المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن طُرق النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية الشرعية



الحنين إلى الله
05-10-2010, 03:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله شيخنا الفاضل وبارك الله فيكم
لدي استفسار عن الرقية الشرعية
قرأت هذه العبارة واريد التوضيح من فضيلتكم

واخص في السؤال بالنقطة رقم 3 وجزاكم الله خيرا


*للرقية طرقٌ ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم هي :

1) قراءة الرقية مع النفث ( وهو الريق الخفيف) نهاية كل آية أو كل مجموعة من الآيات أو نهاية القراءة .


2) القراءة بدون نفث.


3) القراءة ثم أخذ الرّيق بالإصبع ثم خلطه بالتراب ومسح موضع الألم به.




4) قراءة الرقية مع مسح موضع الألم .

* الأفضل عدم الإكثار من القراءة على المريض في البداية والاقتصار على بعض هذه الأوراد، لأنها كالدواء، لا إفراط ولا تفريط، وحتى لا يملَّ الراقي والمرقي عليه، وقصة اللديغ الذي رُقي بالفاتحة فقط دليل على هذا .

http://al-ershaad.com/vb4/image/bsmlaa.gif

الجواب/

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .
وحياك الله

في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ : بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا.
وفي رواية لمسلم : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ - ثُمَّ رَفَعَهَا : بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا .

قال النووي : قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِأَرْضِنَا هُنَا جُمْلَة الأَرْض ، وَقِيلَ : أَرْض الْمَدِينَة خَاصَّة لِبَرَكَتِهَا . وَالرِّيقَة أَقَلّ مِنْ الرِّيق . وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ يَأْخُذ مِنْ رِيق نَفْسه عَلَى أُصْبُعه السَّبَّابَة ثُمَّ يَضَعهَا عَلَى التُّرَاب فَيَعْلَق بِهَا مِنْهُ شَيْء ، فَيَمْسَح بِهِ عَلَى الْمَوْضِع الْجَرِيح أَوْ الْعَلِيل ، وَيَقُول هَذَا الْكَلام فِي حَال الْمَسْح . اهـ .

وقال ابن القيم : هذا من العلاج الميسر النافع المركَّب ، وهى معالجة لطيفة يُعالج بها القُروحُ والجِراحات الطرية، لا سِيَّما عند عدم غيرِها من الأدوية إذ كانت موجودة بكل أرض ، وقد عُلِمَ أنَّ طبيعة التراب الخالص باردةٌ يابسة مجفِّفةٌ لرطوبات القروح والجراحات التي تمنع الطبيعةُ من جودة فعلها ، وسرعةِ اندمالها ، لا سِيَّما فى البلاد الحارَّة ، وأصحاب الأمزجة الحارَّة ، فإنَّ القُروح والجِراحات يتبعُها في أكثر الأمر سوءُ مزاجٍ حارٍ ، فيجتمِعُ حرارة البلد والمزاجُ والجِراحُ، وطبيعةُ التراب الخالص باردة يابسة أشدُّ مِن برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فتُقَابِلُ برودةُ الترابِ حرارةَ المرض ، لا سِيَّما إن كان الترابُ قد غُسِلَ وجُفِّفَ ، ويتبعها أيضا كثرةُ الرطوبات الرديئة ، والسيلان ، والتُّراب مُجَفِفٌ لها ، مُزِيلٌ لِشِدّة يُبْسه وتجفيفه للرطوبة الرديئة المانعة مِن بُرئها ، ويحصل به مع ذلك تعديلُ مزاج العضو العليل ، ومتى اعتدل مزاج العضو قَويت قُواه المدبرة ، ودفعت عنه الألم بإذن الله . اهـ .

وفي النفس شيء مِن قولهم : (الأفضل عدم الإكثار من القراءة على المريض في البداية) ؛ لأن الرقية ليست مثل الأدوية ، بحيث تُقاس عليها بِجَامِع الضرر في الإكثار .
ولا يصح الاستدلال بِقصة الصحابي الذي اقتصر على قراءة الفاتحة ؛ لأن اللديغ بَرِئ مِن قراءة الفاتحة فلم يحْتَج إلى زيادة رُقية ، ففي القصة : فانطلق فجعل يَتْفُلُ ويقرأُ (الحمد لله رب العالمين) حتى لكأنما نَشَِطَ من عِقَالٍ ، فانطلق يمشي ما به قَلَبَة . كما في الصحيحين .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?p=12278#post12278

حسين الأنصاري
05-27-2010, 12:52 PM
أحسن الله إليكم على هذه الفائدة الطيبة

الحنين إلى الله
06-01-2010, 10:21 PM
واليكم أحسن الله اخي الكريم

ابو سلطان
06-07-2010, 07:14 PM
جزاكم الله كل الخير على المجهود الطيب وجعل هذا العمل الطيب فى ميزان حسناتكم ولكم تحياتى

أبوسند
06-07-2010, 09:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير وبارك الله فيك
وفي جهدك وعلمك وعملك
والله يكتب لك الخير حيث كان
والله يجعلنا وإياكم من أهل الفردوس
الأعلى