القلب الراجي للتوبة
01-17-2004, 11:19 AM
الاقبال الشديد على الصحف الصفراء ظاهرة مؤسفة بدات تفرض نفسها بقوة خاصة بعد ان انتشرت هذه الصحف و تعددت اسمائها و اشكالها و تعددت ايضا وسائلها الخبيثة لأبتزاز الجيوب و الضحك على العقول !!
و هذه الصحف على كثرتها لا تقدم اى نوعا من انواع التثقيف و ليس لها اى رسالة شريفة تقوم من اجلها ...انها لا تعرف الا المكسب المادى لذلك فشعارها هو " البحث عن فضيحة ! " و نهجها الفكرى هو تتبع العورات و هتك الأعراض و غايتها المثلى الاثارة ثم الأثارة !! اما صحة ما تنشرة من عدم صحته فهو امر ثانوى لا يدخل فى حسابتها اطلاقا ! انما كل ما تهتم به حجم الفضيحة و اضافة التلافيق المحبوكة و التوابل الحارة لتشتعل الكلمات حرارة و اثارة ..و بخلاف ما تنشره من صورا مخلة لا يصح ابدا ان تنشر فى بيئة مسلمة فهذه الصحف ليس لها كبير و لا تراعى قيما و لا اخلاق ولا دين .. ولا اى شيئا اخر الا مكاسبها لذلك فهى لاتتبنى فكرة ما طوال الوقت انما تسير فى كل الأتجاهات و على كافة الطرق المستقيمة او المعوجة !!
و اول الامر ظننت حل تلك المشكلة يتلخص فى المطالبة بغلق هذه الصحف ومنع أصحابها من مزاولة الكتابة و لكنى اكتشفت ان الامر ليس بهذه البساطة و ان المشكلة ليست مشكلة صحافة صفراء انما المشكلة هى نحن !!
فما الفائدة من المطالبة بغلق تلك الصحف طالما هناك من يقبل على شرائها بكثرة.... هل لو توقفت هذه الصحف عن الصدور سوف تتوقف ايضا الرغبة فى قرائتها ؟ ما فائدة المطالبة بقشع الظلام طالما هناك من يريد ان يغمض عينيه؟ !!
ان التخلص من اى فساد يعيش غى المجتمع المسلم يجب ان تمهد له خطوة اساسية لا مناص من مماراستها الا وهى التربية الحقة .. تربية فرد فى قلبه النور الذى يضىء له و لغيره .. الضمير الذى تمحص به الحقائق و تنكشف مكنوناتها فيظهر الحق حقا و الباطل باطلا ....لقد فقدنا تلك الحاسة العظيمة..الضمير الذى نعرف به الصالح من الطالح .. و نميز به بين الصواب و الخطأ , فمن بيننا من لفظ ضميره أخر انفاسه فلم يعد يجدى معه اصلاح .. ومن مرض ضميره و عجز عن تاديه مهمته .. ومن ضاع منه فى غيوم الفتن او من نام ضميره و طالت غفوته
و مهمة الداعية الان باتت اكثر تحديدا انها محاولة لايقاظ الضمائر النائمه و علاج الضمائر المريضه و مساعدة كل من ضاع منه ضميره على ايجاده على ايجاده و اعاده استخدامه و تشكيل ضمير جديد لكل من مات ضميره!!
ان بناء الفرد الصالح لن يكون ابدا بمجرد تأنيب المفسدين و محاربه شرورهم و اقصائهم عن حياتنا بل بالعمل على تقويق الفرد نفسه فيواجهه الفساد بايمان مقدام ونفس شجاعة تدعمها قوة ذاتية يمولها ضميره فلا تعتريه سموم الفتن .. وقتها سيتقلص الفساد حتى يختفى و بدلا من محاربته .. سنجبره على الانتحار!!
ان الذى يطلق بصره و ينظر الى ما حرم الله ليس حله فى ان يفقع عينيه او يخلد فى بيته و لا يخرج ابدا و الذى يغتاب الاخرين و يخوض فى الأعراض ليس المطلوب منه ان يقطع لسانه او ان يصمت و لا ينطق ابدا.. انما المطلوب ان يكون لديه الضمير اليقظ الذى يمنعه من اقتراف المعاصى و يشعره بمرارة الذنب اذا سها و اقترفها وتكون لديه القوة و العزم فى هزم شهوته و ضحد اى قوة اخرى تحاول اغرائه و جره الى الغواية
و بناء الضمائر انما يكون بزرع القيم الدينية فى النفوس و تزكيتها بالطاعات و العبادات .. و القيم الدينية فى الاسلام منهلها الصافى القرآن الكريم و السنة النبوية .. معا يشكلان منهج الصلاح للبشرية و فى ضوء هذا المنهج ينمو الضمير نموه السليم و على اسسه يمكنه التمييز بين الخطأ و الصواب و تقدير مسؤلية كل تصرف .. فكم من معنى جميل لوث اما بقصد او بغير قصد وكم من فساد ارتدى عباءة الجمال فارتأى لنا خيرا و هو شر و كل ذلك كان ناتجا عن غياب الضمير الناضج ..اذن فليكون بناؤه اولا...!!
_________________
و هذه الصحف على كثرتها لا تقدم اى نوعا من انواع التثقيف و ليس لها اى رسالة شريفة تقوم من اجلها ...انها لا تعرف الا المكسب المادى لذلك فشعارها هو " البحث عن فضيحة ! " و نهجها الفكرى هو تتبع العورات و هتك الأعراض و غايتها المثلى الاثارة ثم الأثارة !! اما صحة ما تنشرة من عدم صحته فهو امر ثانوى لا يدخل فى حسابتها اطلاقا ! انما كل ما تهتم به حجم الفضيحة و اضافة التلافيق المحبوكة و التوابل الحارة لتشتعل الكلمات حرارة و اثارة ..و بخلاف ما تنشره من صورا مخلة لا يصح ابدا ان تنشر فى بيئة مسلمة فهذه الصحف ليس لها كبير و لا تراعى قيما و لا اخلاق ولا دين .. ولا اى شيئا اخر الا مكاسبها لذلك فهى لاتتبنى فكرة ما طوال الوقت انما تسير فى كل الأتجاهات و على كافة الطرق المستقيمة او المعوجة !!
و اول الامر ظننت حل تلك المشكلة يتلخص فى المطالبة بغلق هذه الصحف ومنع أصحابها من مزاولة الكتابة و لكنى اكتشفت ان الامر ليس بهذه البساطة و ان المشكلة ليست مشكلة صحافة صفراء انما المشكلة هى نحن !!
فما الفائدة من المطالبة بغلق تلك الصحف طالما هناك من يقبل على شرائها بكثرة.... هل لو توقفت هذه الصحف عن الصدور سوف تتوقف ايضا الرغبة فى قرائتها ؟ ما فائدة المطالبة بقشع الظلام طالما هناك من يريد ان يغمض عينيه؟ !!
ان التخلص من اى فساد يعيش غى المجتمع المسلم يجب ان تمهد له خطوة اساسية لا مناص من مماراستها الا وهى التربية الحقة .. تربية فرد فى قلبه النور الذى يضىء له و لغيره .. الضمير الذى تمحص به الحقائق و تنكشف مكنوناتها فيظهر الحق حقا و الباطل باطلا ....لقد فقدنا تلك الحاسة العظيمة..الضمير الذى نعرف به الصالح من الطالح .. و نميز به بين الصواب و الخطأ , فمن بيننا من لفظ ضميره أخر انفاسه فلم يعد يجدى معه اصلاح .. ومن مرض ضميره و عجز عن تاديه مهمته .. ومن ضاع منه فى غيوم الفتن او من نام ضميره و طالت غفوته
و مهمة الداعية الان باتت اكثر تحديدا انها محاولة لايقاظ الضمائر النائمه و علاج الضمائر المريضه و مساعدة كل من ضاع منه ضميره على ايجاده على ايجاده و اعاده استخدامه و تشكيل ضمير جديد لكل من مات ضميره!!
ان بناء الفرد الصالح لن يكون ابدا بمجرد تأنيب المفسدين و محاربه شرورهم و اقصائهم عن حياتنا بل بالعمل على تقويق الفرد نفسه فيواجهه الفساد بايمان مقدام ونفس شجاعة تدعمها قوة ذاتية يمولها ضميره فلا تعتريه سموم الفتن .. وقتها سيتقلص الفساد حتى يختفى و بدلا من محاربته .. سنجبره على الانتحار!!
ان الذى يطلق بصره و ينظر الى ما حرم الله ليس حله فى ان يفقع عينيه او يخلد فى بيته و لا يخرج ابدا و الذى يغتاب الاخرين و يخوض فى الأعراض ليس المطلوب منه ان يقطع لسانه او ان يصمت و لا ينطق ابدا.. انما المطلوب ان يكون لديه الضمير اليقظ الذى يمنعه من اقتراف المعاصى و يشعره بمرارة الذنب اذا سها و اقترفها وتكون لديه القوة و العزم فى هزم شهوته و ضحد اى قوة اخرى تحاول اغرائه و جره الى الغواية
و بناء الضمائر انما يكون بزرع القيم الدينية فى النفوس و تزكيتها بالطاعات و العبادات .. و القيم الدينية فى الاسلام منهلها الصافى القرآن الكريم و السنة النبوية .. معا يشكلان منهج الصلاح للبشرية و فى ضوء هذا المنهج ينمو الضمير نموه السليم و على اسسه يمكنه التمييز بين الخطأ و الصواب و تقدير مسؤلية كل تصرف .. فكم من معنى جميل لوث اما بقصد او بغير قصد وكم من فساد ارتدى عباءة الجمال فارتأى لنا خيرا و هو شر و كل ذلك كان ناتجا عن غياب الضمير الناضج ..اذن فليكون بناؤه اولا...!!
_________________