المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "المعية" الربانية للخلق؟



هشام بن الحكم
10-10-2003, 05:42 PM
هل معية الله للخلق معية ذاتية حقيقة؟

الرئيسي
10-11-2003, 08:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

نص مقتبس من رسالة : هشام بن الحكم

هل معية الله للخلق معية ذاتية حقيقة؟

لا، لا يعتقد أهل السنّة والجماعة بأن الحقيقية تفيد المخالطة والممازجة الذاتية، لا شرعاً ولا لغة، بل تمنع ذلك باعتبار إضافتها إلى الله تعالى.

أما اللغة فإن لفظ (مع) لا تدل إلا على مطلق المصاحبة (القاموس المحيط) والمقارنة، وهذه المقارنة أو المصاحبة أعم من أن تكون بالذات أو بمعان أخر. وإن سياق والقرائن التي تحيط بالمقام هي التي تعين نوع تلك المصاحبة، فإذا وصف الله تعالى نفسه بالمعية في عديد من الآيات القرآنية وجاء ذكرها فيما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فعلينا أن نؤمن بأن معيته سبحانه إنما هي معية علم وإطلاع وإحاطة إن كانت عامة، وتزيد عليها معنى الحفظ والنصر والتأييد إن كانت خاصة. ولا ينبغي أن نفهم منها أي معنى من المعاني التي لا تليق بالله تعالى، وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فكل من قال: إن الله بذاته في كل مكان، فهو مخالف للكتاب، والسنة، وإجماع سلف هذه الأمة وأئمتها، مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده، ولصريح المعقول، وللأدلة الكثيرة، وهؤلاء يقولون أقوالاً متناقضة".

انظر: مجموع الفتاوى، 5/130.

إذ لا يوجد نص صريح، وصريح من كتاب أو سنة يشير إشارة، ولو خفية إلى أن الله في كل مكان بذاته، بل النصوص تدل دلالة واضحة على خلاف ذلك.

وربما يفهم بعض الناس من كلام شيخ الإسلام حيث يقول في فتاواه (5/102): "إن الله معنا حقيقة، وهو فوق العرش حقيقة" قد يفهم من هذا الكلام بأن ابن تيمية ممن يقول بأن الله تعالى بذاته معنا في الأرض، أو في كل مكان، وهو بعيد من مثل هذا الحلول رحمه الله. وكلامه الذي نقلناه آنفاً الذي يقول فيه: "ن الله بذاته في كل مكان، فهو مخالف للكتاب، والسنة"... إلخ يمكن أن يصحح هذا المفهوم الخاطئ، ويرد هذا الاتهام، والحقيقة التي يعنيها شيخ الإسلام هي الحقيقة التي يتصورها كل من فهم معنى كلمة (مع) وفهم أحكامها، لأن أحكامها يختلف باختلاف الموارد.

انظر: الصفات الألهية، للجامي، ص240-241، بتصرف يسير.

أبو عبدالله الحربي
10-11-2003, 04:25 PM
سرت والقمر معنا

هشام بن الحكم
10-13-2003, 04:47 PM
شكرا