المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله يجيز الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم؟



أبو عبدالله
01-12-2004, 12:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله

هناك بعض الصوفية يستدلون من [color=red]((في شرح منتهى الإرادات وهو من الكتب المعتمدة عند السادة الحنابلة:

(( ولا كفارة ) في الحلف بغير الله تعالى ولو حنث لأنها وجبت في الحلف بالله تعالى وصفاته صيانة لأسمائه تعالى وغيره لا يساويه في ذلك ( وعند الأكثر ) من أصحابنا ( إلا في ) حلف ( ب ) نبينا ( محمد صلى الله عليه وسلم ) فتجب الكفارة إذا حلف به وحنث ونص عليه في رواية أبي طالب . لأنه أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما .)


قوله نص عليه: أي نص عليه الإمام أحمد رضي الله عنه.))[color]
إن الإمام أحمد بن حنبل أجاز الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم، فمن عند علم فلا يبخل علينا وله من جزيل الشكر ...

http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?s=&threadid=45552

حيدره
01-12-2004, 04:45 PM
أولا : اعلم يرعاك الله أن قول أمام احمد رحمه الله لو عارض كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يأخذ به وليسقول إمام احمد رحمه حجة على المسلمين ولا شك انه إمام وله قدره ولكن أهل السنة الجماعة تعطي لك رجل مقامه المستحق به .
وما وضعته في الرابط ومن أستدل بكلام إمام احمد وترك قول النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا شك لا يعرف شيء ويأخذ بهواه ولو كان متبع لكان اتبع الرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال {من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال { من حلف بالأمانة فليس منا } ولا يأخذ دينه من الرجال .

وثانيا : سوف أبحث صحة هذه الرواة وأتيك بها إن شاء الله .

أبو عبدالله
01-13-2004, 12:12 AM
بارك الله فيك أخي الحبيب حيدره وجزاك الله خيرا ، وزادك الله علماً ، ومدك بمدد من عنده ، وأنتظر يا أخي الكريم على أحر من الجمر بحثك حول صحة القول المنسوب إلى الإمام أحمد رحمه الله، وسوف أضع بين يديك كلام ثمين للإمام نلصر الدين الألباني رحمه الله يعزز ما ذهبت إليه في مشاركتك السابقة ..

*************************************

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا ، من يهده الله ؛ فلا مضل له ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
ومن المفيد أن نسوق هنا ما وقفنا عليه منها أو بعضها ، لعل فيها عظة وذكرى لمن يقلد من
دونهم بدرجات تقليدا أعمى ويتمسك بمذاهبهم وأقوالهم كما لو كانت نزلت من
السماء ، والله عزوجل يقول : " اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه
أولياء قليلا ما تذكرون " .
1- أبو حنيفة رحمه الله :
فأولهم الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله ، وقد روى عنه أصحابه أقوالا شتى
وعبارات متنوعة ؛ كلها تؤدي إلى شيء واحد وهو : وجوب الأخذ بالحديث ، وترك
تقليد آراء الأئمة المخالفة له :
1- " إذا صح الحديث فهو مذهبي " .
2- " لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه " ، وفي رواية " حرام على
من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي " ، زاد في رواية : " فإننا بشر ، نقول القول اليوم
ونرجع عنه غدا " .
3- " إذا قلت قولا يخالف كتاب الله وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فاتركوا قولي" .
2- مالك بن أنس رحمه الله :
وأما الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقال :
1- " إنما أنا بشر أخطيء وأصيب ، فانظروا في رأيي ؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ،
وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه " .
2- " ليس أحد بعد النبي إلا ويؤخذ من قوله ويترك ؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم " .
3- " قال ابن عبد وهب : سمعت مالكا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء ؟
فقال : ليس ذلك على الناس . قال : فتركته حتى خف الناس ، فقلت له : عندنا في ذلك
سنة ، فقال : وما هي ؟ قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن
يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه . فقال : إن
هذا الحديث حسن ، وما سمعت به قط إلا الساعة . ثم سمعته بعد ذلك يسأل ، فيأمر
بخليل الأصابع " .


3- الشافعي رحمه الله :
وأما الإمام الشافعي رحمه الله ؛ فالنقول عنه في ذلك أكثر وأطيب ، وأتباعه أكثر عملا بها
وأسعد ، فمنها :
1- " ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عنه ،
فمهما قلت من قول ، أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف
ما قلت ؛ فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قولي " .
2- " أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لم يحل
له أن يدعها لقول أحد " .
3- " إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعوا ما قلت " . وفي رواية " فاتبعوها ، ولا تلتفتوا إلى قول أحد" .
4- " إذا صح الحديث فهو مذهبي " .
5- " كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف
ما قلت ؛ فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي " .
6- " كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح ؛ فحديث النبي
صلى الله عليه وسلم أولى ، فلا تقلدوني " .

4- أحمد بن حنبل رحمه الله :
وأما الإمام أحمد ؛ فهو أكثر الأئمة جمعا للسنة وتمسكا بها ، حتى " كان يكره وضع الكتب التي تشتمل على التفريع والرأي " ولذلك قال :
1- " لا تقلدني ، ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا " .
وفي رواية " لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء ، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ
به ، ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير " .
2- " رأي الأوزاعي ، ورأي مالك ، ورأي أبي حنيفة كله رأي ، وهو عندي سواء ، وإنما الحجة
في الآثار " .
3. " من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فهو على شفا هلكة " .

تلك هي أقوال الأئمة رضي الله تعالى عنهم في الأمر بالتمسك بالحديث ، والنهي عن تقليدهم دون
بصيرة ، وهي من الوضوح والبيان بحيث لا تقبل جدلا ولا تأويلا ، وعليه ؛ فإن من تمسك بكل ما
ثبت في السنة ولو خالف بعض أقوال الأئمة ؛ لا يكون مباينا لمذهبهم ، ولا خارجا عن طريقتهم ،
بل هو متبع لهم جميعا ، ومتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وليس كذلك من ترك السنة
الثابتة لمجرد مخالفتها لقولهم ، بل هو بذلك عاص لهم ، ومخالف لأقوالهم المتقدمة ، والله تعالى يقول :
" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت
ويسلموا تسليما " ، وقال : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب
أليم " .


نقلا من كتاب " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " للعلامة الشيخ محمد ناصرالدين الألباني
حفظه الله .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .

حيدره
01-13-2004, 02:57 PM
وهذا كلام ابن تيمية رحمه الله في رواة احمد وهو يضعف هذه الرواية

وإنما نعرف النزاع فى الحلف بالأنبياء فعن أحمد فى الحلف بالنبى صلى الله عليه وسلم روايتان
احداهما لا ينعقد اليمين به كقول الجمهور مالك وأبى حنيفة والشافعى
والثانية ينعقد اليمين به واختار ذلك طائفة من أصحابه كالقاضى وأتباعه وابن المنذر وافق هؤلاء وقصر أكثر هؤلاء النزاع فى ذلك على النبى خاصة وعدى ابن عقيل هذا الحكم الى سائر الأنبياء وإيجاب الكفارة بالحلف بمخلوق وان كان نبيا قول ضعيف فى الغاية مخالف للأصول والنصوص

كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 1، صفحة 204.
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=13317

فقوله :وان كان نبيا قول ضعيف فى الغاية مخالف للأصول والنصوص

وكذلك هناك رواية أخري تخالف ما ذكر .
وأن إمام احمد أجل ممن يقول بهذا ولعل خطأ من رواة الذين رووه هذه رواية كما يقوله مشايخنا

وجزاك الله خير يا أبوعبدالله وزادك الله حرض ولقد أستفت منك كثيرا ومن نقولاتك

وشكرا

أبو عبدالله
01-13-2004, 03:17 PM
بارك الله فيك يا أخي الحبيب حيدره ورفع الله قدرك وقدر علماءنا الأجلاء وبيض الله وجهك في يوم تبيض فيه وجيه وتسود فيه وجيه ، وأشكر على تبرئة إمام أهل السنة من مفتريات الصوفية .

وأنصحك بإقتناء كتاب ( المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية من مفتريات الفرقة الحبشية ) للشيخ عبدالرحمن دمشقية - دار المسلم - الرياض 11484 - ص.ب 17356 - هاتف وفاكس: 4931149
وكتاب (حقيقة التوحيد) للشيخ يوسف القرضاوي ( الذي لا يخرج عن عقيدة السلف قيد أنملة) .

وشكراً