القلب الراجي للتوبة
02-19-2004, 06:36 PM
الطقس بارد .. الشتاء في ذروته .. رياح هادئة محملة بهواء بارد تكسو هذه المنطقة ..
وجدته يبكي .. يمسح عيناه بمنديل ورقي ..واقفا أمام أحد زوايا ذلك البيت الكبير.. مظهره يوحي بأهات مختزنه في داخله .. بعبرات دائمه الإختناق .. (( بفقدانه لكثير مما لم يفتقد لدى الكثير )) ..
ينظر إلى الأطفال .. فرحين بعيد الاضحى المبارك .. كل من هؤلاء يتباهى بزيه الجديد .. بحذائه النظيف .. بعطره الفواح .. بشماغه اللامع .. بطاقيته الغالية السعر .. بمعطفه الحديث الصناعة .. بـ ... بــ .... بـــــ ...
وهو ...... بثوبه القديم .. حافي القدمين .. يداه ترتعشان من برد قارس محيط بها .. وقدميه مليئة بالجروح من جراء المشي حافيا على أرض مؤلمة .... لا يملك قوت يومه .. ساكنا كأنه مجمدا من ذلك الصقيع ..
بإستثناء يده التي تمسح دموعه بشكل متواصل ..
أصوات ألعاب نارية من هنا وهناك
= تثير ضجيجا لمن لا يملكها وليس بحاجة لها ..
= تثير سعادة وفخر لمالك هذه الألعاب والمفرقعات ..
= ولكنها تثير ألما وحزنا لمن (( يتمناها ولا يدركها )) ..
ينظر إليهم ودموعه تغسل خديه .. دموع تغسل همومه وفقره
.... يحاول التقرب لهؤلاء الأطفال واللعب معهم .. فينهرونه ويزجرونه لعدم توافق مستواهم بمستواه ..
عيناه .. تذرف دمع الألم والحسرة والفقر على حاله وحال أسرته في هذا العيد .. دموع تسقط من عيناه تسطع عليها أشعة الشمس .. فتضفي بريقا لامعا لعينيه البريئتين
يبكي دما وألما .. يشكي لربه الواحد القهار .. يشكي لنفسه.. يشكي لأي قلب حنون ينجده
يبحث عن من يمد له يد المساعدة ..
ألمح حركته .. يحاول تجميد عواطفه .. ينظر إلى ملابسه .. يحاول نثر الغبار وماعلق عليها من شوائب .. كي يكون مظهره وملبسه يوحي بفرحة العيد
يعاود النظر إلى أطفال العيد .. يجدهم على أي حال من الأحوال أفضل منه بمراحل ..
فيعيد دمعاته إلى خديه .... دمعات مختلطه بتنهدات مؤلمة .. تنهدات موجعه .. تنهدات متكرره ..
منظره يثير شفقة من لا قلب له ..
تبصر عيناي أمه من خلف باب البيت .. بيت قديم .. قضى عليه فيروس الفقر .. حتى أصبح كموطن للحيوانات الشاردة وبقية من بواقي سلات المهملات ..
تتأمله أمه بنظرات أسى ورحمة .. يدها اليمنى ممسكة بالباب .. ويدها اليسرى تمسح عيناها بطرف عبائتها ..
تنظر إليه وأفكارها تصارع مايحل بها ... تنظر لفلذة كبدها .. تنظر لأحد ضحايا الفقر ..
تنظر لذلك الطفل ..
منعته عزة نفسه من أن يكون متسولا .. من أن يطلب الناس .. من أن يكون عالة على المجتمع ..
كــ نبتة جميلة .. أجبرها القحط أن تموت ذابلة ..
أنظر إليه من بعيد .. أحاول ان لا أتأثر بهذا الموقف .. أحاول تجميد قلبي .. ولكنه يعود إلى حاله .. يعود ذلك القلب لينبض الأهات .. ليتمزق ألما على حال ذلك الطفل .. أبحث عن مخرج ليبعد تلك العبرات .. ولكنها تجبر عيناي على الإختناق .. فتختنق تلك العبرات على ذلك الطفل تخالطها تنهدات مؤلمة
ٌ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
= لماذا يمر به هذا الاحساس .. لماذا تكونت هذه الصور في مخيلته وذهنه ..
اااااه .. إلى هذا الحد وصلت قسوة قلب الإنسان وجبروته .. أن ينسى غيره .. أن يقطع يد العون لمن هم بحاجته ..
أن تكون أنانيته وحبه لذاته ونفسه دون الإلتفات إلى أخوانه .. ؟؟؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (( حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة ... ))
فهؤلاء هم إخواننا .. وهم في أمس الحاجة لنا خصوصا في هذا الوقت ..
وجدته يبكي .. يمسح عيناه بمنديل ورقي ..واقفا أمام أحد زوايا ذلك البيت الكبير.. مظهره يوحي بأهات مختزنه في داخله .. بعبرات دائمه الإختناق .. (( بفقدانه لكثير مما لم يفتقد لدى الكثير )) ..
ينظر إلى الأطفال .. فرحين بعيد الاضحى المبارك .. كل من هؤلاء يتباهى بزيه الجديد .. بحذائه النظيف .. بعطره الفواح .. بشماغه اللامع .. بطاقيته الغالية السعر .. بمعطفه الحديث الصناعة .. بـ ... بــ .... بـــــ ...
وهو ...... بثوبه القديم .. حافي القدمين .. يداه ترتعشان من برد قارس محيط بها .. وقدميه مليئة بالجروح من جراء المشي حافيا على أرض مؤلمة .... لا يملك قوت يومه .. ساكنا كأنه مجمدا من ذلك الصقيع ..
بإستثناء يده التي تمسح دموعه بشكل متواصل ..
أصوات ألعاب نارية من هنا وهناك
= تثير ضجيجا لمن لا يملكها وليس بحاجة لها ..
= تثير سعادة وفخر لمالك هذه الألعاب والمفرقعات ..
= ولكنها تثير ألما وحزنا لمن (( يتمناها ولا يدركها )) ..
ينظر إليهم ودموعه تغسل خديه .. دموع تغسل همومه وفقره
.... يحاول التقرب لهؤلاء الأطفال واللعب معهم .. فينهرونه ويزجرونه لعدم توافق مستواهم بمستواه ..
عيناه .. تذرف دمع الألم والحسرة والفقر على حاله وحال أسرته في هذا العيد .. دموع تسقط من عيناه تسطع عليها أشعة الشمس .. فتضفي بريقا لامعا لعينيه البريئتين
يبكي دما وألما .. يشكي لربه الواحد القهار .. يشكي لنفسه.. يشكي لأي قلب حنون ينجده
يبحث عن من يمد له يد المساعدة ..
ألمح حركته .. يحاول تجميد عواطفه .. ينظر إلى ملابسه .. يحاول نثر الغبار وماعلق عليها من شوائب .. كي يكون مظهره وملبسه يوحي بفرحة العيد
يعاود النظر إلى أطفال العيد .. يجدهم على أي حال من الأحوال أفضل منه بمراحل ..
فيعيد دمعاته إلى خديه .... دمعات مختلطه بتنهدات مؤلمة .. تنهدات موجعه .. تنهدات متكرره ..
منظره يثير شفقة من لا قلب له ..
تبصر عيناي أمه من خلف باب البيت .. بيت قديم .. قضى عليه فيروس الفقر .. حتى أصبح كموطن للحيوانات الشاردة وبقية من بواقي سلات المهملات ..
تتأمله أمه بنظرات أسى ورحمة .. يدها اليمنى ممسكة بالباب .. ويدها اليسرى تمسح عيناها بطرف عبائتها ..
تنظر إليه وأفكارها تصارع مايحل بها ... تنظر لفلذة كبدها .. تنظر لأحد ضحايا الفقر ..
تنظر لذلك الطفل ..
منعته عزة نفسه من أن يكون متسولا .. من أن يطلب الناس .. من أن يكون عالة على المجتمع ..
كــ نبتة جميلة .. أجبرها القحط أن تموت ذابلة ..
أنظر إليه من بعيد .. أحاول ان لا أتأثر بهذا الموقف .. أحاول تجميد قلبي .. ولكنه يعود إلى حاله .. يعود ذلك القلب لينبض الأهات .. ليتمزق ألما على حال ذلك الطفل .. أبحث عن مخرج ليبعد تلك العبرات .. ولكنها تجبر عيناي على الإختناق .. فتختنق تلك العبرات على ذلك الطفل تخالطها تنهدات مؤلمة
ٌ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
= لماذا يمر به هذا الاحساس .. لماذا تكونت هذه الصور في مخيلته وذهنه ..
اااااه .. إلى هذا الحد وصلت قسوة قلب الإنسان وجبروته .. أن ينسى غيره .. أن يقطع يد العون لمن هم بحاجته ..
أن تكون أنانيته وحبه لذاته ونفسه دون الإلتفات إلى أخوانه .. ؟؟؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (( حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة ... ))
فهؤلاء هم إخواننا .. وهم في أمس الحاجة لنا خصوصا في هذا الوقت ..