المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احتجاجهم بقدرة الله تعالى !!!



أبو الفداء
03-15-2004, 07:44 PM
... وصلتُ مع صاحبي في الحوار إلى نقطة أساسية،بل إلى أساس المذهب الرافضي،وصلتُ إلى "المهدي" تلك الفكرة الرافضية السخيفة التي بدونها لا يعود هناك رفض و لا رافضة (1) …
حاولتُ إقناع صاحبي بأن لا دليل من القرآن و لا من السنة على تلك الفكرة،بل هي محض خرافة،فقال في انفعال:
هل تُنكر قدرة الله؟
فقلت مستغفراً:لا ينكر قدرة الله تعالى إلا كافر!!
قال:بل أنت تنكرها الآن.
فقلت:لا تُقَوِلْني ما لم أقلْ،فالله قادرٌ على كل شيء،و الأدلة على ذلك لا تُحصى كثرة ، فقد قال تعالى في كتابه الكريم و فيما يقرب من أربعين موضعاً: (إن الله على كل شيء قدير) و قال: (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (الأنعام:37) و قال: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلا كُفُوراً) (الإسراء:99)،و قال: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) (الأنعام:65)
و بينما كنت أذكر له هذه الآيات المباركة كنت أنظر إلى وجهه فأرى فيه ابتسامة خبيثة،تدلل على أنه يريد استخدام هذه الأدلة لصالحه،و قاطعني فجأة ليقول:هل تنكر إذاً على من هذه صفاته القدرة على إحياء رجل مثل الإمام المهدي لهذه المدة الطويلة؟!
فرأيته لا يحسن استخدام عقله،و أحببت تنبيهه على ذلك فقلت له:أولاً سمعتك تصف مهديكم المزعوم بالرجل،و لا يصح هذا الوصف في حقه،فهو استناداً إلى رواياتكم طفل صغير لا يتجاوز الخامسة!!،هذه واحدة،أما الأخرى و هي الأدهى و الأمر فهي احتجاجكم بقدرة الله تعالى على إثبات ضرورة من ضرورات دينكم،بل على إثبات دينكم كله،ذلك أن إثبات قصة المهدي يعني إثبات الدين الرافضي بأكمله و بطلانها يعني بطلان الدين الرافضي من أساسه..
لم يفهم فيما بدا لي ما أرمي إليه فقاطعني قائلاً:أنتم تنكرون قدرة الله تعالى و …
فسألته:هل تنكر أنت قدرة الله؟!
فقال:بل أنتم تنكرونها.
قلت:أجبني على سؤالي من فضلك،هل تنكر أنت قدرة الله؟
فقال:الله على كل شيء قدير.
قلت:على كل شيء؟
فقال:ما بك؟
قلت:لا تعجل علي فسوف أعقب ذلك بسؤال آخر أرجو أن لا يزعجك..
قال:نحن لا ننكر مثلكم قدرة الله،فهو قادر-و هذا هو محور الحديث- على الإبقاء على حياة من شاء من عباده إلى ما شاء،و هكذا فعل بالإمام المهدي،و هو قادر على أكثر من ذلك،فهو على كل شيء قدير..
قلت له:هل يقدر الله تعالى مثلاً (و هو قادر) على أن يجعل منك حماراً يركبه الناس؟!
ثارت هنا ثائرته و قام بعصبية من مجلسه و قد احمر وجهه و انتفخت أوداجه و هو يقول:هكذا هو عهدنا بكم أيها الوهابيون!!،عندما تحاوروننا تتخلون عن الأخلاق و …
فقمت من مجلسي مبتسماً و احتضنته و أجلسته و أنا أقسم له على أني لم أرد إهانته و إنما أردت تقريب المسألة إلى ذهنه ليس إلا…
و بعد أن هدأ أعدت عليه السؤال:لم تجبني هل يقدر الله تعالى (و هو قادر) على تحويلك إلى حمار؟
فقال بعصبية:أنا أسألك هل يقدر الله على تحويلك أنت إلى حمار؟
قلت:أجيبك لو أجبتني.
قال:الله على كل شيء قدير…
فقلت:لكنك لم تقبل مجرد سؤال عن أمر يقدر الله تعالى عليه و على ما هو أكبر منه…
فقال:ماذا تقصد،و إلامَ ترمي؟
قلت:هل صرت أنت بمجرد قدرة الله على تحويلك إلى حمار حماراً؟،الجواب بالتأكيد:لا، ذلك أنه لا يمكن لعاقل أن يحتج بقدرة الله على إمكانية وجود أو عدم وجود شخص ما أو غيره،فالله قادر على تحويل هذه الغرفة التي نجلس أنا و أنت فيها إلى ذهب،لكنها لم تتحول بمجرد ذلك إلى ذهب،و الله تعالى يقدر على تخليد أي عبد من عباده إلى ما شاء،لكن هذا لا يعني وجود مهديكم،فإثبات مثل هذه الأمور يحتاج إلى أدلة من القرآن و السنة فحسب، فهمت؟… (2)
-----------
هوامش
(1) أؤكد هنا على مسألة يحاول الرافضة دائماً الخلط فيها و تلبيس الحق بالباطل،فهم يحاولون الإيحاء بأنه لا خلاف بيننا و بينهم فيما يخص مسألة المهدي،و يقولون:عندكم روايات تقر هذه العقيدة و عندنا مثلها مع خلاف في بعض التفاصيل،و الحقيقة خلاف ذلك تماماً،بل يقال:لا تشابه لا من قريب و لا من بعيد بين عقيدتنا في هذه المسألة و بين عقيدة الروافض،بل المهدي الذي ورد ذكره في الأحاديث الصحيحة عندنا غير مهديهم،بل لا يشبهه مجرد شبه،فمهديهم شخصية خرافية إلى أبعد الحدود،تقوم على التخيلات و الأوهام،و المهدي عندنا باختصار شديد رجل من عباد الله الصالحين من أهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم يحكم في بلاد المسلمين كأي حاكم عادل فتملأ به الأرض عدلاً،أما مهديهم فأخالك لو قرأت عنه تظن نفسك تقرأ عن ستالين أو هتلر أو إريل شارون!!،فهو رجل دموي إلى أقصى درجات الدموية،فهم و حسب رواياتهم المعتمدة عندهم يقولون بأنه سوف يقتل من الناس أعداداً لم يسبق إلى مثلها،و المشكلة بحسب نفس الروايات أنه سوف يستهدف العرب بالذات بالنصيب الأوفر من القتل و التدمير،هذا غير الأخبار المتواترة عندهم عن هدمه لبيت الله الحرام و مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم و المسجد الأقصى!!!،هذا فضلاً عن إحيائه لسادات الناس من أصحاب رسول الله صلوات الله و سلامه عليه كأبي بكر و عمر و عثمان رضوان الله تعالى عليهم و أزواجه أمهات المؤمنين كعائشة و حفصة رضوان الله تعالى عليهن ليقيم عليهم الحد كما يزعمون،و أدعو القارئ الكريم إلى قراءة سيرة مهديهم الذي سيملأ الأرض جوراً و ظلماً بعدما ملئت عدلاً!!!في مصادرهم مثل الكافي و بحار الأنوار و غيرهما حتى لا يقع ضحية لأكاذيب القوم التي لا تنتهي.
(2)لم أنس أخيراً أن أعتذر من صاحبي على المثل الذي ضربته له،و الذي رأيته ضرورياً لتنبيهه و لتقريب الصورة إلى ذهنه.

أبو خالد السهلي
03-17-2004, 01:53 AM
أحسنت أحسن الله اليك ..

بارك الله فيك ونفع بك ..

:)