مشاهدة النسخة كاملة : خلق الله آدم على صورة الرحمن
هشام بن الحكم
10-10-2003, 05:36 PM
هل نأخذ هذا الحديث على ظاهره ام نؤوله!؟؟
supervisor
10-10-2003, 06:09 PM
أين الحديث ؟
اذكر المصدر والصفحة والسند أولا قبل أن تسأل.
الرئيسي
10-10-2003, 08:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل الألباني: حديث: "لا تقبحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن عز وجل"، ما درجته؟
فأجاب: هذا الحديث يرويه ابن خزيمة في كتابه: "التوحيد"، والبيهقي في "الأسماء والصفات"، لكنه بهذا اللفظ ضعيف، لا يصح. (1)
ولكن ثبت في "الصحيحين" (2) من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته"، هكذا، أي: على صورة هذا المضروب. (3) فهذا اللفظ هو الصحيح. (4)
(1) قال أبو عبد الله النعماني الأثري: نعم، هو حديث ضعيف.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السمة" (1/268/498)، وابن خزيمة في "التوحيد" (ص1/85)، والآجري في "الشريعة" (ص315)، وأبو يعلى في "إبطال التأويلات" (1/96)، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/206/2)، والدارقطني في "الصفات" (ص: 37/ رقم: 48)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص291) من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعاً به.
قلت: وسنده ضعيف؛ للآتي:
1- أن الثوري خالف الأعمش، فأرسله.
2- الأعمش وحبيب، كلاهما مدلس، وقد عنعنا.
3- أن جريراً - وإن كان ثقة إلا أنه - قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ، كما في "الميزان". ومما يؤكد ضعفه هنا أنه رواه مرة - كما عند أبي عاصم (رقم 518) - بلفظ: "على صورته".
قال شيخنا في "الضعيفة" (3/319): "وخلاصة القول: إن الحديث ضعيف... وإنه إلى ذلك مخالف للأحاديث الصحيحة بألفاظ متقاربة، منها قوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً" أخرجه الشيخان وغيرهما "الصحيحة" (450".
قلت: وانظر: "الضعيف" لشيخنا (رقم 1176)؛ ففيها رد جيد على من قوى هذا الحديث من أهل العلم، والله أعلم.
(2) "صحيح البخاري" (رقم: 2559)، و"صحيح مسلم" (رقم: 2612).
(3) قال الإمام ابن خزيمة في "التوحيد": "توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله: "على صورته" يريد صورة الرحمن، عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر، بل معنى قوله: "خلق الله آدم على صورته": الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم، أراد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب".
وقال الإمام ابن حبان في "صحيحه": "يريد به صورة المضروب؛ لأن الضارب إذا ضرب وجه المسلم ضرب وجهاً خلق الله آدم على صورته".
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (5/217): "اختلف في الضمير على من يعود، فالأكثر على أنه يعود على المضروب؛ لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن بهذه الجملة ارتباط بما قبلها".
(4) قال المازري في "المعلم" (3/169): "هذا الحديث بهذا اللفظ ثابت عند أهل النقل. ورواه بعضهم: "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن"، وليس بثابت عند أهل الحديث". وانظر: "فتح الباري" (5/183).
المصدر: منهاج أهل السنة والجماعة في العقيدة والعمل، للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين وللشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، اعتنى بها أبو عبد الله النعماني الأثري، ص167-168، ط: مكتبة الصحابة - الشارقة.