المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تناقض الشيعة في مسألة تحريف القرآن/



عبدالهادي المحمد
07-09-2009, 11:57 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من والاه أما بعد.
لقد بينا فيما سبق موقع الصحابة في القرآن الكريم,وبيناأن الله قدقسم الناس إلى فريقين .
قوم قالوا( سمعنا وأطعنا) وقوم قالوا(0 سمعنا وعصينا)ولقدظهرلنا أن الصحابة رضوان الله عليهم هم أئمة الفريق الذين قالوا (سمعنا واطعنا) والقرآن والسنة يطفحان بالنصوص التي تؤكد ذلك .واليوم نبين اختلاف الأمة في القرآن الكريم والذي سيكون لنا معه وقفات متعددة الأوجه والجهات ونبدأ بالأهم ألا وهو موقف الشيعة الإمامية من القرآن
.لاشك ولا ريب أن القرآن الكريم من أقدس المقدسات عند المسلم الصادق ولا شك أن القول بتحريفه أوبالزيادة فيه والنقص لا يقول به إلا جاهل , معاد
للإسلام ,معتدعلى الله ورسوله وعلى عقيدة المسلمين.
ومعلوم أن هذا القول شائع في أوساط الشيعةالإمامية,وفي كتبهم وعندمراجعهم وذلك لسبب بسيط وهوأن المذهب لايقوم إلا على أحد أصلين فاسدين .وهما:إما القول بتحريف القرآن,وإما التزوير والتكلف والتنطع في تفسيره.
ومع العذر الشديد فإنني لا أرى فرقا يذكر بين المنهجين أوالقولين والعياذ بالله فكلاهما نتيجته واحدة وهي تكذيب الله, أ والقول عليه بغير علم.
وبعد هذه المقدمة انتقل إلى موضوعنا.
يقول تعالى (الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين )
الله عزوجل يقول (لاريب فيه) وأصحاب مذهب التحريف يقولون (لابل فيه ريب).
فمن نصدق؟؟!!!
الله يقول: (وكذّب به قومك وهو الحق)وأصحاب هذا المذهب يقولون(بل هوالباطل)
يقول تعالى (واتل ماأوحي إليك من كتاب ربك لامبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا)
الله يقول(لا مبدل لكلماته)وأصحاب هذا المذهب يقولون لابل بدلها أبوبكر وعمر.
فمن نصدق؟؟!!!
إضافة إلى ما ذكرنا فلابدمن التذكير بإن الله عز وجل قد جعل رسالة القرآن آخر الرسالات السماويةووهي حجة الله على خلقه إلى يوم القيامة والنصوص التي تؤكد هذا متواترة ولاتكاد تحصى منهاعلى سبيل المثال قوله تعالى(وماارسلناك إلارحمة للعالمين)وما هذه الرحمة التي أرسل الله بها نبينا صلى الله عليه وسلم؟؟
يقول تعالى(قدجاءكم من الله نور- وكتاب مبين-)
مما مرمعنا يتبين لكل عاقل أن الله قدأنزل هذاالكتاب ليكون حجة على الخلق إلى يوم القيامة.
وأن الله قد شهد بصحة هذا الكتاب (لاريب فيه)وأمثالها كثير. وتكفل بحفظه ليكون حجة الله علىخلقه إلى يوم القيامة .
وبناء عليه فإن القول بتحريف القرآن إنما هو قول من اراد أن يكذّب الله فيما قال.,
لابل إن هذا القول لامعنى له سوى نسبة العجزإلى الله عزوجل.!!!
إذ لوكان الله قادرا لحفظ كتابه كماوعد.
ويجب أن لاننسى أن من معاني هذاالقول ومن لوازمه أن الله لايعلم الغيب .
إذ :لو كان سبحانه يعلم الغيب لحذررسوله صلى الله عليه وسلم من الصاحبين( أبي بكر وعمر) ولبيّن لرسوله خيانتهما قبل أن تقع.
إلا إذا كان الله قدخدع نبيه صلى الله عليه وسلم.!!!(نعوذبالله من الفتن)
أما القول بإن القرآن الصحيح في السرداب فهو قول لايقول به عاقل
لأن هذاالقرآن هو رسالة الله إلى الثقلين كما بّينا ولم ينزله الله إلى حشرات السراديب وهوامّها.
لأن السراديب لا تصلح لسكنى العقلاء من البشر فكيف تكون مكانا لكتاب الله عزوجل؟؟!!!
يقول تعالى(وهذاكتاب أنزلنه مبارك فاتبعوه واتقوالعلكم ترحمون)
لاأدري ماالذي نفعله بأمر الله هذا وكيف نتبع القرآن والقرآن الذي بين أيدينا مزورومحرف, والقرآن الصحيح في السرداب .؟؟!!!
وهذه الأوامروامثالها تدل على أن الله لايعلم شيئا عن تزويرالقرآن
لأنه سبحانه لايمكن أن يأمرنا باتباع قرآن مزور.
وكذلك على مايبدوا من هذه النصوص وأمثالها أن الله لايعلم بالسرداب وصاحبه وان القرآن سيدخل فيه وإلا لما امرنا سبحانه باتباعه لأن الله لايكلف نفسا إلا وسعها وليس بوسعنا لقاء الإمام الغائب في سردابه كلما احتجنا للقرآن الصحيح.
وأنتقل إلى سؤال مهم في هذا السياق يجب ان يطرح على الإمامية ,وعليهم ان يطرحوه على انفسهم .وهو:هل يعتقدالإمامية أن الله يعلم الغيب؟؟!!!
إذاكان الجواب نعم نعتقد أن الله يعلم الغيب .فإن هذا الاعتقاد يلزمكم بما يلي.
إن الاعتقادبأن الله يعلم الغيب يلزمكم بالقول بأن الله يعلم بردة أبي بكروعمر( رضي الله عنهما)ويعلم بأنهما سيزورانّ القرآن,ويعلم أنهما سيخفيان ركن الإيمان المزعوم ألا وهو(أمامة آل البيت) ويعلم أيضا أنهما سيقتلان ابنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وهذا ليس له معنى سوى أن الله خدع نبيه صلى الله عليه وسلم ولم يبين له خطر هذين الصاحبين,علماان الله قدأخبر نبيه بما سيفعله اصحاب( مسجدالضرا ر)وأمره بهدمه ,على الرغم من ان الذين بنوا هذا المسجد لم يكونوا مقربين منه صلى الله عليه وسلم كما هو الحال بالنسبة إلى أبي بكروعمررضي الله عنهما.
وحتى لااطيل اقول:إماأن الله خدع نبيه وخدع الأمة من بعده وتستر على جرائم هذين الرجلين (والتستر على الجريمة جريمة بكل الأعراف والمواثيقٌ) وأما أن الله يجهل الغيب ,وإما أن هذه الأقوال والعقائدكاذبة مزورة لاأصل لها
وهي من وضع الشعوبيين الذين غاضهم سقوط أمبراطورية فارس,ومن وضع اليهود الذين غاضهم انتصار المسلمين,وإخراجهم من الجزيرة العربية.!!!
يقول تعالى (ولوتقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين)
كل هذه الشدة من الله على رسوله لو تقول على الله .
وكل هذا اللين من الله مع أبي بكر وعمر وهما يرتكبان هذه الجرائم
التي يدعيها الشيعة!!!
هل يقول عاقل بذلك؟؟؟
وانتقل الآن إلى أقوال آل البيت في القرآن الكريم وبعدها نبين تناقض الشيعة في الموضوع .
يقول علي رضي الله عنه في خطبته التي يصف بها المتقين والتي تحمل الرقم 193من نهج البلاغه .
(أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن ,يرتلونها ترتيلا,يحزنون به أنفسهم,ويشترون به دواء دائهم فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنواإليها طمعا,وتطلعت نفوسهم إليها شوقا,وظنوا أنها نصب اعينهم ,وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم.أ.ه
هل يستحق القرآن المزور كل هذا الوصف من المعصوم عندكم ؟؟!!!!
وأنتقل الآن إلى كتاب مرتضى المطهري وهو بعنوان( التعرف على القرآن) علما أن مرتضى هذا من علماء قم المعروفين .
ينقل الينا من أقوال الأئئمة مايلي .
(إعرضوا احاديثنا على القرآن فإن لم تنطبق معه فاعلموا أنها مزورة مجعولة نحن لانقول بخلاف القرآن ) ص 18من الكتاب المذكور .
هل يجعل أهل البيت القرآن ميزانا لأقوالهم لو كانوا يعلمون التزوير والتحريف فيه؟؟!
يقول المطهري :لقد تنافس المسلمون من أول يوم لنزول القرآن على تعلمه وحفظه كما يتهالك الظمآن على شرب الماء .
ويقول أيضا :لا يمكننا الحصول على أي كتاب قديم صحيحا معتبرا دون شبهة كما هو القرآن .
ويقول :إن القرآن علاوة على أنه كتاب سماوي مقدس وأتباعه ينظرون إليه بهذه العين فإنه أصدق دليل على صدق الرسول ويعتبر أكبر معجزاته .
ويقول :إن خلو الذهن وفراغ الفكرة وعدم الإلمام بالقرآءة والكتابة وموافقة القرآن لعواطفهم وأحاسيسهم أدى إلى تركيزه في قلوبهم كما يرتكز الرسم المحفور في الصخر .
يقول أيضا:كانوا يقدسونه باعتباره كلام الله لاكلام البشرولايسمحون لأنفسهم بتغييركلمة واحدة لابل حرفاواحدافيه أوأن يقدمواحرفاأويؤخروه وكان كل همهم أن يتقربوا إلى الله بتلاوة هذه الآيات تلاوة صحيحة.
وأختم النقل من كتاب المطهري بقوله:هذاالكتاب تواترت آياته ووصلت إلى مرحلة لا يمكن إنكارأوتحريف حرفامنه ,ولذالايلزمنا البحث في هذه الناحية من القرآن أبدا.
ولقد توافقت أقوال المطهري مع اقوال آية الله محمدالشيرازي في كتابه (متى جمع القرآن9)
إلآأن الشيرازي قدنبه على مسألة مهمة في هذا الموضوع ألاوهي :أن تسعين بالمائة من روايات التحريف جاءت عن طريق (السياري)وهوبالإجماع كذاب وضاع ضال,ومن روايات لا سندلها أولادلالة لها كما يجدها المتتبع الفاحص,.
إن ما ذكره الشيرازي عن مصادر القول والتلقي في هذه المسألة الخطيرة.ليفتح سيلا من الأسئلة والشكوك حول مصداقية الكثيرمن علماء المذهب,وعن مصداقية نسبة الأخبار إلى أهلها.
وهذه بعضا من تساؤلاتنا .
1- ما هذا التناقض الرهيب والذي لا يصدقه عقل في المذهب بين من قال بالتحريف وبين من نفاه؟؟!!!
2- إن من تتبع أقوال من قال بالتحريف فإنه سيجد أنهم نسبوها إلى آل البيت ,ولقد رأينا مصادرها كما ذكرها الشيرازي ,فما الذي يعنيه ذلك.؟؟!!1
3- كيف تقبل هذه الروايات وهي تطعن بأقدس مقدسات الأمة ألاوهو(القرآن)وما هي مصداقية علماء الشيعة ,وماهي مصادرهم في المسائل الأخرى؟؟!!!
4- مادام هذين الرأيين موجودين في المذهب فلم لا يجتمع علماء المذهب ويقرروا رأيهم الأخير وعندها ينتهي الجدل وتظهر الحقيقة؟؟!!1
وبعد هذا البيان الذي أثقلت مسامعكم به أستسمح كل من تبشبش قلبه عندماسمع بعض الأقوال التي تبشر بخيروأقول لهم إن هناك عقدة أعتبرها عقبة ليس من السهل تجاوزهافي سبيل وصول الكثيرمن الشيعة إلى الحق,وفي سبيل تحقيق وحدة الأمة ألا وهي التأويل الفاسد.
وما أكثره عند القوم وسيكون لي لقاء معه بعونه تعالى.