المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغار ينخسف على رأس أبي بكر



موالي آل البيت((ع))
10-17-2003, 03:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله الطاهرين.
أما بعد:-
الغار ينخسف على رأس أبي بكر

هل هي فضيلة لأبي بكر، أم هي رذيلة؟!

من ناحية تفسير الآية:

قال سبحانه: ((إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا، ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه: لا تحزن إن الله معنا، فأنزل الله سكينته عليه،و أيده بجنود لم تروها، وحعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، والله عزيز حكيم)).

هذه الآية كانت ولم تزل شعاراً اتخذه أهل السنّة تقويماً لأمر أبي بكر، وتقويضا لأمر مخالفيه، ولست مخطئاً لو قلت أنها أقوى وأعلى وأسمى وأسنى مستند رأوه لتفضيل ابن أبي قحافة على سائر صحابة النبي الخاتم محمد (ص).

ولكن، هل الحق أنها فضيلة، أم هي رذيلة دونها الرذائل؟

أدلة أهل السنّة:
الذين استدلوا بهذه الآية، استدلوا من جهات مختلفة، وحيثيات متفاوتة، هي:

أولاً: إن الله ذكر أبا بكر، وذكر النبي، وجعله ثانيه، فقال: (إذ هما في الغار).

ثانياً: إنه وضعهما بالإجتماع في مكان واحد، وادّعوا: لتأليفه بينهما-، فقال: (إذ هما في الغار).

ثالثاً: إنه أضاف إليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة، فقال: (إذ يقول لصاحبه).

رابعاً:إنه أخبر عن شفقة النبيّ ورفقه به، وموضعه عنده، فقال: (لا تحزن).

خامساً: إنه أخبر أن الله معهما على حدّ سواء، ناصرا لهما، ودافعاً عنهما، فقال):إن الله معنا).

سادساً: إنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر، لأن رسول الله لم تفارقه السكينة قط، فقال: (فأنزل الله سكينته عليه(.


الردود، والأدلة النقضية..
فلنلقِ نظرة أخرى إلى الآية بإمعان وتدقيق..
ليجلو لنا أن الأدلة السالفة إن هي إلا "كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف"، وإلا "كسراب يحسبه الظمآن ماءا" وما هي إلا ظنون، و"إن الظن لا يغني عن الحق شيئا"..

كيف؟

أما الأول: فإن الله سبحانه، ذكر النبي، وجعل أبا بكر ثانيه، وهو إخبار عن العدد ليس إلا. فلعمري لقد كانا إثنين، فما في ذلك من الفضل؟! ونحن نعلم بالضرورة أن مؤمنا ومؤمنا، ومؤمنا وكافرا، اثنان..فهل في ذلك ثم طائل يمكن الإعتماد عليه؟!!

الثاني: (في انه وصفهما بالاجتماع في المكان) ، فانه كالاول. لأن المكان يجمع المؤمن والكافر كما يجمع العدد المؤمنين والكفار .
وأيضا : فان مسجد النبي أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك قوله عزوجل : ( فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين).
وأيضا : فان سفينة نوح قد جمعت النبي ، والشيطان ، والبهيمة ، والكلب..

الثالث: (في أنه اضاف إليه بذكر الصحبة) ، فانه أضعف من الفضلين الاولين : لان اسم الصحبة يجمع بين المؤمن والكافر . والدليل على ذلك قوله تعالى : ( قال له صاحبه وهو يحاوره: أكفرتَ بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا).
وأيضا : فان اسم الصحبة تطلق بين العاقل وبين البهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل القرآن بلسانهم ، فقال الله عزوجل: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه )، انهم سموا الحمار صاحبا، فقالوا : (ان الحمار مع الحمار مطية -------- فإذا خلوت به فبئس الصاحب).
وأيضا : قد سموا الجماد مع الحي صاحبا ، قالوا ذلك في السيف شعرا :
(زرت هندا وذاك غير اختيان -------- ومعي صاحب كتوم اللسان).
فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر ، وبين العاقل والبهيمة ، وبين الحيوان والجماد ، فاي حجة لأبي بكر فيه ؟!

الرابع : (انه قال : لا تحزن ) فانه وبال على أبي بكر، ومنقصة له ، ودليل على خطئه! لأن قوله (ص): ( لا تحزن ) نهي. وصورةُ النهي قول القائل : ( لا تفعل ) لا يخلوا أن يكون الحزن وقع من أبي بكر طاعة أو معصية :
فان كان ( طاعة ) فان النبي لا ينهى عن الطاعات، بل يأمر بها ويدعو إليها..
وان كان ( معصية ) فقد نهاه النبي عنها ، وقد شهدت الاية بعصيانه بدليل أنه نهاه .

الخامس : (انه قال : إن الله معنا ) فان النبي (ص) قد اخبر أن الله معه ، وعبر عن نفسه بلفظ الجمع ، كقوله : ( انا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
وقيل أيضا في هذا : ان أبا بكر قال : ( يا رسول الله حزني على أخيك علي بن أبي طالب ما كان منه ).
فقال له النبي (ص) : ( لا تحزن إن الله معنا ) أي : معي ومع أخي علي بن أبي طالب (ع).

السادس : (في ان السكينة نزلت على أبي بكر )، فانه تركٌ للظاهر : لان الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيده بالجنود ، وكذا يشهد ظاهر القرآن في قوله : ( فانزل الله سكينته عليه وأيده بجنود ، لم تروها).
فان كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود ، وفي هذا اخراج للنبي (ص) من النبوّة، على أن هذا الموضع لو كتمته عن أبي بكر، كان خيرا ، لان الله تعالى أنزل السكينة على النبي (ص)في موضعين كان معه قوم مؤمنون فشركهم فيها:
فقال - في أحد الموضعين - : ( فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى).
وقال في الموضع الاخر : ( انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها ).
ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة قال : ( فانزل الله سكينته عليه ) فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة، كما شرك من ذكرنا قبل هذا من المؤمنين ، فدل اخراجه من السكينة على خروجه من الايمان .

من الأحاديث الواردة في هذا الشأن:

من طرائف مناقضة أهل السنة لقولهم واعتقادهم أن أبا بكر صحب نبيهم إلى الغار وقد رووا في مسند أحمد بن حنبل في حديث ابن عباس وهو حديث يتضمن عشر خصال جليلة دل بها نبيهم على منزلة علي بن أبي طالب عليه السلام يقول في جملة الحديث المذكور وشرا علي نفسه لبس ثوب رسول الله " ص " ثم نام مكانه قال : وكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله فجاء أبو بكر وعلي عليه السلام نائم ، قال أبو بكر : فحسبت أنه رسول الله فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق إلى بئر ميمون فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . وقد ذكر محمد بن جرير الطبري وهو من أعيان رجال المخالفين لأهل البيت عليهم السلام نحو هذا في تاريخه في الجزء الثالث إن أبا بكر أتى عليا فسأله عن نبي الله " ص " فأخبره أنه لحق بالغار من ثور وقال إن كان لك فيه حاجة فالحقه فخرج أبو بكر مسرعا فلحق نبي الله " ص " في الطريق فسمع رسول الله جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين فأسرع رسول الله المشي ، فانقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر فكثر دمها وأسرع السعي فخاف أبو بكر أن يشق على رسول الله فرفع صوته وتكلم ، فعرفه رسول الله فقام حتى أتاه فانطلقا ورجل رسول الله " ص " تستن دما حتى انتهى إلى الغار مع الصبح فدخلاه (الطبري في تاريخه : 2 / 245 ) . أقول : فأول دم سفك من رسول الله " ص " بعد الهجرة على هذه الرواية هذا الدم الذي قد خرج من قدمه الشريف بجناية أبي بكر عليه ، ولو كان توصل في إشارة يعرف بها رسول الله " ص " إنه صاحبه ما كان قد أسرع المشي ولا خاف منه ولا جرى دمه . وقد رأيت جماعة قد ادعوا أن قوله تعالى " إذ يقول لصاحبه لا تحزن " يقتضي تفضيل أبي بكر حيث سمي بلفظ لفظ الصحبة ، ولم أجد في ذلك فضيلة لأن القرآن قد تضمن تسمية الصحبة من الكفار للنبي " ص " ولغيره من الأنبياء بل ذكر المصاحبة مع الحيوان أيضا ولا ينافيه اللغة كما يقولون بئس الصاحب الحمار ، وفي الأخبار ذكرت صاحبات نوح ولوط ويوسف ، وقد ذكر الكافر مصاحبا للمؤمن قال الله تعالى " إذ قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا " (الكهف : 37) . ومن نظائره أنه قال " قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد (سبأ : 46 ) وقال تعالى في صحبة الكفار للنبي " أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة " (الأعراف: 184 . ) . وإنما ذكرنا تصريح القرآن بصحبة الكفار للنبي " ص " لأننا وجدنا الاحتجاج بمثل هذا في كثير مما وقفنا عليه ، ألا ترى رواية الطبري وهو غير متهم على أبي بكر يتضمن أنه ما كان عنده علم من توجه النبي " ص " من مكة إلى المدينة وأن النبي " ص " ستر ذلك عنه كما ستره عن أعداء الإسلام وأنه ما عرف بتوجه النبي " ص " ولا موضع الاستتار إلا من علي بن أبي طالب عليه السلام ولم يمكن المقام بمكة بعد النبي " ص " خوفا من الكفار .

فهذا الحديث يشهد أن نبيهم " ص " ما عرف أبا بكر بأمره ولا اطلعه على سره ولا صحبه إلى الغار ولا كان اتباعه إلى الغار بإذنه ولا دخوله معه فيه بقوله ، فما أحسن هذه الرواية عند الشيعة ، وأما قولهم فيها إن عليا عليه السلام أشار على أبي بكر بإدراكه فلا تصدق الشيعة ذلك وتروي خلاف هذا . ومن طريف الروايات في أن النبي " ص " ما صحب أبا بكر إلى الغار خوفا منه أن يدل الكفار عليه ما ذكره أبو هاشم بن الصباغ في كتاب النور والبرهان فقال في باب ما أنزل الله تعالى على نبيه " ص " قم فأنذر " وقوله تعالى " فاصدع بما تؤمر " وما ضمن رسول الله صلى الله عليه وآله لمن أجابه وصدقه ، رفع الحديث عن محمد بن إسحاق قال : قال حسان : قدمت مكة معتمرا وأناس من قريش يقذفون أصحاب رسول الله " ص " فقال ما هذا لفظه : فأمر رسول الله عليا عليه السلام فنام على فراشه ، وخشى ابن أبي قحافة أن يدل القوم عليه فأخذه معه ومضى إلى الغار . وقال صاحب هذا الكتاب في باب هجرة النبي " ص " إلى المدينة رفعه إلى سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليه السلام قال في بعض هذا الحديث ما هذا لفظ لنظه : قال سعيد قلت لعلي بن الحسين عليه السلام قد كان أبو بكر مع رسول الله " ص " حين انتقل إلى المدينة فأين فارقة ؟ فقال : إن أبا بكر لما قدم رسول الله " ص " إلى قبا فنزل بها ينتظر قدوم علي بن أبي طالب عليه السلام قال له أبو بكر انهض بنا إلى المدينة فإن القوم يستبشرون بقدومك وهم يسترهبون اقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليا فما أظنه يقدم عليك شهرا ولا دهرا فقال له رسول الله : كلا بفيك الحجر ، ما أسرعه يقدم ولا أزيل قدما عن قدم حتى يقدم علي بن أبي طالب ابن عمي وأخي في الله وأحب أهل بيتي إلي ، فقد وقاني بنفسه من المشركين وخفت غيره أن يدلهم علي ، فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وجهه ودخله من ذلك حسد لعلي بن أبي طالب عليه السلام وكان أول عداوة بدت منه لرسول الله " ص " في علي وأول خلاف على رسول الله واسترها في نفسه حقدا ، فانطلق حتى دخل المدينة وحده وتخلف رسول الله ينتظر قدوم علي بن أبي طالب عليه السلام .

في هذا الحديث ما يكشف لك عن السرائر وينبهك عن الحق الباهر إن كنت من أهل البصائر وتخاف من يوم الآخر . ومن طرائف مناقضاتهم أنهم يقولون لو كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعلم أنه أحق بالخلافة بعد نبيهم لنازع أبا بكر وأظهر كراهيته لبيعته ، وأنهم ينسون أو يتناسون ما تقدم بعضه من رواياتهم في صحاحهم أن علي بن أبي طالب عليه السلام بقي ممتنعا من مبايعة أبي بكر هو وسائر بني هاشم مدة ستة أشهر ، وجاهروا بالكراهة لبيعته والإنكار لمتابعته .
والحمد لله رب العالمين

الطوفـــان
10-17-2003, 05:46 PM
نص مقتبس من موالي أل البيت : فان مسجد النبي أشرف من الغار
ــــــــــــــــــــــ
الله أعطى لأ أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه فضل الصحبة وهو حي
واعطاه وفضل المجاورة وهو ميت بجوار رسول الله صلى الله علية وسلم وبمسجد ه وبجوار الفاروق رضي الله عنهما أجمعين زد غيظا كل ماتكتبه أنت يزيدنا حبا بأصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم وبأل بيته الاطهار وأمهات المؤمنين

أبومصعب
10-17-2003, 06:47 PM
هذه الشبهة التي أوردها الرافضي قديمة وقد ادهى شيخهم المفيد أنه رأها في منام وإليكم الرد التالي الذي أنقله لكم من كلام أخينا الفاضل عدو المشركين :


يقول شيخكم المفيد في حلمه الغير مفيد

(( اما قولك : إن الله تعالى ذكر النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ وجعل ابا بكر معه ثانيه ، فهو إخبار عن العدد ، ولعمري لقد كانا اثنين ، فما في ذلك من الفضل ؟! فنحن نعلم ضرورة أن مؤمنا ومؤمنا ، أو مؤمنا وكافراً ، اثنان فما أرى لك في ذلك العد طائلاً تعتمده))

قد علمنا ان الله سبحانه وصف الكثرة ونسبها الى الكفر او اتباع الهوى
وقد علمنا انه وصف القلة ونسبها الى الايمان و الشواهد كثيره
ولكن قوله تعالى " ثاني اثنين " ليس اخبار عن العدد كما يقول المفيد في كابوسه
بل لبيان انفصال الكفر و الايمان لقوله تعالى (( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ
الَّذِينَ كَفَرُواْ )) ثم (( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)) الكفر في كفة و الايمان في كفه اخرى
وقول رسول الله (( حدثنا عفان قال حدثنا همام قال أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما))

فان كان الله سبحانه ثلاثهما ( الله ثم رسول الله و ابو بكر الصديق ) فأن لم يكن هذا فضل فلعمرى ما عساه يكون ؟

يقول شيخكم المفيد في كابوسه (( إنه وصفهما بالاجتماع في المكان ، فإنه كالاول لان المكان يجمع الكافر والمؤمن كما يجمع العدد المؤمنين والكفار ، وأيضاً : فإن مسجد النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك يقول الله عز وجل : ( فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين ) (4) ، وأيضا : فإن سفينة نوح ـ عليه السلام ـ قد جمعت النبي ، والشيطان ، والبهيمة ، والكلب ، والمكان لا يدل على ما أوجبت من الفضيلة ، فبطل فضلان.))

فليخبرني الفرقد بعد ان علمنا معاني الاجتماع .. هل اجتمع رسول الله مع ابو بكر الصديق في الغار بصفة مؤمن مع كافر ام مؤمن مع مؤمن ام مؤمن مع منافق ام رسول مع بهيمة ؟ وهل يطبق كلامه هذا في اجتماع رسول الله مع علي او مع فاطمة او مع الحسن او الحسين ؟

قال تعالى (( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم؟ قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب )) فهل تقوى على القول ان اجتماع الله سبحانه برسله لا فضل فيه ؟ وهل اجتماع رسول الله مع ابو بكر الصديق في الغار في الهجرة اجتماع للدنيا ام للآخرة؟ ان قلت للدنيا خرجت بعارها وشنارها .. وان قلت للآخرة فكيف لا يكون اجتماعا مرحوما ؟

يقول المفيد في كابوسه (( وأما قولك : إنه أضافه إليه بذكر الصحبة ، فإنه أضعف من الفضلين الاولين لان اسم الصحبة تجمع المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً ) (5) وأيضا : فإن اسم الصحبة يطلق على العاقل والبهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل بلسانهم ، فقال الله عـز وجـل : ( ومـا أرسلنـا مـن رسـول إلا بلسان قومه ) (6) أنه قد سموا الحمار صاحبا فقال الشاعر (7) :
إن الحمار مع الحمير مطية * فإذا خلوت به فبئس الصاحب
وأيضا : قد سمّوا الجماد مع الحي صاحبا ، فقالوا ذلك في السيف وقالوا شعرا :
زرت هنداً وكان غير اختيان * ‌ومعي صاحب كتوم اللسان (8)
يعني : السيف ، فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر ، وبين العاقل والبهيمة ، وبين الحيوان والجماد ، فأي حجة لصاحبك فيه ؟!))

وهذه مثل السابقة ... فأي معاني الصحبة يصدق على صحبة رسول الله و ابو بكر؟ صحبة مؤمن لكافر ام مؤمن لمنافق ام مؤمن لمؤمن ام مؤمن مع بهيمة؟
وهل تطبق ما قاله شيخكم المفيد في نزع فضيلة الصحبة على اصحاب الحسين يوم عاشوراء ؟ الا تقولون في زيارتكم للحسين " السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين " فما فضل صحبة الحسين ؟؟؟ وهل صحب الحسين معه بهائم ام منافقين ام كفار ؟؟

يقول المفيد في كابوسه (( ( لا تحزن ) فإنه وبال عليه ومنقصة له ، ودليل على خطئه لان قوله : ( لا تحزن ) ، نهي وصورة النهي قول القائل : لا تفعل فلا يخلو أن يكون الحزن قد وقع من أبي بكر طاعة أو معصية ، فإن كان طاعة فالنبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ لا ينهى عن الطاعات بل يأمر بها ويدعو إليها ، وإن كانت معصية فقد نهاه النبي عنها ، وقد شهدت الاية بعصيانه بدليل أنه نهاه.))

احمل هذا على قوله تعالى (( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ
مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ))
وقوله تعالى (( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً
فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُم )) وهذا نهي وقد وقع استغفار رسول الله للمنافقين (( قال ابن عمر: لما توفي عبدالله بن أبي بن سلول جاء ابنه عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر وأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما خيرني الله تعالى فقال: "استغفر لهم
أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة" [التوبة: 80] وسأزيد على سبعين) قال: إنه منافق. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره" فترك الصلاة عليهم))

وقال تعالى (( وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُون))

وبحسب زعم شيخكم المفيد تكون هذه الاية شاهد على معصية رسول الله ... و الخيار لك



يقول المفيد في كابوسه (( واما قولك : إنه قال : ( ان الله معنا ) فإن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ قد أخبر أن الله معه ، وعبر عن نفسه بلفظ الجمع ، كقوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) (9) وقد قيل أيضا إن أبا بكر ، قال : يا رسول الله حزني على علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ما كان منه ، فقال له النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ : ( لا تحزن فإن الله معنا ) أي معي ومع أخي علي بن أبي طالب ـ عليه السلام.))

قوله معنا يدل على معية الله سبحانه لرسوله و ابو بكر الصديق والا كان قوله ثاني اثنين غثاء ولا معنى له ولقول الرسول (( ما ظنك بأثنين الله ثالثهما ))
والحديث الذي جاء به المفيد " موضوع " لا اصل له

يقول المفيد في كابوسه (( وأما قولك : إن السكينة نزلت على أبي بكر ، فإنه ترك للظاهر ، لان الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيّده الله بالجنود ، وكذا يشهد ظاهر القرآن في قوله : ( فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) (10). فإن كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود ، وفي هذا اخراج للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ من النبوة على أن هذا الموضع لو كتمته عن صاحبك كان خيراً ، لان الله تعالى انزل السكينة على النبي في موضعين كان معه قوم مؤمنون فشركهم فيها ، فقال في أحد الموضعين : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى ) (11) وقال في الموضع الاخر : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) (12) ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة ، فقال : ( فانزل الله سكينته عليه ) فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة كما شرك من ذكرنا قبل هذا من المؤمنين ، فدل إخراجه من السكينة على خروجه من الايمان " وهذا بيت القصيد " ))

ان قلنا ان الله انزل سكينته على رسوله كان في هذا اقوى دليل على ان ابو بكر الصديق في مقام النفس عند رسول الله قال تعالى (( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو )) اهبطا للمثنى و المراد ثلاثه فكانت حواء و آدم نفسا واحده لمعيتها مع آدم

وتخصيص رسول الله بالسكينة لا يلزم منها خروج ابو بكر الصديق والا اخرجنا جميع المؤمنين مستدلين بهذه الاية بعدم وجود مؤمن واحد في حادثة الهجرة ولا حتى علي بن ابي طالب نفسه ... لان كلمة السكينة جاءت وفيها اقران بين رسول الله و المؤمنين بستثناء هذه الاية .. وبحسب كلام مفيدكم الغير مفيد نستنتج انه لا يوجد مؤمن واحد سوى رسول الله


بقي أن نعلم هذا الرافضي أن أهل االسنة والجماعة لا يعتبرون كتابا صحيحا بعد كتاب الله إلا صحيح البخاري وصحيح مسلم ، أما ما عداهما من الكتب فينظرون في الإسناد فإن صح الإسناد صح الحديث مع تحقيق سائر الشروط (الخلو من الشذوذ والعلة ، ولم أر رافضيا يفهم معنى ذلك قط) لذلك فإن استدلاله بأي حديث خارج البخاري ومسلم ثم زعمه أنه من تناقضات أهل السنة يعد عبثا في عبث ، بل جهل مطبق إن كان لا يعلم منهج أهل السنة في قبول ورفض الأحاديث مع اشتهار هذا المنهج بحيث أن صغار طلبة العلم يعرفونه ، أو هو تجاهل إن علم ذلك وتجاهله لمجرد أن يزعم أن هناك تناقض ، وهذا أشنع لأننا نتفق على أن من يدخل للحوار لا بد أن يريد الحق ولا شيء غير الحق .