مشاهدة النسخة كاملة : كنز الطاعة المفقود
القلب الراجي للتوبة
02-07-2004, 06:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أكتب هذا الموضوع على أمل أن أجد من خلاله ضالتي بمساعدة الشباب الطيبين في المنتدى ممن لديه علم وخبرة بموضوعه فالمشكلة إخواني أنني أذكر أنني كنت أحب الصلاة كثيراً قبل عدة سنوات وبالمناسبة أنا عمري الآن 21 عام وأذكر مرة كنت في رحلة جماعية دامت يومين ولم أستطع خلالها الصلاة فلما رجعت من الرحلة أخذت أقضي كل ما فاتني بسعادة ونهم كما أنني كنت أكره المعصية وأستغرب كيف يعصى الناس ربهم ولكني الآن صورة معاكسة تماماً على الرغم من محبتي الشديدة لهذا الدين وكرهي لما سواه ولكن عباداتي قليلة جداً فبالكاد أصلي الفروض الخمسة ونادراً ما أقرأ القرآن أما المعاصي فصرت أستسهلها جداً كالنظر المحرم
الآن أخوتي فإني رجائي لديكم أن تفيدوني بخبرتكم وعلمكم كيف يزيد حبي للطاعة وبغضي للمعاصي سواء بحديث شريف أو تجربة أو آية قرآنية فإني أخاف على نفسي من الوقوع في الكبائر كما أشتاق إلى حلاوة الطاعة كما أظن أنه سيستفيد من هذا الموضوع مجموعة لا بأس بها من الشبان مثلي
جزاكم الله خيراً
محب العثيمين
02-07-2004, 10:43 PM
أخي أو ( أختي ) مجرد إحساسك بالتقصير تجاه خالقك فهذا أمر طيب وكل ابن آدم خطاء ورحمة الله واسعة. ولكن على من علم من أنه وقع في محظور أو مخالفة أو تقصير بواجب، يجب أن المبادرة بالتوبة النصوح وأن يحقق شروطها التي أجمع عليها العلماء وهي ثلاثة:
1- الإقلاع عن الذنب.
2- الندم على فعله
3- العزم على أن لايعود
هذه الثلاثة في حق الله سبحانه أما إن كانت في حق العباد فتزيد برابعة وهي رد المظالم إلى أهلها.
واما ما ذكرت في شأن الرحلة الجماعية التي قمت بها لمدة يومين لم تستطيع الصلاة فيها فهذا منكر عظيم وكيف تترك الصلاة المكتوبة حتى خروج وقتها فهذا لايجوز من مسلم مكلف فكان من المفروض أن تصليها على الحال الذي يتيسر لك ولي هنا تساؤل: الجماعة التي خرجت معهم هل هم من اللذين لاتجب عليهم الصلاة ؟؟؟
إعلم أن الله سبحانه وقت مواقيت محددة للصلوات حيث قال في سورة النساء:" فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا". النساء 103 الشاهد من هذه الأية هو أن للصلاة وقتا لايجوز بأي حال من الأحوال للمكلف أن يخالفه لا بتقديم ولا بتأخير إلا لمن رخص له هذا بالوقتين التي يشرع فيهما الجمع وهما الظهران والعشاءان أما من يتركها عامدا متساهلا فهو في خطر عظيم لذلك يقول سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى في إجابته على السؤال التالي :
س : ما حكم الصلوات الفائتة علي ، هل علي قضاؤها؟ أم ماذا أفعل؟ لأنني سمعت حديثا عن أنس رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فاتته صلاة ولم يصلها فله أن يقيم في آخر الجمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها فهل هذا صحيح؟ أفيدوني أفادكم الله .
ج : ليس هذا الحديث بصحيح ، ولا أصل له ، ولكن عليك القضاء ، فإذا ترك الإنسان صلوات نسيانا ، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها ، أما إن كان تركه لها عمدا بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمدا كفر أكبر ، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء .
أما إن ترك الصلاة عامدا جاحدا لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم ، لكن إذا كان يقر بوجوبها ، ويعلم أنها فرض عليه ، ولكنه تركها تهاونا وتكاسلا فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم .
والصواب الراجح في هذه المسألة : كفره كفرا أكبر ، ولا قضاء عليه ، وعليه التوبة مما سلف ، والاستقامة على فعلها مستقبلا .
أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان ، أو عن نوم فهذا يقضي . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك وقال تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ولقوله صلى الله عليه وسلم : التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عليه الصلاة والسلام : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وقال أيضا عليه الصلاة والسلام : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه رحمه الله .
فهذه النصوص وما جاء في معناها كلها دالة على كفر من ترك الصلاة عمدا تهاونا وتكاسلا ، لا عن علة من نوم أو مرض يسوغ له معه التأخير ، أو عن نسيان ، فالناسي والنائم والمريض الذي يسوغ له التأخير يقضي ، وأما المتعمد المتساهل فهذا لا يقضي ، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ، كما تقدم . انتهى.
أسأل الله لنا ولك الهداية والثبات
القلب الراجي للتوبة
02-08-2004, 11:12 PM
اللهم آآآآمييين