المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة بمناسبة تفجيرات كربلاء و الكاظمية .. (ثم لا يتوبون و لا هم يذكرون)...



أبو الفداء
03-06-2004, 07:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لما وصلت طلائع جيش رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى مشارف مكة قبيل الفتح أقبل عليه أبو سفيان ابن حرب آخر سيد لمكة في عهد الشرك بصحبة العباس ابن عبد المطلب و حكيم ابن حزام ، فلما رآه قال : (ويحك أبا سفيان ألم يأنِ لك أن تعلم أن لا إله إلا الله) ؟ فقال : بأبي أنت وأمي ، ما أوصلك وأحلمك وأكرمك ، والله لقد ظننتُ أنْ لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئاً .. تاريخ الطبري ج: 2 ص: 157..
بعد مسيرة حافلة بمعاداة دعوة الإسلام وقف أبو سفيان مع نفسه وقفة الرجل العاقل متفكراً في حال تلك الآلهة المزيفة التي كانوا ينتظرون منها النصر فإذا بها تخذلهم أحوج ما كانوا إليها ، اللات و العزى و مناة و هُبل ، كل أولئك لم يغنوا شيئاً عمن وضع فيهم ثقته و رجاءه ، كيف لا و هم لا يملكون لأنفسهم ضراً و لا رشداً فضلاً عن ضر و نفع غيرهم ؟! ...
أعلنها أبو سفيان إذاً بعد أن استخدم عقله صريحة بأنه لو كان ثمة إله غير الله لنفعته آلهته على كثرتها ، و لأن آلهته خذلته علم أنه لا ملجأ من الله إلا إليه فأسلم حينئذ بين يدي الرسول صلى الله عليه و سلم و حسُن إسلامه ..
أما الشيعة فقد خلت القرون و هم يعلنون علماء و عامة بأنهم يضعون ثقتهم و رجاءهم في أئمتهم الأموات ، يدعونهم من دون الله و يستنصرونهم ، يذبحون لهم و على اسمهم و يحلفون بهم و لا ينقطعون أبداً عن اللهج بأسمائهم ليل نهار ، و يصرفون الأموال الطائلة على إعمار و تزيين قبورهم ، يتوجهون إليهم من دون الله بطلب جلب المنافع و دفع المضار ، و أئمتهم مع ذلك كله لا يستجيبون لهم دعوة ، بل لم يزالوا ينتقلون مع دعائهم إياهم من ذُل إلى ذُل ، و من ضيق إلى ضيق ، و من تسلط طاغية إلى تسلط آخر ، و الأدهى و الأمر أنه مع ادعاء الشيعة بأن لأئمتهم قدرة على جلب النفع و دفع الضُر ، حتى قال الخميني الزنديق عليه لعنة الله في كتاب (الحكومة الإسلامية) ص 91 واصفاً أئمته : (لا يُتصور فيهم السهو والغفلة) و قال أيضاً : (فإن للإمام مقاماً محموداً و خلافة تكوينية تخضع لولايتها و سيطرتها جميع ذرات الكون). مع ذلك كله فإن الواقع الملموس يبين أن الأئمة لا يستطيعون نفع أنفسهم أو دفع الضر عنها ، و لطالما تعرضت قبورهم إلى السلب و النهب و الحرق و التدمير دون أن نرى للأئمة أي فعل أو نسمع لهم ركزاً ! ، ذلك ببساطة أنهم أموات لا يشعرون بمن حولهم ، فهم في عالم آخر غير عالمنا هذا ، و هم بحاجة – في عالمهم ذاك – إلى رحمة أرحم الراحمين يرجونها و يخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً ...
إنفجارات عاشوراء الأخيرة وقعت على مقربة من الأئمة ، بل وقعت في أحضانهم و داخل أضرحتهم ، و قد كانت مجازر حقيقية راح ضحيتها الآلاف من الشيعة و ليس المئات كما ذكرت وكالات الأنباء ، كل ذلك دون أن نرى (قدرات) الأئمة المزعومة ، كل الذي رأيناه كان عبارة عن عشرات من العربات اليدوية تروح و تجيء تحمل أكواماً من اللحم البشري الشيعي ؛ رؤوس لا تعرف أصحابها ، أرجل ، أيدي ، أمعاء ، و عويل و صراخ و نحيب ...
و بطبيعة الحال كان السكوت و الهدوء يخيمان على أضرحة الأئمة عليهم السلام ! فقد كانوا في غفلة تامة عن كل ما يجري حولهم ، أما مصداق ذلك من كتاب الله تعالى فهو قوله : (و من أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة و هم عن دعائهم غافلون و إذا حُشرَ الناس كانوا لهم أعداءً و كانوا بعبادتهم كافرين) .
فمتى يرجع الشيعة إلى أنفسهم ليقفوا معها وقفة تأمل دون تعصب أو هوى كما فعل أبو سفيان حين وقف مع نفسه تلك الوقفة التي قادته إلى الإسلام بعد أن كان من أشد محاربيه ؟، متى يعلنها الشيعة صريحة كما أعلنها أبو سفيان : و الله لقد علمنا أن لو كان أئمتنا ينفعون و يضرون لنفعوا أنفسهم و لدفعوا عنها الضر على الأقل ؟...
بُحت أصوات دعاة الإسلام على مر العصور و هم ينادون الشيعة : (إن اللذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم) و الشيعة مستمرون على ما هم عليه دون أدنى التفات إلى عقل أو نقل .. بُحت أصوات دعاة الإسلام و هم ينادون الشيعة و يسألونهم عن أئمتهم اللذين يدعونهم من دون الله : (هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون) دون أن يسمع الدعاة حتى ما سمعه إبراهيم عليه السلام حين سأل قومه السؤال ذاته !! ...
جاء اعرابي ذات يوم إلى صنمه الذي كان يعبده فرأى كلباً يبول على الصنم ! فكفر به و أنشأ :


أربٌ يبول الثُعلُبان برأسه ؟! لقد ضل من بالت عليه الثعالبُ
إلى أن قال :

إني كفرتُ بالأصنام في الأرض كلها و آمنت بالله الذي هو واحدُ
لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب.......... لأولي الألباب ......

سعود الحربي
03-08-2004, 12:14 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل وأستاذي ( أبو الفداء ) وحقا السؤال وجيه :

كيف يحصل لهم هذا وهم حول قبورهم ولماذا لم يحفظهم الحسين رضي الله عنه أو غيره من أصحاب القبور التي جاؤا ينوحون حولها ويعتقدون بها .. ؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!

إذا الله لم يحرزك مما تخافه ............. فلا الدرع مناع ولا السيف قابض .

(( ضعف الطالب والمطلوب ))

أبو الفداء
03-08-2004, 06:50 PM
... لقد فتن الله تعالى هؤلاء أكثر من مرة هذا العام ، لكنهم لم و لن يستفيقوا من غفلتهم على غالب ظني ، بل سيستمرون على اعتقاداتهم بأن الأئمة (لا يُتصور فيهم السهو والغفلة) !!! ...
قال تعالى : (أوَلا يرون أنهم يُفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون و لا هم يذكرون)
هذا يلخص كل ما أردت قوله ...