المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من فضائل أمهات المؤمنين.. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت



ناصر الدين
12-04-2003, 06:06 PM
الحمد لله حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله من أوزاج وذرية وتابعين. وبعد؛
فهذه كلمات وفقني الله لجمعها، ضممتها رجاء أن ينتفع بها إخواننا. فما أصبت فمن الله ولا يد لي فيه، وما أخطأت فمن نفسي المقصرة ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه.

أما الموضوع فهو الذب عن أمهاتنا صلوات الله وسلامه عليهن، زوجات نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام. ونتناول القضية بتفسير آية الأحزاب. فإلى التفصيل:

قال الله تعالى في الآية 33 من سورة الأحزاب: ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )

..... وقرن:
فعل أمر من ( قر ) من ( القرار ) أي سكن وأقام واطمأن ( انظر المعجم الوجيز ).
وذلك خطاب من الله تعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم مقصود به كل المؤمنات.
وأن يخاطب الله شخصاً بعينه ويقصد بمقتضى الخطاب غيره أسلوب بليغ وارد في القرآن. ومنه قوله تعالى: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) فخاطب النبي وأراد المؤمنين، وقال تعالى: ( وأقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين ) وقال تعالى: ( يا أيها النبي اتق الله ) وغيرها على قول بعض أهل التفسير.
وخوطبن من دون المؤمنات تشريفاً لهن. واربط هذا التشريف بقوله تعالى: ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) وقد اتقين بنص قوله تعالى: ( إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً ) ولم يسرحهن فدل على أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة وكن محسنات.
وكذلك لأنهن القدوة فمتى امتثلن الأمر امتثل نساء المؤمنين. واربط هذا المعنى بقوله تعالى: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) فقدم أزواجه لأن أهل المرء أولى، ولأن انقياد القدوة يستدر انقياد الآخرين، والحمد لله.

..... في بيوتكن:
والمقصود أبيات النبي صلى الله عليه وسلم التي يسكن فيها. والإضافة هنا للاختصاص.
وهذا هو الحجاب الأكبر افترضه الله عليهن، فلا يخرجن إلا لحاجة.
ويخطئ من يعترض بهذه الآية على أم المؤمنين عائشة لخروجها يوم الجمل، إما جهلاً منه وإما سوء قصد والعياذ بالله.
فيرد عليه: هذه الآية عامة في المنع من الخروج لحاجة أو لغير حاجة، وقوله تعالى: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) عامة في الرجال والنساء. فيتبادر إلى الذهن أن هنا تعارض عمومين. فمقتضى الآية الأولى أعم في السبب وأخص في النساء والآية الثانية أعم في الرجال والنساء وأخص في السبب. فيصار إلى التماس مرجح لتخصيص إحداهما على الأخرى. فنرى الآية الأولى مخصصة بالخروج للمسجد لقول النبي ( لا تمنعوا إماء الله بيوت الله ) ومخصصة بالخروج إلى مصلى العيد ومخصصة بالخروج للعمل بشروطه ومخصصة للسفر للعمرة وغير ذلك، فتضعف دلالتها على العموم في السبب. أما الآية الثانية فنراها محكمة تماماً لم يدخلها أي تخصيص. فيستفاد من ذلك قوة دلالة الآية الثانية على عموم الرجال والنساء وضعف الأولى على عموم الحاجة وعدمها. فيجب تخصيص الأولى بالثانية في وجه التعارض.
وعليه فخروج أم المؤمنين رضي الله عنها للإصلاح بين المتقاتلين لما لها من هيبة واحترام في نفوس المؤمنين صحيح لا غبار عليه. فأمرها دائر بين الأجر والأجرين كحال غيرها من المجتهدين، كما قال الله تعالى عن سليمان وداود ( وكلاً أتينا حكما وعلماً وكذلك نجزي المحسنين ).

..... ولا تبرجن:
وهذا دليل على جواز خروج النساء من بيوتهن لحاجة، إذ لو لم تخرج لما منعت من التبرج، والله الموفق.
وهذه الآية نهي عن التبرج، والنهي عن الشيء أمر بضده إن تعين له ضد واحد. وترك التبرج له ضد واحد وهو التستر بالحجاب الشرعي. فدلت الآية على وجوب الحجاب الأصغر، وهو ما تستر به المرأة بدنها حال تكشفها من الحجاب الأكبر.

..... تبرج الجاهلية الأولى:
ووصف الجاهلية بالأولى جاء باعتبار الزمن، فالإسلام ثانٍ والجاهلية أولى. ومنه قوله تعالى: ( أوآباؤنا الأولون ) أي الأقدمون كقوله تعالى: ( أنتم وآباؤكم الأقدمون ). وقوله تعالى: ( وللآخرة خير لك من الأولى ) فالدنيا أولى زمناً.
وهذا تنبيه لطيف من الله تعالى، ليذكر النساء على ما منّ الله به عليهن في الإسلام من تكريم واعتناء واحترام. وهو كذلك تشنيع لصور التبرج، لربطها بحالة الجاهلية مما ينفر النفوس عنها.

..... وأقمن الصلاة وآتين الزكاة:
أما الصلاة فأمرن بها، وكما مر سابقاً أن الخطاب لهن لفظاً ولعموم المؤمنات حكماً. وقد قال الله تعالى عن الصلاة: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ).. وهذه الفواحش والمنكرات نوع من الرجس الذي أراد الله أن يذهبه عنهن كما سيأتي إن شاء الله.
والزكاة كذلك. وقد قال تعالى في شأن الزكاة: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ).. وهذا نوع من التطهير الذي أراده الله لهن كما سيأتي إن شاء الله.
فكان الأمر بالصلاة والزكاة سببان لتحقق التطهير وإزالة الرجس المرادان لهن رضوان الله عليهن. وهذا يدل على أن الإرادة في هذه الآية شرعية لا كونية كما سيأتي إن شاء الله.

..... وأطعن الله ورسوله:
أما طاعة الله ورسوله فبإتيان أوامرهما امتثالاً واجتناب نواهيهما.
ومثل هذا ما قال تعالى بعد هذه الآية ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) فآيات الله القرآن والحكمة السنة. والذكر ليس مجرد القراءة، لأن بني إسرائيل كانوا يقرؤون ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) ومع ذلك لم يكونوا ممتثلين لأمره تعالى: ( واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ). بل الذكر بالحفظ والقراءة والعمل والتفهم، كما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم أن أحدهم لم يكن يجاوز عشر آيات حتى يتعلم ما فيها من العلم والعمل، فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعاً.

..... إنما :
وهي أداة حصر وقصر. فتفيد قصر ما بعدها على ما يليه. ومنه قوله تعالى: ( إنما إلهكم الله ) فقصر الألوهية على الله.
فتفيد هنا قصر إرادة الله على التطهير وإذهاب الرجس.
وهذا النوع من القصر يسميه علماء البلاغة ( قصر إضافي )، لأن إرادة الله حاصلة ولا شك لأمور كثيرة، لكن في تعلقها بما ذكر من تشريعات في هذه الآية فهي مقصورة على هذه الحكمة.
فيكون المعنى: لا يريد الله من تشريعه الحجابين عليكن ووجوب الصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله وذكر القرآن والسنة، لا يريد الله بذلك إعناتكن أو التضييق عليكن أو التعسير، لا بل يريد تطهيركن ورفعة درجاتكن. والحمد لله.
وهذا نظير قوله تعالى بعد ذكر تشريع الوضوء: ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ). والنفي ( ما ) مع ( لكن ) تفيد القصر كذلك.

..... يريد الله:
والإرادة هنا شرعية لا كونية. والإرادة الشرعية هي المحبة والرضا. والإرادة الكونية هي المشيئة النافذة. والدليل على إرادة الله الشرعية قوله تعالى: ( والله يريد أن يتوب عليكم ) أي يحب ويرضا، ولو كانت كونية لتاب علينا جميعاً، ولما كان على وجه الأرض رافضي واحد.
وقلنا بأنها شرعية هنا لتناسب السياق، فكله أمور شرعية، فناسب أن يطرد الأسلوب.

..... ليذهب:
واللام هنا زائدة لفظاً مؤكدة معنى. ويضمر بعدها أن جوازاً. فيكون المعنى: يريد الله إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم.
وتأكيد الإذهاب جاء بمنزلة توكيد الوعد لهن إن هن أطعن الله ورسوله أن يطهرهن. وقد فعلن فأنجز الله لهن وعده. فله الحمد والشكر.

..... عنكم:
وجاء الخطاب بالكاف والميم مع أن المخاطب هم نساء النبي وحدهن دون أي رجل فيهن، مناسبة للفظة ( أهل البيت ) التي نودين بها.
وذلك هو الفصيح، قال تعالى عن موسى عليه السلام: ( فقال لأهله امكثوا ) بلفظ جمع الذكور مناسبة للفظ، وقال تعالى عن الملائكة مخاطبين امرأة إبراهيم عليه السلام: ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد )، وأوضح من ذلك ما قال تعالى عن موسى عليه السلام: ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور ناراً قال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون ) فعبر عن زوجته بواو الجماعة ثم بالكاف والميم ثم بواو الجماعة، فسبحان من أعمى أبصار قوم مكابرين.
فلقائل أن يسأل لم انتقل إلى ضمير جمع المذكر بعد أن كان جارياً على جمع المؤنث.
فنقول له أن الخطاب هنا جاء على اللفظ وهناك جاء على المعنى. وهذا كثير في القرآن. ومنه قوله تعالى: ( من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) فأفرد أولاً بناء على لفظة ( من ) ثم جمع بناء على معناها ( وهم جموع المؤمنين ). والحمد لله.

..... الرجس:
والرجس والركس والرجز متقاربات.
والرجس منه حسي ومعنوي. فالحسي المستقذرات من الأعيان كالميتة والخنزير قال تعالى: ( إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس ). والمعنوي المستقبحات من الأفعال والفواحش والآثام كقوله تعالى: ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ).
وظاهر أن المقصود هنا رجس معنوي.
وهذا الرجس قد أراد الله إزالته عن الصحابة عامة كما قال تعالى: ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ). بل وعن المؤمنين كافة، قال تعالى: ( يا أيها الذي آمنوا.. ولكن يريد ليطهركم ). فالحمد لله رب العالمين.

..... أهل البيت:
وحرف ( ال ) هنا في كلمة البيت للعهد الذهني، أي بيت النبي.
وأهل البيت سكانه ( قالوا في الوجيز: أهل الدار ونحوها سكانها ). ويشهد له قوله تعالى: ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ) أي سكان المدينة، وقوله تعالى: ( إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى ) أي سكان القرى.
وسكان أبيات النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية هم أزواجه فقط، وإن كان معهم النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه أخرج من لفظ الآية للسياق. ويحتمل أنه منهم ومخاطب هنا، لأن المراد من السياق تطهير زوجاته لمكانهن منه. والأول ( وهو أن الخطاب للنساء فقط ) أظهر جداً.
وغالب ما تطلق في القرآن كلمة ( أهل ) يراد بها النساء. ومنه قوله تعالى: ( قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) والمراد امرأة إبراهيم عليهما السلام، وقوله تعالى: ( فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ) أي أمّ موسى، وقوله تعالى: ( فقال لأهله امكثوا ) أي زوج موسى عليهما السلام، وقوله تعالى: ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور ناراً قال لأهله امكثوا ) بمعنى زوج موسى عليهما السلام في الموضعين، وقوله تعالى: ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ) فاستثنى زوجه من الأهل فكانت منهم، وقوله تعالى: ( فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم ) واستثنى امرأته من الأهل فكانت فيهم، وقال تعالى: ( قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن أو عذاب أليم ) والمراد زوج العزيز، وقال تعالى: ( ولما أن جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ) فأهله امرأته وبناته واستثني منها المرأة فهي منهم.
وبعد هذا لا يحسن بأحد أن يكابر، فكلام الله أكبر من كل كبير، إن صح أن هناك غيره كبير.
وكذلك كل ما ورد في السنة النبوية من سبب نزول هذه الآية يؤيد ما ذكرنا من معنى الأهل هنا أنهم نساء النبي. ولولا الإطالة والوقت لذكرنا من ذلك طرفاً حسناً.

يتبع..

ناصر الدين
12-04-2003, 06:08 PM
..... ويطهركم:
والكلام على وجود ضمير جماعة الذكور سبق بحمد الله ونعمته.
أما التطهير فهو إذهاب الرجس، كما قالوا في الوجيز: ( طهر طهراً وطهارة نقي من النجاسة والدنس ). ويشهد لما ذكروا قوله تعالى: ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ) مع قوله تعالى: ( إنما المشركون نجس )، فتعدية فعل التطهير في الآية الأولى بحرف ( عن ) يدل على معنى الإذهاب والإزالة، وإزالة المشركين إزالة نجس، والله أعلم.
والظاهر والله أعلم أن التطهير يتضمن معنى زائداً على مجرد إذهاب الرجس. والدليل عليه العطف في الآية ( ليذهب عنكم الرجس.. ويطهركم ) والعطف يقتضي المغايرة كما هو معلوم. ثانياً، أن كل ملك ليس فيه رجس، ومع ذلك خص الله بعضهم بوصف الطهارة كما قال تعالى: ( لا يمسه إلا المطهرون ) في أحد التفاسير. وقد جاء الاصطلاح الشرعي موافقاً لذلك، فالطهارة في الفقه زوال النجس ورفع الحدث، فزادت الطهارة على مجرد زوال النجاسة، والله أعلم.
فحاصل الأمر أن الطهارة رتبة زائدة على مجرد زوال الرجس، وإن كانت الطهارة لازمة من زوال الرجس، ولا غرو أن تكون النتيجة أعلى درجة من سببها.
ثم هنا مبحث آخر هام. هل إزالة الرجس والتطهير يلزم منهما العصمة؟
فالجواب لا يلزم لتضافر أدلة الكتاب والسنة على ذلك. منها قوله تعالى في الصحابة: ( ويذهب عنكم رجز الشيطان ) وهم باتفاق ليسوا معصومين، ومنها قوله تعالى في المؤمنين: ( ولكن يريد ليطهركم ) ومعلوم أنهم غير معصومين، وقوله تعالى في المؤمنين كذلك: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ومعلوم عدم عصمتهم، وقوله تعالى: ( وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) والمقصود لوط وبناته، وهن قطعاً لسن بمعصومات. فإذا ثبت أن من تطهر فليس بمعصوم، كانت الإجابة متعينة ولله الحمد. هذا أولاً. وثانياً فإن القرآن نزل بلغة العرب، ولا يعرف فيها استعمال الطهارة بمعنى العصمة، وهو واضح ولله الحمد. وثالثاً ما قد ثبت لك أن الإرادة هنا شرعية، والتكليف بالعصمة ممتنع على غير الأنبياء، لأنه تكليف بما لا يطاق. والله أعلم.
هذا ما يتعلق بالطهارة، وهو يغني عن البحث في إذهاب الرجس لأن انتفاء العصمة من الأعلى يلزم منه انتفاؤها من الأدنى، أو المساوي على قولٍ.

..... تطهيراً:
فإن قال قائل: ولكن هنا أكد التطهير فقال تعالى: ( ويطهركم تطهيراً ).
قلنا له: أكد التطهير هنا – والعلم عند الله – لأسباب. أولها أنه أكد إزالة الرجس باللام الزائدة فحسن أن يؤكد التطهير كذلك. ثم لجبر النقص المتوهم الذي قد يلحق التطهير من التأخير كما في قوله تعالى: ( يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور ) فعرف الذكور لجبر النقص المتوهم من التأخير. ثم ليؤكد لكل أحد شدة تأثير السبب ( وهو القرار في البيوت والحجاب والصلاة وغيرها ) في التطهير، فالتطهير الحاصل بهذه الأمور ليس كالتطهير بغيرها. ثم تنويهاً بشأن هذا التطهير ليكون أكثر إغراء لهن فيسارعن لتحصيله، وقد سارعن رضوان الله عليهن.

هذا ما يسر الله تمامه، والحمد لله رب العالمين.

ناصر الدين
12-04-2003, 06:12 PM
هذا الموضوع طرح بحروفه سابقاً في منتدى الحوار الإسلامي ( نصفه إسلامي ونصفه بدعي ).. وإنما أعدت طرحه هنا للفائدة وبعيداً عن مهاترات الرافضة.. وأيضاً رجاء زيادة فائدة من إخواني أو تصحيح خطأ.. والله أسأل أن ينفعنا بما نسمع.

ناصر الدين
04-09-2004, 05:03 PM
بسم الله والحمد لله والصلاو والسلام على رسول الله،
فقد رأيت الموضوع الآية طرح مجدداً، فأحببت رفع هذا الموضوع عسى أن ينفع الله به، أو ينفعني به.

Om3abdulla
04-25-2004, 12:02 PM
بارك الله فيك