ناصر الدين
03-07-2004, 05:09 PM
الحمد لله حمداً طيباً دائماً كثيراً، والصلاة والسلام على محمد نبياً سراجاً منيراً، وعلى آله وصحبه وتابعيهم على الحق إلى يوم الدين. أما بعد،
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر كما قال الله تعالى: ( قل إنما أنا بشر مثلكم ). وكل ذي لب يعلم أن البشر شيء والنور شيء يغايره.
لكن نبت من جهلة الصوفية من يطرح العقل بكل صفاقة، ويضرب الشرع بكل وقاحة، فيقول: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نوراً!!
ولنا قبل الرد وقفة مهمة.
وهي حرمة اعتقاد أي قول في الدين من غير دليل. وهذه مزلة خطيرة هوى فيها من هوى.
فمنهم من ادعى أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لما هاجر غطت غاره حمامات بأعشاشها وعناكب بخيوطها، ومنهم من افترى علياً هو أعلم الصحابة، ومنهم من اختلق أن صحابياً يقال له القعقاع بن عمرو التميمي كان باسلاً، ومنهم من زعم أن الخضر حي لم يمت.
وأضراب هذا كثير مما ذاع وانتشر في الأمة، ليس إلا لجهل أهلها، والله المستعان.
ولنعلم خطورة هذه الأمر، فلنقرأ قوله تعالى: ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) وقوله تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ). وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ).
لهذا فالحذر الحذر من الافتراء. وأيّ افتراء؟ إنه الافتراء على الله ورسوله.
فأسمع به إثماً مبيناً.
ثم نعرض إلى ما يسميه أغبياء الصوفية أدلةً.
فالأول قولهم إن الرسول نور بنص القرآن، قال تعالى: ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً. وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ). فهذا نص صريح في كونه صلى الله عليه وآله وسلم نوراً!
والرد أنا إما أن نحمل لفظة ( منير ) في الآية على أنها حقيقة أو أنها مجاز ( على فرض القول به، والخلاف لفظي إن شاء الله ).
فإن قلنا أنها حقيقة، لزم أن تكون لفظة ( سراج ) حقيقة كذلك. وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وآله سلم نار محرقة!!
فإذا علمنا امتناع هذا، علمنا جزماً أن المراد معنى مجازيٌّ. فهو تجوز عن هدايته الضال وتأثيره في محو الباطل بالسراج المنير في هدايته الناسَ في الظلمة وتأثيره في محو الظلام.
هذا أولاً.
وثانياً، فإن لفظة ( سراجاً ) في الآية معطوفة على لفظة ( هادياً )، وللمعطوف حكم المعطوف عليه في الجملة.
فلفظة ( هادياً ) حال من المفعول به، وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فلزم أن تكون لفظة ( سراجاً ) كذلك.
ومعلوم أن من شروط الحال أن يكون مشتقاً. ولفظة ( سراج ) جامدة غير مشتقة، فلزم تقديرها بمشتق، فيكون المعنى ( إنا أرسلناك مضيئاً ).
ولو كان المقصود بالسراج الاسم الجامد للزم كونه تمييزاً لا حالاً، إذ التمييز هو المبين للذوات والحال المبين للهيئات. وذلك ممنوع لأنه معطوف على الحال.
وهذا رد محكم ولله الحمد والمنة.
ثالثاً إن سلمنا جدلاً احتمال حمل اللفظ هنا على الحقيقة، لكانت الآية معارضةً بقوله تعالى: ( قل إنما أنا بشر مثلكم )، والمثلية هنا في البشرية تستلزم أنه من طين ثم من نطفة ثم من لحم ودم. وحال التعارض نرجع المتشابه ( وهو لفظ السراج ) للمحكم ( وهو لفظ المثلية ) المشاهد بالعين.
رابعاً أنا نجزم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ابنٌ لآدم، وآدم من تراب، وبالتالي فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من تراب.
لأن كون أي إنسان من تراب معناه أنه من آدم، وآدم من تراب. وليس المقصود أن كل إنسان خلق من تراب مباشرة.
بل خلق أبوه الأول من تراب، ثم أوجد أبوه الأول نطفة أبيه الثاني، والثاني أوجد نطفة الثالث وهكذا. ويدل عليه قوله تعالى: ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلاً ).
ثم نأتي على ثاني ما يسمونه أدلة،
وهو ما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يمشي في الشمس لا ظل له! ويلزم من كونه لا يعكس ظلاً أن النور ينفذ منه، فهو نور!!
سبحانك هذا بهتان عظيم. فالحديث من وضعهم كذب وافتراء.
ثم هو لا يدل على كونه نوراً، بل يدل على كونه شفافاً، يحتمل أن يكون نوراً أو زجاجاً أو هواءً، ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوتُ الأخص.
ثم هو معارض بما اشتهر في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستظل. ومنها ما روى خباب بن الأرت قال: ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ).
فلو كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نور لما بقي الظل، ولتلاشى.
ومثله حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعاتٍ بمروطهن ما يُعْرَفْنَ من الغلس ) فلو كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نوراً لعُرِفْنَ بسبب نوره!
ثم اعلم أن مثل هذا الأمرِ الخارقِ لو كان حقاً لتواتر، فكيف ولم يصح أصلاً؟!
ثم نأتي هنا لأهم ما في المبحث.
وهو: لماذا يختلق الصوفية والمبتدعة مثل هذه الخرافات؟! ولماذا هذا الغلو؟!
لا شك أنهم يبررون ذلك بأنه يزيد الناس حباً لرسولهم صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيماً لشأنه واحتراماً.
لكن نقول: ما فعلوا ذلك إلا لنقص محبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ من كان محباً حقاً لم يحتج لمثل هذه الخرافات.
ثم من أحب شخصاً هو نور، فإنه لم يحب النبي الذي هو من طين صلى الله عليه وآله وسلم.
ثم اعلم أن المحبة ليست دعاوي باللسان، وإنما أعمال.
وكما قال الشاعر: ( كل يدعي وصلاً بليلى .. وليلى لا تقر لهم بذاك .. إذا اشتبكت دموع في جفون .. تبين من بكى ممن تباكى ).
وأحسن منه قول الله تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ). فمن ادعى، فالدعاوي يحسنها كل أحد، لكن من صدّق قوله بالعمل كان هو المحب حقاً.
وكما قال بعض السلف: ( ليس الشأن أن تُحِبَّ ولكن الشأن أن تُحَبَّ ).
ثم تأمل أخي كم أحب أبو طالب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكن لم تنفعه محبته لأنها تجردت عن الاتباع.
ثم الاحترام والأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكونان بالاتباع، وألا نتقدم بين يديه. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ).
ثم أيهما أفضل في حقه صلى الله عليه وآله وسلم، أن يكون نوراً فيمتنع الاقتداء به، أو أن يكون من طين فتكتمل فيه الأسوة؟
لا شك أن الثاني أكمل لرسول جاء للهداية.
فسبحان من أعمى بصائرهم فسلبوا النبي أهم مزاياه من حيث أرادوا مدحه.
إذ لو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نوراً، لكان كل يحتج على عدم التأسي به بأنه بخلافنا، لكن لما كان مثلنا، يمرض ويتعب ويعطش ويجوع وغير ذلك، كان لنا فيه تمام الأسوة.
ولا ينافي هذا ما كان يمتاز به عنا من الوحي والقوة وصفاء القلب، فمع كل هذا لم يخرج عن بشريته صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا، وأسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يثبتنا على الصراط واليقين، والحمد لله رب العالمين.
وكتب أخوكم أبو جعفر فيصل القلاف
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بشر كما قال الله تعالى: ( قل إنما أنا بشر مثلكم ). وكل ذي لب يعلم أن البشر شيء والنور شيء يغايره.
لكن نبت من جهلة الصوفية من يطرح العقل بكل صفاقة، ويضرب الشرع بكل وقاحة، فيقول: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نوراً!!
ولنا قبل الرد وقفة مهمة.
وهي حرمة اعتقاد أي قول في الدين من غير دليل. وهذه مزلة خطيرة هوى فيها من هوى.
فمنهم من ادعى أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لما هاجر غطت غاره حمامات بأعشاشها وعناكب بخيوطها، ومنهم من افترى علياً هو أعلم الصحابة، ومنهم من اختلق أن صحابياً يقال له القعقاع بن عمرو التميمي كان باسلاً، ومنهم من زعم أن الخضر حي لم يمت.
وأضراب هذا كثير مما ذاع وانتشر في الأمة، ليس إلا لجهل أهلها، والله المستعان.
ولنعلم خطورة هذه الأمر، فلنقرأ قوله تعالى: ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) وقوله تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ). وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ).
لهذا فالحذر الحذر من الافتراء. وأيّ افتراء؟ إنه الافتراء على الله ورسوله.
فأسمع به إثماً مبيناً.
ثم نعرض إلى ما يسميه أغبياء الصوفية أدلةً.
فالأول قولهم إن الرسول نور بنص القرآن، قال تعالى: ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً. وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ). فهذا نص صريح في كونه صلى الله عليه وآله وسلم نوراً!
والرد أنا إما أن نحمل لفظة ( منير ) في الآية على أنها حقيقة أو أنها مجاز ( على فرض القول به، والخلاف لفظي إن شاء الله ).
فإن قلنا أنها حقيقة، لزم أن تكون لفظة ( سراج ) حقيقة كذلك. وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وآله سلم نار محرقة!!
فإذا علمنا امتناع هذا، علمنا جزماً أن المراد معنى مجازيٌّ. فهو تجوز عن هدايته الضال وتأثيره في محو الباطل بالسراج المنير في هدايته الناسَ في الظلمة وتأثيره في محو الظلام.
هذا أولاً.
وثانياً، فإن لفظة ( سراجاً ) في الآية معطوفة على لفظة ( هادياً )، وللمعطوف حكم المعطوف عليه في الجملة.
فلفظة ( هادياً ) حال من المفعول به، وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فلزم أن تكون لفظة ( سراجاً ) كذلك.
ومعلوم أن من شروط الحال أن يكون مشتقاً. ولفظة ( سراج ) جامدة غير مشتقة، فلزم تقديرها بمشتق، فيكون المعنى ( إنا أرسلناك مضيئاً ).
ولو كان المقصود بالسراج الاسم الجامد للزم كونه تمييزاً لا حالاً، إذ التمييز هو المبين للذوات والحال المبين للهيئات. وذلك ممنوع لأنه معطوف على الحال.
وهذا رد محكم ولله الحمد والمنة.
ثالثاً إن سلمنا جدلاً احتمال حمل اللفظ هنا على الحقيقة، لكانت الآية معارضةً بقوله تعالى: ( قل إنما أنا بشر مثلكم )، والمثلية هنا في البشرية تستلزم أنه من طين ثم من نطفة ثم من لحم ودم. وحال التعارض نرجع المتشابه ( وهو لفظ السراج ) للمحكم ( وهو لفظ المثلية ) المشاهد بالعين.
رابعاً أنا نجزم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ابنٌ لآدم، وآدم من تراب، وبالتالي فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من تراب.
لأن كون أي إنسان من تراب معناه أنه من آدم، وآدم من تراب. وليس المقصود أن كل إنسان خلق من تراب مباشرة.
بل خلق أبوه الأول من تراب، ثم أوجد أبوه الأول نطفة أبيه الثاني، والثاني أوجد نطفة الثالث وهكذا. ويدل عليه قوله تعالى: ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلاً ).
ثم نأتي على ثاني ما يسمونه أدلة،
وهو ما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يمشي في الشمس لا ظل له! ويلزم من كونه لا يعكس ظلاً أن النور ينفذ منه، فهو نور!!
سبحانك هذا بهتان عظيم. فالحديث من وضعهم كذب وافتراء.
ثم هو لا يدل على كونه نوراً، بل يدل على كونه شفافاً، يحتمل أن يكون نوراً أو زجاجاً أو هواءً، ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوتُ الأخص.
ثم هو معارض بما اشتهر في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستظل. ومنها ما روى خباب بن الأرت قال: ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ).
فلو كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نور لما بقي الظل، ولتلاشى.
ومثله حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعاتٍ بمروطهن ما يُعْرَفْنَ من الغلس ) فلو كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نوراً لعُرِفْنَ بسبب نوره!
ثم اعلم أن مثل هذا الأمرِ الخارقِ لو كان حقاً لتواتر، فكيف ولم يصح أصلاً؟!
ثم نأتي هنا لأهم ما في المبحث.
وهو: لماذا يختلق الصوفية والمبتدعة مثل هذه الخرافات؟! ولماذا هذا الغلو؟!
لا شك أنهم يبررون ذلك بأنه يزيد الناس حباً لرسولهم صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيماً لشأنه واحتراماً.
لكن نقول: ما فعلوا ذلك إلا لنقص محبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ من كان محباً حقاً لم يحتج لمثل هذه الخرافات.
ثم من أحب شخصاً هو نور، فإنه لم يحب النبي الذي هو من طين صلى الله عليه وآله وسلم.
ثم اعلم أن المحبة ليست دعاوي باللسان، وإنما أعمال.
وكما قال الشاعر: ( كل يدعي وصلاً بليلى .. وليلى لا تقر لهم بذاك .. إذا اشتبكت دموع في جفون .. تبين من بكى ممن تباكى ).
وأحسن منه قول الله تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ). فمن ادعى، فالدعاوي يحسنها كل أحد، لكن من صدّق قوله بالعمل كان هو المحب حقاً.
وكما قال بعض السلف: ( ليس الشأن أن تُحِبَّ ولكن الشأن أن تُحَبَّ ).
ثم تأمل أخي كم أحب أبو طالب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكن لم تنفعه محبته لأنها تجردت عن الاتباع.
ثم الاحترام والأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكونان بالاتباع، وألا نتقدم بين يديه. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ).
ثم أيهما أفضل في حقه صلى الله عليه وآله وسلم، أن يكون نوراً فيمتنع الاقتداء به، أو أن يكون من طين فتكتمل فيه الأسوة؟
لا شك أن الثاني أكمل لرسول جاء للهداية.
فسبحان من أعمى بصائرهم فسلبوا النبي أهم مزاياه من حيث أرادوا مدحه.
إذ لو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نوراً، لكان كل يحتج على عدم التأسي به بأنه بخلافنا، لكن لما كان مثلنا، يمرض ويتعب ويعطش ويجوع وغير ذلك، كان لنا فيه تمام الأسوة.
ولا ينافي هذا ما كان يمتاز به عنا من الوحي والقوة وصفاء القلب، فمع كل هذا لم يخرج عن بشريته صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا، وأسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يثبتنا على الصراط واليقين، والحمد لله رب العالمين.
وكتب أخوكم أبو جعفر فيصل القلاف