80]. وَدَلِيلُ الأَنْبِيَاءِ؛

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن

دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا

فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ الآية [المائدة: 116].

وَدَلِيلُ الصَّالِحِينَ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ

وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ... ﴾ الآية [الإسراء: 57]. وَدَلِيلُ الأَشْجَارِ وَالأَحْجَارِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿

أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ﴾ [النجم: 91، 20].

وَحَدِيُث أَبِي وَاقٍِد اللَّيْثِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ



إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، وَلِلِمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ، يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُنَوِّطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ،

يُقَالَ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ.

الحَدِيثَ.

الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ

أَنَّ مُشْرِكِي زَمَانَنَا أَغْلَظُ شِرْكًا مِنَ الأَوَّلِينَ، لأَنَّ الأَوَّلِينَ يُشْرِكُونَ فِي الرَّخَاءِ، وَيُخْلِصُونَ فِي

الشِّدَّةِ، وَمُشْرِكُو زَمَانَنَا شِرْكُهُمْ دَائِمٌ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَِّة؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴾ [العنكبوت: 65].
تَمَّتْ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وعلى َآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.


الشرح

قال المؤلف رحمه الله : (بِسْــــــمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيـــــمِ

أَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَوَلاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.


وَأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتَ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أذَنبَ

اسْتَغْفَرَ. فَإِنَّ هَؤُلاءِ الثَّلاثُ عُنْوَانُ السَّعَادَةِ. )


قول المصنف : ( بسم الله الرحمن الرحيم ... ) البدأ بالبسملة من حسن الأدب ومن فهم

المؤلفين للاسباب التي تكون فيها قضاء الحاجات . أي أبتدئ عملي هذا وتأليفي متبركا باسم الاله المستحق للالوهية وحده دون سواه الموصوف بصفات الكمال ومنها صفة الرحمة العامة وصفة الرحمة الخاصة .

ثم شرع المؤلف في المقصود وافتتحه بالدعاء لطالب العلم و قارئ الرسالة .

قال رحمه الله : ( أَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَوَلاكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ... )

المؤلف رحمه الله بدأ بهذه الدعوة للقارئ ترغيبا للنفوس ، فالنفس تحب الكلام الطيب وقد

تنشط لقبول الكلام الذي يلقى بعد ، ولهذا ينبغي على الداعية الى الله أن يرفق بالمدعوين ،

كما قال الله عزوجل لموسى عليه الصلاة والسلام :

( اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى )

أي : خاطباه بالقول اللين ، فذلك أحرى به أن يمعن النظر فيما تبلغانه ويخشى

عقاب الله .

فالقصد : أن يكون الداعية الى الله تبارك وتعالى صاحب خلق حسن حميد ، فيدعوا بالحكمة والموعظة الحسنة وهكذا أهل السنة والجماعة يتبعون آثار الرسول صلى الله عليه وسلم في الأخلاق الحميدة في معاملة الناس باللطف واللين وتنزيل كل إنسان منزلته .

ودعاء المؤلف رحمه الله تعالى : توسل بربوبية الله لأعظم مخلوقاته ، كما قال صلى الله عليه وسلم :

( ما الكرسي في العرش الا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض )

صححه امامنا وشيخنا العلامة الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الصحيحة.

والكرسي أكبر من السماوات والأرض ( وسع كرسيه السماوات والأرض )، فانظر رعاك الله الى

عظم هذا العرش بهذه العظمة والسعة والمجد ، فكيف بخالقه وموجده ومبدعه تبارك ربنا

وتعالى ليس كمثله شئ .

وأصل العرش في اللغة : السرير الذي يختص به الملك ، ومعلوم أن السرير الذي يختص به

الملك سيكون سريرا عظيما فخما لا نظير له .

وقوله ( ... أن يتولاك في الدنيا والآخرة ... )

يعني أن يكون الله وليك ومن كان الله وليه في الدنيا والآخرة كفاه الله الشرور في الدنيا

والآخرة نعم المولى ونعم النصير، والله تعالى ولي المؤمنين فمن كان الله وليه فهو من

المؤمنين،
كما قال الله تعالى : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )

وقال يوسف عليه السلام: ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين )



سؤال: من هو الولي ؟ وما هو الدليل على ذلك ؟

الجواب : قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى : ( من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا )

اذا الولي هو كل من آمن بالله واستقام على شريعته فيحصل له بقدر ايمانه واستقامته على

شريعة الله من الولاية .

فالأولياء متفاوتون في قربهم من الله وعلو منزلتهم عنده سبحانه .

وليست الولاية بالدعوى والتمني ،الولاية انما هي بالايمان والتقوى .

والدليل على ذلك : قوله تعالى ( ألا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا

وكانوا يتقون ).

قال ابن كثير رحمه الله : ( يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم ، فكل من كان تقيا كان لله وليا فـ ( لا خوف عليهم ) أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة ( ولا هم يحزنون) على ما وراءهم في الدنيا) أ.هـ
جعلنا الله واياكم من أوليائه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الله تعالى قال : ( من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب الي عبدي بشئ أحب الي مما أفترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى أحبه ، فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن أستعاذني لأعيذنه ) أخرجه البخاري في صحيحه .
قال المؤلف رحمه الله : ( ... وَأَنْ يَجْعَلَكَ مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتَ... )
البركة هي كثرة الخير ، كما قال عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام :
( وجعلني مباركا أينما كنت ).
قال مجاهد : ( وجعلني معلما للخير ) .
فالمبارك نافعا للعباد .
والنصوص من الكتاب والسنة دلت على أن البركة من الله و أن الله سبحانه هو الذي يبارك ن وأنه لا أحد من الخلق يبارك أحد ، قال الله تعالى :
( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) يعني عظم خير من نزل الفرقان على عبده وكثر ودام وثبت .
( معنى البركة : كثرة الشئ الذي فيه خير وثباته ولزومه ).
قال تعالى : ( تبارك الذي بيده الملك ) وقال جل وعلى : ( وباركنا عليه وعلى اسحاق ).
فلا يجوز للمخلوق أن يقول : باركت على الشئ . لماذا ؟
لأن البركة من الذي بيده الأمر وهو الله تعالى .

قال المؤلف رحمه الله : (وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِمَّنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ )

ونكمل انشاء الله في الدرس القادم ، أذكر بعض الأسئلة على الدرس للمشاركة :

س1: ما هو موضوع الرسالة ؟ وما أهميت الرسالة في حصرنا الحاضر ؟

س2: لماذا نطلب العلم ( ما هو الهدف من طلب العلم الشرعي ) ؟

س3: ما هي مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب غير القواعد الأربع ؟

س4: من هو الولي ؟ وما معنى البركة ؟

اللهم إنا نسألك قلباً سليماً حنيفاً موحداً مسلماً مؤمناً عارفاً محققاً، اللهم وارزقنا حبك وحب

من يحبك وحب العمل الذي يقربنا من حبك . اللهم واقبلنا عندك، واجعلنا من الآمنين يوم

الفزع الأكبر، اللهم زدنا إيماناً وهدى وتقى، اللهم علمنا وانفعنا بما علمتنا، اللهم اغفر لنا

وارحمنا وعافنا واعف عنا، وتجاوز يا حي يا قيوم عن سيئاتنا، اللهم إنا نسألك العفو والعافية

والنجاة من النار، ونسألك بوجهك الكريم الجنة، لنا ولوالدينا ولموتانا وموتى المسلمين، إنك

أنت القريب المجيب ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين.


شرح العبد الفقير الى الله: بو مالك الأنصاري .

حسين الأنصاري
06-28-2009, 02:07 PM
الرجاء من الأخوة الافاضل يمنع المشاركة إلا لمن لديه إستفسار حول الدرس

جزاكم الله خير ونفع بكم

حزب الله
06-28-2009, 05:58 PM
شكرا على الدورة الطيبة ^^

ج1: معرفة التوحيد و معرفة الشرك .
و أهميتها تتبين في جهل كثير من الناس عن معرفة التوحيد و معرفة الشرك .

ج2: لنتقرب لله عز وجل .

ج3: أهم مؤلفاته كتاب التوحيد .

ج4 : الولي : هو كل مؤمن تقي .
و البركة : هي الأعمال الخيرية الطيبة .

ننتظر جديدكم

عبد القهار القيسي
06-28-2009, 07:57 PM
بارك الله بكم ونفعنا بعلمكم
ج1- نبذة عن التوحيد ومايضاده من الشرك، واهميتها تكمن في عصمة من حفظها وعلم معناها المتردد في مسألة الحكم على أهل الاشراك _بإذن الله-
ج2-لنعلم كيف نعبد الله -عز وجل- وكيف ندعو اليه وليرفع عنا الجهل
ج3-كتاب التوحيد ، مختصر زاد المعاد، كشف الشبهات ، الاصول الثلاثة
ج4- البركة: كثرة الشيء
الولي : المؤمن التقي، والدليل قوله تعالى " الا إن اولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون"

عبد93
06-28-2009, 11:45 PM
اجوبة الاسئلة هي

1. موضوع الرسالة هو معرفة التوحيد وما يضاده من الشرك، واهمية الرسالة في عصرنا الحاضر هو لشيوع الشرك والجهل بين المسلمين ولتفشي هذا الذنب العظيم.

2. نطلب العلم ليرفع عنا الجهل ولنعلم كيف نعبده سبحانه ، وكذلك لكي ندعوا الى الله تبارك وتعالى .

3. له مؤلفات منها كتاب التوحيد ، والأصول الثلاثة ، و مختصر زاد المعاد ، وكشف الشبهات وغيرها .

4. الولي: هو كل مؤمن تقي ، وتتفاوت منزلة الاولياء بقدر قربهم من الله تعالى . والبركة : هي كثرة الشئ الذي فيه خير وثباته ولزومه .

أملي الجنة
06-29-2009, 12:15 PM
س1: ما هو موضوع الرسالة ؟ وما أهمية الرسالة في عصرنا الحاضر ؟
موضوع الرسالة : معرفة التوحيد وما يضاده من الشرك .
وأهميتها تأتي: بمعرفة مضادات تلك القواعد الأربع, وأنّ الإخلال بهذه القواعد الأربع, أو عدم ضبط تلك القواعد يقع معه لَبس عظيم في معرفة حال المشركين, وحال الموحّدين

س2: لماذا نطلب العلم ( ما هو الهدف من طلب العلم الشرعي ) ؟
1- لرفع الجهل.
2- لنعلم كيف نعبد الله – عز وجل –
3- للدعوة إلى الله تبارك وتعالى .

س3: ما هي مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب غير القواعد الأربع ؟
كتاب التوحيد
الأصول الثلاثة
مختصر زاد المعاد ،
كشف الشبهات ، وغيرها .

س4: من هو الولي ؟ وما معنى البركة ؟
الولي : كل من آمن بالله واستقام على شريعته فيحصل له بقدر ايمانه واستقامته على
شريعة الله من الولاية . كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا )
والدليل على ذلك : قوله تعالى ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ).

معنى البركة : كثرة الشئ الذي فيه خير وثباته ولزومه .
قال تعالى : ( تبارك الذي بيده الملك ) وقال تبارك وتعالى : ( وباركنا عليه وعلى إسحاق ).

tarroqa
06-30-2009, 02:45 PM
السلام عليكم
اعرف بان المشاركة غير مسموحة
لكن ارجوا رجاء
وهو تغيير نوع الخط المستخدم في الشرح
فهو متعب جدا في القراءة
وشكرا
بارك الله فيكم

بومالك الأنصاري
06-30-2009, 04:49 PM
بارك الله فيكم على هذه المشاركات

وفائدة في طلب العلم : ( طالب العلم لابد له من آداب نذكر منها :

الأمر الأول / اخلاص النية لله تعالى وحده ، بأن تقصد بطلب العلم وجه الله والدار الآخرة ، لأن الله حث عليه قال تعالى : ( فاعلم أنه لا اله الا الله واستغفر لذنبك ) فعلى طالب العلم أن ينوي امتثال أمر الله تعالى لأن الله أمر بالعلم فاذا تعلمت فانك ممتثل لأمر الله تعالى ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من تعلم علما يبتغي به وجه الله عزوجل لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ) .

الأمر الثاني / رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك ، لأن الأصل في الانسان الجهل كما قال سبحانه : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) .

الأمر الثالث / الدفاع عن الشريعة ، أن ينوي بطلبه الدفاع عن الشريعة ، اذا فالناس في حاجة ماسة الى العلماء لأجل أن يردوا كيد المبتدعين وسائر أعداء الله ولا يكون ذلك الا بالعلم الشرعي المتلقى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وأخيرا أنصح بقراءة كتاب العلم لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى .

والله المستعان .

آملة البغدادية
07-04-2009, 11:28 PM
بسم الرحمن الرحيم الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى أمهات المؤمنين ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين


س1: ما هو موضوع الرسالة ؟ وما أهميت الرسالة في حصرنا الحاضر ؟

الرسالة هي عن التوحيد وما يضاده من الشرك بمعرفة القواعد الأربعة في التوحيد
أهيتها هي : لكي نعرف ضوابط التوحيد وقواعده لمعرفة اهل الشرك من أهل التوحيد ولكي نستطيع أن نحارب أهل الشرك والمجادل على أسس وضوابط ودليل قوي من الكتاب والسنة .

س2: لماذا نطلب العلم ( ما هو الهدف من طلب العلم الشرعي ) ؟
نطلب العلم لكي نطرد الجهل بأصول التوحيد الذي هو موجه الأعمال وذلك بإخلاص النية لحصول التقرب من الله وحق عبادته بما هو أهله وللفوز بالجنة .

س3: ما هي مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب غير القواعد الأربع ؟
والأصول الثلاثة ، و مختصر زاد المعاد ، وكشف الشبهات

س4: من هو الولي ؟ وما معنى البركة ؟
الولي : هو كل من آمن بالله وكان تقياً .


بارك الله فيك أخي بو مالك الأنصاري .

راجية رضا ربي
08-19-2009, 01:27 PM
جزاكم الله خير

المفتاح
12-30-2009, 11:21 AM
بسم الله والحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد:

ففي شرحك لدعاء المؤلف, قلت في البركة:

( معنى البركة : كثرة الشئ الذي فيه خير وثباته ولزومه ).

ومن الأدعية النبوية التي اختلفت في نصوصها.. ففي تارة يقال:" بارك الله لك", وتارة يقال:"بارك الله فيك", وتارة أخرى يقال:"بارك الله عليك".. فما الفرق بين كل منها؟