مشاهدة النسخة كاملة : المنهج السلفي
غريبة_48
12-15-2009, 11:19 AM
السلفية هي الفهم الصحيح للإسلام
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
السلفية ليست فهم شخص من الأمة للإسلام غيرِ معصوم.
السلفية ليست مجرد اعتقاد السلف ـرضي الله عنهم-.
السلفية ليست امتثال الهدي الظاهر وحده.
السلفية منهج حياة متكامل، وصياغة للحياة كما لو كان السلف الصالح -وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم من أهل القرون الخيرية- يعيشون في زماننا.
السلفية عقائد، وأخلاق، وآداب، وأعمال، وأقوال، موافقة لما كان عليه سلف الأمة.
السلفية هي الامتداد الطبيعي للإسلام الخالي من البدع، والشبهات والشهوات.
فإن قال قائل: ولماذا لا يكفي اسم الإسلام؟ (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ)(الحج: 78)، فالجواب كان يكفي اسم الإسلام لو لم تفترق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كما أخبر المعصوم -صلى الله عليه وسلم-، لكن لما افترقت الأمة، وظهرت فيها البدع التي أخبر عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لابد لمن تمسك بهدي الجماعة الأولى وما كانت عليه أن يتميز باسم ومنهج. كما قيل للإمام أحمد: "ألا يسعنا أن نقول القرآن كلام الله ونسكت فقال: كان هذا يسع من قبلنا". أي: قبل ظهور قول المعتزلة بأن القرآن مخلوق.
فكان يكفي المسلم أن يقول القرآن كلام الله، ولكن بعد ظهور البدعة لا يكفيه ذلك حتى يقول القرآن كلام الله غير مخلوق.
فاسم الإسلام كان يكفي عندما كانت الأمة جماعة واحدة، وقبل ظهور البدع.
قال عبد الله بن مسعود: "إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة، وإنكم ستُحدِثُون ويُحدَثُ لكم، فإذا رأيتم محدَثةً فعليكم بالعهد الأول".
وقال الإمام مالك: "لم يكن شيء من هذه الأهواء، على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر، وعثمان".
فالبدع ظهرت في آخر عهد الصحابة -رضي الله عنهم- مصداقاً لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلا فاً كثيراً) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
ولذا لما سئل عبد الله بن المبارك عن الجماعة. فقال: "أبو بكر وعمر. فقيل قد مات أبو بكر وعمر. فقال: فلان وفلان. فقيل: قد مات فلان وفلان، فقال: أبو حمزة السكري جماعة".
فالسلفية هي التمسك بهدي الجماعة الأولى التي أمامها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنحن ننتسب إلى هذه الجماعة عبر القرون والأجيال، ففي الصفوف الأولى منها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية العشرة، وأهل بدر وأهل الحديبية، ومنها أئمة الفقه، كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وأئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
وأئمة التفسير كابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم، وابن كثير، وغيرهم من الذين حافظوا على عقيدة الصحابة، وفهم الصحابة للكتاب والسنة والذين نفضوا الغبار عن منهج أهل السنة والجماعة، كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن رجب، ومحمد بن عبد الوهاب والألباني وابن باز -رحم الله الجميع-، وجمعنا بهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً
كتبه فضيلة الشيخ/
أحمد فريد حفظه الله
غريبة_48
12-15-2009, 11:24 AM
أئمة السلفيين – أئمة الاتباع
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
إن من أهم ما يتربى عليه المسلم عامة، وطالب العلم خاصة قضية الاتباع وتعظيم الدليل، لأن الأمر دين، ولا يقبل قول بدون دليل، لذلك بيَّن الله ذلك في كتابه في القاعدة الذهبية عند الاختلاف (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)
فطاعة الله مطلقة، وطاعة رسوله كذلك، أما طاعة أولي الأمر -العلماء والأمراء- فتابعة لطاعة الله وطاعة رسوله، لذلك عطفت بالواو، ثم إن حصل الخلاف بين العلماء أو الأمراء فيجب الرد عند ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله، فهو الفصل عند النزاع، وكذلك بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث العرباض بن سارية (فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي).
وعلى هذا المنهج سار السلف، فكانوا يسألون عن الدليل، ويرون الحجة فيه دون غيره، فهذا زر بن حبيش -رحمه الله- يأتي صفوان بن عسال -رضي الله عنه- يقول إنه قد حك في صدري المسح على الخفين فهل سمعت النبي -صلى لله عليه وسلم- يذكر فيه شيئاً؟
ولذلك قالوا العلم معرفة الحق بدليله. قال الأمام ابن القيم -رحمه الله-: قال أبو عمر -يعني ابن عبد البر-: أجمع الناس على أن المقلد ليس معدوداً من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله.
والخلاف يرد إلى الدليل والسنة، قال الشافعي: "أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس".
وهذه أقوال الأئمة في وجوب اتباع السنة وترك الأقوال المخالفة لها:
قال أبو حنيفة -رحمه الله-:
1-"إذا صح الحدث فهو مذهبي".
2-"لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه. وفي رواية: حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي، فإننا بشر نقول القول اليوم، ونرجع عنه غداً".
3-وقال: "يحك يا يعقوب -هو أبو يوسف- لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غداً، وأرى الرأي غداً، وأتركه بعد غد.
4-إذا قلت قولاً يخالف كتاب الله -تعالى- وخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فاتركوا قولي".
والإمام مالك بن أنس- رحمه الله- قال:
1-"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه".
2-" ليس أحد بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي -صلى الله عليه وسلم-".
قال ابن وهب: "سمعت مالكاً سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء، فقال ليس ذلك على الناس. قال: فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة. فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه. فقال: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة. ثم سمعته بعد ذلك يُسأل فيأمر بتخليل الأصابع".
الشافعي -رحمه الله- قال:
1-"ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويعزب عنه، فمهما قلت من قول، أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله خلاف ما قلت فالقول ما قال رسول لله، وهو قولي".
2-"إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله فقولوا بسنة رسول الله ودعوا قولي. وفي رواية فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد".
3-وقال: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".
4-وقال للإمام أحمد:" أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث الصحيح، فأعلموني به أي شيء يكون: كوفياً أو بصرياً أو شامياً، حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً".
5-"كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله عند أهل النقل بخلاف ما قلت أنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي".
والإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- قال:
1-"لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري، وخذ من حيث أخذوا".
وفي رواية "لا تقلد دينك أحداً من هؤلاء، ما جاء عن النبي وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير".
2-"رأي الأوزاعي، ورأي مالك، ورأي أبي حنيفة كله رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار".
3-"من رد حديث رسول الله فهو على شفا هلكة".
ولهم سنة متبعة في رد الأقوال المخالفة في السنة والإنكار على مخالفيها فقد ذكر الإمام الترمذي في سننه بعد أن روى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في إشعار الهدي. قال والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم يرَوَن الإشعار، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. قال: "سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعاً يقول حين روى هذا الحديث -قال- لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا فإن الإِشعار سنة وقولهم بدعة". قال: "وسمعت أبا السائب يقول كنا عند وكيع فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله، ويقول أبو حنيفة هو مُثْله، قال الرجل فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مُثْله. قال: فرأيت وكيعاً غضب غضبا شديداً، وقال: أقول لك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتقول قال إبراهيم؟ ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا."
وذكر الإمام الترمذي أيضاً تحت حديث: (وتحريمها التكبير)
قال: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم، وبه يقول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق إن تحريم الصلاة التكبير، ولا يكون الرجل داخلاً في الصلاة إلا بالتكبير.
قال بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي يقول: "لو افتتح الرجل الصلاة بسبعين اسماً من أسماء الله، ولم يكبر لم يجزه، وإن أحدث قبل أن يسلم أمرته أن يتوضأ ثم يرجع إلى مكانه فيسلم، إنما الأمر على وجهه". ا. هـ وفيه الرد على الأحناف في تجويزهم افتتاح الصلاة بغير التكبير.
فهذه بعض نصوص أهل العمل في وجوب اتباع السنة وتعظيم الدليل، فينبغي على طالب الحق ألا يعدو ذلك، فإن فيه الحق والهدى
كتبه الشيخ/
أحمد عبد السلام
غريبة_48
12-16-2009, 12:23 AM
واليكم ... شكر الله لكم
غريبة_48
12-19-2009, 01:56 PM
مفهوم كلمة السلفية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
الدعوة السلفية:
هي دعوة للرجوع لكتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بفهم سلفنا الصالح ـ رضوان الله تعالى عليهم جميعاً ـ.
والسلف: هم الصحابة ومن تابعهم بإحسان من سائر القرون الخيرية وأئمة الدين العدول.
والسلفيون: هم من تابعوهم على هذا الفهم إلى يومنا هذا من أهل السنة والجماعة، وهذا هو المنهج المنضبط لفهم الإسلام و العمل به، (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة: 100) فكل من أراد النجاة و الفوز والرضوان وأن يكون من الطائفة الظاهرة المنصورة فما عليه إلا الرجوع لمثل ما كان عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصحابته الكرام، (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) (البقرة: 137) (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (آل عمران: 110) وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما صح عنه: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم) (رواه البخاري) وقال عنهم ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: "كانوا ـ أي صحابة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفا".
ولن نستحق هذه الخيرية إلا إذا سلكنا طريقهم، ولا يمكن أن تتوحد الأمة إلا باتباع منهجهم وسبيلهم .
(كل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف)
(ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)
ولا يقال لمن أطاع الله: فرقت صفوف هذه الأمة، إنما يقال لمن عصى وابتدع وخالف كتاب الله وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كالشيعة والخوارج والصوفية، (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (المائدة: 14).
ولا يمكن أن تجتمع القلوب على البدع والضلالات، وفي حديث العرباض ـ رضي الله عنه: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى) (صحيح).
فالمخرج من الخلاف هو اتباع السنة، والحق واحد والباطل كثير لا ينحصر،( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام: 1).
ونحن لا نرضى للإسلام بديلاً ولا عنه تحويلاً .
وقد شاعت الأسماء في السلف ـ رضي الله عنهم ـ مثل:
(لمهاجرين) و(الأنصار) أو (أهل السنة والجماعة).
والتعصب على الحق محمود، والمذموم هو التعصب على الباطل، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: 2).
ويقال لكل من دعا بدعوة غير دعوة الإسلام أو اجتمع مع غيره على باطل: "دعوها فإنها منتنة".
ونحن يسعنا ما وسع سلف الأمة ـ رضي الله عنهم ـ فالأصول التي كانوا عليها معصومة بعصمة الكتاب والسنة، وقد كانوا يتناظرون في المسائل العلمية والعملية مع بقاء الألفة والأخوة الإيمانية.
ويقول ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ــ :
"من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة خلافاً لا يُعذر فيه، فهذا يُعامل بما يُعامل به أهل البدع"
ثم الحق مقبول من كل من جاء به كائناً من كان، والباطل مردود على صاحبه كائناً من كان، فهذه الدعوة المباركة هي دعوة المسلمين كبيرهم وصغيرهم، ذكرهم وأنثاهم، وهي دعوة شاملة شمول الإسلام لكل ناحية من نواحي الحياة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو أخلاقية.
وإذا كان لا يجوز اتهام الإسلام بالحزبية والعصبية المذمومة فكذلك الأمر هنا، فلا يصح أن نتهم الدعوة السلفية بمثل تلك النعوت .
كتبه/ أحمد السيد
غريبة_48
12-19-2009, 02:12 PM
المنهج السلفي منهج الانبياء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لماذا منهج الأنبياء؟؟
لأن الله ـ عز وجل ـ أمر نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالاقتداء بهم، فقال تعالى بعدما ذكر جملة من الأنبياء ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (الأنعام: 90) وقال تعالى: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ) (النحل: 123) وأرشد المؤمنين جميعاً إلى التأسي بإبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيم وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُم وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّه) (الممتحنة: 4).
كان صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة للشاب المستقيم في شبابه، وللداعية في دعوته، وللزوج والوالد في حنو العاطفة وحسن الخلق، وللمربي في تربية أصحابه، وللمجاهد الشجاع، والقائد المنتصر، والسياسي الناجح، والجار الأمين، والمعاهد الوفي، والحاكم المستقيم، والعالم العامل.........
وهي صفات لا تجتمع أبداً في أي زعيم أو مصلح، ولهذا أمرنا الله بطاعته مطلقاً، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) (النساء: 64)، وقال تعالى: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء: 115)، وقال تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما) (النساء: 65)، وقال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ُ) (آل عمران: 31)، أما غيره فطاعته مشروطة بطاعة الله تعالى ورسوله ـصلى الله عليه وسلم ـ.
- لأن الأنبياء معصومون من الشرك والإضلال والزيغ والأهواء والفسق والعصيان، وهم أشرف الناس نسباً، وأفضلهم خلقاً، وأعظم أمانة، وأقواهم حجة، قال تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام: 124)، قال تعالى: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) (طه: 41).
- جميع الأنبياء دعاة إلي الإسلام، قال تعالى: (إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ) (آل عمران: 19)، قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْه وَهُوَ ُفِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ) (آل عمران: 65)، جميع الأنبياء دعاة إلى حزب الله المفلحين، قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَاب وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّه) (آل عمران: 81)، وقال عن نوح: (وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ) (الصافات: 83).
- إنه المنهج الوحيد الكفيل بإعادة الخلافة، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة).
المنهج = السبيل = الصراط المستقيم
- قال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي) (يوسف: 108)، وقال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل) (الأنعام: 153).
- بعض الناس ينظرون إلى بذل المال والنفس على أنها أعلى المراتب دون مراعاة ما يجعل بذل المال والنفس مجدياً...
- إذ ليس الأمر مجرد بذل وكفى، إذ البذل لا يعطي نتائجه إلا بشروطه.
- الوعي والعلم هما الوقود الذي يجعل الاستمرار ممكناً، كيلا ينقطع في بدايته، كما ينطفئ المصباح حين يفقد وقوده.
كتبه/ أحمد السيد
ابومحمد العتيبي
12-19-2009, 02:52 PM
بارك الله بك اُخيه
وجزاك الله الجنه
غريبة_48
12-19-2009, 09:00 PM
وجزاكَ الله بالمثل أخي الفاضل
غريبة_48
12-21-2009, 07:45 PM
السلفيون... وتحقيق عبادة الوقت
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
إن من أعظم التوفيق أن يكون المؤمن مباركاً أينما حل وارتحل، يتقرب إلى الله بعبادة تناسب الوقت أو المكان أو الحال، بقول أو فعل، أو احتساب أو ترك، أو دعوة، أو أمر بمعروف ونهي عن منكر.
ولما كان الإنسان مأموراً بتحقيق العبودية في كل وقت وآن، ومأمور في كل وقت بعبادة لهذا الوقت فعلى العبد أن يحقق عبادة الوقت، لأنها تكون في هذه الساعة هي أحب إلى الله وأرضى، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين سئل: (أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا. قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ. قَالَ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) متفق عليه.
وقد اختلفت أجوبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في أفضل الأعمال، وكان الاختلاف باختلاف الأوقات، فقد يكون العمل في ذلك الوقت أفضل من غيره؛ فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال، لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن منها، وقد تضافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة، ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل.
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في مدارج السالكين:
"إن أفضل الأعمال أحبها إلى الله وأرضاها له -عز وجل- في ذلك الوقت. ثم يفصل قائلاً:
فالأفضل في وقت حلول الضيف القيام بحقه، والاشتغال به عن الورد المستحب، وكذا في أداء حقوق الزوجة، والأفضل في أوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر، والأفضل في أوقات الأذان ترك ما هو فيه من ورد والاشتغال بإجابة المؤذن، والأفضل في أوقات الصلوات الخمس الجد والنصح في إقامتها والمبادرة إليها، والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج الاشتغال بمساعدته، وإغاثة لهفته، وإيثار ذلك على أورادك وخلواتك، والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته عيادته وحضور جنازته وتشييعه، وتقديم ذلك على خلوتك، والأفضل في وقت نزول النوازل وأذاة الناس لك أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم دون الهرب منهم".
ثم يقول -رحمه الله-:
"ولا يزال العبد متنقلاً بين منازل العبودية، إن رأيت العلماء رأيته معهم، وإن رأيت العُـبَّاد رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين رأيته معهم، يسير على مراد ربه ولو كانت راحة نفسه ولذتها في سواه".أ.هـ.
ومن هذا يتبين أنه لا توجد عبادة أفضل من عبادة مطلقاً؛ فلا يمكن أن نقول: إن قراءة القرآن أفضل من الذكر مطلقاً، أو أن الذكر أفضل من الدعاء، أو أن التسبيح أفضل من الاستغفار، وإنما أفضل عبادة في كل وقت هي الاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته، فالأفضل في وقت الأذان ترديده، والأفضل في وقت الصلاة أداؤها، وفي شهر رمضان الاشتغال بالقرآن، والتهجد في العشر الأواخر، والأفضل في وقت السحر الاستغفار، وعند حاجة الوالدين خدمتهما، وعند حضور الضيف إكرامه، وعند وقوع المنكر إنكاره، وعند إلقاء السلام رده، وعند وقوع القتال الجهاد، وعند انتشار الجهل والمعصية الدعوة، وهكذا...
فعلى المرء المسلم ألا يغفل عن عبادة الوقت، لأن عبادة الوقت هي الأهم، ومعلوم أن تقديم المهم على الأهم يهدر أوقاتاً كثيرة، يمكن أن تستغل في الأنفع والأصلح، وكلما اشتغل الإنسان في المهم عن الأهم؛ ابتعد عن مدارج الكمال، ولذلك جاء في الحديث: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ) رواه مسلم.
وذلك لأن الانشغال بالنافلة في وقت إقامة الفريضة هو انشغال بالمهم عن الأهم، ولذلك إذا أراد الشيطان إضاعة وقت المسلم يأمره بالأعمال المفضولة من الطاعات، فيحسنها في نظره ويريه من الفضل ليشغله عما هو أفضل، ويشغله بما هو محبوب عند الله بما هو أحب إليه، ولا شك أن أداء العبادة في وقتها أحب إلى الله -تعالى-.
ومن تحقيق واجب الوقت عدم تسويف التوبة، فلابد للإنسان إذا ما عصى الله -عز وجل- بسبب نزوة أو سقطة؛ أن يبادر إلى التوبة، فإنها عبادة الوقت له، قال الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(آل عمران:135).
وجاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أو أُسْلِمُ. قَالَ: أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ. فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيرًا) رواه البخاري.
وإن من تحقيق عبادة الوقت المبادرة بالأعمال الصالحة، قال -صلى الله عليه وسلم-: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا) رواه مسلم.
فالعبد إن لم يعبد ربه مع قلة الشواغل؛ فيكف يعبد ربه مع كثرة الشواغل وضعف القوى؟!
ولأن الوقت قد تكون له فضيلة، فتفوت بفواته؛ فقد روى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه) متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة) رواه مسلم.
ولأن تأخير العبادة عن وقتها تشبُّهٌ بأهل النفاق، ودليل على ضعف الإيمان والوازع الديني، وهذا يورث كسلاً قال الله -تعالى-: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا)(النساء:142)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا اصفرت وكانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً) رواه مسلم.
ومن عناية الشرع بتحقيق عبادة الوقت أن شرعت صلاة الخوف، وقد صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحابه في بعض حروبه مع المشركين، مع وجود الخوف من شن الكفار للغارة عليهم، ولم يؤجل النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة ولا أخرها عن وقتها، وأداها في جماعة في وقتها المحدد.
واعلم أن الاهتمام بتحقيق عبادة الوقت يقتضي ترتيب الأولويات من الواجبات والمستحبات، ومع الانشغال بعبادة الوقت -أي التي حل وقتها، أو التي هي مقدمة عن غيرها- ينبغي الاهتمام بقضاء ما فات مما يجوز قضاؤه من العبادات، والاستعداد لما هو آت من الواجبات حتى إذا ما جاء وقت الواجب كان المرء على أهبة الاستعداد، قال -تعالى-: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ)(التوبة:46).
ولا ينبغي أن يشغلنا ما هو آت عما هو واجب علينا الآن، ولا ينبغي أن ننشغل بما ليس في مقدورنا عما هو مقدور لنا، وواقع تحت طاقتنا، بل ينبغي استفراغ الوسع والطاقة في الواجبات والمستحبات، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) متفق عليه.
فإننا إذا فعلنا ذلك استقامت أمورنا، وحققنا مرضاة ربنا، وسعدنا في الدنيا والآخرة
كتبه/ محمود عبد الحميد
غريبة_48
12-25-2009, 03:48 PM
السلفية والتقدم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
يزعم خصوم الإسلام بعامة والسلفية بخاصة أنها دعوة رجعية، وهو زعم خاطئ من جذوره فلا تتعارض السلفية مع التقدم، لأن التقدم في الإسلام تقدم أخلاقي يمضي قدمًا في تحقيق الرسالة التي نيطت بهذه الأمة مع الأخذ بأسباب العمران المادي في نواحي الحياة كلها.
والقديم في تاريخ أوربا تعبير يطلق على العصور المظلمة في القرون الوسطى السابقة لعصر النهضة، ورفض أوربا لتاريخها القديم موقف يتلاءم مع رغبتها في التقدم، لأن الماضي يعد سببَا لتخلفها.
وإذا قارنا الإسلام بمختلف ديانات العالم، عرفنا أن عقائدها منعت معتنقيها من التقدم الحضاري عندما استمسكوا بها، ودارس التاريخ يلاحظ أن أهل أوربا والبوذيين في اليابان على سبيل المثال لما كانوا راسخين في معتقداتهم الدينية كانوا على أسوأ ما يكون من أدوار التخلف، ولما أحرزوا لأنفسهم التقدم والرقي في حياتهم العملية والعقلية والمادية ما عادوا مؤمنين بمعتقداتهم المسيحية والبوذية إلا اسمًا.
المسلمون فعندما كانوا أقوياء في إيمانهم بمعتقداتهم صاروا أكثر أمم الأرض تقدمًا وازدهارًا وقوة ومجدًا، وما إن دب دبيب الضعف في إيمانهم حتى تخلفوا في ميادين العلم، وضعفوا في صراعهم للرقي الدنيوي، وتحكمت فيهم الأهواء، واستولت عليهم أمم أجنبية، وهذا فرق عظيم بين معتقدات الإسلام ومعتقدات الديانات الأخرى في العالم.
فالأمر عكس بالنسبة لنا تمامًا، فإن تاريخنا يعبر عن تقدم حضاري في كافة المجالات..
وإذا نحن طالبنا بـ (الترقي) لمستوى السلف، فإننا نعني بذلك التمسك بالمفاهيم الإسلامية الشاملة للعقيدة العبادة الشريعة وسائر الأنشطة الإنسانية، التي فيها بلا شك الحقل العلمي.
ولكننا في الوقت نفسه لا نزعم ولا نظن أن عاقًلاً يخطر له على بال أن نضع الأمة الإسلامية في متحف التاريخ!! بمعنى أن نطلب إرجاعها للأخذ بوسائل العصور السابقة في الحياة العمرانية بأساليبها في الإنتاج والنقل والتعليم والتطبيب وتشييد المدن وتجهيز الجيوش وبناء المدارس والجامعات والمستشفيات..الخ
وليتضح لكل دارس للإسلام أن المفهوم الإسلامي للحضارة أرقى بكثير من التصور الغربي، فلا نحن نرضى بتخلف المسلمين الحالي عن تحقيق النموذج الإسلامي، ولا نرضى في الوقت نفسه بتقليد الغرب في فلسفته ومضامينه الفكرية الشاملة.
أما نبذ السلفية بحجة التسابق مع الزمن واللحاق بكل ما هو جديد فمنهج خاطئ قائم على مفاهيم غربية متصلة بفلسفتها.
فإن ما تراه اليوم جديدًا غدًا سيصبح -وحتمًا- قديمًا فليست الموازنة إذاً بين قديم وجديد موازنة صحيحة، ولكن ينبغي أن تتم المقارنة بين الحق والباطل أيًا كان العصر والزمن، لأن القيم لا تتغير ولا تتبدل، فليس الجديد مقدمًا بالضرورة على سلفه.
ولعلنا نصدم أصحاب دعوى التجديد المتغربين النابذين للسلفية عندما نضع أمامهم الحديث النبوي: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) رواه أبو داود وصححه الألباني. والتجديد إنما يكون بعد الدروس، فالتجديد ارتقاء وتقدم بالأمة؛ لتسلك طريقها مرة أخرى كلما بعدت عن صحيح الصحيح الأصيل المتوارث.
نحن نرفض تقليد الغرب ونبحث عن الأصالة، ولا تأتي الأصالة بترقيع الشخصية بل بالارتباط بالعقيدة التي كانت حجر الزاوية في كيان هذه الأمة، وينبغي هنا التمييز بين تقليد مقومات الشخصية والعقائد والتصورات، وبين النتائج العملية، فلا وطن ولا جنسية للاكتشافات والأبحاث الإنسانية في الميادين المختلفة..
ولكن المشكلة في اختلافنا الأساسي معهم على قواعد جوهرية تتناول:عقيدة التوحيد، والإيمان بالله -سبحانه وتعالى-، وإفراده بالألوهية والربوبية، وماهية الإنسان، والغرض من خلقه، وبيان مآله في اليوم الآخر، وما هي وسائله لسلوك أحسن السبل الممكنة في الحياة والارتقاء بها؟
وتأتي آفة التقليد عندما ننسى أصالتنا، ولذا ينبغي التنبيه إلى الحكمة النبوية في الحديث الذي رواه البخاري: (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون -الأمم- قبلها، شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لتبعتموهم. قلنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن غيرهم؟!) متفق عليه.
إذا عرفنا كل هذا أصبح هدف السلفية واضحًا أمامنا كضوء الشمس، وهو يتلخص في: "تطهير العقيدة من شوائب البدع، وتربية الشخصية الإسلامية، وفتح الذهن البشري لقبول كل جديد في ميادين العلوم التجريبية، وإحياء العقيدة من منابعها بعيدًا عن المذهبية الضيقة بصورتها الأخيرة أو تطويع العقيدة والشريعة في الإسلام لدعاوى التطوير الخاطئة، ورفض فكرة لادينية الدول
كتبه أحمد السيد
غريبة_48
01-27-2010, 11:05 AM
السلفيون ومراعاة المصالح والمفاسد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فالمصلحة مطلب شرعي لأن شرع الله مصلحة كله، وهي هدف أسمى في المنهج السلفي إلا أن المصلحة مسألة نسبية، وليست مطلقة، وهي تختلف من حالة إلى حالة، ومن شيء إلى شيء، ومن زمان إلى زمان، وما من شيء فيه مصلحة إلا فيه في الغالب مضرة إلى جانب تلك المصلحة.
قال -تعالى-: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا)(البقرة:219).
فلابد لمعرفة المصلحة والمفسدة من الرجوع إلى الشرع الحنيف حتى نعمل بما فيه مصلحة غالبة، ونبتعد عما فيه مضرة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة، فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها، وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر، وقلَّ أن تعوز النصوص من يكون خبيراً بها وبدلالاتها على الأحكام)) ولذلك ينبغي العناية بالتفقه في قضية المصالح والمفاسد.
والأمر في الجملة كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: ((وجماع ذلك داخل في القاعدة فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارضت المصالح والمفاسد، فإن الأمر والنهي -وإن كان متضمناً لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة- فينظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأموراً به، بل يكون محرماً إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته)) (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لشيخ الإسلام ابن تيمية ص11-19).
فاعلم أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، قال -صلى الله عليه وسلم-: (يا عائشة لولا أن قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين، باب يدخل الناس وباب يخرجون) ففعله ابن الزبير. رواه البخاري
قال الحافظ ابن حجر:((ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة، ومنه ترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه، وأن الإمام يسوس رعيته بما فيه صلاحهم، ولو كان مفضولاً ما لم يكن محرماً)) فتح الباري1/225.
وقال النووي في شرح الحديث: ((وفي الحديث دليل لقواعد من الأحكام منها إذا تعارضت المصالح أو تعارضت مصلحة ومفسدة، وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدأ بالأهم؛ لأن نقْضَ الكعبة وردَّها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم -عليه السلام- مصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه وهي خوف فتنة بعض من أسلم قريباً، وذلك لما كانوا يعتقدون من فضل الكعبة فيرون تغييرها فتركها -صلى الله عليه وسلم)) شرح النووي على صحيح مسلم9/89.
واعلم أن النهي عن المنكر وسيلة إلى دفع مفسدة ذلك المنكر المنهي عنه، ورتبته في الثواب والفضل مبنية على رتبة درء مفسدة الفعل المنهي عنه في باب المفاسد إلى أن تنتهي إلى أصغر الصغائر، فالنهي عن الكفر بالله أفضل من كل نهي في باب النهي عن المنكر، ومن استطاع الجمع بين درء أعظم المفسدتين ودرء أدناهما جمع بينهما؛ لأنه متى كان قادراً على دفع المنكر دفعة واحدة لزمه ذلك، وإن قدر على دفع أحدهما دفع الأفسد.
وإن علم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن أمره ونهيه لا يفيدان شيئاً أو غلب على ظنه سقط الواجب، ويبقى الاستحباب؛ لأن الوسائل تسقط بسقوط المقاصد، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يدخل في المسجد الحرام وفيه الأنصاب والأوثان، ولم يكن ينكر ذلك كلما رآه، وكذلك لم يكن كلما رأى المشركين أنكر عليهم، وكذلك كان السلف لا ينكرون على الظلمة والفسقة كلما رأوهم لعلمهم أنه لا يجدي إنكارهم، وقد يكون من الفسقة من إذا قلت له: اتق الله أخذته العزة بالإثم، فيزداد في فسوقه وفجوره.
وعلى هذا فإذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما، بل إما أن يفعلوهما جميعاً أو يتركوهما جميعاً، ولم يجز أن يُؤْمَروا بمعروف ولا يُنْهوا عن منكر، بل ينظر إذا كان المعروف أكثر أمروا به، وإن استلزم ما دونه من المنكر، ولم ينه عن منكر يستلزم تفويت معروف أعظم منه، بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وزوال فعل الحسنات.
وإن كان المنكر أغلب نهى عنه، وإن استلزم فوات ما دونه من المعروف، ويكون الأمر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه أمراً بمنكر وسعياً في معصية الله ورسوله.
وإن تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما. فتارة يصلح الأمر، وتارة يصلح النهي، وتارة لا يصلح أمر ولا نهي، حيث كان المعروف والمنكر متلازمين وذلك في الأمور المعينة الواقعة.
وعلى هذا فالضرر لا يزال بضرر مثله أو أكبر منه، وإذا كان لابد من ارتكاب أحد الضررين فيرتكب أخف الضررين وأهون الشرين، ويحتمل الضرر الأدنى لدفع الضرر الأكبر، ويحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
وكذلك تقدم المصلحة الكبيرة على المصلحة الصغيرة، وتقدم مصلحة الأمة على مصلحة الفرد، وتقدم المصلحة المتيقنة على المصلحة المظنونة أو المتوهمة، وتقدم المصلحة الدائمة على المصلحة العارضة أو المنقطعة، وكذلك فإن المفسدة الصغيرة تغتفر من المصلحة الكبيرة، ولا تترك مصلحة متحققة من أجل مفسدة متوهمة.
قال العز بن عبد السلام -رحمه الله-: ((إذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالاً لأمر الله -تعالى- لقوله -سبحانه وتعالى-: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم ْ)(التغابن:16)، وإن تعذر الدرء والتحصيل، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة قال الله -تعالى-: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا)(البقرة:219)، حرمهما لأن مفسدتهما أكبر من منفعتهما، وإن كانت المصلحة أعظم من المفسدة حصلنا المصلحة مع التزام المفسدة، وإن استويت المصالحة والمفاسد فقد يتخير بينهما وقد يتوقف فيهما))
إذا فدعوة الإسلام تقوم على تحقيق المصلحة، قال ابن القيم: ((إن الشريعة مبناها وأساسها العدل، وتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمه كلها، ومصالح وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشرعية وإن أدخلت فيها بالتأوي))
كتبه/ محمود عبد الحميد
غريبة_48
01-27-2010, 11:07 AM
http://www.salafvoice.com/sitefiles/pic_adv/movebanner596.gif
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
مما لاشك فيه أن العقيدة الصحيحة من أهم الأمور لأنها رأس الأمر وبصلاحها يصلح أمر العبد وبفسادها يفسد أمره أو كمال أمره على حسب ما أحدث من خلل وأن المتأمل لأحوال الناس اليوم يجد أن كثيراً منهم صارت عندهم أخطاء في العقيدة ما بين قول أو فعل وهذا ناتج من التساهل الواضح عندهم في تعلم العقيدة الصحيحة وما يضادها.
حتى إنك تري كثيراً ممن تظن بهم الخير والصلاح عندهم تساهل في هذا الجانب، بل كثير ممن يقوم بأمر الدعوة إلى الله، ولهذا تميزت الشخصية السلفية عن غيرها باهتمامها بأمر التوحيد علماً وعملاً، قولاً واعتقاداً، بل يجعل السلفي قضية التوحيد هي القضية الأولي في حياته وهي التي يعيش لتحقيقها لقول الله -تعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ)(الذاريات:56) قال قتادة: أي يوحدون. فإذا كان الله -تعالى- خلق الإنسان لهذه القضية فجدير به أن يعيش بها وأن يعيش لها وأن يبذل كل ما في وسعه لتحقيقها فإن العمل بها سبب في دخول الجنة لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من مات وهو لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة) وكذلك ترك التوحيد سبب في دخول النار لقوله -تعالى-: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)(المائدة: من الآية72) وتميز السلفي بأن جعل قضية التوحيد هي قضية الدعوة الأولي وذلك سيراً على درب الأنبياء والمرسلين فإن كل نبي كان أول ما يقرع به أسماع قومه: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) وقد بعث الله بذلك المرسلين (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)(النحل: من الآية36) وقال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25).
وقد جعل الله سبحانه و-تعالى- التوحيد سبب وشرط لقبول العمل والشرك سبب لحبوطه قال -تعالى-: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وقال -تعالى-: (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(الأنعام: من الآية88) ولذلك فإن العبادة بلا توحيد أو مع شرك لا تنفع صاحبها ولو كثرت ، وكذلك فإن التوحيد يملأ القلب حباً لله سبحانه و-تعالى- فأكثر الناس حباً لله هم من حقق التوحيد الكامل قال -تعالى-: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ)(البقرة: من الآية165) ومعلوم أن القلب كلما أزداد حباً لله أزداد له عبودية وكلما أزداد له عبودية أزداد له حباً وحرية عما سواه والقلب فقير بالذات إلى الله من جهتين من جهة العبادة ومن جهة الاستعانة والتوكل فالقلب لا يصلح ولا يتلذذ ولا يسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلي ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه.
والتوحيد من أعظم أسباب انشراح الصدور قال -تعالى-: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ للإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ)(الزمر: من الآية22) وقال -تعالى-: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)(الأنعام: من الآية125)
فالتوحيد من أعظم أسباب انشراح الصدور والشرك والضلال من أعظم أسباب ضيق الصدر.
والسلفي يعتقد أن التوحيد أول واجب فلا يدخل العبد الإسلام إلا به وهو آخر واجب فإنه يطلب من المرء أن لا يخرج من الدنيا إلا به لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)، ولأجل ذلك حافظت السلفية علي العقيدة نقية خالصة من أي شائبة وحصنتها من الأفكار المحدثة التي جاءت بها الفرق التي نشأت بعد العصر النبوي بما فيها من انحراف عن العقيدة كما كان عند الخوارج من تكفير أهل القبلة والحكم عليهم بالخلود في النار لمجرد المعصية وما كان عند الشيعة الغلاة من تأليه عليّ -رضي الله عنه-، وما عند بقية فرق الشيعة من المخالفات العقيدية كإدعاء العصمة في الأئمة وعبادة القبور والأضرحة وغير ذلك وما كان عند القدرية من إنكار القدر وما جاءت به الفرق الكلامية بمحاولة التوفيق بين الفلسفة الإغريقية والعقيدة الإسلامية مع ما بينهما من الفروق فالعقيدة الإغريقية مبنية على الوثنية وتعدد الآلهة والعقيدة الإسلامية مبناها التوحيد فقامت السلفية بالدفاع عن العقيدة وتحريرها من الفلسفة وعلم الكلام كما تصدي المنهج السلفي للمعتزلة والجهمية في إنكار صفات الله -تعالى- أو في تشبيه الله بخلقه كما تصدت لمناهج التأويل غير المعتبر لأسماء الله وصفاته لدى الأشاعرة والماتريدية وبهذا بقيت السلفية على عقيدة السلف الصالح من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما تصدت السلفية للمدرسة العقلية التي جعلت العقل البشري نداً للوحي وحاكماً مهيمناً عليه وسعوا إلى تأويل النصوص لموافقة العقل وهو مبدأ خطر لأنه ينتهي بالأمر إلي فوضي لأنه ليس هناك عقل مطلق لا يتناوبه النقص والهوى والشهوة والجهل . فخلص من ذلك إلي أن السلفي سعي سعياً دءوباً لتحقيق التوحيد في نفسه وفي أمته . حقق التوحيد في كل أقسامه سواء في الربوبية أو الألوهية أو في الأسماء والصفات وعاش في رياض التوحيد ينعم بثماره على قلبه وعلى لسانه وفي جوارحه يهنأ بالسعادة والأمن والاهتداء الذي يحققه توحيد الله -عز وجل-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمن وَهُمْ مُهْتَدُونَ)(الأنعام:82).
غريبة_48
01-28-2010, 09:45 PM
حكم التعصب لاسم "السلفية"
السؤال:
قال الشيخ العلامة العثيمين في شرح الأربعين النووية "يجب أن يكون مذهب الأمة مذهب السلف لا التحزب إلى حزب يسمى بالسلفيين" كيف نفهمه؟ من هم هؤلاء؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فلو صار اسم "السلفية" مجرد دعوى يُوالَى ويُعادَى عليها دون التزام حقيقي بالمنهج لكانت من دعوى الجاهلية؛ فإن اسم المهاجرين والأنصار أشرف من اسم السلفيين؛ إذ مدح الله أصحابه في الكتاب والسنة، لكن لما صارت الدعوة أن ينتصر المهاجرون للمهاجري، وأن ينتصر الأنصار للأنصاري دون معرفة الحق قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ) متفق عليه، ولم يأمرهم -صلى الله عليه وسلم- بأن يتركوا التسمي بهذه الأسماء، ولا أن يتصفوا بالأوصاف الحسنة الدالة عليها، ولكن نهى عن العصبية الجاهلية، فهكذا فلنكن على منهج السلف، ولا حرج أن نتسمى بالسلفيين دون عصبية، وأن نتعاون على البر والتقوى دون تقليد أعمى.
صوت السلف
غريبة_48
02-09-2010, 05:29 PM
السلفية منهج فكرى لاحقبة تاريخية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
(أهل السنة والجماعة).. (أهل الحديث والأثر).. (الطائفة المنصورة).. (الفرقة الناجية).. (السلفيون)..
تلك كلها ألفاظ مترادفة تدل على الذين درجوا على منهاج النبوة ولم ينفصلوا عنه ولا لحظة زمنية واحدة لا باسم ولا برسم، فليس لهم شخص ينتمون إليه سوى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن قفى أثره، وليس لهم رسم ومنهاج سوى منهاج النبوة ـ الكتاب والسنة ـ بفهم سلف الأمة، فهم بحق يمثلون الامتداد الطبيعي للإسلام، كما أن ملة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي الامتداد الطبيعي والصحيح لملل الأنبياء السابقين ..
ولذا لما جاء رجل إلى الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ فقال: "يا أبا عبد الله أسألك عن مسألة، وأجعلك حجة فيما بيني وبين الله عز وجل".
قال مالك : "ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، سل".
قال : "ما أهل السنة؟"
قال مالك: "أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به، لا جهمي ولا قدري ولا رافضي [رواه ابن عبد البر في كتاب الانتقاء ص 35].
إن هذه الألقاب الشريفة تحوى جميع المسلمين على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدي بهم في: تلقى العلم، وطريقة فهمه، وبطبيعة الدعوة إليه، فلم يعد إذاً محصوراً في دور تاريخي معين بل يجب أن يفهم على أن مدلوله مستمر استمرار الحياة.
وضرورة انحصار الفرقة الناجية في أهل الحديث والسنة ـ وهم أصحاب هذا المنهج ـ، وهي لا تزال باقية إلى يوم القيامة أخذاً من قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ـ وفي لفظ منصورين على الحق ـ لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم) [رواه البخاري ومسلم].
( وقال الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامى في كتابه [العقائد السلفية بأدلتها النقلية والعقلية]:
"وعلى ذلك فالمراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين وأبنائهم وأئمة الدين ممن شُهد له بالإمامة، وعُرف عظم شأنه في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلفاً عن سلف، كالأئمة الأربعة، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وابن المبارك، والنخعي، والبخاري، ومسلم، وسائر أصحاب السنن دون من رُمى ببدعة أو شُهر بلقب غير مرضى مثل: الخوارج، والروافض، والمرجئة، والجبرية، والمعتزلة".
إن هذه الألقاب لا تفضي إلى بدعة ولا معصية ولا عصبية لشخص معين، فهذه الألقاب لم تكن داعية لهم للتعصب لشخص دون رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
يقول شيخ الإسلام ـ رحمه الله تعالى ـ في مجموع الفتاوى [ جـ 3 ص347 ]: "فإن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم إلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحى يوحى، فهو الذي يجب تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة، بل كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فمن جعل شخصاً من الأشخاص غير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ـ [من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة] ـ كما يوجد ذلك في الطوائف من أتباع أئمة الكلام في الدين وغير ذلك ـ كان من أهل البدع والضلال والتفرقة.
وبذلك يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها واتباعاً لها: تصديقاً وعملاً وحباً وموالاة لمن والاها ومعاداة لمن عاداها، الذين يردون المقالات المجملة إلى ما جاء صلى الله عليه وسلم به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
بل يجعلون ما جاء به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه، وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والوعد والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وغير ذلك يردونه إلى الله تعالى ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف، فما كان من معانيها موافقاً للكتاب والسنة أثبتوه، وما كان منها مخالفاً للكتاب والسنة أبطلوه".
فإذا قيل: السلف أو السلفيون أو السلفية، فهي هنا نسبة إلى السلف الصالح جميع الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فمن تبعهم بإحسان دون من مالت بهم الأهواء بعد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من الخلوف الذين انشقوا عن السلف الصالح باسم أو رسم.
(*) وقال العدوى في الحاشية [ص 106]: (السلف قصره على الصحابة لما قال ابن ناجى: السلف الصالح وصف لازم يختص عند الإطلاق بالصحابة، ولا يشاركهم غيرهم فيه).
(*) وقال الغزالي في [إلجام العوام ص 62]: (السلف: أعنى مذهب الصحابة والتابعين).
(*) وقال الباجوري في [شرح الجوهرة ص111]: (والمراد بمن سلف: من تقدم من الأنبياء والصحابة والتابعين وتابعيهم، خصوصاً الأئمة الأربعة).
وعلى ذلك فإن لفظ (السلف): تعنى السلف الصالح
و(السلفي) تعنى : كل سالك في الاقتداء بالصحابة ـ رضي الله عنهم ـ حتى ولو كان في عصرنا هذا وعلى هذا كلمة أهل العلم، فهي تسمية.
فالسلفية نسبة ليس لها رسوم خارجة عن مقتضى الكتاب والسنة، وهي نسبة لم تنفصل لحظة واحدة عن الصدر الأول بل هي منهم وإليهم، وأما من خالفهم باسم أو رسم فلا ـ وإن عاش بينهم وعاصرهم ـ ولهذا تبرَّأ الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من القدرية والمرجئة.
فهذا الاصطلاح ظهر حين ظهر النزاع ودار حول أصول الدين بين الفرق الكلامية، وحاول الجميع الانتساب إلى السلف وأعلن أن ما هو عليه هو ما كان عليه السلف الصالح.
فإذن لابد أن تظهر ـ والحالة هذه ـ أسس وقواعد واضحة المعالم وثابتة للاتجاه السلفي، حتى لا يلتبس الأمر على كل من يريد الاقتداء بهم وينسج على منوالهم.
[راجع : الصفات الإلهية للشيخ / محمد أمان ص 57ــ 58]
فأهل السنة والجماعة هم الذين يمثلون الخط المستقيم الذي خطه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ المشهور، قال تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) (الأنعام: 153) فمن درج على الصراط المستقيم كان من أهل السنة والجماعة، وكان هو الذي يمثل الإسلام في صفائه ونوره وعدم خلطه بما يشوبه، ومن كان دون ذلك ففرق وخطوط متناثرة على جانبي الصراط وأحكامهم متباينة بقدر القرب والبعد عن الخط المستقيم وأهل السنة والجماعة.
وهاهنا تبرز دلالة من دلالات النبوة في إخبار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتفرق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة وأن الفرقة الناجية هم من كان على مثل ما كان عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه.
وعليه فأهل السنة والجماعة هم الثابتون على خط الدفاع الشرعي عن الإسلام، منهاج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: الكتاب والسنة والدعوة إليهما، وعقد الولاء والبراء عليهما.
والصدر الأول من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فمن تبعهم، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: 143).
(* قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره [ جــ2 ص 165 ] : (فكل عصر شهيد على من بعده).
كتبه/ أحمد السيد
غريبة_48
02-28-2010, 08:24 PM
السلفيون... والعدل والإنصاف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فالسلفيون شامة في أمة الإسلام هم أهل الحق لا الضلال، وأرباب العدل لا الجور، وأتباع الشرع لا الهوى، وأصحاب العلم لا الجهل، وهم وسط بين المنحرفين، وثبات بين المضطربين، وأصالة بين المتميعين.
منهجهم كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقدوتهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأسلافهم الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان، وأعلامهم أئمة الإسلام، وحياتهم نشر للحق ودفاع عن السنة، ومعاملتهم دعوة بحكمة، وإرشاد بعلم، ومقابلة بإحسان، ومواجهة بعدل.
- سمتهم الإنصاف والعدل، والتزام الحق والصواب مع الموافق والمخالف:
عاملين بقول الله -تعالى-: (وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ)(الشورى:15)، وقوله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ...)(النحل:90)، وقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)(المائدة:8).
وقال ابن عبد الهادي: "وما تحلى طالب العلم بشيء أحسن من الإنصاف وترك التعصب".
وقال -تعالى-: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)(النساء:58).
- وكذلك من سمتهم عدم الظلم:
عاملين بقول الله -تعالى- في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِى إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا...) رواه مسلم.
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ...) رواه مسلم.
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ولما كان أتباع الأنبياء هم أهل العلم والعدل كان كلام أهل الإسلام والسنة مع الكفار وأهل البدع بالعلم والعدل لا بالظن وما تهوى النفس، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ في الْجَنَّةِ رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ فَعَلِمَ ذَاكَ فَذَاكَ فِي النَّارِ وَقَاضٍ لاَ يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِى النَّارِ وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ)واه الترمذي وصححه الألباني فإذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض إذا لم يكن عالماً عادلاً كان في النار، فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان والمعارف الإلهية والمعالم العلية بلا علم ولا عدل". الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 1/22.
- ومن سمتهم الإنصاف حتى مع الكفار، وعدم بخسهم حقوقهم، وذلك مع البراءة منهم ومن كفرهم:
قال -تعالى-: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)(المائدة:8).
وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا) رواه البخاري.
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر ليخرص لهم الثمار، فأرادوا أن يرشوه، فقال عبد الله: (يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَىَّ قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ) رواه أحمد، وصححه الألباني.
- ومن سمتهم العدل والإنصاف مع أهل البدع والفساق:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في تفسيره لقوله -تعالى-: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)، قال: "فنهى أن يحمل المؤمنين بغضهم للكفار على ألا يعدلوا، فكيف إذا كان البغض لفاسق أو مبتدع متأول من أهل الإيمان فهو أولى أن يجب عليه أن لا يحمله ذلك على أن لا يعدل مع مؤمن وإن كان ظالماً له".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (ج3/245): "هذا وأنا في سعة صدر لمن يخالفني فإنه وإن تعدى حدود الله في بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية فأنا لا أتعدى حدود الله فيه، بل أضبط ما أقوله وأفعله وأزنه بميزان العدل وأجعله مؤتما بالكتاب الذي أنزله الله وجعله هدى للناس حاكما فيما اختلفوا فيه...".
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: "بل كما تشهدون لوليكم، فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له، ولو كان كافرا أو مبتدعا، فإنه يجب العدل فيه، وقبول ما يأتي به من الحق؛ لأنه حق لا لأنه قاله، ولا يرد الحق لأجل قوله، فإن هذا ظلم للحق".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (ج28/209): "وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر وفجور وطاعة ومعصية وسنة وبدعة استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير واستحق من المعادات والعقاب بحسب ما فيه من الشر فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة فيجتمع له من هذا وهذا".
- ومن سمتهم أنهم يعذرون العلماء فيما أخطأوا فيه، ولا يتبعونهم فيما أخطأوا فيه، ولا يسكتون عن خطأ، لكنهم لا يجرحون في أهل العلم والفضل:
قال الذهبي -رحمه الله-: "ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه، يغفر له زللـه، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه. نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك". سير أعلام النبلاء ج5/269.
وقال -رحمه الله-: " ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورا له، قمنا عليه، وبدعناه، وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر، ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما". سير أعلام النبلاء ج5.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى ج11/15: "ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور مذموماً معيباً ممقوتاً فهو مخطئ ضال مبتدع".
- ومن سمتهم قبول الحق ممن جاء به، ولو كان كافراً مقتدين في ذلك بالكتاب والسنة:
فإن بلقيس ملكة سبأ لما قالت: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً) صدق الله على كلامها فقال: (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ)(النمل:34).
وكذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة أن الشيطان لما كان يسرق من الصدقة فامسك به قال له: (دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا. قُلْتُ مَا هُوَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِي (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلاَ يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ، يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: مَا هِيَ؟. قُلْتُ: قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِي مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلاَ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيء عَلَى الْخَيْرِ. فَقَالَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاَثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: لاَ. قَالَ: ذَاكَ شَيْطَانٌ).
وقال معاذ بن جبل -رضي الله عنه-: "اقبلوا الحق من كل من جاء به، وإن كان كافراً أو فاجراً، واحذروا زلة الحكيم!. قال: كيف نعلم أن الكافر يقول الحق؟ قال: إن على الحق نوراً" رواه أبو داود، وقال الألباني صحيح موقوف.
- ومن سمتهم التحري في نقل الأخبار وقبولها، ولو كانت عن الخصوم:
مقتدين في ذلك بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)(الحجرات:6).
ولقوله -تعالى-: (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ)(النور:12).
وقوله -تعالى-: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)(النور:15).
وقوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ)(النور:19).
وروى مسلم في صحيحه عن حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ).
وقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه: باب وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنِ الثِّقَاتِ وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ والتحذير من الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"وَاعْلَمْ -وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى- أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنَ الْمُتَّهَمِينَ أَنْ لاَ يَرْوِىَ مِنْهَا إِلاَّ مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ. وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ. وَأَنْ يَتَّقِي مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْنَا مِنْ هَذَا هُوَ اللاَّزِمُ دُونَ مَا خَالَفَهُ قَوْلُ اللَّهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) وَقَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الْشُّهَدَاءِ) وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) فَدَلَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الآي أَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ سَاقِطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِ الْعَدْلِ مَرْدُودَةٌ، وَالْخَبَرُ وَإِنْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي أَعْظَمِ مَعَانِيهِمَا؛ إِذْ كَانَ خَبَرُ الْفَاسِقِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا أَنَّ شَهَادَتَهُ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ، وَدَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى نَفْي رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الأَخْبَارِ كَنَحْوِ دَلاَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى نَفْيِ خَبَرِ الْفَاسِقِ".
- ومن سمتهم تحريهم في الحكم بالكفر على المسلمين:
وذلك لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا) رواه البخاري. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ) رواه مسلم، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ) رواه البخاري.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: "وأرجح من الجميع أن من قال ذلك لمن يعرف منه الإسلام ولم يقم له شبهة في زعمه أنه كافر، فإنه يكفر بذلك، فمعنى الحديث: فقد رجع عليه تكفيره".
وقال ابن دقيق العيد: "وهذا وعيد عظيم لمن كفر أحداً من المسلمين وليس هو كذلك، وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق من العلماء اختلفوا في العقائد، وحكموا بكفر بعضهم بعضاً".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك".
وقد سئل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن الخوارج من أهل النهروان: أمشركون هم؟ قال: من الشرك فروا. قيل منافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً. قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم.
- وإذا كان هذا في تكفير المسلم العادي، فكيف بتكفير العلماء.
قال شيخ الإسلام: "فإن تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات".
وقال الشوكاني -رحمه الله-: "ها هنا تسكب العبرات، ويناح على الإسلام وأهله بما جناه التعصب في الدين على غالب المسلمين من الترامي بالكفر، لا لسنة ولا قرآن ولا لبيان من الله وبرهان، بل لما غلت مراجل العصبية في الدين، وتمكن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين لقنهم إلزامات بعضهم ببعض بما هو شبيه الهباء في الهواء والسراب بالقيعة، فيا لله وللمسلمين من هذه المغامزة التي هي أعظم فواقر الدين".
- ومن سمتهم أيضاً توقير العلماء وأهل الفضل، ومعرفة قدرهم وتقديرهم:
وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ) رواه أبو داود، وحسنه الألباني.
وقال -تعالى-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)(المجادلة:11)، وقال -تعالى-: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)(الزمر:9).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ) رواه الترمذي، وصححه الألباني.
والعلماء هم الذين يجب توقيرهم هم حملة الشريعة الذين عرفوا بحسن القصد، وصالح العمل، وصحة المعتقد، واتباع منهج السلف الصالح، الذين بذلوا أعمارهم في طلب العلم ونشره، وأوتوا حظاً من الورع، الذين شهدت لهم بالإمامة والتبحر في الشريعة، وصدر الناس عن رأيهم، فهم الأئمة الكبار حقاً، وهم المعنيون بالإجلال؛ إذا أطلق الكلام، وكل من لديه علم ممن دونهم وقر بحسب علمه وسيره على الجادة دون هضم لحق من حقوقهم.
قال الأوزاعي: "الناس هم العلماء، وما سواهم فليس بشيء".
وقال الثوري: "لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة".
وقال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: "الناس صنفان: عالم ومتعلم، وسائر الناس لا خير منهم".
وقال علي -رضي الله عنه-: "الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم".
كتبه/ محمود عبد الحميد
المصدر :
صوت السلف
(http://www.salafvoice.com/article.php?a=2521&back=aHR0cDovL3d3dy5zYWxhZnZvaWNlLmNvbS9hcnRpY2xlc y5waHA/bW9kPWNhdGVnb3J5JmM9NjE=)
الأنصاري
03-01-2010, 08:30 PM
رفع الله قدرك واعلى شأنك
حقيقة أستفدنا من هذا الموضوع
بورك فيكم
غريبة_48
03-01-2010, 09:47 PM
آمين وإياكم
شكر الله لكم
غريبة_48
04-19-2010, 06:34 PM
http://yaqob.com/site/docs/images/salfia.gif
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد؛ فإخوتي في الله، والذي فلق الحبة و برأ النسمة إني أحبكم في الله، وأسأل الله جل جلاله أن يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، اللهم اجعل عملنا كله صالحاً، واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل فيه لأحد غيرك شيئاً..
أحبتي في الله
قال الله تعالى لأصحاب نبينا رضي الله عنهم: {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} [البقرة:137].
فلم يرْضَ اللهُ عز وجل إيماناً إلا على نحو يوافق إيمان هؤلاء الصفوة..
نعم، إمَّا إيمانُ الصحابةِ الذين رضىَ اللهُ عنهم وتابَ عليهِم، وإمَّا التفرُّقُ والاختلافُ والتَّشَرْذمُ [فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ] .
ففي العقيدةِ: فلابدَّ من الطلبِ على منهجِ السَّلفِ الصَّالحِ- رضوان الله عليهم – وهُم الصَّحابةُ ومن تبعهُم بإحسانِ إلى يومِ الدينِ، وقد زكَّى اللهُ فهمَهم، وأمرنَا أن نلقاهُ سبحانه بإيمانٍ كإيمانِهِم.
فلا بدَّ من دراسةِ عقيدةِ السلفِ الصحيحةِ، وفهم نصوصِ الكتابِ والسنةِ في أنواعِ التوحيدِ بفَهمِهِم، والاستقاء من علومِهِم، والنهل من منابعِهِم، وإلا فالضلالَ الضلالَ.
قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْْكُمْ بَعْدِي فسَيَرَى اخْتلاَفًا كَثِيرًا. فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاَءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عََلَيْها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالةٌ" [جزء من حديث أخرجه أبوداود (4607) ك: السنة، باب: في لزوم السنة، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (3851).
والعودة للفهم الأصيل "فَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِحِ" أصبح اليومَ ضرورةً مُلِحَّةً؛ وذلك لجمع شتات الأمة، فتتوحد كلمتهم بتوحد الأصول، فيقل التنازع والتشاحن الذي ابتليَ به المسلمون في هذه الأيام، وكل هذا لأنَّا لم نَعِ الوصية النبوية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلََى ثِلاثٍ وَسَبْعِنَ مِلَّةً كُلُّهم في النَّار إلا مِلَّةً وَاحِدةً. قاُلوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أنا عَلَيْه وأَصْحابِي" [أخرجه الترمذي (2641) ك: الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال حسن غريب، وحسنه الألباني(5343) في صحيح الجامع]. وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}.
فقد دلـنا صلى الله عليه وسلم على الفرقة الناجية، فاحرص على النجاة – أخي في الله -، وانضمَّ إلى هذه الفرقة، واحرص في بداية التعلم أن يكون التلقي على منهج السَّلفِ الصَّالحِ، فإن لذلك أَثَراً في استِقامتِك على الطريقة، فمن صحت بدايته صحت نهايته، فأصلح نيتك عسى الله أن يصلح بك، فشتات الأمة اليوم يُفجِعُ كل قلب، فإن كان طلب العلم ضرورة، فطلبه على منهج السلَفِ ضرورتُه أشدُّ، وتأتي تلك الضرورة في الوقت الحاضر بالذات؛ لأنَّه لابدَّ للأمةِ من معالم صحيحةٍ في طريق عودتها إلى الله-عزَّ وجل-، تبيِّنُ لها المنهجَ الصحيح في فََهمِ العقيدةِ، التي هي القاعدةُ الأساسيةُ لبناءِ المجتمع الإسلامي الصحيحِ.
وما لَمْ يكن المنهج الذي يُتَّبعُ صحيحًا، فإن اليقظة الإسلامية ستنحرفُ عن مجراها السليم، ونحن نعتقد اعتقاداً جازماً أن منهج أهل السنَّةِ والجماعةِ في فَهمِ العقيدةِ الإسلامية هو المنهجُ الصحيحُ الذي يجبُ تقديمُه للأمةِ الإسلاَميةِ اليومَ، لكي تُصبح بحقٍّ أمةً مسلمةً تستحقُّ نصرَ اللهِ ورِضوانَه. وفي هذا المنهج صيانة للعقل البشري من التمزق والانحراف، وللمجتمع من الفرقةِ والضَّلال، ولم يحدث الانحراف في الأمة إلا عندما انحرفت عن هذا المنهج، وأعرضت عن وحي الله-عز وجل-إلى مناهج بشرية؛ بعضها من مُخلَّفاتِ الفلسفة اليونانية الوثنية، وبعضها من نتاج العقول المنحرفة الجاهلة بدين الله، فتفرقت الأمة إلى طوائف ومذاهب، لكل منها منهجُه،وطريقُه، وإمامُه، وأتباعُه.
وقد قيَّضَ اللهُ – عزَّ وجل – في كل فترة من فترات الضعفِ والانحرافِ علماءَ مصلِحينَ يحفظُون عقيدَة الأمة ويحرسونها، ويَرُدُّون على من خالفها أو عارضها، من صدرِ الإسلام إلى اليوم وإلى أن تقومَ الساعةُ بمشيئةِ اللهِ تعالَى.
ما هي العقيدةُ؟
العقيدةُ لغةً: من العَقْدِ والتوثيقِ والإحكامِ والَّربطِ بقوَّةِ.
واصْطلاحًا : الإيمانُ الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى مُعْتَقِدِه.
قيل :معنى العقيدة: "هي مجموعة من قضايا الحق البديهية المسلَّمةِ بالعقل والسمع والفطرة، ويعقِدُ علَيْها الإنسان قلبه، ويثني عليها صدره، جازماً بصحتها قاطعاً بُوجوبِها وثُبوتِها، لا يَرَى خلافَها أنه يصحُّ أو يكونُ أبدًا ".
فالعقيدة الاسلامية تعني: الايمان الجازم بالله تعالى، وما يجب له من التوحيد والطاعة، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، وسائر ما ثبت من أمور الغيب، والأخبار، والقطعيات، علمية كانت أو عملية.
وإذا كنت حبيبي في الله مطالبا بعقيدةِ سلفيةٍ، فهل يا تُرى تعرفُ مَنِ السَّلفُ؟
من هم السلف، وما هي السلفية؟
السلف: هم صدر هذه الأمة من الصحابة، والتابعين، وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة، ويطلق على كل من اقتدى بهؤلاء وسار على نهجهم في سائر العصور: "سلفــي" نسبةً إليهم.
وقد كان يطلق عليهم في البداية "أهلُ السنَّةِ" لما كانوا هم المتبِعين لسُنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، المُقتَفِين للأثرِ، فسُمُّوا: "أهل الأثرِ"، و"أهل الحديث".
ثم لما انتشرت البدع صار يطلق عليهم "أهل السنة والجماعة".
و"أهل السنة والجماعة": هُم من كان على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وسُمُّوا "الجماعةَ" لأنهم الذين اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا في الدين، واجتمعوا على أئمة الحق؛ ولم يخرجوا عليهم، واتبعوا ما أجمعَ عليه سلف الأمة.
ولما صار من المبتدعة من ينسب نفسه إلى هذا اللقب الشريف، كان لزاماً أن يمتازُوا عن غيرهم، ومن هنا نشأ مصطلحُ "السلفيَّـةِ" نسبة إلى سلف هذه الأمة من أهل الصَّدْرِ الأول ومن اتَّبعَهم بإحسانٍ.
من أبرز قَضَايا العَقِيدةِ الّسَّلَفيَّةِ
من أهم قضايا العقيدة السلفية "مسألةُ الصِّفاتِ" فإن أكثر الخلاف فيها، وخلاصة القول فيها: أن أحاديث وآيات الصفات نُمِرُّها كما جاءتْ دونَ تَعطِيلٍ، أو تأويلٍ، أو تشبيهٍ، أو تمثيلٍ.
فنُثبتُ أن لله يداً، ولكن ليست كأيدينا، يداً تليقُ بجلاله وكماله،{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى: 11]
ونثبت أن الله ينزلُ، ولكن لا كنُزُولنا، وإنما نزولاً يليقُ بجلالهِ وكمالهِ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى:11]. وهكــذا..
قواعد وأصول أهل السنة والجماعة في منهج التلقي والاستدلال
يقوم المنهج السلفي على قواعد وأصول تضبط منهج التلقي والاستدلال، فمن ذلك:
أولاً: مصدر العقيدة هو: كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وإجماع السلف الصالح.
ثانياً: كل ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب قبوله، وإن كان خبر آحاد.
ثالثاً: المرجع في فهم الكتاب والسنة هو النصوص المبينة لها، وفهم السلف الصالح، ومن سار على منهجهم من الأئمة، ثم ما صح من لغة العرب، لكن لا يعارض ما ثبت من ذلك بمجرد احتمالات لغوية.
رابعاً: أصول الدين كلها، قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لأحد أن يحدث شيئاً زاعماً أنه من الدين بعده.
خامساً: التسليم لله ولرسوله ظاهراً وباطناً، فلا يُعارَض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف، ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك.
سادساً: العقل الصريح موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعياً معهما، وعند توهم التعارض يُقدَّم النقل.
سابعاً: يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة، وتجنب الألفاظ البدعية، والألفاظ المجملة المحتمِلة للخطإ والصواب يستفسر عن معناها، فما كان حقاً أُثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلاً رُدَّ.
ثامناً: العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، وأما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.
تاسعاً: في الأئمة محدّثون مُلهمون، والرؤيا الصالحة حق، وهي جزء من النبوة، والفراسة الصادقة حق، وهذه كرامات ومبشرات، بشرط موافقتها للشرع، وليست مصدراً للعقيدة ولا للتشريع.
عاشراً: المراء في الدين مذموم، والمجادلة بالحسنى مشروعة، وما صح النهي عن الخوض فيه وَجَبَ امتثال ذلك، ويجب الإمساك بالحسنى عن الخوض فيما لا علم للمسلم به، وتفويض علم ذلك إلى عالمه سبحانه.
حادي عشر: يجب الالتزام بمنهج الوحي في الرد، كما يجب في الاعتقاد والتقدير، فلا تُرَدُّ بدعة ببدعة، ولا يقابل التفريط بالغلو، ولا العكس.
ثاني عشر: كل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
اللهم اهدنا الصراط المستقيم
صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
آمين، وصلى الله على سيد المرسلين، والحمد لله رب العالمين
فضيلة الشيخ /
محمد حسين يعقوب حفظه الله
رضيت بالإسلام ديناً
04-20-2010, 01:54 AM
الحمد لله وحده ,...
جزاكِ الله خيراً ...
و هنالك عنصرية اتجاه مصر الحبيبة ":)
فجل العلماء من مصر
نريدها سلفية عالمية ...
ملاحظة: هذا من باب الدعابة ليس إلا ...
غريبة_48
04-20-2010, 12:43 PM
الحمد لله وحده ,...
جزاكِ الله خيراً ...
و هنالك عنصرية اتجاه مصر الحبيبة ":)
فجل العلماء من مصر
نريدها سلفية عالمية ...
ملاحظة: هذا من باب الدعابة ليس إلا ...
وجزاكِ الله بالمثل
ابدا ما في اي عنصرية ... ربما ظننتِ هذا لان المواضيع لمشايخ من مصر
لكن ولا يهمك راح أثلج صدرك انتظري القادم
غريبة_48
04-20-2010, 12:45 PM
لا بأس أن تقول أنا سلفي - إن كنت صادقاً -
سئل الإمام ابن باز رحمه الله - :
ما تقول فيمن تسمى بالسلفي والأثري ، هل هي تزكية؟
فأجاب سماحته :
(إذا كان صادقاً أنه أثري أو أنه سلفي لا بأس، مثل ما كان السلف يقول: فلان سلفي ، فلان أثري، تزكية لا بد منها، تزكية واجبة).
الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله
من محاضرة مسجلة بعنوان: "حق المسلم"، في 16/1/1413 بالطائف.
منتدى قناة الحكمة
غريبة_48
04-20-2010, 12:52 PM
الرد على من يرفض أن يقول: أنا سلفي خشية التفرقة
السؤال:
بعض إخواننا الدعاة يقول: أنا أرفض أن أقول: أنا سلفي، خشية أن الناس تنظر إلي نظرة حزبية، فهل هذا الكلام صحيح أم أن عليَّ أن أبين للناس السلفية؟
الجواب:
جرت مناقشة بيني وبين أحد الكُّتاب الإسلاميين الذين هم معنا على الكتاب والسنة، أرجو من إخواننا طلاب العلم أن يحفظوا هذه المناقشة؛ لأن ثمرتها مهمة جداً.
قلت له:إذا سألك سائل: ما مذهبك؟ ما هو جوابك؟
قال: مسلم.
قلت: هذا الجواب خطأ.
قال: لم؟
قلت: لو سألك سائل: ما دينك؟
قال: مسلم.
فقلت:أنا ما سألتك أولاً ما دينك؟ أنا سألتك ما مذهبك؟ وأنت تعلم أن في الأرض الإسلامية اليوم مذاهب كثيرة وكثيرة جداً، أنت معنا في الحكم على بعضها بأنها ليست من الإسلام في شيء إطلاقاً، كـالدروز مثلاً: والإسماعيلية، والعلوية ونحوهم، مع ذلك فهم يقولون: نحن مسلمون، وهناك طوائف أخرى قد لا نقول: إنها خرجت من الإسلام، وإنما لا شك أنها تكون من الطوائف الضالة التي خرجت في مسائل كثيرة عن الكتاب والسنة، كـالمعتزلة، والخوارج والمرجئة والجبرية ونحو ذلك، ما رأيك أهذا موجود عندك اليوم أم لا؟
قال: نعم.
قلت: فإذا سألنا شخصاً من هؤلاء الأشخاص: ما مذهبك؟ سيقول قولك متحفظاً: مسلم، فأنت مسلم وهو مسلم، إذاً نحن نريد أن توضح في جوابك عن مذهبك بعد إسلامك ودينك؟
قال: إذاً أنا مذهبي الكتاب والسنة.
قلت: أيضاً هذا الجواب لا يكفي.
قال: لم؟
قلت: لأن من ذكرناهم يقولون عن أنفسهم أنهم مسلمون، ولا أحد منهم يقول: أنا لست على الكتاب والسنة، فمثلاً: هل الشيعة يقولون: نحن ضد الكتاب والسنة؟ بل يقولون: نحن على الكتاب والسنة، وأنتم منحرفون عن الكتاب والسنة، فلا يكفي يا أستاذ أن تقول: أنا مسلم على الكتاب والسنة، فلا بد من ضميمة أخرى، فما رأيك: هل يجوز أن نفهم الكتاب والسنة فهماً جديداً، أم لابد أن نلتزم في فهم الكتاب والسنة ما كان عليه السلف الصالح؟
قال: لا بد من ذلك.
قلت: هل أنت تعتقد أن أصحاب المذاهب الأخرى من كان خارجاً عن الإسلام، ويدعي الإسلام ومن كان لا يزال في دائرة الإسلام لكنه ظل عن بعض أحكامه- هل تعتقد أنهم يقولون معك ومعي: نحن على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح؟
قال: لا. لا يشتركون معنا.
قلت: إذاً أنت لا يكفي أن تقول: أنا على الكتاب وعلى السنة، لابد من ضميمة أخرى.
قال: نعم.
قلت: إذاً ستقول: على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح . والآن نأتي إلى بيت القصيد، قلت له وهو رجل أديب وكاتب: هل توجد كلمة واحدة في اللغة العربية تجمع لنا إشارة إلى هذه
الكلمات كلها: مسلم، على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، مثلاً: أنا سلفي؟
قال: هو كذلك.
وأسقط في يده، هذا هو الجواب، فإذا أحد أنكر عليك فقل لـه هذا الكلام الذي ذكرناه: وأنت ماذا؟ سيقول لك: مسلم، وأكمل بقية المناقشة معه.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
فضيلة الإمام المحدث/
محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله
منتدى قناة الحكمة
غريبة_48
04-24-2010, 10:06 PM
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
السلفية هي الحق فالحق بها، ومن علماءها: ابن عثيمين والفوزان وابن غديان وعبد العزيز آل الشيخ (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/baz_salfioon.rm)
السلفية هي مذهب السلف الذي يجب اعتناقه أما المذاهب الأخرى فهي بدعة (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/baz_mathhabsalfih.rm)
منهج السلف هو الحق وهو منهج أهل السنة والجماعة (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/baz_salfih.rm)
غريبة_48
04-24-2010, 10:09 PM
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة الله
الفرق كلها في النار إلا واحدة وهي أهل الأثر السلفيين (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/oth_firqannarXsalfih.txt)
السلفية في وقتنا سلفية عقيدة وإن لم تكن سلفية زمناً (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/oth_salfitna.rm)
أهل السنة والجماعة هم المتبعون للسلف وهم الفرقة الناجية المنصورة (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/oth_ahlassnah1.rm)
يُقدم المنهج السلفي على المنهج القطبي! (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/oth_salfi.html)
الفرق بين السلفية وأدعياء السلفية (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/oth_adiaasalfih.html)
غريبة_48
05-01-2010, 09:02 PM
العلاّمة الشيخ صالح الفوزان
السلف حزب الله المفلحون ومن خالفهم أحزاب ضالة (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/foz_hizballah-salfih.rm)
السلفية هي الفرقة الناجية وليست حزب (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/foz_salfihXhizb.rm)
الذام لأهل الحديث قديماً وحديثاً جاهل ظالم فيه شعبة من النفاق (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/foz_ahlalhadeeth.rm)
توضيح منهج السلف الصالح يجمع المسلمين (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/foz_manhajsalf.rm)
أسباب تفرق الشباب: المناهج الوافدة وليس المنهج السلفي (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/foz_tafaroqshabab.html)
قبض العلم وترؤس الجهال (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/foz_qabthalelm.rm)
غريبة_48
05-01-2010, 09:03 PM
العلاّمة الشيخ صالح آل الشيخ
معنى أهل السنة والجماعة (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/sal_ahlassonah.rm)
اسم : "السلفية" للتعريف وليس للتحزب (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/sal_salafyah.rm)
أسباب العداء للدعوة السلفية (http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Salafiyah/sal_a3da-da3wah.rm)
غريبة_48
05-16-2010, 05:28 PM
الشيخ عثمان الخميس هل السلفية دعوة أم حركة
http://www.youtube.com/watch?v=66zGUocIIPk
غريبة_48
05-16-2010, 05:32 PM
السؤال :
ما حكم من يسمي " المنهج السلفي " بـ " المنهج التلفي " - والعياذ بالله - ؟
الجواب :
حكمه أنه هو التالف ، وأنت لا تستغرب - يا أخي - أن يلقب أهل الخير بألقاب السوء ، ألم تعلم أن الأنبياء وصفوا بأنهم سحرة ومجانين ؟!! قل نعم أو لا ؟ السائل : نعم . الشيخ : نعم ؟! الصواب : بلى .
قال الله تعالى : " كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ".
هل ضر الأنبياء هذا اللقب ؟ الجواب : لا .
العاقبة لهم - والحمد لله - ، لا تستغرب أن يلقب أهلُ السوء أهلَ الخير بألقاب السوء ، ألم تعلم أن الذين ينكرون صفات الله - عز وجل - يصفون المثبتين لها بأنهم مجسمة ؛ وبأنهم حشوية ؛ بأنهم نوابت ؟ فلا يضر ، نعم .
لو فرض أن السلفي صار عنده مخالفة للسلف في منهجه ؛ فهنا نقول : هذا تالف ولكن لا ننسبه للمذهب ؛ لأنه يوجد من إخواننا الذين هم على مذهب السلف - بل الذين يريدون مذهب السلف يوجد منهم - من يخالف السلف في تصرفاتهم ، ويسيئون إلى الإسلام وإلى أهل الإسلام أكثر مما يحسنون إليه ، وربما أن هذا القائل ربما رأى شخصًا نابيًا في تصرفه ومنهجه من السلفيين فقال : إن السلف هو التلف .
ما ندري في الواقع ، لكن إن أراد السلف حقيقة ؛ فنقول : أنت التالف وليس مذهب السلف .
محمد بن صالح العثيمين
" لقاء الباب المفتوح " : ( شريط 235 )
غريبة_48
06-30-2010, 11:22 PM
لا يصحّ التفريق بين السلفية وأهل السنة
السؤال/
ما رأيكم فيمن يفرق بين السلفية وأهل السنة، ويجعل السلفية طائفة أخص من أهل السنة ، ويجعل أصولها ما عليه شيوخ هذه الطائفة من الآراء والأقوال؟.
الجواب /
الحمد لله
هذا القول مجانب للصواب ، فإن أهل السنة هم الذين يتبعون الصحابة وما كان عليه السلف، وليس هؤلاء فرقة وهؤلاء فرقة ، أو أن السلفية أخص !
والاصطلاح المصطلح عليه أن السلف هم الصحابة ومن سار على طريقهم وأهل السنة هم الذين اتبعوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم الذين ورد فيهم الحديث : من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ( حديث الفرقة الناجية ) .
ونصب الخلاف والنزاع على مجرد الألقاب لا يجوز، والله تعالى أمر باتفاق المؤمنين ونهى عن التفرق وتوعد عليه .
وينبغي للإنسان أن يكون قصده الحق ، وإذا قال قولاً قال بالعدل والإنصاف ، ولا يكون مبغضاً لإنسان فيدعوه بغضه إلى رد الحق الذي يقوله ، أو تلمس الزلات له ، ولا يأتي بأشياء قد تكون مفهومة عن بعد أو فيها تكلف لأجل ذلك، فهذا ليس من شأن أهل السنة ، والمسلم يجب أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ويجب أن يكون ناصحاً له ، ويؤدي النصيحة وينطوي قلبه عليها .
فضيلة الشيخ / عبد الله الغنيمان
الإسلام سؤال وجواب (http://www.islam-qa.com/ar/ref/10714)
غريبة_48
06-30-2010, 11:28 PM
السلفية الحقة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
السؤال:
نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟
الجواب:
الحمد لله
"السلفية: هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.
وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فالسلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.
لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون؟ انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.
فالسلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.
وأما السلفية التي هي اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) فهذه هي السلفية الحقة" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"لقاءات الباب المفتوح" (3/246) .
الإسلام سؤال وجواب (http://www.islam-qa.com/ar/ref/125476)
ام البراء الليبية
12-26-2010, 08:19 AM
جزاكي الله خيرا وأحسن اليك وأجزل لكي العطاء
لقد أثلجت صدورنا ــ على هذا التجميع المبارك الذي أجملتي فيه معنى السلفية
وما يجب أن يكون عليه السلفي من قول وفعل واعتقاد
فهذه والله ــ قاصمة الظهر لكل دعاة الالتزام والتدين ومعرفة منهج الله ورسوله
فمن لم يكن على ما ذكرتي فلا يعد نفسه من الفئة الناجية ، ولا من أتباع السلف الصالح
وإن تسمى بذلك (الاثري ، والوادعي ، والالباني ) ولا ادري ماذا أيضا .....
جعلنا الله وإياكم ممن قال الله فيهم (( فأؤلئك الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ،وحسن اؤلئك رفيقا ))
غريبة_48
02-03-2011, 12:40 PM
وجزاك اختنا الفاضلة أم البراء
ورزقنا الله واياك الثبات
شكر الله لك
احمد الاحمدي
02-04-2011, 03:18 AM
شكرا لكم على هذة المواد النافعة
و فق الله الجميع على الطاعة
احمد الاحمدي
02-04-2011, 03:33 AM
شكرا لكم على هذة المواد النافعة
و فق الله الجميع على الطاعة
غريبة_48
02-04-2011, 11:50 PM
اللهم آمين
بوركتم أخانا الفاضل
حسين الاثري
03-12-2011, 02:22 PM
بارك الله لكم على هذا الطرح المميز ونفع بكم الامة واليكم التفصيل للسلفية لابينا وشيخنا ومحدث العصر العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله وقدس الله روحهhttp://www.naqatube.com/view_video.php?viewkey=58b39176bdf3e7532181&page=1&viewtype=basic&category=