طالبة الهدى
10-16-2003, 02:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رسالة من الأستاذ أحمد الكاتب إلى مرتضى القزويني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولد الجيل المسلم المعاصر وهو مثقل بتبعات الماضي وأثقال التاريخ البعيد ومخلفات المعارك القديمة المنقرضة.. وبينما يحاول بعض أبنائه التطلع نحو المستقبل وبناء حضارة اسلامية جديدة يتشبث البعض الآخر بكل ما هو قديم وبائد ويحسبه جزءا من الدين وركنا من أركان الإيمان.وتعتبر قضية التشيع لأهل البيت والاعتقاد بأحقيتهم في الخلافة قبل أكثر من ألف عام واحدة من القضايا العبثية العقيمة التي مضى عليها الزمان ولكن لا يزال بعض المسلمين يخوضها بحماس شديد أكثر من حماسته لبناء نظام سياسي معاصر يتمتع بأدنى شروط العدل والمساواة والحرية والديموقراطية والشورى.
وتكمن المشكلة في ان بعض المسلمين يتشبث بروايات وأحاديث يعتقد انها صادرة عن الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) دون ان يقوم بدراستها او يتوقف لحظة لكي يبحث عن سندها ، وهذا ما يسبب له المشاكل مع الآخرين ، ويؤدي به الى التأخر عن ركب الحضارة الانسانية والاسلامية.فيما يلي رسالة من أحمد الكاتب الذي يؤمن بنظرية الشورى ويقدم قراءة جديدة لفكر أهل البيت عليهم السلام تقوم على حق الأمة في اختيار الأئمة ، في إحدى سفراتكم العابرة والخاطفة الى لندن وانتم في طريقكم من الشرق الى الغرب أعطيتكم ملزمة تحتوي على مناقشة في سند بضع عشرة رواية يذكرها الكليني في (الكافي) وهي تدور حول عدد الأئمة الاثني عشر وأسمائهم ، وقد تفضلتم مشكورين بمراجعتها والتعليق عليها. وبالرغم من اني قدمتها الى عدد كبير من الأساتذة والعلماء والمختصين بعلم الرجال فاني لم استلم أي جواب او مناقشة منهم لما توصلت اليه في بحثي من ضعف تلك الروايات التي ذكرها الكليني والتي تعتبر من أوثق الروايات وأقدمها في هذا المجال ، وقد أضفت اليها فيما بعد مناقشة في سند بضع وثلاثين رواية اخرى يذكرها الصدوق في عدد من كتبه ، وسند روايات اخرى يذكرها الخزاز في (كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر) وكنت أتمنى ان أحظى منكم بلقاءات مطولة لمناقشة تلك الروايات بعمق أكبر ، ولكني لم أحظ برؤيتكم منذ ذلك الحين ، وهذا ما دفعني للكتابة إليكم حول ردكم على البحت الرجالي الذي قمت به حول تلك الروايات. وقد راعني في البداية التقاطكم لصورة غير صحيحة عني من خلال ذلك البحث ، واتهامي بالضلال بعد الهدى وكيل التهم الباطلة والمغرضة الى بعض الرواة والافتراء والجحود والزلل وسوء العاقبة ، في حين اني كنت وما أزال افتخر بحبي لأهل البيت عليهم السلام وانتمائي للمذهب الجعفري ودفاعي عن التشيع ، وقد تعلمت حب أهل البيت من والدتي التي غذتنيه باللبن ، وفتحت عيني على الحياة ووجدتها تترنم بالأبيات المعروفة: لو فتشوا قلبي رأوا وسطه سطرين قد خطا بلا كاتب ، العدل والتوحيد في جانب وحب أهل البيت في جانب. ثم تتلمذت على مدرستكم الحسينية ومدارس الخطباء العظام الآخرين ، ودرست تراث أهل البيت ودعوت اليه ، ولكنني عندما تعمقت فيه أكثر وجدت ان تراث أهل البيت الذي هو تراث الاسلام الأصيل لا يصل إلينا نقيا صافيا ، وانما يختلط او تختلط به جداول دخيلة تحمل أفكار الفلاسفة والمتكلمين والمبدعين والغلاة والوضاعين ، ووجدت ان بعض الأفكار التي نؤمن بها حاليا وبعض التصورات التي نحملها عن أهل البيت هي ليست من أقوالهم ولا صادرة عنهم وانما هي مكذوبة عليهم ومنسوبة إليهم ، وقد كان أهل البيت (ع) يئنون في حياتهم من عمليات الدس والافتراء عليهم ، كما كان رسول الله (ص) يشكو من ذلك في حياته . وقد اعتمدت في دراستي تلك على مصادرنا الرئيسية في علم الرجال وهي كتب الكشي والنجاشي وابن الغضائري والطوسي والعلامة الحلي فوجدتهم يجمعون على تضعيف بعض الرواة ، أو يتفق بعضهم على ذلك على الأقل ، كما قمت بدراسة بعض الرجال الذين يهملونهم او يمدحه بعضهم ، كعلي بن إبراهيم القمي وأبى هاشم الجعفري ، وذلك من خلال رواياتهم وآرائهم وعلاقاتهم ، فاستنتجت ضعفهم ، وقدمت أدلتي على ، وكان منها قولهم بتحريف القرآن بكل صراحة وقوة ، أو روايتهم لأحاديث الغلاة المنكرة . وكانت مناقشتي لتلك الروايات التي بلغت حوالي المائتين ، جزءا من دراسة واسعة تعتمد على روايات أهل البيت الأخرى المتواترة والمذكورة في أمهات مصادرنا الحديثية ، وعلى كتب التاريخ الشيعية ككتاب (فرق الشيعة) للنوبختي وكتاب (المقالات والفرق) لسعد بن عبد الله الأشعري القمي ، وكتب الشيخ الصدوق والمفيد والمرتضى والطوسي وغيرهم من أعلام القرن الثالث والرابع والخامس للهجرة. والخلاصة التي استنتجتها من خلال معارضة تلك الروايات بالقرآن الكريم وبالروايات الأخرى المتواترة ومقارنتها بالأحداث التاريخية الثابتة ودراسة سندها والتأمل في متنها هي: 1- قيام المتكلمين الشيعة كهشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي ومؤمن الطاق في منتصف القرن الثاني الهجري وما بعده باختراع نظرية العصمة وكونها شرطا من شروط الحاكم (الامام) الذي يأمر الله بطاعته ، وذلك خلافا لمدرسة أهل البيت التي لا تشترط العصمة ولم يرد فيها أي نص صحيح عنهم بذلك. 2-اختراع المتكلمين بعد ذلك لنظرية النص وتسلسل الامامة وراثيا وبصورة عمودية في أبناء علي والحسين الى يوم القيامة ، وإمامة الأكبر وعدم جواز انتقالها الى أخ أو ابن أخ ، وقيام المتكلمين باختلاق كثير من النصوص وتأويل نصوص اخرى حول الموضوع. 3- اضطرار المتكلمين الى اعتماد الوصايا العادية من الرسول الأعظم للامام علي بن ابي طالب ، وبعض الأئمة لأولادهم ، كمؤشر خفي وبديل عن النص لدى افتقاده. 4- اختراعهم لنظرية المعجزة ، واختلاق المعاجز للأئمة كبديل عن وجود الوصية العادية في بعض الحالات ، كعدم الوصية من الامام الحسين لابنه زين العابدين ، من أجل إثبات الامامة له. 5-اضطرارهم لاختراع شخصية وهمية لا وجود لها مطلقا وهي شخصية ( محمد بن الحسن العسكري) لإنقاذ نظرية الامامة الالهية التي وصلت الى طريق مسدود بعد وفاة الامام العسكري دون ان يتحدث عن مصير الامامة ولا عن وجود ولد له ، مما سبب في حدوث الحيرة والتفرق ومبادرة بعض أصحاب العسكري الى ادعاء وجود ولد مخفي له ووجود علاقة خاصة بينهم وبينه ، ومطالبة الشيعة بتسليم الأموال إليهم بدعوى إيصالها اليه. 6- قيام مجموعة من الغلاة والكذابين والوضاعين والضعفاء في فترة (الخيرة والغيبة) باختراع مجموعة أحاديث لم يكن لها وجود من قبل ، وقد ذكر الكليني بضعة عشر حديثا بعد حوالي نصف قرن من وفاة الامام العسكري ، وجاء الصدوق بعده ليضاعف عددها الى بضعة وثلاثين ، ثم جاء الخزاز من بعده لينهيها الى مائتين. 7- وهذه الأحاديث والروايات تتحدث عن عدد الأئمة الاثني عشر من آل البيت وتعد (محمد بن الحسن العسكري) الثاني عشر منهم ، وتدعي ان الرسول الأعظم (ص) قد أعلن أسماءهم يوم غدير خم وان قائمة أسمائهم كانت معروفة ومحددة من قبل. سيدي الكريم.. انني لا أشك في حديث الغدير ، بغض النظر عن الإضافات والتأويلات المختلفة ، وكذلك لا اشك في حديث الثقلين او الطائر المشوي او المباهلة او التصدق بالخاتم او غيرها من الأحاديث التي تتحدث عن فضل أهل البيت ، ولكني لا أجد فيها حديثا عن الامامة الالهية او القائمة المسبقة او المهدي محمد بن الحسن العسكري ، وانما أجد فيها أحاديث عامة وغير محددة ، وبعيدة عن أفكار الفلاسفة والمتكلمين والغلاة. وان حبي لأهل البيت واعترافي بفضلهم وقبولي لتلك الروايات لا يلزمني بقبول أية رواية أخرى ، حتى لو كانت ضعيفة السند ، وهو ما حاولتم في ردكم على دراستي ان تقوموا به ، حيث قلتم في تعليقكم على عدد من الروايات التي أثبت ضعف سندها ما يلي: ( هذا حديث مقبول لا إشكال فيه حتى لو كان سنده ضعيفا . الرواية صحيحة في المعنى وان ضعف سندها . ضعفها منجبر ومؤيد بالصحاح المتواترة في نفس المعنى . يكفي في قوتها آلاف الأدلة والبراهين القطعية . مضمون الرواية صحيح قطعا وضعف السند ادعاء يجب إثباته. بغض النظر عن المناقشة في السند فقد اتضح متن الحديث) وقد فهمت من خلال تعليقاتكم تلك : ان قبولكم بتلك الروايات بغض النظر عن مناقشة سندها مبني على أدلة وبراهين خارجية وعلى روايات اخرى. ولكن اذا كانت تلك الروايات التي ناقشتها وأثبت ضعف سندها جميعا هي أقوى الروايات الواردة بهذا الشأن وأقدمها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رسالة من الأستاذ أحمد الكاتب إلى مرتضى القزويني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولد الجيل المسلم المعاصر وهو مثقل بتبعات الماضي وأثقال التاريخ البعيد ومخلفات المعارك القديمة المنقرضة.. وبينما يحاول بعض أبنائه التطلع نحو المستقبل وبناء حضارة اسلامية جديدة يتشبث البعض الآخر بكل ما هو قديم وبائد ويحسبه جزءا من الدين وركنا من أركان الإيمان.وتعتبر قضية التشيع لأهل البيت والاعتقاد بأحقيتهم في الخلافة قبل أكثر من ألف عام واحدة من القضايا العبثية العقيمة التي مضى عليها الزمان ولكن لا يزال بعض المسلمين يخوضها بحماس شديد أكثر من حماسته لبناء نظام سياسي معاصر يتمتع بأدنى شروط العدل والمساواة والحرية والديموقراطية والشورى.
وتكمن المشكلة في ان بعض المسلمين يتشبث بروايات وأحاديث يعتقد انها صادرة عن الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) دون ان يقوم بدراستها او يتوقف لحظة لكي يبحث عن سندها ، وهذا ما يسبب له المشاكل مع الآخرين ، ويؤدي به الى التأخر عن ركب الحضارة الانسانية والاسلامية.فيما يلي رسالة من أحمد الكاتب الذي يؤمن بنظرية الشورى ويقدم قراءة جديدة لفكر أهل البيت عليهم السلام تقوم على حق الأمة في اختيار الأئمة ، في إحدى سفراتكم العابرة والخاطفة الى لندن وانتم في طريقكم من الشرق الى الغرب أعطيتكم ملزمة تحتوي على مناقشة في سند بضع عشرة رواية يذكرها الكليني في (الكافي) وهي تدور حول عدد الأئمة الاثني عشر وأسمائهم ، وقد تفضلتم مشكورين بمراجعتها والتعليق عليها. وبالرغم من اني قدمتها الى عدد كبير من الأساتذة والعلماء والمختصين بعلم الرجال فاني لم استلم أي جواب او مناقشة منهم لما توصلت اليه في بحثي من ضعف تلك الروايات التي ذكرها الكليني والتي تعتبر من أوثق الروايات وأقدمها في هذا المجال ، وقد أضفت اليها فيما بعد مناقشة في سند بضع وثلاثين رواية اخرى يذكرها الصدوق في عدد من كتبه ، وسند روايات اخرى يذكرها الخزاز في (كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر) وكنت أتمنى ان أحظى منكم بلقاءات مطولة لمناقشة تلك الروايات بعمق أكبر ، ولكني لم أحظ برؤيتكم منذ ذلك الحين ، وهذا ما دفعني للكتابة إليكم حول ردكم على البحت الرجالي الذي قمت به حول تلك الروايات. وقد راعني في البداية التقاطكم لصورة غير صحيحة عني من خلال ذلك البحث ، واتهامي بالضلال بعد الهدى وكيل التهم الباطلة والمغرضة الى بعض الرواة والافتراء والجحود والزلل وسوء العاقبة ، في حين اني كنت وما أزال افتخر بحبي لأهل البيت عليهم السلام وانتمائي للمذهب الجعفري ودفاعي عن التشيع ، وقد تعلمت حب أهل البيت من والدتي التي غذتنيه باللبن ، وفتحت عيني على الحياة ووجدتها تترنم بالأبيات المعروفة: لو فتشوا قلبي رأوا وسطه سطرين قد خطا بلا كاتب ، العدل والتوحيد في جانب وحب أهل البيت في جانب. ثم تتلمذت على مدرستكم الحسينية ومدارس الخطباء العظام الآخرين ، ودرست تراث أهل البيت ودعوت اليه ، ولكنني عندما تعمقت فيه أكثر وجدت ان تراث أهل البيت الذي هو تراث الاسلام الأصيل لا يصل إلينا نقيا صافيا ، وانما يختلط او تختلط به جداول دخيلة تحمل أفكار الفلاسفة والمتكلمين والمبدعين والغلاة والوضاعين ، ووجدت ان بعض الأفكار التي نؤمن بها حاليا وبعض التصورات التي نحملها عن أهل البيت هي ليست من أقوالهم ولا صادرة عنهم وانما هي مكذوبة عليهم ومنسوبة إليهم ، وقد كان أهل البيت (ع) يئنون في حياتهم من عمليات الدس والافتراء عليهم ، كما كان رسول الله (ص) يشكو من ذلك في حياته . وقد اعتمدت في دراستي تلك على مصادرنا الرئيسية في علم الرجال وهي كتب الكشي والنجاشي وابن الغضائري والطوسي والعلامة الحلي فوجدتهم يجمعون على تضعيف بعض الرواة ، أو يتفق بعضهم على ذلك على الأقل ، كما قمت بدراسة بعض الرجال الذين يهملونهم او يمدحه بعضهم ، كعلي بن إبراهيم القمي وأبى هاشم الجعفري ، وذلك من خلال رواياتهم وآرائهم وعلاقاتهم ، فاستنتجت ضعفهم ، وقدمت أدلتي على ، وكان منها قولهم بتحريف القرآن بكل صراحة وقوة ، أو روايتهم لأحاديث الغلاة المنكرة . وكانت مناقشتي لتلك الروايات التي بلغت حوالي المائتين ، جزءا من دراسة واسعة تعتمد على روايات أهل البيت الأخرى المتواترة والمذكورة في أمهات مصادرنا الحديثية ، وعلى كتب التاريخ الشيعية ككتاب (فرق الشيعة) للنوبختي وكتاب (المقالات والفرق) لسعد بن عبد الله الأشعري القمي ، وكتب الشيخ الصدوق والمفيد والمرتضى والطوسي وغيرهم من أعلام القرن الثالث والرابع والخامس للهجرة. والخلاصة التي استنتجتها من خلال معارضة تلك الروايات بالقرآن الكريم وبالروايات الأخرى المتواترة ومقارنتها بالأحداث التاريخية الثابتة ودراسة سندها والتأمل في متنها هي: 1- قيام المتكلمين الشيعة كهشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي ومؤمن الطاق في منتصف القرن الثاني الهجري وما بعده باختراع نظرية العصمة وكونها شرطا من شروط الحاكم (الامام) الذي يأمر الله بطاعته ، وذلك خلافا لمدرسة أهل البيت التي لا تشترط العصمة ولم يرد فيها أي نص صحيح عنهم بذلك. 2-اختراع المتكلمين بعد ذلك لنظرية النص وتسلسل الامامة وراثيا وبصورة عمودية في أبناء علي والحسين الى يوم القيامة ، وإمامة الأكبر وعدم جواز انتقالها الى أخ أو ابن أخ ، وقيام المتكلمين باختلاق كثير من النصوص وتأويل نصوص اخرى حول الموضوع. 3- اضطرار المتكلمين الى اعتماد الوصايا العادية من الرسول الأعظم للامام علي بن ابي طالب ، وبعض الأئمة لأولادهم ، كمؤشر خفي وبديل عن النص لدى افتقاده. 4- اختراعهم لنظرية المعجزة ، واختلاق المعاجز للأئمة كبديل عن وجود الوصية العادية في بعض الحالات ، كعدم الوصية من الامام الحسين لابنه زين العابدين ، من أجل إثبات الامامة له. 5-اضطرارهم لاختراع شخصية وهمية لا وجود لها مطلقا وهي شخصية ( محمد بن الحسن العسكري) لإنقاذ نظرية الامامة الالهية التي وصلت الى طريق مسدود بعد وفاة الامام العسكري دون ان يتحدث عن مصير الامامة ولا عن وجود ولد له ، مما سبب في حدوث الحيرة والتفرق ومبادرة بعض أصحاب العسكري الى ادعاء وجود ولد مخفي له ووجود علاقة خاصة بينهم وبينه ، ومطالبة الشيعة بتسليم الأموال إليهم بدعوى إيصالها اليه. 6- قيام مجموعة من الغلاة والكذابين والوضاعين والضعفاء في فترة (الخيرة والغيبة) باختراع مجموعة أحاديث لم يكن لها وجود من قبل ، وقد ذكر الكليني بضعة عشر حديثا بعد حوالي نصف قرن من وفاة الامام العسكري ، وجاء الصدوق بعده ليضاعف عددها الى بضعة وثلاثين ، ثم جاء الخزاز من بعده لينهيها الى مائتين. 7- وهذه الأحاديث والروايات تتحدث عن عدد الأئمة الاثني عشر من آل البيت وتعد (محمد بن الحسن العسكري) الثاني عشر منهم ، وتدعي ان الرسول الأعظم (ص) قد أعلن أسماءهم يوم غدير خم وان قائمة أسمائهم كانت معروفة ومحددة من قبل. سيدي الكريم.. انني لا أشك في حديث الغدير ، بغض النظر عن الإضافات والتأويلات المختلفة ، وكذلك لا اشك في حديث الثقلين او الطائر المشوي او المباهلة او التصدق بالخاتم او غيرها من الأحاديث التي تتحدث عن فضل أهل البيت ، ولكني لا أجد فيها حديثا عن الامامة الالهية او القائمة المسبقة او المهدي محمد بن الحسن العسكري ، وانما أجد فيها أحاديث عامة وغير محددة ، وبعيدة عن أفكار الفلاسفة والمتكلمين والغلاة. وان حبي لأهل البيت واعترافي بفضلهم وقبولي لتلك الروايات لا يلزمني بقبول أية رواية أخرى ، حتى لو كانت ضعيفة السند ، وهو ما حاولتم في ردكم على دراستي ان تقوموا به ، حيث قلتم في تعليقكم على عدد من الروايات التي أثبت ضعف سندها ما يلي: ( هذا حديث مقبول لا إشكال فيه حتى لو كان سنده ضعيفا . الرواية صحيحة في المعنى وان ضعف سندها . ضعفها منجبر ومؤيد بالصحاح المتواترة في نفس المعنى . يكفي في قوتها آلاف الأدلة والبراهين القطعية . مضمون الرواية صحيح قطعا وضعف السند ادعاء يجب إثباته. بغض النظر عن المناقشة في السند فقد اتضح متن الحديث) وقد فهمت من خلال تعليقاتكم تلك : ان قبولكم بتلك الروايات بغض النظر عن مناقشة سندها مبني على أدلة وبراهين خارجية وعلى روايات اخرى. ولكن اذا كانت تلك الروايات التي ناقشتها وأثبت ضعف سندها جميعا هي أقوى الروايات الواردة بهذا الشأن وأقدمها