المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ثبت عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن؟ (الألباني يجيب)



الرئيسي
02-29-2004, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

159- قال الذهبي: قال علي بن الحسن الكراعي: قال أبو يوسف: ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر، فاتفق رأينا على أن من قال: "القرآن مخلوق فهو كافر"./ 140

قال الألباني:

140- ذكره من رواية ابن أبي حاتم الحافظ: حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم، حدثنا علي ابن الحسن الكراعي.

قلت: وهذا سند جيد، علي بن الحسن هذا، الظاهر أنه علي بن الحسن البزاز التميمي الرازي المعروف بكراع، روى عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وطبقتهما. روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة وقال: "لم يكن به بأس". كما في "الجرح والتعديل" (3/1/180).

وأحمد بن محمد، الظاهر أنه أحمد بن يزيد بن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر، قال ابن أبي حاتم (1/1/73):

"كتبنا عنه وهو صدوق".

وقد وجدت له طريقاً أخرى عن أبي يوسف، أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص251) عن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: فذكره وقال: "قال أبو عبد الله (يعني الحاكم): رواة هذا كلهم ثقات".

ثم روى من طريق محمد بن سابق قال:

"سألت أبا يوسف فقلت: أكان أبو حنيفة يقول: القرآن مخلوق؟ قال: معاذ الله، ولا أنا أقوله".

وأخرج الخطيب في "التاريخ" (13/377) رواة الكتاب من طريق محمد بن شجاع الثلجي حدثنا محمد بن سماعة عن أبي يوسف به.

ولكنه إسناد هالك، الثلجي هذا متروك كما في "التقريب"، فالعمدة على الأسانيد المتقدمة.

وأما ما روى الخطيب (13/379) من طريق سعيد بن مسلم الباهلي قال: قلنا لأبي يوسف: لما لم تحدثنا عن أبي حنيفة؟ قال: ما تصنعون به؟ مات يوم مات يقول: القرآن مخلوق.

قلت: ففي ثبوته عن أبي يوسف نظر؛ لأن الباهلي هذا، لا يعرف بالرواية، ولذلك أغفلوه، ولم يترجموه في كتب الرجال، حتى ابن أبي حاتم لم يذكره في "كتابه" مع سعته وأحاطته، ولعل السبب في ذلك ما أشار إليه الخطيب في آخر ترجمته (9/74):

"بصري الأصل، وكان قد سكن خراسان، وولاه السلطان بعض الأعمال بمرو، وقدم بغداد وحدث بها، فروى عن محمد بن زياد بن الأعرابي، صاحب اللغة. وكان عالماً بالحديث والعربية، إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس".

لكن هنا في "التاريخ" روايات أخرى عدة أن أبا حنيفة كان يقول: "القرآن مخلوق"، إلا أنني دققت النظر في بعضها فوجدته لا يخلو من قادح، ولعل سائرها كذلك، لاسيما وقد روى الخطيب عن الإمام أحمد أنه قال: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول: "القرآن مخلوق".

قلت: وهذا هو الظن بالإمام أبي حنيفة - رحمه الله - وعلمه، فإن صح عنه خلافه، فلعل ذلك كان قبل أن يناظره أبو يوسف، كما في الرواية الثابتة عنه في الكتاب، فلما ناظره، ولأمر ما استمر في مناظرته ستة أشهر، اتفق معه أخيراً على أن القرآن غير مخلوق، وأن من قال: "القرآن مخلوق" فهو كافر.

وهذا في الواقع من الأدلة الكثيرة على فضل أبي حنيفة، فإنه لم تأخذه العزة، ولم يستكبر عن متابعة تلميذه أبي يوسف حين تبين له أن الحق معه، فرحمه الله تعالى ورضي عنه.

ولكن مما يؤسف له أشد الأسف، أن كثيراً من أتباعه، وبخاصة المتأخرين منهم، قد تأولوا كلامه هذا بما يعود إلى رده وذلك بحمله على الكلام النفسي، كما سبقت الإشارة إلى ذلك - فيما أظن، فهذا الشيخ الكوثري - حامل راية الخلف، والطعن في السلف - يعلق على مناظرة أبي يوسف لأبي حنيفة، فيقول بعد أن ذكر المذاهب في كلام الله تعالى، ونبذ أهل الحديث بالحشوية لقولهم بأن كلام الله تعالى بحرف وصوت وأنه لا عبرة بخلافهم!! قال:

"فبقي بيننا وبين المعتزلة (!!)، وهو في التحقيق عائد إلى إثبات كلام النفس ونفيه، وأن القرآن هو، أو هذا المؤلف من الحروف الذي هو كلام حسي (أي مسموع) أولاً، فلا نزاع لنا في حدوث الكلام الحسي، ولا لهم في قدم النفسي لو ثبت. وعلى البحث والمناظرة في ثبوت الكلام النفسي وكونه هو القرآن ينبغي أن يحمل ما نقل من مناظرة أبي حنيفة وأبي يوسف ستة أشهر، ثم استقر رأيهما على أن من قال بخلق القرآن فهو كافر".!

وهكذا التقى الكوثري مع المعتزلة في إنكار أن القرآن كلام الله تبارك وتعالى، ولكن بطريقة اللف والدوران منه ومن أمثاله ممن يتظاهرون بأنهم من أهل السنة والجماعة !! وما تخفي صدورهم أكبر، فإنهم يقولون بالكلام النفسي، وهو غير مسموع، ولذلك فإنهم إذا سئلوا من الذي تكلم بالقرآن أولاً، ومن الذي سمعه منه؟ أولاًـ فإنهم لا يحيرون جواباً. والحقيقة أن النفاة لكلام الله تعالى إنما يرجع قولهم إلى أن القرآن ليس كلام الله، وإذا كان كذلك فسواء كان أول من تكلم به بكلام مسموع هو جبريل أو محمد - عليهما السلام -، فإن قولهم يلتقي مع كفار قريش الذين حكى الله عنهم أنهم قالوا في القرآن: {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} أنه ليس من كلام الله تعالى. فالله المستعان على هذا الضلال الذي وصل إليه كثير من الخلف، وتلك عقوبة لهم من الله تعالى لانحرافهم عن مذهب السلف وأهل الحديث حشرنا الله في زمرتهم، وأماتنا على ملتهم. من أجل ذلك قال وكيع بن الجراخ:

"لا تستخفوا بقولهم: "القرآن مخلوق"؛ فإنه من شر قولهم، وإنما يذهبون إلى التعطيل"! رواه البخاري في "أفعال العباد" (ص71) والبيهقي. وقال البيهقي عقبه (254):

"وقد روينا نحو هذا عن جماعة آخرين من فقهاء الأمصار وعلمائهم - رضي الله عنهم -، ولم يصح عندنا خلاف هذا القول عن أحد من الناس في زمان الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين".

المصدر: "مختصر العلو للعلي الغفار"، تأليف الحافظ شمس الدين الذهبي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، (ص155-157)، ط: المكتب الإسلامي.

عبد الرحمن
02-29-2004, 02:10 PM
لا أدري كلما فررتَ من شبكة وقعتَ بأخرى

هل تريد أن أجلبَ لكَ رأي الألباني في إمامكَ أبي حنيفة النعمان ؟؟

وهل ستعتمد على رأيه فيه ؟؟

أم ستقول إنه من كلام الأقران في بعضهم فترميه ؟! :)

الرئيسي
03-01-2004, 04:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام أحمد: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول: "القرآن مخلوق".

وقال الألباني: "فإن صح عنه خلافه - أي خلاف القول بخلق القرآن -، فلعل ذلك كان قبل أن يناظره أبو يوسف".

لعل في ما أوردناه عليك من كلام، الجواب الكافي على إن الإمام مات على مذهب السنة والجماعة، إذاً، لكي تثبت مزاعمك، عليك أن تثبت بأن الإمام مات وهو يقول بخلق القرآن، والرواية التي رواها الخطيب في تاريخه، وقد أنقضها الألباني وبين عدم جواز الاستدلال بها، كما سبقه من قبل الإمام أحمد.

ثم، كيف يا أيها الجاهل يكون الألباني من أقران أبي حنيفة النعمان؟

ولكنك يا عبد الرحمن قليل الأدب والعلم، فكل ما نقلته في الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان - رحمه الله تعالى - إما لا تصح نسبته، وإما من قبيل كلام الأقران؛ وكلام الأقران يطوى ولا يروة. وعليه أذكرك بهذه النصيحة التي ذكرها السبكي في طبقات الشافعية في ترجمة الحارث المحاسبي (2/39): "ينبغي لك أيها المسترشد أن تسلك سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض، إلا إذا ببرهان واضح، ثم إن قدرت على التأويل وتحسين الظن فدونك وإلا فأضرب صفحا عما جرى بينهم، فإنك لم تخلق لهذا، فاشتغل بما يعنيك ودع مالا يعنيك ولا يزال طالب العلم نبيلاً حتى يخوض فيما جرى بين السلف الماضين، ويقضى لبعضهم على بعض، فإياك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة وسفيان الثوري أو بين مالك وابن أبي ذئب".ا.هـ.

فانظر في كلام الأئمة - ابن عبد البر، ابن تيمية، ابن القيم، المزي، الذهبي، ابن حجر... - في الإمام أبي حنيفة - رحمه الله -، هل تراهم يغمزونه؟ والمعنى: أنه قد استقر القول في إمامة الرجل. ووالله إنهم أعلم واتقى منك.

فإن نقلت أن أبا حنيفة قد استتيب من الكفر مرتين، فالذي ذكر هذا الخبر دلس وما ذكر أن الذي استتابه هم الخوارج. وذلك في مناظرة معهم، وهم يكفرون المسلمين، فكان مما قاله أبو حنيفة تنازلاً في المناظرة معهم: أنا تائب عن الكفر، يقصد بنظرهم. وإلا فالذي يكفر أبا حنيفة أجدر أن يصنف مع هؤلاء!

فإنه إمامٌ فحلٌ صاحب مدرسة فقهية كبيرة لها وقعها الكبير قديما و حديثا ، و قد اختار ابن تيمية كثيرا من أقواله ، جمعتها في جزء ، وهو رحمه الله من أذكياء العالم ، لا يستريب في هذا أحد! قال ابن تيمية في المنهاج (2/619-620): "كما أن أبا حنيفة وإن كان الناس خالفوه في أشياء وأنكروها عليه فلا يستريب أحد في فقهه وفههمه وعلمه وقد نقلوا عنه أشياء يقصدون بها الشناعة عليه وهي كذب عليه قطعاً".

أخرج ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/12): عن ابن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: "أيهما بالقرآن أعلم، ‏صاحبنا أو صاحبكم؟" يعني أبا حنيفة ومالكاً. قلت: "على الإنصاف؟". قال: "نعم". قلت: "أنشدك بالله، من أعلم بالقرآن؟". قال: ‏‏"صاحبكم". قلت: "نعم". قلت: "مَن أعْلَمَ بالسّنة؟". قال: "صاحبكم". قلت: "فمن أعلم بأقاويل الصحابة والمتقدّمين؟". قال: "صاحبكم". ‏قلت: "فلم يبق إلا القياس. والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء. فمن لم يعرف الأصول، على أي شيء يقيس؟".‏

فقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/112): معقباً على القصة: "وعلى الإنصاف، لو قال قائلٌ: بل هما سواء في عِلم الكتاب. والأول (أبو ‏حنيفة) أعلم بالقياس. والثاني (مالك) أعلم بالسنة. وعنده عِلمٌ جَمٌّ من أقوال كثيرٍ من الصحابة. كما أن الأول أعلمُ بأقاويل علي وابن مسعود ‏وطائفةٍ ممن كان بالكوفة من أصحاب رسول الله ‏‎- صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. فرضي الله عن الإمامين، فقد صِرنا في وقتٍ لا يقدِرُ الشخص على النطق بالإنصاف. نسأل ‏الله السلامة".‏

وبعض الذين انتقدوا أبي حنيفة هم أصحاب تعصب مذهبي. قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/149): قال يحيى بن معين: أصحابنا يُفْرِطون في أبي حنيفة وأصحابه.

فالخطيب البغدادي كان شافعياً متعصباً على الأحناف والحنابلة. وقد رد عليه ابن الجوزي وغيره. قال الحافظ السَّلفي ابن عبد الهادي الحنبلي (ت909هـ) في "تنوير الصحيفة": "لا تَغتَرّ بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعةٍ من العلماء كأبي حنيفة وأحمد وبعضِ أصحابه. وتحاملَ عليهم بكل وجه. وصنَّف فيه بعضُهم "السهم المصيب في كَبِد الخطيب". ونقل العيني الحنفي في "البناية" (1/628) عن ابن الجوزي الحنبلي أنه قال: "والخطيبُ لا ينبغي أن يُقبَل جرحُه ولا تعديلُه، لأن قولَه ونقلَه يدل على قِلَّةِ دين".

لكن السبب الحقيقي في كرههم لأبي حنيفة هو خلافهم معه في الفقه. فأبو حنيفة قد أخذ الإرجاء (وهو إرجاء الفقهاء الذي هو خلاف لفظي أكثر منه حقيقي) من شيخه حماد. ومع ذلك لا تجد هذه الحملة الشعواء على حماد.

ويتضح الموقف الحقيقي عندما نتكلم على أصحاب أبي حنيفة خاصة ممن لم يتابعه في الإرجاء. فمثلاً مع إقرار أحمد بعلم شيخه أبي يوسف وقوة حفظه للحديث، فإنه قليل الرواية عنه. كما أنه إذا روى عن أبي حنيفة، دلس اسم أبي حنيفة وجعله أبا فلان! بل إنه قال لإبنه كما في الجرح والتعديل عن أبي يوسف: "صدوق، ولكنه من أصحاب أبي حنيفة، لا ينبغي أن يُروى عنه شيء"!!!.

فهم يروون عن غلاة الشيعة ورؤوس المرجئة ودعاة الخوارج والكثير من القدرية، لكنهم يمتنعون عن الرواية عن الأحناف. مع أن أبا يوسف كان ثقةً فقيهاً سلفي العقيدة، أصوله توافق أصول أهل الحديث - وبه قال الشيخ سعد الحميد - وكان يقول: "الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص".

ويعجبني ما قاله الأخ الفاضل أبو عبد الله الدورقي: هَلَكَ في أبي حنيفة : رجُلان : كلاهما غَالٍ :

1 ـ غالٍ في التعصّب لأبي حنيفة لا يرى إلاّ هو .. ومن ثَمّ لا تراه إلاّ مُغرِقاً في إطرائِهِ .. فإذا ذُكِرَت له أقاويلُ الأئمة الثابتة في بيان هَفَواتِ ذلك الإمام راحَ يُشَنِّعُ عليهم ويكيلُ لهم كُلّ ألفاظ السَبّ والشَتْم بل والتكفيرِ أحياناً ... وخذ على ذلك أمثلةً : ( الكوثري وتلاميذه ) !!

2 ـ غالٍ في الذمِّ لأبي حنيفة فهو يَرى أنّه : ضَالٌ مُضِلٌ .. بل ربّما صَرّحَ بكُفرِهِ - كما في كتابٍ لأحدهم - وحينئذٍ لا يَقبَلُ وصفَ أبي حنيفة بالإمام ولا يَرَى الترحّم عليه... وعلى ذلك أتباع محمود الحدّاد!!

وبين هذَين الطَرَفين مَهيَعٌ واسِعٌ للإنصاف .. وسبيلٌ واضحٌ للعدل.

والخُلاصةُ : أنّ الأمرَ قد استقرّ بِأَخَرة عند أهلِ السُنّة على أنّ أبا حنيفة إمامٌ فقيهٌ بل قال عنه ابنُ القيم في النونيّة : "للهِ دَرّك من إمامِ زَمانِ"
ومِن قبلُ:

قال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقه الناس، وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.

قال الذهبي معَلّقاً قلت: الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام وهذا أمر لا شك فيه، وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل" انظر: السِيَر (6/390)

وأمّا الاعتقادُ : فهو قد خالَفَ أهل السنة في مسائلَ من الإيمان وغيرِِه.. لكن قد استشهد العلماءُ بأقوالٍ له نفيسةٍ في مسائلَ كثيرة: كالعلوّ والاستواءِ ونحوها..

نقل ما تقدم من الكلام من أخ الشيخ محمد الأمين بتصرف يسير.

وقال الشيخ أبو خالد السلمي: الإمام أبو حنيفة إمام جليل من أئمة الإسلام، وهذه الروايات التي أوردها الشيخ مقبل غفر الله له وفيها الطعن على أبي حنيفة في دينه وعدالته لا تخلو من واحد أو أكثر من الأمور التالية:
1) أنها لا تثبت.
2) أن تكون قابلة للتأويل ويمكن حملها على معنى لا يتضمن القدح في الإمام أبي حنيفة.
3)أنها من كلام الأقران الذي يطوى ولا يروى.
4) أنها معارضة بما هو أرجح منها من ثناء الأئمة عليه.
5) أنها مخالفة لما استقر عليه إجماع الأمة من الثناء على أبي حنيفة وعلى دينه وأمانته وفقهه.

وأما كونه ضعيفاً في الحديث فلا يجرح في إمامته في الفقه والدين، فكم من فقيه جليل لا يعتد بروايته للحديث كما أنه كم من محدث جليل لا يقيم الفقهاء لرأيه واستنباطه وزناً، وكل علم يسأل عنه أهله، وإذا كان الراوي أحيانا يكون ثقة في روايته عن شيخ وضعيفا في روايته عن شيخ آخر، يكون ثقة في روايته عن أهل بلد وضعيفا في روايته عن أهل بلد آخر، فكذلك يكون الرجل ثقة في روايته لعلم وضعيفا في روايته لعلم آخر.

الرئيسي
03-01-2004, 04:52 AM
وإليك نماذج من ثناء الأئمة على أبي حنيفة:
1- قال الذهبي رحمه الله: "برع في الرأي، وساد أهل زمانه في التفقه، وتفريع المسائل، وتصدر للاشتغال، وتخرج به الأصحاب" ثمَّ قال: "وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء، والأولياء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة، وقيام الليل رضي الله عنه".
2- وقال ابن كثير رحمه الله : "الإمام أبو حنيفة... فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو أقدمهم وفاة" (البداية 10/110 ).
3- وقال ابن العماد في شذرات الذهب (1 / 228 ): "وكان من أذكياء بني آدم، جمع الفقه والعبادة، والورع والسخاء، وكان لا يقبل جوائز الدولة؛ بل ينفق ويؤثر من كسبه، له دار كبيرة لعمل الخز وعنده صنَّاع وأجراء رحمه الله تعالى".
4- وقال سفيان الثوري وابن المبارك: "كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه" (الخطيب البغدادي/ الفقيه والمتفقه 2/73).
5- وقال يحيى بن معين‏:‏ كان ثقة، وكان من أهل الصدق ولم يتهم بالكذب، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضياً‏.‏
6- وقد كان يحيى بن سعيد يختار قوله في الفتوى، وكان يحيى يقول‏:‏ لا نكذب الله ‏!‏ ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله‏.‏
7- وقال عبد الله بن المبارك‏:‏ لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت كسائر الناس‏.‏
8- وقال الشافعي‏:‏ من أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة،
9- وقال عبد الله بن داود الحريبي‏:‏ ينبغي للناس أن يدعوا في صلاتهم لأبي حنيفة، لحفظه الفقه والسنن عليهم‏.‏
10- وقال أبو نعيم‏:‏ كان صاحب غوص في المسائل‏.‏
11- وقال مكي بن إبراهيم‏:‏ كان أعلم أهل الأرض‏.‏
12- وروى الخطيب بسنده، عن أسد بن عمرو‏:‏ أن أبا حنيفة كان يصلي بالليل ويقرأ القرآن كل ليلة، ويبكي حتى يرحمه جيرانه، ‏ ومكث أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء، وختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعين ألف مرة

‏(الفقرات من 5 إلى 12 تجدها في ‏البداية 10/115‏)‏

وعقب عليه محمد أمين قائلاً:
يجب من الأول أن نفهم سبب تشدد السلف على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه. فإن من منهج أهل السنة والجماعة أن الرجل إذا زل في بعض المواضع فإننا نستر عليه ذلك فإذا اشتهر نحذر من تلك الأخطاء والزلات دون أن نهدر عدالته. لكن زاد الكثير من العلماء على هذا أن من كثرت زلاته وجب إسقاطه مهما بلغت مكانته العلمية لأن هذا أسهل من التحذير من هذه الأخطاء.

أقول بالنسبة للوادعي نفسه فهو عالم من علماء الحديث مثله مثل الكوثري والشاذكوني والواقدي، لكن مجرد المعرفة بالحديث لا يعني ثبوت عدالته.

وكثير من هذا الطعن في أبي حنيفة تجد مثله في غيره من العلماء بما فيهم مالك والشافعي. لكن الذي حمى مالك من أن يسقطه أهل الحديث كونه يحتاج إليه جداً في الكثير من الأحاديث. وهذا أوضحه ابن عبد البر ببحث طويل في "جامع بيان العلم وفضله" وكذلك في "الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" ليس هذا مكان ذكره.

أما أبا حنيفة فلم يكن يهتم بحفظ الحديث بل كان اهتمامه منصباً على الفقه والاجتهاد والعبادة. وإذا روى الحديث رواه بالمعنى على إسلوب شيخه حماد. زد على ذلك أنه أخذ من شيخه حماد القول بالإرجاء، وهو ليس كإرجاء عصرنا، إنما يسمى إرجاء الفقهاء. وهو خلاف كان لفظياً ثم تطور لاحقاً على يد الماتريدية والأشاعرة فصار حقيقياً. و والله تجد اليوم أقوام غالوا في الإرجاء الحقيقي مع الحكام الطواغيت، بل فاقوا الجهمية أنفسهم، ومع ذلك يلمزون الإمام أبا حنيفة. ولا نقول إلا رمتني بدائها وانسلت.

وقد تكلم قومٌ في الإمام مالك ، وبعضُهم في الشافعي ، وغيرُهم في الامام أحمد ، وقد ترك بعضهم حديثَ إمام العلل علي بن المديني ، والبخاريُّ نفسه لم يسلم من ابي حاتم الرازي … وهكذا ..فهل نفتح هذا الباب كما يريد الوادعي ؟!!!!!

وإن ثرت مسألة استتابته من الكفر فقد رد الأئمة الأحناف على هذه الفرية. وكثيراً ما يقدح الرافضة ومن على شاكلتهم من أهل الكفر والضلال في الإمام أبي حنيفة النعمان رضوان الله تعالى عليه, ومن جملة ما ينقلونه أنه استتيب من الكفر مرتين, وسوف نبين بطلان هذه القصة في السطور التالية إن شاء الله ..

قال الفقيه المحقق علي بن محمد القاري في مناقب الإمام رضى الله عنه قال أبو الفضل الكرماني : لما دخل الخوارج الكوفة مع الضحاك - ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفير كل من لم يكفَّر مرتكب الذنب – قيل لهم : هذا شيخ هؤلاء, فأخذوا الإمام أبا حنيفة رضى الله عنه وقالوا له : تب من الكفر, فقال : أنا تائب من كل كفر, فقيل لهم : إنه تائب من كفركم, فأخذوه فقال لهم : أبعلم قلتم أم بظن؟ قالوا : بظن, قال إن بعض الظن إثم, والإثم ذنب فتوبوا من الكفر, قالوا : تب أنت أيضاً من الكفر, فقال أنا تائب من كل كفر, فهذا الذي قاله أهل الضلال من إن الإمام استتيب من الكفر مرتين, ولبّسوا على العامة من الناس . ا.هـ

والذي لا ريب فيه أن غلاة الخوارج أهل ضلاله وزيغ, كّفروا كرام الصحابة, وفيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه, واستحلوا قتالهم وفيهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يُحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم, يقرؤون القرآن ولا يتجاوز تراقيهم, يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية, لئن أدركتهم لأقتلنهم قتلة عاد وثمود )) ومع ذلك فأهل السنة لا يكفرونهم عامة .

فلا عبرة باستتابتهم لمسلم, ولا بتكفيرهم له . فلقد كانوا – عاملهم الله تعالى بما هم أهله – يقتلون المسلمين لأنهم مرتدون ولا ذمة لهم, ويدَعون أهل الكتاب لأنهم أهل ذمة, ولا حول ولا قوة إلاّ بالله !!

فلو ذهب لتأخذ جرح ابن حبان في أبي حنيفة، فلا نسلم لك ذلك فإن الرجل معروف في اضطرابه معروف مشهور. وهو الذي يذكر الرجل في ثقاته ثم يذكره مع المجروحين. عدا عن احتجاجه بالمجاهيل في "صحيحه". فهو متعنتٌ بالجرح متساهلٌ بالتوثيق. وعداوة ابن عدي للأحناف مشهورة. ومن إنصافه (!!) أنه حاول تضعيف أبي حنيفة معتمداً على ما رواه عنه أباء بن جعفر النَّجيرمي الكذاب. وأباء هذا قال عنه ابن حبان: فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من 300 حديث.

عبد الرحمن
03-01-2004, 04:28 PM
ألم أقل لك إنك ما إن تحاول الخروج من شراك - ولن تخرج - إلا ووقعت في شراك؟‍!:)

تستشهد بالسبكي ؟؟!!!

فهاك طعن السبكي في شيخه الذهبي : .......... راجعه في طبقات الشافعية 2/13 - 15 بترجمة أحمد بن صالح المصري.

ثم ترمي عبدالرحمن بالجهل؟؟!!! ولا تعلم مراد عبدالرحمن ؟؟!!!

ولكن الذي لا ينبغي منك وأنت يبدو أنك طالب علم مجتهد أن تخرج منك الألفاظ الغير حميدة هداك الله.

يفترض في المشرف أن يلفت انتباهك
فلا تحرجه

ولا تحرج نفسك هداك الله :)

= = = = = = = = = = = =

نأخذ من كلامك السابق النقاط الخطيرة الآتية :

الزميل الرئيسي طعن في كل من الخطيب البغدادي ، ابن حبان ، الكوثري وتلاميذه ، الحداد وأتباعه ، ابن عدي صاحب الكامل في الضعفاء.

قال الرئيسي في كل من (بين قول وتقرير) :

1-الخطيب البغدادي : متعصب ، قليل الدين ، هالك (لغلوه في ذم الأحناف)
2-ابن حبان : مشهور بالاضطراب ، يذكر الرجل في ثقاته ثم يذكره في المجروحين ، يحتج بالمجاهيل في صحيحه
3-ابن عدي : عداوته للأحناف مشهورة.
4-هلاك الكوثري وتلاميذه (ومنهم عبدالفتاح أبو غدة) للعموم ، لغلوهم في أبي حنيفة. ويدخل في الهالكين الخطيب البغدادي فلقد عدّه من المتعصبين في ذمه.
5-هلاك محمود الحداد وأتباعه لغلوهم في الطعن في أبي حنيفة.

= = = = =

وكنت قلتُ لك :

هل تريد أن أجلبَ لكَ رأي الألباني في إمامكَ أبي حنيفة النعمان ؟؟

وهل ستعتمد على رأيه فيه ؟؟

أم ستقول إنه من كلام الأقران في بعضهم فترميه ؟! :) ( أعتقد بأنك ستعرف مراد عبدالرحمن من هذا في هذه المرة . فانتبه ودعك من جهلك ;) )


اخلاصي للواقع في شراكه

الرئيسي
03-02-2004, 03:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هات ما عندك.

عبد الرحمن
03-09-2004, 05:50 PM
قال الرئيسي في كل من (بين قول وتقرير) :

1-الخطيب البغدادي : متعصب ، قليل الدين ، هالك (لغلوه في ذم الأحناف)

2-ابن حبان : مشهور بالاضطراب ، يذكر الرجل في ثقاته ثم يذكره في المجروحين ، يحتج بالمجاهيل في صحيحه

3-ابن عدي : عداوته للأحناف مشهورة.

4-هلاك الكوثري وتلاميذه (ومنهم عبدالفتاح أبو غدة) للعموم ، لغلوهم في أبي حنيفة. ويدخل في الهالكين الخطيب البغدادي فلقد عدّه من المتعصبين في ذمه.

5-هلاك محمود الحداد وأتباعه لغلوهم في الطعن في أبي حنيفة.

= = = =
نكتفي برقم (1) و (2) و (3)
الخطيب البغدادي
ابن حبان
ابن عدي

ذكرهم الرئيسي بما يسقط الإحتجاج بأقوالهم

إلاّ إذا خرج لنا بقاعدة جديدة - لا أعلم -

ولكن هل يصلح العطار ما أفسده الدهر ؟؟!!

أين هم الغيارى على منهج السلف ؟؟

الخطيب البغدادي قليل الدين ؟؟؟؟

هل ترضونَ بهذا ؟؟؟


ولا اريد أن أنقل ما قاله الألباني في أبي حنيفة

فلا أدري ردة فعل الرئيسي تجاهه

فبماذا تشيرون ؟؟!!


كم بقي لكم من عالم؟؟!!

البخاري ؟؟
مسلم ؟
الذهلي ؟(طاعن في البخاري ومسلم وطارد البخاري من نيسابور)
أبو حنيفة؟
مالك ؟
علي بن المديني ؟
يحي بن معين ؟
أبو حاتم ؟ (طاعن في البخاري)
أبو زرعة ؟(طاعن في البخاري)
ابن حبان ؟
ابن عدي ؟
الخطيب البغدادي ؟ (القليل الدين الهالك المتعصب عند الرئيسي) :)
والقائمة طويلة .........
.
.
.


ومن المتأخرين :
ابن تيمية ؟
الذهبي ؟
السبكي ؟
ابن كثير ؟
والقائمة طويلة ........
.
.
.

كل هؤلاء مطعون فيهم من قبل علماء أهل السنة والجماعة أنفسهم وبعضهم طاعن ، فإن صح طعنه سقط به المطعون فيه ، وإن لم يصح سقط هو (لا محالة ولا مناص) ;)



بقي قول الألباني بخصوص أبي حنيفة

فهل أجلبه حتى يكتمل العقد؟؟

ناصر الدين
03-09-2004, 06:45 PM
الحمد لله وكفى،

فيا عبد الرحمن ( كوناً لا شرعاً ) ليس طعن العلماء في بعضهم بجرح يدمي، لكن الدماء التي تراها تسيل بين أيديهم دماء صبية دخلوا المعترك فأصابهم من شظاياها ما أهلكه.
فإن فهمت ما أردت فذاك، وإن لم تفهم ( وهذا الظن بمثلك ) فقد سالت دماك.
وأذكّر هنا بقول أهل العلم في مثل هذا الموقف: طار ولما يريش.

ولا أنسى شكر أخي الرئيسي بارك الله فيه على هذا الموضوع المفيد، وزادك الله نصراً وتأييداً على ما تقوم به من ذب عن السنة، وصفع مثخن في أعدائها.

فالله أسأل أن يجنبنا الخذلان، والله المستعان.

وكتب فيصل القلاف

ناصر الدين
03-09-2004, 07:03 PM
خطأ شائع خاصة بين جهلة العوام.
قال عبدٌ: ( تخرج منك الألفاظ الغير حميدة ).
يا هذا كيف تضيف معرفاً بأل؟!
الصواب أن تقول: ( تخرج منك الألفاظ غير الحميدة ).
تعلم قبل أن تتكلم!

عبد الرحمن
03-09-2004, 10:10 PM
لا أخفيكم سراً :)

كم أكون في قمة الضحك عندما أحاور سلفياً

خصوصاً عندما أشاهد تباشيرهم بجهلهم فيما بينهم


كما لا يفوتني أن أنبّه إلى الفقاقيع الهوائية التي يجيدونها

يا هذا إرفق بنفسك

إرفق بنفسك :)

أبو خالد السهلي
03-10-2004, 12:37 AM
تعلم قبل أن تتكلم!

أخي الكريم .. ناصر الدين ..

لا تلوم (عبدالرحمن ) .. فأنت تعلم أن أسياده ومراجعه .. أعاجم لم يتعلموا العربية :D

وليس عيبا .. بأن يكون المسلم أعجميا أبدا .. لكن العيب كل العيب .. انه لا يعرفها ويتكلم بها

كأنه الزمخشري .. ويأخذ بتفسير القران والسنة كما يشتهي مذهبه .. والله من وراء القصد ;)

ثم لا يستحي بأنه لا يحسن العربية بل يرمي الأخرين بأنهم لا يحسنون قراءة العربية .. !!

نسأل الله السلامة ..


سأل عبدالرحمن ..


هل تريد أن أجلبَ لكَ رأي الألباني في إمامكَ أبي حنيفة النعمان ؟؟

فقال له الرئيسي ..


هات ما عندك

ثم كان رد عبدالرحمن غير الطلب الذي سأله الرئيسي ..

طبعا .. كالعادة ..

هرووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووب :D

وتغير مسار الموضوع ;)


والحمد لله رب العالمين ..


مشاركتي في هذا الموضوع ..

لسبب واحد فقط لا غير ..

هو ..

لأرى كيف يخرج عبدالرحمن من هذا المأزق :D

الرئيسي
03-10-2004, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أتعجب كل العجب من تشنيعك لما ذُكر عن ابن حبان، وهذا إن دل على شيء دل على جهلك في العلماء. فإن منهج ابن حبان معروف عند من له دراية في علم الحديث، ولو كانت بسيطة، وما ذكرناه في ابن حبان لا يسقط الاحتجاج بأقواله كما تزعم جهلاً، بل إن أقوال ابن حبان في الرجال على مراتب، منها المقبول المعتبر، ومنها تساهل فيها فلم يقبلها منه العلماء وهو الغالب. ومن أفضل ما ذكر في منهجه ما علقه العلامة المعلمي في التنكيل (1/437-438)، فإن شئت راجع قوله.

وليس ابن حبان فحسب، بل الأمر كذلك في المجرحين، فهم على مراتب، فمنهم المتشدد في الجرح الذي يغمز الراوي بالغلطة والغلطتين، ومن هذا الصنف أبو حاتم الرازي، والجوزجاني لاسيما فيمن وصف بالتشيع. وقد تكلم أبو حاتم في جماعة من رجال الشيخين، وهم ثقات. ومثله في التشدد أبو حاتم ابن حبان - على تساهله في التعديل -، وقد تكلم كذلك في جماعة من الثقات من رجال الصحيحين.

وعليه إن كلام ابن حبان والخطيب وابن عدي في عدالة أبي حنيفة، لا يعتد به؛ لأن حين نظرنا في الأدلة التي اعتمدوا عليها، فهي إما ضعيفة لا تخلو من قادح، وإما إنها صحيحة ولكن قد تراجع الإمام عنها قبل موته، وهذا منقبه في حقه.

فاعلم يا عبد الرحمن، أن أهل العلم قد اتفقت كلمتهم على عدم قبول الجرح المبهم إذا تعارض مع التعديل، وأما إذا كان مفسراً مبين السبب، فإنه مقدم على التعديل، قال ابن الصلاح في علوم الحديث (ص106): "وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسراً أو مبين السبب" وقد بينا لك بأن ما اعتمد عليه الحفاظ لا يعتبر حجة.

ثم، إن كلام الخطيب في الأحناف والحنابلة، وابن حبان في الأحناف، وابن عدي في الأحناف، لا يلتفت إليه، إلا أن يأتي في التجريح بينه عدلة تصح بها التجريح، وإلا صار كلامهم من قبيل كلام الأقران، لا وزن له، والاحتجاج به ساقط.

وليس يسقط الاحتجاج بأقوالهم عموماً - فهذه من كيسك -، بل في الكلام الغير مبين بياناً عادلاً فقط.

وأذكر بأننا نتحدث عن عدالة الإمام أبو حنيفة النعمان، والتي قد طعنت فيها عند ذكر إن الإمام قال بخلق القرآن، وهذه النسبة لا تصح نسبته إليه. بل نشنع عليك نسبة هذا الأمر إلى الأمام؛ لأنك كثيراً ما تزعم بالتحقيق العلمي حتى إنك تجرأت واستدركت على الإمام الأباني، وبذلك موهماً بأنك ذو علم جليل تستدرك به العلماء، فكيف فاتتك هذه المسألة؟

وأخيراً، أراك لم تأتني برأي الألباني في أبي حنيفة؟ أم إنك قد شعرت بالورطة التي أدخلت نفسك فيها مجدداً، فأخذت بالمراوغة واللف والدوران.

البدر
03-18-2004, 06:39 AM
والله يا عبدالرحمن إنك مضحك...

أبومدين
03-23-2004, 02:06 PM
سأل عبدالرحمن ..


هل تريد أن أجلبَ لكَ رأي الألباني في إمامكَ أبي حنيفة النعمان ؟؟

فقال له الرئيسي ..


هات ما عندك

ثم كان رد عبدالرحمن غير الطلب الذي سأله الرئيسي ..

طبعا .. كالعادة ..

هرووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووب :D

وتغير مسار الموضوع ;)

أخي الرئيسي :
لقد قرأتُ جميع مشاركات عبد الرحمن منذ شارك في هذه المنتديات ، وتعرفت طريقته جيدا في الهروب ، لذلك أحببت أن أطلعك عليها .
لا تقبل من عبد الرحمن الخروج عن موضوع النقاش أبدا ، فالهدف الذي يضعه عبد الرحمن أمامه منذ يدخل الموضوع هو : تشتيت الموضوع حتى تضيع الحقائق .
لذلك لا تجيبه عن أي مسألة خارج نطاق الموضوع قيد المناقشة ، وإذا طرح شيئا يشغب به لتغيير الموضوع فطالبه بأن يفتحه في موضوع مستقل لتناقشه هناك ، وستجده يهرب من ذلك حتى لا ينكشف ، لا بأس احرج أنت وافتح له الموضوع في موضوع مستقل ، وستجد أنه أجبن من أن يجيبك عليه هناك .

______________
عبد الرحمن :
أنت زعمت أنك ستحضر قول الألباني ؟
ففررت إلى مناقشة قضية أخرى ، فأحضر ما زعمت أو اعلم بأنك مجرد هارب .
أما القضية الأخرى فأنا أتمنى أن تجد من الجرأة ما يؤهلك لطرحها في موضوع مستقل ، وأقترح أن يكون عنوانه : مقارنة بين موقف أهل السنة من علمائهم وموقف الشيعة من علمائهم .

وأخيرا :
عبد الرحمن : ليس من الرجولة الهروب وليس من الرجولة تكرار الهروب فادخل إلى سائر الموضوعات التي هربت منا وهي على سبيل المثال لا الحصر

عبد الرحمن : أتحداك أن تدخل هنا (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1717)

مغامرات الزميل " عبدالرحمن " في منتدى الحوار الاسلامي (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1655)

امتناع تسلسل في العلل الفاعلة يبطل عقيدة خلق القرآن (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1648)

من قتل الحُسين عليه السلام ؟ (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1599)

الزميل عبد الرحمن من أين تأخذون أمور دينكم ؟؟؟ (http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?threadid=1358&highlight=%ED%C3%CE%D0+%CF%ED%E4%E5%E3)

وكما ترى هذه بعض الموضوعات التي هربت منها يا عبد الرحمن وليست جميعها وإن زدت زدناك .