المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصفات الخَلقية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ...



أبا جعفر الهاشميّ
03-19-2010, 06:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله قبل الإنشاء والإحياء .. والآخر بعد فناء الأشياء
والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين
أول المحشرين .. وسيد الشافعين .. إمام المتقين .. وخاتم المرسلين
محمد بن عبد الله الصادق الأمين
وعلى آل بيته الطاهرين .. وصحبته الأجلاء الصالحين ..
والإئمة المهديين المجتبين إلى يوم الدين ..

أما بعـــــــــــــــــــــــــــــــد ...

أضع بين يديكم أحبتي وأخوتي
الصفات الخَلقية الكاملة الشاملة
لسيد ولد آدم المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه
وعلى آل بيته وذريته الطاهرين ...

--- --- ---

صفة لونه " صلى الله عليه وسلم "


عن أنس رضي الله عنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون , ليس بالأدهم ولا بالأبيض الأمهق – أي لم يكن شديد البياض والبرص – يتلألأ نورا ) ...

صفة وجهه " صلى الله عليه وسلم "


كان صلى الله عليه وسلم أسيل الوجه مسنون الخدين ولم يكن مستديرا غاية في التدوير , بل كان بين الإستدارة والإسالة , هو أجمل عند كل ذي ذوق سليم . وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء , مليحا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه , وكان صلوات ربي عليه إذا سر استنار وجهه كأنما وجهه قطعة من قمر ..

قال البراء بن عازب :- ( كان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خُلقا ) ...

صفة جبينه " صلى الله عليه وسلم "

عن أبي هريرة رضي الله عنه :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين ) . والأسيل هو المستوي .. أخرجه ابن عساكر والبيهقي ..
وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أي ممتد الجبين طولا وعرضا . والجبين هو غير الجبهة , وهو ما اكتنف الجبهة يمينا ويسارا , فهما جبينان وجبهة واحدة تتوسطهما , وسعة الجبين محمودة عند كل ذي ذوق سليم ..

وقد وصفه ابن أبي خيثمة فقال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين , إذا طلع جبينه من بين الشعر أو طلع من فلق الشعر أو عند الليل أو طلع بوجهه على الناس , تراءى جبينه كأنه السراج المتوقد يتلألأ ) ...

صفة حاجبيه " صلى الله عليه وسلم "

كان حاجباه صلى الله عليه وسلم قويان مقوسان , متصلان اتصالا خفيفا , لا يرى اتصالهما إلا أن يكون مسافرا , وذلك بسبب غبار السفر ...

صفة عينيه " صلى الله عليه وسلم "


كان صلى الله عليه وسلم مشرب العينين بحمرة , وهي عروق حمر رقاق وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم في الكتب السالفة . وكانت عيناه واسعتين جميلتين , شديدتي سواد الحدقة , ذات أهداب طوال – أي رموش - , ناصعتي البياض . وكان صلوات ربي عليه أشكل العينين ..

قال القسطلاني في المواهب :- ( الشُكلة بضم الشين هي الحمرة , تكون في بياض العين وهو محمود محبوب ) ..

وقال الزرقاني :- ( قال الحافظ العراقي :- هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم , ولما سافر مع ميسرة إلى الشام سأل عنه الراهب ميسرة , فقال له :- في عينيه حمرة . فقال :- ما تفارقه ؟! . فقال الراهب :- هو شرح المواهب . ) ..

( كان صلى الله عليه وسلم إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل . ) رواه الترمذي ..

وعن أم المؤمنين عائشة رضوان ربي عليها قالت :- ( كانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما – والعين النجلاء هي الواسعة الحسنة , والدعج هو شدة سواد حلقة العين , ولا يكون الدعج إلا في سواد الحدقة - , وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها . ) .. أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ...

صفة أنفه " صلى الله عليه وسلم "


يحسبه من لم يتأمله صلى الله عليه وسلم أشماً وما هو بأشم وكان مستقيما , أقنى أي طويلا في وسطه بعض ارتفاع , مع دقة أرنبته – والأرنبة هي ما لان من الأنف - ...

صفة خديه " صلى الله عليه وسلم "


كان صلى الله عليه وسلم صلب الخدين ..

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده . ) أخرجه ابن ماجه ...

صفة فمه و أسنانه " صلى الله عليه وسلم "


عن هند بن أبي هالة أنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان ) . والأشنب هو الذي في أسنانه رقة وتحدد .. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل ..

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم – أي واسع الفم – جميلة , وكان من أحسن عباد الله شفتين , وألطفهم ختم فم . وكان صلى الله عليه وسلم وسيما أشنب – أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان ,بعيد ما بين الثنايا والرباعيات – أفلج الثنيتين – الثنايا جمع ثنيّة بالتشديد وهي الأربع أسنان في مقدمة الفم , ثنتان من فوق وثنتان من أسفل , والفلج هو تباعد ما بين الأسنان , إذا تكلم رُئِيَ كالنور يخرج من بين ثناياه , والنور المرئي يحتمل أن يكون حسيا كما يحتمل أن يكون معنويا , فيكون مقصودا به ما يخرج من بين ثناياه الشريفتين من أحاديثه الشريفة وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية . ) ...

صفة ريقه " صلى الله عليه وسلم "

لقد حبى الله رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص عدة لريقه الشريف .. ومن ذلك :-

أن ريقه صلى الله عليه وسلم فيه شفاء للعليل , ورواء للغليل , وغذاء وقوة وبركة ونماء . فكم داوى صلوات ربي عليه بريقه الشريف من مريض فبرأ من ساعته بإذن الله ..


فقد جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال :- ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر :- لأعطين الراية غدا رجل يفتح الله على يديه , يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يعطاها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- أين علي ابن أبي طالب ؟ , فقالوا :- هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال :- فأرسلوا إليه . فأُتِيَ به , وفي رواية مسلم :- قال سلمة :- فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي فجئت به أقوده أرمد , فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فبرئ كأنه لم يكن به وجع . ) ..

وروى الطبراني وأبو نعيم أن عميرة بنت مسعود الأنصارية وأخواتها دخلن على رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعنه , وهن خمس , فوجدنه يأكل قديداً – لحما مجففا - , فمضغ لهن قديدة , قال عميرة :- ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهن فمضغت كل واحدة قطعة فلقين الله تعالى وما وجد لأفواههن خلوف , أي تغير ائحة الفم ..

ومما يروى في عجائب غزوة أحد , ما أصاب قتادة بسهم في عينه قد فقأتها له , فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تدلت عينه على خده , فطلب من رسول الله أن يعيدها إليه في مكانها بيديه الشريفتين , فقال له المصطفى :- دعها وأسأل الله لك الجنة , فقال قتادة للرسول عليه الصلاة والسلام :- بل تعيدها وتسأل الله لي الجنة .. فأخذها صلى الله عليه وسلم بيده وأعادها إلى مكانها وتفل بها ومسح عليها وقال :- ( قم معافى بإذن الله ) , فعادت أبصر من أختها ..

وصدق الشاعر حيث قال :-
اللهم صل على من سمّى ونمى ... و رد عين قتادة بعد العمى

صفة لحيته " صلى الله عليه وسلم "


( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن اللحية ) أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر ..

وعن عائشة رضي الله عنها قالت :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية , وكانت عنفقته بارزة وحولها كبياض اللؤلؤ , في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها ) أخرجه البيقهي في دلائل النبوة وابن عساكر في تذهيب تاريخ دمشق ..

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال :- ( كان في عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض ) أخرجه البخاري ..

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه :- ( لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته ) أخرجه مسلم ..

( كان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات ) أخرجه الترمذي في الشمائل .. كما كان صلوات ربي عليه يطيبها أي يضع الطيب عليها .. ومن هديه عليه الصلاة والسلام أنه كان يحف الشارب ويلطق اللحية ...

صفة رأسه " صلى الله عليه وسلم "

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس ...

صفة شعره " صلى الله عليه وسلم "


كان شعره صلوات ربي عليه وسلامه شديد السواد رجلاً , أي ليس مسترسلا كشعر الروم ولا أجعدا كشعر السودان وإنما هو على هيئة المتمشط , يصل إلى أنصاف أذنيه حينا ويرسله أحيانا فيصل إلى شحمة أذنيه أو بين أذنيه وعاتقه , وغاية طوله أن يضرب منكبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق , وبهذا يجمع بين الروايات الواردة في هذا الشأن , حيث أخبر كل واحد من الرواة عما رآه في حين من الأحيان ..

قال الإمام النووي رحمه الله :- ( هذا , ولم يحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه – أي بالكلية – في سنة الهجرة إلا عام الحديبية ثم عام عمرة القضاء ثم عام حجة الوداع ) ..

وعن الإمام علي بن أبي طالب رضوان الله عليه :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله ) أخرجه أحمد والترمذي ..

ولم يكن في رأس النبي صلى الله عليه وسلم شيب إلا شعيرات قلائل في مفرق رأسه الشريف .. فقد أخبر ابن سعيد أنه ما كان في رأس النبي صلى الله عليه وسلم ولحيته الشريفة إلا سبع عشرة شعرة بيضاء و في بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد عن عشر شعرات بيضاء .. وكان صلى الله عليه وسلم إذا أدهن واراهن الدهن – أي أخفاهن - , وكان يدهن بالطيب والحناء ..

وعن ابن عباس رضي الله عنهما :- ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه , وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم , فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد ) أخرجه البخاري ومسلم ..

وكان صلوات ربي عليه رجل الشعر حسنا ليس بالسبط ولا بالجعد القطط , كما إذا مشطه بالمشط كأنه حبك الرمل , أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح , فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا , وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم ..

ولما كان أول مرة سدل ناصيته بين عينيه الشريفتين كما تسدل نواصي الخيل , جاءه جبريل عليه السلام بالفرق ففرق ..

وعن عائشة رضي الله عنها قالت :- ( كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم صدعت الفرق من نافوخه وأرسلت ناصيته بين عينيه ) أخرجه أبو داوود وابن ماجة ..

وكان المصطفى يسدل شعره أي يرسله , ثم ترك ذلك وفرقه وكان ذلك آخر ما كان منه , فكان الفرق مستحبا .. وكان يبدأ في ترجيل شعره من الجهة اليمنى فيفرق ثم يمشط الشق الأيمن فالأيسر بعده ...

صفة عنقه ورقبته " صلى الله عليه وسلم "


كانت رقبته صلى الله عليها وسلم فيها طول , أنا عنقه فكأنه جيد دمية وهذا من شدة حسنها وجمالها كالصورة التي بولغ في تحسينها ..

فعن علي رضي الله عنه قال :- ( كان عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة ) أخرجه ابن سعد والبيهقي ..

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :- ( كان أحسن عباد الله عنقا , لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر , ما ظهر من عنقه للشمس والرياح كأنه إبريق فضة يشوب ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب , وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة بدره ) أخرجه البيهقي وابن عساكر ...

صفة منكبيه " صلى الله عليه وسلم "


كان صلى الله عليه وسلم أشعر المنكبين – أي عليهما شعر كثيف - , واسع ما بينهما , والمنكب هو مجمع العضد والكتف .. والمراد بذلك أنه صلوات ربي عليه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بعد ما بين منكبيه الشريفين لم يكن منافيا للإعتدال بل هو حسن عند كل ذي ذوق سليم , وكانت كتفاه عريضتين عظيمتين ...

صفة خاتم النبوة


وهو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أخضر اللون , وفي رواية أنه أحمر اللون وفي أخرى أنه مثل لون جسده الشريف صلوات ربي عليه وسلامه . والحقيقة أنه لا يوجد اختلاف بين الروايات لأن لون الخاتم كان يتفاوت باختلاف الأوقات ..

ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة , وورد أنه كان أعلى الكتف الأيسر للنبي صلى الله عليه وسلم . وقد عرف سليمان الفارسي رضي الله عنه بهذا الخاتم . فعن عبد الله بن سرجس أنه قال :- ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما وقال ثريدا . فقيل له :- أستغفر لك النبي ؟ فقال :- نعم ولك . ثم تلى هذه الآية :- ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) محمد 19 . قال :- ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى عليه غيلان كأمثال الثآليل ) أخرجه مسلم ..

قال أبو زيد رضي الله عنه :- ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :- اقترب مني . فاقتربت منه , فقال :- ادخل يدك فامسح ظهري . قال :- فأدخلت يدي في قميصه فمسحت ظهره فوقع خاتم النبوة بين إصبعي . قال :- فسأل عن خاتم النبوة . فقال :- شعيرات بين كتفيه ) أخرجه أحمد والحاكم ..

صفة إبطيه " صلى الله عليه وسلم "


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض الإبطين , وهذا من علامات نبوته العظيمة , إذ أن الإبط عادة عند الناس يكون متغير اللون ..

قال عبد الله بن مالك رضي الله عنه :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرّج بين يديه – أي باعد – حتى نرى بياض إبطيه ) أخرجه البخاري ..

وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه ) أخرجه أحمد ..

صفة ذراعيه " صلى الله عليه وسلم "


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر , طويل الزندين – أي الذراعين - , سبط القصب – أي السواعد - ...

صفة كفيه " صلى الله عليه وسلم "

كان صلى الله عليه وسلم رحب الراحة – أي واسع الكف – كفه ممتلأة لحما , غير أنها مع ضخامتها كانت لينة ناعمة ..


قال أنس رضي الله عنه :- ( ما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ..

وأما ما ورد في روايات عديدة أخرى عن خشونة كفه وغلاظتها , فهو محمول على إذا ما عمل في الجهاد والحروب أو مهنة أهله , فإن كفيه الشريفتين تصير غليظة صلبة للعارض المذكور – أي للعمل - , ثم إذا ترك العمل أو الجهاد عادت لينة ناعمة ..

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :- ( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى , ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا . قال :- وأما أنا فمسح خدي . قال :- فوجدت ليده بردا ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار ) أخرجه مسلم ...

صفة أصابعه " صلى الله عليه وسلم "


قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سائل الأطراف – أي أن الأصابع طوال ليست بمنعقدة - ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل ...

صفة صدره " صلى الله عليه وسلم "


كان الرسول صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممتلئ لحما , ليس بالسمين ولا بالنحيل سواء البطن أو الظهر .. وكان صلى الله عليه وسلم أشعر أعالي الصدر , عاري الثديين والبطن – أي لم يكن عليهما شعر كثيف - , طويل المسربة وهو الشعر الدقيق ...

صفة بطنه وسرته " صلى الله عليه وسلم "

قالت أم معبد رضي الله عنها :- ( لم تعبه ثلجة ) , تريد بها أن بطنه لم يطن كبيرا بل عدلا حسنا ...


وعن هند بن أبي هالة رضي الله عنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طويل المسربة موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط , عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك ) .. واللبة هو المنحر ويعني بها النقرة التي فوق الصدر ...

صفة مفاصله وركبتيه وساقيه " صلى الله عليه وسلم "

كان صلى الله عليه وسلم ضخم الأعضاء كالركبتين والمرفقين والمنكبين والأصابع , وذلك من دلائل قوته صلى الله عليه وسلم ...


عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال :- ( وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بياض ساقيه ) أخرجه البخاري في صحيحه ...

صفة قدميه " صلى الله عليه وسلم "


قال هند بن أبي هالة رضوان الله عليه :- ( كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ششن الكفين والقدمين ) رواه الترمذي في الشمائل والطبراني ..

خمصان الأخمصين :- الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها , وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين , يريد أن ذلك منه مرتفع ..

مسيح القدمين :- يريد أنهما ملساوان ليس في ظهورهما تكسر وتشقق لذا قال ينبو عنهما الماء , أي أنه لا ثبات للماء عليهما ..

ششن الكفين والقدمين :- أي غليظ الأصابع والراحة ..

وكان صلى الله عليه وسلم أشبه الناس بالخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا أزكى الصلاة والتسليمات , لذا فقدماه الشريفتين تشبهان قدما جده الخليل كما هي آثارها في مقام إبراهيم عليه السلام في الحرم المكي ...

صفة عقبيه – قامته وطوله – " صلى الله عليه وسلم "


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم منهوس العقبين , يريد بذلك أن لحمهما قليل ...

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم – أي مربوع القامة - , ليس بالطويل البائن ولا بالقصير , وكان إلى الطول أقرب . ) ..

وقد ورد عن البيهقي وابن عساكر أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يماشي أحدا من الناس إلا وطاله صلوات ربي عليه , ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما , فإذا فارقاه نسب إلى الربعة ..

وكان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس , فكان صلوات ربي عليه حسن الجسم , معتدل الخلق متناسب الأعضاء ...

صفة عرقه " صلى الله عليه وسلم "


عن أنس رضي الله عنه قال :- ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ – أي كان صافيا أبيضا مثل اللؤلؤ - ) .. وقال أيضا :- ( ما شممت عنبرا قط ولا مسكا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له ..

وعن أنس أيضا قال :- ( دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال – من القيلولة أي نام – عندنا , فعرق . فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق . فاستيقظ الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :- يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين ؟ فقالت :- عرق نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب ) رواه مسلم ..

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافحه رجل وجد ريحه – أي تبقى رائحة المصطفى صلوات الله عليه في يد الرجل - , وإذا وضع يده صلوات ربي عليه على رأس صبي , فيظل يومه يعرف من بين الصبيان بريحه الشريف العطر فوق رأس الصبي ...

--- --- ---

رحم الله حسان ابن ثابت رضي الله عنه حيث قال :-
خلقت مبرءاً من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء

ورحم الله القائل :-
فهو الذي تم معناه وصورته ... ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم
فتنزه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم

ورحم الله ابن الفارض حينما قال :-
وعلى تفنن واصف يفنى ... الزمان وفيه ما لم يوصف

--- --- ---

فاللهم يا من اصطفيت محمدا ونزهته عن كل عيب ..
اجمعنا به في جنات النعيم
وارزقنا وانعمنا بالنظر إلى وجهه الشريف
يوم لا ظل إلا ظلك يا رب العالمين


وصلى الله وسلم على محمد النبي الأميّ
وعلى آل بيته الأطهار إلى يوم الدين

--- --- ---


تم بحمد الله وفضله
نسألكم الدعــــــــــــــــــاء


أخوكم الفقر إلى الله
محمد آل عنــــان آل الحســـن السبـــط

صقر السنة
03-26-2010, 11:29 AM
جزاك الله خيرا

أبا جعفر الهاشميّ
03-26-2010, 12:11 PM
وجزاكم أفضل منه أخي الكريم