المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .*& ذم الاختلاف والتفرّق &*.



الحسيني
02-02-2004, 03:50 AM
تيمنا بالخير واتباعا لسيد البشر محمد بن عبدالله أبدأ بما كان يبدأ به خطبه المباركه صلوات ربي وسلامه عليه فقد كان يبدأ بقوله:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (1).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (2) .
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (3).
ثم أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
إخواني المسلمين عامة وإخواني المشاركين في هذا المنتدى المميز خاصة إن الله تعالى أمر بالجماعة والائتلاف وذم الفرقة والاختلاف وأمرنا بالتمسك بالصراط المستقيم والطريق القويم وحبل الله العظيم المستمد من كتابه سبحانه ومن سنة رسوله الكريم فقال جل من قائل عليما: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (4)، فهذا أمر إلهي يقضي بالوجوب وعلى الجميع أن يعتصموا بحبله سبحانه وبشريعته السمحاء، وهذا هو طريق الجماعة الأم والفرقة الناجية والطائفة المنصورة التي يقودها محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه، وهذا هو طريق المؤمنين الموحدين المخلصين؛ فمن استقام عليه فقد لحق بركابهم وصار في صفوفهم قال تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) (5) ، وقد ذم الله تبارك وتعالى الذين فرقوا دينهم وتفرقوا شيعا ليحذرنا من الشقاق والخلاف وان لا نضل كما ضلوا فقال: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (6) ، وقال سبحانه: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (7) ، وقال سبحانه مبينا أن الدين هو ما شرعه سبحانه فقط فقال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) (8) ، وقرع ربنا جل وعلا الذين يبتدعون في دينه وبين ضلالهم وزيف عقيدتهم فقال: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (9) فلا دين ولا شريعة إلا بإذن مسبق من الله تعالى ولا يكون هذا إلا بالوحي من كتابه أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالنبي صلى الله عليه وسلم ودينه الحق لا يعرفان إلا من يؤلف القلوب على هذا الدين وليسوا من أهل التحزب والانشقاق والبدع في شيء، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر صراحة بالجماعة الواحدة وبين معالم هذه الجماعة ووصفها بأوصاف وركز علامات واضحات ليكون الوصول إليها سهلا متاحا لكل من أراد الهدى ووفقه الله لذلك.

وكانت أولى العلامات هي: التمسك بهديه صلى الله عليه وسلم واتباع سنته والانقياد لأمره واجتناب نهيه وزجره وتصديق خبره فمن ذلك قوله بأبي هو وأمي: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي"، وقوله عليه الصلاة والسلام: "كلكم يدخل الجنة إلا من أبى! فقالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى"، وكان عليه الصلاة والسلام بين أصحابه يوما فخط لهم خطا، ثم قال: "هذا سبيل الله"، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثم قال: "هذه سبلٌ على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليه، ثم تلى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (10).

وعليه فالطريق الأول للنجاة بعد توحيد الله عز وجل وإفراده وعبادته حق العبادة دون زيغ أو انحراف أن نجتمع وأن نتمسك بكتاب الله وبسنة نبيّه الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، ويقتضي هذا التمسك والاتباع ترك الافتيات على الشريعة والابتداع في دين الله فإن من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد، ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وهذا نص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في بعض الروايات أنه قال: "إياكم والبدع"، ومن أقواله الحذره والمخيفة لمن لانت نفسه مع البدع ومالت إلى أهلها قوله: "إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة" وقد سبق في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قولـه الشريف: كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فقال: "أيم الله لأتركنكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها سواء" فقال: أبو الدرداء: صدق الله ورسوله فقد تركنا على مثل البيضاء) (11).

ومع هذا التحذير من الاختلاف والفرقة والابتداع في الدين ومع هذا الحث على لزوم التمسك بالسنة وترك الأهواء إلا أن الأمة افترقت إلى طوائف وفرق كثيرة ومتناحرة كل حزب بما لديهم فرحون وكلهم للحق مدّعون وذلك مع ما فيه من شر إلا أنه من علامات صدق نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فهو الصادق المصدوق الذي قال: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار. قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: "هم الجمـــــــاعة"، وفي حديث آخر مقارب للفظه قال: " الذي انا عليه وأصحابي"، وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع! فقال: "اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعةٍ ضلالة" وكلها أحاديث صحاح تناقلتها الأمة ورواها علماؤهم وتلقوها بالقبول.

وهذا هو طريق النجاة الثاني ..
وكيف لا يكون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الأربعة قادة هذا الميدان وأول الحائزين على قصب السبق فيه وقد قال الله عن حالهم مع نبيهم: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (12) ، وبين لنا سبحانه أن طريقهم هو طريق النجاة والفلاح والرضوان فقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (13).
وهم من قال فيهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:" أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" ،وقال: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" وهم الذين ناصروا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعاصروا التنزيل ولاقوا ما لاقوا في سبيل الدعوة إلى هذه الملة الإبراهيمية الحنيفية فانطلقوا يحملون مشاعل الهداية وأرواحهم على أكفهم وعلى هذه الطريقة المثلى ساروا فرفعوا لواء السنن وحاربوا الأهواء والبدع وقاموا بنشر الدين فهاجروا الأوطان والأزواج والولدان وبذلوا أرواحهم ودماءهم وأموالهم رخيصة في سبيل ذلك وابتغاء لمرضاة الله وإعلاء لكلمته وما ورد وصح عنهم من الأخبار لا يكاد يحصى حتى نضيفه إلى موضوعنا ولكن لا بد لنا من الاستنارة ببعض أقوالهم رضوان الله عليهم فهم سادة المسلمين بعد الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين؛ فمن ذلك قول أبي بن كعب رضي الله عنه: (عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فيعذبه أبدا... حتى قال: وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصاداً أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم صلوات الله عليهم)(14) ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وهو حبر الأمة وترجمان القرآن: (أمر الله عز وجل المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما أهلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله عز وجل) (15).

وعليه فهذه هي الطرق الأولى للنجاة والموصلة للدين الحق بعد توحيد الله وإفراده بالعبادة ثم التمسك بالوحيين الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم العمل وفق ماكان عليه جملة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عن أصحابه ويبقى لنا أن نعلم طريقا عزيزا ومهما ضلّ عنه الكثير ... أن من حمل لنا هذا الدين عن الصحابة ونقله لنا من العلماء والرواة هم أولى الناس بالاتباع وقد حفظ الله لنا أكثر عقائدهم وأقوالهم في السنة والتفسير والفقه؛ وعلى رأسهم التابعون الذين أخذوا القرآن والسنة مباشرة من أفواه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملوا الرسالة عنهم وهم نجوم متلألأه في سماء الإسلام وهم وأتباعهم الداخلون في خير الناس في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ... الحديث" كالحسن البصري وسعيد بن المسيب وعطاء بن السائب والفقهاء السبعة أبحر العلم المشهورين وغيرهم كثير، ومن بعدهم من الأئمة كابن المبارك والأوزاعي والحمادين والسفيانين وخلق لا يحصون كثرة مرورا بالأئمة الأربعة وتسلسلا حتى يومنا هذا لحاملي رايتهم وناشري مذهبهم وسيرتهم.

الحسيني
02-02-2004, 03:51 AM
روى الإمام أبو عثمان الصابوني رحمه الله (ت449هـ) وقوام السنةالأصبهاني (ت535هـ) وغيرهما عن الإمام مالك بن أنس أنه قال: (إياكم والبدع. قيل: يا أبا عبدالله وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسمائه وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، لا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون" (16) ، وروى الصابونيّ وغيره عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال: (لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك أحبُّ إليّ من أن يلقاه بشيء من الأهواء) (17)، وفي كل ذلك لا ينسى فضل أئمة الرواية من حملة القرآن ومن أهل الحديث الثقاة الذين حملوا على عاتقهم نقل هذه الرسالة والأمانة العظيمة حتى وصلت إلينا فرحمهم الله جميعا وثبت الله من سار على هديهم ونهجهم فهم السلف الصالح رضوان الله ورحماته عليهم، وجعلنا الله خير خلف لخير سلف وحشرنا معهم في زمرة سيد الأولين والآخرين وفي جنات النعيم والفضل كله لله من قبل ومن بعد.
فاعتصموا أيها المؤمنون بكتاب ربكم العظيم والزموا وقيتم الردى سنة نبيكم صلى الله وماكان عليه سلف الأمة رضوان الله عليهم وإياكم وهذه الأهواء والفرق والتحزبات واعلموا أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء، قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله: (المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله). (18).
قال تعالى: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (19).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


..................................

(1)(آل عمران:102).
(2) (الأحزاب:71).
(3) (النساء:1).
(4) (آل عمران:103).
(5) (النساء:146).
(6) (الأنعام:159).
(7) (آل عمران:105).
(8) (الشورى:13).
(9) (الشورى:21).
(10) (الأنعام:153).
(11) [وصححه الألباني في السنة لابن أبي عاصم 1/26].
(12) (الفتح:29).
(13)(التوبة:100).
(14) [الحجة في بيان المحجة للإمام الأصبهاني 1/110].
(15) [الشريعة للآجري ص6].
(16) [عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص69، والحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبهاني].
(17) [المرجع السابق].
(18) [أخرجه الخطيب البغدادي وابن عساكر وغيرهما].
(19) (النساء:115)