المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهة زوجات النبي امهات المؤمنين الرجال



محمد10
10-02-2009, 04:23 AM
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} (6) سورة الأحزاب

يثير الرافضة شبهة ان زوجات النبي امهات المؤمنين الرجال بمعنى انهم لا يتزوجون بعده

و يستدلون بذلك ...

ذكر القرطبي في "تفسيره" (14 / 123) عند تفسير قوله تعالى (وأزواجه أمهاتهم) [الأحزاب : 6] قال : "واختلف الناس : هل هن أمهات الرجال والنساء ، أم أمهات الرجال خاصة ؟ على قولين : فروى الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة –رضي الله عنها- أن امرأة قالت لها : يا أمة ! فقالت لها : لست لك بأم ، إنما أنا أم رجالكم


ارجو ممن لديه علم ان يفيدنا

عبق
10-02-2009, 03:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأنقل كلاما بديعا للشيخ ابو اسحاق الحويني حفظه الله من كتابه -تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد- واتمنى ان يعقل الروافض هذا الكلام فنحن لا نشكك في صحة الرواية لكن نجمع كل الروايات لنفهمها جيدا :

*****

ذكر القرطبي في "تفسيره" (14 / 123) عند تفسير قوله تعالى (وأزواجه أمهاتهم) [الأحزاب : 6] قال : "واختلف الناس : هل هن أمهات الرجال والنساء ، أم أمهات الرجال خاصة ؟ على قولين : فروى الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة –رضي الله عنها- أن امرأة قالت لها : يا أمة ! فقالت لها : لست لك بأم ، إنما أنا أم رجالكم ." ثم رجح القرطبي العموم وأنها أم الرجال والنساء معا ثم قال :
"وهذا كله يوهن ما رواه مسروق إن صح من جهة الترجيح ، وإن لم يصح، فيسقط الاستدلال به في التخصيص." ا.هـ

قلت -الحويني - : : رضي الله عنك !
فقد صح هذا عن عائشة –رضي الله عنها – من طريق مسروق بن الأجدع عنها . فأخرجه أبو نعيم في "مسانيد فراس" (ص 85) من طريق أبي يعلى وهذا في "مسنده" قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة ... فذكره" .
وأخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (7 / 70) من طريق ابن عائشة ، ثنا أبو عوانة بسنده مثله سواء وهذا سند صحيح .
وتوبع أبو عوانة . تابعه سفيان الثوري ، فرواه عن فراس بن يحي مثله .
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (8 / 67) قال : أخبرنا الفضل بن دكين، ثنا سفيان . وسنده صحيح أيضا .
وله طرق أخرى عن عائشة لا تخلو من مقال .

فأخرج أحمد في "مسنده" (6 / 146) قال : حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن جابر عن يزيد بن مرة ، عن لميس أنها قالت : سألت عائشة فذكرت حديثا وفيه قالت : قالت : امرأة لعائشة : يا أم! فقالت عائشة : إني لست بأمكن، لكني أختكن ..... .
وسنده ضعيف جدا . وجابر هو الجعفي واه . ويزيد بن مرة قال في "التعجيل" (1184) : "فيه نظر" . ولميس يظهر من ترجمتها في "التعجيل" (1652) أنها مجهولة .
وأخرج الدارقطني في "المؤتلف" (2 / 936) قال : حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا مطر الأعنق ، حدثتني خرقاء ، قالت : قلت لعائشة : يا أمة ! قالت :"لست أم نسائكم ، إنما أنا أم الرجال ." وسنده ضعيف ، وخرقاء هذه لا تعرف . ومطر هو ابن عبد الرحمن الأعنق قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4 / 1 / 288) عن أبيه :"محله الصدق." ثم اعلم أن هذا كان مذهبا لعائشة –رضي الله عنها- . فأخرج ابن سعد – كما في "الدر المنثور" (5 / 183) – عنها أنها قالت : "أنا أم الرجال منكم والنساء" .


قلت : وهو الصحيح الذي تدل عليه الآية ، فقد قال الله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) فلفظة "المؤمنين" تشمل الرجال والنساء قطعا ، فقوله (وأزواجه) جمع عائد على (المؤمنين) قال الحافظ في "الفتح" (1 / 18) : "وهو الراجح" وكذلك رجحه القرطبي وعامة المفسرين . وأمومة أمهات المؤمنين إنما هي أمومة حرمة وتوقير ، مع تحريم نكاحهن ، ولكن لا تجوز الخلوة بهن ، كما يخلو الرجل بأمه التي ولدته وبذوات محارمه، والسفر بهن ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع وخالف في السفربهن ابن خزيمة –رحمه الله- ، فأخرج في "صحيحه" (ج4 / رقم 2528) قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب .
وأخرجه أحمد (6 / 391) قال : حدثنا هارون بن معروف .
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2490) قال ثلاثتهم : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه أن الحسن بن علي ابن أبي رافع حدثه عن أبي رافع قال : كنت في بعث مرة ، وقال لي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :"اذهب فائتني بميمونة" فقلت : يا نبي الله ! إني في البعث . قال : فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "أليس تحب ما أحب؟" قلت : بلى يا رسول الله ! فقال : "اذهب فائتني بميمونة" فذهبت فجئته بها . وسنده صحيح . والحسن بن علي بن أبي رافع ؛ وثقه النسائي وابن حبان. وبوب ابن خزيمة على هذا الحديث بقوله : "باب إباحة سفر المرأة مع عبد زوجها أو مولاه ، إذا كان العبد أو المولى يوثق بدينه وأمانته ، وإن لم يكن العبد أو المولى بمحرم للمرأة ، إن كان حكم سائر النساء حكم أزواج النبي –صلى الله عليه وسلم- ولا إخال ، لأن الله –عز وجل- أخبر أنهن أمهات المؤمنين ، فجائز أن يكون العبد والحر محرما لأزواج النبي –صلى الله عليه وسلم-؛ فكان سفر ميمونة مع أبي رافع ، أن ميمونة أم أبي رافع ، إذ كانت ميمونة زوجة النبي –صلى الله عليه وسلم-." انتهى .
وما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم أصح . والله أعلم


إذن فالمذهب الراجح وهو مذهب عائشة رضي الله عنها كما صح عنها : "أنا أم الرجال منكم والنساء"

محمد10
10-03-2009, 12:29 AM
(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) فلفظة "المؤمنين" تشمل الرجال والنساء قطعا ، فقوله (وأزواجه) جمع عائد على (المؤمنين)


بارك الله فيك و نفع بك و جعل هذا الجهد في ميزان حسناتكم
جزاكم الله خيرا ...
شكرا اخت عبق على هذا المجهود الرائع

عبق
10-03-2009, 09:50 AM
الشكر لله أخي الفاضل
وفقكم الله