محمد سعد عبدالدايم
02-03-2010, 11:47 PM
السؤال: ما حكم اتخاذ اللعب مهنة يؤخذ عليها مرتب كاللعب في نوادي كرة القدم أو الكرة الطائرة أو التنس أو غيرها من الألعاب؟
ويتفرع عن ذلك (الاحتراف) خارج البلاد ومعاشرة الكفار في بلادهم، وترك الصلاة والصيام من أجل التدريب والمباريات، وما حكم المال المأخوذ منها؟وهل فيها زكاة؟
وما حكم مشاهدة مباريات كرة القدم ومتابعتها ومتابعة أخبارها؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فأخذ المرتب على اللعب لا يتسنى إلا مع وجود مسابقات دوري وكأس وجوائز ونحوها، وهذا لا يجوز لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ سَبَقَ إِلاَّ فِى نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِر) رواه الترمذي، وصححه الألباني.
أما السفر لبلاد الكفار لهذا الغرض فذنبٌ أكبرُ من فعله في بلاد المسلمين، وتركُ الصلاة والصيام من أجل المباريات كفرٌ، حتى لو كان كفرا ً دون كفر، فهل ترضاه لنفسك؟
والمال المأخوذ من ذلك ليس بطيب، وأنصحه بأن ينفقه في مصالح المسلمين كله، وليس فقط الزكاة. وإن كنتُ متوقفاً في كونه ملكاً له أم يرده لأصحابه والأقرب -مع عدم الجزم- أنه ملكه وعليه التوبة.
أما مشاهدة المباريات فأقل أحوالها الكراهة، وكثيراً ما تكون محرمة؛ لتضييع الواجبات من صلواتٍ، وعلمٍ واجب، ودعوةٍ إلى الله واجبةٍ وغير ذلك، وكذلك لتضمنها لفعل محرمات كالعصبية الجاهلية، والفرح بالسبق المحرم، والانشغال بها عن آلام المسلمين وأحزانهم، فهناك أعمال قلبية كثيرة محرمة تصحب هذه المشاهدات.
www.salafvoice.com (http://www.salafvoice.com/)
موقع صوت السلف (http://www.salafvoice.com/)
================================================== =
لم يقتصر الصراع بين أكبر ناديين سعوديين للفوز بلاعب نادي القادسية والمنتخب السعودي ياسر القحطاني على الساحة الرياضية، لكنه اتخذ بعدا دينيا تمثل بتنديد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي المملكة في خطبة الجمعة الماضية بالإسراف في المبالغ التي يتم إنفاقها في شراء اللاعبين، واعتبرها تبذيرا وأموالا باطلة، في سابقة هي الأولى من نوعها بالسعودية.
وبدأ التنافس بين ناديي "الإتحاد" و"الهلال" خلال الأسابيع الأخيرة على ضم القحطاني إلى صفوف أحدهما، بعد أن وصلت الصفقة إلى 15 مليون ريال عرضها الهلال مقابل ضم اللاعب. فقد تدخل الإتحاد وعرض 22 مليون ريال، ولكن الأنباء المتضاربة من الأندية الثلاثة: الهلال والإتحاد والقادسية عن مصير اللاعب والتي تناقلتها الفضائيات والصحف أشعلت الصفقة حتى وصلت إلى مبلغ 42 مليون ريال عرضها الإتحاد. القحطاني من جانبه أبدى رغبته في اللعب لنادي الهلال، تاركا الأمر في النهاية لناديه، بحسب ما نشرته صحيفة الرياض السعودية 10-7-2005.
وأثارت المغالاة في أسعار اللاعبين حفيظة مفتي البلاد الذي انتقد تلك الصفقات، واعتبرها إسرافا وتبذيرا.
وقد أيد الداعية "سلمان العودة" المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" رأي المفتي، واعتبر تلك الصفقات استنزافا للمال في وجه غير مبرر، وهي ضد العدل وضد مقاصد الشريعة.
وقال العودة في تصريح نشرته صحيفة "عالم الرياضة" الأحد 10-7-2005: "إن بلوغ قيمة انتقال ياسر القحطاني لاعب نادي القادسية إلى ما يقرب من 50 مليون ريال حالة مرفوضة في المجتمع السعودي ومخالفة للشرع"، ولكنه لم يعتبر دافع المال وآخذه آثمَيْن.
وفي خطبة الجمعة 8-7-2005 بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض وصف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي السعودية الإنفاق على مثل هذه الصفقات بأنه إنفاقٌ "ما أريد به وجه الله، وأنه إنفاق في الباطل وتبذير"، وأضاف أن صرف الأموال بهذا الشكل "سيكون وبالا على أصحابه يوم القيامة، وحسرة وندامة؛ لأنه لم ينفقها في وجه شرعي يحبه الله ورسوله". واعتبر المفتي كل من ساهم فيها "آثما وليس بمثاب"، وقال: "مسئولو تلك الأندية هداهم الله لم يقصدوا المنفعة"، واصفا تنافسهم بـ"السيئ والشائن".
وطالب المفتي من يدفعون تلك الأموال الكبيرة "بأن يتقوا الله في أنفسهم وأموالهم"، ودعاهم إلى أن يتصرفوا فيما يفيد أبناء وطنهم لتحقيق الهدف الذي أنشئت الأندية من أجله.
وقال الشيخ: دفع مبلغ 20 مليونا ثم رفعه إلى 42 مليون ريال مقابل اشتراك لاعب في أحد الأندية يعد "إنفاقا غير مبرر بدون موجب شرعي".
كما عبر المفتي العام عن استيائه مما تناقلته الصحف السعودية من تنافس الأندية السعودية، وطالبها بعدم المساهمة في إزكاء هذا التنافس، أو تأييد تلك الصفقات، وقال: "هذا خطأ واضح، والواجب أن يكون دورها توعويا بعدم المساهمة في هذه الصفقات الشائنة".
ويتفرع عن ذلك (الاحتراف) خارج البلاد ومعاشرة الكفار في بلادهم، وترك الصلاة والصيام من أجل التدريب والمباريات، وما حكم المال المأخوذ منها؟وهل فيها زكاة؟
وما حكم مشاهدة مباريات كرة القدم ومتابعتها ومتابعة أخبارها؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فأخذ المرتب على اللعب لا يتسنى إلا مع وجود مسابقات دوري وكأس وجوائز ونحوها، وهذا لا يجوز لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ سَبَقَ إِلاَّ فِى نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِر) رواه الترمذي، وصححه الألباني.
أما السفر لبلاد الكفار لهذا الغرض فذنبٌ أكبرُ من فعله في بلاد المسلمين، وتركُ الصلاة والصيام من أجل المباريات كفرٌ، حتى لو كان كفرا ً دون كفر، فهل ترضاه لنفسك؟
والمال المأخوذ من ذلك ليس بطيب، وأنصحه بأن ينفقه في مصالح المسلمين كله، وليس فقط الزكاة. وإن كنتُ متوقفاً في كونه ملكاً له أم يرده لأصحابه والأقرب -مع عدم الجزم- أنه ملكه وعليه التوبة.
أما مشاهدة المباريات فأقل أحوالها الكراهة، وكثيراً ما تكون محرمة؛ لتضييع الواجبات من صلواتٍ، وعلمٍ واجب، ودعوةٍ إلى الله واجبةٍ وغير ذلك، وكذلك لتضمنها لفعل محرمات كالعصبية الجاهلية، والفرح بالسبق المحرم، والانشغال بها عن آلام المسلمين وأحزانهم، فهناك أعمال قلبية كثيرة محرمة تصحب هذه المشاهدات.
www.salafvoice.com (http://www.salafvoice.com/)
موقع صوت السلف (http://www.salafvoice.com/)
================================================== =
لم يقتصر الصراع بين أكبر ناديين سعوديين للفوز بلاعب نادي القادسية والمنتخب السعودي ياسر القحطاني على الساحة الرياضية، لكنه اتخذ بعدا دينيا تمثل بتنديد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي المملكة في خطبة الجمعة الماضية بالإسراف في المبالغ التي يتم إنفاقها في شراء اللاعبين، واعتبرها تبذيرا وأموالا باطلة، في سابقة هي الأولى من نوعها بالسعودية.
وبدأ التنافس بين ناديي "الإتحاد" و"الهلال" خلال الأسابيع الأخيرة على ضم القحطاني إلى صفوف أحدهما، بعد أن وصلت الصفقة إلى 15 مليون ريال عرضها الهلال مقابل ضم اللاعب. فقد تدخل الإتحاد وعرض 22 مليون ريال، ولكن الأنباء المتضاربة من الأندية الثلاثة: الهلال والإتحاد والقادسية عن مصير اللاعب والتي تناقلتها الفضائيات والصحف أشعلت الصفقة حتى وصلت إلى مبلغ 42 مليون ريال عرضها الإتحاد. القحطاني من جانبه أبدى رغبته في اللعب لنادي الهلال، تاركا الأمر في النهاية لناديه، بحسب ما نشرته صحيفة الرياض السعودية 10-7-2005.
وأثارت المغالاة في أسعار اللاعبين حفيظة مفتي البلاد الذي انتقد تلك الصفقات، واعتبرها إسرافا وتبذيرا.
وقد أيد الداعية "سلمان العودة" المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" رأي المفتي، واعتبر تلك الصفقات استنزافا للمال في وجه غير مبرر، وهي ضد العدل وضد مقاصد الشريعة.
وقال العودة في تصريح نشرته صحيفة "عالم الرياضة" الأحد 10-7-2005: "إن بلوغ قيمة انتقال ياسر القحطاني لاعب نادي القادسية إلى ما يقرب من 50 مليون ريال حالة مرفوضة في المجتمع السعودي ومخالفة للشرع"، ولكنه لم يعتبر دافع المال وآخذه آثمَيْن.
وفي خطبة الجمعة 8-7-2005 بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض وصف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي السعودية الإنفاق على مثل هذه الصفقات بأنه إنفاقٌ "ما أريد به وجه الله، وأنه إنفاق في الباطل وتبذير"، وأضاف أن صرف الأموال بهذا الشكل "سيكون وبالا على أصحابه يوم القيامة، وحسرة وندامة؛ لأنه لم ينفقها في وجه شرعي يحبه الله ورسوله". واعتبر المفتي كل من ساهم فيها "آثما وليس بمثاب"، وقال: "مسئولو تلك الأندية هداهم الله لم يقصدوا المنفعة"، واصفا تنافسهم بـ"السيئ والشائن".
وطالب المفتي من يدفعون تلك الأموال الكبيرة "بأن يتقوا الله في أنفسهم وأموالهم"، ودعاهم إلى أن يتصرفوا فيما يفيد أبناء وطنهم لتحقيق الهدف الذي أنشئت الأندية من أجله.
وقال الشيخ: دفع مبلغ 20 مليونا ثم رفعه إلى 42 مليون ريال مقابل اشتراك لاعب في أحد الأندية يعد "إنفاقا غير مبرر بدون موجب شرعي".
كما عبر المفتي العام عن استيائه مما تناقلته الصحف السعودية من تنافس الأندية السعودية، وطالبها بعدم المساهمة في إزكاء هذا التنافس، أو تأييد تلك الصفقات، وقال: "هذا خطأ واضح، والواجب أن يكون دورها توعويا بعدم المساهمة في هذه الصفقات الشائنة".