أبو عمر خميس
02-22-2004, 08:17 PM
السلام عليكم
هـــذه بعض المقتطفات من شريط للشيخ صالح آل الشيخ بعنوان العين حـــق.
ثبت في الصحيحين عن النبي أنه قال «العين حق»، وروى مسلم أيضا في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال «العين حق، ولو كان شيء سابَقَ القدر لسبقته العين». فهذان الحديثان وغيرهما من الأحاديث يبين النبي فيهما للأمة أن العين حق؛ يعني واقعة وليست خيالا وليست كذبا؛ بل هي واقعة في الناس باختلاف الوقوع، تارة تكون عينا من الجن، وتارة تكون عينا من الإنس، فهي حق واقعة، وأكد ذلك عليه الصلاة والسلام مبينا نفوذها في الناس، ومبينا أثرها، فقال عليه الصلاة والسلام «ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» يعني أن وقوعها بمجرد رؤية العائن، أو بمجرد تعلق نفسه بمن أصابته نفسُه، فإن ذلك يمضي ولا يتأخر، فلو كان شيء سابق القدر لسبقته العين.
و قال في موضع آخر من الشريــط:
والذي يجب علينا أن نعلم أن الشرع أمرنا أن نستدفع العين قبل وقوعها بأنواع من الأدعية وأنواع من الأذكار اليومية والأذكار الزمانية، فإن هذا نافع بإذن الله، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقرأ في إقبال النهار وفي إدباره يقرأ سورة الإخلاص، ويقرأ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وهذه نافعة بإذن الله من العين فإنها تدفعها قبل وقوعها، فالعين كالسلاح وكالسهم الذي ينفذ إلى بدن المعين، فإذا وقى المعين نفسه بأنواع الوِقايات الشرعية والتي منها الأدعية والتعوذات فإنها ترتد تلك العين ولا تؤثر في البدن لأنه محصِّن نفسه، كذلك قراءة آية الكرسي في إقبال النهار وإدباره وبعد الصلوات المكتوبات وقبل الذهاب إلى النوم، فإن النبي ثبت عنه أنه أمر بقراءة آية الكرسي بعد أدبار الصلوات المكتوبات، وكذلك فإن أبا هريرة علم أن يقول قبل أن يأخذ مضجعه، قبل أن يأخذ مضجعه أن يتلو آية الكرسي وأنه لن يزال عليه من الله حافظ ما دام يقرأها قبل المنام وهكذا من أنواع التعوذات التي أمر بها عليه الصلاة والسلام وأرشد عليها صحابته نعوذ بها أنفسنا وأهلينا وأولادَنا فإنها وقاية من أثر العين ومن أثر حسد الحاسدين، فمن ذلك أن تتعوذ صباحا ومساء بل وفي كل وقت بقول النبي «أعوذ بكلمات الله التامة من كل عين لامّة، أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر من شر ما ذرأ وبرأ، أعوذ بالله من شر ما أجد وأحاذر» ونحو ذلك من التعوذات التي تدفعها والتي ترفعها فإذا وقعت فإنها مؤثرة جدا ونافعة كما يعرف ذلك المجرِّبون، أما إذا وقعت العين وكان يُظَنُّ ظنا راجحا أنها عين، فإن النبي أرشد إلى أنه إذا كان يُعرف العائن الذي أصاب بالعين أو يظن أنه هو، يؤمر فيتوضأ؛ كما ثبت في سنن أبي داوود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي أمر العائن أن يتوضأ ثم يُصب على المعين من وضوئه. فإن هذا مؤثر، وكذلك روى مالك في الموطأ أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حُنيز وهو يغتسل وكان جلد سهل بن حنيز جلدا جميلا، قال عامر لما رآه لم أر كاليوم جلدا قط ولا كجلد مخبأة. يعني امرأة صغيرة حسنة الجلد لم تؤثر فيها الخدمة، فتلبط سهل يعني مكث في مكانه من أثر العين لما أخبر النبي قال عليه الصلاة والسلام «على ما يقتل أحدكم أخاه» ثم أمره أن يغتسل فاغتسل، فصُبّ ذلك على سهل فقام سهل في الناس يمشي، وهذا مؤثر فإذا عرف من هو الذي أصاب بالعين فإنه يؤمر بالوضوء، فإذا توضأ صب على المعين أو الذي يظن أنه معين صب عليه على رأسه من قفاه سريعا بغتة، فإن ذلك مؤثر بإذن الله وقد ثبت عن النبي في مصنف عبد الرزاق وفي غيره أنه قال «وإذا استغسلتم فاغتسلوا» يعني إذا أمر العبد أخاه أن يغتسل له فلا يتأثر من ذلك ولا يقل كيف تظن بي كذا وكذا، ولكن ليطاوع أخاه وليغتسل لأخيه لأن ذلك يذهب ما في نفس أخيه، وإذا استغسل أحدنا يستحب له بل يتأكد في حقه أن يستغسل لأخيه يعني يغتسل ويعطيه الوَضوء، ويعطيه الماء الذي اغتسل به، ثم يصب ذاك على رأس من ظُنَّ أنه معين فإن ذلك ينفعه بإذن الله إذا كان معينا، كذلك من ظن من نفسه أنه يؤثر وأن له عين نافذة ونفس متعلقة بما عند الناس أو بجمالهم أو بمالهم أو بما في أيديهم، فإنه يتأكد في حقه إذا رأى ما تتعلق به نفسه أن يقول إذا رأى ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله كما قال جل وعلاوَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ[الكهف:39] وقد أمر النبي أن يبرك في ذلك الحال، فإذا كان الرجل يحس من نفسه أو المرء أنه متعلق وأن له نفسا تتعلق بما عند الغير وأن له عينا تتأثر وتؤثر فإنه يُسَنُّ له أن يبرك أيضا؛ يعني إذا رأى ما يعجبه أن يقول اللهم بارك له وعليه فإن ذلك يقي أثر العين التي تخرج منه ذلك إذا وقعت العين ولم يعرف من العائن فإن للشرع في ذلك دلالة يدل بها المؤمنين، فإذا كان ذلك فإنه يعتصم المرء بالرقى الشرعية، فإن النبي رخص بالرقية من العين والحمة والنملة. فإن العين ترقى فمن ذلك أن يقول الراقي للمرقي: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين تؤذيك. فإن ذلك ينفع بإذن الله وكذلك سائر الآيات التي تقال وتتلى وينفث على المرقي نفثا قويا؛ تارة بنفث قوي، وتارة بنفس فيه شيء من البساق، كما ثبت ذلك في السنة، فإن ذلك ينفع، وليحذر المسلمون مما شاع بينهم مما يعد من التعديات بل ومن الخرافات من أنه يأخذ الرجل أو المرأة، يأخذ في مسح باب بيته، أو مسح الطريق الذي من باب بيته إلى داخل البيت، يظن أن ذلك ينفع لأنه تطؤه أقدام الناس؛ لأن هذا أمر ليس له أصل لا في الكتاب ولا في السنة وفيما شرع النبي غنية عما لم يشرع، كذلك القراءة، القراءة في الماء أو القراءة في زعفران ونحوه، فإن هذا نافع وليس من الأمر الذي ليس له أصل في الشرع، فإنه قد ثبت عن بعض التابعين، بل وعن بعض الصحابة كابن عباس وكمجاهد وكأبي قلابة وكغيرهم أنهم فعلوا ذلك فلا يظن أن هذا ليس من الأمر المشروع وهذا مما يبين أن على المؤمنين أن يسعوا في علاج تلك الأمور بالطريقة الشرعية، فليحذروا من المشعوذين الذين يصفون حال من يأتيهم أن فيه عينا من كذا وكذا ويصف ذلك رغبة في كثرة مجيء الناس إليه، فإن الرجل الذي هو طالب علم ويقرأ على الناس لا يصف الحال؛ بل يقرأ ويرجو النفع للمقروء عليه ولا يتعدى ذلك فإنه إذا تعدى خرج عن الحد الشرعي.
هـــذا مــا يســر اللــه نقلــه.
وفقكم اللـــه.
هـــذه بعض المقتطفات من شريط للشيخ صالح آل الشيخ بعنوان العين حـــق.
ثبت في الصحيحين عن النبي أنه قال «العين حق»، وروى مسلم أيضا في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال «العين حق، ولو كان شيء سابَقَ القدر لسبقته العين». فهذان الحديثان وغيرهما من الأحاديث يبين النبي فيهما للأمة أن العين حق؛ يعني واقعة وليست خيالا وليست كذبا؛ بل هي واقعة في الناس باختلاف الوقوع، تارة تكون عينا من الجن، وتارة تكون عينا من الإنس، فهي حق واقعة، وأكد ذلك عليه الصلاة والسلام مبينا نفوذها في الناس، ومبينا أثرها، فقال عليه الصلاة والسلام «ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» يعني أن وقوعها بمجرد رؤية العائن، أو بمجرد تعلق نفسه بمن أصابته نفسُه، فإن ذلك يمضي ولا يتأخر، فلو كان شيء سابق القدر لسبقته العين.
و قال في موضع آخر من الشريــط:
والذي يجب علينا أن نعلم أن الشرع أمرنا أن نستدفع العين قبل وقوعها بأنواع من الأدعية وأنواع من الأذكار اليومية والأذكار الزمانية، فإن هذا نافع بإذن الله، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقرأ في إقبال النهار وفي إدباره يقرأ سورة الإخلاص، ويقرأ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وهذه نافعة بإذن الله من العين فإنها تدفعها قبل وقوعها، فالعين كالسلاح وكالسهم الذي ينفذ إلى بدن المعين، فإذا وقى المعين نفسه بأنواع الوِقايات الشرعية والتي منها الأدعية والتعوذات فإنها ترتد تلك العين ولا تؤثر في البدن لأنه محصِّن نفسه، كذلك قراءة آية الكرسي في إقبال النهار وإدباره وبعد الصلوات المكتوبات وقبل الذهاب إلى النوم، فإن النبي ثبت عنه أنه أمر بقراءة آية الكرسي بعد أدبار الصلوات المكتوبات، وكذلك فإن أبا هريرة علم أن يقول قبل أن يأخذ مضجعه، قبل أن يأخذ مضجعه أن يتلو آية الكرسي وأنه لن يزال عليه من الله حافظ ما دام يقرأها قبل المنام وهكذا من أنواع التعوذات التي أمر بها عليه الصلاة والسلام وأرشد عليها صحابته نعوذ بها أنفسنا وأهلينا وأولادَنا فإنها وقاية من أثر العين ومن أثر حسد الحاسدين، فمن ذلك أن تتعوذ صباحا ومساء بل وفي كل وقت بقول النبي «أعوذ بكلمات الله التامة من كل عين لامّة، أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر من شر ما ذرأ وبرأ، أعوذ بالله من شر ما أجد وأحاذر» ونحو ذلك من التعوذات التي تدفعها والتي ترفعها فإذا وقعت فإنها مؤثرة جدا ونافعة كما يعرف ذلك المجرِّبون، أما إذا وقعت العين وكان يُظَنُّ ظنا راجحا أنها عين، فإن النبي أرشد إلى أنه إذا كان يُعرف العائن الذي أصاب بالعين أو يظن أنه هو، يؤمر فيتوضأ؛ كما ثبت في سنن أبي داوود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي أمر العائن أن يتوضأ ثم يُصب على المعين من وضوئه. فإن هذا مؤثر، وكذلك روى مالك في الموطأ أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حُنيز وهو يغتسل وكان جلد سهل بن حنيز جلدا جميلا، قال عامر لما رآه لم أر كاليوم جلدا قط ولا كجلد مخبأة. يعني امرأة صغيرة حسنة الجلد لم تؤثر فيها الخدمة، فتلبط سهل يعني مكث في مكانه من أثر العين لما أخبر النبي قال عليه الصلاة والسلام «على ما يقتل أحدكم أخاه» ثم أمره أن يغتسل فاغتسل، فصُبّ ذلك على سهل فقام سهل في الناس يمشي، وهذا مؤثر فإذا عرف من هو الذي أصاب بالعين فإنه يؤمر بالوضوء، فإذا توضأ صب على المعين أو الذي يظن أنه معين صب عليه على رأسه من قفاه سريعا بغتة، فإن ذلك مؤثر بإذن الله وقد ثبت عن النبي في مصنف عبد الرزاق وفي غيره أنه قال «وإذا استغسلتم فاغتسلوا» يعني إذا أمر العبد أخاه أن يغتسل له فلا يتأثر من ذلك ولا يقل كيف تظن بي كذا وكذا، ولكن ليطاوع أخاه وليغتسل لأخيه لأن ذلك يذهب ما في نفس أخيه، وإذا استغسل أحدنا يستحب له بل يتأكد في حقه أن يستغسل لأخيه يعني يغتسل ويعطيه الوَضوء، ويعطيه الماء الذي اغتسل به، ثم يصب ذاك على رأس من ظُنَّ أنه معين فإن ذلك ينفعه بإذن الله إذا كان معينا، كذلك من ظن من نفسه أنه يؤثر وأن له عين نافذة ونفس متعلقة بما عند الناس أو بجمالهم أو بمالهم أو بما في أيديهم، فإنه يتأكد في حقه إذا رأى ما تتعلق به نفسه أن يقول إذا رأى ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله كما قال جل وعلاوَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ[الكهف:39] وقد أمر النبي أن يبرك في ذلك الحال، فإذا كان الرجل يحس من نفسه أو المرء أنه متعلق وأن له نفسا تتعلق بما عند الغير وأن له عينا تتأثر وتؤثر فإنه يُسَنُّ له أن يبرك أيضا؛ يعني إذا رأى ما يعجبه أن يقول اللهم بارك له وعليه فإن ذلك يقي أثر العين التي تخرج منه ذلك إذا وقعت العين ولم يعرف من العائن فإن للشرع في ذلك دلالة يدل بها المؤمنين، فإذا كان ذلك فإنه يعتصم المرء بالرقى الشرعية، فإن النبي رخص بالرقية من العين والحمة والنملة. فإن العين ترقى فمن ذلك أن يقول الراقي للمرقي: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين تؤذيك. فإن ذلك ينفع بإذن الله وكذلك سائر الآيات التي تقال وتتلى وينفث على المرقي نفثا قويا؛ تارة بنفث قوي، وتارة بنفس فيه شيء من البساق، كما ثبت ذلك في السنة، فإن ذلك ينفع، وليحذر المسلمون مما شاع بينهم مما يعد من التعديات بل ومن الخرافات من أنه يأخذ الرجل أو المرأة، يأخذ في مسح باب بيته، أو مسح الطريق الذي من باب بيته إلى داخل البيت، يظن أن ذلك ينفع لأنه تطؤه أقدام الناس؛ لأن هذا أمر ليس له أصل لا في الكتاب ولا في السنة وفيما شرع النبي غنية عما لم يشرع، كذلك القراءة، القراءة في الماء أو القراءة في زعفران ونحوه، فإن هذا نافع وليس من الأمر الذي ليس له أصل في الشرع، فإنه قد ثبت عن بعض التابعين، بل وعن بعض الصحابة كابن عباس وكمجاهد وكأبي قلابة وكغيرهم أنهم فعلوا ذلك فلا يظن أن هذا ليس من الأمر المشروع وهذا مما يبين أن على المؤمنين أن يسعوا في علاج تلك الأمور بالطريقة الشرعية، فليحذروا من المشعوذين الذين يصفون حال من يأتيهم أن فيه عينا من كذا وكذا ويصف ذلك رغبة في كثرة مجيء الناس إليه، فإن الرجل الذي هو طالب علم ويقرأ على الناس لا يصف الحال؛ بل يقرأ ويرجو النفع للمقروء عليه ولا يتعدى ذلك فإنه إذا تعدى خرج عن الحد الشرعي.
هـــذا مــا يســر اللــه نقلــه.
وفقكم اللـــه.