المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرافضة ووضع الأحاديث



الرئيسي
03-14-2004, 09:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

أما بعد، قال الإمام الشافعي: "لم أر من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة".

انظر: الكفاية (ص167).

وقال يزيد بن هارون: "يكتب عن كل مبتدع - إذ لم يكن داعية - إلا الرافضة فإنهم يكذبون".

انظر: المنتقى (ص22).

وهذا لأن الكذب قد اشتهر عند الرافضة، بل إن أول من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسم - ووضع الأحاديث عليه كانت الرافضة، فلما وقعت فتنة المختار الكذاب اشتهر في زمنه الكذب ووضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ولهذا روى الإمام أحمد عن جابر بن نوح عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: "إنما سئل عن الإسناد أيام المختار".

انظر: شرح علل الترمذي (1/52)، ورواه الخطيب في الجامع (1/130) عن خثيمة بت عبد الرحمن.

بل كان المختار الكذاب نفسه يأمر بان توضع له الأحاديث المكذوبة، فقد امر رجلاً - من أصحاب الحديث - قائلاً: "ضع لي حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أني كائن بعده خليفة"، فرفض الرجل.

انظر: التاريخ الكبير للبخاري (8/434-435)، والصغير (1/147)، والموضوعات لابن الجوزي (1/39).

بل قد أمر المختار الكذاب محمد ابن الصحابي عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أن يحدث عن أبيه بحديث كذب فأبى فقتله.

انظر: الجامع للخطيب (1/131)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/43).

وقد فشا الكذب في عهد المختار الكذاب، كما روى شريك عن أبي إسحاق: سمعت خزيمة بن نصر العبسي - أيام المختار - وهم يقولون ما يقولون من الكذب - وكان من أصحاب علي - قال: "ما لهم قاتلهم الله، أي عصابة شانوا وأي حديث أفسدوا".

انظر: علل الترمذي (1/52)، ورواه البيهقي في المدخل (83).

وفي أجواء الفتنة هذه، بدأ المسلمون يعنون بالبحث عن الإسناد، والكلام في الرجال، وذلك لأن السلف خافوا من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، خاصة وأن دواعي دواعي ذلك موجوده عند الرافضة، فقد روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه (ص15) عن ابن سيرين أنه قال: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".

انظر: الكفاية (ص162-163)، وشرح علل الترمذي (1/51).

وابن سيرين كان يقول: "إن هذا الحديث دين فنظروا عمن تأخذوا دينكم".

انظر: الكفاية (162).

وعليه قد بدأ تمييز أهل السنة والجماعة، وذلك بتمييز من تقبل روايته ممن لا تقبل.

والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أخوكم/ أبو إبراهيم

أبو خالد السهلي
03-14-2004, 03:38 PM
أحسنت .. أحسن الله اليك :)

وبارك الله فيك ..