المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة رقم ( 7 ) شرح القواعد الأربع لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .



بومالك الأنصاري
07-10-2009, 01:05 PM
الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، ومنّ علينا ببعثة هذا النبي الكريم، وهدانا به إلى الصراط المستقيم، أحمده سبحانه على نعمه الغِزار، وأشكره على جوده المدرار.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

وبعد : : :

وقفنا عند قول المؤلف رحمه الله تعالى : (الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ


أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ظَهَرَ عَلَى أُنَاسٍ مُتَفَرِّقِينَ

فِي عِبَادَاتِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الْمَلائِكَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الأَنْبِيَاءَ

وَالصَّالِحِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الأَشْجَارَ وَالأَحْجَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ

يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ ـ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ

حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ﴾ [الأنفال: 39].

وَدَلِيلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ

وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ

الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت: 37]. وَدَلِيلُ

الْمَلائِكَةِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً... ﴾ الآية [آل عمران: 80].
وَدَلِيلُ الأَنْبِيَاءِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ الآية [المائدة: 116].

وَدَلِيلُ الصَّالِحِينَ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ... ﴾ الآية [الإسراء: 57].

وَدَلِيلُ الأَشْجَارِ وَالأَحْجَارِ؛ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ﴾ [النجم: 91، 20]. )

الشرح :

وهذا من قبح الشرك و ظلمته أن المشركين لا يجتمعون على شئ واحد ولا على كلمة واحدة في شركهم مع الله تعالى ، بل متفرقين ، بخلاف الموحدين فان معبودهم واحد كما قال سبحانه : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )
لأنهم لا يسيرون على أصل ، وانما يسيرون على أهوائهم ودعايات المضللين ، فتكثر تفرقاتهم ، وقد ضرب الله مثل للمشرك والموحد ، فقال سبحانه :

(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ )

قال ابن كثير رحمه الله : ( قال : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ } أي : يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم ، { وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ } أي : خالصا لرجل ، لا يملكه أحد غيره ، { هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا } أي : لا يستوي هذا وهذا. كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله ، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له.
فأين هذا من هذا ؟

قال ابن عباس ، ومجاهد ، وغير واحد : هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص ، ولما كان هذا المثلُ ظاهرا بَيِّنا جليا ، قال : { الْحَمْدُ لِلَّهِ } أي : على إقامة الحجة عليهم ، { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } أي : فلهذا يشركون بالله. ) .أ.هـ.


فالذي يعبد الله وحده مثل المملوك الذي يعبده شخص واحد يرتاح معه ، يعرف مقاصده ومطالبه ويرتاح معه ، لكن

المشرك مثل الذي له عدة مالكين ما يدري من يرضي منهم ،

كل واحد له طلب ، وكل واحد له رغبة ، كل واحد يريده أن

ياتي عنده ، جعلنا الله واياكم من الموحدين المخلصين .

أراد المؤلف رحمه الله أن يبين في هذه القاعدة ان الكفر ملة

واحدة وأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبرهم مشركين كلهم

سواء الذي يعبد الملائكة او الأنبياء والصالحين أو الأشجار

والأحجار ونحو ذلك ، لم يفرق بينهم النبي صلى الله عليه

وسلم بل هم سواء في الشرك .
لأن الشرك هو عبادة غير الله كائنا من كان ، ولهذا يقول : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) وكلمة شيئا نكرة في سياق النهي فهي تعم كل شئ ، كل من أشرك مع الله تعالى ، من الملائكة و الرسل والصالحين والأولياء والأحجار و الأشجار .
لما نزل قول الله جل وعلا ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ(98)لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾[الأنبياء:98], فرح العرب بذلك، وقالوا سنكون مع

عيسى، وسنكون مع العزير، وسنكون مع... مع، ثم نزل قول

الله جل وعلا ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا

مُبْعَدُونَ(101)لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾[الأنبياء:101-102].

فتوجهوا للصالحين بالعبادات المختلفة للرجال من الأنبياء

والرسل والصالحين، وتوجهوا أيضا للأشجار والأحجار

﴿أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19)وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾[النجم:19-

20], توجهوا إلى الشياطين والجن؛ ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ

أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾[سبإ:41]، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنسِ

يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾[الجن:6] هذه الأصناف

عبادات العرب جاءت في القرآن، وحال العرب ظاهرة فيها، هل

فرَّق الله جل وعلا في أمره لنبيه بين فئة وأخرى ؟ لا .


قد يقول قائل : الذي يعبد الصنم ليس مثل الذي يعبد رجلا

صالحا وملكا من الملائكة لأن هؤلاء يعبدون أحجارا و أشجارا ، ويعبدون جمادات أما الذي يعبد رجلا صالحا ووليا من أولياء الله ليس مثل الذي يعبد الأصنام .
يريد بذلك أن الذي يعبد القبور الآن يختلف حكمه عن الذي يعبد الأصنام ، فلا يعتبر عمله شركا .

وهذه الشبة رد عليها المؤلف رحمه الله بالادلة من نصوص الكتاب والسنة ، اذ العبادات لا تؤخذ من الأهواء والأذواق بل يجب فيها الرجوع الى كلام الله والى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم .
قال المؤلف رحمه الله :( والدليل قوله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ))
فالذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يفريق بينهم حسب معبوداتهم . الفتنة: هي الشرك سواء الشرك في الأولياء والصالحين أو بالأحجار وغيرهم .
فالشاهد : أن الشرك واحد حتى لو اختلفت المعبودات .
وذكر المؤلف رحمه الله دليل الشمس والقمر والملائكة و الأنبياء ، ليرد على من زعم أن الشرك مقصور على عبادة الأصنام فقط وهذا من المغالطة الواضحة .

قال المؤلف رحمه الله تعالى : (وَحَدِيُث أَبِي وَاقٍِد اللَّيْثِيِّ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، وَلِلِمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ، يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُنَوِّطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ، يُقَالَ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. الحَدِيثَ. )
وتكملة الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الله أكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى : ( أجعل لنا الها كما لهم آلهة قال انكم قوم تجهلون ) لتركبن سنن من كان قبلكم ) .
وهذا يدل على أن موسى ومحمدا عليهما الصلاة والسلام قد أنكروا ذلك غاية الانكار وهذا هو المطلوب ، فان هذان النبيان الكريمان لم يقرا أقوامهما على هذا الطلب الذي طلبوه بل انكراه .
من فوائد القصة :
1- فيه دليل : على أن الانسان وان كان عالما قد يخفى عليه بعض أنواع الشرك ، وهذا يوجب على الانسان أن يتعلم ويعرف حتى لا يقع في الشرك وهو لا يدري ، و أنه اذا قال أنا أعرف الشرك وهو لا يعرفه كان ذلك من أخطر ما يكون على العبد ، لأن هذا جهل مركب ، والجهل المركب شر من الجهل البسيط ، لأن الجاهل جهلا بسيطا يتعلم وينتفع بعلمه ، وأما الجاهل جهلا مركبا فانه يظن نفسه عالما وهو جاهل فيستمر فيما هو عليه من العمل المخالف للشريعة .


2- أن المسلم اذا قال ما يقتضي الكفر جاهلا بذلك ثم نبه فانتبه وتاب في الحال فان ذلك لا يضره لأنه معذور بجهله ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ، أما لو استمر على علمه من الكفر فانه يحكم بما يقتضيه الحال .


3- ان الانسان وان كان لا يدري عن الشئ اذا طلب ما يكون به الكفر فانه يغلظ عليه تغليظا شديدا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : ( الله أكبر انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ) وهذا انكار ظاهر .

قال المؤلف رحمه الله تعالى : (الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ
أَنَّ مُشْرِكِي زَمَانَنَا أَغْلَظُ شِرْكًا مِنَ الأَوَّلِينَ، لأَنَّ الأَوَّلِينَ يُشْرِكُونَ فِي الرَّخَاءِ، وَيُخْلِصُونَ فِي الشِّدَّةِ، وَمُشْرِكُو زَمَانَنَا شِرْكُهُمْ دَائِمٌ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَِّة؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴾ [العنكبوت: 65].
تَمَّتْ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وعلى َآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. )

نقف هنا ونكمل في الدرس القادم انشاء الله تعالى .

أسئلة للمشاركة :

س1: ما معنى قول الله تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) ؟

س2: ما هو الجواب على من يقول : ( الذي يعبد الصنم ليس مثل الذي يعبد رجلا صالحا وملكا من الملائكة لأن هؤلاء يعبدون أحجارا و أشجارا ، ويعبدون جمادات أما الذي يعبد رجلا صالحا ووليا من أولياء الله ليس مثل الذي يعبد الأصنام ) ؟.

،
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.


اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين هداة مهتدين متبعين غير مبتدعين، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.



شرح العبد الفقير الى الله : بومالك الأنصاري

عبد93
07-10-2009, 02:48 PM
جزاك الله خيرا شيخنا الانصاري

الاجوبة هي
اجابة السؤال الأول هي:قال ابن كثير رحمه الله : ( قال : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ } أي : يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم ، { وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ } أي : خالصا لرجل ، لا يملكه أحد غيره ، { هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا } أي : لا يستوي هذا وهذا. كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله ، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له.

اجابة السؤال الثاني هي: قوله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ))
فالذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يفريق بينهم حسب معبوداتهم . الفتنة: هي الشرك سواء الشرك في الأولياء والصالحين أو بالأحجار وغيرهم .
فالشاهد : أن الشرك واحد حتى لو اختلفت المعبودات .
وذكر المؤلف رحمه الله دليل الشمس والقمر والملائكة و الأنبياء ، ليرد على من زعم أن الشرك مقصور على عبادة الأصنام فقط وهذا من المغالطة الواضحة .

عبد القهار القيسي
07-11-2009, 06:27 PM
بارك الله فيك وحفظك الله اخوي بو مالك الانصاري وجزاك الله عنا كل خير
ج1-قال ابن كثير رحمه الله : ( قال : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ } أي : يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم ، { وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ } أي : خالصا لرجل ، لا يملكه أحد غيره ، { هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا } أي : لا يستوي هذا وهذا. كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله ، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له.
فأين هذا من هذا ؟

قال ابن عباس ، ومجاهد ، وغير واحد : هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص ، ولما كان هذا المثلُ ظاهرا بَيِّنا جليا ، قال : { الْحَمْدُ لِلَّهِ } أي : على إقامة الحجة عليهم ، { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } أي : فلهذا يشركون بالله. ) .أ.هـ.


للتوضيح
فالذي يعبد الله وحده مثل المملوك الذي يعبده شخص واحد يرتاح معه ، يعرف مقاصده ومطالبه ويرتاح معه ، لكن
المشرك مثل الذي له عدة مالكين ما يدري من يرضي منهم ،
كل واحد له طلب ، وكل واحد له رغبة ، كل واحد يريده أن
ياتي عنده ، نسأل الله ان يجعلنا واياكم من الموحدين

ج2- الجواب على من ادعى باختلاف شرك من يعبد صنما عن الذي يعبد الملائكة والحجر والشجر ونحوها..
قول الله تعالى :" وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة "
والفتنة: الشرك على اختلاف انوعه
والرسول "صلى الله عليه وسلم" قاتل المشركين ولم يفرق بينهم حسب معبوداتهم التي لاتضر ولاتنفع من دون الله -عز وجل-
وذكر المؤلف رحمه الله دليل الشرك بالحجر والشجر ، ليرد على من ادعى بتلك الادعاءات الباطلة .