حسينية كربلاء
11-05-2009, 12:54 PM
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
شرح البيقونية
الدرس الأول.
إن الحمد لله نحمدُهُ ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفُسنا وسيئاتِ أعمالِنا، منْ يهْدِهِ اللهُ فلا مُضلَ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}) سورة الأحزاب
أما بعدُ،،،
فإن المصدر الثاني من مصادر التشريع هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وحيٌ من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى "، فمدارسته وتعلمه وتعليمه من أجلِّ وأفضل القربات، وسنة النبي صلى الله عليه مبينةٌ وشارحةٌ للكتاب العزيز {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44، ولقد حرص الصحابة رضي الله عنهم ثم التابعون على حديث النبي صلى الله عليه وسلم علمًا وتعليمًا، ولقد بوب الإمام البخاري رحمه الله بابًا في كتاب العلم من الصحيح فقال: باب الخروج في طلب العلم ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد، وألف العلماء رحمهم الله مؤلفات في هذا ومن أشهرها كتاب (الرحلة في طلب الحديث) للخطيب البغدادي رحمه الله.
أهمية علم مصطلح الحديث :
مصطلح الحديث من علوم الآلة التي يتوصل بها إلى معرفة صحيح الأخبار من سقيمها، وبه تُعرف به مراتب الرواة وطبقاتهم، وهو علمٌ جليل لا يستغني عنه أي عالم.
فالمفسِّر يُفسِّر القرآن بالقرآن، ثُمَّ بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ بأقوال الصحابة ثُمَّ بأقوال التابعين، فلو نَظَرْنا إلى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الصحابة والتَابعين وإذا به لابُد أن يكون مروياً بالسَّند، وهذا السَّند إما أن يَصِح أو لا يَصِح، فإنْ صحَّ السند فلا يمكن الحكم على الحديث أو الأثَر بالصِّحة إلا عن طريق عِلم مصطلح الحديث، فإذا لم يكن الإنسان مُؤهّلًا لانتقاء الصَّحيح من السَّقيم، فإنه رُبما نَسَب للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقُلْهُ، وكذلك للصحابة والتابعين، ومن هنا يَقع الإشْكَال، فلو مُيِّز صحيح الأحاديث والآثار من سَقِيمها لتَقلَّصت دائرة الخلاف إلى حدٍ كبير جداً ؛ لأنَّ ما لا يصح نسبتُه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى صحابي أو إلى تابعي هو الذي يُشكِّل كثيرًا من الخلاف دائمًا، فإذا عُرِف أنَّ هذا القول لا يصح فإنه يُستبعَد، وفي هذا تقليص لدائرة الخلاف.
وكذلك الفقيه لا يستغني عن علم الحديث، فإنه هو الذي يقول للنَّاس هذا حلال وهذا حرام، فإذا كان حاطبُ ليلٍ لا يَعرف صحيح الأخبار من سَقِيمها فإنه سَيْبني أحْكامًا ويُحل أشياء ويُحرَّم أشياء على ما لا يثبُت من الحديث والأثَر.
كذلك الأُصولي، فإنه يُقعِّد قواعد أصوليَّة، وهذه القواعد مستمدَّة من نصوص شرعيَّة عِدَّة، وهذه النُّصوص الشرعيَّة إمَّا أنْ تكون من كتاب الله جلَّ وعلا وهذا لا مجال للكلام فيه، وإمَّا أنْ تكون من سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم أو أثرٍ عن صحابي فبالتالي لا بُد من النَّظر أيضًا في صحَّة ذلك من عَدمه.
كذلك المُؤرِّخ، فإنه إذا لم يكُن عارِفًا بطريقة تَمييز الأخبار فإنه بلا شك سينقُلُ بعض الحوادث التي لا تثبُت، وهناك قصص مشهورة بين الناس ليس لها إسناد ولا خطام، وقد تكون لها أسانيد لكنها ضعيفة فلا يُعول عليها.
اهتمام العلماء بعلم مصطلح الحديث :
لأهمية علم مصطلح الحديث ألف علماء الشريعة – حرسها الله – مصنفاتٍ في هذا العلم الجليل، وأول من أفرد هذا العلم بالتصنيف هو القاضي الحَسَن بن عبد الرَّحمن الرَّامَهُرْمُزِي المتوفى سنة 360هـ في كتابه (المُحدِّث الفَاصِل بين الرَّاوي والوَاعي)، فهذا الكتاب يُعدُّ بداية التَّصنيف المُسْتقِل في عِلْم المصطلح.
ثُمَّ جاءَ بَعْده أبو عبد الله الحاكِم المتوفى سنة 405هـ فألَّف كتابه (مَعْرِفة عُلُوم الحديث)، وقد بَسَط الأُمُور أكثر مِن الرَّامَهُرْمُزِي.
ثُمَّ جاءَ بَعْد ذلك الخَطيبُ البَغْدادي، وهو الذي خَدَم عِلْم المصطلح خِدْمةً لا مَثيل لها، وقلَّ أن يكون بابٌ في المصطلح إلا وللخَطِيب البَغْدادي فيه تَصْنيفٌ مُسْتقِل، قال الحافظ أبو بكر بن نقطة رحمه الله: " كل من أنصف علِم أن المحدثين بعد الخطيب عيالٌ على كتبه ".
ثُمَّ مَازَال هذا العلم يَتطوَّر شيئًا فشيئًا وتُضْبطُ قَوَاعِده إلى أنْ جاء أبو عمرو ابن الصَّلاح، فألَّف كتابَه المَشْهور بمقدِّمة ابن الصَّلاح، وهو الذي أَصْبح عُمْدةً لمن جاءَ بَعْده؛ لأنه جَمَع أنواعَ عُلُوم الحديث وتكلَّم على كُلِّ نوع، فكُلُّ مَن جاءَ بَعْده فهو إمَّا مُخْتصِرٍ أو نَاظِمٍ أو شارِحٍ لِنَظْمٍ أو شارِحٍ لاخْتِصَارٍ إلى غير ذلك.
ثُمَّ جاءَ بَعْده الحافظ ابن حَجَر فوجَد أنَّ هناك بعض الاسْتدْراكَات على ابن الصَّلاح وعلى شَيْخهِ العِرَاقي؛ فألَّف كتابه (النُّكَت)، ثم ألف رحمه الله كتاب (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)، وقد اهتم العلماء بهذا المتن ومنهم الحافظ نفسه فشرحه في كتابه (نُزهة النظر في توضيح نخبة الفكر).
وقد قال بعض العلماء أن الرامهرمزي مسبوق في الكتابة في هذا الفن، فالإمام الشافعي المتوفى سنة (204هـ) – رحمه الله – في كتابه (الرسالة) قد تعرض لشيء من هذا العلم، وكذلك الإمام مسلم المتوفى سنة (261هـ) - رحمه الله – في مقدمته للصحيح، وكذا في السؤالات التي كانت تُوجه إلى الإمام أحمد رحمه الله، لكن الصواب أن هؤلاء الأئمة ذكروا هذا الفن ضمن كتبهم، ونسبة الأولية للرامهرمزي رحمه الله باعتبار أن كتابه كان مستقلًا في هذا الباب، والله أعلم.
الإمام البيقوني ومنظومته:
وممن ألف في المصطلح الإمام البيقوني رحمه الله، حيث ألف نظمًا في هذا العلم، وهذه المنظومة على بحر الرجز، والرجز من بحور الشعر ومفتاحه هو:
في أبحر الأرجاز بحر يسهل ** مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
فيتكون البيت من هذا البحر، من (مستفعلن) مكرره ست مرات، في كل شطر ثلاث تفعيلات، أُطلق عليه بعضهم (حمار الشعراء) .. نظرًا لتنوع زحافاته وسهولة نظم القصيدة فيه، وكثير من المنظومات على هذا البحر، كألفية العراقي رحمه الله في المصطلح، وكألفية السيوطي رحمه الله، وكمنظومة (سلم الوصول) للشيخ حافظ حكمي رحمه الله، ومنظومة (قصب السكر) للصنعاني رحمه الله .. ألخ.
والمنظومة جاءت في أربعة وثلاثين بيتًا، حيث قال في آخر بيتٍ من المنظومة:
فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَتْ ** أقْسامُهَا ثمَّ بخيٍر خُتِمــــــَتْ
ولم يستوعب – رحمه الله – جميع مباحث هذا الفن، وقد تُعقب في بعض المواطن.
ترجمة المصنف رحمه الله: اختلفوا في اسمه، فقيل هو عمر بن محمد أو طه بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي المتوفي سنة 1080 للهجرة، ولا يُعرف له مزيد ترجمة إلا هذا.
المنظومة:
بسم الله الرحمن الرحيم
1. أبدأُ بالحمدِ مُصَلِّياً على ** مُحمَّدٍ خَيِر نبيْ أُرســـــِلا
2. وذِي مِنَ أقسَامِ الحديث عدَّة ** وكُلُّ واحدٍ أتى وحــــَدَّه
3. أوَّلُها (الصحيحُ) وهوَ ما اتَّصَل ** ْإسنادُهُ ولْم يُشَذّ أو يُعـَلّ
4. يَرْويهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِه ** ِمُعْتَمَدٌ في ضَبْطِهِ ونَقْلــــِهِ
5. وَ(الَحسَنُ) الَمعْرُوفُ طُرْقاً وغَدَتْ ** رِجَالُهُ لا كالصّحيحِ اشْتَهَرَتْ
6. وكُلُّ ما عَنْ رُتبةِ الُحسْنِ قَصْر ** فَهْوَ (الضعيفُ) وهوَ أقْسَاماً كُثُرْ
7. وما أُضيفَ للنبي (الَمرْفوعُ) ** وما لتَابِعٍ هُـوَ (المقْطــُوعُ)
8. وَ(الُمسْنَدُ) الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ ** رَاويهِ حتَّى الُمصْطفى ولْم يَبـِنْ
9. ومَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِل ** إسْنَادُهُ للمُصْطَفى فَـ(الُمتَّصــِلْ)
10. (مُسَلْسَلٌ) قُلْ مَا عَلَى وَصْفٍ أتَى ** مِثْلُ أمَا والله أنْبأنِي الفــَتى
11. كذَاكَ قَدْ حَدَّثَنِيهِ قائِماً ** أوْ بَعْدَ أنْ حَدَّثَنِي تَبَسَّـــــمَا
12. (عَزيزٌ) مَروِيُّ اثنَيِن أوْ ثَلاثهْ ** (مَشْهورٌ) مَرْوِيُّ فَوْقَ ما ثَلاثَهْ
13. (مَعَنْعَنٌ) كَعَن سَعيدٍ عَنْ كَرَمْ ** (وَمُبهَمٌ) مَا فيهِ رَاوٍ لْم يُسَـمْ
14. وكُلُّ مَا قَلَّت رِجَالُهُ (عَلا) ** وضِدُّهُ ذَاكَ الذِي قَدْ (نَــــزَلا)
15. ومَا أضَفْتَهُ إلى الأصْحَابِ مِنْ ** قَوْلٍ وفعْلٍ فهْوَ (مَوْقُوفٌ) زُكـِنْ
16. (وَمُرْسلٌ) مِنهُ الصَّحَابُّي سَقَطْ ** وقُلْ (غَريبٌ) ما رَوَى رَاوٍ فَقـَطْ
17. وكلُّ مَا لْم يَتَّصِلْ بِحَالٍ ** إسْنَادُهُ (مُنْقَطِعُ) الأوْصـــــَالِ
18. (والُمعْضَلُ) السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ ** ومَا أتى (مُدَلَّساً) نَوعــــَانِ
19. الأوَّل الإسْقاطُ للشَّيخِ وأنْ ** يَنْقُلَ مَّمنْ فَوْقَهُ بعــــَنْ وأنْ
20. والثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لكنْ يَصِفْ ** أوْصَافَهُ بما بهِ لا يَنْعــــَرِفْ
21. ومَا يَخالِفُ ثِقةٌ فيهِ الَملا ** فـ(الشَّاذُّ) و(الَمقْلوبُ) قِسْمَانِ تَلا
22. إبْدَالُ راوٍ ما بِرَاوٍ قِسْمُ ** وقَلْبُ إسْنَادٍ لمتنٍ قِســــــْمُ
23. وَ(الفَرَدُ) ما قَيَّدْتَهُ بثِقَةِ ** أوْ جْمعٍ أوْ قَصِر على روايــــةِ
24. ومَا بعِلَّةٍ غُمُوضٍ أوْ خَفَا ** (مُعَلَّلٌ) عِنْدَهُمُ قَدْ عُـــــرِفَا
25. وذُو اخْتِلافِ سنَدٍ أو مَتْنٍ ** (مُضْطربٌ) عِنْدَ أهيْلِ الفَـــنِّ
26. وَ(الُمدْرَجاتُ) في الحديثِ ما أتَتْ ** مِنْ بَعْضِ ألفاظِ الرُّوَاةِ اتَّصَلَتْ
27. ومَا رَوى كلُّ قَرِينٍ عنْ أخهْ ** (مُدَبَّجٌ) فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخــِهْ
28. مُتَّفِقٌ لَفْظاً وخطاً (مُتَّفقْ) ** وضِدُّهُ فيما ذَكَرْنَا (الُمفْتـــِرقْ)
29. (مُؤْتَلِفٌ) مُتَّفِقُ الخطِّ فَقَطْ ** وضِدُّهُ (مُختَلِفٌ) فَاخْشَ الغَلَــطْ
30. (والُمنْكَرُ) الفَردُ بهِ رَاوٍ غَدَا ** تَعْدِيلُهُ لا يْحمِلُ التَّفَــــرُّدَا
31. (مَتُروكُهُ) مَا وَاحِدٌ بهِ انفَردْ ** وأجَمعُوا لضَعْفِه فَهُوَ كـــَرَدّ
32. والكذِبُ الُمخْتَلَقُ المصنُوعُ ** علَى النَّبيِّ فذَلِكَ (الموْضـــُوعُ)
33. وقَدْ أتَتْ كالَجوْهَرِ المكْنُونِ ** سَمَّيْتُهَا: مَنْظُومَةَ البَيْقُــــوني
34. فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَتْ ** أقْسامُهَا ثمَّ بخيٍر خُتِمــــــَتْ
وهذا تسجيل صوتي للمنظومة بصوت القارئ: طه الفهد
http://www.khayma.com/tajweed/taha/albaykoneya.mp3
شروح المنظومة البيقونية:
قد اعتنى العلماء بهذه المنظومة وألفوا عليها عدة شروحات، ومن أهم هذه الشروح:
1- شرح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المتوفى سنة (1122هـ) وهو شرحٌ مطبوع.
2- شرح الشيخ محمود بن محمد بن عبد الدائم الشهير بنشابة المتوفى سنة (1308هـ) رحمه الله تعالى المسمى " البهجة الوضية شرح متن البيقونية " طبع سنة (1328هـ).
3- شرح الشيخ عثمان بن المكي التوزي الزبيدي المتوفي بعد سنة (1330هـ) رحمه الله تعالى سماه " القلائد العنبرية علي المنظومة البيقونية " طبع في المطبعة التونسية في تونس سنة (1330هـ) كما طبع بتحقيق وتعليق الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي.
4- شرح الشيخ محمد بن خليفة النبهاني المالكي المتوفى سنة (1369هـ) رحمه الله تعالى سماه " النخبة النبهانية بشرح المنظومة البيقونية " طبع في مطبعة التقدم العلمية بمصر سنة (1345هـ) كما نشرته مكتبة العلم في القاهرة سنة (1411هـ) بتقديم وتعليق الشيخ سيد ابن عباس الجليمي في (156) صفحة ، كما نشرته مكتبة نزار بن مصطفى الباز في مكة المكرمة والرياض سنة (1417هـ).
5- شرح الشيخ عبد الله سراج الدين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث " نشرته مكتبة دار الفلاح في حلب دون تاريخ في (218) صفحة، وقد انتهى مؤلفه منه بتاريخ 23/12/1372هـ كما ذكر ذلك في آخر كتابه.
6- شرح الشيخ محمد بن صالح بن صالح العثيمين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث " نشرته مكتبة الرشد في الرياض الطبعة الأولى سنة (1415هـ).
7- شرح الشيخ سليمان بن ناصر العلوان المسمى " الأمالي المكية على المنظومة البيقونية " أملاه على جماعة من طلبة العلم في مكة المكرمة ونقحه بعد ذلك كما ذكر ذلك في المقدمة، طبع الطبعة الأولى سنة (1413هـ) نشر دار الجلالين بالرياض في (63) صفحة.
8- " التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية " للشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد " طبعت الطبعة الأولى سنة (1413هـ) ، كما طبعت ثانية سنة (1414هـ) نشر المكتبة الإسلامية في الأردن.
9- شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين المسمى " الثمرات الجنية شرح المنظومة البيقونية " اعتنى به الشيخ سعد بن عبد الله السعدان، طبعته دار العاصمة للنشر والتوزيع في الرياض الطبعة الأولى سنة (1417هـ).
10- شرح الشيخ أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي المسمى الجواهر السليمانية شرح المنظومة البيقونية.
11- شرح الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله.
وغيرها كثير، هذا إلى جانب الشروحات المخطوطة التي لم تُطبع.
اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح، اللهم اجعل جميع أعمالنا صالحة ولوجهك خالصة.
وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين
من الأكاديمية الإسلامية المفتوحة
أخيكم أبو دلال
شرح البيقونية
الدرس الأول.
إن الحمد لله نحمدُهُ ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفُسنا وسيئاتِ أعمالِنا، منْ يهْدِهِ اللهُ فلا مُضلَ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً{70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{71}) سورة الأحزاب
أما بعدُ،،،
فإن المصدر الثاني من مصادر التشريع هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وحيٌ من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى "، فمدارسته وتعلمه وتعليمه من أجلِّ وأفضل القربات، وسنة النبي صلى الله عليه مبينةٌ وشارحةٌ للكتاب العزيز {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44، ولقد حرص الصحابة رضي الله عنهم ثم التابعون على حديث النبي صلى الله عليه وسلم علمًا وتعليمًا، ولقد بوب الإمام البخاري رحمه الله بابًا في كتاب العلم من الصحيح فقال: باب الخروج في طلب العلم ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد، وألف العلماء رحمهم الله مؤلفات في هذا ومن أشهرها كتاب (الرحلة في طلب الحديث) للخطيب البغدادي رحمه الله.
أهمية علم مصطلح الحديث :
مصطلح الحديث من علوم الآلة التي يتوصل بها إلى معرفة صحيح الأخبار من سقيمها، وبه تُعرف به مراتب الرواة وطبقاتهم، وهو علمٌ جليل لا يستغني عنه أي عالم.
فالمفسِّر يُفسِّر القرآن بالقرآن، ثُمَّ بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ بأقوال الصحابة ثُمَّ بأقوال التابعين، فلو نَظَرْنا إلى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الصحابة والتَابعين وإذا به لابُد أن يكون مروياً بالسَّند، وهذا السَّند إما أن يَصِح أو لا يَصِح، فإنْ صحَّ السند فلا يمكن الحكم على الحديث أو الأثَر بالصِّحة إلا عن طريق عِلم مصطلح الحديث، فإذا لم يكن الإنسان مُؤهّلًا لانتقاء الصَّحيح من السَّقيم، فإنه رُبما نَسَب للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقُلْهُ، وكذلك للصحابة والتابعين، ومن هنا يَقع الإشْكَال، فلو مُيِّز صحيح الأحاديث والآثار من سَقِيمها لتَقلَّصت دائرة الخلاف إلى حدٍ كبير جداً ؛ لأنَّ ما لا يصح نسبتُه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى صحابي أو إلى تابعي هو الذي يُشكِّل كثيرًا من الخلاف دائمًا، فإذا عُرِف أنَّ هذا القول لا يصح فإنه يُستبعَد، وفي هذا تقليص لدائرة الخلاف.
وكذلك الفقيه لا يستغني عن علم الحديث، فإنه هو الذي يقول للنَّاس هذا حلال وهذا حرام، فإذا كان حاطبُ ليلٍ لا يَعرف صحيح الأخبار من سَقِيمها فإنه سَيْبني أحْكامًا ويُحل أشياء ويُحرَّم أشياء على ما لا يثبُت من الحديث والأثَر.
كذلك الأُصولي، فإنه يُقعِّد قواعد أصوليَّة، وهذه القواعد مستمدَّة من نصوص شرعيَّة عِدَّة، وهذه النُّصوص الشرعيَّة إمَّا أنْ تكون من كتاب الله جلَّ وعلا وهذا لا مجال للكلام فيه، وإمَّا أنْ تكون من سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم أو أثرٍ عن صحابي فبالتالي لا بُد من النَّظر أيضًا في صحَّة ذلك من عَدمه.
كذلك المُؤرِّخ، فإنه إذا لم يكُن عارِفًا بطريقة تَمييز الأخبار فإنه بلا شك سينقُلُ بعض الحوادث التي لا تثبُت، وهناك قصص مشهورة بين الناس ليس لها إسناد ولا خطام، وقد تكون لها أسانيد لكنها ضعيفة فلا يُعول عليها.
اهتمام العلماء بعلم مصطلح الحديث :
لأهمية علم مصطلح الحديث ألف علماء الشريعة – حرسها الله – مصنفاتٍ في هذا العلم الجليل، وأول من أفرد هذا العلم بالتصنيف هو القاضي الحَسَن بن عبد الرَّحمن الرَّامَهُرْمُزِي المتوفى سنة 360هـ في كتابه (المُحدِّث الفَاصِل بين الرَّاوي والوَاعي)، فهذا الكتاب يُعدُّ بداية التَّصنيف المُسْتقِل في عِلْم المصطلح.
ثُمَّ جاءَ بَعْده أبو عبد الله الحاكِم المتوفى سنة 405هـ فألَّف كتابه (مَعْرِفة عُلُوم الحديث)، وقد بَسَط الأُمُور أكثر مِن الرَّامَهُرْمُزِي.
ثُمَّ جاءَ بَعْد ذلك الخَطيبُ البَغْدادي، وهو الذي خَدَم عِلْم المصطلح خِدْمةً لا مَثيل لها، وقلَّ أن يكون بابٌ في المصطلح إلا وللخَطِيب البَغْدادي فيه تَصْنيفٌ مُسْتقِل، قال الحافظ أبو بكر بن نقطة رحمه الله: " كل من أنصف علِم أن المحدثين بعد الخطيب عيالٌ على كتبه ".
ثُمَّ مَازَال هذا العلم يَتطوَّر شيئًا فشيئًا وتُضْبطُ قَوَاعِده إلى أنْ جاء أبو عمرو ابن الصَّلاح، فألَّف كتابَه المَشْهور بمقدِّمة ابن الصَّلاح، وهو الذي أَصْبح عُمْدةً لمن جاءَ بَعْده؛ لأنه جَمَع أنواعَ عُلُوم الحديث وتكلَّم على كُلِّ نوع، فكُلُّ مَن جاءَ بَعْده فهو إمَّا مُخْتصِرٍ أو نَاظِمٍ أو شارِحٍ لِنَظْمٍ أو شارِحٍ لاخْتِصَارٍ إلى غير ذلك.
ثُمَّ جاءَ بَعْده الحافظ ابن حَجَر فوجَد أنَّ هناك بعض الاسْتدْراكَات على ابن الصَّلاح وعلى شَيْخهِ العِرَاقي؛ فألَّف كتابه (النُّكَت)، ثم ألف رحمه الله كتاب (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)، وقد اهتم العلماء بهذا المتن ومنهم الحافظ نفسه فشرحه في كتابه (نُزهة النظر في توضيح نخبة الفكر).
وقد قال بعض العلماء أن الرامهرمزي مسبوق في الكتابة في هذا الفن، فالإمام الشافعي المتوفى سنة (204هـ) – رحمه الله – في كتابه (الرسالة) قد تعرض لشيء من هذا العلم، وكذلك الإمام مسلم المتوفى سنة (261هـ) - رحمه الله – في مقدمته للصحيح، وكذا في السؤالات التي كانت تُوجه إلى الإمام أحمد رحمه الله، لكن الصواب أن هؤلاء الأئمة ذكروا هذا الفن ضمن كتبهم، ونسبة الأولية للرامهرمزي رحمه الله باعتبار أن كتابه كان مستقلًا في هذا الباب، والله أعلم.
الإمام البيقوني ومنظومته:
وممن ألف في المصطلح الإمام البيقوني رحمه الله، حيث ألف نظمًا في هذا العلم، وهذه المنظومة على بحر الرجز، والرجز من بحور الشعر ومفتاحه هو:
في أبحر الأرجاز بحر يسهل ** مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
فيتكون البيت من هذا البحر، من (مستفعلن) مكرره ست مرات، في كل شطر ثلاث تفعيلات، أُطلق عليه بعضهم (حمار الشعراء) .. نظرًا لتنوع زحافاته وسهولة نظم القصيدة فيه، وكثير من المنظومات على هذا البحر، كألفية العراقي رحمه الله في المصطلح، وكألفية السيوطي رحمه الله، وكمنظومة (سلم الوصول) للشيخ حافظ حكمي رحمه الله، ومنظومة (قصب السكر) للصنعاني رحمه الله .. ألخ.
والمنظومة جاءت في أربعة وثلاثين بيتًا، حيث قال في آخر بيتٍ من المنظومة:
فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَتْ ** أقْسامُهَا ثمَّ بخيٍر خُتِمــــــَتْ
ولم يستوعب – رحمه الله – جميع مباحث هذا الفن، وقد تُعقب في بعض المواطن.
ترجمة المصنف رحمه الله: اختلفوا في اسمه، فقيل هو عمر بن محمد أو طه بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي المتوفي سنة 1080 للهجرة، ولا يُعرف له مزيد ترجمة إلا هذا.
المنظومة:
بسم الله الرحمن الرحيم
1. أبدأُ بالحمدِ مُصَلِّياً على ** مُحمَّدٍ خَيِر نبيْ أُرســـــِلا
2. وذِي مِنَ أقسَامِ الحديث عدَّة ** وكُلُّ واحدٍ أتى وحــــَدَّه
3. أوَّلُها (الصحيحُ) وهوَ ما اتَّصَل ** ْإسنادُهُ ولْم يُشَذّ أو يُعـَلّ
4. يَرْويهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِه ** ِمُعْتَمَدٌ في ضَبْطِهِ ونَقْلــــِهِ
5. وَ(الَحسَنُ) الَمعْرُوفُ طُرْقاً وغَدَتْ ** رِجَالُهُ لا كالصّحيحِ اشْتَهَرَتْ
6. وكُلُّ ما عَنْ رُتبةِ الُحسْنِ قَصْر ** فَهْوَ (الضعيفُ) وهوَ أقْسَاماً كُثُرْ
7. وما أُضيفَ للنبي (الَمرْفوعُ) ** وما لتَابِعٍ هُـوَ (المقْطــُوعُ)
8. وَ(الُمسْنَدُ) الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ ** رَاويهِ حتَّى الُمصْطفى ولْم يَبـِنْ
9. ومَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِل ** إسْنَادُهُ للمُصْطَفى فَـ(الُمتَّصــِلْ)
10. (مُسَلْسَلٌ) قُلْ مَا عَلَى وَصْفٍ أتَى ** مِثْلُ أمَا والله أنْبأنِي الفــَتى
11. كذَاكَ قَدْ حَدَّثَنِيهِ قائِماً ** أوْ بَعْدَ أنْ حَدَّثَنِي تَبَسَّـــــمَا
12. (عَزيزٌ) مَروِيُّ اثنَيِن أوْ ثَلاثهْ ** (مَشْهورٌ) مَرْوِيُّ فَوْقَ ما ثَلاثَهْ
13. (مَعَنْعَنٌ) كَعَن سَعيدٍ عَنْ كَرَمْ ** (وَمُبهَمٌ) مَا فيهِ رَاوٍ لْم يُسَـمْ
14. وكُلُّ مَا قَلَّت رِجَالُهُ (عَلا) ** وضِدُّهُ ذَاكَ الذِي قَدْ (نَــــزَلا)
15. ومَا أضَفْتَهُ إلى الأصْحَابِ مِنْ ** قَوْلٍ وفعْلٍ فهْوَ (مَوْقُوفٌ) زُكـِنْ
16. (وَمُرْسلٌ) مِنهُ الصَّحَابُّي سَقَطْ ** وقُلْ (غَريبٌ) ما رَوَى رَاوٍ فَقـَطْ
17. وكلُّ مَا لْم يَتَّصِلْ بِحَالٍ ** إسْنَادُهُ (مُنْقَطِعُ) الأوْصـــــَالِ
18. (والُمعْضَلُ) السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ ** ومَا أتى (مُدَلَّساً) نَوعــــَانِ
19. الأوَّل الإسْقاطُ للشَّيخِ وأنْ ** يَنْقُلَ مَّمنْ فَوْقَهُ بعــــَنْ وأنْ
20. والثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لكنْ يَصِفْ ** أوْصَافَهُ بما بهِ لا يَنْعــــَرِفْ
21. ومَا يَخالِفُ ثِقةٌ فيهِ الَملا ** فـ(الشَّاذُّ) و(الَمقْلوبُ) قِسْمَانِ تَلا
22. إبْدَالُ راوٍ ما بِرَاوٍ قِسْمُ ** وقَلْبُ إسْنَادٍ لمتنٍ قِســــــْمُ
23. وَ(الفَرَدُ) ما قَيَّدْتَهُ بثِقَةِ ** أوْ جْمعٍ أوْ قَصِر على روايــــةِ
24. ومَا بعِلَّةٍ غُمُوضٍ أوْ خَفَا ** (مُعَلَّلٌ) عِنْدَهُمُ قَدْ عُـــــرِفَا
25. وذُو اخْتِلافِ سنَدٍ أو مَتْنٍ ** (مُضْطربٌ) عِنْدَ أهيْلِ الفَـــنِّ
26. وَ(الُمدْرَجاتُ) في الحديثِ ما أتَتْ ** مِنْ بَعْضِ ألفاظِ الرُّوَاةِ اتَّصَلَتْ
27. ومَا رَوى كلُّ قَرِينٍ عنْ أخهْ ** (مُدَبَّجٌ) فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخــِهْ
28. مُتَّفِقٌ لَفْظاً وخطاً (مُتَّفقْ) ** وضِدُّهُ فيما ذَكَرْنَا (الُمفْتـــِرقْ)
29. (مُؤْتَلِفٌ) مُتَّفِقُ الخطِّ فَقَطْ ** وضِدُّهُ (مُختَلِفٌ) فَاخْشَ الغَلَــطْ
30. (والُمنْكَرُ) الفَردُ بهِ رَاوٍ غَدَا ** تَعْدِيلُهُ لا يْحمِلُ التَّفَــــرُّدَا
31. (مَتُروكُهُ) مَا وَاحِدٌ بهِ انفَردْ ** وأجَمعُوا لضَعْفِه فَهُوَ كـــَرَدّ
32. والكذِبُ الُمخْتَلَقُ المصنُوعُ ** علَى النَّبيِّ فذَلِكَ (الموْضـــُوعُ)
33. وقَدْ أتَتْ كالَجوْهَرِ المكْنُونِ ** سَمَّيْتُهَا: مَنْظُومَةَ البَيْقُــــوني
34. فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَتْ ** أقْسامُهَا ثمَّ بخيٍر خُتِمــــــَتْ
وهذا تسجيل صوتي للمنظومة بصوت القارئ: طه الفهد
http://www.khayma.com/tajweed/taha/albaykoneya.mp3
شروح المنظومة البيقونية:
قد اعتنى العلماء بهذه المنظومة وألفوا عليها عدة شروحات، ومن أهم هذه الشروح:
1- شرح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المتوفى سنة (1122هـ) وهو شرحٌ مطبوع.
2- شرح الشيخ محمود بن محمد بن عبد الدائم الشهير بنشابة المتوفى سنة (1308هـ) رحمه الله تعالى المسمى " البهجة الوضية شرح متن البيقونية " طبع سنة (1328هـ).
3- شرح الشيخ عثمان بن المكي التوزي الزبيدي المتوفي بعد سنة (1330هـ) رحمه الله تعالى سماه " القلائد العنبرية علي المنظومة البيقونية " طبع في المطبعة التونسية في تونس سنة (1330هـ) كما طبع بتحقيق وتعليق الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي.
4- شرح الشيخ محمد بن خليفة النبهاني المالكي المتوفى سنة (1369هـ) رحمه الله تعالى سماه " النخبة النبهانية بشرح المنظومة البيقونية " طبع في مطبعة التقدم العلمية بمصر سنة (1345هـ) كما نشرته مكتبة العلم في القاهرة سنة (1411هـ) بتقديم وتعليق الشيخ سيد ابن عباس الجليمي في (156) صفحة ، كما نشرته مكتبة نزار بن مصطفى الباز في مكة المكرمة والرياض سنة (1417هـ).
5- شرح الشيخ عبد الله سراج الدين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث " نشرته مكتبة دار الفلاح في حلب دون تاريخ في (218) صفحة، وقد انتهى مؤلفه منه بتاريخ 23/12/1372هـ كما ذكر ذلك في آخر كتابه.
6- شرح الشيخ محمد بن صالح بن صالح العثيمين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث " نشرته مكتبة الرشد في الرياض الطبعة الأولى سنة (1415هـ).
7- شرح الشيخ سليمان بن ناصر العلوان المسمى " الأمالي المكية على المنظومة البيقونية " أملاه على جماعة من طلبة العلم في مكة المكرمة ونقحه بعد ذلك كما ذكر ذلك في المقدمة، طبع الطبعة الأولى سنة (1413هـ) نشر دار الجلالين بالرياض في (63) صفحة.
8- " التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية " للشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد " طبعت الطبعة الأولى سنة (1413هـ) ، كما طبعت ثانية سنة (1414هـ) نشر المكتبة الإسلامية في الأردن.
9- شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين المسمى " الثمرات الجنية شرح المنظومة البيقونية " اعتنى به الشيخ سعد بن عبد الله السعدان، طبعته دار العاصمة للنشر والتوزيع في الرياض الطبعة الأولى سنة (1417هـ).
10- شرح الشيخ أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي المسمى الجواهر السليمانية شرح المنظومة البيقونية.
11- شرح الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله.
وغيرها كثير، هذا إلى جانب الشروحات المخطوطة التي لم تُطبع.
اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح، اللهم اجعل جميع أعمالنا صالحة ولوجهك خالصة.
وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين
من الأكاديمية الإسلامية المفتوحة
أخيكم أبو دلال