منصور العلوي
07-31-2009, 10:49 PM
الظلم من أول نظرة!!
http://www.islamtoday.net/media_bank/image/2009/7/30/1_2009730_6238.jpg
رقية سليمان الهويريني
يكاد يكون الانطباع الأول الذي يكوّنه الشخص عن آخر قابله في مكان ما راسخاً في النفس، وله تأثير شديد الحساسية!
إن أصعب ما نظلم به الآخرين تكوين انطباع سريع وسيئ عنهم، ربما لأنهم لم يكونوا بكامل جاهزيتهم أثناء اللقاء بسبب الشكل العام أو الملامح أو التصرف العابر!
ومن المزعج حقاً أن الانطباع الأول لا يمكن تبديده بسهولة أو التخلص منه! ولا يعني ذلك استحالته، إلاّ أن الشخص المتخذ لذلك السلوك يجعل منه دوماً محكاً ومؤشراً على أي سوءٍ في التصرف من لدن الطرف الآخر.
يقول الدكتور(روبرت لاونت) من جامعة أوهايو حسب دراسة أعدها بهذا الخصوص: "إن الانطباع الأول الذي نكوّنه عن شخصٍ ما، له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمةٍ مع الآخرين، وإذا خطوت الخطوة الأولى بطريقة خاطئة فإن العلاقة بينك وبين الآخرين لن تكون صائبة تماماً". وهذا يعني صعوبة إعادة الثقة بالآخرين بعد تزعزعها إلاّ إذا كانت تحكمك بهم صداقة طويلة وقوية ومتينة.
وهذا قد ينافي ما تعارفت عليه بعض الشعوب من خلال أمثالها الشعبية "ما من محبة إلاّ بعد عداوة"، ويُقصد به الانطباع الأول، ودلالة على أن الصداقة المتينة تبدأ أحياناً في شكل سيئ، أو تصرف أحمق! بينما في ديننا الإسلامي الأمر يشجع ويحفز على السلوك، وليس الانطباعات. يقول الله عز وجل: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). وحصول الحميمية يكون من خلال الدفع بالتي هي أحسن، وهو الفعل الحسن، أو التصرف الجميل، أو العفو والتسامح، وكل ما يؤدي إلى العلاقة الطيبة.
وقد نخفق في جعل الناس يكوِّنون عنا انطباعاً حسناً في أول لقاء، لكننا أبداً لن نخفق حيـن تكون تصرفاتنا وأفعالنا وتعاملنا معهم هي ما يمكن أن يمحو ذلك الانطباع الذي قد نظنه راسخاً، لكن ما يلبث أن يتلاشى ليحل محله الرضا والقبول، بل والابتهاج والانشراح عندما تـقـابل أولئك الأشخاص مرةأخرى، بل ربما يتفاءلون بحضورك، ويلجؤون لوجاهتـك ومشاورتك حتى في أمورهم الخاصة! وقد يتطور الأمر إلى تقريع لذواتهم والشعور بالذنب والخجل من ذلك الانطباع السيئ الذكر.
وهنا لابد أن نتحاشى دائماً اتخاذ أي انطباع سواء كان حسناً أو سيئـاً، ولندع الشخص يأخذ فرصته كاملة في إظهار سلوكه؛ فالزمن كفيل برفع الغطاء عن وجوه كنت تحسبها من الحملان، ولا تلبث أن تصبح كالثعالب! وبالمقابل هناك وجوه ملامحها تـنبئ عن أشكال من الغموض والكسوف، ولا تلبث أن تسفر عن شموس تشرق في حياتك، ويمتد إشراقها وضوؤها لتملأ المكان سطوعاً وإشراقاً.
وحريّ بنا أن نـَلــزم الموضوعية في تعاملنا ولقاءاتنا مع الآخرين، والمأثور حكمة "تكلم لأعرفك"، وقبل أن يتكلم أو يبدو منه أي تصرف فإنه من الجور إطلاق الأحكام!
ولو اختــلفنا، فإننا لابد أن نتفق بأن الابتسامة هي جواز العبور إلى قلوب الآخرين، وهي المفتاح السحري لأقفال أبواب أفئدتهم!!
http://www.islamtoday.net/media_bank/image/2009/7/30/1_2009730_6238.jpg
رقية سليمان الهويريني
يكاد يكون الانطباع الأول الذي يكوّنه الشخص عن آخر قابله في مكان ما راسخاً في النفس، وله تأثير شديد الحساسية!
إن أصعب ما نظلم به الآخرين تكوين انطباع سريع وسيئ عنهم، ربما لأنهم لم يكونوا بكامل جاهزيتهم أثناء اللقاء بسبب الشكل العام أو الملامح أو التصرف العابر!
ومن المزعج حقاً أن الانطباع الأول لا يمكن تبديده بسهولة أو التخلص منه! ولا يعني ذلك استحالته، إلاّ أن الشخص المتخذ لذلك السلوك يجعل منه دوماً محكاً ومؤشراً على أي سوءٍ في التصرف من لدن الطرف الآخر.
يقول الدكتور(روبرت لاونت) من جامعة أوهايو حسب دراسة أعدها بهذا الخصوص: "إن الانطباع الأول الذي نكوّنه عن شخصٍ ما، له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمةٍ مع الآخرين، وإذا خطوت الخطوة الأولى بطريقة خاطئة فإن العلاقة بينك وبين الآخرين لن تكون صائبة تماماً". وهذا يعني صعوبة إعادة الثقة بالآخرين بعد تزعزعها إلاّ إذا كانت تحكمك بهم صداقة طويلة وقوية ومتينة.
وهذا قد ينافي ما تعارفت عليه بعض الشعوب من خلال أمثالها الشعبية "ما من محبة إلاّ بعد عداوة"، ويُقصد به الانطباع الأول، ودلالة على أن الصداقة المتينة تبدأ أحياناً في شكل سيئ، أو تصرف أحمق! بينما في ديننا الإسلامي الأمر يشجع ويحفز على السلوك، وليس الانطباعات. يقول الله عز وجل: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). وحصول الحميمية يكون من خلال الدفع بالتي هي أحسن، وهو الفعل الحسن، أو التصرف الجميل، أو العفو والتسامح، وكل ما يؤدي إلى العلاقة الطيبة.
وقد نخفق في جعل الناس يكوِّنون عنا انطباعاً حسناً في أول لقاء، لكننا أبداً لن نخفق حيـن تكون تصرفاتنا وأفعالنا وتعاملنا معهم هي ما يمكن أن يمحو ذلك الانطباع الذي قد نظنه راسخاً، لكن ما يلبث أن يتلاشى ليحل محله الرضا والقبول، بل والابتهاج والانشراح عندما تـقـابل أولئك الأشخاص مرةأخرى، بل ربما يتفاءلون بحضورك، ويلجؤون لوجاهتـك ومشاورتك حتى في أمورهم الخاصة! وقد يتطور الأمر إلى تقريع لذواتهم والشعور بالذنب والخجل من ذلك الانطباع السيئ الذكر.
وهنا لابد أن نتحاشى دائماً اتخاذ أي انطباع سواء كان حسناً أو سيئـاً، ولندع الشخص يأخذ فرصته كاملة في إظهار سلوكه؛ فالزمن كفيل برفع الغطاء عن وجوه كنت تحسبها من الحملان، ولا تلبث أن تصبح كالثعالب! وبالمقابل هناك وجوه ملامحها تـنبئ عن أشكال من الغموض والكسوف، ولا تلبث أن تسفر عن شموس تشرق في حياتك، ويمتد إشراقها وضوؤها لتملأ المكان سطوعاً وإشراقاً.
وحريّ بنا أن نـَلــزم الموضوعية في تعاملنا ولقاءاتنا مع الآخرين، والمأثور حكمة "تكلم لأعرفك"، وقبل أن يتكلم أو يبدو منه أي تصرف فإنه من الجور إطلاق الأحكام!
ولو اختــلفنا، فإننا لابد أن نتفق بأن الابتسامة هي جواز العبور إلى قلوب الآخرين، وهي المفتاح السحري لأقفال أبواب أفئدتهم!!