المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى مهمة تتعلق بالصلاة وكيفية صلاة النبي " صلى الله عليه وسلم " { متجدد }



عبق
04-30-2010, 02:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فتاوى مهمة تتعلق بالصلاة وكيفية صلاة النبي " صلى الله عليه وسلم "
من أجوبة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز "رحمه الله "

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ...أما بعد :

فهذه أسئلة تتعلق بالصلاة تقدم بها بعض الاخوة وهذا جوابها فيما يلي .

ونسأل الله أن ينفع بها المسلمين وأن يمنحهم الفقه في الدين إنه سميع قريب .

*******************

سأضع في هذا الموضوع الفتاوى اولاً ثم كيفية صلاة النبي " صلى الله عليه وسلم " في آخر الموضوع كما هي مرتبة ععندي في الكُتيّب

عبق
04-30-2010, 02:39 PM
" شروط الصلاة "

السؤال الأول :

قد يستمر الليل أو النهار في بعض الأماكن لمدة طويلة , وقد يقصر جدا بحيث لا يتسع لأوقات الصلوات الخمس فكيف يؤدي ساكنوها صلاتهم ؟

الجواب :

الواجب على سكان هذه المناطق التي يطول فيها النهار أو الليل أن يصلُّوا الصلوات الخمس بالتقدير إذا لم يكن لديهم زوال ولا غروب لمدة أربع وعشرين ساعة ,كما صح ذلك عن النبي "صلى الله عليه وسلم " في حديث النواس بن سمعان المخرَّج في صحيح مسلم في يوم الدجال الذي كسنة , سأل الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله " صلى الله عليه وسلم " عن ذلك فقال: ( أقْدروا له قَدْرَه )) وهكذا حكم اليوم الثاني من أيام الجال وهو اليوم الذي كشهر وهكذا اليوم الذي كأسبوع , أما المكان الذي يقصر فيه الليل ويطول النهار أو العكس في أربعٍوعشرين ساعةً فحكمه واضح يصلّون فيه كسائر الأيام ...ولو قصر الليل جداً أو النهار لعموم الأدلة والله ولي التوفيق .

* * * * * * * * * *

عبق
04-30-2010, 02:40 PM
السؤال الثاني :

يصلي بعض الناس صلاة الفريضة وليس على عاتقيه شيء يسترهما وخصوصا أيام الحج أثناء الاحرام , فما حكم ذلك ؟

الجواب :

إن كان عاجزا فلا شيء عليه لقل الله سبحانه وتعالى : (فاتقو الله ما استطعتم ))(سورة التغابن أية 16) ولقول النبي " صلى الله عليه وسلم " لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما : (إن كان الثوب واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فأتزر به)) متفق على صحته.
أما مع القدرة على ستر العاتقين أو أحدهما فالواجب عليه سترهما أو أحدهما في أصح قول العلماء فإن ترك ذلك لم تصح صلاته لقول النبي "صلى الله عليه وسلم " : (لا يصلِّي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ))متفق على صحته , والله ولي التوفيق .

* * * * * * * * * *

عبدالله بن الأنصاري
05-02-2010, 09:38 AM
متابع ،،

جزاكِ الله خير

عبق
05-02-2010, 02:25 PM
وجزاك الله بالمثل
شكر الله لك

عبق
05-02-2010, 03:06 PM
السؤال الثالث:

يتأخر البعض في صلاة الفجر حتى الإِسفار معللين ذلك بأنه ورد فيه حديث وهو ((أَسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر )) هل هذا الحديث صحيح ؟وما الجمع بينه وبين حديث ((الصلاة على وقتها ))؟

الجواب /

الحديث المذكور صحيح خرجة الإمام أحمدوأهل السنن بإسناد صحيح عن رافع بن خديج رضي الله عنه وهو لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغسلٍولا يخالف ايضاَ حديث ((الصلاة على وقتها )) وانما معناه عند جمهور أهل العلم تأخير صلاة الفجر الى أن يتضح الفجر , ثم تؤدى قبل زوال الغلس كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها , الا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجة الوداع .
وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت أداء صلاة الفجر وهذا كله على سبيل الأفضلية .
ويجوز تأخيرها الى آخر الوقت قبل طلوع الشمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وقت الفجر من طلوع الفجر مالم تطلع الشمس )) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما .

* * * * * * * *

عبق
05-02-2010, 03:08 PM
السؤال الرابع :

نشاهد بعض الناس يقصر ثوبه ويطيل سراويله , فماذا تروزن وفقكم الله في ذلك ؟

الجواب :

السنة أن تكون الملابس كلها ما بين نصف الساق الى الكعبين ولا يجوز نزولها عن الكعبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار )) رواه البخاري في الصحيح .
ولا فرق بين السراويل والإزار والقميص والبشت وهو المسمى بلغة العرب العباءة وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الإزار على سبيل المثال لا التخصيص والأفضل أن تكون الملابس الى نصف الساق لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إزرة المؤمن نصف ساقه ))

* * * * * * * * *

عبق
05-05-2010, 06:39 PM
السؤال الخامس :

ما الحكم إذا تبين أن الصلاة تمت الى غير القبلة بعد الإجتهاد ؟ وهل هناك فرق بين ما إذا كان ذلك في بلد مسلم أو كافر أو كان في البرية ؟

الجواب :

إذا كان المسلم في السفر أو في بلاد لا يتيسر فيها من يرشده الى القبلة فصلاته صحيحة , إذا اجتهدفي تحري القبلة ثم بان أنه صلى الى غيرها .
أما اذا كان في بلاد المسلمين فصلاته غير صحيحة لأن في إمكانهأن يسأل من يرشده الى القبلة كما أن في إمكانهمعرفة القبلة عن طريق المسجد


* * * * * * * * *

عبق
05-05-2010, 06:40 PM
السؤال السادس :

نسمع كثيرا من الناس يتلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة فما حكمه؟ وهل له أصل في الشرع ؟

الجواب :

لا أصل للتلفظ بالنية في الشرع المُطهًَّرِ ولم يُحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم , التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة وإنما النية محلها القلب لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى )) متفق على صحته من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .


* * * * * * * * *

عبق
06-05-2010, 08:03 PM
السؤال السابع :

نشاهد بعض الناس يتزاحمون من أجل الصلاة في حجر اسماعيل فما حكم الصلاة فيه . وهل له مزية ؟

الجواب :

الصلاة في حجر اسماعيل مستحبة لانه من البيت وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( انه دخل الكعبة عام الفتح وصلى فيها ركعتين )) متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن بلال رضي الله عنه
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنه لما ارادت دخول الكعبة :((صلِّ في الحجر فإنه من البيت ))
أما الفريضة فألأحوط عدم آدائها في الكعبة أو في الحجر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولان بعض أهل العلم قالوا :إنها لا تصح في الكعبة ولا في الحجر لانه من البيت .
وبذلك يعلم أن المشروع أداء الفريضة خارج الكعبة وخارج الحجر تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وخروجا من خلاف العلماء القائلين بعدم صحتها في الكعبة ولا في الحجر والله ولي التوفيق

* * * * * * *

عبق
06-05-2010, 08:04 PM
السؤال الثامن :

إذا كان على شخص فائتة كالظهر مثلاً فذكرها وقد أُقيمت صلاة العصر فهل يدخل مع الجماعة بنية العصر أو بنية الظهر ؟ أو يصلي الظهر وحده أولا ثم يصلي العصر ؟
وما معنى قول الفقهاء (فإن خشي فوات الحاضرة سقط الترتيب )وهل خشية فوات الجماعة يسقط الترتيب ؟

الجواب :

المشروع لمن ذكر في السؤال أن يصلي العصر بعد ذلك لوجوب الترتيب ولا يسقط الترتيب خشية فوات الجماعة .
وأما قول الفقهاء ( رحمهم الله )( فإن خشي خروج وقت الحاضرة سقط الترتيب )فمعناه : أنه يلزم من عليه صلاة فائتة أن يبدأبها قبل الحاضرة , فإن ضاق وقت الحاضرة بدأ بالحاضرة مثال ذلك : أن تكون عليه صلاة العشاء فلم يذكرها الَّا قرب طلوع الشمس ولم يصلِّ الفجر ذلك اليوم فإنه يبدأ بصلاة الفجر قبل خروج وقتها لأن الوقت قد تعين لها , ثم يصلي الفائتة .

* * * * * * *

عبق
06-05-2010, 08:05 PM
السؤال التاسع :

يتساهل كثير من النساء في الصلاة فتبدو ذراعها أو شيء منهما وكذلك قدمها وربما بعض ساقها ,فهل صلاتها صحيحةحينئذٍ؟

الجواب:

الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين لأنها عورة كلها فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس او بعضه لم تصح صلاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم :((لا يقبل الله صلاة حائضٍ الا بخمار ))رواه احمد وأهل السنن الا النسائي بإسناد صحيح .
والمراد بالحائض البالغة ولقولهصلى الله عليه وسلم :(( المرأة عورة )) ولما روى ابو داود رحمه الله عن ام سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تصلي في درعٍ وخمارٍ بغير إزارٍ فقال صلى الله عليه وسلم :((إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها ))
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في البلوغ :وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة رضي الله عنها فإن كان عندها أجنبي وجب أيضا ستر وجهها وكفيها .

* * * * * * *

عبق
06-10-2010, 11:25 AM
السؤال العاشر :

اذا طهرت المرأة من الحيض في وقت العصر أو العشاء فهل تصلي معها الظهر والمغرب بإعتبارهما يجمعان معاً؟

الجواب :

اذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس في وقت العصر وجب عليها أن تصلي الظهر والعصر جميعا في أصح قول العلماء لأن وقتهما واحد في حق المعذور كالمريض والمسافر وهي معذورة بسبب تأخر طهرها وهكذا أذا طهرت وقت العشاء وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء جميعا لما سبق وقد أفتى جماعة من الصحابة رضي الله عنهم بذلك .

* * * * * * *

عبق
06-10-2010, 11:25 AM
السؤال الحادي عشر :

ما حكم الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر أو بساحته أوقبلته ؟

الجواب :

إذا كان في المسجد قبر فالصلاة غير صحيحة سواء كان خلف المصلين أو أمامهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم :((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ))متفق على صحته .
ولقوله صلى الله عليه وسلم :((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذو القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك )) رواه الإمام مسلم في الصحيح .
ولأن الصلاة عند القبر من وسائل الشرك والغلو في أهل القبور فوجب منع ذلك عملا بالحديثين المذكورين وما جاء في معناهما وسدا لذريعة الشرك .

* * * * * * *

عبق
06-10-2010, 11:26 AM
السؤال الثاني عشر :

كثير من العمال يؤخرون صلاة الظهر والعصر الى الليل معللين ذلك بأنهم منشغلون بأعمالهم أو أن ثيابهم نجسة أو غير نظيفة فبماذا توجههم ؟

الجواب :

لا يجوز للمسلم أو المسلمة تأخير الصلاة المفروظة عن وقتها بل يجب على كل مسلم ومسلمة من المكلفين أن يؤدوا الصلاة في وقتها وحسب الطاقة .
وليس العمل عذراً في تأخيرها وهكذا نجاسة الثيلب ووساختها كل ذلك ليس بعذرٍ.
وأوقات الصلاة يجب أن تُستثنى من العمل وعلى العامل وقت الصلاة أن يغسل ثيابه من النجاسة أو يبدلها بثياب طاهرة ,أما الوسخ فليس مانعا من الصلاة فيها إذا لم يكن ذلك الوسخ من النجاسات أو فيه رأئحة كريهة تؤذي المصلين , فإن كان الوسخ يؤذي المصلين بنفسه أو رائحته وجب على المسلم غسله قبل الصلاة أو إبداله بغيره من الثياب النظيفة حتى يؤدي الصلاة مع الجماعة .
ويجوز للمعذور شرعاً كالمريض والمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما , وبين المغرب والعشاء في وقت احداهما , كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا يجوز الجمع في المطر والوحل الذي يشق على الناس .

* * * * * * *

عبق
06-16-2010, 12:16 PM
السؤال الثالث عشر :

من وجد في ثوبه نجاسة بعدما سلم من صلاتههل يعيد صلاته؟

الجواب :

من صلى وفي بدنه أو ثوبه نجاسة ولم يعلم الا بعد الصلاة فصلاته صحيحة في اصح قول العلماء وهكذا لو كان يعلمها سابقا ثم نسيها وقت الصلاة ولم يذكرها الا بعد الصلاة فصلاته صحيحة لقول الله تعالى :(( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ))(سرة البقرة الاية 286) , فقال الله قد فعلت كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه صلى الله عليه وسلم صلى في بعض الأيام وفي نعله قذر فأخبره جبرائيل عليه السلام بذلك فخلعها واستمر في صلاتهولم يستأنفها , وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى ورحمته بعباده ,أما من صلى ناسيا الحدث فإنه يعيد الصلاة بإجماع أهل العلم.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم :(( لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلولٍ )) أخرجه مسلم في صحيحه , وقوله صلى الله عليه وسلم :(( لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ))متفق على صحته.

* * * * * * *

عبق
06-16-2010, 12:17 PM
السؤال الرابع عشر :

كثير من الناس اليوم يتهاون بالصلاة وبعضهم يتركها بالكلية فما حكم هؤلاء ؟ وما الواجب على المسلم تجاههم, وبالأخص أقاربه والدٍ وولدٍ وزوجةٍ ونحو ذلك ؟

الجواب :

التهاون بالصلاة من المنكرات العظيمة ومن صفات المنافقين قال الله عز وجل :(( إنَّ المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلَّا قليلا ))( سورة النساء الآية 142)وقال تعالى في صفتهم :((وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلَّا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلَّا وهم كسالى ولا ينفقون إلَّا وهم كارهون )) (سورة التوبة الآية 54) وقال النبي صلى الله عليه وسلم :(( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لأوهما ولو حبواً ))متفق على صحته .
فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها , وأداؤها بطمأنينة والإقبال عليها والخشوع فيها وإحضار القلب لقوله تعالى :((قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )) ( سورة المؤمنون الآيتان 1,2).
ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي أساء صلاته فلم يطمئن فيها بالإعادة , وعلى الرجال خاصة أن يحافظوا عليها في الجماعة , مع إخوانهم في بيوت الله وهي المساجد لقوله صلى الله عليه وسلم :((من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر )) أخرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح .
قيل لابن عباس رضي الله عنهما ما هو العذر ؟ قال : خوف أو مرض وفي صحيح مسلمٍ عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني الى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فرّخص له ثم دعاه فقال : (( هل تسمع النداء للصلاة )) قال : نعم قال صلى الله عليه وسلم : (( فأجب )) .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرِّق عليهم بيوتهم ))
وهذه الأحاديث الصحيحة تدل على أن الصلاة في الجماعة في حق الرجال من أهم الواجبات وأن المتخلف عنها يستحق العقوبة الرادعة .
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعا ويمنحهم التوفيق لما يرضيه أما تركها بالكلية ولو في بعض الأوقات فكفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قول العلماء سواء كان التارك رجلاً أو امرأة ,لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة )) خرّجه الإمام مسلم في صحيحه , ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح , مع أحاديث أخرى كثيرة في ذلك .
أما من جحد وجوبها من الرجال أو النساء فإنه يكفر كفراً أكبر بإجماع أهل العلم ولو صلى ,فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من ذلك إنه خير مسئول .
والواجب على جميع المسلمين التناصح والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى ومن ذلك نصيحة من يتخلف عن الصلاة في الجماعة أو يتهاون بِها فيتركها بعض الأحيان ,وتحذيره من غضب الله وعقابه ,وعلى أبيه وأمه وإخوانه وأهل بيته أن ينصحوه وأن يستمروا في ذلك حتى يهديه الله ويستقيم , وهكذا من يتهاون بها أو يتركها من النساء فالواجب نصيحتهن وتحذيرهن من غضب الله وعقابه والإستمرار في ذلك وهجر من لم يمتثل وعقابه بالأدب المناسب مع القدرة على ذلك , لان هذا كله من التعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أوجبه الله على عباده من الرجال والنساء لقوله سبحانه : (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم )) (سورة التوبة الآية 71).
ولقوله صلى الله عليه وسلم : (( مروا أولادكم بالصلاة لسبعٍ واضربوهم عليها لعشرٍ وفرِّقوا بينهم في المضاجع )) واذا كان البنون والبنات يؤمرون بالصلاة لسبع ويضربون عليها لعشرٍ فالبالغ من باب أولى في وجوب أمره بالصلاة وضربه عليها إذا تخلف عنها ,مع النصيحة المتواصلة .
والتواصي بالحق والصبر عليه لقول الله سبحانه وتعالى : (( والعصر إنَّ الإنسان لفي خسرٍ إلَّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقِّ وتواصوا بالصبر )) (سورة العصر الآيات 1-3) .
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ويمنحهم الفقه في الدين ويوفقهم للتعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحقِّ والصبر عليه إنه جواد كريم .

* * * * * * *

عبق
06-16-2010, 12:18 PM
السؤال الخامس عشر :

يتعرض البعض من جراء حوادث السيارات ونحوها لارتجاج في المخ لمدة ايام ,أو لإغماء, فهل يجب على هؤلاء الصلاة إذا أفاقوا ؟

الجواب :

إن كانت المدة قليلة مثل ثلاثة أيام أو أقل وجب القضاء لأن وقد رُوى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم أُصيبوا ببعض الإغماء لمدة أقل من ثلاثة أيام فقضوا .
أما إن كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(( رفع القلم عن ثلاثةٍ؛ عن النائم حتى يستيقذ والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق )) والمغمى عليه في المدة المذكورة يشبه المجنون بجامع زوال العقل.
والله ولي التوفيق

* * * * * * * *

عبق
06-24-2010, 11:55 AM
السؤال السادس عشر :

كثير من المرضى بتهاون بالصلاة ويقول إذا شفيت قضيت الصلاة وبعضهم يقول كيف اصلي وانا لا استطيع الطهارة ولا التنزه من النجاسة فبم توجهون هؤلاء ؟

الجواب :

المرض لا يمنع من أداء الصلاة بحجة العجز عن الطهارة ما دام العقل موجودا بل يجب على المريض أن يصلي حسب طاقته وان يتطهر بالماء إذا قدر على ذلك فإن لم يستطع استعمال الماء تيمم وصلى وعليه ان يغسل النجاسة من بدنه وثيابه وقت الصلاة أو يبدل الثياب النجسة بثياب طاهرة وقت الصلاة فإن عجز من غسل النجاسة وعن إبدال الثياب النجسة بثياب طاهرة سقط عنه ذلك وصلى
حسب حاله لقول الله عز وجل : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))( سورة التغابن الآية 16).
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمرتكم أمرٍ فأتوا منه ما استطعتم )) متفق على صحته وقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما لما شكى إليه المرض قال : (( صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب )) رواه البخاري في صحيحه ورواه النسائي بإسناد صحيح وزاد: ((فإن لم تستطع فمستلقياً )).

* * * * * * *

عبق
06-24-2010, 11:56 AM
السؤال السابع عشر :

هل يقضي الصلاة من تركها عمدا إذا وفقه الله للتوبة سواء كان تركه وقتا واحدا أو أكثر ؟

الجواب :

لا يلزمه القضاء إذا تركها عمداً في أصح قول العلماء لأن تركها عمداً يخرجه من دائرة الإسلام ويجعله في حيز الكفر , والكافر لا يقضي ما ترك في حال الكفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة )) رواه مسلم في الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه .
ولان النبي صلى الله عليه لم يأمر الكفار الذين أسلموا أن يقضوا ما تركوا وهكذا أصحابه رضي الله عنهم لم يأمروا المرتدين لما رجعوا للإسلام أ يقضوا , فإن قضى من تركها عمداً ولم يجحد وجوبها فلا حرج احتياطاً وخروجاً من خلاف من قال : (( بعدم كفره إذا لم يجحد وجوبها وهم أكثر العلماء ))
والله ولي التوفيق

* * * * * * *

عبق
06-24-2010, 11:57 AM
" الآذان "

السؤال الثامن عشر :

يقول بعض الناس إذا لم تؤذن أول الوقت فلا داعي للآذان لأن الآذان للإعلام بدخول وقت الصلاة فما رأي سماحتكم في ذلك وهل يشرع الآذن للمنفرد في البرية ؟

الجواب :

إذا لم يؤذن المؤذن في أول الوقت لم يشرع لم يشرع له أن يؤذن بعد ذلك إذا كان في المكان مؤذنون سواه قد حصل بهم المطلوب وإن كان التأخير يسيرا فلا بأس بتأذينه, أما إذا لم يكن في البلدة سواه فإنه يلزمه التأذين ولو تأخر بعض الوقت لأن الأذان في هذه الحال فرض كفاية ولم يقم به غيره فوجب عليه لكونه المسئول عن ذلك ولأن الناس ينتظرونه في الغالب .
أما المسافر فيشرع له الأذان وإن كان وحده , لما ثبت في الصحيح عن ابي سعيد رضي الله عنه أنه قال لرجل : (إذا كنت في غنمك وباديتك فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامة ) ورفع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولعموم الأحاديث الأخرى في شرعية الأذان وفائدته .

* * * * * * *

عبق
06-26-2010, 07:28 PM
السؤال التاسع عشر :

هل يشرع للنساء آذان واقامة سواء كن في الحضر وحدهن أو في البرية منفردات أو جماعة ؟

الجواب :

لا يشرع للنساء أذان ولا اقامة سواء كن في الحضر أو السفر وإنما الآذان والإقامة من خصائص الرجال ,كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

* * * * * * *

عبق
06-26-2010, 07:29 PM
سؤال العشرون :

اذا نسي الاقامة وصلى فهل يؤثر ذلك على هذه الصلاة سواء كان منفردا أو كانوا جماعة ؟

الجواب :

إذا صلى المنفرد أو الجماعة بدون إقامة فالصلاة صحيحة وعلى من فعل ذلك التوبة الى الله سبحانه , وهكذا لو صلوا بغير آذان فالصلاة صحيحة لأن الآذان والاقامة من فروض الكفايات وهما خارجان عن صلب الصلاة .
وعلى من ترك الآذان والإقامة التوبة الى الله سبحانه وتعالى من ذلك لأن فروض الكفايات يأثم بتركها الجميع وتسقط بأداء بعضهم لها ومن ذلك الأذان والإقامة إذا قام بهما من يكفي سقط الوجوب والإثم عن الباقين سواء كانوا في الحضر أو في السفر وسواء كانوا في القرى والمدن أو البوادي .
نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه .

* * * * * * *

عبق
06-26-2010, 07:29 PM
السؤال الحادي والعشرون:

ما هو دليل قول المؤذن في صلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم ) وما رأي سماحتكم فيمن يقول (حي على خير العمل ) وهل له أصل ؟

الجواب :

قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بلالا ًوأبا محذورة بذلك في آذان الفجر وثبت عن انس رضي الله عنه أنه قال: (( من السنة قول المؤذن في آذان الفجر الصلاة خير من النوم ))أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وهذه الكلمة تقال في الآذان الذي ينادى به عند طلوع الفجر في أصح قول العلماء ويسمى الآذان الأول بالنسبة الى الإقامة لأنها هي الإذان الثاني كما قال النبي صلى الله عليه : (( بين كل أذانين صلاة ) وثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على ذلك .
وأما قول بعض الشيعة في الآذان حي على خير العمل فهو بدعة لا أصل له في الأحاديث الصحيحة فنسأل الله ان يهديهم وجميع المسلمين لاتباع السنة والعض عليها بالنواجذ لانها طريق النجاة وسبيل السعادة لجميع الامة .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
06-27-2010, 10:44 PM
السؤال الثاني والعشرون :

ورد أنه ينادى لصلاة الكسوف بـ ( الصلاة جامعة ) فهل يقولها مرة واحدةن أو يشرع تكرارها , وما مقدار التكرار ؟

الجواب :

قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن ينادى لصلاة الكسوف بقول (( الصلاة جامعة )) والسُنَّةُ للمنادي أن يكرر ذلك حتى يظن أنه أسمع الناس , وليس لذلك حد محدود فيما نعلم .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
06-27-2010, 10:45 PM
" صفة الصلاة "

السؤال الثالث والعشرون :

كثير من الإخوان يشدد في أمر السُّترة حتى أنه ينتظر وجود سترةٍ فيما إذا كان في مسجد ولم يجد عموداً خالياً وينكر على من لا يصلي الى سترةٍ, وبعضهم يتساهل فيها فما هو الحق في ذلك وهل الخطُّ يقوم مقام السُّترة عند عدمها وهل ورد ما يدل على ذلك ؟

الجواب :
الصلاة إلى سترة سُنَّةٌ مؤكدة وليست واجبةً فإن لم يجد شيئاً منصوباً أجزأه الخط ..والحجة فيما ذكرنا قولة صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلى أحدكم فليصلِّ إلى سترةٍ وليدنُ منها )) رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ , وقوله صلى الله عليه وسلم : (( يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل : المرأة والحمار والكلب الأسود )) رواه مسلم في صحيحه .
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصاً فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه )) رواه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد حسن , قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام : وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في بعض الأحيان الى غير سترة فدل على أنها ليست واجبة ويستثنى من ذلك الصلاة في المسجد الحرام فإن المصلي لا يحتاج فيه الى سترة لما ثبت عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه صلى في المسجد الحرام الى غير سترة والطواف أمامه , وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لكن بإسناد ضعيف .
ولان المسجد الحرام مظنة الزحام غالبا وعدم القدرة على السلامة من المرور بين يدي المصلي فسقطت شرعية ذلك لما تقدم ويلحق بذلك المسجد النبوي في وقت الزحام وهكذا غيره من أماكن الزحام عملا بقول الله عز وجل : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))(سورة التغابن الآية 16)وقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمرتكم بأمر فأتقوا منهما استطعتم )) متفق على صحته .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
06-27-2010, 10:46 PM
السؤال الرابع والعشرون :

نشاهد كثيرا من الناس يضع يديه تحت سرته والبعض يضعهما فوق صدره وينكر إنكار شديدا على من يضعهما تحت سرته , والبعض يضعهما تحت لحيته والبعض يرسل يديه فما هو الصواب في ذلك وفقكم الله ؟

الجواب :

قد دلت السنة الصحيحة على أن الأفضل للمصلي حين قيامه في الصلاة أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى على صدره قبل الركوع وبعده , ثبت ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلبٍ الطائي عن أبيه رضي الله عنهما وثبت ما يدل على ذلك من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أما وضعهما تحت السرة فقد ورد فيه حديث ضعيف عن على رضي الله عنه أما ارسالهما أو وضعهما تحت اللحية فهو خلاف السنة .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
07-02-2010, 01:54 PM
السؤال الخامس والعشرون :

كثير من الاخوان يهتم بجلسة الإستراحة وينكر على من تركها فما حكمها وهل تشرع للإمام والمأموم كما تشرع للمنفرد ؟

الجواب :

جلسة الإستراحة مستحبة للإمام والمأموم والمنفرد , وهي من جنس الجلسة بين السجدتين وهي جلسة خفيفة لا يشرع فيها ذكر ولا دعاء ومن تركها فلا حرج , والأحاديث فيها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث مالك بن الحويرث ومن حديث أبي حميد الساعدي وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم
والله ولي التوفيق :

* * * * * * *

عبق
07-02-2010, 01:55 PM
السؤال السادس والعشرون :

كيف يؤدي المسلم الصلاة في الطائرة وهل الأفضل له الصلاة في الطائرة أول الوقت ؟أو الانتظار حتى يصل المطار إذا كان سيصل في آخر الوقت ؟

الجواب :

الواجب على المسلم في الطائرة إذا حضرت الصلاة أن يصليها حسب الطاقة فإن استطاع أن يصليها قائما ويركع ويسجد فعل ذلك وان لم يستطع صلى جالساً وأومأ بالركوع والسجود , فإن وجد مكاناً في الطائرة يستطيع فيه القيام والسجود في الأرض بدلا من الإيماء وجب عليه ذلك لقوله سبحانه وتعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم )) (سورة التغابن الاية 16)
وقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما وكان مريضا :(( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب )) رواه البخاري في الصحيح ورواه النسائي بإسناد صحيح وزاد : (( فإن لم تستط فمستلقيا ))والأفضل له أن يصلي في أول الوقت , فإن أخرها الى آخر الوقت ليصليها في الارض فلا بأس لعموم الأدلة , وحكم السيارة والقطار والسفينة حكم الطائرة .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * *

عبق
07-02-2010, 01:56 PM
السؤال السابع والعشرون :

كثير من الناس يكثر من العبث والحركة في الصلاة , فهل هناك حد معين من الحركة يبطل الصلاة ؟ وهل لتحديده بثلاث حركات متواليات أصل ؟ وبما تنصحون من يكثر من العبث في الصلاة ؟

الجواب :

الواجب على المؤمن والمؤمنة الطمأنينة في الصلاة وترك العبث لأن الطمأنينة من أركان الصلاة لما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر الذي يطمئن في صلاته أن يعيد الصلاة والمشروع لكل مسلم ومسلمة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وإحضار القلب فيها بين يدي الله سبحانه لقول الله تعالى عز وجل : (( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )) ( سورة المؤمنون الآيتان 1,2) ويكره له العبث بثيابه أو لحيته أو غير ذلك وإذا كثر وتوالى حرم فيها نعلمهمن الشرع المطهر وأبطل الصلاة .
وليس لذلك حد محدود والقول بتحديده بثلاث حركات قول ضعيف لا دليل عليه وانما المعتمد كونهعبثا كثيرا في اعتقاد المصلي فإذا اعتقد المصلى أن عبثه كثير وقد توالى فعليه أن يعيد الصلاة إن كانت فريضة وعليه التوبة من ذلك ونصيحتي لكل مسلم ومسلمة العناية بالصلاة والخشوع فيها وتلاك العبث فيها وإن قل لعظم شأن الصلاة وكونها عمود الإسلام وأعظم أركانه بعد الشهادتين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة .
وفق الله المسلمين لأدائها على الوجه الذي يرضيه سبحانه .

* * * * * * *

عبق
07-02-2010, 01:56 PM
السؤال الثامن والعشرون :

هل الأفضل وضع الركبتين قبل اليدين عند الخفض للسجود أو العكس أفضل ؟ وما الجمع بين الحديثين الواردين في ذلك ؟

الجواب :

السنة للمصلي إذا هوى للسجود أن يضع ركبتيه قبل يديه اذا استطاع ذلك في اصح قول العلماء وهو قول الجمهور لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه وما جاء في معناه من الأحاديث .
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فهو في الحقيقة لا يخالف ذلك بل يوافقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى فيه المصلي عن بروكٍ كبروك البعير .
ومعلوم أن من قدم يديه فقد شابه البعير, أما قوله في آخره : وليضع يديه قبل ركبتيه فالأقرب أن ذلك انقلاب وقع في الحديث على بعض الرواة وصوابه وليضع ركبتيه قبل يديه وبذلك تجتمع الأحاديث ويوافق آخر الحديث المذكور أوله ويزول عنها التعارض وقد نبه على هذا المعنى العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد .
أما العاجز عن تقديم الركبتين لمرض أو كبر سن فإنه لا حرج عليه في تقديم يديه لقوله سبحانه وتعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم )) (سورة التغابن الآية 16) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم )) متفق على صحته .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
07-11-2010, 03:34 PM
السؤال التاسع والعشرون :

ما رأيكم سماحتكم في النحنحة في الصلاة والنفخ والبكاء هل يبطل الصلاة أم لا ؟

الجواب :

النحنحة والنفخ والبكاء كلها لا تبطل الصلاة ولا حرج فيها اذا دعت اليها الحاجة ويكره فعلها لغير حاجة , لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنحنح لعلي رضي الله عنه إذا استأذن عليه وهو يصلي, وأما البكاء فهو مشروع في الصلاة وغيرها اذا صدر عن خشوع واقبال على الله من غير تكلف وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبكي في الصلاة وصح ذلك عن ابي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما وعن جماعة غيرهم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان .

* * * * * *

عبق
07-11-2010, 03:35 PM
السؤال الثلاثون :

ما حكم المرور بين يدي المصلي وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك وما معنى قطع المار للصلاة ؟ وهل يستأنفها إذا مر من امامه مثلا كلب أسود أو أمرأة أو حمار ؟

الجواب :

حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يدي المصلي )) متف عليه .
وهو قطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار إمرأة بالغة أو حمار أو كلبا أسود .
أما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة , ولكن ينقص ثوابها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل : المرأة والحمار والكلب )) خرجه مسلم في صحيحه من حديث ابي ذر رضي الله عنه . وخرج مثله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لكنه لم يقيد الكلب الأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم .
أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاث المذكورة ولا غيرها , لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار كما تقدم ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيها الزحام وصعب التحرز من المار لقوله عز وجل : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))(سورة التغابن الاية 16) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم )) متفق على صحته .

* * * * * * * *

عبق
07-11-2010, 03:35 PM
السؤال الحادي والثلاثون :

ما رأي سماحتكم في رفع الأيدي للدعاء بعد الصلاة ؟ وهل هناك فرق بين صلاة الفريضة والنافلة ؟؟

الجواب :

رفع الأيدي في الدعاء سنة ومن اسباب الإجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه اليه أن يردهما صفرا )) أخرجه ابو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديثسلمان الفارسي وقوله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما امر به المرسلين)) فقال سبحانه : (( يا ايها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون )) (سورة البقرة الآية 172)وقال عز وجل : (( يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم )) (( سورة المؤمنون الآية 51)ثم ذكر(( الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء : يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ؟!)) رواه مسلم
لكن لا يشرع رفعهما في المواضع التي وجدت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرفع فيهما كأدبار الصلوات الخمس وبين السجدتين وقبل التسليم من الصلاة وحين خطبة الجمعة والعيدين لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع في هذه المواضع وهو عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة فيما يأتي ويذر ولكن اذا استسقى في خطبة الجمعة أو خطبة العيدين شرع له رفع اليدين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
أما الصلاة النافلة فلا أعلم مانعا من رفع اليدين بعدها في الدعاء عملا بعموم الادلة لكن الافضل عدم المواظبة على ذلك لان ذلك لم يثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو فعله بعد كل نافلة لنقل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم لان الصحابة رضي الله عنهم قد نقلوا أقواله وأفعاله في سفره واقامته وسائر احواله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم جميعا .
أما الحديث المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم : ((الصلاة تضرع وتخشع وأن تقنع أي أن ترفع يديك تقول يا رب يا رب )) فهو حديث ضعيف كما أوضح ذلك الحافظ ابن رجب وغيره .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
07-21-2010, 03:53 PM
السؤال الثاني والثلاثون :

سمعنا من يقول : يكره مسح الجبهة عن التراب بعد الصلاة فهل لهذا اصل ؟

الجواب :

ليس له أصل فيما نعلم وإنما يكره فعل ذلك قبل السلام , لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض صلواته أنه سلم من صلاة الصبح في ليلة مطيرة ويُرى على وجهه أثر الماء والطين فدل ذلك على أن الأفضل عدم مسحه قبل الفراغ من الصلاة

* * * * * *

عبق
07-21-2010, 03:53 PM
السؤال الثالث والثلاثون :

ما حكم المصافحة بعد الصلاة وهل هناك فرق بين صلاة الفريضة أو النافلة ؟

الجواب:


الأصل في المصافحة عند اللقاء بين المسلمين شرعيتها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح أصحابه رضي الله عنهم اذا لقيهم وكانوا اذا تلاقوا تصافحوا , قال انس رضي الله عنه والشعبي رحمه الله :ــ كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا تلاقوا تصافحوا واذا قدموا من سفر تعانقوا وثبت في الصحيحين أن طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم قام من حلقة النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده عليه الصلاة والسلام الى كعب بن مالك رضي الله عنه لما تاب الله عليه فصافحه وهنأه بالتوبة وهذا أمر مشهور بين المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه فال : (( ما من مسلمين يتلاقيان فيتصافحان إالا تحاتت عنهما ذنوبهما كما يتحات عن الشجر ورقها ))
ويستحب التصافح عند اللقاء في المسجد او في الصف وإذا لم يتصافحا قبل الصلاة تصافحا بعدها تحقيقا لهذه السنة العظيمة ولما في ذلك من تثبيت المودة وإزالة الشحناء .
لكن اذا لم يصافحه قبل الفريضة شرع له ان يصافحه بعدها بعد الذكر المشروع أما ما يفعله بعض الناس من المبادرة بالمصافحة بعد الفريضة من حين يسلم التسليمة الثانية فلا اعلم له اصلا بل بل الأظهر كراهة ذلك لعدم الدليل عليه ولأن المصلي مشروع له في هذه الحال ان يبادر باأذكار الشرعية التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام من صلاة الفريضة .
وأما صلاة النافلة فتشرع المصافحة بعد السلام منها اذا لم يتصافحا قبل الدخول فيها فإن تصافحا قبل ذلك كفى .

* * * * * * *

عبق
07-21-2010, 03:54 PM
السؤال الرابع والثلاثون :

هل ورد في تغيير المكان لاداء السنة بعد الصلاة ما يدل على استحبابه؟

الجواب :

لم يرد في ذلك فيما اعلم حديث صحيح ولكن كان ابن عمر رضي الله عنهما وكثير من السلف يفعلون ذلك والأمر في ذلك واسع والحمد لله وقد ورد فيه حديث ضعيف عن ابي داود رحمه الله وقد يعضضه فعل ذلك ابن عمر رضي الله عنهما ومن فعله من السلف الصالح والله ولي التوفيق .

* * * * * *

عبق
08-08-2010, 10:16 PM
السؤال الخامس والثلاثون :

ورد الحث عل قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب فهل ما ورد صحيح ؟

الجواب :

ورد في ذلك احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها تدل على شرعية الذكر المذكور بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب .
وهو ان يقول : ــ لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات, فيشرع لكل مؤمن ومؤمنة المحافظة على ذلك بعد الصلاتين المذكورتين وذلك بعد الذكر المشروع بعد السلام من جميع الصلوات الخمس , وهو أن يقول بعد السلام أستغفر الله ثلاثا اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والاكرام , لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة الا بالله , لا اله الا الله , ولا نعبد الا اياه , له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون , اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ,
وان كان اماما شرع له الانصراف الى الناس ويعطيهم وجهه بعد قولهاستغفر الله ثلاثا , اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وللإمام عند الانصراف أن ينصرف عن يمينه او عن شماله لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهذا .
ويستحب للمصلي ايضا بعد كل صلاة من الصلوات الخمس بعد الذكر المذكور أن يقول : ــ سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين مرة فتلك تسع وتسعون ويقول تمام المائة قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير , لانه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب في ذلك وبيان انه من اسباب المغفرة .
ويشرع للمصي ايضا بعد كل صلاة من الصلوات الخمس أن يقرأ آية الكرسي بعد هذه الأذكار وان يقرأ : (( قل هو الله احد ) ( وقل اعوذ برب الناس ) ( وقل اعوذ برب الفلق ) ويشرع ان يكرر السور الثلاث بعد المغرب وبعد الفجر وعند النوم ثلاث مرات لورود الأحاديث الصحيحة في ذلك .

* * * * * * *

عبق
08-08-2010, 10:17 PM
" صلاة الجماعة والإمامة والإقتداء "

السؤال السادس والثلاثون :

يتهاون كثير من المسلمين اليوم بالصلاة في الجماعة وحتى بعض طلبة العلم ويتعللون بأن بعض العلماء قال بعدم وجوبها فما حكم صلاة الجماعة وبماذا تنصحون هؤلاء ؟

الجواب :

الصلاة في الجماعة مع المسلمين في المساجد واجبة بلا شك في أصح اقوال اهل العلم على كل رجل قادر يسمع النداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له الا من عذر ))خرجه ابن ماجة والدارقطني وابن حبان والحاكم بسند صحيح .
وقد سُؤل ابن عباس رضي الله عنهما عن العذر فقال خوف أو مرض وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه آتاه رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني الى المسجد فهل لي من رخصة أن اصلي في بيتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( هل تسمع النداء بالصلاة ؟ )) قال : نعم قال صلى الله عليه وسلم (( فأجب )).
وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم )) فهذه الأحاديث كلها وما جاء في معناها تدل على وجوب الصلاة في الجماعة في المساجد بحق الرجال وان من تخلف عنها مستحق العقوبة الرادعة ولو كانت الصلاة في الجماعة في المساجد غير واجبة تاركها العقوبة ولان الصلاة في المساجد من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة ومن اسباب التعارف بين المسلمين وحصول المودة والمحبة وزوال الشحناء ولان تركها فيه مشابهة لأهل النفاق فالواجب الحذر من ذلك ولا عبرة بالخلاف في ذلك لأن كل قول يخالف الأدلة الشرعية يجب ان يطرح ولا يعول عليه , لقول الله عز وجل : (( فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ))
( سورة النساء الآية 59) وقوله سبحانه : (( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ) ( سورة الشورى الاية 10).وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : لقد رأيتنا وما يتخلف عنها ( أي الصلاة في جماعة ) الا منافق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .
ولا شك أن هذا يدل على عناية الصحابة بصلاة الجماعة في المسجد وحرصهم عليها حتى إنهم يأتون بعض الأحيان بالرجل المريض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف وذلك من شدة حرصهم على صلاة الجماعة رضي الله عنهم جميعا .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * *

عبق
08-10-2010, 03:50 PM
السؤال السابع والثلاثون :

اختلفت آراء العلماء في قراءة المؤتم خلف الإمام فما هو الصواب في ذلك ؟ وهل قراءة الفاتحة واجبة عليه ومتى يقرؤها إذا لم يكن للإمام سكتات تمكن المأموم من قراءتها ؟ وخل يشرع للإمام السكوت بعد قراءة الفاتحة لتمكين المأموم من قراءة الفاتحة ؟؟

الجواب :

الصواب وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في جميع الصلوات السرية والجهرية لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )) متفق على صحته وقوله صلى الله عليه وسلم : (( لعلكم تقرأون خلف امامكم ؟ )) قلنا نعم , قال صلى الله عليه وسلم : (( لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب , ف‘نه لا صلاة لمن لم يقرأ بها )) .أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح .

والمشروع أن يقرأ بها في سكتات الإمام , فإن لم يكن له سكتة قرأ بها ولو كان الإمام يقرأ ثم أنصت , وهذا مستثنى من عموم الأدلة الدالة على وجوب الانصات لقراءة الامام لكن لو نسيها المأموم أو تركها جهلا أو لاعتقاد عدم وجوبها فلا شيء عليه وتجزئه قراءة الإمام عند جمهور أهل العلم وهكذا لو جاء والإمام راكع ركع معه وأجزأته الركعة وسقطت عنه القراءة لعدم إدراكه لها .
لما ثبت من حديث ابي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (( زادك الله حرصا ولا تعد )) ولم يأمره بقضاء الركعة . رواه البخاري في الصحيح .
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( ولا تعد )) يعني لا تعد الى الركعة دون الصف وبذلك يعلم إن المشروع لمن دخل المسجد والإمام راكع ألا يركع قبل الصف بل عليه أن يصبر حتى يصل الى الصف ولو فاتهالركوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا أتيتم الصلاة فأمشوا وعليكم السكينة فما أدركتهم فصلوا وما فاتكم فأتموا ))متفق على صحته .
أما حديث : (( من كان له إمام فقراءته له قراءة )) فهو حديث ضعيف لا يحتج به عند أهل العلم ولو صح لكانت الفاتحة مستثناه من ذلك جميعا بين الاحاديث .
وأما السكتة بعد الفاتحة فلم يصح فيها شيء فيما أعلم والأمر فيها واسع إن شاء الله فمن فعلها فلا حرج ومن تركها فلا حرج لانه لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم وانما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم سكتتان : احداهما بعد تكبيرة الاحرام يشرع فيها الاستفتاح والسكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة وقبل أن يركع وهي سكتة خفيفة تفصل بين القراءة والتكبيرة .
والله ولي التوفيق .

* * * * * * * *

عبق
08-10-2010, 03:51 PM
السؤال الثامن والثلاثون :

ورد في الحديث الصحيح النهي عن قرب المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو كراثا , فهل يلحق بذلك ما له رائحة كريهة وهو محرم كالدخان ؟ وهل معنى ذلك أن من ىتناول هذه الاشياء معذور بالتخلف عن الجماعة بحيث لا يأثم بتخلفه ؟

الجواب :

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : (( من أكل ثوما أو بصلا فلا يقربن مسجدنا وليصل في بيته )) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم )) وكل ما له رائحة كريهة حكمه حكم : الثوم والبصل كشارب الدخان ومن له رائحة في ابطه أو غيرهما مما يؤذي جليسه , فإنه يكره له أن يصلي مع الجماعة , وينهى عن ذلك حتى يستعمل ما يزيل هذه الرائحة .
ويجب عليه أن يفعل ذلك مع الإستطاعة حتى يؤدي ما أوجب الله عليه من الصلاة في الجماعة .
أما التدخين فهو محرم مطلقا ويجب عليه تركه في جميع الأوقات لما فيه من المضار الكثيرة في الدارين والبدن والمال .
أصلح الله حال المسلمين ووفقهم لكل خيرٍ.

* * * * * * * * *

عبق
08-24-2010, 09:54 PM
السؤال التاسع والثلاثون :

هل يبدأ الصف من اليمين أو من خلف الإمام ؟ وهل يشرع التوازن بين اليمين واليسار بحيث يقال : اعدلوا الصف , كما يفعله كثير من الأئمة ؟

الجواب :

الصف يبدأ من الوسط مما يلي الإمام ويمين كل صف أفضل من يساره والواجب الا يُبدَأ في صفٍّ حتى يكمل الذي قبله ولا بأس أن يكون الناس في يمين الصف أكثر , ولا حاجة الى التعديل بل الأمر بذلك خلاف السنة ولكن لا يصف في الثاني حتى يكمل الأول ولا في الثالث ختى يكمل الثاني وهكذا بقية الصفوف ولأنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بذلك .

* * * * * * * * *

عبق
08-24-2010, 09:54 PM
السؤال الأربعون :

ما راي سماحتكم في صلاة المفترض خلف المتنفل ؟

الجواب :

لا حرج في صلاة المتنفل لانه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أنواع صلاة الخوف أنه صلى بطائفة ركعتين ثم سلم , فكانت الاولى له فريضة والثانية نفافلة , أما المصلون خلفه فهم مفترضون , وثبت أيضا في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فهي له نافلة ولهم فريضة ومثل ذلك لو حضر انسان في رمضان وهم يصلون التراويح وهو لم يصل فريضة العشاء فإنه يصلي معهم صلاة العشاء ليحصل له فضل الجماعة فإذا سلم الإمام قام وأتم صلاته .

* * * * * * * * *