المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحة حديث:"الأذنان من الرأس"



غريبة_48
10-15-2009, 10:47 AM
صحة حديث:"الأذنان من الرأس"

السؤال :

ما صحة حديث:"الأذنان من الرأس" ؟

الجواب:


حديث ضعيف




فأخرج أبو داود (134) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حمادٌ. (ح) وحدثنا مسدَّدٌ وقتيبةُ، عن حماد بن زيدٍ، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، وذكر وضوء النبيِّ صلي الله عليه وسلم ، قال: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يمسح المأقين، قال: وقال: "الأذنان من الرأس" قال سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة. قال قتيبةُ: قال حمادٌ: لا أدري هو من قول النبي صلي الله عليه وسلم أو من أبي أمامة، يعني: قصة الأذنين. قال قتيبةُ: عن سنان أبي ربيعة. قال أبو داود: هو ابنُ ربيعة كنيتُهُ: أبو ربيعة" انتهى.


قُلْتُ: وأخرجه الترمذيُّ (37) قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ. وابنُ ماجة 444

والدارقطنيُّ (1/103) عن محمد بن زياد الزيادي. وأحمدُ في "مسنده"، وأبو عبيد في كتاب الطهور" (88،359)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج/8 رقم 7554) عن عفان بن مسلم. وأحمد أيضًا (5/264، 278) قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدِّبُ ويحىى بن إسحاق. والدارقطنيُّ (1-103)، والبيهقيُّ (671/66) عن سليمان بن حرب. والطحاوي في "شرح المعاني" (1/33) عن يحيى بن حسَّان. وابنُ عدي في "الكامل" (3/1277) عن أحمد بن عبدة. وابنُ جرير في "تفسيره" (11381 شاكر) عن حماد بن أسامة. والدارقطنيُّ (1/03) عن الهيثم بن جميل، وأبي عمر الضرير، ومحمد بن أبي بكر

والطبرانيُّ في "الكبير" (7554) عن عارم، وخالد بن خداش وأبي عمر الضرير.

والبيهقيُّ (66/1) عن مسدَّد بن مسرهد وأبي الربيع الزهراني قالوا جميعًا: حدثنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة ورواه محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا حماد بن زيد بإسناده لكنه قال عن أبي أمامة أو عن أبي هريرة. هكذا على الشكِّ في صحابيِّ الحديث. أخرجه ابنُ جرير (11379). وكذلك شك مُعَلَّى بن منصور فروى هذا الحديث عن حماد بن زيد بسنده فقال: "عن أبي أمامة عن النبي صلي الله عليه وسلم أو عن أبي أمامة قال: الأذنان من الرأس
أخرجه الدارقطنيُّ (1/103) عن محمد بن شاذان، نا مُعَلَّى بن منصور. ولكني وجدتُ أبا كريبٍ وهو محمد بن العلاء رواه عن مُعَلَّى بن منصور، عن حماد بن زيد كما رواه الجماعة. أخرجه ابنُ جرير 11380

قُلْتُ: فقد رأيت أراك اللهُ الخير أن خمسة عشر راويًا فيهم جمعٌ من الحفاظ الأثبات رووا هذا الحديث عن حماد بن زيد بسنده فجزموا أن الحديث من "مسند أبي أمامة" وأنه مرفوعٌ إلى النبي صلي الله عليه وسلم . وخالفهم سليمان بن حرب فجزم بأن قوله: "الأذنان من الرأس" من كلام أبي أمامة رضي الله عنه. فنظر الدارقطنيُّ في هذا الاختلاف، فقال عقب تخريجه الحديث: "أسند هؤلاء عن حماد، وخالفهم سليمان بن حربٍ، وهو ثقةٌ حافظٌ"
فهذا يدلُّ على أنَّ الدارقطنيّ يرجح رواية سليمان بن حرب على رواية هؤلاء النفر، وفيهم من ذكرتُ من الحفاظ، وهذا يخالفُ القاعدة الكليَّة التي وضعها علماءُ الحديث في تعريف الشاذ، ولكن هذه القاعدة قد تتخلف أحيانًا لقرائن تكون عند الناقد، ولعل من القرائن التي اعتمد عليها الدارقطني في ترجيح رواية سليمان وحده أنه كان ذا خصوصيةٍ في حماد بن زيدٍ. فقد ذكر يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/170) عن سليمان بن حربٍ قال: "اختلفت إلى شعبة، فلما مات جالستُ حماد بن زيد ولزمته حتى مات، جالستْهُ تسع عشرة سنة". ومن القرائن أيضًا الأخذ بالأقل عند الاختلاف، والأقلُّ أن يكون موقوفًا لا مرفوعًا، إنما أقولُ هذا تخريجًا لصنيع الدارقطنيّ رحمه الله، وإلا فالصواب عندي هو تقديم رواية الجماعة على روايته وحده، لا سيما وقد نقل الترمذي عن شيخه قتيبة بن سعيد أنه قال: قال حمادٌ: لا أدري، هذا من قول النبيّ صلي الله عليه وسلم أو من قول أبي أمامة؟ فدلَّنا ذلك على أن الذي شك في رفعه أو في وقفه إنما هو حماد بن زيد فتلقَّاهُ عنه الجماعة مرفوعًا، وسليمانُ بن حربٍ موقوفًا، وإذ الأمرُ كذلك فلا داعي لنصب الخلاف بين الرواة عن حمادٍ، ولا داعي أيضًا لقول سليمان ابن حرب فيما ذكره البيهقيّ إذ قال: "الأذنان من الرأس إنما هو من قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا، فقد بدَّل، أو كلمة قالها سليمانُ، أي: أخطأ" انتهى، لأنه من العسير أن يهم أو يخطئ هذا الجمع الغفير من الثقات، ويتواطئوا على التبديل

فهذا هو مرادُ أبي داود من التعليق على هذا الحديث. والله أعلم

أما الحكمُ على الحديث، فهو الضعفُ، وقد قال الترمذيُّ عقبهُ: "ليس إسنادُهُ بذاك القائم" وسنان بن ربيعة وشهر بن حوشب متكلمٌّ فيهما ولا يصحُّ في مسح المأقين حديث مرفوع. والمأق، ويقال أيضًا: الماق بلا همزٍ والموق: طرفُ العين الذي يلي الأنف

وكذلك: "الأذنان من الرأس" قد رُوي مرفوعًا عن جماعةٍ من الصحابة ولا يصح منها شيئٌ كما جزم بذلك جماعةٌ من النقاد، والصوابُ أنه موقوف وقد استوفى شيخنا الألباني رحمه الله أحاديث هؤلاء الصحابة في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم36) ورجح الرفع لإسنادٍ وجده في "المعجم الكبير" للطبرانيّ وقال: "وهذا سندٌ صحيحٌ، رجالُهُ كلهم ثقات ولا أعلمُ له علَّةً.." وصحح الحديث وحكى عن بعض العلماء القول بأنه متواتر ولكني وقفتُ على علَّته، فإذا هي المخالفة كما ذكرتُهُ في "نوح الهديل بكشف ما في سنن أبي داود من التذييل" والحمد لله


(http://www.alheweny.org/new/play.php?catsmktba=1224)


فضيلة الشيخ /
أبي إسحاق الحويني حفظه الله (http://www.alheweny.org/new/play.php?catsmktba=1224)

رائد
10-20-2009, 02:13 AM
أحسن الله إليكم

غريبة_48
10-20-2009, 09:45 AM
واليكم أحسن الله