غريبة_48
08-02-2009, 12:46 PM
شبهه حول حفظ مكه المكرمه
شيخي الفاضل
اردت اسأل عن شبهه تراودني
شبهتي هي :
ان الله تكفل بحفظ مكه المكرمه
لكن هذه الايام تحصل في مكه سرقات بل في الحرم نفسه والاختطافات
وقد حدثت بعض الاحداث من قبل
وايضا في الحج مثل الاحتراق في منى وغيره
اذاً كيف نفسر ان الله تكفل بحفظ مكه مع وجود هذه الاحداث افدني ياشيخ
مأجورًا مشكورًا
الجواب:
هذا إشكال وليس شُبهة !
وحِفظ الله لِلبلد الحرام ، لا يعني أنه لا يُوجد فيه من يسرق أو يقتل ، ولا يعني أنه لا يقع فيه حوادث ولا كوارث ، ونحو ذلك ، ولكنه يعني أنه لا يُستباح جميعه ، ولا يُقضى عليه ، كان يُهدَم ، ولذلك حبس الله الظالمين عن مكة ، كما حبس أبرهة صاحب ، وأخبر الله بِخبره في سورة " الفيل " .
ثم إن وُقوع بعض الحوادث والوقائع قديما وحديثا ، كما حصل في زمن بني أمية وما حصل من حصار الحجاج لابن الزبير في الحرم ، وما وقع في أوائل هذا القرن ، وما وقع من الرافضة قديما وحديثا من تسلّط على الحجاج ونحو ذلك ؛ كل ذلك لا ينقض حفظ الله لِمكة – حرسها الله - ؛ لأن الْحُكم للغالب ، فالغالب أن مكة محفوظة بِحفظ الله ، محروسة بِحراسة الله لها .
كما تقول عن شخص إنه سليم مُعافى ، ويكون قد مرّ به مرض أو أكثر ، وأنت تعني الحكم للغالب من حاله أن سليم .
وسبق شرح حديث " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي "
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا عبد الرحمن السحيم
حفظك الله بحفظه وزادك من علمه وايدك بنصره وأجزلك عنا خير الثواب
ما شرح هذا الحديث ؟؟
2473 ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (( إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، فَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلاَ تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقِيد)). فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلاَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ((إِلاَّ الإِذْخِرَ )) فَقَامَ أَبُو شَاهٍ ـ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ـ فَقَالَ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (( اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ )) قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . صحيح البخاري .
وجزاك الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
معنى هذا الحديث أن الله حرّم مكة يوم خَلق السماوات والأرض ، فجعلها بَلدًا آمنا ، لا يَحِلّ لأحد أن يُقاتِل فيها ، ولا أن يقطع شجرها ، ولا أن يُنفِّر صيدها .
ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : وقال يوم الفتح - فتح مكة - : إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلاَّ ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، لا يُعْضَد شَوكة ، ولا يُنَفّر صَيده ، ولا يلتقط إلاَّ من عرفها ، ولا يختلى خلاها . فقال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر ، فإنه لِقَيْنِهم ولِبُيُوتِهم ، فقال : إلا الإذخر . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنه أنه قال لعمرو بن سعيد - وهو يبعث البعوث إلى مكة - : ائذن لي أيها الأمير أُحَدِّثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغَد مِن يوم الفتح ، سَمِعَته أُذناي ، ووَعَاه قلبي ، وأبصرته عيناي حين تكلّم به ؛ إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يَحِلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، ولا يَعْضد بها شجرة ، فإن أحد ترخّص بِقِتَال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنما أذِن لي فيها ساعة من نهار ، وقد عادت حُرمتها اليوم كَحُرْمتها بالأمس ، وليبلغ الشاهد الغائب . فقيل لأبي شريح : ما قال لك عمرو ؟ قال : أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح ! إن الحرم لا يُعيذ عاصيا ، ولا فَارًّا بِدَم ، ولا فَارًّا بِخَربة . رواه البخاري ومسلم .
ولذلك حَبس الله عنها الفيل وأصحابه الفيل ، وقد أحَلّ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم القتال فيها يوم الفتح ، ولم يَلْق قِتالاً يُذكر .
ومن حُرمة مكة أن الله حرّم قَطْع شجرها ، وتنفير صيدها ، ولا تحل لُقَطتها ، فهي بلد أمين آمن ، وكل ما فيها آمن ، مِن شَجَر وطير ومال سَقَط مِن صاحبه .
بل حتى القاتل إذا لجأ إلى الحرم ، فإنه لا يُقتل في الحرم ، بل يُضيّق عليه حتى يخرج .
وهذا أمْر معروف حتى عند أهل الجاهلية ، فإنهم لَمّا أرادوا قتل خبيب بن عدي رضي الله عنه خرجوا به خارج حدود الْحَرَم !
واستثنى العلماء من ذلك الشَّجَر الذي زرعه الإنسان ، فإنه يجوز له قطعه وحصاده .
ملحوظة :
– الحديث المذكور في السؤال رواه البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .
والله تعالى أعلم .
فضيلة الشيخ /
(http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=10726)
عبد الرحمن السحيم حفظه الله
(http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=10726)
شيخي الفاضل
اردت اسأل عن شبهه تراودني
شبهتي هي :
ان الله تكفل بحفظ مكه المكرمه
لكن هذه الايام تحصل في مكه سرقات بل في الحرم نفسه والاختطافات
وقد حدثت بعض الاحداث من قبل
وايضا في الحج مثل الاحتراق في منى وغيره
اذاً كيف نفسر ان الله تكفل بحفظ مكه مع وجود هذه الاحداث افدني ياشيخ
مأجورًا مشكورًا
الجواب:
هذا إشكال وليس شُبهة !
وحِفظ الله لِلبلد الحرام ، لا يعني أنه لا يُوجد فيه من يسرق أو يقتل ، ولا يعني أنه لا يقع فيه حوادث ولا كوارث ، ونحو ذلك ، ولكنه يعني أنه لا يُستباح جميعه ، ولا يُقضى عليه ، كان يُهدَم ، ولذلك حبس الله الظالمين عن مكة ، كما حبس أبرهة صاحب ، وأخبر الله بِخبره في سورة " الفيل " .
ثم إن وُقوع بعض الحوادث والوقائع قديما وحديثا ، كما حصل في زمن بني أمية وما حصل من حصار الحجاج لابن الزبير في الحرم ، وما وقع في أوائل هذا القرن ، وما وقع من الرافضة قديما وحديثا من تسلّط على الحجاج ونحو ذلك ؛ كل ذلك لا ينقض حفظ الله لِمكة – حرسها الله - ؛ لأن الْحُكم للغالب ، فالغالب أن مكة محفوظة بِحفظ الله ، محروسة بِحراسة الله لها .
كما تقول عن شخص إنه سليم مُعافى ، ويكون قد مرّ به مرض أو أكثر ، وأنت تعني الحكم للغالب من حاله أن سليم .
وسبق شرح حديث " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي "
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا عبد الرحمن السحيم
حفظك الله بحفظه وزادك من علمه وايدك بنصره وأجزلك عنا خير الثواب
ما شرح هذا الحديث ؟؟
2473 ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (( إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، فَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلاَ تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقِيد)). فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلاَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ((إِلاَّ الإِذْخِرَ )) فَقَامَ أَبُو شَاهٍ ـ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ـ فَقَالَ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (( اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ )) قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . صحيح البخاري .
وجزاك الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
معنى هذا الحديث أن الله حرّم مكة يوم خَلق السماوات والأرض ، فجعلها بَلدًا آمنا ، لا يَحِلّ لأحد أن يُقاتِل فيها ، ولا أن يقطع شجرها ، ولا أن يُنفِّر صيدها .
ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : وقال يوم الفتح - فتح مكة - : إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلاَّ ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، لا يُعْضَد شَوكة ، ولا يُنَفّر صَيده ، ولا يلتقط إلاَّ من عرفها ، ولا يختلى خلاها . فقال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر ، فإنه لِقَيْنِهم ولِبُيُوتِهم ، فقال : إلا الإذخر . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنه أنه قال لعمرو بن سعيد - وهو يبعث البعوث إلى مكة - : ائذن لي أيها الأمير أُحَدِّثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغَد مِن يوم الفتح ، سَمِعَته أُذناي ، ووَعَاه قلبي ، وأبصرته عيناي حين تكلّم به ؛ إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يَحِلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، ولا يَعْضد بها شجرة ، فإن أحد ترخّص بِقِتَال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنما أذِن لي فيها ساعة من نهار ، وقد عادت حُرمتها اليوم كَحُرْمتها بالأمس ، وليبلغ الشاهد الغائب . فقيل لأبي شريح : ما قال لك عمرو ؟ قال : أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح ! إن الحرم لا يُعيذ عاصيا ، ولا فَارًّا بِدَم ، ولا فَارًّا بِخَربة . رواه البخاري ومسلم .
ولذلك حَبس الله عنها الفيل وأصحابه الفيل ، وقد أحَلّ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم القتال فيها يوم الفتح ، ولم يَلْق قِتالاً يُذكر .
ومن حُرمة مكة أن الله حرّم قَطْع شجرها ، وتنفير صيدها ، ولا تحل لُقَطتها ، فهي بلد أمين آمن ، وكل ما فيها آمن ، مِن شَجَر وطير ومال سَقَط مِن صاحبه .
بل حتى القاتل إذا لجأ إلى الحرم ، فإنه لا يُقتل في الحرم ، بل يُضيّق عليه حتى يخرج .
وهذا أمْر معروف حتى عند أهل الجاهلية ، فإنهم لَمّا أرادوا قتل خبيب بن عدي رضي الله عنه خرجوا به خارج حدود الْحَرَم !
واستثنى العلماء من ذلك الشَّجَر الذي زرعه الإنسان ، فإنه يجوز له قطعه وحصاده .
ملحوظة :
– الحديث المذكور في السؤال رواه البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .
والله تعالى أعلم .
فضيلة الشيخ /
(http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=10726)
عبد الرحمن السحيم حفظه الله
(http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=10726)