الرئيسي
01-28-2004, 05:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إن من علامات إيمان المرء، أن يقدم رضا الله على هواه، حتى يصبح هواه في ترك شهوته لله. فإن للصوم شأناً عظيماً عند الله جل جلاله، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: "كل عمل ابن آدم له؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به..." [متفق عليه] وبهذا علمنا بأن للصائم عند الله شرفاً وفضلاً عظيماً.
ومن علامات كمال الإيمان أن يحرص المؤمن على إتقان أي عباده؛ ولاسيما الصيام، على وجه الكمال. وعبادة الله على وجه الكمال، لا تكون إلا بعبادته في دينه؛ لا بالبدع. فما من بدعة يتقرب بها الإنسان إلى ربه من عقيدة أو قول أو فعل، فإنه بلا شك تقود إلى الضلال؛ لقول رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: "كل بدعة ضلالة" [رواه مسلم] وهذه كليه عامة لا يستثنى منها شيء أبداً.
فإن من نعم الله أن أيد الله الدين بعلماء صادقين مخلصين بينوا أحكام الدين وأشهروا رايات الحق، كلما كثر الاختلاف وانتشرت البدع والأهواء. ومن هنا كان الاهتمام بتقديم فتاوى العلماء في صوم يوم عرفة وعشر من ذي الحجة ميسرة مفصلة للمسلمين من الأمور الهامة؛ ولذا رأينا أن نقدم هذا الفتاوى لعلماء مجتهدين تخص صوم يوم عرفة، وخصوصاً إن هذا اليوم العظيم على الأبواب.
وقد اجتهدت في جمع هذه الفتاوى من سالكاً مسلك الاختصار؛ سائلاً المولى جل جلاله أن ينفع به المسلمين والمسلمات، وأن يجعله عدة لي بعد الممات، وطريقاً موصلاً للجنات.
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
عن صيام يوم عرفة؟
فأجاب: إذا كان الإنسان حاجاً وكان بعرفة فإنه لا يصومه. لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه - عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: "نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة" [رواه أبو داود]. وإذا كان غير حاج أو كان حاجاً وليس بعرفة بل لم يأت إليها إلا متأخراً كبعد المغرب فلا يدخل في النهي. وقد روى أبو قتادة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه قال: " صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" [رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان]. والحديث الأول خاص، والثاني عام، فيخرج الخاص من العام. والسلام عليكم.
المصدر: مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، جمع وترتيب وتحقيق محمد بن عبد الرحمن قاسم، ج4 ص204، ط: مطبعة4 الحكومة – مكة المكرمة.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز:
سماحة الشيخ، كثير من الناس يعتقدون أن صوم يوم عرفة مقرون بصيام اليوم الثامن، فما توجيه سماحتكم؟
فأجاب: صوم يوم عرفة مستقل، وله فضل عظيم يكفر الله به السنة التي قبله والسنة التي بعده أما الحاج فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة؛ لأن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقف في ذلك اليوم وهو مفطر.
المصدر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز، جمع وترتيب وإشراف: محمد بن سعد الشويعر، ج15 ص405، ط: دار بلنسية – الرياض.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز:
ما حكم من صام يوم عرفة وهو حاج؟ ولو صادف يوم عرفة يوم جمعة فماذا يعني ذلك؟
فأجاب: الحاج ليس عليه صيام يوم عرفة وإن صام يخشى عليه الإثم؛ لأن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ولم يصم. فالحاج لا يصوم. وإن تعمد الصيام وهو يعلم النهي يخشى عليه الإثم؛ لأن الأصل في النهي هو التحريم.
المصدر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز، جمع وترتيب وإشراف: محمد بن سعد الشويعر، ج15 ص405-406، ط: دار بلنسية – الرياض.
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
ما حكم من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان؟
فأجابت: من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان فصيامه صحيح، والمشروع له أن لا يؤخر القضاء؛ لأن نفسه بيد الله ولا يدري متى يأتيه الأجل، ولو صام يوم عرفة عن بعض أيام رمضان لكان أولى من صيامه تطوعاً؛ لأن الفرض مقدم على النافلة، وهو أولى بالعناية.
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب أحمد بن الرزاق الدويش، فتوى رقم 2187، ط: دار العاصمة – الرياض.
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
أفطرت يوماً من رمضان لشدة المرض، فهل يجوز لي أن أقضيه يوم عرفة يوم الحج؟ علماً بأني قد صمته؟
فأجابت: إذا كنت صمت يوم عرفة قضاء عن اليوم الذي أفطرته من رمضان فإنه يجزئك قضاء عن اليوم الذي أفطرته، لكن الأفضل أن يقضي الإنسان ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة؛ ليتفرغ فيه للذكر والدعاء ونحوها من النسك إذا كان حاجاً، ويصومه تطوعاً إذا كان غير حاج فيجمع بذلك بين فضيلة التطوع بالصوم يوم عرفة، وفريضة القضاء في يوم آخر، وخروجاً من الخلاف في كراهة القضاء في تسعة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب أحمد بن الرزاق الدويش، فتوى رقم 2174، ط: دار العاصمة – الرياض.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إن من علامات إيمان المرء، أن يقدم رضا الله على هواه، حتى يصبح هواه في ترك شهوته لله. فإن للصوم شأناً عظيماً عند الله جل جلاله، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: "كل عمل ابن آدم له؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به..." [متفق عليه] وبهذا علمنا بأن للصائم عند الله شرفاً وفضلاً عظيماً.
ومن علامات كمال الإيمان أن يحرص المؤمن على إتقان أي عباده؛ ولاسيما الصيام، على وجه الكمال. وعبادة الله على وجه الكمال، لا تكون إلا بعبادته في دينه؛ لا بالبدع. فما من بدعة يتقرب بها الإنسان إلى ربه من عقيدة أو قول أو فعل، فإنه بلا شك تقود إلى الضلال؛ لقول رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: "كل بدعة ضلالة" [رواه مسلم] وهذه كليه عامة لا يستثنى منها شيء أبداً.
فإن من نعم الله أن أيد الله الدين بعلماء صادقين مخلصين بينوا أحكام الدين وأشهروا رايات الحق، كلما كثر الاختلاف وانتشرت البدع والأهواء. ومن هنا كان الاهتمام بتقديم فتاوى العلماء في صوم يوم عرفة وعشر من ذي الحجة ميسرة مفصلة للمسلمين من الأمور الهامة؛ ولذا رأينا أن نقدم هذا الفتاوى لعلماء مجتهدين تخص صوم يوم عرفة، وخصوصاً إن هذا اليوم العظيم على الأبواب.
وقد اجتهدت في جمع هذه الفتاوى من سالكاً مسلك الاختصار؛ سائلاً المولى جل جلاله أن ينفع به المسلمين والمسلمات، وأن يجعله عدة لي بعد الممات، وطريقاً موصلاً للجنات.
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
عن صيام يوم عرفة؟
فأجاب: إذا كان الإنسان حاجاً وكان بعرفة فإنه لا يصومه. لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه - عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم –: "نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة" [رواه أبو داود]. وإذا كان غير حاج أو كان حاجاً وليس بعرفة بل لم يأت إليها إلا متأخراً كبعد المغرب فلا يدخل في النهي. وقد روى أبو قتادة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه قال: " صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" [رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان]. والحديث الأول خاص، والثاني عام، فيخرج الخاص من العام. والسلام عليكم.
المصدر: مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، جمع وترتيب وتحقيق محمد بن عبد الرحمن قاسم، ج4 ص204، ط: مطبعة4 الحكومة – مكة المكرمة.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز:
سماحة الشيخ، كثير من الناس يعتقدون أن صوم يوم عرفة مقرون بصيام اليوم الثامن، فما توجيه سماحتكم؟
فأجاب: صوم يوم عرفة مستقل، وله فضل عظيم يكفر الله به السنة التي قبله والسنة التي بعده أما الحاج فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة؛ لأن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقف في ذلك اليوم وهو مفطر.
المصدر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز، جمع وترتيب وإشراف: محمد بن سعد الشويعر، ج15 ص405، ط: دار بلنسية – الرياض.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز:
ما حكم من صام يوم عرفة وهو حاج؟ ولو صادف يوم عرفة يوم جمعة فماذا يعني ذلك؟
فأجاب: الحاج ليس عليه صيام يوم عرفة وإن صام يخشى عليه الإثم؛ لأن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ولم يصم. فالحاج لا يصوم. وإن تعمد الصيام وهو يعلم النهي يخشى عليه الإثم؛ لأن الأصل في النهي هو التحريم.
المصدر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز، جمع وترتيب وإشراف: محمد بن سعد الشويعر، ج15 ص405-406، ط: دار بلنسية – الرياض.
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
ما حكم من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان؟
فأجابت: من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان فصيامه صحيح، والمشروع له أن لا يؤخر القضاء؛ لأن نفسه بيد الله ولا يدري متى يأتيه الأجل، ولو صام يوم عرفة عن بعض أيام رمضان لكان أولى من صيامه تطوعاً؛ لأن الفرض مقدم على النافلة، وهو أولى بالعناية.
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب أحمد بن الرزاق الدويش، فتوى رقم 2187، ط: دار العاصمة – الرياض.
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
أفطرت يوماً من رمضان لشدة المرض، فهل يجوز لي أن أقضيه يوم عرفة يوم الحج؟ علماً بأني قد صمته؟
فأجابت: إذا كنت صمت يوم عرفة قضاء عن اليوم الذي أفطرته من رمضان فإنه يجزئك قضاء عن اليوم الذي أفطرته، لكن الأفضل أن يقضي الإنسان ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة؛ ليتفرغ فيه للذكر والدعاء ونحوها من النسك إذا كان حاجاً، ويصومه تطوعاً إذا كان غير حاج فيجمع بذلك بين فضيلة التطوع بالصوم يوم عرفة، وفريضة القضاء في يوم آخر، وخروجاً من الخلاف في كراهة القضاء في تسعة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب أحمد بن الرزاق الدويش، فتوى رقم 2174، ط: دار العاصمة – الرياض.