المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة من ابن تيمية في حديث :((أنا مدينة العلم وعلي بابها ))



حيدره
12-29-2003, 11:48 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عن حديث ( انا مدينة العلم وعلي بابها )
في مجموع الفتاوي ج ( 4 ) ص ( 410 ) قال رحمه الله :

وأما حديث ( أنا مدينة العلم ) فأضعف وأوهى ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات وإن كان الترمذي قد رواه ولهذا ذكره أبن الجوزى في الموضوعات وبين أنه موضوع من سائر طرقه والكذب يعرف من نفس متنه لا يحتاج الى النظر في إسناده فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدا بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ورواية الواحد لا تفيد العلم إلا مع قرائن وتلك القرائن إما أن تكون منتفية وإما أن تكون خفية عن كثير من الناس أو أكثرهم فلا يحصل لهم العلم بالقران والسنة المتواترة بخلاف النقل المتواتر الذي يحصل به العلم للخاص والعام وهذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل ظنه مدحا وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في علم الدين إذا لم يبلغه إلا واحد من الصحابة
ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر فان جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله من غير طريق علي رضى الله عنه أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهم ظاهر وكذلك أهل الشام والبصرة فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئا قليلا وإنما غالب علمه كان في أهل الكوفة ومع هذا فقد كانوا تعلموا القرآن والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلا عن خلافة عـلي وكان أفقه أهل المدينة وأعلمهم تعلموا الدين في خلافة عمر وقبل ذلك لم يتعلم منهم من علي شيئا إلا من تعلم منه لما كان باليمن كما تعلموا حينئذ من معاذ بن جبل وكان مقام معاذ بن جبل في أهل اليمن وتعليمه لهم أكثر من مقام علي وتعليمه ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ أكثر مما رووه عن على وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ ولما قدم علي الكوفة كان شريح قاضيا فيها قبل ذلك وعلي وجد على القضاء في خلافته شريحا وعبيدة السلمانى وكلاهما تفقه على غيره فإذا كان علم الإسلام انتشر في مدائن الإسلام بالحجاز والشام واليمن والعراق وخراسان ومصر والمغرب قبل أن يقدم إلى الكوفة ولما صار إلى الكوفة عامة ما بلغه من العلم بلغه غيره من الصحابة ولم يختص علي بتبليغ شئ من العلم إلا وقد اختص غيره بما هو أكثر منه
فالتبليغ العام الحاصل بالولاية حصل لأبي بكر وعمر وعثمان منه أكثر مما حصل لعلى وأما الخاص فابن عباس كان أكثر فتيا منه وأبو هريرة أكثر رواية منه وعلي أعلم منهما كما أن أبا بكر وعمر وعثمان أعلم منهما أيضا فإن الخلفاء الراشدين قاموا من تبليغ العلم العام بما كان الناس أحوج إليه مما بلغه من بلغ بعض العلم الخاص وأما ما يرويه أهل الكذب والجهل من اختصاص على بعلم انفرد به عن الصحابة فكله باطل وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قيل له هل عندكم من رسول الله ( شيئ ) فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما ( يعطى ) عبدا في كتابه وما في هذه الصحيفة وكان فيها عقول الديات أي أسنان الإبل التي تجب فيه والدية وفيها فكاك الأسير وفيها لا يقتل مسلم بكافر وفي لفظ هل عهد إليكم رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس فنفى ذلك إلى غير ذلك من الأحاديث عنه التى تدل على أن كل من ادعى أن النبي خصه بعلم فقد كذب عليه وما يقوله بعض الجهال أنه شرب من غسل النبي فأورثه علم الأولين والآخرين من أقبح الكذب البارد فإن شرب غسل الميت ليس بمشروع ولا شرب على شيئا ولو كان هذا يوجب العلم لشركه في ذلك كل من حضر ولم يرو هذا أحد من أهل العلم.
والسلام عليكم .

الخزرجي
01-17-2004, 11:07 PM
جزاك الله كل خير أخي

لقد كنت في أمس الحاجة إلى مثل هذا الرد... خصوصاً بعد انتشارها بين أهل السنة.

حيدره
01-19-2004, 11:35 PM
حياك الله أخي

وبارك الله فيك وأي شيء تحتجة ترى حاضرين;)

وشكرا