المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمن يريد الحوار البناء و الوصول للحقيقة



الرافضي
02-19-2004, 03:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد

كثر اللغط و الهذر في ملايين المنتديات الإسلامية حول الشيعة و حول السلفية دون أن يصل أي من الفريقين لطريق مقنع للطرف الآخر و هناك عدة أسباب أدت لهذه النتيجة منها عدم احترام طرف ما للآخر و العكس ..........عدم اتفاق الطرفين على الحوار الهادف فالكل يريد تشويه صورة الكل ........ عدم اتفاق الطرفين على الكتب التي سيحتجون بها ... و عدة أسباب أخرى

و لقد شاركت في منتديات عديدة فلم أجد من يريد البحث و سبر أغوار علوم الإسلام و تاريخنا المجيد لكي نعرف من هو على حق ... كنت أنا وقلة من أبناء الطائفتين ننادي بذلك لكن لا حياة لمن تنادي.. فكان من أغلب زملائي من الفرقين أن اعتزلوا ما اتفقوا على تسميته( بزبالات الانترنت) و اكتفوا بأن يحاوروا بعضهم بعضا بعيدا عن المنتديات

وها أنا وكما فعلت في منتديات أخرى أطرح هذه الفكرة لمن يريد الحوار و النقاش البناء من أهل السنة والجماعة المحترمون..... فمن لها؟؟؟

على أن يكون الحوار مشروطا بعدة شروط أبدأها أنا ولمن يريد الحوار الجاد الحق في وضع الشروط التي تناسبه:
1- أن يكون الحوار بعيدا عن التعصب الطائفي.. المفترض من المحاورين أن يكونوا مستعدين لتقبل وتغيير مفاهيمهم إن ثبت عدم صحتها لا أن يكون متمسكا بها مهما كانت النتائج
2- أن يلتزم الطرفان بالأدب الإسلامي المحمدي الرفيع بعيدا عن سب العلماء و المشايخ من الطرفين و عدم التنابز بالألفاب
3- الاتفاق على الكتب التي تستقى منها الأدلة

فمن يريد

AntiShea
02-19-2004, 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كما هو معلوم فأن المشرفين بارك الله فيهم لا يسمحون أبدا للسنة والشيعة بالسب واللعن.

فأطرح شبهاتك لتصل الى الحقيقة.

وأما شروط الحوار يرجع الى المشرفين.

أبومدين
02-19-2004, 07:19 PM
الاتفاق على الكتب التي تستقى منها الأدلة
أما أهل السنة فيتفقون على كتاب الله تعالى ويكفرون من زعم أن فيه تحريفا كائنا من كان ، ثم يتفقون على صحة كل ما ورد من أحاديث في الصحيحين ( البخاري ومسلم ) أما سائر الكتب فينظرون في الإسناد وتحقق شروط الصحة فإن صح الإسناد وصح الحديث فبه ونعم وإلا فإنهم يضربون به عرض الحائط ، وشروط الصحة عندهم محددة وليست كلاما عائما يستطيع أحد أن يلوي عنقه ليوافق هواه ، على أن علماء أهل السنة عكفوا على هذه الكتب منذ أزمان خلت حتى ميزوا الصحيح من الضعيف فلا تجد حديثا في كتبهم إلا وتجد فيه كلام العلماء من حيث الصحة والضعف .
فاعطني أنت كتابا واحد صحيحا عند الشيعة ، فإن جئت بشيء فأنت ملزم بما فيه ، وإن قلت لا يوجد وإنما هي أخلاط متشاوبة من الصحيح والضعيف والموثق والمكذوب فهل عكف مراجعكم على تمييز الصحيح من الضعيف عندكم أم تركوكم في خبط عشواء ليس لكم ما ترجعون فيه إلا الهوى . وما رأيت في هذه المنتديات شيعي واحد يجرؤ أن يتحدى في حديث واحد فيثبت صحته ، بل حتى علمائكم ألم ترى الكوراني على الهواء وهو يعجز أن يذكر حديثا واحدا صحيحا من كتبكم .

الشاهد في كلامي اننا نستطيع أن نعطيك أسماء الكتب التي نتفق على صحتها ، فهل تسطيع أنت أن تفعل ؟

( للعلم فقط حتى كتاب نهج البلاغة الذي يقدسه قومك تنصل منه بعض الأعضاء الشيعة هنا وزعموا أنه غير ملزم )

الرافضي
02-19-2004, 08:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد

AntiShea .. أليست السخرية من معتقدات الطرف الآخر منافية للأدب ؟؟؟
الأستاذ أبو مدين: نحن أيضا الشيعة نعتمد على القرآن الكريم الذي نزل على محمد صلى الله عليه وآله والذي يتداوله ملايين المسلمين......
الفرق بيننا و بينكم أننكم أهل السنة و الجماعة تعتبرون كل ما في صحيحي البخاري و مسلم صحيح و مروي عن رسول الله بسند صحيح .. فهما الكتابان الصحيحان بعد القرآن الكريم و بناء على ما تعتقدونه فيهما يجب عليكم أن تأخذوا بجميع ما فيهما.

أما نحن الشيعة فليس عندنا كتاب يروي أحاديث النبي صلى الله عليه وآله صحيح من أوله إلى آخره و الكتب الأربعة الأكبر التي جمعها علماؤنا فيها الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع ... إذن لسنا ملزمون بكل ما فيها حتى تثبت صحته على عسكم تماما بالنسبة للبخاري و مسلم.

أنت تقول:
على أن علماء أهل السنة عكفوا على هذه الكتب منذ أزمان خلت حتى ميزوا الصحيح من الضعيف فلا تجد حديثا في كتبهم إلا وتجد فيه كلام العلماء من حيث الصحة والضعف و صحيحي البخاري و مسلم من تلك الكتب ... لذا عليكم الأخذ بكل ما فيهما دون قيد أو شرط فأنتم لم تسموهما بالصحيحين إلا أنكم تعتقدون بصحة كل حديث بهما.
أما كتبنا نحن فقد جمع فيها علماؤنا و على رأسهم الكليني كل حديث مر عليهم و تركوا دور التصحيح لمن بعدهم من العلماء ..فإذا أردت الاستدلال من كتبنا كالكافي مثلا يجب عليك أن تذكر رأي علماءنا فيه حتى تقوم الحجة و إلا فلا يستدل بحديث لا يعرف صحته من ضعفه
أرجو أنك فهمتني


وما رأيت في هذه المنتديات شيعي واحد يجرؤ أن يتحدى في حديث واحد فيثبت صحته
ثم يا عزيزي التصحيح و التضعيف لا يتصدى له مثلي ومثلك بل له العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث و الرجال فلماذا تريد أن يثبت لك شخص عادي صحة حديث..... الأحرى بك أن تطلب منه حديثا صحيحا.


الشاهد في كلامي اننا نستطيع أن نعطيك أسماء الكتب التي نتفق على صحتها ، فهل تسطيع أنت أن تفعل
مصدري الوحيد هو القرآن الكريم و سأستدل على البقية من كتبكم حتى لا يحتج أحد على أن هذه الرواية ضعيفة أو موضوعة و وهمية فأنتم أعرف بما لديكم شرطي فقط هو عندما تحتج برواية من عندنا تأتتيني برأي أحد العلماء الشيعة فيها و المصدر

آسف للاطالة............... السلام عليكم

فاتح روما
02-19-2004, 11:17 PM
أهلاً بك أيها الرافضي ومرحباً ان كنت تريد الحق كما تقول

فهمت من كلامك أن مصادرك هي الكتاب والسنة الصحيحة عندكم ولكنك قلت بعد ذلك

اقتباس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا عزيزي التصحيح و التضعيف لا يتصدى له مثلي ومثلك بل له العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث و الرجال فلماذا تريد أن يثبت لك شخص عادي صحة حديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قل لي ياعزيزي كيف نحتج عليك بكتاب نحن متفقون على صحته أقصد أنت ونحن أهل السنة (وليس كل الشيعة) وهو القرآن خاصة وأن تفسير هذا القرآن عندكم عبارة عن مجموعة من الأحاديث التي تحتمل الصحة والضعف ولا يستطيع أن يحكم عليها أحد إلا علماء الشيعه المجتهدين الفحول وليس بيننا أحد منهم هذا بالنسبة للقرآن.

أما السنة فمن المستحيل أن نحتج عليك بشئ لأنه كلما أتينا إليك بحديث ستقول هل هو صحيح أو ضعيف وليس بيننا من يقدر أن يحكم عليه بهذا.

ألا ترى أن في هذا ظلم كبير علينا أنا أعتقد أن الحل الوحيد هو أن تذكر لنا كتاباً جمع كل ما اتفق عليه علماؤكم من الأحاديث الصحيحه حتى نستطيع أن نعتمد عليه في مناقشتك وأرجو ألا تقول لي أنهم (علماؤكم) لم يتفقوا على صحة أي حديث لأن في هذا ضربة قوية لمذهبكم

وشكراً

أبومدين
02-20-2004, 03:31 AM
أليست السخرية من معتقدات الطرف الآخر منافية للأدب ؟؟؟
نعم الابتداء بالسخرية لا شك مناف للآداب ، ولكن هل قرأت قول الله تعالى : ( فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ )
وأنت تتحدث عن السخرية وتدع الحديث عن السب واللعن والطعن في الأعراض وقومك قد اتخذوه دينا يدينون به .

نحن أيضا الشيعة نعتمد على القرآن الكريم الذي نزل على محمد صلى الله عليه وآله والذي يتداوله ملايين المسلمين
ذلك ادعاء ينقصه الدليل ، وكبار علمائكم القدماء والمعاصرين لهم كلام كثير في تحريف القرآن ليس هذا موضعه ولكنه مطروح للنقاش في منتديات المنهج وما رأيت أحدا من الشيعة يثبت للنقاش فيه بل إنهم يجبنون عن أن يقولوا إن القائل بالتحريف كافر .

الفرق بيننا و بينكم أننكم أهل السنة و الجماعة تعتبرون كل ما في صحيحي البخاري و مسلم صحيح و مروي عن رسول الله بسند صحيح
لأن علمائنا عكفوا على دراسة الصحيحين فما وجدوا في أسانيدهما عيبا لذلك فقد قبلوه ، وكان إجماع من الأمة الإسلامية على صحتهما ( ولا يعتد بخلافكم في ذلك لأنكم أصحاب هوى ) .

و الكتب الأربعة الأكبر التي جمعها علماؤنا فيها الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع ... إذن لسنا ملزمون بكل ما فيها حتى تثبت صحته
طلبنا منكم أن تكتبوا حديثا واحدا من كتبكم ثبتت صحته فعجزتم ، وقلت لك حتى عالمكم الكبير الكوراني عجز على الهواء مباشرة أمام الملايين ، وفي كل موضوع يطرح في هذا المنتدى يطلب منكم كتابة حديث واحد صحيح فتعجزون وما ذلك إلا لأنه لا يوجد بالفعل حديث واحد لديكم صحيح .

إذا أردت الاستدلال من كتبنا كالكافي مثلا يجب عليك أن تذكر رأي علماءنا فيه حتى تقوم الحجة و إلا فلا يستدل بحديث لا يعرف صحته من ضعفه
لا تتذاكى ، بل يجب عليك أنت ، وإلا فكل أحاديثكم لا يعرف صحتها من ضعفها (هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ )

ثم يا عزيزي التصحيح و التضعيف لا يتصدى له مثلي ومثلك بل له العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث
هروب سيء ، أنا أريدك أن تنقل لي من كلام " العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث " حديثا واحدا اتفقوا على صحته ، وليس من كلامك أنت .
ويجزيك الله خيرا إذا دللتني على كتاب واحد يميز بين صحيح الكافي ومكذوبه .

مصدري الوحيد هو القرآن الكريم
هل تركت التشيع وأصبحت خارجيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شرطي فقط هو عندما تحتج برواية من عندنا تأتتيني برأي أحد العلماء الشيعة فيها و المصدر
إذا كان الكوراني شخصيا عجز عن ذلك فكيف تريدني أن أفعل ، بل دلني أنت عندما تقرأ حديثا في الكليني فكيف تعرف إن كان صحيحا أو ضعيفا ( بالمناسبة لا تقل لي إن عندنا قاعدة كلية وهي عرضه على كتاب الله فهذا تهريج لأننا نتحدث أساسا عما يجب أن نفعله عندما نختلف في فهم آية )
ودمتم سالمين

محب القسط
02-20-2004, 03:42 AM
الرافضي المحترم .. مرحبا ً بك
هاتِ ما عندك للوصول إلى الحق .. لكن أرجو منك أن تتبع الحق إن وقع في قلبك ..
افتح موضوع مستقل فضلا لا أمرا وابدأ الحوار ..
ونتمنى منك أن تبدأ بالاهم فالهم .. أي التوحيد .. وأخص توحيد الألوهية وهو الذي فيه خلل عند الشيعة - هداهم الله -


محب القسط

أبو خالد السهلي
02-20-2004, 02:32 PM
ونتمنى منك أن تبدأ بالاهم فالهم .. أي التوحيد .. وأخص توحيد الألوهية وهو الذي فيه خلل عند الشيعة - هداهم الله -

كـ

1- هل يجوز عبادة غير الله عزوجل ؟
2- هل الدعاء .. عبادة ؟

نرجو الاجابة .. بنعم أو لا ..

مع الدليل .. طبعا من كتبكم :)

تحياتي وتقديري لك ان كنت حقا تريد الوصول الى الحقيقة ;)

فتى الاسلام
02-21-2004, 12:08 AM
نص مقتبس من رسالة : الرافضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
.أما نحن الشيعة فليس عندنا كتاب يروي أحاديث النبي صلى الله عليه وآله صحيح من أوله إلى آخره و الكتب الأربعة الأكبر التي جمعها علماؤنا فيها الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع ... إذن لسنا ملزمون بكل ما فيها حتى تثبت صحته على عسكم تماما بالنسبة للبخاري و مسلم.
ثم يا عزيزي التصحيح و التضعيف لا يتصدى له مثلي ومثلك بل له العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث و الرجال فلماذا تريد أن يثبت لك شخص عادي صحة حديث..... الأحرى بك أن تطلب منه حديثا صحيحا.
مصدري الوحيد هو القرآن الكريم و سأستدل على البقية من كتبكم حتى لا يحتج أحد على أن هذه الرواية ضعيفة أو موضوعة و وهمية فأنتم أعرف بما لديكم شرطي فقط هو عندما تحتج برواية من عندنا تأتتيني برأي أحد العلماء الشيعة فيها و المصدر

آسف للاطالة............... السلام عليكم
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
تقول أن التصحيح والتضعيف لا يتصدى له مثلي ومثلك بل له العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث والرجال
أقول : دلنا على كتب العلماء لديكم التي تبحث في التصحيح والتضعيف ( مطلوب أسم الكتاب والمؤلف ) حتى نتعب أنفسنا ونبحث لك في تصحيح الأحاديث أو تضعيفها , ولكن بشرط أن تقبلها في حالة صحتها أو تضعيفها من قبلهم

محب القسط
02-21-2004, 06:04 AM
أخي الفاضل .. أبو خالد السهلي
حياكـ الله اقرأ تعليقي بتأن ٍ .. وأنت تعرف هل أنا من أهل السنة أم من الشيعة

وفقك الله


محب القسط

AntiShea
02-21-2004, 10:16 AM
نيران صديقه:)

أبو خالد السهلي
02-23-2004, 01:11 AM
نص مقتبس من رسالة : محب القسط

أخي الفاضل .. أبو خالد السهلي
حياكـ الله اقرأ تعليقي بتأن ٍ .. وأنت تعرف هل أنا من أهل السنة أم من الشيعة

وفقك الله
محب القسط

سامحك الله أخي الحبيب ..

انني اعرفك جيدا من مشاركاتك النافعة في منتدى الدفاع عن السنة :)

فقط اقبست من ردك الجميل ...

لنبدأ الحوار المثمر مع الزميل الكريم " الرافضي " بهذا السؤال المتواضع ;)

حبي وتقديري لك ولجميع الأحباب الكرام ؟؟

أبو خالد السهلي
02-23-2004, 01:14 AM
نص مقتبس من رسالة : AntiShea

نيران صديقه:)

أضحكتني يالغالي .. أضحك الله سنك :)


أين صاحبنا ... الرافضي ... ؟؟!!

الرافضي
02-23-2004, 06:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد

الأساتذة المحترمون ... السلام عليكم ورحمة الله
أرجو العذر منكم والسماح لتأخري عليكم لانشغالي بأمور االدراسة
ولنبدأ في حوارنا الذي نتمنى أن يكون فاتحة خير إن شاء الله
توحيد الله سبحانه وتعالى عند الشيعة
اتفقت جميع مذاهب الإسلام و منها الشيعة بناء على ما أخذوه من عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على وجوب توحيد الله و عدم إشراك أي مخلوق في عبادته هذا باختصار ما عند الشيعة وليس عندنا أي مشكلة في هذا و لا شبهة و إلا لما كانت روايات أئمتنا عليهم السلام مسلسلة من إمام لإمام حتى يقول : عن علي بن أبي طالب عن رسول الله عن جبرئيل مبلغا من عند الله. و هذا من ميزات الروايات الموجودة عندنا
أنا لا أريد الخوض في مسألة التوحيد أكثر لأن ذلك واضح للعيان فأغلب من في هذا المنتدى إما رأى صلاة لشيعي في الحرمين مثلا أو سمع في أذانهم : أشهد أن لا إله إلا الله
يكفي فقط أن الشيعة لا يعتقدون بالنظرية القائلة أن الله سبحانه له جسم تعالى و جل عن ذلك
من أهم و أبسط اعتقادنا هو القول أن الله يوجد في كل مكان في الكون يرى مخلوقاته( بعين ليست كأعيننا) و يشهد أعمالهم فلو افترضنا أن كلام المجسمة صحيح فذلك يقتضي أن الله موجود في مكان و غير موجود في مكان آخر لأن طبيعة الأجسام هي أن تخلو من شيء لتوجد في شيء آخر ................ أرجو أن يكون كلامي واضحا

السلام عليكم

أبو خالد السهلي
02-24-2004, 09:15 PM
أرجو العذر منكم والسماح لتأخري عليكم لانشغالي بأمور االدراسة
معذور .. أيها الزميل الكريم ..

وأسأل الله عزوجل لنا ولكم التوفيق والسداد ..




وجوب توحيد الله و عدم إشراك أي مخلوق في عبادته
ما رأيك أن نفتح موضوعا مستقلا عن دعاء غير الله عزوجل ..؟


بانتظار اجابتك الكريمة ;)

الرافضي
02-24-2004, 09:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد

شكرا لك أستاذي أبو خالد السهلي
لا مانع لدي في بدء ما تحبون أن نتحاور فيه و على بركة الله
ما هي مآخذك و ملاحظاتك في الدعاء تجاه الشيعة ؟؟؟
تقبل تحياتي و احترامي

السلام عليكم

أبو خالد السهلي
02-26-2004, 01:52 AM
و إلا لما كانت روايات أئمتنا عليهم السلام مسلسلة من إمام لإمام حتى يقول : عن علي بن أبي طالب عن رسول الله عن جبرئيل مبلغا من عند الله. و هذا من ميزات الروايات الموجودة عندنا


ممكن تعريف الحديث الصحيح مع الصدر

طبعا من كتبكم

لــواء الجهاد
02-26-2004, 05:51 PM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده ، وعلى آله وصحبه .. وبعد

اسمحلي اخي ابو خالد بالدخول في هذا الحوار

الـــتــوحــيــد أيها الرافضي ليس قولا باللسان ، فتعال واقرأ

التوحيد عندنا اهل السنة هو افراد الله بالعبادة لانه المستحق ان يعبد لا سواه

فمن عبد الله وحده ولم يصرف العبادة لغيره معه فهو موحد ، واما من صرف اي عبادة لغير الله فليس بموحد ولكنه مشرك لأنه صرف عبادة لغير الله مع الله فجعل لله شريكا في العبادة .

قال تعالى {{ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا }}

فما هو التوحيد عندكم ؟

الــعــبــادة

اذا كان التوحيد هو افراد الله بالعبادة وعدم صرفها لغير الله (( فما هي العبادة عند أهل السنة ))؟

العبادة عندنا هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والافعال الظاهره والباطنة -- فكل ما امر الله به العباد ان يصرفوه له او احب سبحانه ان يفعلوه له ويقولوه .

وانواع العبادة كثيرة

الصلاة { وأقيموا الصلاة }

الزكاة { وآتوا الزكاة }

الصوم { كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم }

الحج { الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ....}

الدعاء [ الدعاء هو العبادة ] حديث

الخوف { فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين }

النذر { يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مسط\تطيرا }

والخشية والرهبة والذبح والحلف وووو

وكل عبادة تريد عليها دليلا سأعطيك

فـمـا هـي العبادة عندكم يا رافضي ؟

اذا كانت هذه العبادات فلمن نصرفها نحن اهل السنة؟ .. لله وحده فحسب 0

لاننا نعلم ان صرفها لغير الله ناقض للتوحيد ومدخل في الشرك ثم الى النار { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا }

فما قولك او ما قولكم فيمن صرف شيئا من هذه العبادات لغير الله عز وجل ؟؟؟؟

الــدعاء عبادة !!

عندنا ايها الرافضي وبنص القرآن والسنة ان الدعاء عبادة ولا تصرف لغير الله تعالى .

وانتم تدعون عليا رضي الله عنه والحسين رضي الله عنه وغيرهم وحجتكم انكم لا تعبدونهم بهذا الدعاء ولكنكم تتقربوا الى الله بجاههم وهذا عين الشرك قال تعالى
{{ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }}

فلماذا تتخذون من دونه اولياء تدعونهم والدعاء عبادة عظيمه ؟؟

ايها الرافضي اقرأ هذه الايات ثم استنبط منها مايلي :-

قال تعالى {{ ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير ..}}البقرة 220

وقوله{{ ويسألونك عن المحيض قل هو اذا فاعتزلوا النساء..}} البقرة 222

وقوله{{ ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي ..}} الاسراء 85

وقوله {{ ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم ..}}83

وقوله {{ ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ..}} طه 105

لا حظ يا طالب الحق ان الله في كلما سؤل نبيه عن حكم يقول له (( قل )) اي قل للناس

ولكن تعال الى الدعاء لما اراد الله ان يخبر النبي صلى الله عليه وسلم الناس عنه .. انظر قوله تعالى
{{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }} البقرة 186

هنا يا طالب الحق لم يقل الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام (( قل )) لا حتى لا يكون في الدعاء وهو (( العبادة )) واسطة بين الله والخلق ولكي يعلم الناس ان الدعاء لا يكون الا مباشرة بين الله والعبد لانه قريب مجيب ويسمع عباده وهو سبحانه ليس محتاج لا لحاجب ولا لمخبر عن حوائج عباده.

فلا تقل انا العبد العاصي واحتاج لواصطه فالله يجيب ويعطي حتى الكفار ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء> رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

وايضا فان الله تعالى قال {{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}}

فانظر كيف انه سبحانه قال انه يجيب المضطر ولم يقل يجيب وسيط المضطر ولم يدل في كتابه سبحانه على اتخاذ الوسطاء بينه وبين العباد في دعائهم بل ان العكس هو الصحيح.

أما قول العبد (( لا إله إلا الله )) فهو ان قالها بلسانه ولم يعمل بها فانها لاتنفعه لانه اخل بمعناها

مثل من يفتخر بنفسه ويقول انا (( رجل )) وهو جبان وبخيل لا غيرة فيه على نسائه ولا اكرام لضيفه ولا لجاره وهوم معدوم لصفات الرجوله فهنا لا يقال له رجل بل هو ان كبر كان (( ذكرا فحسب ))

فكذلك من ادعا الايمان والاسلام ولم يعمل بموجبها ولم يجتنب نواقضها فهو صورة ومسمى لا تدل على حقيقة 0

تأمل ايها الرافضي هذا الكلام والسلام 0

أبو خالد السهلي
02-26-2004, 07:48 PM
ما هي مآخذك و ملاحظاتك في الدعاء تجاه الشيعة ؟؟؟

تفضل هنا (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1638)

الرافضي
03-05-2004, 05:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد

السلام عليكم و رحمة الله
آسف كل الأسف لانقطاعي عن الرد و أرجو أن تستقبلوني بصدر رحب
أستاذي العزيز أبو خالد السهلي أشكرك لمتابعتك الحوار و أسلوبك الأديب الذي يدل على خلق إسلامي. هذا أولا ... أرجو منك أن تعفيني عن الرد على سؤالك المتعلق بالحديث الصحيح و الصدر لوقت آخر حتى لا يتشتت الحوار أنا أفضل أن ننهي موضوع التوحيد الآن وإن شئت بدأنا بالحديث بعده مباشرة فما رأيك؟ إلا إذا كنت تريده حالا فأنا رهن إشارتك.

أما عن أسئلتك:
السؤال الأول : هل يجوز عبادة غير الله عزوجل ؟
كما هو عند جميع المذاهب و الطوائف الإسلامية لا يجوز دعاء غير الله تعالى عند الشيعة لإن الدعاء نوع من العبادات بل من أفضل العبادات ولا يجوز صرف عبادة لغير الله تعالى.

السؤال الثاني : هل الدعاء .. عبادة ؟
أجبتك في ردي على السؤال الأول

السؤال الثالث : هل من الشرك أن يقول المسلم " يا فاطمة أدركيني" أو " يا علي المدد"
عندما يقول الشيعي كذلك ليس معناه أنه يدعو عليا أو غيره من الأئمة دون الله سبحانه. فالنبي و أهل البيت صلوات الله عليهم لا يستطيعون مساعدة الناس من أنفسهم
معنى ذلك أن الشيعي حين يقول ذلك لا يدعو علي دون الله بل هو الطلب من علي عليه السلام أن يدعو الله تعالى و يكون واسطة لنا إلى الله لإن له الشأن العظيم عند الله تعالى كما قالت الآية المباركة( و ابتغوا إليه الوسيلة)
ولا يعني ذلك أستاذي الكريم أن الشيعة لا يدعون الله مباشرة بل عندنا من الأدعية ما تفوق الحصر، بل ندعوا الله و نطلب الوساطة من النبي و أهل بيته عليهم السلام جميعا لقبول دعاءنا
ولك أن تطلع فقط على دعاء عظيم لدينا و هو دعاء الصباح المملوء تذللا و خشوعا لله لطلب توفيقه و رحمته كذلك دعاء كميل بن زياد و اطلع أيضا على المناجيات الخمسة عشر للإمام زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام......... إذن نحن نقول ذلك لطلب الواسطة و الوسيلة إلى الله وهذا مشروع حتى لديكم أهل السنة و الجماعة في أنواع التوسل المشروع

السلام عليكم

محب العثيمين
03-05-2004, 07:15 PM
أرجو من الإخوة الكرام ترك الزميل أبوخالد السهلى والزميل الرافضي لتأصيل أسس الحوار أولا والإتفاق على الموضوع الذي ستتم مناقشته ثم يتم التعقيب لمن شاء حتى لا يتشتت الحوار. ونرجو من الله أن يكون حوارا هادفا.

ولكم خالص التحية.

أبو خالد السهلي
03-05-2004, 08:52 PM
آسف كل الأسف لانقطاعي عن الرد و أرجو أن تستقبلوني بصدر رحب

معذور .. أيها الزميل الكريم :)


أسلوبك الأديب الذي يدل على خلق إسلامي

أشكرك .. :)

والكلام لك كذلك ;)


سؤالك المتعلق بالحديث الصحيح و الصدر لوقت آخر حتى لا يتشتت الحوار

عفوا ..

لعلك لم تنبه الى أمر ..

الحوار لن يتشتت أبدا ... لأنهما موضوعين مستقلين ..


للحوار عن التوحيد ..

أرجو منك التكرم ...

اذا سمحت ...

أن تنقل اجاباتك الى :-

حوار مع الزميل الكريم " الرافضي " .. حول دعاء غير الله عزوجل (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1638)


وأما .. حول الأحاديث الصحيحة ..


تفضل هنا (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1666)

أكرر هما موضوعين مستقلين .. في صفحتين مستقلين ..

بالموضوع اذا لن يتشتت :)

ناصر الدين
03-07-2004, 05:43 PM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،
وبعد؛

قال تعالى: ( والذين اتخذوا من دون الله أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ).
فأي فرق بين كلام الرافضي عن الواسطة التي تقربهم من الله وبين كلام كفار قريش الذين يدعون الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى؟!
ثم تأمل كيف حكم الله عليهم في آخر الآية فسمهاهم كذبة كفاراً.
فالله المستعان.

ثم اعلم هداني الله وإياك أن الله لم يطلب منا واسطة حال الدعاء، قال تعالى: ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ). فلو أحب الله أن تكون واسطة لدلنا عليها، فلما لم يدلنا عليها علمنا عدم محبته لها وبطلانها.

ثم تأمل كثرة ما في القرآن من دعاء النبيين والمرسلين والصالحين. هل في شيء منه توسل بغير الله؟! اللهم لا. فلنا فيهم أسوة حسنة، كما قال تعالى: ( وأن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً ) وقال تعالى بعد ذكر الأنبياء ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )، وأمرنا سبحانه أن نقرأ في كل ركعة قوله تعالى: ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ). والذين أنعم الله عليهم هم من ذكرهم في كتابه فقال: ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء ).
فعلينا أن نتبع صراطهم في دعائهم وعبادتهم وكل شأنهم.

ثم ما الوسيلة التي أمرنا الله بابتغائها في القرآن؟
هذا نص مجمل، والقرآن يفسر بعضه بعضاً.
فالوسيلة هي الذريعة تسلك للوصول إلى المطلوب.
قال تعالى: ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحاً فأولئك لهم جزاء الضعف ). وقال تعالى بعد أن ذكر من نعيم السابقين في الجنة: ( جزاء بما كانوا يعملون ) وقال تعالى مخاطباً المؤمنين: ( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ).
فهذه النصوص وغيرها تدل على أن الوسيلة في قوله تعالى: ( وابتغوا إليه الوسيلة ) إنما هي الإيمان والعمل الصالح، وليست أشخاصاً.

ثم اعلم هداك الله أن ( من عمل صالحاً فلنفسه ) كما قال تعالى، وقال تعالى: ( كل امرئ بما كسب رهين ) وقال تعالى: ( ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) وغيرها من الآيات التي في معناها.
فكل هذا يدل على أن عمل الإنسان لنفسه لا لغيره، فصلاح علي وأهل البيت رضي الله عنهم ينفعهم هم، ولا ينفعنا نحن. ويقربهم هم ولا يقربنا نحن. فإذا علمت ذلك علمت بطلان أن نتقرب إلى الله بصلاحهم هم، بل نتقرب إليه بصلاحنا نحن، والله المستعان.

هذا كله فيما يتعلق بالوسيلة، أما ما يتعلق بأن الدعاء عبادة وأن من دعى غير الله خرج من الملة إن تمت شروط كفره وانتفت موانعه من جهل إو إكراه أو خطإ، أما كل ذلك فيطول، وعسى أن يكون فيما سبق الفائدة.

والحمد لله في الأولى والآخرة، والصلاة والسلام على نبيه.

وكتب أبو جعفر فيصل القلاف

محب أحمد بن حنبل
03-08-2004, 03:29 PM
التوسل : مصدر توسل يتوسل : ، أي اتخذ وسيلة توصله إلى مقصوده ؛ فأصله طلب الوصول إلى الغاية المقصودة .

وينقسم التوسل إلى قسمين :

القسم الأول: قسم صحيح ، وهو التوسل بالوسيلة الصحيحة الموصلة إلى المطلوب؛ وهو على أنواع نذكر منها:

النوع الأول : التوسل بأسماء الله – تعالى –؛ وذلك على وجهين :

الوجه الأول: أن يكون ذلك على سبيل العموم؛ ومثاله ما جاء في حديث عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه – في دعاء الهم والغم قال :

"اللهم إني عبدك ، ابن عبدك ، ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي…"الخ؛ فهنا توسل بأسماء الله – تعالى – على سبيل العموم "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ".

الوجه الثاني: أن يكون ذلك على سبيل الخصوص بأن يتوسل الإنسان باسم خاص لحاجة خاصة تناسب هذا الاسم ، مثل ما جاء في حديث أبي بكر – رضي الله عنه – حيث طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاءً يدعو به في صلاته، فقال : "قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" فطلب المغفرة والرحمة وتوسل إلى الله –تعالى – باسمين من أسمائه مناسبين للمطلوب وهما "الغفور" و "الرحيم" .

وهذا النوع من التوسل داخل في قوله – تعالى-: ]ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها[(1) فإن الدعاء هنا يشمل دعاء المسألة ، ودعاء العبادة .

النوع الثاني: التوسل إلى الله –تعالى – بصفاته ، وهو أيضاً كالتوسل بأسمائه على وجهين:

الوجه الأول : أن يكون عاماً كأن تقول : "اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا" ثم تذكر مطلوبك .

الوجه الثاني: أن يكون خاصاً ، كأن تتوسل إلى الله – تعالى - بصفة معينة خاصة لمطلوب خاص ، مثل ما جاء في الحديث "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي " فهنا توسل لله – تعالى – بصفة "العلم" و"القدرة" وهما مناسبتان للمطلوب.

ومن ذلك أن يتوسل بصفة فعلية مثل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.

النوع الثالث: أن يتوسل الإنسان إلى الله- عز وجل- بالإيمان به، وبرسوله - صلى الله عليه وسلم- فيقول:"اللهم إني آمنت بك ، وبرسولك فاغفر لي أو وفقني" ، أو يقول: "اللهم بإيماني بك وبرسولك أسألك كذا وكذا"،ومنه قوله–تعالى :] إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب.الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم [(1) إلى قوله : ]ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار[(2) فتوسلوا إلى الله – تعالى – بالإيمان به أن يغفر لهم الذنوب، ويكفر عنهم السيئات، ويتوفاهم مع الأبرار.

النوع الرابع : أن يتوسل إلى الله – سبحانه وتعالى – بالعمل الصالح ؛ ومنه قصة النفر الثلاثة الذين أووا إلى غار ليبيتوا فيه، فانطبق عليهم الغار بصخرة لا يستطيعون زحزحتها ، فتوسل كل منهم إلى الله بعمل صالح فعله ؛ فأحدهم توسل إلى الله – تعالى – ببره بوالديه؛ والثاني بعفته التامة ؛ والثالث بوفائه لأجيره ، قال كل منهم "اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فافرج عنا ما نحن فيه" فانفرجت الصخرة، فهذا توسل إلى الله بالعمل الصالح.

النوع الخامس : أن يتوسل إلى الله –تعالى- بذكر حاله يعني أن الداعي يتوسل إلى الله تعالى بذكر حاله وما هو عليه من الحاجة ، ومنه قول موسى - صلى الله عليه وسلم -: ]رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير[ (3)يتوسل إلى الله – تعالى – بذكر حاله أن ينزل إليه الخير . ويقرب من ذلك قول زكريا - عليه الصلاة والسلام -: ]رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً ولم أكن بدعائك ربِ شقياً[ (1) فهذه أنواع من التوسل كلها جائزة؛ لأنها أسباب صالحة لحصول المقصود بالتوسل بها.

النوع السادس: التوسل إلى الله – عز وجل- بدعاء الرجل الصالح الذي ترجى إجابته ، فإن الصحابة – رضي الله عنهم – كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم – أن يدعو الله عز وجل لهم بدعاءٍ عام، ودعاءٍ خاص؛ ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي – صلى الله عليه وسلم – يخطب فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا ، فرفع النبي – صلى الله عليه وسلم – يديه وقال: "اللهم أغثنا" ثلاث مرات، فما نزل من منبره إلا والمطر يتحادر من لحيته ، وبقي المطر أسبوعاً كاملاً . وفي الجمعة الأخرى جاء ذلك الرجل أو غيره والنبي – صلى الله عليه وسلم – يخطب فقال : يا رسول الله ، غرق المال ، وتهدم البناء فادع الله أن يمسكها عنا ، فرفع النبي – صلى الله عليه وسلم – يديه وقال: "اللهم حوالينا ولا علينا" فما يشير إلى ناحية من السماء إلا انفرجت ، حتى خرج الناس يمشون في الشمس؛ وهناك عدة وقائع سأل الصحابة النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يدعو لهم على وجه الخصوص ومن ذلك أن النبي-صلى الله عليه وسلم – ذكر أن في أمته سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وهم الذين لا يسترقون ، ولا يكتوون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ، فقام عكاشة بن محصن وقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: "أنت منهم" فهذا أيضاً من التوسل الجائز وهو أن يطلب الإنسان من شخص ترجى إجابته أن يدعو الله – تعالى – له؛ إلا أن الذي ينبغي: أن يكون السائل يريد بذلك نفع نفسه ، ونفع أخيه الذي طلب منه الدعاء ، حتى لا يتمحض السؤال لنفسه خاصة ؛ لأنك إذا أردت نفع أخيك ونفع نفسك صار في هذا إحسان إليه؛ فإن الإنسان إذا دعا لأخيه في ظهر الغيب قال الملك : "آمين ولك بمثل" وهو كذلك يكون من المحسنين بهذا الدعاء والله يحب المحسنين.

القسم الثاني: - التوسل غير الصحيح وهو : -
أن يتوسل الإنسان إلى الله – تعالى – بما ليس بوسيلة ، أي بما لم يثبت في الشرع أنه وسيلة؛ لأن التوسل بمثل ذلك من اللغو، والباطل المخالف للمعقول ، والمنقول ؛ ومن ذلك أن يتوسل الإنسان إلى الله – تعالى – بدعاء ميت يطلب من هذا الميت أن يدعو الله له ؛ لأن هذا ليس وسيلة شرعية صحيحة؛ بل من سفه الإنسان أن يطلب من الميت أن يدعو الله له ؛ لأن الميت إذا مات انقطع عمله ، ولا يمكن لأحد أن يدعو لأحد بعد موته ، حتى النبي – صلى الله عليه وسلم – لا يمكن أن يدعو لأحد بعد موته؛ ولهذا لم يتوسل الصحابة – رضي الله عنهم – إلى الله بطلب الدعاء من رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته ؛ فإن الناس لما أصابهم الجدب في عهد عمر- رضي الله عنه- قال: - "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" فقام العباس – رضي الله عنه- فدعا الله- تعالى- . ولو كان طلب الدعاء من الميت سائغاً، ووسيلة صحيحة لكان عمر ومن معه من الصحابة يطلبون ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن إجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم - أقرب من إجابة دعاء العباس – رضي الله عنه-؛ فالمهم أن التوسل إلى الله- تعالى – بطلب الدعاء من ميت توسل باطل لا يحل، ولا يجوز.

ومن التوسل الذي ليس بصحيح : أن يتوسل الإنسان بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم– وذلك أن جاه الرسول- صلىالله عليه وسلم – ليس مفيداً بالنسبة إلى الداعي؛ لأنه لا يفيد إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أما بالنسبة للداعي فليس بمفيد حتى يتوسل إلى الله به؛ وقد تقدم أن التوسل اتخاذ الوسيلة الصالحة التي تثمر . فما فائدتك أنت من كون الرسول - صلى الله عليه وسلم- له جاه عند الله ؟! وإذا أردت تتوسل إلى الله على وجه صحيح فقل: اللهم بإيماني بك وبرسولك،أو بمحبتي لرسولك، وما أشبه ذلك؛ فإن هذا الوسيلة الصحيحة النافعة .

(375) وسئل فضيلة الشيخ : أعلى الله درجته في المهديين : عن حكم التوسل وأقسامه؟

فأجاب بقوله : التوسل اتخاذ الوسيلة ؛ والوسيلة "كل ما يوصل إلى المقصود" فهي من الوصل؛ لأن الصاد والسين يتناوبان كما يقال : صراط ، وسراط، وبصطة ، وبسطة.

والتوسل في دعاء الله – تعالى – أن يقرن الداعي بدعائه ما يكون سبباً في قبول دعائه ، ولابد من دليل على كون هذا الشيء سبباً للقبول؛ ولا يعلم ذلك إلا من طريق الشرع ؛ فمن جعل شيئاً من الأمور وسيلة له في قبول دعائه بدون دليل من الشرع فقد قال على الله ما لا يعلم ؛ إذ كيف يدري أن ما جعله وسيلة مما يرضاه الله – تعالى – ، ويكون سبباً في قبول دعائه؟! والدعاء من العبادة؛ والعبادة موقوفة على مجيء الشرع بها . وقد أنكر الله-تعالى – على من اتبع شرعاً بدون إذنه، وجعله من الشرك فقال تعالى : ]أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله[ (1) وقال – تعالى - : ]اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون[(2) .

محب أحمد بن حنبل
03-08-2004, 03:31 PM
والتوسل في دعاء الله – تعالى – قسمان:

القسم الأول : أن يكون بوسيلة جاءت بها الشريعة وهو أنواع .

النوع الأول : التوسل بأسماء الله- تعالى –، وصفاته، وأفعاله، فيتوسل إلى الله – تعالى – بالاسم المقتضي لمطلوبه،أو بالصفة المقتضية له، أو بالفعل المقتضي له: قال الله – تعالى-: ]ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها[ (3) فيقول: اللهم يا رحيم ارحمني ، ويا غفور اغفر لي، ونحو ذلك؛ وفي الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : (اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي). وعلم أمته أن يقولوا في الصلاة عليه: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم.

النوع الثاني : التوسل إلى الله – تعالى-بالإيمان-به وطاعته كقوله-تعالى-عن أولي الألباب : ]ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا[ (4) وقوله: ]إنه كان فريق من عبادي يقول :ون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا[ (1).

وقوله عن الحواريين: ]ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين[ (2) .

النوع الثالث: أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبينة لاضطراره، وحاجته، كقول موسى –عليه الصلاة والسلام -: ]رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير[ (3) .

النوع الرابع : أن يتوسل إلى الله بدعاء من ترجى إجابته كطلب الصحابة – رضي الله عنهم– من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله لهم مثل قول الرجل الذي دخل يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم – يخطب، فقال: ادع الله أن يغيثنا ؛ وقول عكاشة بن محصن للنبي -صلى الله عليه وسلم - : ادع الله أن يجعلني منهم.

وهذا إنما يكون في حياة الداعي ، أما بعد موته فلا يجوز؛ لأنه لا عمل له: فقد انتقل إلى دار الجزاء ؛ ولذلك لما أجدب الناس في عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لم يطلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستسقي لهم؛ بل استسقى عمر بالعباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: قم فاستسق؛ فقام العباس فدعا ، وأما ما يروى عن العتبي أن أعرابياً جاء إلى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم - فقال: "السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول: ]ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً[ (1) وقد جئتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعاً بك إلى ربي" وذكر تمام القصة؛ فهذه كذب لا تصح ؛ والآية ليس فيها دليل لذلك ؛ لأن الله يقول : ] ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم [ . ولم يقل : " إذ ظلموا أنفسهم " و ]إذ[ لما مضى لا للمستقبل ؛ والآية في قوم تحاكموا، أو أرادوا التحاكم إلى غير الله، ورسوله، كما يدل على ذلك سياقها السابق، واللاحق.

القسم الثاني : أن يكون التوسل بوسيلة لم يأت بها الشرع وهي نوعان :

أحدهما : أن يكون بوسيلة أبطلها الشرع، كتوسل المشركين بآلهتهم؛ وبطلان هذا ظاهر.

الثاني : أن يكون بوسيلة سكت عنها الشرع: وهذا محرم؛ وهو نوع من الشرك، مثل أن يتوسل بجاه شخص ذي جاه عند الله، فيقول : : "أسألك بجاه نبيك" : فلا يجوز ذلك؛ لأنه إثبات لسبب لم يعتبره الشرع ، ولأن جاه ذي الجاه ليس له أثر في قبول الدعاء ؛ لأنه لا يتعلق بالداعي، ولا بالمدعو؛ وإنما هو من شأن ذي الجاه وحده ، فليس بنافع لك في حصول مطلوبك؛ أو دفع مكروبك، ووسيلة الشيء ما كان موصلاً إليه ؛ والتوسل بالشيء إلى مالا يوصل إليه نوع من العبث ، فلا يليق أن تتخذه فيما بينك وبين ربك - والله الموفق.

(376) وسئل فضيلة الشيخ : عن حكم التوسل بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ؟

فأجاب قائلاً : التوسل بالنبي – صلى الله عليه وسلم – أقسام :

الأول : أن يتوسل بالإيمان به فهذا التوسل صحيح، مثل أن يقول : : "اللهم إني آمنت بك وبرسولك فاغفر لي"؛ وهذا لا بأس به ؛ وقد ذكره الله-تعالى- في القرآن الكريم في قوله : ] ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار[(1) ، ولأن الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيلة شرعية لمغفرة الذنوب، وتكفير السيئات؛ فهو قد توسل بوسيلة ثابتة شرعاً.

الثاني : أن يتوسل بدعائه – صلى الله عليه وسلم – أي بأن يدعو للمشفوع له؛ وهذا أيضاً جائز وثابت لكنه لا يمكن أن يكون إلا في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم -؛ وقد ثبت عن عمر – رضي الله عنه – أنه قال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" وأمر العباس أن يقوم فيدعو الله- سبحانه وتعالى – بالسقيا؛ فالتوسل في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم –بدعائه جائز، ولا بأس به.

الثالث : أن يتوسل بجاه الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، سواء في حياته، أو بعد مماته: فهذا توسل بدعي لا يجوز؛ وذلك لأن جاه الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا ينتفع به إلا الرسول – صلى الله عليه وسلم –؛ وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يقول : : اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي أو ترزقني الشيء الفلاني ؛ لأن الوسيلة لا بد أن تكون وسيلة ؛ والوسيلة مأخوذة من الوسل بمعنى الوصول إلى الشيء؛ فلا بد أن تكون هذه الوسيلة موصلة إلى الشيء وإذا لم تكن موصلة إليه فإن التوسل بها غير مجد، ولا نافع ؛ وعلى هذا فنقول : التوسل بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أقسام:

القسم الأول : أن يتوسل بالإيمان به، واتباعه؛ وهذا جائز في حياته، وبعد مماته.

القسم الثاني : أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن يدعو له فهذا جائز في حياته لا بعد مماته؛ لأنه بعد مماته متعذر.

القسم الثالث: أن يتوسل بجاهه، ومنزلته عند الله؛ فهذا لا يجوز لا في حياته، ولا بعد مماته؛ لأنه ليس وسيلة؛ إذ إنه لا يوصل الإنسان إلى مقصوده؛ لأنه ليس من عمله.

فإذا قال قائل : جئت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند قبره، وسألته أن يستغفر لي، أو أن يشفع لي عند الله فهل يجوز ذلك أولا ؟

قلنا : لا يجوز .

فإذا قال: أليس الله يقول: ]ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً[(1) .

قلنا له: بلى إن الله يقول : ذلك ، ولكن يقول : ]ولو أنهم إذ ظلموا[ و ]إذ[ هذه ظرف لما مضى، وليست ظرفاً للمستقبل ؛ لم يقل الله : ولو أنهم إذ ظلموا ..، بل قال]إذ ظلموا [ . فالآية تتحدث عن أمر وقع في حياة الرسول- صلى الله عليه وسلم-واستغفار الرسول– صلى الله عليه وسلم – بعد مماته أمر متعذر؛ لأنه إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث – كما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم –:"صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له" . فلا يمكن لإنسان بعد موته أن يستغفر لأحد؛ بل ولا يستغفر لنفسه أيضاً؛ لأن العمل انقطع.

(377) وسئل -جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء-: عن التوسل هل هو من مسائل العقيدة؟ وعن حكم التوسل بالصالحين ؟ .

فأجاب – حفظه الله تعالى – بقوله : التوسل داخل في العقيدة ، لأن المتوسل يعتقد أن لهذه الوسيلة تأثيراً في حصول مطلوبه، ودفع مكروهه؛ فهو في الحقيقة من مسائل العقيدة ؛ لأن الإنسان لا يتوسل بشيء إلا وهو يعتقد أن له تأثيراً فيما يريد .

والتوسل بالصالحين ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول : التوسل بدعائهم: فهذا لا بأس به؛ فقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – يتوسلون برسول الله – صلى الله عليه وسلم – بدعائه : يدعو الله لهم فينتفعون بذلك ؛ واستسقى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بعم النبي - صلى الله عليه وسلم - "العباس بن عبد المطلب" بدعائه .

وأما القسم الثاني : فهو التوسل بذواتهم: فهذا ليس بشرعي ؛ بل هو من البدع من وجه ، ونوع من الشرك من وجه آخر.

فهو من البدع؛ لأنه لم يكن معروفاً في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه.

وهو من الشرك لأن كل في أمر من الأمور أنه سبب ولم يكن سبباً شرعياً فإنه قد أتى نوعاً من أنواع الشرك ؛ من اعتقد وعلى هذا لا يجوز التوسل بذات النبي – صلى الله عليه وسلم – مثل أن يقول : : أسألك بنبيك محمد – صلى الله عليه وسلم – إلا على تقدير أنه يتوسل إلى الله- تعالى- بالإيمان بالرسول – صلى الله عليه وسلم- ، ومحبته فإن ذلك من دين الله الذي ينتفع به العبد ؛ وأما ذات النبي - صلى الله عليه وسلم - فليست وسيلة ينتفع بها العبد ؛ وكذلك على القول الراجح لا يجوز التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن جاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما ينتفع به النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه؛ ولا ينتفع به غيره ؛ وإذا كان الإنسان يتوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - باعتقاد أن للنبي - صلى الله عليه وسلم-جاهاً عند الله فليقل: اللهم إني أسألك أن تشفع بي نبيك محمداً - صلى الله عليه وسلم- ، وما أشبه ذلك من الكلمات التي يدعو بها الله- عز وجل-.

محب أحمد بن حنبل
03-08-2004, 03:34 PM
وسئل أيضاً :هل يجوز التوسل بجاه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ؟

فأجاب قائلا : التوسل بجاه النبي – صلى الله عليه وسلم – ليس بجائز على الراجح من قول أهل العلم؛ فيحرم التوسل بجاه النبي – صلى الله عليه وسلم -؛ فلا يقول : الإنسان: اللهم إني أسألك بجاه نبيك كذا، وكذا؛ وذلك لأن الوسيلة لا تكون وسيلة إلا إذا كان لها أثر في حصول المقصود ؛ وجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة للداعي ليس له أثر في حصول المقصود؛ وإذا لم يكن له أثر لم يكن سبباً صحيحاً؛ والله – عز وجل – لا يدعى إلا بما يكون سبباً صحيحاً له أثر في حصول المطلوب؛ فجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو مما يختص به النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده؛ وهو مما يكون منقبة له وحده؛ أما نحن فلسنا ننتفع بذلك؛ وإنما ننتفع بالإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ومحبته ؛ وما أيسر الأمر على الداعي إذا قال : "اللهم إني أسألك بإيماني بك، وبرسولك كذا، وكذا" بدلاًمن أن يقول: أسألك بجاه نبيك . ومن نعمة الله – عز وجل – ورحمته بنا أنه لا ينسد باب من الأبواب المحظورة إلا وأمام الإنسان أبواب كثيرة من الأبواب المباحة . والحمد لله رب العالمين.

(379) سئل فضيلة الشيخ : عن هذا الحديث : أن أعمى أتى إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ادع الله أن يكشف عن بصري قال: "أو أدعك" ، قال: يا رسول الله إنه قد شق عليّ ذهاب بصري، فقال : فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد ، صلى الله عليه وسلم ، نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي" ما صحة هذا وما معناه؟

فأجاب قائلاً : هذا الحديث اختلف أهل العلم في صحته فمنهم من قال : إنه ضعيف ، ومنهم من قال: إنه حسن ، ولكن له وجهة ليست كما يتبادر من اللفظ، فإن هذا الحديث معناه أن النبي – صلى الله عليه وسلم - أمر هذا الرجل الأعمى أن يتوضأ، ويصلي ركعتين ليكون صادقاً في طلب شفاعة النبي – صلى الله عليه وسلم – له ، وليكون وضوؤه، وصلاته عنواناً على رغبته في التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم– والتوجه به إلى الله –سبحانه وتعالى– ؛ فإذا صدقت النية، وصحت، وقويت العزيمة فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – يشفع له إلى الله – عز وجل – ؛ وذلك بأن يدعو النبي – صلى الله عليه وسلم – له. فإن الدعاء نوع من الشفاعة كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه" . فيكون معنى هذا الحديث أن هذا الأعمى يطلب من النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يدعو الله له؛ لأن هذا الدعاء نوع شفاعة. أما الآن وبعد موت النبي – صلى الله عليه وسلم – فإن مثل هذه الحال لا يمكن أن تكون لتعذر دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم – لأحد بعد الموت، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له" والدعاء بلا شك من الأعمال التي تنقطع بالموت؛ بل الدعاء عبادة كما قال الله – تعالى- : ]وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين[ (1) ولهذا لم يلجأ الصحابة – رضي الله عنهم – عند الشدائد وعند الحاجة إلى سؤال النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يدعو الله لهم ؛ بل قال عمرابن الخطاب – رضي الله عنه- حين قحط المطر: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون" وطلب من العباس – رضي الله عنه – أن يدعو الله – عز وجل – بالسقيا فدعا فسقوا . وهذا يدل على أنه لا يمكن أن يطلب من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعد موته أن يدعو لأحد؛ لأن ذلك متعذر لانقطاع عمله بموته صلوات الله وسلامه عليه ؛ وإذا كان لا يمكن لأحد أن يطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو له بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم- فإنه لا يمكن – ومن باب أولى - أن يدعو أحد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نفسه بشيء من حاجاته أو مصالحه؛ فإن هذا من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله؛ والذي حرم الله على من اتصف به الجنة: قال الله – تعالى-:]ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين[ (1) . وقال – تعالى-]: فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين [ (2) ؛ وقال الله – عز وجل -: ]ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون[ (3)؛ وقال – تعالى: ]إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار[ (4). فالمهم أن من دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته أو غيره من الأموات لدفع ضرر أو جلب منفعة فهو مشرك شركاً أكبر مخرجاً عن الملة، وعليه أن يتوب إلى الله – سبحانه وتعالى –، وأن يوجه الدعاء إلى العلي الكبير الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ؛ وإني لأعجب من قوم يذهبون إلى قبر فلان وفلان يدعونه أن يفرج عنهم الكربات ويجلب لهم الخيرات وهم يعلمون أن هذا الرجل كان في حال حياته لا يملك ذلك فكيف بعد موته بعد أن كان جثة - وربما يكون رميماً قد أكلته الأرض - فيذهبون يدعونه، ويتركون دعاء الله – عز وجل – الذي هو كاشف الضر، وجالب النفع، والخير ، مع أن الله – تعالى – أمرهم بذلك وحثهم عليه فقال : ]وقال ربكم ادعوني أستجب لكم[ (5) . وقال –الله تعالى-: ] وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان[ (6). وقال – تعالى – منكراً على من دعا غيره : ]أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله[(1).أسأل الله – تعالى– أن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم.

محب أحمد بن حنبل
03-08-2004, 03:35 PM
وسئل أيضاً : عن حديث : أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن عمر – رضي الله عنه – كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال : "اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، فيسقون " هل هو صحيح؟ وهل يدل على جواز التوسل بجاه الأولياء؟

فأجاب قائلاً : هذا الحديث الذي أشار إليه السائل حديث صحيح رواه البخاري ، لكن من تأمله وجد أنه دليل على عدم التوسل بجاه النبي – صلى الله عليه وسلم -، أو غيره؛ وذلك أن التوسل هو اتخاذ وسيلة؛ والوسيلة هي الشيء الموصل إلى المقصود؛ والوسيلة المذكورة في هذا الحديث "نتوسل إليك بنبينا فتسقينا؛ وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا" المراد بها التوسل إلى الله تعالى بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الرجل : "يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا" ولأن عمر قال للعباس : قم يا عباس فادع الله فدعا، ولو كان هذا من باب التوسل بالجاه لكان عمر – رضي الله عنه – يتوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يتوسل بالعباس؛ لأن جاه النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم عند الله من جاه العباس، وغيره؛ فلو كان هذا الحديث من باب التوسل بالجاه لكان الأجدر بأمير المؤمنين عمر –رضي الله عنه–أن يتوسل بجاه النبي–صلىالله عليه وسلم،دون جاه العباس بن عبد المطلب .

والحاصل أن التوسل إلى الله – تعالى – بدعاء من ترجى فيه إجابة الدعاء لصلاحه لا بأس به؛ فقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – يتوسلون إلى الله – تعالى – بدعاء النبي – صلى الله عليه وسلم – لهم ؛ وكذلك عمر – رضي الله عنه – توسل بدعاء العباس بن عبد المطلب – رضي الله عنه - ، فلا بأس إذا رأيت رجلاً صالحاً حرياً بالإجابة لكون طعامه وشرابه وملبسه ومسكنه حلالاً وكونه معروفاً بالعبادة والتقوى ، لا بأس أن تسأله أن يدعو الله لك بما تحب ، بشرط أن لا يحصل في ذلك غرور لهذا الشخص الذي طلب منه الدعاء ، فإن حصل منه غرور بذلك فإنه لا يحل لك أن تقتله وتهلكه بهذا الطلب منه؛ لأن ذلك يضره.

كما أنني أيضاً أقول : إن هذا جائز؛ ولكنني لا أحبذه ، وأرى أن الإنسان يسأل الله –تعالى – بنفسه دون أن يجعل له واسطة بينه وبين الله، وأن ذلك أقوى في الرجاء، وأقرب إلى الخشية، كما أنني أيضاً أرغب من الإنسان إذا طلب من أخيه الذي ترجى إجابة دعائه أن يدعو له ، أن ينوي بذلك الإحسان إليه - أي إلى هذا الداعي - دون دفع حاجة هذا المدعو له؛ لأنه إذا طلبه من أجل دفع حاجته صار كسؤال المال وشبه المذموم ، أما إذا قصد بذلك نفع أخيه الداعي بالإحسان إليه - والإحسان إلى المسلم يثاب عليه المرء كما هو معروف - كان هذا أولى وأحسن . والله ولي التوفيق .

(381) سئل فضيلة الشيخ : عن حكم هذا الدعاء : "اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك" هل للسائلين حق على الله؟ .

فأجاب قائلاً : يجب علينا أولاً أن نعلم أن التوسل إلى الله – تعالى – قسمان :

قسم جائز : وهو ما جاء به الشرع .

قسم ممنوع : وهو ما منعه الشرع.

والجائز أنواع : ونعني بالجائز هنا ما ليس بممنوع فلا يمنع أن يكون مستحباً .

أولاً : التوسل إلى الله بأسمائه؛ وهذا جائز؛ ودليله قوله – تعالى- : ] ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها[(1)[1] وكذلك قوله- صلى الله عليه وسلم:"أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك " إلى آخر الحديث .

ثانياً : التوسل إلى الله بصفاته ومنه ما جاء في الحديث : "اللهم بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي ، وتوفني ما علمت الوفاة خيراً لي" فإن علم الله الغيب صفة ، وقدرته على الخلق صفة، وهذا التوسل إلى الله – تعالى – بعلمه، وقدرته.

ثالثاً : التوسل إلى الله – تعالى – بأفعاله: أن تدعو الله بشيء ثم تتوسل إليه في تحقيق هذا الشيء بفعل نظيره؛ ومنه حديث الصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم - : "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" . فإن صلاة الله على إبراهيم وعلى آل إبراهيم من أفعاله .

وكذلك أيضاً تقول : "اللهم كما أنزلت علينا المطر فاجعله غيثاً نافعاً " فهنا توسل إلى الله بإنزال المطر؛ وهو فعل من أفعال الله.



رابعاً : التوسل إلى الله بالإيمان؛ ومنه قوله تعالى: ]ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا[ . ثم قال : ]فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار[(1)

خامساً : التوسل إلى الله بالعمل الصالح : ومنه حديث الثلاثة الذين خرجوا في سفر فآواهم الليل إلى غار، فدخلوه ثم انحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت الباب، فتوسل كل واحد منهم بصالح عمله، فانفرجت الصخرة.

سادساً : التوسل إلى الله بدعاء من ترجى إجابته : يعني أن تطلب من شخص ترجى إجابته أن يدعو الله لك؛ وهذا كثير؛ ومنه ما ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الناس يوم الجمعة، فدخل رجل فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل "يعني من قلة المطر والنبات" فادع الله أن يغيثنا فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه، وقال: "اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا" فما نزل من منبره إلا والمطر يتحادر من لحيته.

وقولنا : التوسل إلى الله بدعاء من ترجى إجابته هذا من النوع الجائز ولكنه هل هو من الأمر المشروع يعني هل يشرع لك أن تقول لشخص ما : ادع الله لي؟ .

نقول : في هذا تفصيل:

إن كان لأمر عام يعني طلبت من هذا الرجل أن يشفع لك في أمر عام لك ولغيرك فلا بأس به ومنه الحديث الذي أشرت إليه في قصة الرجل الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هلكت الأموال وانقطعت السبل" فإن هذا الرجل لم يسأل شيئاً لنفسه؛ وإنما سأل شيئاً لعموم المسلمين .

أما إذا كان لغير عامة المسلمين فالأولى ألا تسأل أحداً يدعو لك إلا إذا كنت تقصد من وراء ذلك أن ينتفع الداعي: فتأتي لشخص وتقول : ادع الله لي؛ هذا لا بأس به بشرط ألا تقصد به إذلال نفسك بالسؤال؛ ولكن قصدك نفع الداعي؛ لأنه إذا دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك: "آمين ولك بمثله"؛ فهذه أنواع ستة كلها جائزة .

أما التوسل الممنوع فهو : أن يتوسل الإنسان بالمخلوق؛ فإن هذا لا يجوز؛ فالتوسل بالمخلوق حرام - يعني لا بدعائه ولكن بذاته، مثل أن تقول : "اللهم إني أسألك بمحمد - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا" فإن هذا لا يجوز.

وكذلك لو سألت بجاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يجوز؛ لأن هذا السبب لم يجعله الله، ولا رسوله سبباً .

وأما ما جاء في السؤال "أسألك بحق السائلين عليك" فالسائل يسأل هل للسائلين حق؟

الجواب:نعم للسائلين حق أوجبه الله على نفسه في قوله:] وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان[((1).وكذلك فإن الله يقول:إذا نزل إلى السماء الدنيا:"من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه " فهذا حق السائلين، وهو من فعل الله – عز وجل- والتوسل إلى الله بفعله لا بأس به.



تم بحمد الله . تعالى . المجلد الثاني
ويليه بمشيئة الله . عز وجل . المجلد الثالث



--------------------------------------------------------------------------------

(1) سورة الأعراف ، الآية "180".

(1) سورة آل عمران ، الآيتان "190-191" .

(2) سورة آل عمران ، الآيتان "192-193" .

(3) سورة القصص، الآية "24" .

(1) سورة مريم ، الآية "4".

(1) سورة الشورى ، الآية "21".

(2) سورة التوبة ، الآية "31".

(3) سورة الأعراف ، الآية "180".

(4) سورة آل عمران ، الآية "193".

(1) سورة المؤمنون ، الآية "109".

(2) سورة آل عمران ، الآية "53".

(3) سورة القصص، الآية "24".

(1) سورة النساء ، الآية "64".

(1) سورة آل عمران ، الآية "193".

(1) سورة النساء ، الآية "64" .

(1) سورة غافر ، الآية "60".

(1) سورة يونس ، الآية "106".

(2) سورة الشعراء ، الآية "213".

(3) سورة المؤمنون ، الآية "117".

(4) سورة المائدة ، الآية "72".

(5) سورة غافر ، الآية "60".

(6) سورة البقرة ، الآية "186".

(1) سورة النمل ، الآية "62".

(1) سورة الأعراف ، الآية " 180" .

(1) سورة آل عمران ، الآية " 193 " .

(1) سورة البقرة ، الآية " 186 " .
:)

ناصر الدين
03-08-2004, 10:20 PM
فهذا ملخص طيب إن شاء الله لرسالة الشيخ ابن عثيمين التي سردها أخونا محب أحمد بن حنبل.
لكن أعتذر إلى إخواني أنها كتبت ولم يتيسر لي مراجعتها، فما كان فيها من حق فمن الله، وما فيها من زلل فمن شطط القلم، ومن الشيطان.

ناصر الدين
03-08-2004, 10:22 PM
عفواً،
فقد حصل خلل، ولم أستطع التعديل
فهذا هو الملف المرفق..

أبومدين
03-12-2004, 10:09 AM
لقد خدعت فيك حين قرأت مشاركتك الأولى حين رحت تضع معاييرا ينبغي الالتزام بها فإذا بك تضرب عرض الحائط بجميع المعايير وإذا بك مجرد رافضي مثل سائر الرفضة الذين لا يحسنون سوى الهروب من الجواب ولا يتقنون إلا تغيير الموضوع


هروب سيء ، أنا أريدك أن تنقل لي من كلام " العلماء الذين لهم باع طويل في علم الحديث " حديثا واحدا اتفقوا على صحته ، وليس من كلامك أنت .
ويجزيك الله خيرا إذا دللتني على كتاب واحد يميز بين صحيح الكافي ومكذوبه
هل طلبي معجز لهذه الدرجة ، أليس في دينكم حديث واحد اتفقتم على صحته ، يا محترم أن سهلت عليك الموضوع ، لم أطلب منك حديثا في موضوع معين بل أي حديث استوفى شروط الصحة ولم أقل مثلا حديثا يثبت صحة نظرية الإمامة أو يذكر أسماء الاثنى عشر (أو الأحدى عشر ) أو حتى قول مسند بسند صحيح عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يلعن فيه أحد من الصحابة كما تفعلون .
لم أطلب منك شيئا من ذلك لأن جميع من طلب منهم ذلك من الرافضة - كبيرهم وصغيرهم علمائهم ونكراته - قد هربوا من جواب ذلك فهم لا يجرؤون أن يجيبوا هذه الأسئلة إلا في الغرف المغلقة بين قومهم لعلمهم أنه لا عقول لهم أما على الملأ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لم أطلب منك شيئا معينا لعلمي انه صعب عليك ، بل كل صعب عليكم ، بل تركت الاختيار لك لتختار أي مسألة من مسائل دينكم تريد أن تثبتها وتددل على صحتها .
بل كل ما طلبته منك حديثا واحدا اتفق العلماء عندكم على صحته ، حديثا واحدا يا مؤمن :D
أم أن الإيمان عندكم كالإيمان عند النصارى ( أغلق عقلك واتبعني ) وسياتيك المخلص - سواء المسيح عندهم أو المهدي عندكم - ليقنعك :D
وأنا على يقين أنك ستهرب من الجواب كما هرب غيرك :D