غريبة_48
04-20-2010, 01:10 PM
قصيدة غزلية في ألقاب الحديث
لشهاب الدين أحمد بن فرح الإشبيلي
{ 625 - 699 هـ }
غَرَامِي صَحِيحٌ وَالرَّجَا فِيـك مُعْضَلُ // وَحُزْني وَدَمعِي مُرْسَلٌ ، وَمُسَلْسَلُ
وَصَبْرِيَ عَنْكُمْ يَشْهـَد الْعَقْـلُ أنَّهُ // ضَعِيفٌ ، وَمَتْرُوكٌ وَذُلِّيَ أجْمَـلُ
وَلا حَسَنٌ إلاّ سَمَـاعُ حَدِيِثــكُمْ // مُشافَهَـةً يُمْلَـى علـيَّ فَأنْقُـلُ
وَأمْرِيَ مَوْقُوفٌ عَليـكَ وَلَيـْسَ لِي // عَلَـى أحَـدٍ إلاَّ عَلَيْـك المُعَوَّلُ
وَلَوْ كَانَ مَرْفُوعًا إلَيْكَ لَكُنْــتَ لِي // عَلَى رَغْـمِ عُذَّالِـي تَرِقُّ وَتَعْدِلُ
وَعـَذْلُ عَـذُوِلي مُنكـرٌ لاَ أسِيـغُهُ // وَزُورٌ ، وتَدْليـسٌ يُرَدُّ وَيُهْمَلُ
أُقَصِّـي زَمَانِي فِيك مُتَّصِـلَ الأسَى // وَمُنْقَطِعـاً عَمَّا بِهِ أتــَوَصَّلُ
وَهَـا أنَا في أكْفَانِ هَجْرِك مُـدْرَجٌ // تُكلِّفُنِي مَا لاَ أطِيـقُ فَأحْمِـلُ
وَأجْـرَيتُ دَمْعِي فَـوْقَ خَدِّي مُدَبَّجًا // وَمَا هِـي إلاَّ مُهْجَتِي تَتَحلَّلُ
فَمتَّفِـقٌ جِسمِي وَسُهْدِي وَعَبرتِي // وَمُفْتَـرِقٌ صَبْـرِي وَقَلْبِي المُبَلْبلُ
وَمُؤتَلِـفٌ وَجْدِي وَشَجْوِي وَلَوْعَتِي // وَمخْتَلِـفٌ حَظِّي وَمَا مِنْك آمُلُ
خُذِ الْوَجْدَ مِنِّي مُسْنَـداً ، وَمُعَنْعَناً // فَغَيْـرِي بِمَوْضُـوع الْهَوَى يَتَحَلَّلُ
وَذِي نُبَذٌ مِنْ مُبْهَـمِ الحُبِّ فَاَعْتَبِرْ // وَغَامِضُـهُ إنْ رُمْتَ شَرْحاً أطَوِّلُ
عَزِيـزٌ بِكُمْ صَبٌّ ذَلِيلٌ لِعِزِّكُـمْ // وَمَشْهُـورُ أوْصَافِ المُحِبِّ التَّذَلُّلُ
غَرِيبٌ يُقَاسِي البُعْـدَ عنْكَ وَمَـا لَه // وحَقّك عَن دَارِ الْقِلَى مُتَحَوَّلُ
فَرِفْقاً بِمَقْطُوعِ الوَسائِـلِ ما لَـهُ // إلَيْك سَبِيـلٌ لاَ وَلاَ عنْك مَعْدِلُ
فَلا زِلـتَ في عِزٍّ مَنيعٍ وَرِفْعَــةٍ // وَلاَ زِلتَ تَعْلـوُ بالتَجَنِّي فَأنْزِلُ
أُوَرِّي بِسُعـدَى وَالرَّبَابِ وزيْنَبٍ // وَأنْتَ الذِي تُعنَى وأنْت المُؤمَّـلُ
فَخُذْ أوَّلاً مـِن آخـرٍ ثُمَّ أوَّلاً // مِنَ النِّصْفِ مِنْهُ فَهوَ فِيهِ مُكَمَّـلُ
أبَـرُّ إذَا أقْسمْـتُ أنِّيِ بِحُبِّـهِ // هيِمٌ وَقَلْبِـيَ بالصبابـة مُشْعَـلُ
منقول
لشهاب الدين أحمد بن فرح الإشبيلي
{ 625 - 699 هـ }
غَرَامِي صَحِيحٌ وَالرَّجَا فِيـك مُعْضَلُ // وَحُزْني وَدَمعِي مُرْسَلٌ ، وَمُسَلْسَلُ
وَصَبْرِيَ عَنْكُمْ يَشْهـَد الْعَقْـلُ أنَّهُ // ضَعِيفٌ ، وَمَتْرُوكٌ وَذُلِّيَ أجْمَـلُ
وَلا حَسَنٌ إلاّ سَمَـاعُ حَدِيِثــكُمْ // مُشافَهَـةً يُمْلَـى علـيَّ فَأنْقُـلُ
وَأمْرِيَ مَوْقُوفٌ عَليـكَ وَلَيـْسَ لِي // عَلَـى أحَـدٍ إلاَّ عَلَيْـك المُعَوَّلُ
وَلَوْ كَانَ مَرْفُوعًا إلَيْكَ لَكُنْــتَ لِي // عَلَى رَغْـمِ عُذَّالِـي تَرِقُّ وَتَعْدِلُ
وَعـَذْلُ عَـذُوِلي مُنكـرٌ لاَ أسِيـغُهُ // وَزُورٌ ، وتَدْليـسٌ يُرَدُّ وَيُهْمَلُ
أُقَصِّـي زَمَانِي فِيك مُتَّصِـلَ الأسَى // وَمُنْقَطِعـاً عَمَّا بِهِ أتــَوَصَّلُ
وَهَـا أنَا في أكْفَانِ هَجْرِك مُـدْرَجٌ // تُكلِّفُنِي مَا لاَ أطِيـقُ فَأحْمِـلُ
وَأجْـرَيتُ دَمْعِي فَـوْقَ خَدِّي مُدَبَّجًا // وَمَا هِـي إلاَّ مُهْجَتِي تَتَحلَّلُ
فَمتَّفِـقٌ جِسمِي وَسُهْدِي وَعَبرتِي // وَمُفْتَـرِقٌ صَبْـرِي وَقَلْبِي المُبَلْبلُ
وَمُؤتَلِـفٌ وَجْدِي وَشَجْوِي وَلَوْعَتِي // وَمخْتَلِـفٌ حَظِّي وَمَا مِنْك آمُلُ
خُذِ الْوَجْدَ مِنِّي مُسْنَـداً ، وَمُعَنْعَناً // فَغَيْـرِي بِمَوْضُـوع الْهَوَى يَتَحَلَّلُ
وَذِي نُبَذٌ مِنْ مُبْهَـمِ الحُبِّ فَاَعْتَبِرْ // وَغَامِضُـهُ إنْ رُمْتَ شَرْحاً أطَوِّلُ
عَزِيـزٌ بِكُمْ صَبٌّ ذَلِيلٌ لِعِزِّكُـمْ // وَمَشْهُـورُ أوْصَافِ المُحِبِّ التَّذَلُّلُ
غَرِيبٌ يُقَاسِي البُعْـدَ عنْكَ وَمَـا لَه // وحَقّك عَن دَارِ الْقِلَى مُتَحَوَّلُ
فَرِفْقاً بِمَقْطُوعِ الوَسائِـلِ ما لَـهُ // إلَيْك سَبِيـلٌ لاَ وَلاَ عنْك مَعْدِلُ
فَلا زِلـتَ في عِزٍّ مَنيعٍ وَرِفْعَــةٍ // وَلاَ زِلتَ تَعْلـوُ بالتَجَنِّي فَأنْزِلُ
أُوَرِّي بِسُعـدَى وَالرَّبَابِ وزيْنَبٍ // وَأنْتَ الذِي تُعنَى وأنْت المُؤمَّـلُ
فَخُذْ أوَّلاً مـِن آخـرٍ ثُمَّ أوَّلاً // مِنَ النِّصْفِ مِنْهُ فَهوَ فِيهِ مُكَمَّـلُ
أبَـرُّ إذَا أقْسمْـتُ أنِّيِ بِحُبِّـهِ // هيِمٌ وَقَلْبِـيَ بالصبابـة مُشْعَـلُ
منقول