المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقلها ابن تيمية(النبي عليه السلام سيجلس مع ربنا على العرش يوم القيامة )فما صحة ذلك؟



أبو عبدالله
01-10-2004, 03:39 PM
من يملك إن يفند هذه الشبهة ، ويذكر كلام شيخ الإسلام ، مع ذكر المصدر ، له مني جزيل الشكر


(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة اصحاب العلم ...
على التلفاز على قناة المستقلة كان هناك برنامج .. الحوار الصريح ... وكانوا يناقشون عن السلفية من هم ونشأتهم ....الخ
المحاورون كانوا الشيخ عبدالرحمن دمشقية والبلوشي وباحث اسلامي شيعي وشيخ آخر لا اذكر اسمائهم
المهم طرحت مسألة بأن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكر بالفتاوى الجزء الرابع _لا اذكر المصدر تماما _
ان سيدنا محمد سيرفع ربنا مقامه حتى ان ربنا عز وجل سيجلس سيدنا محمد معه على العرش
فهل يعقل هذا ؟؟؟
نرجوا الافادة لانني صراحة تشتت ....
وجزاكم الله خيرا)

http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?threadid=44118

أبو عبدالله
01-10-2004, 09:22 PM
الحمد لله تم الرد على هذه الشبهة

وهذه هو الرد

اتُهم شيخ الإسلام ابن تيمية في قناة المستقلة على لسان الشيعي حسين الأسدي بإنه قال إن الله سيجلس محمد صلى الله عليه وسلم بجواره على العرش وطبعا هذا الكلام لم يقله شيخ الإسلام ، إنما نقله ولم يقل بصحته وأتحدى أن يثبت أحداً إن شيخ الإسلام صحح هذه الرواية عن مجاهد .

قال الشيخ عبدالرحمن دمشقية في كتابه (( المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية ص 177 -180 ))


إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش

وزعم الحبشي أن ابن تيمية قال: (( إن الله تعالى قاعد على الكرسي وترك موضعاً لمحمد ليجلسه عليه في الآخرة. وهذا كتاب غير الرسالة العرشية )) [ شريط 13 ( وجه أ ) 94 ] .

ولكن، أين قال ابن تيمية هذا؟ وفي أي كتاب. إننا لم نره يؤيد ذلك في كتاب من كتبه، بل إنه حكى أن من السلف من قال بذلك وأنكرها آخرون [ رسالة الرد على البكري 329 المعروفة بكتاب الاستغاثة] .

وصدق فيما قاله، فإن من السلف من قال بذلك، ونقلت أسانيد كلامهم في هذه المسألة بأسانيد صحيحة منها:

رواية مجاهد التي صححها الطبري في تفسيره قوله تعالى: { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } روى لها المحدثون كالخلال في السنة أسانيد كثيرة جداً. بلغ بعضها الصحة . قالوا إن الله يُقعد النبي صلى الله عليه وسلم ليُري الخلائق منزلته [ رواه الخلال في السنة 218 وانظر العلو للذهبي 75] .

ولذلك قال الحافظ ابن حجر: (( قال ابن الجوزي: وقيل إن المقام المحمود [ فتح الباري 95:2 ] أي إقعاده على العرش، وقيل على الكرسي وحكى كلا من القولين عن جماعة وراه الطبري عن جماعة من السلف ولم ينكر رواية مجاهد في إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش [ تفسير الطبري المجلد الثامن الجزء 15 ] .


يتبع

أبو عبدالله
01-10-2004, 09:23 PM
وقد رد الحافظ ابن عبد البر كلام مجاهد واعتبره مخالفاً للصواب ومهجوراً عند أهل السنة ))[ التمهيد 7/157] . ومنهم من أيد قول مجاهد وبالغ في الانتصار له كأبي بكر المرزوي الذي جمع فيه كتاباً وروى عن إبراهيم ابن عرفة سمعت ابن عمير يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: (( هذا قد تلقته العلماء بالقبول )) . وكذلك انتصر وأفتى بوجوب التسليم له جماعة من أهل العلم والحديث منهم أبو داود السجستاني صاحب السنن وإبرهيم الحربي ومحمد بن مصعب العابد شيخ بغداد وخلقٌ كثير، بحيث قال ابن الإمام أحمد عقيب رواية قول مجاهد : (( أنا منكرٌ على كل من رد هذا الحديث، وهو عندي رجل سوء متهم، سمعته من جماعة وما رأيت محدثاً ينكره، وعندنا إنما تنكره الة )) بل انتصر له ابن جرير وقال: (( ليس في فرق الإسلام من ينكر هذا )) وقال بإن ما قاله مجاهد غير مرفوع صحته لا من خبر ولا من نظر )) [ تفسير الطبري المجلد الثامن 8 15/98 -99 والعلو للذهبي 124]. وذكر بإنه لا يلزم منه لوازم باطلة .

فمسألة إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش على افتراض صحته نسبتها إلى ابن تيمية مسألة تكلم فيها طائفة من السلف كمجاهد وغيره .

فانظلر مدى دقة ابن تيمية حول رواية الإقعاد (( رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة،وهي كلها موضوعة، وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ويتلقونه بالقبول .

وقد يقال : إن مثل هذا لا يقال إلا توقيفاً، لكن لا بد من الفرق بين ما ثبت من ألفاظ الرسول، وما ثبت من كلام غيره سواء كان من المقبول أو المردود )) [ درء تعارض العقل والنقل 5/237-238] .