المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثالث : تعليقات على المقدمة ..



المتـــــــــابع
07-06-2009, 06:49 AM
.
.
.
قال المؤلف رحمه الله تعالى :
الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، اللهم صل وسلم عليه ، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه :
أما بعد :
فأقيد معالم هذه الحلية المباركة عام 1408 هـ، والمسلمون - ولله الحمد - يعايشون يقظة علمية تتهلل لها سبحات الوجوه، ولا تزال تنشط متقدمة إلى الترقي والنضوج في أفئدة شباب الأمة، مجدها ودمها المجدد لحياتها، إذ نرى الكتائب الشبابية تترى يتقلبون في أعطاف العلم مثقلين بحمله يعلون منه وينهلون، فلديهم من الطموح، والجامعية، والاطلاع المدهش والغوص على مكنونات المسائل، ما يفرح به المسلمون نصراً، فسبحان من يحيى ويميت قلوباً.
لكن، لا بد لهذه النواة المباركة من السقي والتعهد في مساراتها كافة، نشراً للضمانات التي تكف عنها العثار والتعثر في مثاني الطلب والعمل من تموجات فكرية، وعقدية، وسلوكية، وطائفية، وحزبية...
التعليق :
الحلية في الأصل هي ما يتزين به ..
والشيخ في هذه المقدمة الحال الذي يعيشه أغلب شباب الأمة .. وهو اليقظة والحرص على طلب العلم وثني الركب أمام العلماء .. فعندما تذهب إلى دروس العلماء تجد ما ينشرح له صدرك .. وعندما تتحدث مع هؤلاء الشباب تجد حرصهم على طلب العلم .. والبحث عن المسائل التي يستفيدون منها ويفيدون غيرهم بها .. والحمد لله فإن التقنية الحديثة قد خدمة طلاب العلم .. فتستطيع من أي بلد في العالم أن تتابع المشايخ وطلبة العلم في دروسهم ..
لكن مع هذا الحرص ينبغي الاهتمام بهؤلاء الطلبة والحرص عليهم .. وتوجيههم الوجهة الصحيحة التي تحفظ عليهم دينهم وإيمانهم .. وتحفظهم من الانسياق خلف التيارات المخالفة لشرع الله عز وجل ..
وللأسف ما حذر منه الشيخ من الانقسامات والتوجهات الفكرية والسلوكية والحزبية .. قد وقعت الآن بين طلبة العلم .. وبدأ البعض بتصنيف الآخرين وتقسيمهم ..


ثم قال رحمه الله تعالى :
وقد جعلت طوع أيديهم رسالة في التعالم تكشف المندسين بينهم خشية أن يردوهم، ويضيعوا عليهم أمرهم، ويبعثروا مسيرتهم في الطلب، فيستلوهم وهم لا يشعرون.
واليوم أخوك يشد عضدك، ويأخذ بيدك، فاجعل طوع بنانك رسالة تحمل " الصفة الكاشفة" لحليتك، فها أنا ذا أجعل سن القلم على القرطاس، فاتل ما أرقم لك أنعم الله بك عينا ..
التعليق :
يذكر الشيخ أنه ألف رسالة في التعالم .. وهي تكشف المتدخلين في هذا العلم وليسوا من أهله وإنما هم عالة على العلم والعلماء .. ويحذر منهم ومن سلوك منهجهم ..
ويضع الشيخ هذه الحلية ليشد من عضد طالب العلم ويأخذ بيده إلى ما فيه صلاحه وصلاح أمته .. ببيان ما ينبغي أن يتحلى به طالب العلم من آداب وأخلاق ..




ثم قال رحمه الله تعالى :
لقد تواردت موجبات الشرع على أن التحلي بمحاسن الآادب، ومكارم الأخلاق، والهدى الحسن، والسمت الصالح: سمة أهل الإسلام، وأن العلم - وهو أثمن درة في تاج الشرع المطهر - لا يصل إليه إلا المتحلي بآدابه، والمتخلي عن آفاته، ولهذا عناه العلماء بالبحث والتنبيه، وأفردوها بالتأليف، إما على وجه العموم لكافة العلوم، أو على وجه الخصوص، كآداب حملة القرآن الكريم، وآداب المحدث، وآداب المفتي، وآداب القاضي، وآداب المحتسب، وهكذا...
والشأن هنا في الآداب العامة لمن يسلك طريق التعلم الشرعي.
وقد كان العلماء السابقون يلقنون الطلاب في حلق العلم آداب الطلب، وأدركت خبر آخر العقد في ذلك في بعض حلقات العلم في المسجد النبوي الشريف، إذ كان بعض المدرسين فيه، يدرس طلابه كتاب الزرنوجي (م سنة 593 هـ) رحمه الله تعالى، المسمى: " تعليم المتعلم طريق التعلم"(1).
فعسى أن يصل أهل العلم هذا الحبل الوثيق الهادي لأقوم طريق، فيدرج تدريس هذه المادة في فواتح دروس المساجد، وفي مواد الدراسة النظامية، وأرجو أن يكون هذا التقييد فاتحة خير في التنبيه على إحياء هذه المادة التي تهذب الطالب، وتسلك به الجادة في آداب الطلب وحمل العلم، وأدبه مع نفسه، ومع مدرسه، ودرسه، وزميله، وكتابه، وثمرة علمه، وهكذا في مراحل حياته.
التعليق :
يبين الشيخ أهمية الأدب في حياة طالب العلم .. وأن هذه الآداب قد صنف فيها العلماء تصنيفات خاصة وعامة .. فمنهم من صنف في آداب المفتي .. وآداب القاضي .. وآداب طالب العلم .. وآداب حملة القرآن وغيرها ..
ومنها تصنيفات عامة كالآداب الشرعية ..
وقد اهتم العلماء قديماً وحديثاً بتعليم طلابهم الأدب لمعرفتهم بأهميته وأنهم هم القدوات للناس .. قال الإمام الذهبي في السير عن عبدالله بن وهب قال : ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه .. وقال مهنا صحبت أبا عبدالله (أي الإمام أحمد) فتعلمت منه العلم والأدب .. والمواقف في تعلم الأدب كثيرة ..




ثم قال رحمه الله تعالى :
فإليك حلية تحوي مجموعة آداب، نواقضها مجموعة آفات، فإذا فات أدب منها، اقترف المفرط آفة من آفاته، فمقل ومستكثر، وكما أن هذه الآداب درجات صاعدة إلى السنة فالوجوب، فنواقضها دركات هابطة إلى الكراهة فالتحريم.
ومنها ما يشمل عموم الخلق من كل مكلف، ومنها ما يختص به طالب العلم، ومنها ما يدرك بضرورة الشرع، ومنها ما يعرف بالطبع، ويدل عليه عموم الشرع، من الحمل على محاسن الآداب، ومكارم الأخلاق، ولم أعن الاستيفاء، لكن سياقتها تجرى على سبيل ضرب المثال، قاصداً الدلالة على المهمات، فإذا وافقت نفساً صالحة لها، تناولت هذا القليل فكثرته، وهذا المجمل ففصلته، ومن أخذ بها، انتفع ونفع، وهى بدورها مأخوذة من أأدب من بارك الله في علمهم، وصاروا أئمة يهتدى بهم، جمعنا الله بهم في جنته، آمين

انتهى ..

راجية رضا ربي
07-06-2009, 06:26 PM
جزاكم الله خير ...

المتـــــــــابع
07-07-2009, 07:37 AM
جزاكم الله خير ...



.
.
.
وإياكِ أختي الفاضلة ..

عبد القهار القيسي
07-12-2009, 07:52 PM
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير اخي المتابع على هذا الجهد الطيب وهذه الخطوة المباركة

المتـــــــــابع
07-16-2009, 10:37 AM
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير اخي المتابع على هذا الجهد الطيب وهذه الخطوة المباركة


.
.
.
وفيك بارك الله أخي الكريم ..

بلاد الأفراح
07-21-2009, 05:47 PM
فإذا وافقت نفساً صالحة لها، تناولت هذا القليل فكثرته،

اللهم اجعلنا تلك النفس الصالحة التي تعلمت العلم فانتفعت وكثرت ... آآآمين

.
.

المتـــــــــابع
07-25-2009, 07:41 PM
اللهم اجعلنا تلك النفس الصالحة التي تعلمت العلم فانتفعت وكثرت ... آآآمين

.
.

.
.
.
آمين ..