المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سهم ذي القربى وسلبه من قبل ابي بكر



المراد
09-04-2009, 03:53 PM
سهم ذي القربى
المنصوص عليه بقوله عز من قائل : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ ( 1 ) فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ( 2 ) وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ ( 3 ) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) .
وقد اجمع أهل القبلة كافة على ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يختص بسهم من الخمس ويخص أقاربه بسهم آخر منه ، وانه لم يعهد بتغيير ذلك إلى احد حتى دعاه الله إليه ، واختاره الله إلى الرفيق الأعلى ( 69 ) .
( 1 ) الغنم والغنيمة والمغنم حقيقة عند العرب في كل ما يستفيده الإنسان ومعاجم اللغة صريحة في ذلك فلا وجه للتخصيص هنا بغنائم دار الحرب . وقوله من شئ بيان ما الموصولة في قوله أنما غنتم فيكون المعنى أن ما استفدتم من شئ ما كثر أو قل حتى الخيط فان لله خمسه ( منه قدس ) .
( 2 ) وقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وآله قال لوفد عبد القيس لما أمرهم بالإيمان بالله وحده - : أتدرون ما الإيمان بالله وحده - قالوا : الله ورسوله أعلم . قال شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ( منه قدس ) .
( 3 ) معنى هذا الشرط ان الخمس حق شرعي لأربابه المذكورين في الآية يجب صرفه إليهم فاقطعوا عنه أطماعكم وأدوه إليهم ان كنتم آمنتم بالله ، وفيه من البعث على أداء الخمس والإنذار لتاركيه مالا يخفى ( منه قدس ) .
( 4 ) هذه الآية هي الآية 41 من سورة الأنفال ( منه قدس ) .
( 69 ) الرسول صلى الله عليه وآله وسهم ذي القربة : راجع : الكشاف للزمخشري ج 2 / 158 ، فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295 ، =>

فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه تأول الآية فأسقط سهم النبي وسهم ذي القربى بموته صلى الله عليه وآله ومنع - كما في الكشاف ( 1 ) وغيره - بني هاشم من الخمس ، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم ( 70 ) .
وقد أرسلت فاطمة عليها السلام تسأله ميراثها من رسول الله مما أفاء الله عليه بالمدينة و " فدك " وما بقي من خمس " خيبر " فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا
=> تفسير القرطبي ج 8 / 10 ، تفسير الطبري ج 10 / 4 - 5 و 7 ، الدر المنثور للسيوطي ج 3 / 185 - 186 ، تفسير المنار ج 10 / 15 و 16 ، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 / 120 و 122 ، تاريخ الطبري ج 3 / 19 ، تفسير النيسأبوري بهامش تفسير الطبري ج 10 ، الأموال لأبي عبيد ص 325 و 14 ، أحكام القرآن للجصاص ج 3 / 60 ، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 113 ، الأحكام السلطانية للماوردى ص 168 - 171 ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 181 - 185 ، شرح صحيح مسلم للنووي ج 12 / 82 باب حكم الفئ من كتاب الجهاد . ( 1 ) قال حول بحثه عن آية الخمس ، وعن أبن عباس انه - أي الخمس - على ستة أسهم لله ولرسوله سهمان ، وسهم لأقاربه حتى قبض صلى الله عليه وآله فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة ، وكذلك روى عن عمر ومن بعده من الخلفاء قال : وروى ان أبا بكر قد منع بني هاشم من الخمس . . الخ ( منه قدس ) .
( 70 ) منع سهم ذي القربى : راجع الكشاف ج 2 / 159 ، تفسير القرطبي ج 8 / 10 ، فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295 ، تفسير الطبري ج 10 / 6 ، الدر المنثور ج 3 / 187 ، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 / 121 ، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 16 / 230 و 231 وج 12 / 83 ، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 144 ( * ) .

ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها . ( الحديث ) ( 71 ) .
وفي صحيح مسلم عن يزيد بن هرمز . قال : كتب نجدة بن عامر الحروري الخارجي إلى ابن عباس قال ابن هرمز : فشهدت ابن عباس حين قرأ الكتاب وحين كتب جوابه وقال ابن عباس والله لولا ان أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه ، ولا نعمة عين . قال فكتب إليه : انك سألتني عن سهم ذي القربى الذين ذكرهم الله من هم ؟ وانا كنا نرى ان قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا . الحديث ( 72 ) .
( 71 ) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما بإسنادهما إلى عائشة . فراجع من صحيح البخاري أواخر باب غزوة خيبر ص 36 من جزئه الثالث . وراجع من صحيح مسلم باب لا نورث ما تركناه فهو صدقة ص 72 من جزئه الثاني . وتجده أيضا في مواضع أخر من الصحيحين ( منه قدس ) . وجد فاطمة على أبى بكر فلم تكلمه حتى ماتت وذلك بعد أن طالبته ب‍ ( فدك ) وما بقى من خمس ( خيبر ) وامتنع من دفعه إليها : راجع : صحيح البخاري ج 5 / 177 ط دار مطابع الشعب وج 3 / 55 ط دار إحياء الكتب العربية مع حاشية السندي ، صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب - 16 - ج 3 / 1380 ط بيروت بتحقيق محمد فؤاد ، مشكل الاثار ج 1 / 47 وقريبا منه أيضا رواه البخاري ك فضائل أصحاب النبي ب - 12 - ج 5 / 25 مطابع الشعب ورواه أيضا بمعنى آخر ك الفرائض ب - 3 - ج 4 / 164 ط دار إحياء الكتب العربية . ورواه في ك الخمس ب - 1 - ج 2 / 186 ط دار احياء الكتب العربية ، مسند أحمد ج 1 / 6 و 9 وج 2 / 353 ، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 / 120 ، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 16 / 217 ، صحيح الترمذي كتاب السير باب - 44 - ج 4 / 157 .
( 72 ) راجعه في باب النساء الغازيات يرضخ لهن وهو في آخر كتاب الجهاد والسير ص 105 من جزئه الثاني ( منه قدس ) . صحيح مسلم ك الجهاد والسير ب - 48 - ج 3 / 1444 وفى طبع العامرة ج 5 / 198 =>

وأخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس في أواخر ص 294 من الجزء الأول من مسنده ، ورواه كثير من أصحاب المسانيد بطرق كلها صحيحة ، وهذا هو مذهب أهل البيت المتواتر عن أئمتهم عليهم السلام .
لكن الكثير من أئمة الجمهور أخذوا برأي الخليفتين رضي الله عنهما فلم يجعلوا لذي القربى نصيبا من الخمس خاصا بهم . فأما مالك بن أنس فقد جعله بأجمعه مفوضا إلى رأي الإمام يجعله حيث يشاء من مصالح المسلمين ، لا حق فيه لذي قربى ولا ليتيم ولا لمسكين ولا لابن سبيل مطلقا ( 73 ) .
وأما أبو حنيفة وأصحابه فقد أسقطوا بعد النبي صلى الله عليه وآله سهمه وسهم ذي قرباه وقسموه بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء ، لا فرق عندهم بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين ( 74 ) .
والشافعي جعله خمسة أسهم : سهما لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع
=> ، مسند أحمد ج 1 / 248 و 294 و 320 ، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 / 117 ، الدر المنثور ج 3 / 186 ، فدك للقزويني ص 125 ، سنن الدرامي ج 2 / 225 ك السير ، مشكل الاثار للطحاوي ج 2 / 136 و 179 ، مسند الشافعي ص 183 ، حلية الأولياء لأبي نعيم ج 3 / 205 ، الأموال لأبي عبيد ص 333 . وقريب منه أحاديث أخرى راجعها في : مقدمة مرآة العقول ج 1 / 112 و 154 .
( 73 ) رأى مالك وأبى حنيفة في سهم ذي القربى : راجع : فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295 ، تفسير القرطبي ج 8 / 11 ، تفسير المنار ج 10 / 16 ، الفقه على المذاهب الخمسة ص 188 .
( 74 ) نفس المصادر السابقة . ( * )
ونحو ذلك ، وسهما لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، والباقي للفرق الثلاث : اليتامى والمساكين وابن السبيل مطلقا ( 75 ) .
أما نحن - الإمامية - فنقسم ( 1 ) الخمس ستة أسهم : لله تعالى ولرسوله سهمان وهذان مع السهم الثالث - سهم ذي القربى - للإمام القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم ، لان الله سبحانه حرم عليهم الصدقات ، فعوضهم عنها الخمس ( 76 ) وهذا ما رواه الطبري في تفسيره عن الإمامين علي بن الحسين زين العابدين وابنه محمد بن علي الباقر عليهما السلام ( 77 ) .

[ فائدة : ]
أجمع علماؤنا رضي الله عنهم على ان الخمس واجب في كل فائدة
( 75 ) نفس المصادر السابقة .
( 1 ) رأينا في الخمس وغيره من فروع الدين وأصوله إنما هو تبع لرأى الأئمة الإثنى عشر من آل محمد ( علي والأوصياء من بنيه ) ( منه قدس ) .
( 76 ) رأى الشيعة في الخمس : راجع وسائل الشيعة للحر العاملي ك الخمس ب - 1 - من أبواب قسمة الخمس ج 6 / 355 - 362 ، جواهر الكلام ج 16 / 84 - 114 ، مستمسك العروة الوثقى ج 9 / 567 - 596 ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 2 / 78 - 86 ، العروة الوثقى ج 2 / 403 - 407 .
( 77 ) رأى الإمام الباقر عليه السلام في الخمس : راجع : تفسير الطبري ج 10 / 7 ، فتح القدير ج 2 / 295 ، تفسير المنار ج 10 / 15 ، تفسير القرطبي ج 8 / 10 ، مرآة العقول ج 1 / 115 ( * ) .
تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات والحرف ومن الزرع والضرع والنخيل والأعناب ونحوها ، وتجب في الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في فقهنا وحديثنا ( 78 ) .
ويمكن أن يستدل عليه بهذه الآية واعلموا أنما غنمتم من شئ فان كلاا من الغنيمة والغنم والمغنم حقيقة في كل ما يستفيده الإنسان ، ومعاجم اللغة صريحة في ذلك وتفصيل القول في هذا كله موكول إلى محله ، وموضوع البحث هنا انما هو الاجتهاد في إسقاط سهم ذي القربى مع نص الآية بكل صراحة .
( 78 ) جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام ج 16 / 5 - 83 ، المستمسك للسيد الحكيم ج 9 / 443 - 566 ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 2 / 65 - 78 مسالك للشهيد الثاني ج 1 / 66 ، العروة

فتى الاسلام
09-04-2009, 04:49 PM
الخمس من أين يأخذ وكيف يتم تقسيمه

<UL>الخمس تم ذكره في كتاب الله تبارك وتعالى مرتين ، مع ملاحظة أن الزكاة تختلف عن الخمس ، و هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم صريحة ورد فيها الأمر بدفع الزكاة.
آية الخمس الأولى في سورة الأنفال وهي تتكلم عن معركة بدر ذكر القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85) (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [3] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-2).
يقول الله (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ)[4] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-3).
فالأيتان في الجهاد.
أربعة أخماسها للغانمين، والخمس لغيرهم بدليل قول القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85)‏:‏ ‏{‏واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه‏}‏ فأضاف الغنيمة إليهم وجعل الخمس لغيرهم [5] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-4).
وأصل تقسيم مال الجهاد هكذا:
<UL>يقسم المال إلى خمسة أخماس.
ويعطى الذين شاركوا في القتال أربعة أخماس (أي ثمانين بالمئه من مال الجهاد)، لأنهم هم الذين باشروا القتال.
والخمس الخامس (وهو عشرين بالمئه من مال الجهاد) يقسم إلى خمسة أخماس مرة أخرى وهي التي ذكرت في الأيتين السابقتين:
<UL>خمس لله وللرسول (أي أربعة بالمئه من مال الجهاد) و بعد وفاة النبي ص لولي أمر المسلمين يصرفه في مصالح المسلمين.
خمس (أربعة بالمئة) لذوي القربى وهم قربى النبي ص عوضا عن الزكاة التي حرمت عليم.
خمس (أربعة بالمئة) لليتامى.
خمس (أربعة بالمئة) للمساكين.
خمس (أربعة بالمئة) لأبناء السبيل.
</UL></UL></UL>والخمس إنما يؤخذ من غنائم الجهاد لأن الله تبارك والله يقول {وأعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم } غنيمة في الجهاد ، غنائم الجهاد تؤخذ من الكفار وليس من المسلمين .


مثال للتوضيح :
<UL>فلوا فرضنا أن الغنيمة 10 آلاف.
فتقسم هذه الغنيمة إلى خمسة أخماس (أي ألفين + ألفين + ألفين + ألفين + ألفين ).
ثم أربعة أخماس تعطى للمجاهدين للذين قاتلوا وشاركوا في المعركة ثمانية آلاف (ألفين + ألفين + ألفين + ألفين).
فيبقى ألفين ، فيقسمان على خمسة أخماس :
<UL>لله والرسول لذوي القربى لليتامى للمساكين لأبن السبيل أربعمائة لكل سهم.
أي ذوي القربى سوف يحصلون على أربعمائة ، أي خمس الخمس وهو يساوي ما نسبته أربعة بالمائة.
</UL></UL>

الخمس من الغنيمة والفيء :
الفيء‏:‏ هو الراجع إلى المسلمين من مال الكفار بغير قتال يقال‏:‏ فاء الفيء إذا رجع نحو المشرق ، والغنيمة‏:‏ ما أخذ منهم قهرًا بالقتال واشتقاقها من الغنم وهو الفائدة وكل واحد منهما في الحقيقة فيء وغنيمة، وإنما خص كل واحد منهما باسم ميز به عن الآخر والأصل فيهما قول الله‏:‏ ‏{‏ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى‏}‏ الآية وقوله سبحانه‏:‏ ‏{‏واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه‏}‏ الآية‏.‏ [6] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-5)


تحريم الزكاة على آل بيت النبي ص :
<UL>قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الزكاة: إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد. وقال الذهبي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير: إذا منعوا الخمس جازت لهم الزكاة.
وهل تحرم الزكاة على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ؟ الذي ذهب إليه الإمام أحمد أنها تحرم على نساء النبي صلى الله عليه وسلم.ولكن بالتبعية لا بالأصالة، لتبعيتهن للنبي ص وذلك أنه أخرج البخاري عن النبي ص أنه قال: مولى القوم من أنفسهم. فظاهر الحديث يدل على أن الصدقة لا تحل لبني هاشم ولا لمواليهم { أي عبيدهم } ومع هذا فهي تحل لموالي نساء النبي ص ، وذلك بريرة مولاة عائشة تُصدق عليها بلحم، فجاءت وأهدته للنبي ص وعائشة. فقال النبي ما هذا ؟ قالت: تُصدق به على بريرة فأهدته لنا. فقال النبي ص : هو عليها صدقة ولنا هدية، فأكل منها صلوات الله وسلامه عليه، فلما أجاز التصدق عليها دل على أنها ليست من أهل البيت، ولا تتبع عائشة ا في تحريم الزكاة عليها.
</UL>
= نقاط الخلاف بين السنة والطائفة الإثنا عشرية الشيعية حول الخمس

النقاط الأساسية وهي :
الله إنما أعطى ذوي القربى خمس خمس (أي أربعة بالمائة ) ، بينما الشيعة يأخذون الخمس كاملا (أي عشرين بالمئة).
الله إنما أعطى ذوي القربى خمس خمس من الكفار من غنائم الجهاد ، بينما الشيعة يأخذون خمسا كاملا من المسلمين .
أن أظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يشرع في أرباح المكاسب ، هو سيرة النبي الكريم ص وسيرة الخلفاء من بعده بما فيهم الإمام علي ، حيث لم يذكر أرباب السير الذين كتبوا سيرة النبي الكريم ص ودونوا كل صغيرة وكبيرة عن سيرته وأوامره ونواهيه أن الرسول ص كان يرسل جباته إلى أسواق المدينة ليستخرج من أموالهم خمس الأرباح مع أن أرباب السير يذكرون حتى اسامي الجباة الذين كان الرسول ص يرسلهم لاستخراج الزكاة من أموال المسلمين . وهكذا فان الذين أرخوا حياة الخلفاء الراشدين بما فيهم الإمام علي لم يذكروا قط أن أحدا منهم كان يطالب الناس بخمس الأرباح أو انهم أرسلوا جباة لأخذ الخمس .
أين حق اليتامى والمساكين وابن السبيل ، ولماذا لا يذهب الشيعي بنفسه إليهم فيدفعه إليهم كما هو الحال في الزكاة.
أن ظاهرة شمول الخمس في الغنائم والأرباح معا ظهرت في المجتمع الشيعي في أواخر القرن الخامس الهجري ، فمنذ الغيبة الكبرى إلى أواخر القرن الخامس لا نجد في الكتب الفقهية الشيعية بابا للخمس أو إشارة إلى شمول الخمس في الغنائم والأرباح معا. وهذا هو محمد ابن الحسن الطوسي من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس ويعتبر مؤسس الحوزة الدينية في النجف ، لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع مع انه لم يترك صغيرة أو كبيرة من المسائل الفقهية إلا وذكرها في تأليفه الضخمة.
وجود بعض الروايالت في الكتب الشيعية تدعم الرأي السني :
<UL>عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: "ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة". وسائل الشيعة في الجزء التاسع صفحة 485
عن أبي عبد الله وقد جاءه أحد أتباعه بمال فرده عليه قائلا : قد طيبناه لك وأحللناك فيه فضم إليك مالك وكل مافي أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقيم قائمنا. الكافي الجزء الأول صحفة 408.
قال الفقية المقدس عند الشيعة وهو الأردبيلي: إعلم أن عموم الأخبار تدل على السقوط بالكلية في زمان الغيبة والحضور. وهذا في مجمع الفائدة والبرهان الجزء الرابع صفحة 355 ، وكذا قال السفزواري في ذخيرة المعاد صفحة 292 وحسين النجفي في جواهر الكلام الجزء السادس عشر صفحة 141.
</UL>


اختلاف العلماء في الفروق بين الخمس وبين الفيء [7] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-6)

قال الله في كتابه : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول".
وقال الله في كتابه : "واعملوا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل".
وقال الله في كتابه : "وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل".
ولفظ اية الفىء كلفظ اية الخمس.
وسورة الأنفال نزلت بسبب بدر فدخلت الغنائم في ذلك بلا ريب ، وقد يدخل في ذلك سائر ما نفله الله للمسلمين من مال الكفار ، كما أن لفظ الفىء قد يراد به كل ما أفاء الله على المسلمين فيدخل فيه الغنائم ، وقد يختص ذلك بما أفاء الله عليه مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب.
وقد تنازع العلماء في الخمس والفىء.
فقال مالك وغيره من العلماء مصرف الخمس والفيء واحد ، وهو فيما أمر الله به ورسوله وعين ما عينه من اليتامى والمساكين وابن السبيل تخصيصا لهم بالذكر وقد روى عن أحمد بن حنبل ما يوافق ذلك وأنه جعل مصرف الخمس من الركاز مصرف الفىء وهو تبع لخمس الغنائم.
وقال الشافعي وأحمد في الرواية المشهورة الخمس يقسم على خمسة أقسام.
وقال أبو حنيفة على ثلاثة فأسقط سهم الرسول وذوي القربى بموته ص.
وقال داود بن علي بل مال الفىء أيضا يقسم على خمسة أقسام.
والقول الأول أصح الأقوال ، وعلى ذلك تدل سنة رسول الله ص وسنة خلفائه الراشدين.
<UL>فقوله لله وللرسول في الخمس والفىء كقوله في الأنفال لله والرسول ، فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله ليست ملكا لأحد.
وقوله الرسول ص : "إني والله لا أعطى أحدا ولا أمنه أحدا وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرت" ، يدل على أنه ليس بمالك للأموال وإنما هو منفذ لأمر الله عز وجل فيها.
وذلك لأن الله خيره بين أن يكون ملكا نبيا وبين أن يكون عبدا رسولا فاختار أن يكون عبدا رسولا ، وهذا أعلى المنزلتين فالملك يصرف المال فيما أحب ولا إثم عليه والعبد الرسول لا يصرف المال إلا فيما أمر به ، فيكون فيما يفعله عبادة الله وطاعة له ليس في قسمه ما هو من المباح الذي لا يثاب عليه بل يثاب عليه كله.
وقوله صلى الله عليه وسلم : "يا ايها الناس انه لا يحل لي مما افاء الله عليكم قدر هذه الا الخمس والخمس مردود عليكم" [8] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-7) ، يؤيد ذلك فإن قوله لي أي أمره إلى ولهذا قال والخمس مردود عليكم وعلى هذا الأصل فما كان بيده من أموال بني النضير وفدك وخمس خيبر وغير ذلك هي كلها من مال الفىء الذي لم يكن يملكه فلا يورث عنه وإنما يورث عنه ما يملكه بل تلك الأموال يجب أن تصرف فيما يحبه الله ورسوله من الأعمال وكذلك قال أبو بكر الصديق .
وأما ما قد يظن أنه ملكه كمال أوصى له به مخيريق وسهمه من خيبر فهذا إما أن يقال حكمه حكم المال الأول وإما أن يقال هو ملكه ولكن حكم الله في حقه أن يأخذ من المال خاجته وما زاد على ذلك يكون صدقة ولا يورث كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما وما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة [9] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-8) ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركناه فهو صدقة [10] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ note-9) أخرجه البخاري عن جماعة منهم أبو هريرة ورواه مسلم عنه وعن غيره.
</UL>
مصادر

<LI id=cite_note-0>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-0) ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَ﴾.<LI id=cite_note-1>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-1) مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي ج 4 ص ، 543 <LI id=cite_note-2>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-2) آية الخمس الأولى في سورة الأنفال <LI id=cite_note-3>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-3) آية الخمس الثانية في سورة الحشر <LI id=cite_note-4>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-4) المغني-باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة <LI id=cite_note-5>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-5) المغني-باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة <LI id=cite_note-6>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-6) منهاج السنة لابن تيمية <LI id=cite_note-7>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-7) سنن النسائي - كتاب قسم الفىء - حديث 4155 <LI id=cite_note-8>^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-8) عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة ‏"‏‏.‏ صحيح البخاري-كتاب الفرائض-حديث6815 ^ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3_(%D8%B4%D8%B9%D8%A7 %D8%A6%D8%B1_%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)#cite_ ref-9) صحيح البخاري-كتاب المغازي ، صحيح مسلم- كتاب الجهاد والسير

اليـراع
09-04-2009, 04:54 PM
الزميل المراد
عندك مواضيع كثيرة لم تنتهي منها
لذا يغلق الموضوع لحين أن تكمل مواضعيك
وأرجوا منك أن لا تكتب مواضيع جديدة