abohamzah56
06-29-2003, 02:42 AM
التيار الجهادي المفترى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين
أما بعد :
فقد كثر الكلام عن التيار الجهادي ومع الأسف فإن معظم الذين يتكلمون في الفضائيات ووسائل الإعلام عنه يعتبرون من أعداء هذا التيار سواء أكانوا من الإسلاميين أو العلمانيين أو الأعداء الصرحاء ولذا لا بد من الكلام في الأمور التالية :
• سبب نشأته لقد نشأ هذا التيار في ظل القهر والظلم والبطش الذي تعاني منه الشعوب الإسلامية في كل أقطار الإسلام وكل واحد من العقلاء يطالب بحق له أو لغيره أو يطالبهم بتحكيم الشريعة الإسلامية أو يريد أن يسألهم عن بعض تصرفاتهم فالويل له فإن هؤلاء الطواغيت يلصقون به التهم الجاهزة ويدكونه في غياهب السجن فإما الموت تحت العذاب وإما الانصياع لما يريدون وإما الإعدام إذا لزم الأمر بتهمة الخيانة العظمة وفي الحقيقة فإن الشعوب الإسلامية منذ أن رحل الاستعمار المباشر تعاني الأمرين من أبنائها المحسوبين عليها ممن تربوا في أحضان هذا الاستعمار فقد كان هؤلاء أقوى بكثير من العدو المباشر فهم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلساننا ولكنهم لا يرتبطون بهذه الأمة ولا بقيمها وإنما هم كابوس زرع ليكون جاشما على صدر هذه الأمة ومن ثم فهم أمناء على تطبيق كل ما يريده العدو منهم ولا يحسبون حساب ربهم ولا حساب شعوبهم وحولهم بطانة من المنافقين الذين يطلبون لهم ويبررون أفعالهم المشينة ، ومن جهة أخرى فشل جميع التيارات الإسلامية في الوصول على السلطة وكذلك استعادهم الخيار المسلح مما أطمع بهم هذه الدول لتنكل بهم وقد ظن كثير من الإسلاميين أننا عن طريق البرلمان يمكن أن نصل على مبتغانا ونسي هؤلاء أنه لا توجد ديموقراطية في جميع الدول الإسلامية وإنما يستر بها هؤلاء المرتزقة وقطاع الطرق وإلا لو كان هناك أدنى ديوقراطية لما وجد حاكم واحد مما نراهم أو نسمع بهم فأحسن واحد فيهم لا يصلح أن يكون قائدا لعشر دجاجات ومن هنا نشأ هذا التيار الجديد وهو ما يسمى بالتيار الجهادي الحركي حيث أيقن هؤلاء على ضوء النصوص الشرعية وعلى ضوء الواقع المعاش أنه لا حل لكل قضايا الأمة الداخلية والخارجية إلا بالجهاد المسلح الذي استبعدته التيارات الإسلامية منذ زمان وعلى ضوء ذلك فقد أعلنوا الجهاد المسلح ضد هؤلاء الحكام الطغاة وضد أعداء الإسلام من يهود وصليبيين وشيوعيين وغيرهم ونادوا بإعادة الخلافة الإسلامية التي لا يمكن أن يكون للمسلمين أية قوة ولا قيمة دونها وبالفعل فقد قام هذا التيار الجديد بعمليات استشهادية رائعة جدا ضد أعداء الإسلام بل أصبحوا أمل الأمة وعلى كل لسان وعلى رأسهم المجاهد البطل أسامة بن لادن
• معنى الإرهاب الإرهاب له معنى شرعي وهو إرهاب الكفار أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى في سورة الأنفال { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {60} فالإرهاب بهذا المعنى مطلوب حتى يكف أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والإنسانية عن الشر والفساد وأما المعنى الآخر له فهو قتل الأبرياء الآمنين بغير وجه حق وإهلاك الحرث والنسل ولو أردنا أن نطبق هذا المفهوم الثاني للإرهاب لوجدنا أن اليهود والصليبيين والشيوعيين والبوذيين ومن لف لفهم من حكام العرب والمسلمين يمارسون أبشع أنواع الإرهاب بالمسلمين المستضعفين دون وجه حق إلا أن يقولوا ربنا الله ومع هذا فإن العالم اليوم يبارك هذا الإرهاب ويدعمه بكل الوسائل والسبل وتعقد المؤتمرات له هنا وهناك ومع وضوح هذه الحقيقة فإنها غائبة عن أعين الناس اليوم ومع هذا فإن هؤلاء يتهمون الجهاديين ومن تعاطف معهم بأنهم إرهابيون متطرفون
• اتهامه من قبل الكفار (( أمريكا وإسرائيل)) ومن ثم فإن أمريكا وإسرائيل من أكبر الدول التي تمارس الإرهاب بالمعنى الثاني ومع هذا فإنهما يلصقان هذه التهمة زورا وبهتانا بكل من يقول لهم لا فهو إرهابي يجب القضاء عليه وأما الذي ينبطح لهم وتمرغ كرامته وكرمة شعبه بين أرجلهم فهم الممتاز المعتدل الطيب بنظرهم ولا غرابة في ذلك فالله تعالى يقول عنهم في كتابه العزيز كما في سورة البقرة { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ {11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ {12} فقد انقلبت الموازين عندهم تماما كالأقوام السابقين الذين كذبوا الأنبياء من قبل فمثلهم كمثل فرعون عندما قال عن موسى عليه السلام ما قال كما في سورة غافر { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ {26}
فالكلام والمنطق لا ينفع مع أمثال هؤلاء فلا جواب لهم بحد السنان لأنهم لا يؤمنون إلا بمنطق القوة وأي حل آخر معهم فهو وبال بوبال
• اتهامه من قبل الحكومات العربية والإسلامية وأما الحكومات العربية والإسلامية فهم كذلك يلون بدلوهم ويتهمون كل من يسألهم أو يريد شيئا فيه حق بأنه إرهابي وعميل ومدسوس ومأجور إلى آخر هذه السنفونية المزعوة بل تجد حولهم بطانة السوء التي تبرر أفعالهم وتتغنى بأمجادهم وبطولاتهم وإنجازاتهم التي أغرقوا شعوبهم بها ومن ثم يسارع هؤلاء الحكام بإلقاء القبض على هؤلاء وعلى أهليهم وأقربائهم حتى الجد الخامس وعلى مؤيديهم ولو بالكلام أو المتعاطفين معهم وهؤلاء الحكام مثلهم كمثل فرعون عندما آمن السحرة برب موسى وهارون ماذا قال لهم انظروا إلى قوله تعالى عنه كما في سورة طه { فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى {70} قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى {71} قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {72} إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى {73}
• اتهامه من قبل الإسلاميين المتقاعسين وأما الإسلاميون فهم يتهمون هذا التيار بالتطرف والغلو وذلك لأنه لا يؤمن بأفكارهم ونظرياتهم التي أثبت الواقع عدم جدواها وكذلك لظن أصحاب هذه التيارات أنفسهم أنهم الأوصياء على هذا الدين فأي فهم لا يمر عن طريهم فهو فهم مغلوط وصاحبه جاهل ومتطرف ومن ثم تراهم يسابقون في وسائل الإعلام لاستنكارهم لأية عملية بطولية يقوم بها هذا التيار ومن ثم يدينونها حتى لا يتهموا من قبل حكوماتهم ((العميلة)) بالتطرف والإرهاب بل يدعي أصحاب هذا التيار ((الحل السلمي)) أن هذه العمليات تعرقل مسيرة الدعوة إلى الله ولعبة الديموقراطية وتسيء للإسلام والمسلمين وتوغر صدور أعداء الإسلام ولا تريد السلطات الحاكمة من هؤلاء أكثر من ذلك حيث إنهم يتكلمون باسم الإسلام ويستنكرون باسم الإسلام وبالتالي فإن هؤلاء علموا أم لم يعلموا يخدمون مصالح هذه الدول ومصالح أعداء الإسلام وينطبق عليهم قوله تعالى في سورة الكهف { هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا {103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا {104} أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا {105} ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا {106} صحيح أنهم ليسوا كفارا ولكنهم بما أنهم يسخرون من التيار الجهادي ويبررون ما تفعله الدول بحقه فهم خاسرون بلا شك
• من قبل الفضائيات العربية والفضائيات العربية(( الجزيرة وغيرها )) لها دور خبيث في هذا الأمر حيث إنها تستدعي على الفور بعد أية عملية استشهادية تيارين التيار الذي يمثل الحكومات وأعداء الإسلام من علمانيين وحاقدين ((أمثال المرتد الزنديق نبيل فياض )) و من المحسوبين على التيار الإسلامي أمثال فهمي هويدي أو محمد عمارة أو منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية فكلاهما يصب في خانة أعداء الإسلام وإن كان هناك اختلاف في تكييف مسألة التطرف وأسبابها والطرف صاحب العلاقة (( التيار الجهادي لا يستدعون أحدا من عناصره أو من مؤيديه على الأقل )) ليرد على هؤلاء وأولئك فتطمس الحقيقة وتضيع على قسم كبير من الناس فيصبحون في حيرة من أمرهم فقلوبهم مع التيار الجهادي ولكن فكرهم المسموم ضده
• المكان الوحيد الذي يمكن أن نعرف الحقيقة المغيبة من خلاله إنه الإنترنت فهو المكان الوحيد الذي يوجد به حرية للجميع بعكس الدول العربية والإسلامية فهي تسيطر على وسائل الإعلام والحريات وكل شيء فمن أين يعرف الناس الحق ولذا فإننا إذا رجعنا إلى ما يكتب في الإنترنت لوجدنا أن التيار الجهادي هو التيار الأقرب للحق من غيره وأن الذين اختاروه هم الصفوة المختارة من هذه الأمة التي أبت الخضوع إلا لرب العباد ومن ثم فإنها استلهمت من قله تعالى في سورة التوبة { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {111}
• ولذا يجب علينا الرجوع إلى الحق وعدم التمادي بالباطل أو الدفاع فإذا كنا عاجزين أن نكون مثلهم فعلى الأقل لا نظلمهم ولا نفتري عليهم لأن هؤلاء هم المنارة الوضاءة لكل الأجيال القادمة والذين كتبوا عنهم ويكتبون بشكل دائم أمثال أبو مصعب السوري وأبو بصير وأبو قتادة الفلسطيني وأبو محمد المقدسي وناصر العمر وناصر الأحمد وعبد العزيز الجربوع ومحمد قطب والسيد عليه رحمة الله وعبد الله عزام وغيرهم كثيرون
• هل هناك بديل ؟؟ لا يوجد بديل خير من هذا البديل ولو كان مرا فالموت بعز خير من العيش بذل دائم وهي موتة واحدة لن تتكرر والوحيد الذي يتمنى العودة على الدنيا بعد موته هو الشهيد في سبيل الله لما وجد عن عظم اجر الشهادة في سبيل الله
• نعم إن التيار الجهادي قد غير الموازين وأظهر الحقائق التي كانت مخبأة وكشف الخونة والمتآمرين فعلينا أن نآزرنه بكل ما نستطيع ولو كره الحكام ولو كره الكافرون والظالمون والفاجرون والانبطاحيون قال تعالى { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ {88}
أبو حمزة الشامي 8/6/2003 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين
أما بعد :
فقد كثر الكلام عن التيار الجهادي ومع الأسف فإن معظم الذين يتكلمون في الفضائيات ووسائل الإعلام عنه يعتبرون من أعداء هذا التيار سواء أكانوا من الإسلاميين أو العلمانيين أو الأعداء الصرحاء ولذا لا بد من الكلام في الأمور التالية :
• سبب نشأته لقد نشأ هذا التيار في ظل القهر والظلم والبطش الذي تعاني منه الشعوب الإسلامية في كل أقطار الإسلام وكل واحد من العقلاء يطالب بحق له أو لغيره أو يطالبهم بتحكيم الشريعة الإسلامية أو يريد أن يسألهم عن بعض تصرفاتهم فالويل له فإن هؤلاء الطواغيت يلصقون به التهم الجاهزة ويدكونه في غياهب السجن فإما الموت تحت العذاب وإما الانصياع لما يريدون وإما الإعدام إذا لزم الأمر بتهمة الخيانة العظمة وفي الحقيقة فإن الشعوب الإسلامية منذ أن رحل الاستعمار المباشر تعاني الأمرين من أبنائها المحسوبين عليها ممن تربوا في أحضان هذا الاستعمار فقد كان هؤلاء أقوى بكثير من العدو المباشر فهم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بلساننا ولكنهم لا يرتبطون بهذه الأمة ولا بقيمها وإنما هم كابوس زرع ليكون جاشما على صدر هذه الأمة ومن ثم فهم أمناء على تطبيق كل ما يريده العدو منهم ولا يحسبون حساب ربهم ولا حساب شعوبهم وحولهم بطانة من المنافقين الذين يطلبون لهم ويبررون أفعالهم المشينة ، ومن جهة أخرى فشل جميع التيارات الإسلامية في الوصول على السلطة وكذلك استعادهم الخيار المسلح مما أطمع بهم هذه الدول لتنكل بهم وقد ظن كثير من الإسلاميين أننا عن طريق البرلمان يمكن أن نصل على مبتغانا ونسي هؤلاء أنه لا توجد ديموقراطية في جميع الدول الإسلامية وإنما يستر بها هؤلاء المرتزقة وقطاع الطرق وإلا لو كان هناك أدنى ديوقراطية لما وجد حاكم واحد مما نراهم أو نسمع بهم فأحسن واحد فيهم لا يصلح أن يكون قائدا لعشر دجاجات ومن هنا نشأ هذا التيار الجديد وهو ما يسمى بالتيار الجهادي الحركي حيث أيقن هؤلاء على ضوء النصوص الشرعية وعلى ضوء الواقع المعاش أنه لا حل لكل قضايا الأمة الداخلية والخارجية إلا بالجهاد المسلح الذي استبعدته التيارات الإسلامية منذ زمان وعلى ضوء ذلك فقد أعلنوا الجهاد المسلح ضد هؤلاء الحكام الطغاة وضد أعداء الإسلام من يهود وصليبيين وشيوعيين وغيرهم ونادوا بإعادة الخلافة الإسلامية التي لا يمكن أن يكون للمسلمين أية قوة ولا قيمة دونها وبالفعل فقد قام هذا التيار الجديد بعمليات استشهادية رائعة جدا ضد أعداء الإسلام بل أصبحوا أمل الأمة وعلى كل لسان وعلى رأسهم المجاهد البطل أسامة بن لادن
• معنى الإرهاب الإرهاب له معنى شرعي وهو إرهاب الكفار أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى في سورة الأنفال { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {60} فالإرهاب بهذا المعنى مطلوب حتى يكف أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والإنسانية عن الشر والفساد وأما المعنى الآخر له فهو قتل الأبرياء الآمنين بغير وجه حق وإهلاك الحرث والنسل ولو أردنا أن نطبق هذا المفهوم الثاني للإرهاب لوجدنا أن اليهود والصليبيين والشيوعيين والبوذيين ومن لف لفهم من حكام العرب والمسلمين يمارسون أبشع أنواع الإرهاب بالمسلمين المستضعفين دون وجه حق إلا أن يقولوا ربنا الله ومع هذا فإن العالم اليوم يبارك هذا الإرهاب ويدعمه بكل الوسائل والسبل وتعقد المؤتمرات له هنا وهناك ومع وضوح هذه الحقيقة فإنها غائبة عن أعين الناس اليوم ومع هذا فإن هؤلاء يتهمون الجهاديين ومن تعاطف معهم بأنهم إرهابيون متطرفون
• اتهامه من قبل الكفار (( أمريكا وإسرائيل)) ومن ثم فإن أمريكا وإسرائيل من أكبر الدول التي تمارس الإرهاب بالمعنى الثاني ومع هذا فإنهما يلصقان هذه التهمة زورا وبهتانا بكل من يقول لهم لا فهو إرهابي يجب القضاء عليه وأما الذي ينبطح لهم وتمرغ كرامته وكرمة شعبه بين أرجلهم فهم الممتاز المعتدل الطيب بنظرهم ولا غرابة في ذلك فالله تعالى يقول عنهم في كتابه العزيز كما في سورة البقرة { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ {11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ {12} فقد انقلبت الموازين عندهم تماما كالأقوام السابقين الذين كذبوا الأنبياء من قبل فمثلهم كمثل فرعون عندما قال عن موسى عليه السلام ما قال كما في سورة غافر { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ {26}
فالكلام والمنطق لا ينفع مع أمثال هؤلاء فلا جواب لهم بحد السنان لأنهم لا يؤمنون إلا بمنطق القوة وأي حل آخر معهم فهو وبال بوبال
• اتهامه من قبل الحكومات العربية والإسلامية وأما الحكومات العربية والإسلامية فهم كذلك يلون بدلوهم ويتهمون كل من يسألهم أو يريد شيئا فيه حق بأنه إرهابي وعميل ومدسوس ومأجور إلى آخر هذه السنفونية المزعوة بل تجد حولهم بطانة السوء التي تبرر أفعالهم وتتغنى بأمجادهم وبطولاتهم وإنجازاتهم التي أغرقوا شعوبهم بها ومن ثم يسارع هؤلاء الحكام بإلقاء القبض على هؤلاء وعلى أهليهم وأقربائهم حتى الجد الخامس وعلى مؤيديهم ولو بالكلام أو المتعاطفين معهم وهؤلاء الحكام مثلهم كمثل فرعون عندما آمن السحرة برب موسى وهارون ماذا قال لهم انظروا إلى قوله تعالى عنه كما في سورة طه { فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى {70} قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى {71} قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {72} إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى {73}
• اتهامه من قبل الإسلاميين المتقاعسين وأما الإسلاميون فهم يتهمون هذا التيار بالتطرف والغلو وذلك لأنه لا يؤمن بأفكارهم ونظرياتهم التي أثبت الواقع عدم جدواها وكذلك لظن أصحاب هذه التيارات أنفسهم أنهم الأوصياء على هذا الدين فأي فهم لا يمر عن طريهم فهو فهم مغلوط وصاحبه جاهل ومتطرف ومن ثم تراهم يسابقون في وسائل الإعلام لاستنكارهم لأية عملية بطولية يقوم بها هذا التيار ومن ثم يدينونها حتى لا يتهموا من قبل حكوماتهم ((العميلة)) بالتطرف والإرهاب بل يدعي أصحاب هذا التيار ((الحل السلمي)) أن هذه العمليات تعرقل مسيرة الدعوة إلى الله ولعبة الديموقراطية وتسيء للإسلام والمسلمين وتوغر صدور أعداء الإسلام ولا تريد السلطات الحاكمة من هؤلاء أكثر من ذلك حيث إنهم يتكلمون باسم الإسلام ويستنكرون باسم الإسلام وبالتالي فإن هؤلاء علموا أم لم يعلموا يخدمون مصالح هذه الدول ومصالح أعداء الإسلام وينطبق عليهم قوله تعالى في سورة الكهف { هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا {103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا {104} أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا {105} ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا {106} صحيح أنهم ليسوا كفارا ولكنهم بما أنهم يسخرون من التيار الجهادي ويبررون ما تفعله الدول بحقه فهم خاسرون بلا شك
• من قبل الفضائيات العربية والفضائيات العربية(( الجزيرة وغيرها )) لها دور خبيث في هذا الأمر حيث إنها تستدعي على الفور بعد أية عملية استشهادية تيارين التيار الذي يمثل الحكومات وأعداء الإسلام من علمانيين وحاقدين ((أمثال المرتد الزنديق نبيل فياض )) و من المحسوبين على التيار الإسلامي أمثال فهمي هويدي أو محمد عمارة أو منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية فكلاهما يصب في خانة أعداء الإسلام وإن كان هناك اختلاف في تكييف مسألة التطرف وأسبابها والطرف صاحب العلاقة (( التيار الجهادي لا يستدعون أحدا من عناصره أو من مؤيديه على الأقل )) ليرد على هؤلاء وأولئك فتطمس الحقيقة وتضيع على قسم كبير من الناس فيصبحون في حيرة من أمرهم فقلوبهم مع التيار الجهادي ولكن فكرهم المسموم ضده
• المكان الوحيد الذي يمكن أن نعرف الحقيقة المغيبة من خلاله إنه الإنترنت فهو المكان الوحيد الذي يوجد به حرية للجميع بعكس الدول العربية والإسلامية فهي تسيطر على وسائل الإعلام والحريات وكل شيء فمن أين يعرف الناس الحق ولذا فإننا إذا رجعنا إلى ما يكتب في الإنترنت لوجدنا أن التيار الجهادي هو التيار الأقرب للحق من غيره وأن الذين اختاروه هم الصفوة المختارة من هذه الأمة التي أبت الخضوع إلا لرب العباد ومن ثم فإنها استلهمت من قله تعالى في سورة التوبة { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {111}
• ولذا يجب علينا الرجوع إلى الحق وعدم التمادي بالباطل أو الدفاع فإذا كنا عاجزين أن نكون مثلهم فعلى الأقل لا نظلمهم ولا نفتري عليهم لأن هؤلاء هم المنارة الوضاءة لكل الأجيال القادمة والذين كتبوا عنهم ويكتبون بشكل دائم أمثال أبو مصعب السوري وأبو بصير وأبو قتادة الفلسطيني وأبو محمد المقدسي وناصر العمر وناصر الأحمد وعبد العزيز الجربوع ومحمد قطب والسيد عليه رحمة الله وعبد الله عزام وغيرهم كثيرون
• هل هناك بديل ؟؟ لا يوجد بديل خير من هذا البديل ولو كان مرا فالموت بعز خير من العيش بذل دائم وهي موتة واحدة لن تتكرر والوحيد الذي يتمنى العودة على الدنيا بعد موته هو الشهيد في سبيل الله لما وجد عن عظم اجر الشهادة في سبيل الله
• نعم إن التيار الجهادي قد غير الموازين وأظهر الحقائق التي كانت مخبأة وكشف الخونة والمتآمرين فعلينا أن نآزرنه بكل ما نستطيع ولو كره الحكام ولو كره الكافرون والظالمون والفاجرون والانبطاحيون قال تعالى { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ {88}
أبو حمزة الشامي 8/6/2003 م