غريبة_48
05-24-2010, 12:01 AM
السنة النبوية ومكانتها
مكانة السنة النبوية في الإسلام ومعانيها ودور المسلمين في الدفاع عنها هي محاور لقاء الشيخ عثمان الخميس في برنامج الشريعة والحياة في قناة الجزيرة الفضائية
للاستماع اضغط هنا (http://almanhaj.net/media/show/media_details.php?mid=414&catid=12)
عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} صدق الله العظيم ويقول تعالى أيضا {وأَنزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ} صدق الله العظيم، السُنة النبوية هي التطبيق العملي للإسلام كما تشخص في حياة النبي وسلوكه صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهي تشكل المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي القرآن الكريم لأن طاعة النبي من طاعة الله وفي سلوك النبي صلى الله عليه وسلم تجسدت قيم القرآن الكبرى هو تطبيقاتها العملي التي جاءت رحمة للعالمين تلك التطبيقات التي يحاول بعض المتجنيين على الإسلام أن يصوروها مسخا على شكل إرهاب متفجر كما فعلت بعض الصحف الدانمركية والنرويجية وقد مرت السُنة النبوية بمراحل تاريخية عدة حتى وصلت إلينا فكيف وصلت؟ وكيف تم جمعها؟ وما هي المكانة التي تشغلها من التشريع الإسلامي؟ وهل كل ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح؟ إذاً موضوع الحلقة هو السُنة النبوية ومكانتها في الإسلام وضيفنا الشيخ عثمان الخميس الداعية الإسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت، شيخ عثمان يعني موضوع الليلة هو السُنة النبوية ونحن قبل أن نخوض في هذا الموضوع بالتأكيد أن مشاعر المسلمين قاطبة هذه الأيام وفي كل بقاع العالم مجروحة تحس بالمذلة والإساءة إلى الإسلام وإلى رمزه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما المفترض بنا نحن شعوب وحكام أن نقوم به لكي نرد على هذه الإساءة أو أن يكون رد فعلنا على مستوى الإساءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الواجب الشرعي حيال ذلك؟
دور المسلمين في رد الإساءة عن دينهم
عثمان الخميس - داعية إسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أهله أما بعد فأشكر ابتداء قناة الجزيرة على هذه الدعوة المباركة وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقها ويوفق القائمين عليها لكل خير أما بالنسبة لما طرحته من تجنٍ على النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وسبا له وتجريح لشخصيته صلوات الله وسلامه عليه فأقول أن الله سبحانه وتعالى اتُهِم بأن له ولد سبحانه وتعالى واتهم بالزوجة وقيل أن الملائكة بنات الله واتهم النبي صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته بأنه ساحر وأنه كذاب وأنه مجنون وأنه كاهن وغير ذلك من الاتهامات التي اتهم بها النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وأظن أن هذه مسألة يعني جرى عليها أمر الكفار أجمعين كما قال الله تبارك وتعالى {أَتَوَاصَوْا بِهِ} فقد تواصوا الكفار جميعا في أعمالهم وليس في أقوالهم أن يفعلوا هكذا مع الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فأنا أرى والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هذا الأمر أمر طبيعي وهذا الحقد كما قال الله تبارك وتعالى {ولَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ومن هذا الحقد هو ما يكون موجها إلى صفوة البشر ألا وهو نبي الله محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ولذلك أنا أتصور أن هذا الأمر طبيعي أن يخرج منهم أي من هؤلاء الكفار أن يخرج منهم طعن في النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ولكن أيضا هذا لا يعني أبدا أن نقف مكتوفي الأيدي..
عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نتقاعس يعني.
عثمان الخميس [متابعاً]: نعم وأن نتقاعس عن نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وقد كان لنا في سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين يعني أمثلة عظيمة جدا في الدفاع عن عقيدتهم والدفاع عن أنبيائهم صلوات الله وسلام عليهم أجمعين فلذلك أنا أقول الواجب علينا أولا وهذا قد ظهر واضحا ولله الحمد والمنة هو نصرة هذا النبي ونصرة هذا الدين والدفاع عن هذا النبي بكل ما نملك، أنا تصلني حقيقة يعني ماسجات كثيرة جدا عن طريق الهاتف والاتصالات والناس يسألون مباشرة وعن طريق الإيميلات، حقيقة يظهر أن الناس غاضبون وهذا أمر جيد وهذا تنبيه للناس يعني من طرائف الأمور حقيقة التي سمعتها أن إنسان كان يعني أعاذك الله وأعاذنا وأعاذ المستمعين كان سكران وقد شرب من الخمر ما شرب ومع هذا ما سمع رجل يسب النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه وضربه وهو مازال سكران فالبذرة الإيمانية موجودة والأصل الإيماني موجود وأنا أقول هذا الواجب يعني يجب أن يكون على كل فرد مسلم على حدا ثم على الحكومات الإسلامية على العلماء يعني كل بحسبه فالأفراد المسلمون يعني ما ذُكِر من مقاطعة منتجاتهم مثلا وما شابه ذلك هذا أقل ما يفعله الشخص المسلم..
عبد الصمد ناصر: أقل ما يفعله.
عثمان الخميس: أقل ما يفعله الشخص المسلم بالنسبة لنفسه نحن لا نحرم على الناس ولكن نناصحهم أن يمتنعوا عنها ألا يشتروا منهم مثلا، قضية نشر هذا الأمر بين الناس وهو قضية أن النبي سُب وأن النبي أهين صلوات الله وسلم عليه فتنتشر الغيرة بين الناس على هذا الدين وعلى هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم..
عبد الصمد ناصر: طالما ردة فعل إيجابية أكثر منها سلبية.
عثمان الخميس: ممكن نعم لأن هذه أنا أتصور هذه أفاقات ممكن هذا يعني لعل علتك محمودا عوائده فربما صحت الأجسام بالعلل فهذه العلة التي تصيب الأجسام لعلها تكون محمودة في نتائجها وليس في وقتها الآن ولكن النتائج قد تكون محمودة إن شاء الله تعالي.
عبد الصمد ناصر:السؤال هنا يعني كثرت الإساءات إلى الإسلام إلى رموزه إلى شخصه النبي صلى الله عليه وسلم في الآونة الأخيرة من دهس وإساءة للقرآن الكريم وغير ذلك يعني لماذا أصبح الكل يتجرأ على الإسلام بهذه الوقاحة في الآونة الأخيرة هل العيب فينا نحن كمسلمين؟
عثمان الخميس: نحن لا نبرئ أنفسنا فينا عيوب وهو كما قال الشاعر من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه ومقولة عمر رضي الله عنه وهي أصدق يقول نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن شئنا العزة في غيره أذلنا الله، ضعف ارتباط المسلمين بدينهم في كثير من البلاد في كثير من الأشخاص ولذلك تجرأ عليهم أعداء هذا الدين ولو رجع المسلمون لدينهم لأعزهم الله تبارك وتعالى {إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} فالله تبارك وتعالى ينصر رسله وينصر الذين اتبعوهم وينصر هذا الدين سبحانه وتعالى {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} سبحانه وتعالى فالضعف فينا قطعا هما ما تجرؤوا علينا إلا لضعفنا، أنا أذكر رواية لما كان الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما في الصوفيين تجرأ أحد ملوك النصارى ودخل على بعض بلاد المسلمين التي كان المسلمون قد فتحوها فأرسل إليه معاوية ارجع إلى بلادك وإلا اصطلحت أنا مع ابن عمي ثم أخرجتك من ملكك فما أن وصل هذا الكتاب إلى هذا النصراني إلا رجع لأنه يعرف قوة المسلمين ولكن استغل ضعفهم في تلك الفترة وأنا أقول لهم كذلك الآن، هم الآن يعرفون ضعفنا ويرون ضعفنا ولذلك تجرؤوا بمثل هذه الفعلة ولعلها تكون سبيلاً لان نجتمع مرة ثانية على الحق وعلى الخير وإن كان الأمر يحتاج إلى مدة لكن هذا لعله بداية هذا الخير.
معاني السُنة النبوية
عبد الصمد ناصر: كما قلت لعله بداية خير ونحن في حلقتنا هذه نريد أن نعيد مرة أخرى إلى أذهاننا إلى أن هناك سُنة نبوية يجب إتباعها ويجب العمل بما فيها حينما نتحدث عن السُنة النبوية ماذا نعني بالسُنة النبوية فضيلة الشيخ؟
عثمان الخميس: السُنة النبوية هي نسبة إلى النبي محمد صلى الله على آله وعليه وسلم وهي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وأنا أركز على هذه الكلمة.
عبد الصمد ناصر: من قول.
عثمان الخميس: ما ثبت عن النبي لا كل ما يروى أو نسب وإنما صح وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وأضاف بعض أهل العلم أو صفة سواء خَلقِية أو خُلُقية فهذه سُنة النبي صلى الله عليه وسلم عندما نقول سُنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما قاله ما فعله..
عبد الصمد ناصر:ما أقره.
عثمان الخميس: ما أقره وسكت عليه صلى الله عليه وسلم وبعض كما قلت يزيد ما أتصف به صلوات الله وسلامه عليه في خُلقه أو خَلقه.
عبد الصمد ناصر: هل هناك فرق بين السُنة النبوية والحديث النبوي أم أن الحديث هو جزء من السُنة؟
عثمان الخميس: هو السُنة هي الحديث، سُنة النبي هي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يقال حديث قولي وحديث فعلي وحديث تقريري وكذلك أضِف إلى هذا أيضاً ما يغفل عنه البعض وهو السُنة التي يقولها الصحابي إنها سُنة وهي الموقوفات التي لها حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول صحابي كنا نفعل في زمن النبي كذا كنا نقول في زمن النبي كذا أو يقول شيء لا..
عبد الصمد ناصر: ولم ينكره الرسول صلى الله عليه وسلم.
عثمان الخميس: ولم ينكره الرسول صلاة الله وسلامه عليه هذه كلها تسمى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم.
عبد الصمد ناصر: طيب سؤال هنا طرح لماذا لان البعض يريد أن يفرق بين السُنة والحديث على اعتبار أن الملزمة فقط هو السُنة العملية وأما الأقوال فخضعت لخلافات عديدة وعدم ضبطها إلى ذلك؟
عثمان الخميس: هذه يعني بدعة حقيقة وهي التفرقة بين السُنة القولية والسُنة العملية، السُنة القولية هي السُنة العملية يعني أقصد من حيث الاحتجاج ومن حيث الالتزام ومن حيث الإتباع هي واحدة، { ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} "إذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاتركوه" فسُنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية هي سُنته الفعلية لا فرق بينهم بل بالعكس لو قلنا إن السُنة القولية قاضية على السُنة العملية لكن هذا أصوب العكس هو الصواب وذلك أن السُنة القولية من النبي صلى الله عليه وسلم هي تشريع للأمة لكن السُنة العملية هي ما يدخل فيها شيء يسمى بخصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم فيه أشياء يسمونها خصوصيات
عبد الصمد ناصر: نعم كبشر.
عثمان الخميس: إيه له خصوصيات والأنبياء كلهم لهم خصوصيات..
عبد الصمد ناصر:يعني خصهم الله سبحانه وتعالى بما لم يخص به غيره.
عثمان الخميس: نعم مثل زواجه بأكثر من أربعة صلى الله عليه وسلم مثل قضية الفيء مثل فضلته على الأنبياء بخمس صلى الله عليه وسلم فالشاهد أن النبي له خصوصيات صلى الله عليه وسلم هذه الخصوصيات..
عبد الصمد ناصر: أباح له ما لم يبح لغيره وحرم علينا ما حلل له.
عثمان الخميس: نعم إني لست كمثلكم لما كان يواصل صلواته قالوا إنك تواصل يا رسول الله قال "إني لست كمثلكم إني أبيت فيطعمني ربي ويسقيني" فهذه سُنة عملية من النبي صلى الله عليه وسلم لكنها خصوصية له أما القولية فهي تشريع.
عبد الصمد ناصر: يعني كل السُنة تشريع؟
عثمان الخميس: الأصل نعم الأصل من السُنة تشريع.
عبد الصمد ناصر: فإذاً أي مكانة تشغلها إذاً السُنة من التشريع الإسلامي؟
عثمان الخميس: هي تأتي من حيث القوة في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم ومن حيث الطاعة هي الطاعة الكتاب والسُنة لا نفرق في الطاعة بين الكتاب والسُنة لا يمكن أن تختلف السُنة عن القرآن لان الله سبحانه وتعالى أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي بشيء من عند نفسه ولذلك قال الله تبارك وتعالى {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} وقال {ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً} وقال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} فلا يمكن أبداً أن تعارض السُنة القرآن إلا إذا قلنا السُنة غير الصحيحة أو أن يكون هناك نسخاً يعني وهذا بابه آخر.
مدى الترابط بين القرآن والسُنة النبوية
عبد الصمد ناصر:سنعود إلى هذا الموضوع بتفصيل أكثر لكن بما أن القرآن والسُنة النبوية مصدران رئيسيان للتشريع الإسلامي ومنهما نستقي الأحكام الشرعية ما مدى إذاً التكامل والترابط بين القرآن والسُنة؟
عثمان الخميس: نعم طبعاً السُنة تأتي مع القرآن الكريم مؤكدة يعني مؤكدة لما جاء في كتاب الله؟
عبد الصمد ناصر: سواء موضحة أو..
عثمان الخميس: هذا نوع أول نوع مؤكدة يعني قال الله تبارك وتعالى {واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} وجاءت السُنة أيضاً بهذا الطلب أن تعبدوا الله ولا تشركوا معه أرسل معاذ إلى اليمن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله أن يشهدوا ألا إله إلا الله ولا دخل في العبادة كذلك تأتي في الأمر بالصلاة والله أمر بالصلاة وتأتي بالأمر بالزكاة والله أمر بالزكاة فهذه تسمى مؤكدة يعني تذكر ما ذُكِر في كتاب الله فتؤكد ما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي مبينة تبين كتاب الله تبارك وتعالى تبين المراد، الله سبحانه وتعالى قال مثلاً {أَقِيمُوا الصَّلاةَ} هذا أمر مجمل..
عبد الصمد ناصر: لم يحدد عدد الصلوات وكيف؟
عثمان الخميس: لم يحدد عدد الركعات وأوقات الصلوات وطريقة الصلاة قال ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً طيب كيف نحج..
عبد الصمد ناصر: الزكاة مثلاً..
عثمان الخميس: جعل مثلاً الزكاة وأنصبتها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني مناسككم وقال وصلوا كما رأيتموني أصلي فجاء مبينا لما أجمل في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي كذلك أحياناً تخصص عامة القرآن تأتي آية عامة في كتاب الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى يقول يوصيكم الله في أولادكم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} هذا نص عام في كل إنسان يشمل كل إنسان فجاءت السُنة النبوية وخصصت هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه هو صدقة فهنا خصصت عامة القرآن، القرآن جاء بأسلوب عام تأتي آية تقيد مطلقة لما يقول الله تبارك وتعالى مثلاً {والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} هذه يد وهذه يد وهذه يد من أين تقطع آية مطلقة {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّه} لكن من أين تقطع اليد جاءت السنة فقيدت هذا المطلق وقالت وقطع النبي الكف وقيده أيضاً بإيش بأنها في ما وصل إلى ربع دينار فما فوق وتأتي السنة كذلك مفرعة يعني القرآن يأتي بأصول عامة وتأتي السنة تفرع على هذه الأصول يعني لما يقول الله تبارك وتعالى كمثال {ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} طيب ما صور أكل المال بالباطل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويفرع على هذه القاعدة فينهى عن الغش وبنهى عن النجش وينهى عن المزابنة وينهي عن الملامسة البيوع بعض البيوع المحرمة فرع على هذا الأصل عنده أصل عام وهو {ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} ففرع عليها النبي صلى الله عليه وسلم تفريعات أخرى، ممكن تضيف السُنة تضيف إلى ما في القرآن الكريم..
عبد الصمد ناصر:أحكام جديدة.
عثمان الخميس: أحكام جديدة نعم يعني الله تبارك وتعالى لما يقول مثلا {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبَنَاتُكُمْ وأَخَوَاتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخَالاتُكُمْ ....} الآية ذكر سبحانه وتعالى 14 امرأة محرمة على الإنسان فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عن أن يجمع الرجل بين البنت وعمتها وبين البنت وخالتها ما ذكرت هذه في القرآن البنت وعمتها البنت وخالتها ما ذكرت في القرآن فأضافها النبي صلى الله عليه وسلم لما يقول الله تبارك وتعالى مثلا {إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنزِيرِ ومَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ويأتي في الآيات الأخرى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وينهى عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ما هذه؟ إضافة , فهنا السُنة أضافت إلى القرآن.
عبد الصمد ناصر: نعم قلت بأن السُنة هي كلها تعبير عن تشريع إسلامي أو تشغل مكانة مهمة للإنسان كأساس لكن البعض يرى بأن السُنة تقسم بين قسمين قسم تشريعي وقسم غير تشريعي؟
عثمان الخميس: نعم لكن هذه لا يقال لها السنة يعني اللي ذكرناه في البداية لما قلنا السنة كل ما ثبت على النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعل أو تقرير هذه السنة، هنا تأتي هي الصفات صفات النبي صلى الله عليه وسلم أو ما يفعله النبي صلى الله عليه وسلم على صفة الجبلة كان يفتح أزرار قميصه مثلا أو يلبس العمامة صلى الله عليه وسلم فلا يقال مثلا من السنة لبس العمامة ولا يقال من السنة فتح القميص مثلا أو من السنة أن يمشي الإنسان بهذه الطريقة التي مشى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لماذا؟ أنا أقول هذه فعل النبي على الجبلة ما أمر بها ولا حث عليها ولا رتب أجر عليها فقالوا هذه الجبلة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم جبلة فهذه لا يقال لها إنها تُتبع.
عبد الصمد ناصر: طبعا لا مجال للشك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم بأن يأتي أو يصدر عنه ما يخالف القرآن الكريم وهو الذي ائتمنه الله سبحانه وتعالى على وحييه على دينه وقال له في سورة يونس {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي} لكن شيخ عثمان أحيانا قد تقصر العقول عن إدراك الحكمة ولأن من بعض ما قد يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبدو وكأنها غير متوافقة مع القرآن الكريم في هذه الحالة أيهما نقدم ماذا نفعل؟
عثمان الخميس: أولا لابد أن نلتزم طريقة إلتزمها سلفنا الصالح ونص الله عليها في كتابه العزيز قال الله تبارك وتعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} الأصل أن الإنسان في مثل هذه الأمور أن يسأل أهل الذكر، إن كان هو من أهل الذكر ومن العلماء وبلغ درجة الاجتهاد ويفهم النصوص وكذا فهذا نقول له أنت من أهل الذكر وإلا فإنه يسأل أهل الذكر هذا أمر، الأمر الثاني لابد أن نعلم أن أهل العلم ذكروا قاعدة عظيمة جدا وينبغي على المسلم ألا ينساها أبدا ولا تغيب عن باله ألا وهي أنه لا يمكن أبدا أن تتعارض السنة الصحيحة مع القرآن الكريم أبدا لا يمكن أن تتعارض لماذا؟ لأن المصدر واحد {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} المصدر واحد المصدر من؟ الله سبحانه وتعالى فإذا كان المصدر واحد وهو من هو الله الذي لا ينسى ولا يضل سبحانه وتعالى ولا تغيب عنه غائبة جل وعلا لو كان كذلك إذاً يمكن أن يكون هناك تعارض طيب أين التعارض؟ إذاً إما أن تكون السنة ليست سنة يكون الحديث ضعيف غير ثابت أو يكون منسوخا أو الآية تكون منسوخة أو أن يكون الذي نظر في هذا الحديث لم يفهمه على وجهه يعني فهم فهما خاطئ.
عبد الصمد ناصر: أو الحديث موضوع.
عثمان الخميس: الحديث لم يصح أينعم موضوع مكتوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أو يكون فهم فهما خاطئ لم يفهم الفهم الصحيح وأداه فهم إلى الوقوع في مثل هذه الزلة أو هذا الخطأ العارض ولذلك أزيد على هذا أنه لا يمكن أبدا أن يخالف النص الصحيح العقل الصريح حتى العقل الصريح لا يمكن أبدا أن يتعارض مع كتاب الله تبارك وتعالى أو مع سُنة النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نقول سنة النبي نقصد بها أيش؟ ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي النهاية إذاً هذا الأمر مجرد خيال وهو قضية التعارض بين الكتاب والسنة لا يمكن تعارض بين الكتاب والسنة.
عبد الصمد ناصر: حتى نبقى في موضوع مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي ومدى حجيتها والإلزام بما فيها من أحكام وتشريعات كانت هذه الآراء التي استقيناها ونعرض كالتالي.
[شريط مسجل]
محمد عجاج الخطيب- عالم حديث سوري: للمسلم وحيان وحي مطلوب وهو القرآن الكريم يتعبد بتلاوته ونؤدي صلواتنا من خلاله وفيه الثوابت العقيدية والعبادية التي لا يمكن أن تتغير وبعض ما فيه من مكارم الأخلاق والدعوة إليها وما وراء ذلك كل هذه الأمور فصلها النبي صلى الله عليه وسلم إما بقوله أو بفعله أو تقريره فقد عاش بين أصحابه مربيا معلم منشئ أمة.
بديع السيد اللحام- أستاذ الحديث وعلومه بجامعة دمشق: علماء الحديث متفقون على أن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي تأخذ دلالة تشريعية هذه الأحاديث يكاد ينعقد الإجماع على إنها هي وحي من الله عز وجل وبالتالي من حيث المصدر فهي والقرآن الكريم سواء، السنة من حيث المصدر بهذا المدلول هي والقرآن الكريم سواء لكن هي تأتي في الدرجة الثانية عند التعارض فعند التعارض وعدم إمكانية تقديم أو الجمع بين ما جاء في القرآن الكريم وما جاء في السنة النبوية عند ذلك القول الفصل عند العلماء أن القرآن مقدم على السنة النبوية، طبعا هذا التقديم راجع إلى مسألة أخرى هي مسألة النقل فالقرآن الكريم قطعي الثبوت نقله قطعي متواتر لا خلاف فيه بينما السنة النبوية بعضها قطعي وهو قليل جدا نادر ومعظم السنة النبوية حتى وإن كانت تشريعية نقلها بالنسبة إلينا جاء نقلا أحاديا في الأعم الأغلب وهذا النقل الأحادي يعني أن ثبوتها ظني.
فاروق حمادة- أستاذ السنة وعلومها بالرباط: السنة النبوية فيها قسم متفق عليه وفيها قسم تختلف فيه الأنظار لأنها ليست كنص معجز أما كمضمون السنة النبوية كمضمون كأوامر ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بأمر الله قد أمر، ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بأمر الله قد نهاه.
عبد الصمد ناصر: شيخ عثمان هل لديك أي تعليق على ما جاء في هذه المداخلات؟
عثمان الخميس: لا هو ما في تعليق هو الكلام صحيح في قضية أن السنة نقلها ليس نقل القرآن وثبوتها ليس كثبوت القرآن.
عبد الصمد ناصر: لكن حينما قال عند التعارض يتم تقديم القرآن يعني هل هناك حالات يتعارض فيها السنة مع القرآن؟
عثمان الخميس: من حيث المبدأ نحن لا نخالف في هذا من حيث المبدأ إذا تعارض السنة مع القرآن، القرآن قطعي الثبوت متواترة كله كل حرف في القرآن متواتر بينما السنة فيها المتواتر وفيها غير المتواتر ولكن ينص أهل العلم إذا تعارض الحديث المتواتر وليس القرآن، الحديث المتواتر مع حديث الأحاد يقدم حديث المتواتر يعني يقدم الحديث الأقوى سندا يقولون لكن الإشكالية في قضية أين هذا؟ نحن لا ننكر أبدا أنه إذا وصلنا إلى مرحلة التعارض الذي لا يمكن الجمع معه بين السنة والقرآن يُقدَم القرآن الكريم هذا هو المثال الصحيح.
عبد الصمد ناصر: على كل حال سنفصل أكثر في موضوع التعارض بين القرآن والسنة أحيانا طبعا من حيث الدلالة وليس من حيث الثبوت بعد أن نأخذ هذا الفاصل ونستأنف نقاشنا في هذه الحلقة أبقوا معنا.
مكانة السنة النبوية في الإسلام ومعانيها ودور المسلمين في الدفاع عنها هي محاور لقاء الشيخ عثمان الخميس في برنامج الشريعة والحياة في قناة الجزيرة الفضائية
للاستماع اضغط هنا (http://almanhaj.net/media/show/media_details.php?mid=414&catid=12)
عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} صدق الله العظيم ويقول تعالى أيضا {وأَنزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ} صدق الله العظيم، السُنة النبوية هي التطبيق العملي للإسلام كما تشخص في حياة النبي وسلوكه صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهي تشكل المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي القرآن الكريم لأن طاعة النبي من طاعة الله وفي سلوك النبي صلى الله عليه وسلم تجسدت قيم القرآن الكبرى هو تطبيقاتها العملي التي جاءت رحمة للعالمين تلك التطبيقات التي يحاول بعض المتجنيين على الإسلام أن يصوروها مسخا على شكل إرهاب متفجر كما فعلت بعض الصحف الدانمركية والنرويجية وقد مرت السُنة النبوية بمراحل تاريخية عدة حتى وصلت إلينا فكيف وصلت؟ وكيف تم جمعها؟ وما هي المكانة التي تشغلها من التشريع الإسلامي؟ وهل كل ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح؟ إذاً موضوع الحلقة هو السُنة النبوية ومكانتها في الإسلام وضيفنا الشيخ عثمان الخميس الداعية الإسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت، شيخ عثمان يعني موضوع الليلة هو السُنة النبوية ونحن قبل أن نخوض في هذا الموضوع بالتأكيد أن مشاعر المسلمين قاطبة هذه الأيام وفي كل بقاع العالم مجروحة تحس بالمذلة والإساءة إلى الإسلام وإلى رمزه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما المفترض بنا نحن شعوب وحكام أن نقوم به لكي نرد على هذه الإساءة أو أن يكون رد فعلنا على مستوى الإساءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الواجب الشرعي حيال ذلك؟
دور المسلمين في رد الإساءة عن دينهم
عثمان الخميس - داعية إسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أهله أما بعد فأشكر ابتداء قناة الجزيرة على هذه الدعوة المباركة وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقها ويوفق القائمين عليها لكل خير أما بالنسبة لما طرحته من تجنٍ على النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وسبا له وتجريح لشخصيته صلوات الله وسلامه عليه فأقول أن الله سبحانه وتعالى اتُهِم بأن له ولد سبحانه وتعالى واتهم بالزوجة وقيل أن الملائكة بنات الله واتهم النبي صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته بأنه ساحر وأنه كذاب وأنه مجنون وأنه كاهن وغير ذلك من الاتهامات التي اتهم بها النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وأظن أن هذه مسألة يعني جرى عليها أمر الكفار أجمعين كما قال الله تبارك وتعالى {أَتَوَاصَوْا بِهِ} فقد تواصوا الكفار جميعا في أعمالهم وليس في أقوالهم أن يفعلوا هكذا مع الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فأنا أرى والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هذا الأمر أمر طبيعي وهذا الحقد كما قال الله تبارك وتعالى {ولَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ومن هذا الحقد هو ما يكون موجها إلى صفوة البشر ألا وهو نبي الله محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ولذلك أنا أتصور أن هذا الأمر طبيعي أن يخرج منهم أي من هؤلاء الكفار أن يخرج منهم طعن في النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم ولكن أيضا هذا لا يعني أبدا أن نقف مكتوفي الأيدي..
عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نتقاعس يعني.
عثمان الخميس [متابعاً]: نعم وأن نتقاعس عن نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وقد كان لنا في سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين يعني أمثلة عظيمة جدا في الدفاع عن عقيدتهم والدفاع عن أنبيائهم صلوات الله وسلام عليهم أجمعين فلذلك أنا أقول الواجب علينا أولا وهذا قد ظهر واضحا ولله الحمد والمنة هو نصرة هذا النبي ونصرة هذا الدين والدفاع عن هذا النبي بكل ما نملك، أنا تصلني حقيقة يعني ماسجات كثيرة جدا عن طريق الهاتف والاتصالات والناس يسألون مباشرة وعن طريق الإيميلات، حقيقة يظهر أن الناس غاضبون وهذا أمر جيد وهذا تنبيه للناس يعني من طرائف الأمور حقيقة التي سمعتها أن إنسان كان يعني أعاذك الله وأعاذنا وأعاذ المستمعين كان سكران وقد شرب من الخمر ما شرب ومع هذا ما سمع رجل يسب النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه وضربه وهو مازال سكران فالبذرة الإيمانية موجودة والأصل الإيماني موجود وأنا أقول هذا الواجب يعني يجب أن يكون على كل فرد مسلم على حدا ثم على الحكومات الإسلامية على العلماء يعني كل بحسبه فالأفراد المسلمون يعني ما ذُكِر من مقاطعة منتجاتهم مثلا وما شابه ذلك هذا أقل ما يفعله الشخص المسلم..
عبد الصمد ناصر: أقل ما يفعله.
عثمان الخميس: أقل ما يفعله الشخص المسلم بالنسبة لنفسه نحن لا نحرم على الناس ولكن نناصحهم أن يمتنعوا عنها ألا يشتروا منهم مثلا، قضية نشر هذا الأمر بين الناس وهو قضية أن النبي سُب وأن النبي أهين صلوات الله وسلم عليه فتنتشر الغيرة بين الناس على هذا الدين وعلى هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم..
عبد الصمد ناصر: طالما ردة فعل إيجابية أكثر منها سلبية.
عثمان الخميس: ممكن نعم لأن هذه أنا أتصور هذه أفاقات ممكن هذا يعني لعل علتك محمودا عوائده فربما صحت الأجسام بالعلل فهذه العلة التي تصيب الأجسام لعلها تكون محمودة في نتائجها وليس في وقتها الآن ولكن النتائج قد تكون محمودة إن شاء الله تعالي.
عبد الصمد ناصر:السؤال هنا يعني كثرت الإساءات إلى الإسلام إلى رموزه إلى شخصه النبي صلى الله عليه وسلم في الآونة الأخيرة من دهس وإساءة للقرآن الكريم وغير ذلك يعني لماذا أصبح الكل يتجرأ على الإسلام بهذه الوقاحة في الآونة الأخيرة هل العيب فينا نحن كمسلمين؟
عثمان الخميس: نحن لا نبرئ أنفسنا فينا عيوب وهو كما قال الشاعر من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلامه ومقولة عمر رضي الله عنه وهي أصدق يقول نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن شئنا العزة في غيره أذلنا الله، ضعف ارتباط المسلمين بدينهم في كثير من البلاد في كثير من الأشخاص ولذلك تجرأ عليهم أعداء هذا الدين ولو رجع المسلمون لدينهم لأعزهم الله تبارك وتعالى {إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} فالله تبارك وتعالى ينصر رسله وينصر الذين اتبعوهم وينصر هذا الدين سبحانه وتعالى {إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} سبحانه وتعالى فالضعف فينا قطعا هما ما تجرؤوا علينا إلا لضعفنا، أنا أذكر رواية لما كان الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما في الصوفيين تجرأ أحد ملوك النصارى ودخل على بعض بلاد المسلمين التي كان المسلمون قد فتحوها فأرسل إليه معاوية ارجع إلى بلادك وإلا اصطلحت أنا مع ابن عمي ثم أخرجتك من ملكك فما أن وصل هذا الكتاب إلى هذا النصراني إلا رجع لأنه يعرف قوة المسلمين ولكن استغل ضعفهم في تلك الفترة وأنا أقول لهم كذلك الآن، هم الآن يعرفون ضعفنا ويرون ضعفنا ولذلك تجرؤوا بمثل هذه الفعلة ولعلها تكون سبيلاً لان نجتمع مرة ثانية على الحق وعلى الخير وإن كان الأمر يحتاج إلى مدة لكن هذا لعله بداية هذا الخير.
معاني السُنة النبوية
عبد الصمد ناصر: كما قلت لعله بداية خير ونحن في حلقتنا هذه نريد أن نعيد مرة أخرى إلى أذهاننا إلى أن هناك سُنة نبوية يجب إتباعها ويجب العمل بما فيها حينما نتحدث عن السُنة النبوية ماذا نعني بالسُنة النبوية فضيلة الشيخ؟
عثمان الخميس: السُنة النبوية هي نسبة إلى النبي محمد صلى الله على آله وعليه وسلم وهي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وأنا أركز على هذه الكلمة.
عبد الصمد ناصر: من قول.
عثمان الخميس: ما ثبت عن النبي لا كل ما يروى أو نسب وإنما صح وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وأضاف بعض أهل العلم أو صفة سواء خَلقِية أو خُلُقية فهذه سُنة النبي صلى الله عليه وسلم عندما نقول سُنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا ما قاله ما فعله..
عبد الصمد ناصر:ما أقره.
عثمان الخميس: ما أقره وسكت عليه صلى الله عليه وسلم وبعض كما قلت يزيد ما أتصف به صلوات الله وسلامه عليه في خُلقه أو خَلقه.
عبد الصمد ناصر: هل هناك فرق بين السُنة النبوية والحديث النبوي أم أن الحديث هو جزء من السُنة؟
عثمان الخميس: هو السُنة هي الحديث، سُنة النبي هي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك يقال حديث قولي وحديث فعلي وحديث تقريري وكذلك أضِف إلى هذا أيضاً ما يغفل عنه البعض وهو السُنة التي يقولها الصحابي إنها سُنة وهي الموقوفات التي لها حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول صحابي كنا نفعل في زمن النبي كذا كنا نقول في زمن النبي كذا أو يقول شيء لا..
عبد الصمد ناصر: ولم ينكره الرسول صلى الله عليه وسلم.
عثمان الخميس: ولم ينكره الرسول صلاة الله وسلامه عليه هذه كلها تسمى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم.
عبد الصمد ناصر: طيب سؤال هنا طرح لماذا لان البعض يريد أن يفرق بين السُنة والحديث على اعتبار أن الملزمة فقط هو السُنة العملية وأما الأقوال فخضعت لخلافات عديدة وعدم ضبطها إلى ذلك؟
عثمان الخميس: هذه يعني بدعة حقيقة وهي التفرقة بين السُنة القولية والسُنة العملية، السُنة القولية هي السُنة العملية يعني أقصد من حيث الاحتجاج ومن حيث الالتزام ومن حيث الإتباع هي واحدة، { ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} "إذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاتركوه" فسُنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية هي سُنته الفعلية لا فرق بينهم بل بالعكس لو قلنا إن السُنة القولية قاضية على السُنة العملية لكن هذا أصوب العكس هو الصواب وذلك أن السُنة القولية من النبي صلى الله عليه وسلم هي تشريع للأمة لكن السُنة العملية هي ما يدخل فيها شيء يسمى بخصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم فيه أشياء يسمونها خصوصيات
عبد الصمد ناصر: نعم كبشر.
عثمان الخميس: إيه له خصوصيات والأنبياء كلهم لهم خصوصيات..
عبد الصمد ناصر:يعني خصهم الله سبحانه وتعالى بما لم يخص به غيره.
عثمان الخميس: نعم مثل زواجه بأكثر من أربعة صلى الله عليه وسلم مثل قضية الفيء مثل فضلته على الأنبياء بخمس صلى الله عليه وسلم فالشاهد أن النبي له خصوصيات صلى الله عليه وسلم هذه الخصوصيات..
عبد الصمد ناصر: أباح له ما لم يبح لغيره وحرم علينا ما حلل له.
عثمان الخميس: نعم إني لست كمثلكم لما كان يواصل صلواته قالوا إنك تواصل يا رسول الله قال "إني لست كمثلكم إني أبيت فيطعمني ربي ويسقيني" فهذه سُنة عملية من النبي صلى الله عليه وسلم لكنها خصوصية له أما القولية فهي تشريع.
عبد الصمد ناصر: يعني كل السُنة تشريع؟
عثمان الخميس: الأصل نعم الأصل من السُنة تشريع.
عبد الصمد ناصر: فإذاً أي مكانة تشغلها إذاً السُنة من التشريع الإسلامي؟
عثمان الخميس: هي تأتي من حيث القوة في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم ومن حيث الطاعة هي الطاعة الكتاب والسُنة لا نفرق في الطاعة بين الكتاب والسُنة لا يمكن أن تختلف السُنة عن القرآن لان الله سبحانه وتعالى أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي بشيء من عند نفسه ولذلك قال الله تبارك وتعالى {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} وقال {ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً} وقال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} فلا يمكن أبداً أن تعارض السُنة القرآن إلا إذا قلنا السُنة غير الصحيحة أو أن يكون هناك نسخاً يعني وهذا بابه آخر.
مدى الترابط بين القرآن والسُنة النبوية
عبد الصمد ناصر:سنعود إلى هذا الموضوع بتفصيل أكثر لكن بما أن القرآن والسُنة النبوية مصدران رئيسيان للتشريع الإسلامي ومنهما نستقي الأحكام الشرعية ما مدى إذاً التكامل والترابط بين القرآن والسُنة؟
عثمان الخميس: نعم طبعاً السُنة تأتي مع القرآن الكريم مؤكدة يعني مؤكدة لما جاء في كتاب الله؟
عبد الصمد ناصر: سواء موضحة أو..
عثمان الخميس: هذا نوع أول نوع مؤكدة يعني قال الله تبارك وتعالى {واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} وجاءت السُنة أيضاً بهذا الطلب أن تعبدوا الله ولا تشركوا معه أرسل معاذ إلى اليمن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله أن يشهدوا ألا إله إلا الله ولا دخل في العبادة كذلك تأتي في الأمر بالصلاة والله أمر بالصلاة وتأتي بالأمر بالزكاة والله أمر بالزكاة فهذه تسمى مؤكدة يعني تذكر ما ذُكِر في كتاب الله فتؤكد ما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي مبينة تبين كتاب الله تبارك وتعالى تبين المراد، الله سبحانه وتعالى قال مثلاً {أَقِيمُوا الصَّلاةَ} هذا أمر مجمل..
عبد الصمد ناصر: لم يحدد عدد الصلوات وكيف؟
عثمان الخميس: لم يحدد عدد الركعات وأوقات الصلوات وطريقة الصلاة قال ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً طيب كيف نحج..
عبد الصمد ناصر: الزكاة مثلاً..
عثمان الخميس: جعل مثلاً الزكاة وأنصبتها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني مناسككم وقال وصلوا كما رأيتموني أصلي فجاء مبينا لما أجمل في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي كذلك أحياناً تخصص عامة القرآن تأتي آية عامة في كتاب الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى يقول يوصيكم الله في أولادكم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} هذا نص عام في كل إنسان يشمل كل إنسان فجاءت السُنة النبوية وخصصت هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه هو صدقة فهنا خصصت عامة القرآن، القرآن جاء بأسلوب عام تأتي آية تقيد مطلقة لما يقول الله تبارك وتعالى مثلاً {والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} هذه يد وهذه يد وهذه يد من أين تقطع آية مطلقة {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّه} لكن من أين تقطع اليد جاءت السنة فقيدت هذا المطلق وقالت وقطع النبي الكف وقيده أيضاً بإيش بأنها في ما وصل إلى ربع دينار فما فوق وتأتي السنة كذلك مفرعة يعني القرآن يأتي بأصول عامة وتأتي السنة تفرع على هذه الأصول يعني لما يقول الله تبارك وتعالى كمثال {ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} طيب ما صور أكل المال بالباطل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويفرع على هذه القاعدة فينهى عن الغش وبنهى عن النجش وينهى عن المزابنة وينهي عن الملامسة البيوع بعض البيوع المحرمة فرع على هذا الأصل عنده أصل عام وهو {ولا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} ففرع عليها النبي صلى الله عليه وسلم تفريعات أخرى، ممكن تضيف السُنة تضيف إلى ما في القرآن الكريم..
عبد الصمد ناصر:أحكام جديدة.
عثمان الخميس: أحكام جديدة نعم يعني الله تبارك وتعالى لما يقول مثلا {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبَنَاتُكُمْ وأَخَوَاتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخَالاتُكُمْ ....} الآية ذكر سبحانه وتعالى 14 امرأة محرمة على الإنسان فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عن أن يجمع الرجل بين البنت وعمتها وبين البنت وخالتها ما ذكرت هذه في القرآن البنت وعمتها البنت وخالتها ما ذكرت في القرآن فأضافها النبي صلى الله عليه وسلم لما يقول الله تبارك وتعالى مثلا {إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنزِيرِ ومَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ويأتي في الآيات الأخرى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} ثم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وينهى عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ما هذه؟ إضافة , فهنا السُنة أضافت إلى القرآن.
عبد الصمد ناصر: نعم قلت بأن السُنة هي كلها تعبير عن تشريع إسلامي أو تشغل مكانة مهمة للإنسان كأساس لكن البعض يرى بأن السُنة تقسم بين قسمين قسم تشريعي وقسم غير تشريعي؟
عثمان الخميس: نعم لكن هذه لا يقال لها السنة يعني اللي ذكرناه في البداية لما قلنا السنة كل ما ثبت على النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعل أو تقرير هذه السنة، هنا تأتي هي الصفات صفات النبي صلى الله عليه وسلم أو ما يفعله النبي صلى الله عليه وسلم على صفة الجبلة كان يفتح أزرار قميصه مثلا أو يلبس العمامة صلى الله عليه وسلم فلا يقال مثلا من السنة لبس العمامة ولا يقال من السنة فتح القميص مثلا أو من السنة أن يمشي الإنسان بهذه الطريقة التي مشى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لماذا؟ أنا أقول هذه فعل النبي على الجبلة ما أمر بها ولا حث عليها ولا رتب أجر عليها فقالوا هذه الجبلة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم جبلة فهذه لا يقال لها إنها تُتبع.
عبد الصمد ناصر: طبعا لا مجال للشك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم بأن يأتي أو يصدر عنه ما يخالف القرآن الكريم وهو الذي ائتمنه الله سبحانه وتعالى على وحييه على دينه وقال له في سورة يونس {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي} لكن شيخ عثمان أحيانا قد تقصر العقول عن إدراك الحكمة ولأن من بعض ما قد يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبدو وكأنها غير متوافقة مع القرآن الكريم في هذه الحالة أيهما نقدم ماذا نفعل؟
عثمان الخميس: أولا لابد أن نلتزم طريقة إلتزمها سلفنا الصالح ونص الله عليها في كتابه العزيز قال الله تبارك وتعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} الأصل أن الإنسان في مثل هذه الأمور أن يسأل أهل الذكر، إن كان هو من أهل الذكر ومن العلماء وبلغ درجة الاجتهاد ويفهم النصوص وكذا فهذا نقول له أنت من أهل الذكر وإلا فإنه يسأل أهل الذكر هذا أمر، الأمر الثاني لابد أن نعلم أن أهل العلم ذكروا قاعدة عظيمة جدا وينبغي على المسلم ألا ينساها أبدا ولا تغيب عن باله ألا وهي أنه لا يمكن أبدا أن تتعارض السنة الصحيحة مع القرآن الكريم أبدا لا يمكن أن تتعارض لماذا؟ لأن المصدر واحد {ومَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إنْ هُوَ إلاَّ وحْيٌ يُوحَى} المصدر واحد المصدر من؟ الله سبحانه وتعالى فإذا كان المصدر واحد وهو من هو الله الذي لا ينسى ولا يضل سبحانه وتعالى ولا تغيب عنه غائبة جل وعلا لو كان كذلك إذاً يمكن أن يكون هناك تعارض طيب أين التعارض؟ إذاً إما أن تكون السنة ليست سنة يكون الحديث ضعيف غير ثابت أو يكون منسوخا أو الآية تكون منسوخة أو أن يكون الذي نظر في هذا الحديث لم يفهمه على وجهه يعني فهم فهما خاطئ.
عبد الصمد ناصر: أو الحديث موضوع.
عثمان الخميس: الحديث لم يصح أينعم موضوع مكتوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أو يكون فهم فهما خاطئ لم يفهم الفهم الصحيح وأداه فهم إلى الوقوع في مثل هذه الزلة أو هذا الخطأ العارض ولذلك أزيد على هذا أنه لا يمكن أبدا أن يخالف النص الصحيح العقل الصريح حتى العقل الصريح لا يمكن أبدا أن يتعارض مع كتاب الله تبارك وتعالى أو مع سُنة النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نقول سنة النبي نقصد بها أيش؟ ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي النهاية إذاً هذا الأمر مجرد خيال وهو قضية التعارض بين الكتاب والسنة لا يمكن تعارض بين الكتاب والسنة.
عبد الصمد ناصر: حتى نبقى في موضوع مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي ومدى حجيتها والإلزام بما فيها من أحكام وتشريعات كانت هذه الآراء التي استقيناها ونعرض كالتالي.
[شريط مسجل]
محمد عجاج الخطيب- عالم حديث سوري: للمسلم وحيان وحي مطلوب وهو القرآن الكريم يتعبد بتلاوته ونؤدي صلواتنا من خلاله وفيه الثوابت العقيدية والعبادية التي لا يمكن أن تتغير وبعض ما فيه من مكارم الأخلاق والدعوة إليها وما وراء ذلك كل هذه الأمور فصلها النبي صلى الله عليه وسلم إما بقوله أو بفعله أو تقريره فقد عاش بين أصحابه مربيا معلم منشئ أمة.
بديع السيد اللحام- أستاذ الحديث وعلومه بجامعة دمشق: علماء الحديث متفقون على أن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي تأخذ دلالة تشريعية هذه الأحاديث يكاد ينعقد الإجماع على إنها هي وحي من الله عز وجل وبالتالي من حيث المصدر فهي والقرآن الكريم سواء، السنة من حيث المصدر بهذا المدلول هي والقرآن الكريم سواء لكن هي تأتي في الدرجة الثانية عند التعارض فعند التعارض وعدم إمكانية تقديم أو الجمع بين ما جاء في القرآن الكريم وما جاء في السنة النبوية عند ذلك القول الفصل عند العلماء أن القرآن مقدم على السنة النبوية، طبعا هذا التقديم راجع إلى مسألة أخرى هي مسألة النقل فالقرآن الكريم قطعي الثبوت نقله قطعي متواتر لا خلاف فيه بينما السنة النبوية بعضها قطعي وهو قليل جدا نادر ومعظم السنة النبوية حتى وإن كانت تشريعية نقلها بالنسبة إلينا جاء نقلا أحاديا في الأعم الأغلب وهذا النقل الأحادي يعني أن ثبوتها ظني.
فاروق حمادة- أستاذ السنة وعلومها بالرباط: السنة النبوية فيها قسم متفق عليه وفيها قسم تختلف فيه الأنظار لأنها ليست كنص معجز أما كمضمون السنة النبوية كمضمون كأوامر ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بأمر الله قد أمر، ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بأمر الله قد نهاه.
عبد الصمد ناصر: شيخ عثمان هل لديك أي تعليق على ما جاء في هذه المداخلات؟
عثمان الخميس: لا هو ما في تعليق هو الكلام صحيح في قضية أن السنة نقلها ليس نقل القرآن وثبوتها ليس كثبوت القرآن.
عبد الصمد ناصر: لكن حينما قال عند التعارض يتم تقديم القرآن يعني هل هناك حالات يتعارض فيها السنة مع القرآن؟
عثمان الخميس: من حيث المبدأ نحن لا نخالف في هذا من حيث المبدأ إذا تعارض السنة مع القرآن، القرآن قطعي الثبوت متواترة كله كل حرف في القرآن متواتر بينما السنة فيها المتواتر وفيها غير المتواتر ولكن ينص أهل العلم إذا تعارض الحديث المتواتر وليس القرآن، الحديث المتواتر مع حديث الأحاد يقدم حديث المتواتر يعني يقدم الحديث الأقوى سندا يقولون لكن الإشكالية في قضية أين هذا؟ نحن لا ننكر أبدا أنه إذا وصلنا إلى مرحلة التعارض الذي لا يمكن الجمع معه بين السنة والقرآن يُقدَم القرآن الكريم هذا هو المثال الصحيح.
عبد الصمد ناصر: على كل حال سنفصل أكثر في موضوع التعارض بين القرآن والسنة أحيانا طبعا من حيث الدلالة وليس من حيث الثبوت بعد أن نأخذ هذا الفاصل ونستأنف نقاشنا في هذه الحلقة أبقوا معنا.