المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل توجد قواسم مشتركة بين الشيعة و باقي المسلمين ؟!



أبو الفداء
02-12-2004, 08:04 PM
قال تعالى : (و لا تكونوا كاللذين تفرقوا و اختلفوا)
و قال : (و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا)
"ما أحد يحب التوحد و الاعتصام بحبل الله و يكره التفرق و التشرذم كأهل السنة و الجماعة اللذين يدل اسمهم على هذه الحقيقة الساطعة سطوع شمس الضحى ، و ما أحد يحب ما هو خلاف ذلك سوى أهل البدع و الأهواء على اختلاف مشاربهم و مسمياتهم،غير أن أهل السنة و الجماعة قوم أصحاب عقول واعية لا يفرحون بمجرد الدعوة إلى توحيد الكلمة حتى ينظروا إلى حقيقة المراد من هذه الدعوة التي يطلقها الجميع لغايات مختلفة،لأن المقصود عند أهل السنة كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة" .
فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الحميد شاهين في رسالته القيمة (دعوة إلى الاعتصام بالسنة) ص3.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على محمد و على آله و صحبه .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …
على الرغم من كل النقاشات الطويلة التي جرت بين أهل الإسلام جميعاً ممثلين بأهل السنة من جهة و الشيعة قديماً و حديثاً من جهة أخرى ، و التي تبين من خلالها أن الشيعة و على الأخص علماءهم أو طلاب العلم فيهم قوم لا ينشدون الحق ، بل كل همهم نشر ما هم عليه من الشرك و الضلال و الخرافات بين عموم المسلمين ، عن طريق إلقاء الشبهات بين جهال العامة و أصحاب الشهوات و الأهواء و الباحثين عن الشهرة و المال ، أقول : على الرغم من كل ذلك لا زال نفر من قومنا حتى الساعة يغفلون الحقائق ، و يهملون نصائح علمائنا الأجلاء فيما يخص التعامل مع هذه الفرقة الضالة من لدن الجيل الأول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى علماء أهل السنة في عصرنا ، فلقد تواترت الأخبار منذ البدء ، منذ بدء دعوة الروافض بأنهم قومُ كَذِب ، يتخذون الكذب ديناً ، بل قد شهدوا على أنفسهم برواية يتفاخرون بوجودها في كتبهم ، منسوبة كذباً و زوراً إلى جعفر ابن محمد : (التقية ديني و دين أبائي ، و لا دين لمن لا تقية له ، و تسعة أعشار الدين في التقية) فهم تبعاً لذلك غير أمناء في النقل و لا في غيره ، يفترون الكذب على أهل السنة ، و يُحملون أقوالهم ما لا تحتمل ، و ينسبون إليهم العقائد الباطلة كالتجسيم و التشبيه في حق الله تعالى عما يقولون علواً كبيراً ، كل ذلك كان قد حدا بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى القول : "اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد ، على أنّ الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب" منهاج السنة ص 59 جـ 1 . و إلى القول بعد أن ثبت له بأن طائفة الشيعة طائفة مستقلة عن الإسلام بعيدة عنه : "وهذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة فإنهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ، ففيهم جهل وظلم لا سيما الرافضة ، فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلاً و ظلماً ، يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم و رضوا عنه ، و يوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى و المشركين وأصناف الملحدين كالنصيرية و الإسماعيلية و غيرهم من الضالين ، فتجدهم أو كثيراً منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن كما قد جربه الناس منهم غير مرة ، في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك ، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة ، من أعظمها الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة ، فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعاونة للكافرين ، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير" منهاج السنة ص20-21 ج1.
فقوم هذه أخلاقهم و هذا دينهم أيجدر بنا بعد ذلك - معاشر أهل السنة و الجماعة - أن نعاملهم معاملتنا لسائر طوائف المسلمين التي فيها بعض الانحرافات فنحسن بها الظن و نحسبها باقية على أصل الإسلام ؟!! لا أظن بكل تأكيد أن هذا موافق للعدل الذي أمرنا الله تعالى به في و أكد عليه في أكثر من موضع من كتابه الكريم ، كقوله : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90) و قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) (النساء:135) و قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة:8) ..
كل طوائف المسلمين باستثناء الطائفة المنصورة أهل السنة و الجماعة فيها انحرافات عن القرآن و السنة ، و هي تبتعد أو تقترب عن الصراط المستقيم بحسب ابتعادها عن القرآن و السنة ، غير أن كل هذه الطوائف كذلك تلتقي مع أهل السنة في كثير من الأصول ، بل تدخل في مسمى أهل السنة بالمعنى العام ، فهي في الغالب متفقة مع أهل السنة و الجماعة على أصول الإسلام كوحدانية الله و نبوة محمد و أصالة القرآن و صيانته عن الزيادة و النقصان ، و الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره ، و على هذا فأهل السنة و الجماعة يتفقون أو يختلفون مع هذه الطائفة أو تلك من هذه الطوائف بحسب قربها أو بعدها عن الوحيين المباركين القرآن و سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم كما تقدم ..
أما فيما يخص الروافض و هم شيعة اليوم الإمامية الإثناعشرية فالأمر معهم مختلف جملة و تفصيلاً عن باقي الطوائف مع ما تقدم من ذكر أخلاقهم القائمة على الكذب و التزوير و الظلم للخصوم ، فالخلاف الواقع بيننا و بينهم غيره بيننا و بين غيرهم من الطوائف ، بمعنى أنه إذا كانت طوائف المسلمين تتفق و أهل السنة في أكثر العقائد و الأحكام الشرعية و لا تختلف معهم إلا في القليل منها مما لا يخرجها عن مسمى أهل السنة ، فإن الشيعة تختلف مع المسلمين جميعاً اختلافاً جذرياً ، و ربما أفاجئ الكثيرين حين أقول بأن الشيعة لا تتفق في صغيرة و لا في كبيرة مع أهل السنة لا في العقائد و لا في الأحكام الشرعية ، و أتحدى أي واحد أن يثبت خلاف كلامي هذا بالدليل (و ليس باللف و الدوران الذي اعتدنا عليه من الشيعة) و أنا مسؤول عن كلامي و أعنيه حرفياً ، اثبتوا لي بالدليل بأن ثمة ما نتفق عليه معهم أو يتفقون هم عليه معنا ، هم يخالفوننا في أصول الإسلام و فروعه ، و لا يغتر مغتر بقول اشتهر بين الكثيرين ممن يجهلون حقيقة الشيعة بأن الخلاف بين أهل السنة و الشيعة يتعلق ببعض الأحكام كهيئات الصلاة و غيرها ، فهؤلاء لو اطلعوا على حقيقة الشيعة لولوا منهم فراراً و لازدادوا منهم رعباً ، و أنا هنا لا أرسل الكلام على عواهنه ، بل أثبت تقريري السابق بالدليل فأقول : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟ :
1. على التوحيد ؟ هم يزعمون أنهم موحدون لله تعالى ، بينما تصرخ أقوالهم و أفعالهم في الجميع بخلاف ما يزعمون ، فغلوهم في أهل البيت و وصفهم بصفات لا تليق بغير الله تعالى أكبر شاهد على كذبهم ، حتى تجرءوا و رووا في كتبهم بأن الله تعالى عما يقولون و يفترون ينزل ليزور قبر الحسين !! ، فهم يشركون أهل البيت مع الله تعالى في كثير من الأمور التي تكفي الواحدة منها لإخراج أي مدع للإسلام منه بها مجردة ، يدعونهم و يذبحون لهم و يلتجئون إليهم من دون الله عند الشدائد ، يلهجون بأسمائهم و يحلفون بهم ، يشترك في ذلك علماؤهم و عامتهم ، و أدلل على ذلك بمثلين : يقول أكبر و أشهر خطيب عندهم و هو الهالك (أحمد الوائلي) بأن ابنته أصيبت بشظايا زجاج أدى إلى تلف إحدى عينيها و أنه ذهب بها إلى قبر الكاظم في بغداد و طلب منه أن يشفيها .. هكذا و الله ، يقول أنه دعا الكاظم من دون الله تعالى ليشفي ابنته ، ثم يزعم أنه شفاها من دون الله ، و الشريط الذي يذكر فيه ذلك عندي و عنوان الشريط (الإمام موسى الكاظم) حيث يصرح فيه بأنه دعا الكاظم و لم يدعُ الله تعالى بجاه الكاظم مثلاً ، فهذا أحد كبار دعاتهم ، فكيف بعامتهم ؟‍ ، فلا تغتر بما يقال من أن هذه أفعال عامتهم دون علمائهم ، فالكل في الشرك سواء ، و الوائلي هو المثل الأول ، و لتعلم أنه لولا هؤلاء (العلماء) لما انتشر الشرك بين القوم بهذه الصورة الواضحة التي تجعل أي إنسان يمر بأي من بلدان الشيعة ينتبه مباشرة إلى أنه في مجتمع مشرك بكل ما تعنيه الكلمة ، فالمسجد الذي يرمز اسمه إلى عبادة الله تعالى وحده بأشرف عبادة و هي السجود تحول إلى (حسينية) ليرمز إلى عبادة غير الله تعالى ، أسماء الناس (عبد الحسين ، عبد علي ، عبد الكاظم ، عبد السادة ، عبد الأئمة … الخ) و قليلاً ما تجد من يتسمى بعبد الله أو عبد الرحمن أو عبد العزيز أو عبد الملك أو عبد الوهاب أو نحوها من الأسماء المعبِدة لله تعالى ، يكتبون على سياراتهم و على دكاكينهم عبارات تؤكد أن توكلهم و رجاءهم على غير الله تعالى ، فهذا كتب عل سيارته أو في دكانه (يحرسني علي) و ذاك كتب (أدركني يا علي) و ثالث كتب (يا حسين) ، و لن تجد بكل تأكيد أحداً كتب (أحرسني يا ربي) أو (يا الله) و نحو ذلك من دعاء الله تعالى القائل : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186) ، القَسَمُ عندهم كذلك بغير الله ، فقلما تجد شيعياً يقسم بالله تعالى ، بل أيمانهم هكذا : (بالعباس ، بالحسين ، و علي ، و الكاظم ، و راس الحسين ، بحق فاطمة الزهراء) .. و هؤلاء هم المثل الثاني ، أعود و أتساءل : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟
2. على نبوة محمد صلى الله عليه و سلم ؟ كيف و هم يجعلون اتِباع غير النبي كاتباعه صلى الله عليه و سلم ؟ ، فأوامر و نواهي آخر أئمتهم الأحد عشر المزعومين (الحسن العسكري) لا تختلف عندهم عن أوامر و نواهي الرسول عليه الصلاة و السلام ، بل إن الأوامر و النواهي المزعومة الصادرة عن إمامهم الثاني عشر المزعوم المختبئ في سرداب سامراء لها نفس حكم أوامر و نواهي من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم ، بل لن يكون مبالِغاً من يقول بأن لها حكم أوامر و نواهي الله تعالى !! ، و إذا كانت الأمة الإسلامية قد أجمعت على تكفير الطائفة القاديانية بدعواها نبوة الكذاب ميرزا غلام أحمد القادياني فليت شعري ماذا ستكون كلمة نفس الأمة تجاه من قالوا بنبوة اثنا عشر رجلاً مع النبي الحق صلى الله عليه و سلم ؟!! ...

أبو الفداء
02-12-2004, 08:07 PM
... أعود و أتساءل : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟
على القرآن ؟ كيف و الشيعة هي الطائفة الوحيدة من الطوائف المنتسبة إلى الإسلام التي زعمت وقوع التحريف في القرآن الذي أجمعت الأمة على أن من أنكر منه حرفاً كفر و خرج من ملة المسلمين ؟!. يكفيهم عاراً أن مؤلف كتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) عدو الله المدعو النوري الطبرسي كان منهم عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، يقول الزنديق في مقدمة كتابه المذكور : "... فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمد تقي الدين الطبرسي جعله الله من الواقفين ببابه المتمسكين بكتابه : هذا كتاب لطيف و سفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن و فضائح أهل الجور و العدوان و سميته (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) و أودعت فيه من بدائع الحكمة ما تقر به كل عين و أرجو ممن ينتظر رحمته المسيئون أن ينفعني يوم لا ينفع مال و لا بنون" فصل الخطاب ص1 من المخطوط كما نقله صاحب كتاب (مسألة التقريب) د. ناصر القفاري ... أعود و أتساءل : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟
3. على الإيمان باليوم الآخر ؟ كيف و الشيعة يجعلون الحكم فيه لغير الله تعالى ، فبينما يقول الله تعالى واصفاً نفسه : (مالِكِ يومِ الدين) يقف الشيعة في طوابير الشرك أمام قبور أئمتهم في أدعية زياراتهم الشركية كما في (الزيارة الجامعة) و غيرها مخاطبين أئمتهم قائلين : .. "إياب الخلق إليكم و حسابه عليكم و فصل الخطاب أنتم" ؟!! نعوذ بالله من الخذلان... أعود و أتساءل : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟
4. على الإيمان بالملائكة ؟ كيف و الشيعة يجعلون لهم أدنى الوظائف فيروون كذباً و زوراً بأن جبريل عليه السلام و هو سيد الملائكة كان ينزل ليهز مهد الحسين !!! و يتفاخر بين الملائكة قائلاً : "مَن مثلي و أنا أهز مهد الحسين" !! و يروون افتراءً أن ملَكاً عصى الله تعالى (ملاحظة : قال الله تعالى عن الملائكة : "لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ")(التحريم: من الآية6) و بقي الملك المزعوم معذباً إلى أن وُلِدَ الحسين فطلب الملك من جبريل أن يشفع فيه لدى النبي !! فقال له النبي امسح بجناحيك مهد الحسين ، فقام و مسح بجناحيه مهد الحسين فغفر الله له !!!!!!!! . أعود و أتساءل : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟
5. على الإيمان بالكتب ؟ ، كيف و الشيعة يزعمون أنه ما من كتاب نزل من عند الله تعالى إلا بولاية علي و الأئمة ؟!! كيف و هم يفترون على الله الكذب بالزعم بأن اسم علي رضي الله عنه مذكور صراحة في كل كتب الله تعالى ؟!، أليس هذا نوع من التحريف الصريح لكتب الله مجتمعة ؟!!! ... أعود و أتساءل : على أي شيء نتفق مع الشيعة اليوم ؟
6. على الإيمان بالرسل ؟ كيف و هم يزعمون في روايات في أصح كتبهم أنه ما من نبي إلا و عرضت عليه ولاية علي فرفضها !! ، و أن كل بلاء أصاب الأنبياء (مثل إلقاء إبراهيم في النار و بلاء أيوب ، و وقوع يونس في بطن الحوت و نحو ذلك) كان بسبب رفضهم لتلك الولاية المزعومة ؟!!! ، كيف و هم يصرحون بلا حياء و لا خجل بأن سيد الأنبياء و خاتمهم محمد صلى الله عليه و سلم أخفى ما أمره الله به من تبليغ ولاية علي و لم يبلغها حتى (هدده) الله تعالى !!! ، إقراً ذلك إن شئت في كتاب (المراجعات) لعدو الله (عبد الحسين شرف الدين) لعن الله عظامه لعناً كبيراً ..
و إذا كان ما سبق قد تعلق بالعقائد و تبين أن الشيعة يخالفون الأمة الإسلامية جمعاء بعقائد خاصة بهم ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان ، و تبين أنه لا تلاقي لا من قريب و لا من بعيد بين عقائد الشيعة الشركية الغالية و عقيدة المسلمين القائمة على توحيد الله تعالى و اتباع سنة نبيه صلى الله عليه و سلم ، إذا كان هذا فيما تعلق بالعقائد ففي مجال الأحكام الشرعية لا يكاد الشيعة يتفقون مع أهل السنة في أي منها ، و هذه أمثلة ، أمثلة فحسب :
• ففي الشهادة التي يدخل بها الانسان في الإسلام (أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله) تخالف الشيعة أهل السنة بإضافة شهادة ثالثة (أشهد أن علياً ولي الله) هذا مع اعترافهم بأنها شهادة مبتدعة لم يأتِ الأمر بها لا في القرآن و لا في السنة و لا في أقوال الأئمة المعصومين بزعمهم.
• و في أذان الصلاة الذي أجمعت الأمة عليه و تواترت ألفاظه من عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم لم تزل الشيعة تضيف إليه و تضيف حتى صار يخالف أذان المسلمين إلا في بعض الألفاظ ، فأذانهم يبدأ بقول المؤذن : "سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر، إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها اللذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما ، اللهم صلِ على محمد و آل محمد ، ثم بالإضافة إلى الشهادة الثالثة لعلي بالولاية يقول مؤذنهم : أشهد أن مولانا أمير المؤمنين علياً ولي الله ، أشهد أن مولانا أمير المؤمنين علياً و أولاده المعصومين حجج الله ، ثم حي على خير العمل ... إلى زيادات أخرى كثيرة تخرج بالأذان عن غايته التي شرع لأجلها .
• في الوضوء يخالفون أهل السنة فينفردون بالمسح على الرجلين و عدم إسباغ الوضوء بترك غسل الكعبين ..
• أما في الصلاة فحدث و لا حرج ، فصلاتهم عبارة عن مجموعة من المخالفات لشروط و أركان الصلاة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بل الثابتة عن الأئمة اللذين يزعمون موالاتهم و الأخذ عنهم ، ففي استقبال القبلة يتعمدون – خصوصاً إذا كانوا في مساجد أهل السنة – الانحراف عن القبلة إما يميناً و إما شمالاً ، ثم لا ننسى بطبيعة الحال ما تسمى بتربة الحسين أو التربة الحسينية التي ماثلت آلهة المشركين قبل الإسلام من حيث التقديس عند الشيعة ، إلى درجة جعلتهم يحملونها معهم إلى أقدس بقاع الأرض ، إلى بيت الله الحرام ليجعلوها تلامس جباههم عند السجود بدلاً من ملامسة أرض بيت الله الحرام الطاهرة ، و ليس في صلاتهم قراءة للفاتحة في الركعتين الأخيرتين ، كذلك ليس فيها قراءة للتحيات و ليس فيها سلام ..
• في الصيام ... درج الشيعة على مخالفة المسلمين في بداية شهر الصيام من كل عام ، فهم لا يعلنون بدء شهر الصيام إلا بعد أن يعلن ذلك المسلمون بيوم أو يومين !! ، هذا غير إصرارهم على تأخير الإفطار بعد غروب الشمس (أي بعد أن يكون أهل السنة قد استعدوا للذهاب إلى المساجد لأداء صلاة العشاء و التراويح) ، ثم هناك تأخيرهم لصلاة الفجر ، ما يعني أنهم يتحرون مخالفة أهل السنة في السحور و الإفطار ، ثم هناك تجمعاتهم العشوائية فيما يطلقون عليه (الحسينيات) فيقعدون وقت صلاة التراويح يهرجون و يتصارخون و يلطمون على الحسين بزعمهم تشويشاً على المصلين من أهل السنة اللذين يكونون في نفس الوقت في مساجدهم يذكرون الله تعالى و يقرءون كتابه بكل خشوع في صلاة التراويح ، و بعد انتهاء الشهر الكريم تبقى المشكلة قائمة ، و يبقى الحرص الشيعي على مخالفة أهل السنة كذلك قائماً كذلك ، فالعيد الشيعي لا يمكن أن يتلاقى مع عيد أهل السنة ، إذ يجب أيضاً مرور يوم أو يومين قبل أن يُعلن في النجف أو قم عن ولادة هلال العيد الشيعي !، و يحصل ذلك في غالب الأحيان بينما هلال شهر شوال يتلألأ في كبد السماء منادياً : يا أيها الناس اشهدوا ... !!!
• الزكاة التي قرن الله تعالى غالباً إيتاءها بإقامة الصلاة ، و التي يعرفها المسلمون جميعاً بأنها ذلك الجزء اليسير الذي يشكل حق الفقراء في أموال الأغنياء التي بلغت نصاباً و حال عليها الحول هذه الزكاة يكاد ذكرها يمحى من قاموس الشيعة ، فيما يستعاض عنها بذلك الجزء الكبير ، بل الكبير جداً من أموال الأغنياء و الفقراء على حد سواء مهما بلغت و دون أي قيد أو شرط ، ليعطى لفئة واحدة من الناس هي فئة (السادة) اللذين تكاد أموالهم تربو على أموال قارون الذي ربما ترحم عليه من رأى ما عليه أولئك (السادة) ، ذلك الجزء يسمى (الخمس) و هو يعني باختصار أن خمس مال الشيعي ملك لرجال دينه اللذين يصدونه عن الهدى باسم أهل البيت .. قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة:34)
• و حديث الحج أغرب و أعجب .. يكفيك فيه أن تعلم بأن حكومة إيران الشيعية كانت قد طالبت حكومة السعودية لأكثر من مرة بأن تخصص للشيعة الإيرانيين يوماً لوقفة عرفة غير اليوم الذي يقف فيه أهل الإسلام على ذلك الصعيد الطاهر !! ، بل يكفيك فيه أن تعلم بأن كبير كهنتهم (صاحب السماجة علي السيستاني دام ذُله) قد أفتى هذا العام بأن يوم عرفة الذي وافق يوم السبت التاسع من ذي الحجة عام 1424 لم يكن هو يوم عرفة ، و إنما كان يوم التروية !!! ، و أن يوم عرفة كان يوم الأحد التالي ، و أعلنت إيران وفقاً لذلك و خلافاً لكل الأمة الإسلامية بأن عيد الأضحى يبدأ يوم الإثنين الحادي عشر من ذي الحجة !!! ، و وقف أحد مسؤوليهم في طهران (ليرفس) كل القيم و القواعد الشرعية في خطبة أطلقوا عليها (خطبة عيد الأضحى) بينما كان قد مضى اليوم الأول من أيام العيد في شرق العالم الإسلامي و غربه .. لكن إياك أن تنسى هنا استهانتهم أصلاً بأمر الحج إلى درجة أنهم يروون في كتبهم ظلماً و زوراً عن أئمة أهل البيت بزعمهم : "من أتى قبر الحسين عارفاً بحقه كان كمن حج مائة حجة". ، و بمناسبة ذكر عيد الأضحى لا يفوتني أن أذكر هنا بأن عيدي الفطر و الأضحى الإسلاميين لا قيمة لهما في الحقيقة عند الشيعة لأن أعظم عيد عندهم كما يصرحون هو ما يسمونه بعيد الغدير ، و يزعمون أنه اليوم الذي (بايع) فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم علياً أميراً للمؤمنين !!! ، حيث يبدءون تبادل التهاني فيما بينهم مع بدء احتفالات كبرى في الثامن عشر من ذي الحجة و ليس في العاشر منه !! ، و بالمناسبة أيضاً فهناك حقيقة يعرفها كل من زار (الجمهورية الإسلامية في إيران) و هي أنهم لا يحتفلون بالعيدين الإسلاميين هناك احتفالهم بالعيد المجوسي المعروف بعيد النيروز الذي يحل عندهم في الحادي و العشرين من آذار ، حيث يستمر احتفالهم بذلك العيد الوثني مع تعطل الأعمال و الدوائر الرسمية لمدة واحد و عشرين يوماً ...
هذه نماذج فحسب من مخالفات الشيعة للمسلمين ، ذكرتها للتدليل فقط على ما قررته قبل ، و من أراد المزيد فليراجع كتب العقائد و الحديث و الفقه الشيعية ..

أبو الفداء
02-12-2004, 08:08 PM
أعود الآن إلى ما كنت قد بدأت به ، و هو لب الموضوع أو بيت القصيد ، و اختصره في النقاط التالية :
1. لا يشبه اختلافنا مع الشيعة الإمامية الإثني عشرية اختلافنا مع أي طائفة أخرى من طوائف المسلمين ، ذلك أننا نعتقد بأن هذه الطائفة ، و على الأخص بمفاهيمها الحالية (الفارسية) طائفة مارقة خارجة عن الإسلام ، لا تمت إليه بأي صلة إلا صلة واحدة ربما لا تتجاوز اسمها .. و لا يقال عن هذه الطائفة ما يقال عن غيرها من ضرورة حصول (التقريب) بيننا و بينها .. لا .. بل يقال : الشيعة طائفة غير مسلمة وفق ما تقدم ، و لا بد من إعلان إسلام الشيعة أولاً و كفرها بعقائدها القديمة ثانياً قبل حصول أي تفاهم أو التقاء بيننا أهل الإسلام و بينها..
2. الخلاف بين المسلمين و الشيعة خلاف جذري ، لا يتعلق بمسألة أو مسألتان أو أي عدد آخر من المسائل ، بل يتعلق بكل المسائل العقائدية و الفقهية ، فهم يخالفون المسلمين في كل صغيرة و كبيرة ، بل إنهم يتعمدون هذه المخالفة ، و لن يجد الباحث أية صعوبة في التأكد من هذه الحقيقة ، لأن الشيعة لا يخفونها ، بل ينسبون إلى جعفر ابن محمد أنه قال : "خذ بما خالف العامة (أهل السنة) فإن فيه الرشاد".
3. على الدعاة اللذين يجهلون حقيقة الشيعة أو يتجاهلونها ، و اللذين ما فتئوا يصرحون بخلاف ما ذكرناه ، و يقولون بأن نقاط الالتقاء بيننا و بين الشيعة أكثر من نقاط الاختلاف أن يتقوا الله تعالى فيما يقولون و لا يخونوا أمتهم و يزينوا لها الباطل ، و ليعلموا أن الله تعالى سيسألهم عما قالوا ، فلا ينبغي أن يستمروا في التغرير بالمسلمين ، بل عليهم أن يتوبوا إلى الله تعالى و يعلنوا ما كان أعلنه الإمام ابن حزم الأندلسي صريحاً مدوياً من أن الشيعة ليسوا من أهل الإسلام ، إذ قال رحمه الله تعالى لما احتج عليه النصارى بقول الشيعة بتحريف القرآن : (وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين) الفِصَل ج2ص80 .
4. و على الشيعة أن لا يغتروا بفتاوى هؤلاء فيتوهمون أنفسهم على شيء ، بل ليعلموا أن حكمهم عند علماء أهل السنة في القديم و في الحديث هو حكم الكفار و المشركين ، و أنه لا يجوز لنا في شرع الله تعالى التزوج منهم أو تزويجهم أو الصلاة على ميتهم أو دفن موتاهم في مقابر المسلمين.. و أن كل ما يقال لهم مما هو خلاف ذلك إنما هو نوع من المجاملات السياسية التي لا يقرها شرع الله تعالى . و إذا أراد الشيعة التأكد من ذلك فليراجعوا كتب أهل السنة في العقيدة و الحديث و الفقه ليكونوا شهوداً على حكم أهل السنة فيهم دون مجاملات و دون سياسة ..
أرجو من الإخوة المشرفين تثبيت هذا الموضوع لأنه سيكون بإذن الله مرجعاً لمن أراد الاطلاع على حقيقة ما بين أهل الإسلام و الشيعة من اختلافات ، ففي النية ذكر المزيد و المزيد من الأمثلة إن شاء الله تعالى ، كما أدعو الإخوة الزملاء الأعزاء إلى إثراء الموضوع من خلال المشاركات و الإضافات التي تعين على بلوغ الفكرة إلى أكبر عدد من الناس.

سعود الحربي
02-15-2004, 08:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله ... وحياك الله أخي الفاضل ( أبو الفداء ) إشتقنا إليك ولموضوعاتك الرائعة ... عودا حميدا .. بارك الله فيك على هذا الموضوع الرائع جعله الله في موضوع حسناتك ..

أبو الفداء
02-15-2004, 09:01 PM
و عليكم السلام و رحمة الله أخي الحبيب سعود ...
الله وحده يعلم بما لك في قلبي من محبة ، محبة خالصة لله و في الله وحده ...
جمعني الله و إياك على الحق و الهدى و التوحيد و اتباع السنة ، و أسأله تعالى أن ينصر كتابه و سنة رسول و عباده المؤمنين إنه ولي ذلك وحده .
أما سبب الانقطاع فأرجو أن لا يكون قد خفى عليك ، و الحمد لله رب العالمين (...)
و أرجو أن لا تنقطع أنت عنا جزاك الله خيراً ..
و أشكرك من كل قلبي على دعائك و ثنائك ، و أسأل الله تعالى أن يجعل لك مثل الذي دعوت لي به...