المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاكل والشرب واقفا



طالبة الهدى
01-16-2004, 08:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم زجر عن الشرب قائماً رواه مسلم .

و عن أنس وقتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم " أنه نهى أن يشرب الرجل قائماً " ، قال قتادة : فقلنا فالأكل ؟ فقال : ذاك أشر و أخبث "رواه مسلم و الترمذي . و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يشربن أحدكم قائماً فمن نسي فليستقي " رواه مسلم .

و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :" نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الشرب قائماً و عن الأكل قائماً و عن المجثمة و الجلالة و الشرب من فيّ السقاء ".

الإعجاز الطبي :

يقول الدكتور عبد الرزاق الكيلاني * أن الشرب و تناول الطعام جالساً أصح و أسلم و أهنأ و أمرأ حيث يجري ما يتناول الآكل والشارب على جدران المعدة بتؤدة و لطف . أما الشرب واقفاً فيؤدي إلى تساقط السائل بعنف إلى قعر المعدة و يصدمها صدماً ، و إن تكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة و هبوطها و ما يلي ذلك من عسر هضم . و إنما شرب النبي واقفاً لسبب اضطراري منعه من الجلوس مثل الزحام المعهود في المشاعر المقدسة ، و ليس على سبيل العادة و الدوام . كما أن الأكل ماشياً ليس من الصحة في شيء و ما عرف عند العرب و المسلمين .

و يرى الدكتور إبراهيم الراوي ** أن الإنسان في حالة الوقوف يكون متوتراً و يكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية في حالة فعالة شديدة حتى يتمكن من السيطرة على جميع عضلات الجسم لتقوم بعملية التوازن و الوقوف منتصباً.

و هي عملية دقيقة يشترك فيها الجهاز العصبي العضلي في آن واحد مما يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضوية التي تعتبر من أهم الشروط الموجودة عند الطعام و الشراب ، هذه الطمأنينة يحصل عليها الإنسان في حالة الجلوس حيث تكون الجملة العصبية و العضلية في حالة من الهدوء و الاسترخاء و حيث تنشط الأحاسيس و تزداد قابلية الجهاز الهضمي لتقبل الطعام و الشراب و تمثله بشكل صحيح .

و يؤكد د. الراوي أن الطعام و الشراب قد يؤدي تناوله في حالة الوقوف ( القيام) إلى إحداث انعكاسات عصبية شديدة تقوم بها نهايات العصب المبهم المنتشرة في بطانة المعدة ، و إن هذه الإنعكاسات إذا حصلت بشكل شديد و مفاجىء فقد تؤدي إلى انطلاق شرارة النهي العصبي الخطيرة Vagal Inhibation لتوجيه ضربتها القاضية للقلب ، فيتوقف محدثاً الإغماء أو الموت المفاجىء .كما أن الإستمرار على عادة الأكل و الشرب واقفاً تعتبر خطيرة على سلامة جدران المعدة و إمكانية حدوث تقرحات فيها حيث يلاحظ الأطباء الشعاعيون أن قرحات المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللقم الطعامية و جرعات الأشربة بنسبة تبلغ 95% من حالات الإصابة بالقرحة . كما أن حالة عملية التوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنجات عضلية في المريء تعيق مرور الطعام بسهولة إلى المعدة و محدثة في بعض الأحيان آلاماً شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضمي و تفقد صاحبها البهجة عند تناوله الطعام و شرابه.

ولكم خالص التحيه والتقدير


منقول

الجامــح
01-16-2004, 09:12 PM
السلام عليكم

اى من احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

له حكمه سواء ظهرت ام لم تظهر

وقد افدتنا بحكمة الجلوس فى الشرب والاكل

شكرا لج اختى طالبة الهدى

ولج تحياتى

جهيـــــنة
01-16-2004, 09:26 PM
يعطيج العافية إختي طالبة الهدى

وبارك الله فيج على هذا النقل المبارك

تحياتي

طالبة الهدى
01-17-2004, 07:04 PM
جزاكما الله خيرا اخواي الجامح وجهينه وبارك الله فيكما

ناصر الدين
01-19-2004, 06:59 AM
الحمد لله الحكيم العليم، والصلاة والسلام على الرؤوف الرحيم، وعلى آله وصحبه وتابعيه على النهج القويم.
وبعد، فأحببت أن أذكّر - والذكرى تنفع المؤمنين – بنقاط ثلاث لعلها تفيد في هذا الموضوع.

أولاً أذكّر بكلمة سمعتها من الشيخ عثمان الخميس حفظه الله، حيث سأله بعض الإخوة: ( لماذا ) فعل الله كذا وكذا؟ فقال حفظه الله باللهجة العامية: ( مو شغلك )!
وكان هذا من عمق فهمه حفظه الله حيث استحضر قول الله تعالى: ( لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون ).

وقال بعض أهل العلم إن الإنسان إن أراد التماس حكمة الله من فعل فعله سبحانه وتعالى أن يقول: ( ما الحكمة من كذا ) أو ( ما المصلحة المترتبة على كذا ) ونحو ذلك.

ولسائل أن يقول: إن الخلاف لفظي إذ السائل لم يدر في خَلَدِه مساءلة الله وإنما أراد التماس الحكمة؟!
فالجواب أن الرسول صلى الله عليه وآله سلم علمنا أن نسد أبواب الحرام ولو في الألفاظ، فقال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( أجعلتني لله نداً؟! قل ما شاء الله وحده ). ونحو هذا في السنة - بل وفي القرآن - كثير.

فإذا تبين هذا الأمر الأول انتقلنا إلى سؤال الموضوع، وهو: ما الحكمة من أمر النبي أمته أن يشربوا قعوداً؟
لعل الصحيح في هذا - والله أعلم - ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لرجل يشرب قائماً: ( أيسرك أن يشرب معك الهر )؟ قال الرجل: لا، فقال صلى الله عليه وسلم: ( فإنه قد شرب معك من هو شر منه، الشيطان ). صححه العلامة ناصر الدين الألباني والعلامة مقبل الوادعي رحمهما الله.

فظاهر الحديث أن مشاركة الشيطان للشارب قائماً هي علة التحريم.
وتعليل الأحكام بمثل هذه العلة حاصل في الشريعة، ومنه الأمر بالبسملة قبل الأكل والشرب والذكر قبل الجماع والسلام عند دخول البيت، كل هذا لمنع مشاركة الشيطان للإنسان في رزقه.

ولفهم هذه المشاركة وأهمية قطع كل سبلها نتذكر ما قال الله تعالى لإبليس لعنه الله: ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً ). فأرشدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشرب عن جلوس لئلا نسقط في مشاركة الشيطان لنا في رزقنا.

فإذا تبين هذا الأمر الثاني - وهو العلة من تحريم الشرب عن قيام - بقي أمر ثالث، وهو أن نسأل: ما المانع من أن تكون هناك حكم أخرى غير ما ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟! ولم لا يكون ما ذكره أهل الطب أحد هذه الحكم؟!
فالجواب – والله أعلم – أنه لا يمتنع ذلك، بل كثير من التشاريع يراعي فيها ربنا عز وجل الحفاظ على البدن والصحة.
لكن الذي يضعفه في هذه المسألة أن الأكل - وهو أشد ضرراً من الحيثية الطبية المذكورة – جائز حال القيام على الراجح من أقوال أهل العلم، بل وحال المشي!

دليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام. صححه العلامة الألباني.
فأما الشرب فجاء الدليل على نسخه ومعارضته، وأما الأكل فلم يأت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفيد النهي عنه. وما جاء عن الصحابة من ذلك فمعارض بإقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث فلا يكون حجة والحال كذلك، والله أعلم.
فإذا تبين لنا هذا علمنا ضعف ما ذكر أهل الطب في هذا الموضوع.

ولا بأس هنا أن أذكر إخواني ألا نسلم بكل ما جاءنا عن أهل العلوم الطبيعية – كأهل الطب والفلك والجيولوجيا - من تفسير للقرآن ( يسمونه الإعجاز العلمي ) ومن تعليلات متكلفة ( كتعليلهم أفعال الصلاة وفوائدها ). وقد وضع أهل العلم شروطاً لقبول مثل هذه الأمور، فلا نتسرع حتى لا ينقلب الأمر علينا فيكون طعناً في ديننا.
هذا. وأسأل الله اليقين لي ولكم إنه قريب مجيب.

والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

طالبة الهدى
01-19-2004, 11:49 AM
اخي ناصر الدين
لا اظن ان هناك تعارض بين ما ذكرته انت وبين ما ذكره الطب
فالانسان عندما يأكل كم مره يأكل في اليوم ؟
طبعا ثلاث مرات اما الشرب ربما عشر مرات حسب حال الجو من حيث البروده والحراره
ايضا كم المده التي يستغرقها الانسان في حال الاكل وفي حال الشرب ؟
فعندما يأكل الانسان ربما يستغرق ربع ساعه حتى يتم مضغ الطعام جيدا بينما الشرب لا يستغرق سوى ثواني
فعدما يريد الشرب يستطيع ان يشرب جالسا ويذهب
اما اذا كان جائعا وهو مستعجل على عمل معين ما الذي يمنع من ان يأكل واقفا
ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يعلمنا فهو يعلمنا ويمنعنا عن ان نتخذ هذا السلوك عاده لدينا وليس في حالات طارئه قد تضطرنا لعمل هذا الذي لن يضرنا اذا لم نتخذه اسلوب حياة لنا
والله اعلم

مسلمه
02-16-2004, 11:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا أشكر الاخت طالبة الهدى على الموضوع القيم فأن معرفة ما في هدي النبي صلى الله عليه وسلم من خير في الدنيا والاخرة له فعله الطيب على القلوب المؤمنه قأنا اذكر ان عيناي دمعت عندما نظرت الى أحدى الصور لنجم منفجر وهو يجسد تفسير قول الله تعالى "واذا السماء انشقت فكانت وردة كالدهان".

الا اني هنى اريد بالاخص ان اثني على ما أورده أخي ناصر الدين في هذا السياق فأن في ما ورد فائدة عظيمه لنا جميعا. فرغم ان الايات تظهر تباعا لتأكد ما في هذا الهدي العظيم الا ان العلم اداة محدودة لم يعرف لها الثبات على مرالزمن فعلينا ان نكون حذرين بأستخدامها. ولا أريد ان اعيد ما قاله الاخ ناصر الدين فلقد اعطى الموضوع حقه دون حاجة لايضاح.

فعلى كل منا ان يلتزم بالصيغة الصحيحة عند ذكز الاعجاز العلمي ووضه في اطار ضيق ضمن أطر العمل الدعوي. ولقد لمست امرا مع نفسي فأني ما سلمت بأمر كما هو ميقنة ان فيه الخير الكثير وان بدا غير ذلك الا وبدأت ارى الحكمة في هذا الامر وما بحثت عن الحكمة في امر الى وكان لي فيه فتنه.

مسلمه.