المتـــــــــابع
07-11-2009, 06:40 AM
.
.
.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم .. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً ..
أما بعد : فنستكمل ما بدأنها في شرح هذا الكتاب النافع (حلية طالب العلم) ..
قال المؤلف رحمه الله تعالى : آداب الطالب في نفسه
رابعاً : دوام المراقبة:
التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن، سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر.
فأقبل على الله بكليتك، وليمتلئ قلبك بمحبته، ولسانك بذكره، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحكمه سبحانه.
خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء .
التعليق :
هذا مهم جداً وهو مراقبة الله .. والمراقبة ثمرة من ثمرات خشية الله عز وجل .. ومعنى المراقبة أن يكون الإنسان مع الله يعبد الله كأنه يراه ..
فعندما يؤدي أي عمل من الأعمال فإن يستشعر نظر الله إليه ومراقبته له ..
ثم ذكر الشيخ رحمه الله (سائراً إلى ربيك بين الخوف والرجاء فإنها للمسلم كالجناحين للطائر) .. فما ذكره الشيخ أحد الأقوال في مسألة أيهما يقدم الخوف أما الرجاء .. وقد اختلف في هذه المسألة ..
فمنهم من قال : يغلب جانب الرجاء مطلقاً ..
ومنهم من قال : يغلب جانب الخوف مطلقاً ..
ومنهم من قال ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه سواء .. لا يغلب هذا على هذا ولا هذا على هذا .. لأنه إن غلب جانب الرجاء أمن مكر الله وإن غلب جانب الخوف يئس من رحمة الله .
وقال بعضهم : في حال الصحة يجعل رجاءه وخوفه واحداً .. وفي حال المرض يغلب الرجاء أو يمحضه ..
وقال بعض العلماء أيضاً : إذا كان في طاعة فليغلب الرجاء وأن الله يقبل منه .. وإذا كان فعل المعصية فليغلب الخوف لئلا يقدم على المعصية (وهذا ما رجحه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله) ..
انتهى .. ونستكمل لاحقاً آداب الطالب في نفسه ..
والله أعلم ..
.
.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم .. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً ..
أما بعد : فنستكمل ما بدأنها في شرح هذا الكتاب النافع (حلية طالب العلم) ..
قال المؤلف رحمه الله تعالى : آداب الطالب في نفسه
رابعاً : دوام المراقبة:
التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن، سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر.
فأقبل على الله بكليتك، وليمتلئ قلبك بمحبته، ولسانك بذكره، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحكمه سبحانه.
خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء .
التعليق :
هذا مهم جداً وهو مراقبة الله .. والمراقبة ثمرة من ثمرات خشية الله عز وجل .. ومعنى المراقبة أن يكون الإنسان مع الله يعبد الله كأنه يراه ..
فعندما يؤدي أي عمل من الأعمال فإن يستشعر نظر الله إليه ومراقبته له ..
ثم ذكر الشيخ رحمه الله (سائراً إلى ربيك بين الخوف والرجاء فإنها للمسلم كالجناحين للطائر) .. فما ذكره الشيخ أحد الأقوال في مسألة أيهما يقدم الخوف أما الرجاء .. وقد اختلف في هذه المسألة ..
فمنهم من قال : يغلب جانب الرجاء مطلقاً ..
ومنهم من قال : يغلب جانب الخوف مطلقاً ..
ومنهم من قال ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه سواء .. لا يغلب هذا على هذا ولا هذا على هذا .. لأنه إن غلب جانب الرجاء أمن مكر الله وإن غلب جانب الخوف يئس من رحمة الله .
وقال بعضهم : في حال الصحة يجعل رجاءه وخوفه واحداً .. وفي حال المرض يغلب الرجاء أو يمحضه ..
وقال بعض العلماء أيضاً : إذا كان في طاعة فليغلب الرجاء وأن الله يقبل منه .. وإذا كان فعل المعصية فليغلب الخوف لئلا يقدم على المعصية (وهذا ما رجحه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله) ..
انتهى .. ونستكمل لاحقاً آداب الطالب في نفسه ..
والله أعلم ..